تتضمن 3 محاور... ما هي «عقيدة بايدن» الجديدة في الشرق الأوسط؟

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

تتضمن 3 محاور... ما هي «عقيدة بايدن» الجديدة في الشرق الأوسط؟

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

بدأت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في صياغة واتخاذ خطوات عدة تجاه الشرق الأوسط في إطار ما يُطلق عليه «عقيدة بايدن» الجديدة في المنطقة، وهي نهج ثلاثي المحاور «يجب أن تستمر خطواته بشكل حاسم؛ لضمان عدم تطور الأزمة الحالية في الشرق الأوسط إلى كارثة شاملة»، وفق توماس فريدمان الصحافي الأميركي البارز في صحيفة «نيويورك تايمز».

وعرض فريدمان في مقاله الأخير بالصحيفة المحاور الثلاثة لـ«عقيدة بايدن» الجديدة في الشرق الأوسط، والتي يأتي في مقدمتها اتخاذ بايدن «موقفاً قوياً وحازماً تجاه إيران، بما في ذلك الانتقام العسكري القوي ضد وكلاء إيران وعملائها في المنطقة».

أما «المسار الثاني» كما أسماه فريدمان، فيتضمن مبادرة دبلوماسية من جانب الولايات المتحدة لإقامة دولة فلسطينية «في أقرب وقت» في الضفة الغربية وقطاع غزة «منزوعة السلاح» ستعترف بها واشنطن. وقال الصحافي الأميركي: إن هذا لا يمكن أن يحدث إلا «عندما يطوّر الفلسطينيون مجموعة من المؤسسات والقدرات الأمنية المحددة وذات المصداقية لضمان استمرار الدولة وأنها لن تتمكن أبداً من تهديد إسرائيل».

أما المسار الثالث، فيتضمن تحالفاً أمنياً واسع النطاق بين الفلسطينيين وإسرائيل، والولايات المتحدة، ودول في المنطقة؛ لضمان استمرار الخطة ونجاحها.

وقال الرئيس الأميركي، اليوم الخميس، إن واشنطن تعمل من أجل إحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين بناء على دولتين وشعبين يعيشان جنبا إلى جنب، وفق تعبيره.
وفي كلمة من العاصمة الأميركية واشنطن، أضاف بايدن أنه يعمل جاهدا لإيجاد وسيلة لإعادة «الرهائن»، وإنهاء الأزمة الإنسانية، وإحلال السلام في غزة وإسرائيل. وبموازاة ذلك أكد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال وجوب إقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا إلى جنب في سلام. وقال رئيس المجلس الأوروبي «عازمون على إطلاق سراح الرهائن بدون شروط وإيصال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة».

كان موقع «أكسيوس» الأميركي أفاد، أمس (الأربعاء)، بأن وزير الخارجية أنتوني بلينكن طلب من فريقه بحث خيارات بشأن اعتراف أميركي محتمل بدولة فلسطين بعد الحرب في غزة. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله: إن «البعض بإدارة الرئيس بايدن يعتقد أن الاعتراف بدولة فلسطين يجب أن يكون الخطوة الأولى لمفاوضات حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي».

لكن، على الجانب الآخر يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فكرة إقامة دولة فلسطينية. وقال قبل نحو أسبوعين، إنه لا يمكن أن يسمح بقيام دولة فلسطينية ما دام في منصبه، مضيفاً أن «الصراع ليس على قيام دولة فلسطينية، بل القضاء على الدولة اليهودية».

وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب، أنه ملتزم بعدم إنهاء الحرب من دون الانتصار المطلق، وأن تصبح غزة منزوعة السلاح، عادّاً أن «وقف الحرب قبل تحقيق كامل الأهداف سيبث رسالة ضعف».


