الجعيثن: مانشيني سلم المباراة للكوريين

أبو عراد أكد أن تغييرات الإيطالي لم تكن موفقة

الجعيثن وأبو عراد اتهما مانشيني بعدم التعامل جيدا مع مجريات المواجهة (رويترز)
الجعيثن وأبو عراد اتهما مانشيني بعدم التعامل جيدا مع مجريات المواجهة (رويترز)
TT

الجعيثن: مانشيني سلم المباراة للكوريين

الجعيثن وأبو عراد اتهما مانشيني بعدم التعامل جيدا مع مجريات المواجهة (رويترز)
الجعيثن وأبو عراد اتهما مانشيني بعدم التعامل جيدا مع مجريات المواجهة (رويترز)

أثار سيناريو خروج المنتخب السعودي من نهائيات كأس آسيا، عندما خسر التأهل إلى دور الـ8 بعدما كان على مقربة دقيقة من نهاية المواجهة، تساؤلات عدة حول ما إذا كان المدرب الإيطالي مانشيني أجاد التصرف في اللحظات الأخيرة من المباراة، وعلى الأخص في جانب التبديلات العناصرية وأسلوب اللعب.

وقال بندر الجعيثن المدرب السعودي، أن مانشيني «سلّم» المباراة للكوريين من خلال التغيرات التي أجرها خلال الشوط الثاني، خصوصاً عندما زج بعدد من اللاعبين الشباب في منتصف الشوط الثاني والاستغناء عن لاعبي الخبرة الذين يمكنهم حفظ التوازن في خط الوسط، خصوصاً بعد التقدم السعودي بهدف.

وأضاف: «كان المنتخب السعودي حذراً في الشوط الأول والحال نفسه للمنتخب الكوري إلى حد بعيد، لكن مع البداية السعودية الموفقة في الشوط الثاني بدخول اللاعب عبدالله رديف الذي سجل الهدف، كانت هناك مبالغة كبيرة في التراجع إلى المنطقة الخلفية وزاد الوضع سوءاً بسحب لاعبي خبرة مثل سالم الدوسري، وعبدالله الخيبري، وحتى ناصر الدوسري، مقابل الاستعانة بلاعبين من أصحاب الخبرة الأقل وإن كان بينهم عبدالرحمن غريب، إضافة إلى عيد المولد وعون السلول،ي حيث كان من المهم الإبقاء على لاعبي الخبرة، وخصوصاً سالم كونه يحدث في أي تحرك ربكة للمنافس وثقله كبير داخل الملعب، فيما كان البدلاء من أصحاب الخبرة الأقل في مباراة ثقيلة وكبيرة وأمام منتخب متمرس ويضم نجوم كبار».

وأشار إلى أنه كان بالإمكان أفضل مما كان حيث أن المنتخب السعودي تألق كدفاع وحراسة وتمكن من الحفاظ على الوضع قبل أن يأتي الهدف الكوري في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع، ومن ثم الوصول بعد شوطين إضافيين إلى ركلات الترجيح حيث كان للخبرة دور في الخسارة.

مانشيني يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: بشير صالح)

وشدد الجعيثن على أن المنتخب السعودي لم يقصر من حيث الأداء الفني والروح القتالية للاعبين والدعم الجماهيري المؤثر، إلا أن النقطة التي يجب الوقوف عندها هي مغادرة المدرب مانشيني مكانه إلى غرفة الملابس قبل نهاية الركلات الترجيحية، وتحديداً بعد إضاعة عبدالرحمن غريب ركلة الترجيح الثانية، حيث كان يجب عليه على الأقل أن يستقبل اللاعبين ويدعمهم ويواسيهم بدلاً من هذا التصرف الذي يشير إلى نوع من «التعالي» غير المقبول منه بكل تأكيد.

من جانبه قال المدرب محمد ابوعراد، أن المنتخب السعودي كان قادراً على العبور إلى الدور ربع النهائي حيث كان يمتلك زمام الأمور، وخصوصاً بعد أن تقدم في النتيجة قبل أن يتدخل المدرب مانشيني في التغييرات التي حدثت في منتصف الشوط الثاني.

وقال أبو عراد: «المشكلة أن المدرب طلب من اللاعبين التراجع المبالغ فيه مقابل استبدال نجوم الخبرة مثل سالم الدوسري وناصر الدوسري وكذلك عبدالله الخيبري، في المقابل زج بأسماء شابة في وقت صعب ورمى حينها المدرب الكوري بكل الثقل لديه من النجوم حيث كان من الأجدى الحفاظ على بقاء عناصر الخبرة وعدم المبالغة في الدفاع».

