بورصة طوكيو تركز على حملة تحسين كفاءة رأس المال

المؤشر «نيكي» ينخفض بعد تراجع آمال خفض الفائدة في مارس

ياباني يراقب تحركات الأسهم بمؤشر «نيكي» على شاشة في وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
ياباني يراقب تحركات الأسهم بمؤشر «نيكي» على شاشة في وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
TT

بورصة طوكيو تركز على حملة تحسين كفاءة رأس المال

ياباني يراقب تحركات الأسهم بمؤشر «نيكي» على شاشة في وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
ياباني يراقب تحركات الأسهم بمؤشر «نيكي» على شاشة في وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)

حددت بورصة طوكيو يوم الخميس نحو 30 شركة، بما في ذلك مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جي» المالية وشركة «إنبكس» لاستكشاف الطاقة، أمثلة للشركات الأخرى التي يجب أن تحذو حذوها في سعيها لتحسين كفاءة رأس المال في اليابان.

وقالت بورصة طوكيو إن الشركات المدرجة في القائمة، التي تضمنت أيضاً شركة تصنيع قطع غيار السيارات «آسين»، وهي إحدى الشركات التابعة لشركة «تويوتا موتورز»، حصلت على دعم المستثمرين لجهودها.

وطلبت البورصة، التي تديرها مجموعة اليابان المصرفية، العام الماضي من جميع الشركات المدرجة في أسواقها الرئيسية والقياسية اتخاذ خطوات لتعزيز كفاءة رأس المال كجزء من سعيها لتحسين الحوكمة وعوائد المستثمرين.

وقالت الشهر الماضي إن ما يقرب من نصف الشركات في القسم الرئيسي استجابت لدعوتها للكشف عن مثل هذه الخطط. وساعدت حملة الإصلاح في رفع مؤشر «نيكي 225» القياسي إلى أعلى مستوى له منذ 34 عاماً الشهر الماضي.

وكان على القائمة أيضاً صانع الصلب «كوبي ستيل»، الذي كان الأفضل أداءً على مؤشر «نيكي» العام الماضي.

ونقلت بورصة طوكيو عن مستثمرين قولهم عن «كوبي ستيل»: «إن إفصاح الشركة يظهر بوضوح حالة الحوار مع المساهمين والمستثمرين وكيفية دمجه في قرارات الإدارة».

ومن بين الشركات الأخرى المذكورة، البنوك الإقليمية على غرار مجموعة «كونكورديا المالية» وبنك «ياماناشي تشو»، بالإضافة إلى شركة صناعة الملابس «سانيو شوكاي». كما تم الاستشهاد أيضاً بمشغل متجر الخصم ومزود الخدمات المالية «فينتك غلوبال»، الذي يتداول في السوق القياسية الأصغر.

إلى ذلك، أغلق المؤشر «نيكي» الياباني منخفضا يوم الخميس، إذ أصيب المستثمرون بإحباط بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول التي بددت الآمال في خفض أسعار الفائدة في مارس (آذار) المقبل.

وتراجع المؤشر «نيكي» 0.76 بالمائة إلى 36011.46 نقطة، بعد أن انخفض دون المستوى الرئيسي البالغ 36000 نقطة في وقت سابق من الجلسة. وهبط المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 0.67 بالمائة إلى 2534.04 نقطة.

وتحدث باول عن أنباء جيدة بشأن المعركة ضد التضخم في ختام اجتماع البنك المركزي مساء الأربعاء، لكنه قال إن تخفيضات أسعار الفائدة لن تكون مناسبة حتى يصبح هناك «ثقة أكبر في أن التضخم يتحرك» نحو هدف البنك المركزي البالغ اثنين بالمائة.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «من الصعب الهروب من رؤية مجلس الاحتياطي الفيدرالي باعتبارها المحرك الرئيسي لحركة الأسهم في الأسواق».

وهبط المؤشر الفرعي لصانعي السيارات على مؤشر «توبكس» 1.41 بالمائة، وانخفض سهما «تويوتا موتورز» و«هوندا موتورز» 1.83 و1.85 بالمائة على الترتيب. ومن بين الشركات المدرجة في المؤشر «نيكي» البالغ عددها 225 شركة، ارتفعت أسهم 51 شركة فقط، بينما تراجعت أسهم 170 شركة.

وارتفع سهم شركة «تي دي كيه كورب» 5.48 بالمائة، وصعد سهم «نومورا القابضة»، أكبر شركة مصرفية للوساطة والاستثمار في اليابان، 5.15 بالمائة. ولامس سهم «نومورا القابضة» لفترة وجيزة أعلى مستوياته منذ عام 2015، بعد إعلان يوم الأربعاء أن الشركة ستعيد شراء ما يصل إلى أربعة بالمائة من أسهمها بعد الإعلان عن صافي إيرادات قياسية من قسم الخدمات المصرفية الاستثمارية.

