السيناريوهات المحتملة لتعطيل الحكومة الأميركية غدا

تخوف من كارثة اقتصادية في حال استمر التوقف لأيام

السيناريوهات المحتملة لتعطيل الحكومة الأميركية غدا
TT

السيناريوهات المحتملة لتعطيل الحكومة الأميركية غدا

السيناريوهات المحتملة لتعطيل الحكومة الأميركية غدا

مع اقتراب الموعد النهائي لتحديد الميزانية الأميركية الاتحادية، تتجه الحكومة على درب الإغلاق الحكومي. وبينما لم يتوصل الحزبان «الديمقراطي» و«الجمهوري» لتفاهم بحلول منتصف ليل الاثنين، ستتوقف مؤسسات الدولة عن العمل بصورة جزئية يوم الثلاثاء.
وفي زخم الخلافات الآيديولوجية وتناقض التزامات الجمهوريين باقتصاد رأسمالي بحت، ووعود أوباما بأميركا أقرب إلى دولة رفاه توفر رعاية طبية لمواطنيها - يبحث مجلس النواب مقترحا جديدا للموازنة قدمه الجمهوريون المحافظون، لن يقبله الديمقراطيون، على الأرجح. العالم أجمع يخشى من أن يجد الحزبان نفسيهما في نفس سيناريو عام 1995 عندما تصارع بيل كلينتون مع الجمهوريين على ميزانية عام 1996 التي طمح الجمهوريون فيها إلى إصلاح النظام الصحي والتعليمي والبيئي عن طريق خفض الإنفاق الحكومي، وهي الحادثة التي يخشاها الشعب الأميركي، لأنها أدت إلى إغلاق الحكومة 28 يوما.
مجلس النواب تبنى بعد منتصف الليلة الماضية مشروع قانون مالي مؤقت يقضي بتمويل عمليات تسيير الدولة الفيدرالية بالكامل حتى 15 ديسمبر (كانون الأول). ويؤجل هذا لمدة سنة تطبيق قانون إصلاح النظام الصحي (أوباما كير) الذي كان سيطبق في الأساس بالكامل اعتبارا من العام المقبل.
هذا ورحب رئيس مجلس النواب، جون بوينر، الجمهوري بالمشروع ونصح مجلس الشيوخ بتبني النص من دون تأخير لمنع إقفال مؤسسات الدولة الفيدرالية. لكن النص بمهاجمته للإصلاح، سيرفضه مجلس الشيوخ، لأن غالبيته من «الحزب الديمقراطي» الموالي للرئيس أوباما.
من ناحية ثانية، أعلن البيت الأبيض، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أن أوباما سيستخدم حق النقض (الفيتو) في حال تبني مجلس الشيوخ النص، وأن الجمهوريين قرروا أن يفضلوا تسجيل نقاط آيديولوجية بمحاولة عرقلة قانون إصلاح القطاع الصحي الذي جرى التصويت عليه في عام 2010 وصدقت عليه المحكمة العليا في عام 2012.
ومن جانبه، قال النائب ترنت فرانكس، المنتمي إلى كتلة «حفلة الشاي» اليمينية المتشددة داخل الحزب الجمهوري، إن «أوباما كير» الذي سيوفر تغطية صحية شاملة خطر على هوية الاقتصاد الأميركي. واعتبرها الخطوة الأولى في اتجاه اقتصاد اشتراكي. غير أن أوباما كرر أنه لن يتراجع أمام إصلاح القطاع الصحي وصرح للمراسلين في البيت الأبيض بأن «الحرب التي يخوضها الجمهوريون ستؤدي إلى إسقاط الحكومة والاقتصاد معا»، ونصحهم بالتصويت على الموازنة في الوقت المحدد. وكذلك حذر الرئيس الأميركي من أنه لن يتفاوض مع خصومه حول سقف الدين الذي سيرتفع حتما من الآن وحتى 17 من أكتوبر (تشرين الأول) لتفادي تخلف عن السداد سيكون سابقة في تاريخ الولايات المتحدة.
الجدير بالذكر أنه في حال تخلف الحزبين عن ساعة الصفر، سيغلق ثلث الحكومة، مما يلزم 800000 من أصل 2.1 مليون موظف فيدرالي بالبقاء في بيوتهم دون أجر. وستضطر الحدائق الحكومية إغلاق أبوابها أمام المواطنين. ولكن الجيش لن يتضرر وجميع وكالات الأمن والأمان والخدمات الأساسية لن تتأثر. وأما «ناسا» فسيبقى فيها 3% من عامليها.
الإغلاق الجزئي لن يؤثر جذريا على الاقتصاد الأميركي إذا اقتصر على بضعة أيام فقط، ولكن بعد أسبوعين من الإغلاق سيتأثر الاقتصاد الأميركي والعالمي أيضا. وفقا لوكالة أسوشييتد برس، إذا تعدت مدة الإغلاق الثلاثة أسابيع، وسيتراجع معدل النمو الاقتصادي السنوي الأميركي بنسبة 0.9%.
وحذر الرئيس أوباما من أن تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها سيكون له عواقب وخيمة في العالم أجمع. وظهر بالفعل تأثير الأزمة الاقتصادية في سوق الأسهم العالمية أمس الاثنين في إحصائيات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية و«رويترز». فلقد فتحت الأسهم الأميركية منخفضة أمس الاثنين مع تضاؤل فرص التوصل في اللحظات الأخيرة بشأن الميزانية في واشنطن. وهبط مؤشر «داو جونز» الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 8.‏0%. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقا 74.‏0%. بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 19.‏1%.
وتراجعت الأسهم الأوروبية وانخفض مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.9%، وهبط مؤشر «يوروستوكس 50» بمنطقة اليورو بنسبة 1.24%. كما سادت حالة الغموض أسواق الأسهم في آسيا. ففي اليابان، خسر مؤشر «نيكي» القياسي المؤلف من 225 سهما 304.27 نقطة أو ما يعادل 2.06% من قيمته. كما تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا بمقدار 23.42 نقطة أو ما يعادل 1.92%.
وكانت الشركات الصناعية اليابانية الأكثر عرضة للتقلبات الحاصلة في الولايات المتحدة التي تعد سوق التصدير الرئيسة لمنتجاتها. وفي أستراليا، انخفض مؤشر «إس آند بي- إيه إس إكس 200» بنسبة 1.7% في غضون يوم، وتراجع مؤشر «هانغ سينغ» ببورصة هونغ كونغ بنسبة 1.5%.
وسط اقتراب ساعة الصفر التي قد تؤدي إلى أول إغلاق للحكومة منذ 17 عاما، يواجه الجمهوريين خياران: إما التنازل عن آمال الرأسمالية البحتة و«الحكومة الصغيرة». وإما التشبث بأفكار ريغان النقدية التي قد تؤدي إلى صدمة اقتصادية في العالم أجمع. وعليهم الحذر لأن استطلاعات الرأي أثبتت، أن الشعب الأميركي سيلوم الجمهوريين وليس أوباما على أي فشل اقتصادي.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.