فقدان الشهية العصابي... مضاعفات تؤدي إلى عجز القلب

معايير محددة للتشخيص ونظام غذائي مقنن للعلاج

فقدان الشهية العصابي... مضاعفات تؤدي إلى عجز القلب
TT

فقدان الشهية العصابي... مضاعفات تؤدي إلى عجز القلب

فقدان الشهية العصابي... مضاعفات تؤدي إلى عجز القلب

اضطرابات الأكل نمط غير طبيعي من أنماط الأكل تؤدي إلى مشكلات صحية، وهي تمثل العلاقة بين الحالة النفسية والرغبة الشديدة في تناول الطعام أو العزوف عنه.

اختلال عادات الطعام

أهم ما يميز هذه الاضطرابات وجود اختلال مزمن لعادات تناول الطعام وسلوكيات المحافظة على الوزن، ما يؤثر سلباً على الحالة الغذائية وإعاقة الصحة الجسمانية والوظائف النفسية الاجتماعية.

فما النمط الطبيعي للأكل؟ وما اضطرابات الأكل وأنواعها؟ وكيف يتم التعامل معها؟

التقت «صحتك» الدكتور خالد بن علي المدني، استشاري التغذية العلاجية نائب رئيس الجمعية السعودية للعلوم البيئية عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للغذاء والتغذية، ليجيب عن هذه التساؤلات، فعرَّف سلوكيات الأكل الطبيعية بأنها هي الحالة التي يمكن من خلالها القيام بالوظائف الطبيعية التالية:

- الأكل عند الإحساس بالجوع والامتناع عنه عند الشعور بالشبع.

- القدرة على اختيار الطعام والكمية المتناولة.

- التمييز بين الإفراط والتقليل في تناول الطعام بحيث يكون واضحاً بناءً على الشعور بالتوازن في الجسم.

- القدرة على المرونة بالنسبة إلى جدول مواعيد الأكل. فعادةً ما تكون هناك ثلاث وجبات أساسية يومياً، وقد يتناول الفرد وجبة أو وجبتين خفيفتين بين الوجبات الأساسية.

- السماح للنفس بالأكل (في حالة الشهية الطبيعية) قطعة من الشوكولاته، أو الآيس كريم، أو الحلوى، أو الفاكهة بكميات مقبولة.

أنواع اضطرابات الأكل

• فقدان الشهية العصابي «Anorexia Nervosa (AN)»: على الرغم من أنه يشكل 4 في المائة من اضطرابات الأكل فإن مضاعفاته خطيرة قد تصل إلى عجز القلب والوفاة عند إهمال العلاج. وعليه، ففي هذا الموضوع سوف نتناول هذا النوع بالتفصيل:

• النهام العصابي «Bulimia Nervosa (BN)»: ونسبته 18 في المائة.

• اضطراب التهام الأكل «Binge Eating Disorder (BED)»: ونسبته 45 في المائة.

• اضطرابات الأكل الأخرى «Other Eating Disorders (OED)»: ونسبته 33 في المائة.

فقدان الشهية العصابي

يقول الدكتور خالد المدني إن فقدان الشهية العصابي «(Anorexia Nervosa (AN))» يسمى أيضاً (القهم العصابي) يمثل 4 في المائة من مجموع اضطرابات الأكل، وأنه يحدث غالباً (أكثر من 90 في المائة) لدى الفتيات في سن المراهقة، حين تفكر الفتاة في أن وزنها يزيد على الوزن الطبيعي، أو نتيجة ضغوط المدرب الرياضي على الفتيات الرياضيات للمحافظة على الوزن، خصوصاً في رياضات الجمباز أو الباليه أو ألعاب القوى، حيث يُعد وزن الجسم الرياضي مهماً للأداء الجيد، فتحاول ممارسة نوع من التقيد الشديد في كمية الغذاء الذي تتناوله، والتجنب الشديد للأطعمة عالية السعرات الحرارية مثل الدهون. وتستمر هذه الحال إلى أن تصل الفتاة إلى الدرجة التي تكره فيها الأكل تماماً، وينقص وزنها تدريجياً إلى الحد الذي يهدد حياتها في بعض الأحيان.

