عوامل خطر مفاجئة تُعرّضك لفقدان البصر

نصائح صحية لتفادي حدوثه

عوامل خطر مفاجئة تُعرّضك لفقدان البصر
TT

عوامل خطر مفاجئة تُعرّضك لفقدان البصر

عوامل خطر مفاجئة تُعرّضك لفقدان البصر

فقدان البصر يهدد استقلالك. لذا من الضروري إجراء فحوصات العين الشاملة بانتظام، لا سيما إذا كان لديك بعض عوامل خطر فقدان البصر. قد تعرف بعضاً منها، لكن قد تفاجئك عوامل أخرى.

عوامل الخطر المعروفة

بعض عوامل الخطر الأكثر شيوعاً لفقدان البصر هي: داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتقدم في السن.

إليك كيف يمكن أن تؤثر هذه الحالات في عينيك:

• داء السكري. يعاني مرضى السكري ارتفاع مستويات السكر في الدم، ما قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم. وفي العين، يمكن أن يتسرب الدم من الأوعية الدموية التالفة، مما يسبب تورماً أو نزيفاً في شبكية العين retina (النسيج الحساس للضوء المسؤول عن الرؤية) أو تورماً في الجزء المركزي من شبكية العين (البقعة الشبكية macula). ويمكن أن تؤدي كلتا الحالتين المسمَّيين: «اعتلال الشبكية السكري diabetic retinopathy»، و«الوذمة البقعية السكرية diabetic macular edema» إلى فقدان البصر.

وهناك خطر آخر للإصابة بداء السكري: «إذ إنك أكثر عرضة للإصابة بعدسات العين الغائمة (اعتام عدسة العين cataracts) أو العدسات التي تنتفخ وتسفر عن فقدان البصر الذي يحدث ويزول»، كما يقول الدكتور نيميش باتيل، جراح الشبكية والجسم الزجاجي في معهد ماساتشوستس للعيون والأذن التابع لجامعة هارفارد.

ضغط الدم وتقدم العمر

• ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول. يسهم ارتفاع ضغط الدم (من قياس يبلغ 130 - 80 مليمتر زئبقي أو أكبر لدى البالغين) في حدوث كثير من مشكلات العين، إذ يمكن أن يؤدي إلى تفاقم التسرب من الأوعية الدموية في العينين. كما يمكن أن يؤدي إلى انسداد في أوردة العين أو الشرايين، مما يسبِّب فقدان البصر. ويقول الدكتور باتيل: «ارتفاع الضغط يسبِّب التآكل والتمزق في الأوعية الدموية في العينين، مما يجعلها أكثر عُرضة لتشكيل جلطات، توقف تدفق الدم». كما يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL (الكوليسترول الضار) إلى حدوث جلطات دموية في العينين.

• كبر السن. يمكن أن يؤدي التقدم في السن إلى حدوث عدة تغيرات في العينين، مما يزيد من خطر الإصابة بحالات مرضية معينة. ويعدّ «التنكس البقعي المرتبط بالعمر age - related macular degeneration» الأكثر شيوعاً. ويقول الدكتور باتيل: «مع التقدم في السن، لا تعمل الخلايا الموجودة في شبكية العين بشكل جيد لدى بعض الأشخاص. فهي تسمح بتخزين المواد التي تدمّر بقعة الشبكية. والنتيجة هي فقدان الرؤية المركزية».

كما يزيد العمر من خطر الإصابة بالغلوكوما glaucoma «المياه الزرقاء» -وهو تلف في العصب البصري الذي يحمل الإشارات البصرية إلى الدماغ. وتحدث الغلوكوما عادةً بسبب الضغط الذي يتراكم عندما لا يعمل نظام تصريف العين بصورة صحيحة. والنتيجة هي فقدان الرؤية الجانبية.

عوامل الخطر المفاجئة

قد لا تعرفها، لكنّ بعض عادات الحياة أو الظروف الصحية يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بمشكلات في العين. وإليكم بعض الأمثلة.

• الخمول. مجرد الجلوس على أريكتك طوال الوقت يمكن أن يؤذي عينيك، وذلك لأن نمط الحياة الخالي من النشاط يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول. وهذه الحالات بدورها تزيد من خطر الإصابة بأمراض العين.

• الصدفية Psoriasis وغيرها من اضطرابات المناعة الذاتية. تسبب الصدفية ظهور لويحات بيضاء متقشرة على الجلد. إنها حالة من أمراض المناعة الذاتية -هجوم مزمن يشنه الجهاز المناعي في الجسم.

