بورصة طوكيو تركز على حملة تحسين كفاءة رأس المال

المؤشر «نيكي» ينخفض بعد تراجع آمال خفض الفائدة في مارس

ياباني يراقب تحركات الأسهم بمؤشر «نيكي» على شاشة في وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
ياباني يراقب تحركات الأسهم بمؤشر «نيكي» على شاشة في وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
TT

بورصة طوكيو تركز على حملة تحسين كفاءة رأس المال

ياباني يراقب تحركات الأسهم بمؤشر «نيكي» على شاشة في وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
ياباني يراقب تحركات الأسهم بمؤشر «نيكي» على شاشة في وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)

حددت بورصة طوكيو يوم الخميس نحو 30 شركة، بما في ذلك مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جي» المالية وشركة «إنبكس» لاستكشاف الطاقة، أمثلة للشركات الأخرى التي يجب أن تحذو حذوها في سعيها لتحسين كفاءة رأس المال في اليابان.

وقالت بورصة طوكيو إن الشركات المدرجة في القائمة، التي تضمنت أيضاً شركة تصنيع قطع غيار السيارات «آسين»، وهي إحدى الشركات التابعة لشركة «تويوتا موتورز»، حصلت على دعم المستثمرين لجهودها.

وطلبت البورصة، التي تديرها مجموعة اليابان المصرفية، العام الماضي من جميع الشركات المدرجة في أسواقها الرئيسية والقياسية اتخاذ خطوات لتعزيز كفاءة رأس المال كجزء من سعيها لتحسين الحوكمة وعوائد المستثمرين.

وقالت الشهر الماضي إن ما يقرب من نصف الشركات في القسم الرئيسي استجابت لدعوتها للكشف عن مثل هذه الخطط. وساعدت حملة الإصلاح في رفع مؤشر «نيكي 225» القياسي إلى أعلى مستوى له منذ 34 عاماً الشهر الماضي.

وكان على القائمة أيضاً صانع الصلب «كوبي ستيل»، الذي كان الأفضل أداءً على مؤشر «نيكي» العام الماضي.

ونقلت بورصة طوكيو عن مستثمرين قولهم عن «كوبي ستيل»: «إن إفصاح الشركة يظهر بوضوح حالة الحوار مع المساهمين والمستثمرين وكيفية دمجه في قرارات الإدارة».

ومن بين الشركات الأخرى المذكورة، البنوك الإقليمية على غرار مجموعة «كونكورديا المالية» وبنك «ياماناشي تشو»، بالإضافة إلى شركة صناعة الملابس «سانيو شوكاي». كما تم الاستشهاد أيضاً بمشغل متجر الخصم ومزود الخدمات المالية «فينتك غلوبال»، الذي يتداول في السوق القياسية الأصغر.

إلى ذلك، أغلق المؤشر «نيكي» الياباني منخفضا يوم الخميس، إذ أصيب المستثمرون بإحباط بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول التي بددت الآمال في خفض أسعار الفائدة في مارس (آذار) المقبل.

وتراجع المؤشر «نيكي» 0.76 بالمائة إلى 36011.46 نقطة، بعد أن انخفض دون المستوى الرئيسي البالغ 36000 نقطة في وقت سابق من الجلسة. وهبط المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 0.67 بالمائة إلى 2534.04 نقطة.

وتحدث باول عن أنباء جيدة بشأن المعركة ضد التضخم في ختام اجتماع البنك المركزي مساء الأربعاء، لكنه قال إن تخفيضات أسعار الفائدة لن تكون مناسبة حتى يصبح هناك «ثقة أكبر في أن التضخم يتحرك» نحو هدف البنك المركزي البالغ اثنين بالمائة.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «من الصعب الهروب من رؤية مجلس الاحتياطي الفيدرالي باعتبارها المحرك الرئيسي لحركة الأسهم في الأسواق».

