الدرعية السعودية تشهد ميلاد «مجتمع عالمي» للإبداع في مجال الفنون

بدور السديري أنشأت «مسند» لاكتشاف المواهب الخفية ورعايتها

في افتتاح مساحة «مسند» في حي جاكس بالدرعية (الشرق الأوسط)
في افتتاح مساحة «مسند» في حي جاكس بالدرعية (الشرق الأوسط)
TT

الدرعية السعودية تشهد ميلاد «مجتمع عالمي» للإبداع في مجال الفنون

في افتتاح مساحة «مسند» في حي جاكس بالدرعية (الشرق الأوسط)
في افتتاح مساحة «مسند» في حي جاكس بالدرعية (الشرق الأوسط)

أنشأت متخصّصة سعودية في مجال الفنون، تجربة فنية وثقافية مميزة لخلق «مجتمع عالمي» للإبداع، واكتشاف المواهب الخفية ورعايتها في عالم الفن، وذلك بالاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والرقمي.

وفي إجراء لافت، أطلقت الفنانة بدور السديري مساحة «مسند»، التي تضمّ عدداً من المبادرات والاستشارات المتخصصة بالفنون.

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط»، تقول السديري إن «مساحة (مسند) هي استوديو خاص بالفنون في حي جاكس بالدرعية، جاءت بهدف التطوير والاستشارات لمشاريع فنية، من أبرزها: إنشاء مجسمات وأعمال فنية، واستضافة فنانين محليين ودوليين، وإعداد برامج لدعم المواهب المحلية، ودورات فنية، ومحاضرات متخصصة في الفن واقتصادياته، وأبرز الأعمال والمشاريع والتجارب الإبداعية في انطلاقة مساحة (مسند) الإبداعية».

وبالتعاون مع شركة «سيما نور» عرض الفنانون مشاركاتهم وتجاربهم لتنطلق مبادرة (ألماسة الصحراء) المساحة الإلكترونية بنسختها التجريبية، التي ستجمع الفنانين من مختلف مجالات الفنون، والمبدعين في التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والرقمي، لخلق مناخ وبيئة لهم في مكان واحد، لسهولة طرح الأفكار والمبادرات على المجتمع، وإطلاق المقال الافتتاحي بمناسبة عام الإبل في السعودية.

استفادت «مسند» من تقنيات الذكاء الاصطناعي بتميّز أعمالها الفنية (الشرق الأوسط)

وكشفت مساحة «مسند» الإبداعية ضمن مبادرة الاستضافة الفنية، ولأول مرة، عن موهبة عبد الله الخريف، التي بدأت منذ التسعينات في الرسم وتصميم الأزياء والكتابة. كما تحتضن هذه المساحة أعمال الخريف، الفنان المستضيف، ومنها العمل الفني الإبداعي الذي يحمل عنوان «تنفس»، إذ خُصّصت مساحة كاملة لعرض مجموعة كبيرة من أعماله الخاصة بتصاميمه المتنوعة في الأزياء، ورسوماته المعمارية والتصميم الداخلي، وكذلك لوحاته، كما احتضنت «مسند» المنتج الإبداعي «كرسي بلا مسامير»، الذي جاء بمسمى «ثابت»، وهو من تقديم الفنان صلاح الجندلي، ويأتي الأول من مجموعته، ليؤكد إمكانية تطويع عناصر موروثنا الثقافي بصفته حرفة «الخوص»، ودمجها بأخرى خارج إطارها المعتاد، لتصنع منتجات أصيلة يمكن استخدامها والتفاعل معها في حياتنا اليومية بشكل مستدام.

وقدم ثابت مفهوماً آخر للصلابة والثبات، باستخدام خشب الزّان منفرداً من دون أيّ دعائم معدنية أو إضافية، ليُكوّن كرسيّاً سهلاً ممتنعاً في تصميمه، وأصيلاً بفكرته، ومغايراً للمعتاد.

