إردوغان يعد بهزيمة جديدة للمعارضة في الانتخابات المحلية

المعارض إمام أوغلو يحافظ على تقدمه في إسطنبول

إردوغان يتحدث خلال تقييم مرشحي الحزب الحاكم لرئاسة البلديات  في أنقرة الثلاثاء (أ.ف.ب)
إردوغان يتحدث خلال تقييم مرشحي الحزب الحاكم لرئاسة البلديات في أنقرة الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يعد بهزيمة جديدة للمعارضة في الانتخابات المحلية

إردوغان يتحدث خلال تقييم مرشحي الحزب الحاكم لرئاسة البلديات  في أنقرة الثلاثاء (أ.ف.ب)
إردوغان يتحدث خلال تقييم مرشحي الحزب الحاكم لرئاسة البلديات في أنقرة الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان البرنامج الانتخابي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، استعداداً للانتخابات المحلية التي ستجرى في 31 مارس (آذار) المقبل، متعهداً بهزيمة جديدة للمعارضة.

في الوقت ذاته، تتصاعد حدة المنافسة بشكل خاص على رئاسة بلدية إسطنبول التي يرأسها حالياً أكرم إمام أوغلو من حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، والتي يرغب إردوغان في استعادتها.

وقال إردوغان، خلال عرض البرنامج في تجمع عقده حزبه في أنقرة، الثلاثاء، إن حكومته عازمة على بناء المدن التركية بما يتناسب مع رؤية «قرن تركيا» الطموح، المعلنة عام 2023 والخاصة بالمئوية الثانية للجمهورية التركية.

أضاف: «سنجري الانتخابات المحلية الخامسة عشرة في تاريخ الجمهورية التركية في ظل التعددية الحزبية في 31 مارس، ونريد أن تكون مهرجاناً جديداً للديمقراطية».

ورأى الرئيس التركي أن هناك من ينتظر تعثر بلاده وعودتها إلى أيام الضعف، مضيفاً: «لكن رغم أن السهام موجهة نحونا نحن الحزب، فإن هدفهم الحقيقي هو تركيا».

إردوغان وسط مرشحي الحزب الحاكم لرئاسة البلديات في أنقرة الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأعلن أن عنوان البرنامج الانتخابي هو «البلدية الحقيقية لمدن القرن التركي» وقال: «لقد وضعنا الوعد بإقامة بلديات حقيقية في قلب حملتنا الانتخابية. هدفنا هو إنقاذ شعبنا من دوامة العجز عن الخدمة. سنعوض المدن التركية وسكانها من غياب الخدمات في البلديات التي تسيطر عليها المعارضة».

وحدد بنود البرنامج الانتخابي لحزبه «ببناء مساكن مقاومة للكوارث الطبيعية ومتكيفة مع التغير المناخي، ودعم السياسات المستدامة للبلديات الصديقة للبيئة والتي تتبنى سياسة التنمية الخضراء ومشروع «صفر نفايات».

ووعد بالعمل على الحفاظ على الجماليات المعمارية والأصول التاريخية والثقافية للمدن، ورفع مستويات المعيشة في المناطق الريفية لتشجيع الناس على البقاء، حيث ولدوا ونشأوا.

وشن إردوغان هجوماً على «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، وحذر أعضاء حزبه مما سماه «ترك أي مساحة لأصحاب حملات الأكاذيب والافتراء والتشويه قبل الانتخابات».

وهاجم إردوغان رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، من دون ذكره بالاسم، قائلاً: «انظروا، يقولون إنهم عندما فازوا ببلدية إسطنبول (عام 2019) كانت الديون التي تركناها لهم 2.5 مليار دولار، قللوها إلى مليار ونصف المليار دولار، لكن ديون البلدية الآن تبلغ 3 مليارات دولار». أضاف: «يقولون إنهم يعملون وهم مكبلو الأيدي. جميع المخصصات للبلديات واحدة، هؤلاء همهم الوحيد هو التغطية على عدم كفاءتهم».

وتحظى إسطنبول على وجه الخصوص بأهمية بالغة لإردوغان، وتعهد عقب الفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو (أيار) الماضي باستعادتها هي وغيرها من البلديات التي فازت بها المعارضة في 2019، وتسليمها لأصحابها الحقيقيين، في إشارة إلى حزبه.

أكرم إمام أوغلو لا يزال يتصدر السباق في إسطنبول (من حسابه على إكس)

وتشعل إسطنبول، على وجه الخصوص، أجواء الانتخابات المحلية المقبلة، بعدما اتسعت دائرة المرشحين لرفض حزب «الجيد» برئاسة ميرال أكشنار التحالف مجدداً مع «الشعب الجمهوري» على غرار انتخابات 2019.

وكشف استطلاع للرأي أجراه مركز «متروبول»، ونُشرت نتائجه، الثلاثاء، عن استمرار تفوق إمام أوغلو على مرشح «العدالة والتنمية» وزير البيئة والتحضر والتغير المناخي السابق، مراد كوروم.