مقالات ذات صلة

ترتيبات سموتريتش تستحضر «إمارة الخليل»

المشرق العربي الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)

ترتيبات سموتريتش تستحضر «إمارة الخليل»

أعاد إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، «إلغاء اتفاقيات الخليل»، استحضار فكرة «إمارة الخليل» التي سبق أن طُرحت قبل أكثر من عام، ورفضها

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق من ذاكرة البيوت المهدّمة تُصنع الأحلام (أ.ف.ب)

خياط في خان يونس يُحوّل الأنقاض إلى فساتين للفرح

في محلّ للخياطة في خان يونس بقطاع غزة، تدور طفلة بفستان أبيض مُعدّ لمناسبة خاصة حول نفسها، فتنتفخ طبقات الفستان الرقيقة المصنوعة من التول من حولها.

«الشرق الأوسط» (خان يونس - الأراضي الفلسطينية)
المشرق العربي مشاركون في اجتماع دعم "حل الدولتين" في باريس أمس (رويترز)

اجتماع في باريس يحشد لـ «حل الدولتين»

منذ «إعلان نيويورك»، الذي صدر قبل عام وحظي بتبنّي 142 دولة وطرح خطة طريق متكاملة لتنفيذ «حل الدولتين»، شهدت جهود تأسيس دولة فلسطينية جموداً جرّاء التطورات

ميشال أبونجم ( باريس)
المشرق العربي اهتمام عالمي بطفل فلسطيني يعاني من ضعف البصر بكى حزناً على نظارته المكسورة

اهتمام عالمي بطفل فلسطيني يعاني من ضعف البصر بكى حزناً على نظارته المكسورة

أثار مقطع فيديو لطفل فلسطيني في غزة يبلغ من العمر سبع سنوات، ويعاني من ضعف شديد في البصر، اهتماماً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة سعودية رند الحلواني (الاتحاد الفلسطيني)

الشرطة الإسرائيلية تفرج عن لاعبة في المنتخب الفلسطيني لكرة القدم

أفرجت السلطات الإسرائيلية عن رند الحلواني اللاعبة في المنتخب الفلسطيني للسيدات لكرة القدم بعد احتجازها منذ الثلاثاء الماضي، حسب ما أفادت والدتها.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شبكات تشتبه بتمويلها تنظيم «داعش»

شعار وزارة الخزانة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)
شعار وزارة الخزانة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شبكات تشتبه بتمويلها تنظيم «داعش»

شعار وزارة الخزانة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)
شعار وزارة الخزانة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة، الاثنين، عقوبات على ثلاثة أفراد وست شركات بشبهة تسهيل التعاملات المالية لتنظيم «داعش».

وقالت وزارة الخزانة الأميركية: «إن هذه الخطوة تستهدف الوسطاء الرئيسيين الذين يمكّنون تنظيم (داعش) من نقل الأموال بين فروعه الإقليمية».

والرجال الذين فُرضت عليهم العقوبات هم ميلود عبد الرحمن المقيم في فرنسا، وعبد الحكيم بوكيتش المقيم في سوريا، ومختار أدامو محمد المقيم في نيجيريا.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن بوكيتش مواطن هولندي سابق يدير شركة «بيتكوين إكستشينج» التي شملتها العقوبات أيضاً.

ولفتت الوزارة إلى أن «بيتكوين إكستشينج» حوّلت مبالغ مالية نيابة عن شركاء لتنظيم «داعش» من النرويج وبلجيكا وهولندا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة.

إضافة إلى «بيتكوين إكستشينج»، شملت التدابير المعلنة، الاثنين، شركتي الخدمات المالية «سبايدر» و«الكرم» ومقرهما تركيا.

ويُعتقد أن عبد الرحمن مواطن فرنسي، وتتّهمه الخزانة الأميركية بإجراء تعاملات مع فروع للتنظيم وتوفير تدريب على تصنيع المتفجرات لمناصري «داعش».

وفي غرب أفريقيا، استهدفت العقوبات مختار أدامو محمد في نيجيريا وثلاث شركات صرافة يُعتقد أنه يديرها، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.


