مساعٍ لتعيين مبعوث رئاسي أميركي للسودان

مشروع قرار في الكونغرس يدين عنف الجيش و«الدعم السريع»

طرح ديمقراطي - جمهوري يُدين أعمال العنف في السودان (رويترز)
طرح ديمقراطي - جمهوري يُدين أعمال العنف في السودان (رويترز)
TT

مساعٍ لتعيين مبعوث رئاسي أميركي للسودان

طرح ديمقراطي - جمهوري يُدين أعمال العنف في السودان (رويترز)
طرح ديمقراطي - جمهوري يُدين أعمال العنف في السودان (رويترز)

طرحت قيادات ديمقراطية وجمهورية في الكونغرس الأميركي مشروع قرار يدين العنف في السودان، ويدعو لتعيين مبعوث رئاسي خاص لحل الأزمة.

مع استمرار العنف في السودان، تزداد الدعوات في الكونغرس الأميركي لتعيين مبعوث رئاسي خاص لمحاولة حل الأزمة. وفي هذا الإطار طرحت قيادات ديمقراطية وجمهورية في مجلس النواب مشروع قرار يدين العنف في السودان ويدعو المجتمع الدولي لدعم الجهود الدبلوماسية لوقف الأعمال العدائية، والحرص على حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية.

كما يدعو المشروع، الذي طرحه رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مايك مكول، وزعيم الديمقراطيين في اللجنة غريغوري ميكس، إلى جانب مجموعة من النواب الديمقراطيين والجمهوريين، لتعيين مبعوث رئاسي خاص للسودان.

وقال النواب، في بيان مشترك لدى طرح المشروع: «نريد للعالم أن يعرف أن الكونغرس مُوحد في غضبه وإدانته لأفعال القوات المسلحة السودانية، و(قوات الدعم السريع) وكل من يدعمهما. على أميركا أن تستعمل قوتها الدبلوماسية للضغط على الطرفين؛ لوقف الحرب وتسليم السلطة للشعب».

من ناحيته قال مكول إن «الحرب في السودان خلقت أزمة إنسانية مؤلمة مع نزوح أكثر من 7 ملايين شخص، منهم 3 ملايين طفل، بالإضافة إلى تقارير حول عمليات الاغتصاب، والعنف الجنسي، وجرائم الحرب، والتطهير العرقي». وحضّ مكول إدارة بايدن على «بذل الجهود الدبلوماسية كلها لحل الأزمة، وتعيين مبعوث خاص في أسرع وقت ممكن».

النائب الجمهوري مايك مكول في مؤتمر صحافي بالكونغرس 29 يناير 2024 (أ.ف.ب)

ويدعو المشروع المطروح «القوات المسلحة السودانية» و«قوات الدعم السريع» إلى التوقف عن الأعمال العدائية بشكل دائم، ووقف الاعتداءات بحق المدنيين، والسماح بمرورهم الآمن، بالإضافة إلى السماح بمرور المساعدات الإنسانية من دون عرقلة. كما يعرب المشروع عن دعم الكونغرس للشعب السوداني «في دعواته للسلام وتطلعاته الديمقراطية».

مراقبة الأسلحة

ويدعو النواب في نَصِّ المشروع وزير الخارجية الأميركي إلى الاستمرار بمراجعة لائحة «تحديد الفظائع» في السودان وتجديدها، بما فيها النظر إذا ما كانت هذه الممارسات تقع في خانة «الإبادة الجماعية». بالإضافة إلى تعميق التنسيق بين وزارتَي الخارجية والخزانة لتطوير استراتيجية عقوبات متكاملة «تطال قيادات القوات المسلحة، و(الدعم السريع) والعناصر التي تزودهما بالسلاح والعتاد».