وهبط المؤشر الفرعي لصانعي السيارات على مؤشر «توبكس» 1.41 بالمائة، وانخفض سهما «تويوتا موتورز» و«هوندا موتورز» 1.83 و1.85 بالمائة على الترتيب. ومن بين الشركات المدرجة في المؤشر «نيكي» البالغ عددها 225 شركة، ارتفعت أسهم 51 شركة فقط، بينما تراجعت أسهم 170 شركة.

وارتفع سهم شركة «تي دي كيه كورب» 5.48 بالمائة، وصعد سهم «نومورا القابضة»، أكبر شركة مصرفية للوساطة والاستثمار في اليابان، 5.15 بالمائة. ولامس سهم «نومورا القابضة» لفترة وجيزة أعلى مستوياته منذ عام 2015، بعد إعلان يوم الأربعاء أن الشركة ستعيد شراء ما يصل إلى أربعة بالمائة من أسهمها بعد الإعلان عن صافي إيرادات قياسية من قسم الخدمات المصرفية الاستثمارية.

وهوى سهم «أوزورا بنك» 21.49 بالمائة، يليه سهم «سوميتومو فارما» بخسارة 18.43 في المائة.

وفي سياق منفصل، جاءت مجموعة شركة صناعة السيارات اليابانية العملاقة «تويوتا موتورز كورب» في نهاية العام الماضي على قمة سوق السيارات في العالم من حيث المبيعات متفوقة على «فولكسفاغن» الألمانية ثاني أكبر شركة سيارات من حيث المبيعات.

وزادت مبيعات مجموعة «تويوتا» التي تضم شركتي «دايهاتسو موتورز» و«هينو موتورز ليمتد» خلال العام الماضي بنسبة 7.2 بالمائة سنويا إلى 11.2 مليون سيارة. في الوقت نفسه زاد إنتاج مجموعة «تويوتا» خلال العام الماضي بنسبة 8.6 بالمائة إلى 11.5 مليون سيارة. في المقابل زادت مبيعات مجموعة «فولكسفاغن» خلال العام الماضي بنسبة 12 بالمائة سنويا إلى 9.24 مليون سيارة. وتضم مجموعة «فولكسفاغن» عددا من الشركات التابعة مثل «سكودا» و«سيات» و«بورشه» و«أودي».

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن تاسو يوشيدا كبير محللي سوق السيارات في خدمة «بلومبرغ إنتيليجانس» للتحليلات الاقتصادية القول إن «تويوتا تجاوزت أزمة سلاسل الإمداد في الصيف الماضي لتبيع كل إنتاجها».

ورغم تخلف «تويوتا» في السباق العالمي للتحول إلى السيارات الكهربائية، ساعد تعافي سلاسل الإمداد واستقرار الطلب في أميركا الشمالية وأوروبا خلال العام الماضي، مجموعة «تويوتا» في زيادة إنتاجها وتحقيق أرباح من الخارج. في الوقت نفسه استمر الطلب قويا على السيارات الهجين في اليابان والخارج.

وفي حين عززت أرقام المبيعات خلال العام الماضي سيطرة مجموعة «تويوتا» على سوق السيارات العالمية بشكل عام، أصبحت شركة «بي واي دي» الصينية للسيارات الكهربائية أكبر شركة في هذه السوق على مستوى العالم متفوقة على منافستها الأميركية «تسلا»، حيث باعت نحو 3.02 مليون سيارة كهربائية وهجين خلال العام الماضي.

في المقابل باعت «تويوتا» 104 آلاف سيارة كهربائية، في حين كانت الشركة اليابانية تستهدف في البداية بيع 202 ألف سيارة كهربائية خلال العام المالي المنتهي في 31 مارس (آذار) المقبل، لكنها خفضت الرقم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى 123 ألف سيارة كهربائية خلال العام المالي بسبب مشكلات في الطلب وسلاسل الإمداد.

وباعت شركة «تسلا» الأميركية 1.81 مليون سيارة كهربائية خلال العام الماضي.

من ناحيته تعهد جوجي ساتو الرئيس التنفيذي لشركة «تويوتا» بقدرة الشركة على بيع 1.5 مليون سيارة كهربائية سنويا بحلول 2026، و3.5 مليون سيارة بحلول 2030.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.