وأشار إلى أن «مانشيني من المدربين الكبار، ولكن هذا لا يعني أنه بعيد من النقد أو كل ما يعمله يستحق التصفيق، بل أنه في حال أصاب سنصفق له وهذا ما حصل في الدور الأول ولكن حينما يخطئ سيلقى النقد».

وأضاف: «إضافة إلى الأخطاء الفنية التي ارتكبها المدرب والتغييرات غير الموفقة في غالبيتها عدا الزج بالمهاجم عبدالله رديف فإنه غادر قبل أن تنهي المباراة وتحديداً الركلات الترجيحية، وهذا يلزمنا أن نقول له أخطأت بالخط العريض، بل ونطالب بمعاقبته على هذا التصرف الذي ينم عن عدم احترامه للاعبين ولا يمكن قبول أي تبرير إزاءه».

وبالعودة إلى وضع المباراة فقد اعتبر أبو عراد أن المنتخب السعودي وخصوصاً في خطي الدفاع والحراسة تحمل عبئا في الثلث الأخير وفي الشوطين الإضافيين في ظل زج المدرب أيضا بأسماء من اللاعبين الشباب الذين لم يكن وجودهم مؤثراً بما فيهم عبدالرحمن غريب، خصوصاً أن أشراك غريب كان في وقت تراجع كامل للمنتخب السعودي مما جعله ملزم بتأدية مهام دفاعية قد لا يجيدها كما يجب اللعب وتقديم أفضل ما لديه في حالات الهجوم المرتد السريع.

وختم أبوعراد حديثه بالتساؤل «هل وضع المدرب فعلاً ضمن الاحتمالات الوصول للركلات الترجيحية لأن الواضح أن اختياره حتى للمنفذين كان عشوائياً عدا كون اللاعبين لم يكونوا مهيئين بالشكل المطلوب، عدا سعود عبدالحميد الذي كان الأكثر تركيزاً في تنفيذ الركلة التي سجلها بعد ركلة محمد كنو الأولى فيما كانت بقية الركلات دون تركيز».


مقالات ذات صلة

كأس آسيا تحت 23 عاماً: مهمة مصيرية تنتظر الأخضر أمام فيتنام

رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة (المنتخب السعودي)

كأس آسيا تحت 23 عاماً: مهمة مصيرية تنتظر الأخضر أمام فيتنام

يخوض المنتخب السعودي «تحت 23 عاماً» الاثنين، مواجهة مصيرية أمام نظيره الفيتنامي على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة، ضمن منافسات بطولة كأس آسيا.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية ثامر الخيبري لاعب الأخضر الأولمبي في محاولة أمام المرمى الأردني (المنتخب السعودي)

دي بياجو مدرب الأخضر الأولمبي: لن نبحث عن الأعذار

قال الإيطالي لويجي دي بياجو، مدرب المنتخب السعودي الأولمبي إن الأخضر لا يبحث عن الأعذار، مؤكداً أن العمل يتركّز دائمًا على التطوّر المستمر.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجوير يسدّد الكرة نحو المرمى الأردني (الشرق الأوسط)

«كأس آسيا تحت 23 عاماً»: «الأخضر» يُعقد مهمته بالخسارة من الأردن

عقَّد «الأخضر» مهمته في التأهل إلى ربع نهائي «كأس آسيا تحت 23 عاماً»، والمُقامة في جدة، بعد خسارته بين جماهيره على يد المنتخب الأردني 3/2.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يصافح اللاعب مصعب الجوير قبل انطلاق التدريبات (وزارة الرياضة)

الفيصل يحفز «الأخضر» قبل ملاقاة الأردن في «كأس آسيا تحت 23 عاماً»

شهد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة السعودي، تدريبات «أخضر تحت 23 عاماً» الأخيرة، التي تسبق مواجهة المنتخب الأردني، ضمن منافسات «كأس آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة سعودية من تدريبات الأخضر الأربعاء (المنتخب السعودي)

كأس آسيا «تحت 23 عاماً»: الأخضر يتأهب للأردن بالكرات الثابتة

عاود المنتخب السعودي (تحت 23 عاماً)، تدريباته استعداداً لمواجهة منتخب الأردن ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس آسيا (تحت 23 عاماً) 2026.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الهلال والخليج يحلان «عُقد» صفقة مراد هوساوي... والإعلان يقترب

مراد هوساوي (الشرق الأوسط)
مراد هوساوي (الشرق الأوسط)
TT

الهلال والخليج يحلان «عُقد» صفقة مراد هوساوي... والإعلان يقترب

مراد هوساوي (الشرق الأوسط)
مراد هوساوي (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مقربة من إدارة نادي الخليج، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاق الذي جرى مع إدارة الهلال أنهى جميع «العُقد» التي وقفت في طريق إنهاء صفقة انتقال اللاعب الدولي مراد هوساوي، ومن أهمها النسبة المالية المتفق عليها من قِبل إدارة الأول مع نادي أُحد، بشأن الحصول على نسبة 40 في المائة من قيمة انتقال اللاعب من الخليج إلى أي نادٍ آخر.