كما يدفع المشروع باتجاه الاستمرار في التنسيق بين وزير الخارجية والممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة؛ لضمان إبلاغ مجلس الأمن بانتهاكات حظر الأسلحة في دارفور، والعمل على إعطاء الأولوية لجهود حماية المدنيين، وإنشاء آلية موثوقة للمحاسبة على الفظائع، التي قد تقع في خانة «الإبادة الجماعية»، أو «جرائم الحرب» أو «جرائم ضد الإنسانية».

بالإضافة إلى ذلك، يسعى النواب إلى تعزيز مراقبة الأسلحة التي تبيعها الولايات المتحدة، وتحديد ما إذا كان قد تم تحويلها إلى القوات المسلحة السودانية أو «الدعم السريع».

الجنرال محمد حمدان دقلو قائد «قوات الدعم السريع» في 21 أكتوبر 2019 (رويترز)

عقوبات متكاملة

وفي إطار الجهود الدبلوماسية، يدفع المشرِّعون الإدارة الأميركية إلى «فرض عقوبات تستهدف عناصر القوات المسلحة السودانية و(قوات الدعم السريع) المسؤولين عن انتهاكات القوانين الإنسانية الدولية، والضالعين في الفساد وتقويض انتقال السودان إلى الديمقراطية، بالإضافة إلى الجهات الفاعلة التي تزوّد أو تُسهل من تزويد الطرفين بالأسلحة والمواد» بالإضافة إلى «تعليق مشاركة السودان في المنظمات الإقليمية والمتعددة الأطراف جميعها حتى يتم إنشاء حكومة بقيادة مدنية».

وحثّ النواب الرئيس الأميركي على «تعيين مبعوث رئاسي خاص متمرس ورفيع المستوى، يقدم تقاريره مباشرة إلى الرئيس أو وزير الخارجية؛ لتنسيق السياسة الأميركية والجهود الدبلوماسية، والعمل مع الشركاء الدوليين لمعالجة الأزمة المعقدة في السودان».

يأتي هذا في حين أدرجت الخارجية الأميركية، أحمد محمد هارون (الوزير السوداني السابق في عهد الرئيس السابق عمر البشير) في برنامج المكافآت للمطلوبين، بسبب ارتكابهم «جرائم حرب».

وأشارت الخارجية في بيان، (الاثنين)، إلى أن هارون المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية «متهم بتوظيف وتجنيد وتمويل وتسليح (ميليشيا الجنجويد) في السودان»، وعرضت مبلغاً يصل إلى 5 ملايين دولار لمَن يقدم معلومات تؤدي إلى القبض عليه.


مقالات ذات صلة

اعتقال رجل قرب البيت الأبيض بعد إشارة بيده تحاكي إطلاق النار

الولايات المتحدة​ طائرة «مارين وان» وعلى متنها الرئيس دونالد ترمب تقلع من البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

اعتقال رجل قرب البيت الأبيض بعد إشارة بيده تحاكي إطلاق النار

أُلقي القبض على رجل بعدما وجّه إشارة بيده تحاكي شكل مسدس نحو أحد عناصر الحرس الوطني بالقرب من البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بروفايل ستيفن ميلر رئيس موظفي البيت الأبيض (أ.ف.ب)

بروفايل من ستيفن ميلر رئيس موظفي البيت الأبيض الجديد؟

بعد زلزال الانتخابات النصفية 2026... لماذا اختار ترمب «صقر الهجرة» ستيفن ميلر لإدارة مكتبه بدلاً من سوزي وايلز؟

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وستيفن ميلر (أ.ف.ب)

ترمب يعيّن مستشاره المقرب ستيفن ميلر في منصب كبير موظفي البيت الأبيض

قال الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، إن ستيفن ميلر سيحل محل سوزي وايلز في منصب كبير موظفي البيت الأبيض، بعد أيام فقط من خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع وزير الخارجية ماركو روبيو خلال فعالية انتخابية يوم 1 نوفمبر (أ.ب)