وهوى سهم «أوزورا بنك» 21.49 بالمائة، يليه سهم «سوميتومو فارما» بخسارة 18.43 في المائة.

وفي سياق منفصل، جاءت مجموعة شركة صناعة السيارات اليابانية العملاقة «تويوتا موتورز كورب» في نهاية العام الماضي على قمة سوق السيارات في العالم من حيث المبيعات متفوقة على «فولكسفاغن» الألمانية ثاني أكبر شركة سيارات من حيث المبيعات.

وزادت مبيعات مجموعة «تويوتا» التي تضم شركتي «دايهاتسو موتورز» و«هينو موتورز ليمتد» خلال العام الماضي بنسبة 7.2 بالمائة سنويا إلى 11.2 مليون سيارة. في الوقت نفسه زاد إنتاج مجموعة «تويوتا» خلال العام الماضي بنسبة 8.6 بالمائة إلى 11.5 مليون سيارة. في المقابل زادت مبيعات مجموعة «فولكسفاغن» خلال العام الماضي بنسبة 12 بالمائة سنويا إلى 9.24 مليون سيارة. وتضم مجموعة «فولكسفاغن» عددا من الشركات التابعة مثل «سكودا» و«سيات» و«بورشه» و«أودي».

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن تاسو يوشيدا كبير محللي سوق السيارات في خدمة «بلومبرغ إنتيليجانس» للتحليلات الاقتصادية القول إن «تويوتا تجاوزت أزمة سلاسل الإمداد في الصيف الماضي لتبيع كل إنتاجها».

ورغم تخلف «تويوتا» في السباق العالمي للتحول إلى السيارات الكهربائية، ساعد تعافي سلاسل الإمداد واستقرار الطلب في أميركا الشمالية وأوروبا خلال العام الماضي، مجموعة «تويوتا» في زيادة إنتاجها وتحقيق أرباح من الخارج. في الوقت نفسه استمر الطلب قويا على السيارات الهجين في اليابان والخارج.

وفي حين عززت أرقام المبيعات خلال العام الماضي سيطرة مجموعة «تويوتا» على سوق السيارات العالمية بشكل عام، أصبحت شركة «بي واي دي» الصينية للسيارات الكهربائية أكبر شركة في هذه السوق على مستوى العالم متفوقة على منافستها الأميركية «تسلا»، حيث باعت نحو 3.02 مليون سيارة كهربائية وهجين خلال العام الماضي.

في المقابل باعت «تويوتا» 104 آلاف سيارة كهربائية، في حين كانت الشركة اليابانية تستهدف في البداية بيع 202 ألف سيارة كهربائية خلال العام المالي المنتهي في 31 مارس (آذار) المقبل، لكنها خفضت الرقم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى 123 ألف سيارة كهربائية خلال العام المالي بسبب مشكلات في الطلب وسلاسل الإمداد.

وباعت شركة «تسلا» الأميركية 1.81 مليون سيارة كهربائية خلال العام الماضي.

من ناحيته تعهد جوجي ساتو الرئيس التنفيذي لشركة «تويوتا» بقدرة الشركة على بيع 1.5 مليون سيارة كهربائية سنويا بحلول 2026، و3.5 مليون سيارة بحلول 2030.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد الصيني يكتسب زخماً مبكراً في عام 2026

الاقتصاد متسوقون في أحد المتاجر الغذائية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الاقتصاد الصيني يكتسب زخماً مبكراً في عام 2026

بدأ الاقتصاد الصيني العام على أسس أكثر صلابة، مع تسارع وتيرة الإنتاج الصناعي، وانتعاش مبيعات التجزئة والاستثمار في يناير وفبراير.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص ناقلة غاز البترول المسال راسية في مضيق هرمز (رويترز)

خاص اليوان مقابل الدولار... هل يغير توتر «هرمز» قواعد اللعبة النقدية؟

برزت محاولات إيران لربط عبور شحنات الطاقة بالدفع بعملات غير الدولار خطوةً تكتيكية تهدف إلى الضغط على مراكز القوى الدولية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد خط أنابيب كركوك-جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)

العراق يقترب من تشغيل خط كركوك - جيهان بطاقة 250 ألف برميل يومياً

قال وزير ​النفط العراقي حيان عبد الغني إن ‌العراق يعمل ​على ‌تحديث ⁠خط ​أنابيب يسمح ⁠بضخ النفط مباشرة إلى ميناء جيهان التركي دون ⁠المرور عبر ‌إقليم كردستان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)

اليوان يستقر رغم ضغوط التوترات في الشرق الأوسط

انخفضت الأسهم الصينية يوم الاثنين، مع تراجع الإقبال على المخاطرة نتيجة تصاعد الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يتراجع لليوم الثالث على التوالي مع تفاقم مخاوف الركود التضخمي

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على انخفاض يوم الاثنين، لليوم الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».