وأوضحت المصادر نفسها أن الاتفاق جرى على اعتبار أن القيمة المالية لصفقة انتقال اللاعب مراد هوساوي هي 30 مليون ريال تدخل بالكامل خزينة نادي الخليج، فيما ستكون صفقة انتقال الحارس الشاب ريان الدوسري 18 مليون ريال، ليكون إجمالي المبلغ الذي يدخل خزينة النادي الشرقاوي 48 مليوناً، في حين سيكون نصيب نادي أحد 12 مليوناً تُمثل النسبة المالية المتفق عليها.

وأضافت المصادر أن عقد اللاعب مراد هوساوي سيكون لمدة تتراوح بين 3-5 مواسم حسب الاتفاق المباشر بينهما، إلا أن الراتب السنوي للاعب سيكون 5 ملايين ريال سنوياً.

وفيما يخص الحارس الشاب ريان الدوسري الذي يعدّ أفضل حارس سعودي صاعد، ونال جائزة أفضل حارس في دوري تحت 21 عاماً، سيكون راتبه السنوي مليون ريال بعقد يمتد حتى 5 أعوام.

وذكرت المصادر أن السقف المالي المرتفع الذي حددته إدارة الخليج انخفض تدريجياً، تماشياً مع وضع سوق الانتقالات والأزمة المالية التي يمر بها النادي. كما أشارت إلى أن إدارة الهلال قدّمت حلولاً مرنة في آلية الدفع، ولا سيما أن عرضها كان الوحيد الجاد خلال الأيام الماضية، إذ تضمن أرقاماً مالية واضحة، وعُقد اجتماع جمع محاميَ الناديين واللاعب لوضع الخطوط العريضة تمهيداً لإتمام الصفقة.

ويرجح أن تتم الصفقة خلال الساعات المقبلة، بعد أن تم حل العقد التي أخّرت إتمامها.


السبت... انطلاق أكبر سباقات كؤوس «المؤسس» وخادم الحرمين


"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)
"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)
TT

السبت... انطلاق أكبر سباقات كؤوس «المؤسس» وخادم الحرمين


"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)
"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)

يشهد ميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية، يوم السبت المقبل، انطلاق أكبر سباقاته الموسمية بالحفل السنويّ الكبير على كؤوس الملك عبد العزيز المؤسس، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للإنتاج الفئة الأولى «محلي»، والشوط المفتوح الدرجات المصنف ضمن سباقات الفئة الثالثة دولياً، والتي تعتبر أهم الكؤوس في سباقات الموسم، إذ إن كأس الملك عبد العزيز تجمع نخبة الخيل المنتجة محلياً بفئتيه الخيل العربية الأصيلة والخيول المُهجنة الأصيلة بتصنيف الفئة الأولى «محلي».

ويبرز شوط الإنتاج المحلي في كؤوس خادم الحرمين الشريفين كأحد أهم السباقات التي تسهم في رفع مستوى الإنتاج السعودي، وكذلك الشوط المصنف دولياً من سباقات الفئة الثالثة باعتباره مؤهلاً لكأس السعودية، وتقام هذه الكؤوس تزامناً مع الأشواط المؤهِّلة للسباقات المصاحبة لأمسية كأس السعودية.

وبهذه المناسبة، رفع الأمير بندر بن خالد الفيصل، المستشار بالديوان الملكي رئيس مجلس إدارة هيئة الفروسية، رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل، أسمى آيات الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الرئيس الفخري لنادي سباقات الخيل، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الدعم الكبير اللامحدود لسباقات الخيل في المملكة.

وأكد أن دعم القيادة الرشيدة ساهم في تبوُّؤ سباقات المملكة مكانة رفيعة ومتقدِمة بين الدول الكبرى ذات التاريخ العريق في رياضة سباقات الخيل، مما أسهم في تعزيز حضور المملكة لدى الاتحاد الدولي لسباقات الخيل، وشكّل عنصر دعم لوجستي في موافقة الاتحاد الدولي على ترقية وتصنيف الكؤوس والبطولات المحلية والدولية باستمرار.

