عوامل خطر مفاجئة تُعرّضك لفقدان البصر

نصائح صحية لتفادي حدوثه

عوامل خطر مفاجئة تُعرّضك لفقدان البصر
TT

عوامل خطر مفاجئة تُعرّضك لفقدان البصر

عوامل خطر مفاجئة تُعرّضك لفقدان البصر

فقدان البصر يهدد استقلالك. لذا من الضروري إجراء فحوصات العين الشاملة بانتظام، لا سيما إذا كان لديك بعض عوامل خطر فقدان البصر. قد تعرف بعضاً منها، لكن قد تفاجئك عوامل أخرى.

عوامل الخطر المعروفة

بعض عوامل الخطر الأكثر شيوعاً لفقدان البصر هي: داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتقدم في السن.

إليك كيف يمكن أن تؤثر هذه الحالات في عينيك:

• داء السكري. يعاني مرضى السكري ارتفاع مستويات السكر في الدم، ما قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم. وفي العين، يمكن أن يتسرب الدم من الأوعية الدموية التالفة، مما يسبب تورماً أو نزيفاً في شبكية العين retina (النسيج الحساس للضوء المسؤول عن الرؤية) أو تورماً في الجزء المركزي من شبكية العين (البقعة الشبكية macula). ويمكن أن تؤدي كلتا الحالتين المسمَّيين: «اعتلال الشبكية السكري diabetic retinopathy»، و«الوذمة البقعية السكرية diabetic macular edema» إلى فقدان البصر.

وهناك خطر آخر للإصابة بداء السكري: «إذ إنك أكثر عرضة للإصابة بعدسات العين الغائمة (اعتام عدسة العين cataracts) أو العدسات التي تنتفخ وتسفر عن فقدان البصر الذي يحدث ويزول»، كما يقول الدكتور نيميش باتيل، جراح الشبكية والجسم الزجاجي في معهد ماساتشوستس للعيون والأذن التابع لجامعة هارفارد.

ضغط الدم وتقدم العمر

• ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول. يسهم ارتفاع ضغط الدم (من قياس يبلغ 130 - 80 مليمتر زئبقي أو أكبر لدى البالغين) في حدوث كثير من مشكلات العين، إذ يمكن أن يؤدي إلى تفاقم التسرب من الأوعية الدموية في العينين. كما يمكن أن يؤدي إلى انسداد في أوردة العين أو الشرايين، مما يسبِّب فقدان البصر. ويقول الدكتور باتيل: «ارتفاع الضغط يسبِّب التآكل والتمزق في الأوعية الدموية في العينين، مما يجعلها أكثر عُرضة لتشكيل جلطات، توقف تدفق الدم». كما يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL (الكوليسترول الضار) إلى حدوث جلطات دموية في العينين.

• كبر السن. يمكن أن يؤدي التقدم في السن إلى حدوث عدة تغيرات في العينين، مما يزيد من خطر الإصابة بحالات مرضية معينة. ويعدّ «التنكس البقعي المرتبط بالعمر age - related macular degeneration» الأكثر شيوعاً. ويقول الدكتور باتيل: «مع التقدم في السن، لا تعمل الخلايا الموجودة في شبكية العين بشكل جيد لدى بعض الأشخاص. فهي تسمح بتخزين المواد التي تدمّر بقعة الشبكية. والنتيجة هي فقدان الرؤية المركزية».

كما يزيد العمر من خطر الإصابة بالغلوكوما glaucoma «المياه الزرقاء» -وهو تلف في العصب البصري الذي يحمل الإشارات البصرية إلى الدماغ. وتحدث الغلوكوما عادةً بسبب الضغط الذي يتراكم عندما لا يعمل نظام تصريف العين بصورة صحيحة. والنتيجة هي فقدان الرؤية الجانبية.

عوامل الخطر المفاجئة

قد لا تعرفها، لكنّ بعض عادات الحياة أو الظروف الصحية يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بمشكلات في العين. وإليكم بعض الأمثلة.

• الخمول. مجرد الجلوس على أريكتك طوال الوقت يمكن أن يؤذي عينيك، وذلك لأن نمط الحياة الخالي من النشاط يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول. وهذه الحالات بدورها تزيد من خطر الإصابة بأمراض العين.

• الصدفية Psoriasis وغيرها من اضطرابات المناعة الذاتية. تسبب الصدفية ظهور لويحات بيضاء متقشرة على الجلد. إنها حالة من أمراض المناعة الذاتية -هجوم مزمن يشنه الجهاز المناعي في الجسم.

في بعض الأحيان، تؤدي الصدفية إلى حالة التهابية في العين تسمى التهاب العنبية uveiti (تتكون العنبية من الطبقة الوسطى وتشمل: القزحية والجسم الهدبي والمشيمية). وتتضمن الأعراض الاحمرار، والحساسية للضوء، والألم الناجم عن الأضواء الساطعة، والرؤية الضبابية.