ولفت الاستطلاع إلى أن الفارق سيتضاءل إلى 3 نقاط في حال إعلان حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» المؤيد للأكراد الدفع بمرشح في إسطنبول، بعدما تردد أنه لن يدفع بمرشح، وسيدعم إمام أوغلو في الانتخابات المقبلة.

ووفق نتائج الاستطلاع جاء إمام أوغلو في المرتبة الأولى بنسبة 41.6 بالمائة ، ومراد كوروم في المرتبة الثانية بنسبة 38 بالمائة ، والمرشح المحتمل لحزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» بنسبة 5.6 في المائة بالمرتبة الثالثة، ومرشح مرشح حزب «الجيد» بوغرا كاونجو 2.9 في المائة بالمرتبة الرابعة.

وأبدى 11.9 في المائة ممن شملهم الاستطلاع عدم اهتمامهم بالانتخابات المحلية.

وحتى الآن لم يعلن «الديمقراطية ومساواة الشعوب» عن مرشح في إسطنبول، بينما أعلنت بشاك دميرطاش، زوجة الزعيم الكردي السجين صلاح دميرطاش، الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، الذي حل محله «الديمقراطية ومساواة الشعوب»، تحسباً لإغلاقه في الدعوى المقامة من المدعي العام في أنقرة أمام المحكمة الدستورية، رغبتها في الترشح لرئاسة بلدية إسطنبول، لكن الحزب أكد أن القرار في هذه المسألة يجب أن يتخذ من خلال مجلسه المركزي.


مقالات ذات صلة

فرنسا: اليمين المتطرف واليسار المتشدد يتحكمان في الانتخابات المحلية

تحليل إخباري الاشتراكي إيمانويل غريغوار المرشح لمنصب عمدة باريس يلقي كلمة بعد صدور نتائج الجولة الأولى للانتخابات المحلية الأحد (أ.ف.ب)

فرنسا: اليمين المتطرف واليسار المتشدد يتحكمان في الانتخابات المحلية

اليمين المتطرف واليسار المتشدد يتحكمان في نتائج الجولة الثانية للانتخابات المحلية ومعارك كبرى مرتقبة في باريس ومرسيليا وليون و«الماكرونية السياسية» إلى زوال.

ميشال أبونجم (باريس)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 %.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يعمل لضمان الفوز بالانتخابات النصفية… وجمهوريو الكونغرس يركزون على الاقتصاد

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضمان الفوز بالانتخابات النصفية، فيما يركز جمهوريو الكونغرس على القضايا الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً، خلافات سياسية بين الحكومة والمعارضة.

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)

«إف بي آي» يوسع تحقيقاته بشأن نتائج انتخابات 2020 إلى ولاية جديدة

وسّع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) نطاق تحقيقه في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020 التي يدّعي الرئيس دونالد ترمب زوراً فوزه بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.


باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان وأفغانستان، الأربعاء، أنهما ستوقفان العمليات العسكرية خلال عيد الفطر.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ‌عطاء ‌الله ​تارار ‌في ⁠منشور ​على منصة «⁠إكس» إن ⁠باكستان ‌ستوقف عملياتها ‌العسكرية ​ضد ‌أفغانستان ‌مؤقتاً.

وأضاف تارار، في بيان، إن وقف الهجمات المؤقت على «الإرهابيين وبنيتهم التحتية الداعمة في أفغانستان»، سيبدأ اعتبارا من منتصف ليل اليوم الأربعاء وسيستمر حتى منتصف ليل الاثنين القادم.

من جانبها، أعلنت أفغانستان هدنة في نزاعها مع باكستان خلال عيد الفطر. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد على منصة إكس «هدنة... بناء على طلب الدول الإسلامية الصديقة، المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا»، لكنه حذّر من أن كابل «سترد بشجاعة على أي عدوان» خلال الهدنة.

يأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان؛ إذ شنّت إسلام آباد ضربات عدة على كابول خلال الأسابيع الأخيرة. وتُعدّ موجة العنف هذه الأسوأ بين الدولتين المجاورتين.

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات، لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.


الصين تعرض على تايوان «إعادة التوحيد» مقابل تزويدها بالطاقة

يلوح بعلم بلده تايوان خلال احتفال للمعارضة التايوانية في العاصمة تايبيه (رويترز)
يلوح بعلم بلده تايوان خلال احتفال للمعارضة التايوانية في العاصمة تايبيه (رويترز)
TT

الصين تعرض على تايوان «إعادة التوحيد» مقابل تزويدها بالطاقة

يلوح بعلم بلده تايوان خلال احتفال للمعارضة التايوانية في العاصمة تايبيه (رويترز)
يلوح بعلم بلده تايوان خلال احتفال للمعارضة التايوانية في العاصمة تايبيه (رويترز)

عرضت الصين على جارتها تايوان، التي ترغب في ضمها لها، بتأمين إمداداتها بما تحتاجه من الطاقة في ظل النقص الذي قد ينتج عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حملة لإقناع الجزيرة بالمزايا التي لطالما رفضتها، إذا وافقت على «إعادة التوحيد» معها وحكم بكين لها.