وأضاف الأمير بندر: «يتطلع العالم أجمع لسباقات هذا الأسبوع الذي يحظى بمشاركة نخبة الخيل الطامحة في الظفر بكؤوس هذا الأسبوع السباقي الملحمي».

وستكون أمسيات عطلة نهاية الأسبوع متميزة من حيث عدد البطولات، حيث تشهد أمسية يوم الجمعة إقامة سباقات «مؤسسة الملك عبد الله الإنسانية» وكأس صاحب السمو الأمير خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن، وبمجمل اليومين من البطولات ستقام السباقات التأهيلية للأشواط المصاحبة لكأس السعودية 2026.

وعن أبرز ترشيحات المشاركين في كأسي المؤسس الملك عبد العزيز البالغة جوائزهما عشرة ملايين ريال للشوطين؛ تتجه الترشيحات في كأس الملك عبد العزيز للخيل العربية إلى الجياد: بحر برزان، وأفضل إكليل، وعالي القرنين.

أما كأس الملك عبد العزيز للإنتاج فيشارك فيها المرشح الأبرز الجواد ذياف، إلى جانب الجياد العاص، وبونو، والمدعجي.

أما بالنسبة لكأسي خادم الحرمين الشريفين، البالغة جوائزهما ثلاثة ملايين ريال للشوطين، ففي الكأس المخصصة للإنتاج المحلي تشير المعطيات إلى الجوادين بدر السماوي ونعمين.

وفي كأس خادم الحرمين الشريفين مفتوحة الدرجات، المصنف ضمن سباقات الفئة الثالثة دولياً والمؤهل لكأس السعودية، تنصب الترشيحات على الجواد سكوتلاند يارد، وكذلك الجياد هقيت، ووقتك، ويبنار، وأنكل.

وفي كأس الأمير خالد العبدالله، المؤهلة لشوط نيوم، والبالغة جائزتها مليون ريال، تتجه الأنظار إلى الجياد ماي فرانكل، قران ديسانس، انتينس فور مي، مبلش، والفرس دايركت سكيورتي.


داكار السعودية... مرحلة «مجنونة» ومفاجآت كبرى

الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
TT

داكار السعودية... مرحلة «مجنونة» ومفاجآت كبرى

الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)

شهد رالي داكار 2026 في السعودية تبدلات لافتة في موازين المنافسة، بعدما حسم الفرنسي ماتيو سيرادوري الفوز بالمرحلة العاشرة، فيما استعاد القطري ناصر العطية صدارة الترتيب العام، ووسّع الفارق، وواصل سيباستيان لوب تقدّمه بصعوده إلى المركز الرابع، قبل ثلاثة أيام فقط من خط النهاية.

وفاز سيرادوري بالمرحلة العاشرة من الرالي، متقدماً على العطية، الذي عاد إلى الصدارة العامة، وابتعد بفارق مريح عن أقرب مطارديه، الجنوب أفريقي هينك لاتيغان. وأنهى سيباستيان لوب المرحلة في المركز الثالث، ما سمح له بالصعود إلى المركز الرابع في الترتيب العام. في المقابل، تلقّت سيارات فورد ضربة قاسية بعد أن خسر ناني روما وكارلوس ساينز وماتياس إكستروم عدة دقائق ثمينة.

مرحلة مجنونة عاشها المتسابقين في صحراء السعودية (أ.ف.ب)

وبعد مرحلة وُصفت بالمجنونة الجديدة في صحراء السعودية. ورغم أن الانقلابات الكبرى تأخرت حتى الأسبوع الثاني، فإن الجزء الثاني من مرحلة الماراثون المتجهة إلى بيشة، بطول إجمالي بلغ 470 كيلومتراً منها 420 كيلومتراً خاضعة للتوقيت، حمل مجدداً الكثير من المفاجآت «خاسرون... رابحون... وقائد جديد للترتيب العام هو ناصر العطية» قبل ثلاث مراحل فقط من نهاية نسخة 2026.

وكانت الراية الفرنسية هيمنت على يوم الأربعاء بامتياز، إذ كما حدث في فئة الدراجات النارية، حيث فاز أدريان فان بيفيرين على متن هوندا قبل دقائق قليلة، نجح الفرنسي ماتيو سيرادوري، سائق فريق «سنتشوري ريسينغ»، في انتزاع الفوز في فئة السيارات، محققاً ثاني انتصار له في مسيرته في داكار، بعد 4 ساعات و48 دقيقة من السباق. وتقدم سيرادوري على القطري العطية بفارق 6 دقائق و12 ثانية، وعلى سيباستيان لوب بفارق 9 دقائق و30 ثانية.