في بعض الأحيان، تؤدي الصدفية إلى حالة التهابية في العين تسمى التهاب العنبية uveiti (تتكون العنبية من الطبقة الوسطى وتشمل: القزحية والجسم الهدبي والمشيمية). وتتضمن الأعراض الاحمرار، والحساسية للضوء، والألم الناجم عن الأضواء الساطعة، والرؤية الضبابية.

كيف يمكن ربط مشكلات العين بالجلد؟ يقول الدكتور باتيل: «كلتاهما نتيجة التهاب مزمن في الجسم. كما يمكن أن تسبب حالات المناعة الذاتية الأخرى، مثل مرض الذئبة lupus أو التهاب المفاصل الرثياني (الروماتويدي) heumatoid arthritis، التهاب العنبية أيضاً».

• الهربس النطاقي Shingles. الهربس النطاقي هو إعادة تنشيط فيروس جدري الماء (الحماق النطاقي) الذي كان خاملاً ويختبئ في الخلايا العصبية. يمكن أن ينتقل عبر الأعصاب إلى سطح الجلد، مما يسبب ظهور بثور مؤلمة وألماً طويل الأمد. إذا حدث الطفح الجلدي على الجبهة أو الأنف، فقد يؤثر أيضاً على العين، مما يسبب مشكلات في الجزء الأمامي من العين (القرنية). يقول الدكتور باتيل: «يمكن أن تظهر أعراض العين، مثل فقدان البصر أو الحساسية للضوء، بعد أسابيع إلى شهور من الإصابة بالهربس النطاقي».

• التدخين. التدخين هو أحد عوامل الخطورة لكثير من حالات العين. يقول الدكتور باتيل: «إنه يزيد من الالتهاب في الجسم والعين، ويعمل مُعجّلاً لأي عملية تقدم في العمر أو تنكس في شبكية العين. المدخنون أكثر عرضة للإصابة بإعتام عدسة العين والتنكس البقعي. ويمكن أن يؤدي التدخين إلى تفاقم التهاب العنبية واعتلال الشبكية السكري».

أمراض المناعة الذاتية تهدد بفقدان البصر إضافةً إلى داء السكري

نصائح صحية

توصي الأكاديمية الأميركية لطب العيون بإجراء فحص شامل للعين المتوسعة عند بلوغ 40 عاماً، حتى لو لم يكن لديك أي مرض معروف في العين. بعد ذلك، سوف تحتاج إلى فحص شامل للعين كل بضع سنوات (وفقاً لصحتك) حتى تبلغ 65 عاماً. ثم سوف تحتاج إلى إجراء فحص كل عام أو عامين -بصفة متكررة أكثر إذا كنت مصاباً بمرض في العين.

إذا كان لديك أي من عوامل الخطر المدرجة في هذه المقالة، فقد تحتاج إلى فحص العين في وقت أقرب مما توصي به الإرشادات.

كنْ استباقياً في الفترات ما بين فحوصات العين: حاولْ السيطرة على الحالات الكامنة، ومارس التمارين الرياضية يومياً، واتّبع نظاماً غذائياً صحياً، وقمْ بإجراء اختبار رؤية بسيط مرة واحدة في الشهر. يقول الدكتور باتيل: «عندما تشاهد التلفزيون، أغلق إحدى العينين، وتأكد من أن العين المفتوحة تعمل قدر الإمكان. ثم كرر الاختبار مع العين الأخرى. إذا لاحظت أي تغييرات، فاتصل بطبيب العيون لتحديد موعد».

• رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.

صحتك أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

يُعدّ ألم المفاصل من أكثر الشكاوى شيوعاً في الممارسة الطبية اليومية، وغالباً ما يُفسَّر ضمن إطار الأمراض الروماتيزمية المعروفة، نظراً لتكرار هذه الحالات.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

تُعدّ أصابع الإبهام لدينا أشبه أعجوبة، فهي تمكننا من الإمساك بالأشياء بسهولة تامة. وفي الواقع، يعتمد نحو 40 في المائة من وظائف اليد على الإبهام.

لين كريستنسن (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.


حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
TT

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

وأوضحوا أنّ تكرار تناول الوجبات نفسها يومياً، والالتزام بعدد ثابت من السعرات الحرارية، يُسهّل عملية التخلص من الوزن الزائد، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «علم النفس الصحي».