ولم يصدر رد فوري على هذه التصريحات من الحكومة التايوانية، التي ترفض مطالبات بكين بالسيادة وتقول إن شعب الجزيرة وحده هو من يمكنه تقرير مستقبله.

وقالت تايوان، التي كانت تستورد ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال من قطر ولا تستورد أي طاقة من الصين، إنها أمنت إمدادات بديلة للأشهر المقبلة، بما في ذلك من الولايات المتحدة، الداعم الدولي الرئيسي للجزيرة.

وقال تشن بين هوا المتحدث باسم مكتب شؤون تايوان بمجلس الدولة الصيني، للصحافيين في بكين إن «إعادة التوحيد السلمي» ستوفر حماية أفضل لأمن الطاقة والموارد في تايوان بدعم من «الوطن الأم القوي». وأضاف، كما نقلت عنه «رويترز»: «نحن على استعداد لتوفير طاقة وموارد مستقرة وموثوقة لمواطني تايوان، كي يتمكنوا من العيش حياة أفضل»، وذلك رداً على سؤال حول إمدادات الطاقة لتايوان خلال الحرب في الشرق الأوسط.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وتسعى الحكومات في أنحاء العالم جاهدة لتأمين إمدادات طاقة بديلة في ظل الحرب في الشرق الأوسط وتعطل طرق الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي.

ورغم عرض بكين لتايوان، فإن الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، أصبحت تقترب من استخدام احتياطيها النفطي التجاري الهائل في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط دون أي مؤشرات على نهايتها، طبقاً لما ذكرته شركة «إف جي إي» نيكسانت، الرائدة في الخدمات الاستشارية الصناعية.

علم تايوان في العاصمة تايبيه (رويترز)

وربما يحدث انخفاض في المخزونات التجارية والتشغيلية يصل إلى مليون برميل يومياً خلال الأسابيع الأربعة المقبلة، وفقاً للسيناريو الأساسي الذي وضعته الشركة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء الأربعاء.

وأضافت أن محطات المعالجة - وخاصة في جنوب الصين - ربما يسمح لها بالاعتماد على المخزونات التجارية للحد من مدى تخفيضات الإنتاج أو منع عمليات الإغلاق. وتابعت أنها ورقة ضغط تستطيع الصين استخدامها. وبعد أكثر من عام من التخزين المكثف، جمعت بكين ما يقدر بنحو 4.‏1 مليار برميل من الاحتياطي الذي يمكن استغلاله إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً بشكل فعلي.

الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)

وفي سياق متصل، جددت الصين، الأربعاء، التأكيد على أنها على تواصل مع الولايات المتحدة بشأن زيارة دونالد ترمب إلى بكين، لكنها امتنعت عن الخوض في جدول زمني لها، غداة تلميح الرئيس الأميركي إلى أنه سيقوم بها خلال خمسة أو ستة أسابيع.

وذكر البيت الأبيض الأربعاء أن ‌الصين ‌وافقت على ‌تأجيل ⁠زيارة الرئيس ترمب إلى بكين. وقالت المتحدثة ⁠كارولاين ‌ليفيت ‌إن العمل جار ‌على ‌تحديد موعد جديد في ‌أقرب وقت ممكن. ولم ⁠ترد ⁠السفارة الصينية في واشنطن بعد على طلب للتعليق.

مندوب الصين لدى الأمم المتَّحدة يصوِّت ضد فرض عقوبات على إيران في مجلس الأمن يوم 12 مارس (رويترز)

وكان ترمب لمّح الأحد إلى أن موعد رحلته قد يعتمد على ما إذا كانت الصين ستساعد في إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عملياً منذ بدء الضربات عليها في 28 فبراير (شباط). ولم تلق دعوة ترمب دول العالم للمساعدة في هذه المسألة تجاوباً حتى من البلدان الحليفة.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت أن الزيارة المرتقبة ستبدأ في 31 مارس. إلا أن ترمب طلب إرجاءها في ظل الحرب التي أطلقها الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وأشار الاثنين إلى أنه يتوقع أن يقوم بها خلال الأسابيع المقبلة.

ناقلات نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

ومنذ بدء الحديث عن الزيارة، لم تعلن الصين أي موعد لها، تماشياً مع سياستها المعتادة في مسائل مماثلة. واكتفى المتحدث باسم وزارة الخارجية في بكين لين جيان الأربعاء بالقول خلال مؤتمر صحافي: «ستواصل كل من الصين والولايات المتحدة التواصل بشأن زيارة الرئيس ترمب إلى الصين».