ورغم هذا الانتصار الفرنسي، فإن أفضل مكاسب المرحلة العاشرة تعود إلى ناصر العطية، الذي استغل مشكلات سيارات فورد ومتاعب هينك لاتيغان ليعود إلى صدارة الرالي، ويرفع الفارق إلى 12 دقيقة أمام لاتيغان، و12 دقيقة و50 ثانية أمام المتصدر السابق الإسباني ناني روما. أما لاتيغان، فقد عانى في نهاية المرحلة من نفاد الوقود، واضطر إلى سحب سيارته بواسطة زميله توبي برايس، لينهي المرحلة في المركز السادس متأخراً بـ13 دقيقة و9 ثوانٍ.

تبدلات لافته في موازين المنافسة شهدها الرالي (رويترز)

وقال العطية بعد المرحلة: كانت مرحلة صعبة جداً، تلقيت الكثير من الضربات على مستوى الرأس، والجسم، لكننا هاجمنا من البداية حتى النهاية. فابيان لوركان، ملاحي، قام بعمل رائع. يمكننا أن نكون سعداء ومحظوظين في الوقت نفسه، لأن الظروف كانت قاسية للغاية. السيارة بخير، لكنني شخصياً منهك تماماً. ليس الأمر أنني أصبحت كبيراً في السن، لكن جسدي تلقى الكثير، خاصة على مستوى الرقبة. أنا سعيد بالعودة إلى الصدارة، وآمل أن أوسّع الفارق لأكون أكثر هدوءاً في الأيام الثلاثة الأخيرة.

من جهته، قدّم سيباستيان لوب مرحلة قوية بعد أن تمكن من إصلاح نظام التوجيه المعزز في سيارته «داتشيا» عند مخيم الطوارئ، مستعيناً ببعض القطع من سيارة زميلته كريستينا غوتييريز، التي تعرضت لحادث انقلاب في اليوم نفسه، لكنها تمكنت من استئناف السباق. وأنهى لوب المرحلة في المركز الثالث، مكسباً مركزين في الترتيب العام، ليصبح رابعاً، لكنه لا يزال متأخراً بأكثر من 20 دقيقة عن المتصدر، وبالتحديد 23 دقيقة و4 ثوانٍ.

وقال لوب: «نتقدم ببطء في الترتيب العام، لكن الفارق لا يزال كبيراً أمامنا. مع ذلك، عندما نرى ما يحدث كل يوم، كل شيء يبقى ممكناً». وأضاف: «أود أولاً أن أشكر بابلو مورينو، ملاح غوتييريز، الذي قام بعمل رائع أمس.

من دونه كنا سنواجه صعوبات أكبر. اليوم كانت مرحلة جيدة. تهنا قليلاً عند بعض نقاط المرور، وتعرضنا لثقبين في الإطارات، لكن الأمور سارت. كانت هناك كثبان رملية صعبة، ناعمة، ومتكَسّرة، لكنها مرّت. المرحلة كانت طويلة وقاسية، وكان علينا أن نصل إلى النهاية».

مرحلة مجنونة عاشها المتسابقين في صحراء السعودية (أ.ف.ب)

أما الخسارة الكبرى ليوم الأربعاء فكانت من نصيب فورد، حيث فقد ناني روما 20 دقيقة و12 ثانية بسبب مشكلات في الملاحة، منهياً المرحلة في المركز الحادي عشر. وتلقى كارلوس ساينز عقوبة زمنية قدرها 15 دقيقة بسبب تفويت نقطة مرور، إضافة إلى مشكلات في القيادة وسط الرمال، ليحل في المركز 32 متأخراً بـ45 دقيقة و34 ثانية، بينما توقف ماتياس إكستروم لعدة دقائق بسبب مشكلات ميكانيكية، وأنهى المرحلة في المركز السابع عشر بفارق 30 دقيقة و22 ثانية.

وكما أشار مدير رالي داكار ديفيد كاستيرا مساء الثلاثاء، فإن صورة المنافسة لن تتضح إلا بعد المرحلة العاشرة. ومع الوتيرة الحالية، قد لا تكون المفاجآت قد انتهت بعد. وتنتظر القافلة، الخميس، مرحلة جديدة شاقة بطول 880 كيلومتراً، منها 346 كيلومتراً خاضعة للتوقيت، بين بيشة وهنكيّة.