كيف يمكن ربط مشكلات العين بالجلد؟ يقول الدكتور باتيل: «كلتاهما نتيجة التهاب مزمن في الجسم. كما يمكن أن تسبب حالات المناعة الذاتية الأخرى، مثل مرض الذئبة lupus أو التهاب المفاصل الرثياني (الروماتويدي) heumatoid arthritis، التهاب العنبية أيضاً».

• الهربس النطاقي Shingles. الهربس النطاقي هو إعادة تنشيط فيروس جدري الماء (الحماق النطاقي) الذي كان خاملاً ويختبئ في الخلايا العصبية. يمكن أن ينتقل عبر الأعصاب إلى سطح الجلد، مما يسبب ظهور بثور مؤلمة وألماً طويل الأمد. إذا حدث الطفح الجلدي على الجبهة أو الأنف، فقد يؤثر أيضاً على العين، مما يسبب مشكلات في الجزء الأمامي من العين (القرنية). يقول الدكتور باتيل: «يمكن أن تظهر أعراض العين، مثل فقدان البصر أو الحساسية للضوء، بعد أسابيع إلى شهور من الإصابة بالهربس النطاقي».

• التدخين. التدخين هو أحد عوامل الخطورة لكثير من حالات العين. يقول الدكتور باتيل: «إنه يزيد من الالتهاب في الجسم والعين، ويعمل مُعجّلاً لأي عملية تقدم في العمر أو تنكس في شبكية العين. المدخنون أكثر عرضة للإصابة بإعتام عدسة العين والتنكس البقعي. ويمكن أن يؤدي التدخين إلى تفاقم التهاب العنبية واعتلال الشبكية السكري».

أمراض المناعة الذاتية تهدد بفقدان البصر إضافةً إلى داء السكري

نصائح صحية

توصي الأكاديمية الأميركية لطب العيون بإجراء فحص شامل للعين المتوسعة عند بلوغ 40 عاماً، حتى لو لم يكن لديك أي مرض معروف في العين. بعد ذلك، سوف تحتاج إلى فحص شامل للعين كل بضع سنوات (وفقاً لصحتك) حتى تبلغ 65 عاماً. ثم سوف تحتاج إلى إجراء فحص كل عام أو عامين -بصفة متكررة أكثر إذا كنت مصاباً بمرض في العين.

إذا كان لديك أي من عوامل الخطر المدرجة في هذه المقالة، فقد تحتاج إلى فحص العين في وقت أقرب مما توصي به الإرشادات.

كنْ استباقياً في الفترات ما بين فحوصات العين: حاولْ السيطرة على الحالات الكامنة، ومارس التمارين الرياضية يومياً، واتّبع نظاماً غذائياً صحياً، وقمْ بإجراء اختبار رؤية بسيط مرة واحدة في الشهر. يقول الدكتور باتيل: «عندما تشاهد التلفزيون، أغلق إحدى العينين، وتأكد من أن العين المفتوحة تعمل قدر الإمكان. ثم كرر الاختبار مع العين الأخرى. إذا لاحظت أي تغييرات، فاتصل بطبيب العيون لتحديد موعد».

• رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

صحتك طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

كشفت دراسة علمية جديدة عن علاج ثوري قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)

بكتيريا الفم قد تؤثر على سرعة التفكير

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباطات إحصائية بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات والأداء في بعض الاختبارات العقلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

التنفس من الفم أثناء النوم هو حالة شائعة تحدث عندما يضطر الجسم لاستنشاق الهواء عبر الفم بدلاً من الأنف، فكيف يؤثر على صحة القلب والدماغ؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

تشير الأبحاث إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.


علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
TT

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن علاج ثوري قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن العلاج الجديد قد يوفر راحة من التهاب المفاصل والألم والتيبس ومحدودية الحركة، وهي أعراض غالباً ما تصاحب الفصال العظمي (الخشونة) أو إصابات الركبة الأخرى.

وأجرى الدراسة باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، حيث جربوا العلاج على عدد من الفئران المسنة، وقد نجح في تجديد غضاريف الركبة المتضررة لديها، كما أظهر قدرة على الحد من خطر الإصابة بالخشونة بعد إصابات المفاصل.

واعتمد الباحثون على تثبيط بروتين «15-PGDH»، وهو بروتين يصنَّف ضمن فئة «الإنزيمات المرتبطة بالشيخوخة (gerozymes)»، وهي إنزيمات تزداد وفرتها مع تقدم العمر وتسهم في الفقدان التدريجي لوظائف الأنسجة.

وقد ارتبط تثبيط هذا البروتين لدى الفئران المسنة بزيادة الكتلة العضلية والقدرة على التحمل، فضلاً عن تجدد خلايا الغضاريف والعظام والأعصاب والدم.

ويأتي هذا الاكتشاف في ظل ازدياد معاناة الشباب وكبار السن من آلام الركبة وتيبس المفاصل وصعوبة الحركة، وهي مشكلات قد تنتج عن التقدم في العمر أو الإصابات الرياضية، وقد تتطلب في الحالات الشديدة استبدال المفصل جراحياً.