والسمنة من أبرز عوامل الخطر للإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم. وتتأثَّر بعوامل تشمل العوامل الوراثية، ونمط الحياة، والتغذية الغنية بالسعرات الحرارية، وقلّة النشاط البدني. كما يمكن أن تلعب العوامل النفسية والاجتماعية دوراً في زيادة الوزن، مثل التوتّر، وقلّة النوم، والعادات الغذائية غير المنتظمة.

وتتطلَّب معالجة السمنة تبنّي تغييرات مستدامة في نمط الحياة، بما في ذلك اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، وتحسين العادات اليومية للحفاظ على وزن صحي.

وخلال الدراسة، حلَّل الباحثون سجلات غذائية دقيقة في الوقت الفعلي لـ112 شخصاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، شاركوا في برنامج سلوكي منظم لفقدان الوزن.

وطُلب من المشاركين تسجيل كلّ ما يتناولونه يومياً عبر تطبيق على الهاتف، بالإضافة إلى قياس الوزن يومياً. وركّز الباحثون على الأسابيع الأولى من البرنامج لضمان دقة البيانات وسلامتها.

كما أجروا قياساً لمدى انتظام النظام الغذائي بطريقتين: الأولى، مدى تقلُّب السعرات الحرارية من يوم إلى آخر، وبين أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع، والثانية، مدى تكرار تناول الأطعمة والوجبات الخفيفة نفسها بدلاً من تجربة أطعمة جديدة باستمرار.

وتابع الفريق البالغين الذين اتّبعوا نمطاً غذائياً أكثر انتظاماً، مثل تكرار الوجبات نفسها والحفاظ على استقرار السعرات الحرارية مع الوقت، ووجد أنهم فقدوا وزناً أكبر خلال برنامج سلوكي استمرّ 12 أسبوعاً، مقارنةً بأولئك الذين تناولوا وجبات أكثر تنوّعاً.

وأظهرت النتائج أنّ مَن كرروا تناول الأطعمة نفسها فقدوا، في المتوسط، 5.9 في المائة من وزنهم، مقارنةً بـ4.3 في المائة لدى مَن تناولوا وجبات متنوّعة. كما تبيَّن أن ثبات السعرات اليومية يرتبط بنتائج أفضل؛ إذ إنّ كلّ زيادة مقدارها 100 سعرة حرارية في التفاوت اليومي قلَّلت فقدان الوزن بنحو 0.6 في المائة خلال مدّة الدراسة.

ووفق الباحثين، تشير النتائج إلى أنّ تبسيط خيارات الطعام، مثل إعداد قائمة ثابتة من الوجبات المفضلة والحفاظ على استقرار السعرات الحرارية، قد يساعد الأشخاص على بناء عادات مستدامة في بيئة غذائية مليئة بالتحدّيات.

ومع ذلك، حذَّر الباحثون من أنّ الدراسة تُظهر علاقة ارتباطية وليست سببية مباشرة، وأنّ عوامل أخرى، مثل الدافع الشخصي والانضباط، قد تلعب دوراً أيضاً.

وأشاروا إلى أنّ دراسات سابقة ربطت التنوّع الغذائي بصحة أفضل، لكنها ركّزت غالباً على التنوّع داخل مجموعات غذائية صحية مثل الفاكهة والخضراوات، لكن في بيئتنا الحالية، قد يكون اتّباع نظام متكرّر أفضل لمساعدة الناس على اتخاذ خيارات صحية باستمرار.


هل الملح الإنجليزي بديل آمن للمغنيسيوم؟

رغم فوائد الملح الإنجليزي هناك مخاطر للإفراط فيه (بيكسلز)
رغم فوائد الملح الإنجليزي هناك مخاطر للإفراط فيه (بيكسلز)
TT

هل الملح الإنجليزي بديل آمن للمغنيسيوم؟

رغم فوائد الملح الإنجليزي هناك مخاطر للإفراط فيه (بيكسلز)
رغم فوائد الملح الإنجليزي هناك مخاطر للإفراط فيه (بيكسلز)

رغم شيوع استخدام «الملح الإنجليزي» (Epsom Salt) كحل سريع لتخفيف الإمساك وآلام العضلات، يحذر خبراء الصحة من اعتباره بديلاً آمناً لمكملات المغنيسيوم. فمادته الفعالة، كبريتات المغنيسيوم، قد لا تُمتص بالشكل الكافي، وقد يؤدي الإفراط في استخدامها إلى آثار جانبية خطيرة تصل إلى اضطرابات القلب وتسمم المغنيسيوم.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، فوائد الملح الإنجليزي واستخداماته، ومخاطر الإفراط فيه، والجرعات الآمنة التي ينبغي الانتباه إليها.