محكمة أميركية توقف مساعي إدارة ترمب لاستدعاء حاكم ولاية مينيسوتا

حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز (يمين) والمدعي العام كيث إليسون خلال مؤتمر صحافي في بلين - مينيسوتا - 25 يناير 2026 (أ.ب)
حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز (يمين) والمدعي العام كيث إليسون خلال مؤتمر صحافي في بلين - مينيسوتا - 25 يناير 2026 (أ.ب)
TT

محكمة أميركية توقف مساعي إدارة ترمب لاستدعاء حاكم ولاية مينيسوتا

حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز (يمين) والمدعي العام كيث إليسون خلال مؤتمر صحافي في بلين - مينيسوتا - 25 يناير 2026 (أ.ب)
حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز (يمين) والمدعي العام كيث إليسون خلال مؤتمر صحافي في بلين - مينيسوتا - 25 يناير 2026 (أ.ب)

أوقفت محكمة اتحادية أميركية مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لاستصدار مذكرة استدعاء لحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز وآخرين في تحقيق بشأن إنفاذ قوانين الهجرة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ووجد قاضي المحكمة الجزئية الأميركية باتريك شليتز أن «الغرض الأساسي» من مذكرات الاستدعاء هو «إرغام المسؤولين في ولاية مينيسوتا على مساعدة الحكومة الاتحادية في فرض قوانين الهجرة، مع إزعاجهم والانتقام منهم بسبب عدم القيام بهذا الأمر».

وتم إصدار مذكرات الاستدعاء في يناير (كانون الثاني) الماضي في إطار تحقيق لتحديد ما إذا كان والز ومسؤولون آخرون قاموا بعرقلة أو تعطيل تنفيذ القانون خلال عملية كاسحة لسلطات الهجرة في منطقة سانت بول في مدينة مينيابوليس.


مذكرة إيران تفجّر تمرّداً جمهورياً على ترمب

ترمب أمام الكونغرس 24 فبراير قبل أربعة أيام من بدء الحرب على إيران (أ.ف.ب)
ترمب أمام الكونغرس 24 فبراير قبل أربعة أيام من بدء الحرب على إيران (أ.ف.ب)
TT

مذكرة إيران تفجّر تمرّداً جمهورياً على ترمب

ترمب أمام الكونغرس 24 فبراير قبل أربعة أيام من بدء الحرب على إيران (أ.ف.ب)
ترمب أمام الكونغرس 24 فبراير قبل أربعة أيام من بدء الحرب على إيران (أ.ف.ب)

فيما ينخرط المفاوضون الأميركيون في محاولة تحقيق انفراجة في سويسرا تضمن بعض المكاسب لإدارة الرئيس دونالد ترمب، يواجه البيت الأبيض موجة كبيرة من التشكيك في واشنطن بشأن المسار الذي اعتمدته الإدارة تجاه إيران، ومذكرة التفاهم التي أُعلن عنها الأسبوع الماضي.

فعلى الرغم من التباينات الحزبية، يبدي جمهوريون وديمقراطيون على حد سواء قلقاً حيال النهج التفاوضي الذي انتهجته إدارة ترمب، ولا سيما في ظل البنود الأربعة عشر الواردة في مذكرة التفاهم. ووصلت هذه الشكوك إلى حد توقع بعض الشخصيات الجمهورية البارزة، من بينها السيناتور ليندسي غراهام، فشل أي اتفاق نهائي محتمل مع طهران.

وقال غراهام، وهو من أبرز حلفاء ترمب في الكونغرس: «لنحاول اعتماد الحل الدبلوماسي، لكنني أعتقد أنه سيفشل». وأضاف أنه في حال تعثر المسار التفاوضي، فإن الولايات المتحدة ستفرض سيطرتها على مضيق هرمز «بالقوة»، وستفرض رسوماً على السفن العابرة للمضيق لتغطية تكاليف العملية.

السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي انتقد مذكرة التفاهم مع إيران (أ.ب)

وأشار السيناتور الجمهوري، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، إلى أنه أمضى أربع ساعات ونصف الساعة مع الرئيس الأميركي، مضيفاً: «إذا تحدّت إيران سيطرة الولايات المتحدة على مضيق هرمز، فسوف نسحقها تماماً».