روبيو ينفي نيته الاستقالة بعد الهزيمة الثقيلة للجمهوريين

نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنباء عن استعداده للاستقالة من إدارة الرئيس دونالد ترمب، رغم الخسارة الثقيلة التي مُني بها الجمهوريون في الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يردّ على سؤال من وسائل الإعلام خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

ترمب يسعى لتصنيف المكتب البيضاوي وقاعة مجلس الوزراء معلمَيْن وطنيين

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، مرسوماً يقضي بتصنيف المكتب البيضاوي وقاعة مجلس الوزراء في البيت الأبيض معلمين وطنيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إنه طلب من وزارة العدل التحقيق في تهديد الديمقراطيين باستغلال سيطرتهم على الكونغرس، لعزل مسؤولين في إدارته، متهما إياهم بممارسة "الابتزاز.

وبات ترمب أمام مشهد سياسي مغاير تماما، بعدما نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلسَي الشيوخ والنواب في الانتخابات النصفية الثلاثاء، وتعهدهم فتح تحقيقات تطال مسؤولي إدارته الجمهورية، بمن فيهم وزير العدل تود بلانش ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقال ترمب في منشور على منصته تروث سوشال "يدأب الديمقراطيين على تهديد العديد من الأشخاص".

وأضاف أن هذه الممارسات "ترقى إلى أعلى مستويات الابتزاز، ويجب محاسبتهم"، مشيرا إلى أن مسؤولي إدارته الجمهورية لم يرتكبوا أي ممارسات تستوجب العزل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الى أنه أصدر تعليماته الى وزارة العدل لـ"التحقيق في هذا الفعل الإجرامي"، مضيفا أن "السجن ينبغي أن يكون مصير هؤلاء المبتزين".

ومع سيطرتهم على اللجان في كلا المجلسين، بات بإمكان الديمقراطيين استدعاء المسؤولين ومطالبتهم بتقديم وثائق وعقد جلسات استماع عامة، وبالتالي تشديد الرقابة على ترمب وكبار مساعديه.

ومن المرجح أن تشمل التحقيقات المزعومة صفقات تجارية أبرمها ترمب وأفراد من عائلته، وأنشطته المتعلقة بالعملات المشفرة، والعقود الحكومية المرتبطة بالملياردير إيلون ماسك، والاقتطاعات من الوكالات الفدرالية وإجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، فضلا عن إدارة الحرب في إيران وقضية جيفري إبستين.

ويهدد رفض الإدارة الأميركية تقديم الإفادات أو الوثائق بإثارة معارك قضائية.

ويمكن للديموقراطيين أن يطلقوا، للمرة الثالثة، إجراءات لعزل ترمب، على الرغم من أن قادة الحزب لم يلتزموا بذلك بعد.

وفي حين يتطلب توجيه اتهام بالعزل أغلبية بسيطة في مجلس النواب، إلا أن إقالة الرئيس تتطلب تصويت ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو عدد يفوق بكثير حصة الديمقراطيين من المقاعد فيه.


ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه عرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على دانا وايت، الرئيس التنفيذي لبطولة «يو إف سي» للفنون القتالية المختلطة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني الإعلان أن العظيم دانا وايت، وهو مقاتل ومحارب شرس، عُرض عليه منصب» المتحدث، مضيفاً: «دانا، رجاء اقبل هذا المنصب!» الذي شغر بمغادرة كيتي زكريا في 16 أكتوبر (تشرين الأول) بعد أقل من أسبوع على تعيينها.


حاكم فلوريدا يخطط لخوض سباق البيت الأبيض مجدداً

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
TT

حاكم فلوريدا يخطط لخوض سباق البيت الأبيض مجدداً

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إنَّ حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، يستعد للسعي مجدداً للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2028، وذلك وفقاً لـ3 أشخاص مطلعين.

وأضافت أن هذا التَّوجُّه يأتي في أعقاب صمود ولاية فلوريدا معقله السياسي واحدةً من القلاع المحافظة القليلة التي نجت من انتصارات الديمقراطيِّين الكاسحة في انتخابات التجديد النصفي.