وقالت هيلين بلاو، الباحثة المشاركة الرئيسية في الدراسة: «هذه طريقة جديدة لتجديد أنسجة البالغين، ولها إمكانات سريرية كبيرة لعلاج التهاب المفاصل الناتج عن التقدم في العمر أو الإصابات».

من جانبها، أكدت نيدي بوتاني، التي شاركت أيضاً في الدراسة، أن «تثبيط بروتين (15-PGDH) يسبب تجدداً ملحوظاً للغضاريف يتجاوز ما سُجل استجابةً لأي دواء أو تدخل آخر».

وللتحقق من احتمالات الاستفادة البشرية، فحص الباحثون عينات من غضاريف أشخاص مصابين بالخشونة بعد تعريضها للعلاج المثبط للبروتين. وبعد أسبوع واحد، سجلت العينات انخفاضاً في مستويات البروتين المرتبط بتدهور الغضاريف، وتراجعاً في النشاط المرتبط بتلفها، إلى جانب مؤشرات على تجدد الغضروف المفصلي.

ورغم النتائج الواعدة، فإن العلاج لا يزال في المرحلة التجريبية؛ إذ تحققت النتائج الأساسية لتجديد غضاريف الركبة في نماذج الفئران، بينما اقتصرت التجارب البشرية على عينات من الأنسجة خارج الجسم.

وأكد الباحثون الحاجة إلى تجارب سريرية مختصة لتحديد مدى أمان العلاج وفاعليته في إصلاح الغضاريف لدى البشر، قبل اعتماده بديلاً للعلاجات الحالية أو لجراحات استبدال المفاصل.


بكتيريا الفم قد تؤثر على سرعة التفكير

هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)
هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)
TT

بكتيريا الفم قد تؤثر على سرعة التفكير

هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)
هناك ارتباط بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباطات إحصائية بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات والأداء في بعض الاختبارات العقلية.

وبحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أجريت الدراسة بواسطة باحثين من جامعة إكستر البريطانية بالتعاون مع باحثين من الجامعة الحرة في بروكسل، وشملت 60 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة في كل من المملكة المتحدة وبلجيكا.

وخضع المشاركون لاختبارات لقياس الذاكرة والانتباه والتعرف على المشاعر وسرعة معالجة المعلومات. كما قام الفريق بقياس ضغط الدم وجمع عينات من الدم واللعاب ومسحات من اللسان بهدف تحديد أنواع البكتيريا الموجودة ومقارنة وفرتها بنتائج الاختبارات العقلية.

وكان جميع المشاركين من غير المدخنين، واستُبعد الأشخاص الذين استخدموا المضادات الحيوية مؤخراً أو لديهم تاريخ مرضي يتعلق بأمراض الفم.

ومن خلال تحديد أنواع البكتيريا في تلك المسحات، تمكن الباحثون من مقارنة المجتمع الميكروبي الفموي لكل شخص بأدائه في الاختبارات.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من بكتيريا تُعرف باسم «بريفوتيلا هيستيكولا» سجلوا استجابات أسرع في اختبارات معينة في كلا البلدين.

كما رصد الباحثون ارتباطات متفاوتة لبكتيريا أخرى تُعرف باسم «هيموفيلوس بارا إنفلونزا»، إذ ارتبط وجودها باستجابات أسرع في بعض اختبارات التعرف على المشاعر والتعلم البصري، إلى جانب دقة أفضل في الذاكرة العاملة لدى المشاركين في بلجيكا. أما في بريطانيا، فارتبطت بسرعة الاستجابة في بعض المهام، وببطء الاستجابة في مهام أخرى تتعلق بالتعرف على المشاعر.

وتشير هذه النتائج إلى أن زيادة نوع معين من البكتيريا لا تعني بالضرورة تحسن الأداء العقلي في جميع المجالات، كما أظهرت الدراسة أن التقدم في العمر كان العامل الأكثر اتساقاً في تفسير اختلاف النتائج، إذ ارتبط العمر الأكبر بانخفاض الدرجات الإجمالية وبطء الاستجابة لدى المشاركين في البلدين.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد ترجع إلى الدور الذي تقوم به بكتيريا الفم في تحويل النترات (مركبات كيميائية طبيعية) الموجودة في بعض الأطعمة إلى مواد يمكن للجسم استخدامها لإنتاج أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد على توسيع الأوعية الدموية ودعم تدفق الدم ووظائف الدماغ.

لكنهم أكدوا الحاجة إلى دراسات أخرى لفهم السبب الدقيق وراء هذا الارتباط، وأقروا بوجود قيود على دراستهم تشمل صغر حجم العينة، وعدم ضبط النظام الغذائي للمشاركين، وعدم التقييم الشامل للنشاط البدني والنوم، وهي عوامل قد تؤثر في تركيبة البكتيريا وأداء الاختبارات في الوقت نفسه.