يكثر حدوث المرض عند نوع معين من الفتيات ممن يعانين من بعض السمات الوسواسية أو الهستيرية. وعندما تتعرض مثل هؤلاء الفتيات لبعض الضغوط النفسية أو الإحباطات، فإن أعراض المرض تبدأ في الظهور؛ حيث يحدث اضطراب لصورة الجسم لدى الفتاة، بحيث تتصور أن جسمها ممتلئ دائماً على الرغم من أن الآخرين يرونها شديدة النحافة.

التشخيص

يضيف الدكتور المدني أنه قد حُددت معايير لتشخيص فقدان الشهية العصابي بحيث يقل الوزن عن 15 في المائة من الوزن الطبيعي للجسم، أو أن يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) يساوي أو أقل من 17.5 بالنسبة للبالغين. وقد قسمت الرابطة الأميركية فقدان الشهية العصابي إلى نوعين فرعيين هما:

- النوع الأول: التقييد Restriction، حيث لا يحدث عادةً في حالة فقدان الشهية العصابي أي حدوث لسلوكيات النهم ثم إفراغ الأمعاء بالمسهلات أو التقيؤ الذاتي، أو تناول مدرات البول والحقنة الشرجية.

- النوع: الثاني: النهم ثم الإفراغ Bing-Purging، حيث يحدث عادة في حالة فقدان الشهية العصابي أي حدوث لسلوكيات النهم ثم إفراغ الأمعاء بالمسهلات أو التقيؤ الذاتي، أو تناول مدرات البول، أو الحقنة الشرجية.

ويعلق الدكتور خالد المدني على معايير التشخيص الصادرة من الدليل الإحصائي لتشخيص الاضطرابات العقلية (DSM) الخاصة بفقدان الشهية العصابي (انظر الجدول المرفق) بأنها تظهر مستوى الحد الأدنى لشدة الحالة المرضية الذي يعتمد على مؤشر كتلة الجسم. وقد يعكس زيادة مستوى شدة الحالة على الأعراض الإكلينيكية، ودرجة الإعاقة الوظيفية، والاحتياج إلى المراقبة. ويمكن تقييم مستوى الحد الأدنى لشدة الحالة المرضية كالتالي:

• الحالة البسيطة: يكون مؤشر كتلة الجسم يساوي 17 أو أكثر.

• الحالة المتوسطة: يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين 16 و16.99.

• الحالة الشديدة: يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين 15 و15.99.

• الحالة القصوى: يكون مؤشر كتلة الجسم أقل من 15.

التنظيم الغذائي لعلاج المرضى

كيف يتم التنظيم الغذائي لمرضى فقدان الشهية العصابي؟

• أهداف التنظيم الغذائي. يجيب الدكتور المدني أن التنظيم الغذائي لمرضى فقدان الشهية العصابي يهدف إلى ما يلي:

- إعادة الوظائف الفسيولوجية الطبيعية وذلك من خلال تصحيح عملية التجويع والتغيرات المشاركة والتي تشمل عدم توازن الإلكتروليتات (المنحلات) Electrolytes، وانخفاض سرعة ضربات القلب، وانخفاض ضغط الدم.

- تجنب حدوث متلازمة إعادة الإطعام (Refeeding Syndrome)، مع تجنب حدوث التغذية بصورة ناقصة وغير كافية underfeeding نتيجة الحصر الشديد من معدل الإطعام وقد تحتاج الحالة إلى نظام غذائي تدريجياً مع تجنب تناول نسبة عالية من السعرات الحرارية من الكربوهيدرات.

- مراقبة الوزن والنمو للحصول على أهداف مقبولة؛ وذلك بتعزيز زيادة الوزن داخل المراكز العلاجية، من نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام ونصف الكيلوغرام أسبوعياً، ونحو نصف كيلوغرام أسبوعياً في حالة المكوث بالمنزل، وذلك للوصول إلى مؤشر كتلة الجسم الصحي.

- تعزيز العلاج النفسي من المختصين، والعلاج الطبي من الأطباء وذلك باستعمال الأدوية لحماية القلب، والسوائل، والإلكتروليتات، والتي تعد هامة في هذه المرحلة العلاجية.

- تقييم حدوث الالتهاب، والتقيؤ، أو استعمال مسهلات أو مدرات للبول.