لماذا يُعد استخدام الملح الإنجليزي كمكمل مغنيسيوم أمراً محفوفاً بالمخاطر؟

هناك عدة أسباب تجعل استبدال مكملات المغنيسيوم بالملح الإنجليزي أمراً غير آمن:

قد لا تحصل على كمية كافية من المغنيسيوم:

عند تناول الملح الإنجليزي عن طريق الفم، يعمل كملين يساعد على التبرز؛ ما يعني أن جزءاً من مادته الفعالة (كبريتات المغنيسيوم) لا يُمتص في الجسم. لذلك، قد لا يوفر جرعة يومية ثابتة.

احتمال حدوث آثار جانبية خطيرة:

لا ينبغي تناول الملح الإنجليزي لعدة أيام متتالية، لأنه قد يضر بالجهاز الهضمي وأنظمة أخرى في الجسم. كما أن الاستخدام المنتظم قد يسبب آلاماً في المعدة، وإسهالاً مزمناً، واختلالاً في توازن الأملاح، واضطراباً في نظم القلب.

خطر تناول جرعات زائدة من المغنيسيوم:

يحتوي الملح الإنجليزي على كمية مرتفعة من المغنيسيوم في كل جرعة. ورغم أن جزءاً منها قد يُفقد بسبب تأثيره الملين، فإن الكمية المتبقية قد تتراكم في الجسم؛ خصوصاً لدى من يعانون ضعفاً في وظائف الكلى، مع احتمال حدوث تسمم حتى لدى الأشخاص الأصحاء.

استخدامات الملح الإنجليزي

يمكن خلط الملح الإنجليزي مع الماء وتناوله لعلاج الإمساك، أو استخدامه موضعياً عبر نقعه في ماء دافئ أو وضعه على الجلد باستخدام قطعة قماش.

كما تُستخدم كبريتات المغنيسيوم، وهي المكوّن النشط في الملح الإنجليزي، في بعض الحالات الطبية الطارئة، مثل علاج نوبات الربو الحادة أو بعض اضطرابات نظم القلب، تحت إشراف طبي.

كم يحتوي الملح الإنجليزي من المغنيسيوم؟

تحتوي ملعقة صغيرة من الملح الإنجليزي على نحو 495 ملليغراماً من المغنيسيوم، وهي كمية تتجاوز الحد الأعلى الآمن للاستهلاك اليومي لدى البالغين.

وتختلف الإرشادات حسب المنتج، لكن بعض الأنواع توصي البالغين بتناول ملعقة إلى ثلاث ملاعق صغيرة ممزوجة بالماء، حتى مرتين يومياً لعلاج الإمساك.

ومن المهم الانتباه إلى أن امتصاص كبريتات المغنيسيوم في الملح الإنجليزي أقل مقارنة بأشكال أخرى من المغنيسيوم مثل السيترات أو اللاكتات أو الكلوريد، ما يجعل من الصعب تحديد الكمية الفعلية التي يمتصها الجسم.

مخاطر الإفراط في المغنيسيوم

يحتاج البالغون إلى ما بين 310 و420 ملليغراماً من المغنيسيوم يومياً، ويمكن الحصول عليه من الغذاء والمكملات. ويبلغ الحد الأعلى من المكملات الغذائية نحو 350 ملليغراماً يومياً.

وترتبط الكميات المرتفعة من المغنيسيوم بعدة مخاطر، منها:

- مشكلات في الجهاز الهضمي: مثل الإسهال وآلام المعدة والغثيان.

- التسمُّم عند الجرعات العالية جداً: وقد يؤدي إلى القيء، وانخفاض ضغط الدم، وصعوبة التنفس، وتلف الكلى، واضطرابات القلب، بل وحتى الوفاة في بعض الحالات.

دور الكلى في تنظيم المغنيسيوم

تقوم الكلى بإزالة المغنيسيوم الزائد من الجسم، لذا فإن الأشخاص الذين يعانون من فشل كلوي هم الأكثر عرضة لتراكمه، وحدوث مضاعفات خطيرة.