تهديد ووعيد

وجاءت هذه التصريحات بلهجة تصعيدية بعيدة عن الدبلوماسية، لكنها تنسجم إلى حد ما مع أسلوب الرئيس الأميركي الذي، رغم اعتماده مسار التفاوض، لا يزال يلوّح بورقة التهديد والوعيد.

ولعل ما يثير حفيظة ترمب هو ردود الفعل المنتقدة لمذكرة التفاهم، التي وصفها بعض خصومها بأنها تمثل استسلاماً لمطالب إيران. وقال نائبه السابق مايك بنس إن المذكرة ليست سوى «خطة للتوصل إلى خطة».

وكتب بنس، في مقال رأي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن «مذكرة التفاهم مع إيران التي وُقِّعت الأسبوع الماضي لا ترقى إطلاقاً إلى المستوى المطلوب لإنهاء التهديد الإيراني»، مضيفاً أنها «تحمل في طياتها ملامح سياسة الاسترضاء التي كان الرئيس قد رفضها خلال ولايتنا الأولى».

وأضاف بنس: «هذه ليست الصفقة التي ينبغي أن تحصل عليها إيران بعد هزيمتها. بل إنها ليست صفقة أساساً، وإنما مجرد خطة لوضع خطة».

وكرر نائب الرئيس السابق مخاوف عبّر عنها كثير من المنتقدين في واشنطن بشأن منح إيران «فوائد اقتصادية فورية» عبر تخفيف جزئي للعقوبات واستئناف صادرات الطاقة، في وقت يؤجل فيه الجدول الزمني للمذكرة الإجابة عن أسئلة نووية جوهرية.

وقال بنس إن هذه الخطوات قد توفر نحو خمسة مليارات دولار شهرياً «لما تبقّى من النظام الإيراني»، منتقداً ما وصفه بتقديم الولايات المتحدة إعفاءات اقتصادية أولاً، ثم السعي لاحقاً من أجل الحصول على تنازلات أمنية.

«استسلام ورضوخ»​

ومقابل الانتقادات الجمهورية التي بقيت محدودة نسبياً تجاه ترمب في موسم انتخابي بالغ الحساسية سياسياً، استخدم الديمقراطيون لغة أكثر حدة في مهاجمة الاتفاق. وعد السيناتور الديمقراطي كوري بوكر أن أبرز دليل على سوء الاتفاق يتمثل في «إجماع الديمقراطيين والجمهوريين والمحافظين والتقدميين على أنه استسلام وكارثة ورضوخ».

وسارع بوكر، على غرار عدد من زملائه الديمقراطيين، إلى التركيز على التكلفة الاقتصادية للحرب التي خاضتها إدارة ترمب ضد إيران، قائلاً: «فيما تواصل الولايات المتحدة تكبّد الخسائر ودفع الثمن، من المائة مليار دولار التي أُنفقت على الحرب إلى الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة الذي يشعر به كل مواطن أميركي، فإن ما حدث يُعد فشلاً كارثياً من صنعه هو (ترمب)».

السيناتور الديمقراطي كوري بوكر في جلسة استماع بالكونغرس 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ومن المرجح أن يواصل الديمقراطيون توظيف هذه الملفات خلال الموسم الانتخابي الحالي، الذي قد يحدد مصير الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، خصوصاً في ضوء نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة.

فقد أظهر استطلاع أجرته شبكة «سي بي إس» بالتعاون مع «يو غوف» أن 37 في المائة من الأميركيين يعتقدون أن مذكرة التفاهم تصب في مصلحة طهران، مقابل 22 في المائة فقط يرون أنها تصب في مصلحة الولايات المتحدة.

وفي حين قال 66 في المائة من المشاركين إن إدارة ترمب وقّعت المذكرة أملاً في إنهاء النزاع، عدّ 34 في المائة فقط أن الإدارة نجحت في تحقيق الأهداف التي سعت إليها من خلال الحرب.