- يظهر على مريض فقدان الشهية العصابي الموافقة على العلاج الإلزامي الضروري من أجل المحافظة على الحياة. ومع ذلك يرفض الإطعام بالقوة؛ حيث يعد الرفض لتناول الطعام جزءاً من الحالة المرضية، وبالتالي يعد تعزيز سلوكيات الأكل بصورة طبيعية أفضل.

- التنسيق للتقييم الغذائي والاستشارات مع الفريق العلاجي للخطة العلاجية.

- تعزيز حدوث الدورة الشهرية بصورة طبيعية لصغار النساء.

- دعم صحة العظام.

• توصيات غذائية. يوصي الدكتور المدني أن يشمل النظام الغذائي ما يلي:

- البدء بتعويض السوائل، ثم تكون بداية السعرات الحرارية بحدود 30 إلى 40 سعراً حرارياً/ كيلوغرام من الوزن (نحو 1000 إلى 1600 سعر حراري يومياً) والزيادة حسب الاحتمال.

- تعزيز زيادة الوزن أسبوعياً تدريجياً، وإحراز زيادة في التناول لغاية 70 إلى 100 سعر حراري/ كيلوغرام لبعض المرضى.

- تقديم وجبات جذابة ومستساغة في كمية صغيرة مع ملاحظة نوعية الطعام المفضل.

- يفضل تقديم وجبات صغيرة مع زيادة عدد التناول، وتشجيع التنوع.

- يحتاج بناء البروتينات فترة زمنية طويلة؛ فقد لا يتم توافر البروتينات الكاملة لأنسجة الجسم بعد.

- الاستنزاف حتى يعود الوزن إلى وزن الجسم الطبيعي، وتؤدي المراقبة إلى تحسين مستوى الألبومين ونيتروجين يوريا الدم.

- مراقبة مستويات الكوليسترول بالمصل؛ حيث يرتبط انخفاض نسبة الكوليسترول بحدوث حالات الانتحار.

- مساعدة المريض لاستعادة العادات الطبيعية للأكل، وكذلك مساعدته فى قياس وتسجيل الأطعمة المتناولة، ثم بعد ذلك تدريجياً تعليمه على كيفية تناول الغذاء الصحي المتوازن.

- قد يكون من المفيد تجنب الكافيين؛ تفادياً لتأثيره المنبه والمدر للبول.

- قد يحتاج المريض لبعض المكملات الغذائية من الفيتامينات والمعادن مثل الزنك وغيره من المغذيات.

- قد يحتاج المريض للمحافظة على الوزن تناول من 40 إلى 60 سعراً حرارياً/ كيلوغرام من الوزن.

فقدان الشهية العصابي يحدث غالباً لدى الفتيات في سن المراهقة

التأهيل ودرء المضاعفات

• التأهيل الغذائي للمريض. وهو يعتمد على العلاج بالسوائل المحتوية على الإلكتروليتات (المنحلات) Electrolytes، وقد يحتاج المريض إلى التغذية الوريدية. وأثناء فترة العلاج يعطى وجبات خفيفة من عصير الفواكه واللبن الذي يحتوي على عناصر غذائية إضافية كبعض الفيتامينات والأملاح المعدنية. وتزداد كمية الوجبات بالتدريج، وتضاف إليها أغذية تقليدية كاللحوم، والبيض، والفواكه... إلخ.

• العلاج النفسي. وهو يبدأ بعملية تشخيص للاضطرابات النفسية المختفية، والصراعات والإحباطات المتراكمة، وذلك من خلال جلسات نفسية علاجية تزداد في عمقها شيئاً فشيئاً.

• هل هناك مضاعفات لفقدان الشهية العصابي إذا أهمل علاجه؟

يجيب الدكتور خالد المدني بأن عدم معالجة فقدان الشهية العصابي يؤدي في آخر الأمر إلى عوز في الطاقة والمغذيات الأخرى التي يحتاج إليها الجسم للقيام بوظائفه الطبيعية. وبالتالي يستخدم الجسم الدهون المخزونة والأنسجة الأخرى مثل العضلات والأعضاء بوصفها مصدراً للطاقة، وذلك للمحافظة على وظائف المخ ووظائف الجسم الحيوية. وسوف يؤدي أيضاً إلى توقف أو تخفيض وظائف الجسم غير الحيوية للمحافظة على الطاقة. ويمكن أن يؤدي عدم توازن الإلكتروليتات إلى فشل القلب والوفاة.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.