يقول دان إيبرهارت، وهو مانح جمهوري بارز ومسؤول تنفيذي في قطاع الطاقة، سبق أن عمل ممثلاً لحملة ديسانتيس الرئاسية غير الناجحة في عام 2024: «عدم اختراق حصون فلوريدا يمنح ديسانتيس مصداقية تفوق ما يتمتع به أي شخص آخر تقريباً في المراحل الأولى من سباق عام 2028».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

ووفقاً لشخص مقرب منه - طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة مداولات داخلية - فقد تواصل ديسانتيس بالفعل مع مستشار سياسي واحد على الأقل بشأن العمل في حملته الانتخابية، كما أرسلت لجنة العمل السياسي التابعة له رسائل نصية هذا الأسبوع لجمع التبرعات، وهي خطوة أخرى عدَّها المقربون منه مؤشراً على نيته التَّرشُّح.

ويرى حلفاء الحاكم أنَّ هناك فرصةً سياسيةً سانحةً، خصوصاً بعد أن رفض الناخبون بشكل قاطع أجندة الرئيس دونالد ترمب هذا الأسبوع.

وقد وصف ديسانتيس نتائج الانتخابات بأنها «حدث يكاد يهدِّد بوجود الحزب الجمهوري ذاته»، وفي مؤتمر صحافي عُقد في تالاهاسي، قال: «إنه ما يعادل سياسياً اصطدام نيزك بالأرض؛ فقد طال الأمر الولايات المتحدة بأكملها، سواء الولايات الزرقاء (الديمقراطية) أو الحمراء (الجمهورية) أو ما بينهما».

وبعد أن انشر التقرير، نشر ديسانتيس بياناً على وسائل التواصل الاجتماعي ينفي فيه ما ورد، حيث كتب: «لم أتواصل مع أي شخص بشأن التَّرشُّح لأي منصب».

وقبل يوم الثلاثاء، كان يُنظَر إلى نائب الرئيس جي دي فانس بوصفه الوريث السياسي للرئيس والمرشح الأوفر حظاً في سباق عام 2028 الناشئ؛ وهو افتراض تبدَّد تماماً بعد الرفض الشعبي الواسع للجمهوريِّين وسياسات الإدارة الحالية.

وذكر الشخص المقرب من ديسانتيس أن الأخير أدرك، من خلال تجربته في انتخابات عام 2024، أنه بحاجة إلى تكثيف ظهوره الإعلامي إذا أراد تحقيق النجاح. كما خلص إلى أنه لا ينبغي له الانتظار طويلاً قبل الدخول في السباق الرئاسي.

في عام 2023، اختار الانتظار حتى انتهاء الدورة التشريعية في ولاية فلوريدا. وقد منحت فترة الانتظار هذه فريق ترمب متسعاً من الوقت لتحديد هويته السياسية ومهاجمته.

واستغل ديسانتيس الخسائر التي مُني بها الحزب الجمهوري هذا الأسبوع ليظهر في وسائل إعلام بارزة، مثل شبكة «فوكس نيوز» وغيرها، ويطرح نفسه بديلاً لنهج ترمب السياسي.

كما سعى للتَّميُّز عن غيره من السياسيِّين الجمهوريِّين من خلال اتخاذ مواقف محدَّدة بشأن الذكاء الاصطناعي، حيث أبدى معارضة شديدة لإنشاء مراكز البيانات في ولاية فلوريدا.

وانتهت محاولة ديسانتيس للفوز بترشيح الحزب في عام 2024 بانسحابه قبيل الانتخابات التمهيدية في ولاية نيو هامبشاير. وكان قد حلَّ في المرتبة الثانية في انتخابات «المؤتمرات الحزبية» في ولاية آيوا في 2024، بحصوله على 21.3 في المائة من الأصوات، وهي نسبة بعيدة جداً عن ترمب الذي حصد أكثر من 50 في المائة.