من جانبها، قدمت الفنانة السديري، مؤسِّسة «مسند»، عملاً يحمل عنوان «أنا لست بلاستيك»، الذي نُفّذ في مؤتمر المناخ «كوب28»، لعرض مشروعٍ ابتكاري وطني، يعيد صياغة المخلّفات من خلال جائزة الاستدامة، التي أشرفت عليها شركة التنمية الغذائية لتطوير الابتكارات في مجالات الزراعة، والطاقة، والمساهمة في تحقيق أهداف السعودية بالحياد الكربوني. وكذلك يمكن لزائري مساحة «مسند» مشاهدة العمل الفني «أخشاب النخيل»، أحد إبداعات الفنانة بدور السديري.

أما عمل «لا أعلم» فهو مبادرة فنية لإرساء مشروع للفنان خالد بن عفيف، خاص ببداية «مسند»، يطرح من خلاله علاقة الإنسان بمشاعره الفطرية في الفنون، والنقطة الغائبة عن بداياته ومستقبله. وجاء في وصف مبادرة «لا أعلم» الفنية لمشروع الفنان نفسه: «ولدت .. أو بدأت في مكة المكرمة».

ويُعدّ العمل الفنيّ «الثبات والأثر» من أعمال الفنانة تقوى بالطيور، تجربة تطريز محاكاة للوردة الخاصة بمشروع «الثبات والأثر» لعام 2023، بمشاركة كل من: فوزية الخميس، وغيداء السعدي، وتقوى بالطيور، وبدور السديري.

يشار إلى أن السديري متخصصة في مجال التسويق والإعلام والاتصال المؤسّسي، وتمتلك خبرة متميزة في العمل بتطوير الحملات المتخصصة في التسويق السياحي والثقافي بالجهات الحكومية والقطاع الخاص، وإدارة كثير من المشاريع داخل السعودية وخارجها، والمعارض المتخصصة، والمواسم السعودية، وكذلك أسهمت في عدد من المبادرات وإدارة برامج الاستدامة بالسعودية، هذا بالإضافة إلى إبداعاتها الفنية المتنوعة.


مقالات ذات صلة

شركة طيران مصرية توقف مضيفة عن العمل لـ«إساءتها إلى أهالي سوهاج»

يوميات الشرق محافظة سوهاج (فيسبوك)

شركة طيران مصرية توقف مضيفة عن العمل لـ«إساءتها إلى أهالي سوهاج»

ما صدر عن المضيفة يمثل تصرفاً شخصياً تتحمل مسؤوليته كاملة، ولا يُعبِّر بأي حال من الأحوال عن قيم أو مبادئ أو توجهات شركة «إير كايرو».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق تتحوَّل النقاط إلى أجنحة فيصبح الأمل مقروءاً للجميع (ليلي فاونديشن)

فراشات منقوشة بلغة «برايل» من أجل الأمل

يُكشف النقاب في مدينة برايتون البريطانية عن مسار فنّي للفراشات أبدعه فنان يعتمد طريقة «برايل»، في إطار مبادرة تهدف إلى تعزيز التوعية بأحد الأمراض النادرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص لقطة ضمن أحد عروض مهرجان مسرح العرائس في مدينة الأحساء (نادي الطرف المسرحي)

خاص مسرح العرائس في السعودية... فن يستعيد جمهوره

لا تزال الدمية قادرة على خطف انتباه الأطفال عندما تتحرك فوق خشبة المسرح بوصفها تجربة إنسانية لا تستطيع التقنيات الحديثة محاكاتها إذ يصبح الطفل جزءاً من العرض

فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق «الطلاق الرمادي»… حالات الطلاق بين الأزواج بعد الخمسين من العمر (غيتي)

لماذا تتجه نساء آسيويات إلى الطلاق «الرمادي» بعد الخمسين؟

قررت اليابانية إيكو توياما أن تضع حداً لحياة زوجية وصفتها بأنها كانت مليئة بالقيود، والسيطرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أوكيف مع عملها الفني «سلسلة الحوض: أحمر مع أصفر» عام 1960 (متحف جورجيا أوكيف)

كيف ألهم منزل «جورجيا أوكيف» الصحراوي أبرز أعمالها الفنية؟

يستعد معهد «كورتهولد» في لندن لاستضافة معرض جديد يسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الفنانة الأميركية الشهيرة جورجيا أوكيف ومنزلها في منطقة «غوست رانش» الصحراوي

«الشرق الأوسط» (لندن)