كأس آسيا: سباق ناري بين السعودية وكوريا الجنوبية... والأردن إلى «الثمانية»

«النشامى» عبروا العراق في مباراة مجنونة... وأوزبكستان تلتقي تايلند في دور الـ16

حسرة لاعبي العراق بعد الخروج من دور الثمن النهائي (أ.ف.ب)
حسرة لاعبي العراق بعد الخروج من دور الثمن النهائي (أ.ف.ب)
TT

كأس آسيا: سباق ناري بين السعودية وكوريا الجنوبية... والأردن إلى «الثمانية»

حسرة لاعبي العراق بعد الخروج من دور الثمن النهائي (أ.ف.ب)
حسرة لاعبي العراق بعد الخروج من دور الثمن النهائي (أ.ف.ب)

ستكون الأنظار شاخصة نحو المواجهة القوية بين السعودية وكوريا الجنوبية الثلاثاء، على استاد المدينة التعليمية، في قمة مباريات ثمن نهائي كأس آسيا لكرة القدم المقامة حالياً في قطر.

وإذا كانت كوريا الجنوبية تحاشت مواجهة اليابان في هذا الدور، بعد أن انتزعت منها ماليزيا التعادل في الرمق الأخير 3 - 3، فإنها في المقابل ستواجه منتخباً لا يقل شأناً، وهو السعودية حاملة اللقب 3 مرات آخرها في 1996.

وكان المنتخب الأردني قد أطاح بنظيره العراقي 3 - 2 أمس (الاثنين)، في ثمن نهائي كأس آسيا لكرة القدم، في مباراة مجنونة كان مسرحها استاد خليفة الدولي في الدوحة، ليبلغ ربع النهائي للمرة الثالثة في تاريخه.

تقدّم الأردن بواسطة يزن النعيمات (45 + 1)، لكن العراق ردّ بهدفين عبر سعد ناطق (68) وأيمن حسين (76)، لكن متصدر ترتيب هدافي البطولة (6) طُرد لاسترساله بالاحتفال بالبطاقة الصفراء الثانية، فكانت نقطة تحوّل دفع ثمنها العراق، بطل 2007، في الوقت البدل عن ضائع الذي شهد تسجيل الأردن هدفين قاتلين عبر يزن العرب (90 + 5) ونزار الرشدان (90 + 7).

وهي المرة الثالثة التي يبلغ فيها الأردن ربع النهائي بعد 2004؛ عندما خرج أمام اليابان بركلات الترجيح، وعام 2011 عندما سقط أمام أوزبكستان 1 - 2، وهو سيلاقي في الدور المقبل طاجيكستان.

وعاد المنتخبان للمشاركة بتشكيلتيهما الأساسيتين، بعد أن أراحا عدداً كبيراً من لاعبي الصف الأول في الجولة الأخيرة بعد أن ضمنا التأهل.

وأشرك مدرب العراق؛ الإسباني خيسوس كاساس هدافه أيمن حسين الذي نزل بديلاً في المباراة الأخيرة، بالإضافة إلى علي جاسم وأسامة الرشيد.

كلينسمان خلال تدريبات كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

في المقابل، عاد إلى كتيبة الأردن التعمري، ولاعب الوسط محمود مرضي، وكلاهما سجل هدفين في دور المجموعات.

وكان اللقاء الثاني بينهما في البطولة القارية بعد فوز العراق 1 - 0 في أستراليا عام 2015.

وبعد فترة جس نبض استمرت نحو ربع ساعة، كان المنتخب الأردني الأفضل والأكثر خطورة بفضل تحركات ثلاثي خط المقدمة؛ التعمري، والنعيمات وعلي علوان، الذين أتعبوا الدفاع العراقي بفضل مراوغاتهم.

وعودة إلى مباراة اليوم (الثلاثاء)، علّق مدرب كوريا الجنوبية الألماني يورغن كلينسمان الذي يواجه انتقادات كبيرة على ذلك بقوله: «الأدوار الإقصائية مختلفة تماماً عن دور المجموعات. كل منتخب سيكون قوياً وبالتالي ستكون مواجهته صعبة».

وتابع: «وبالتالي وبغض النظر عن هوية المنتخب الذي ستواجهه في الأدوار الإقصائية، يتعيّن عليك التغلب عليه إذا أردت إحراز اللقب، هذه هي الحقيقة».

وتابع: «هدفنا الوصول إلى نهائي النسخة الحالية من كأس آسيا، ونحن نحترم كل المنتخبات المشاركة».

ونوه كلينسمان بتطوّر المنتخبات الآسيوية في السنوات الأخيرة، بقوله: «تطورت المنتخبات الآسيوية بصورة كبيرة؛ ففاز المنتخب السعودي على الأرجنتيني، والياباني على نظيره الألماني».

ويلهث المنتخب الكوري الجنوبي إلى وضع حد لصيام دام 64 عاماً لم يحرز فيه اللقب.

احتفالات لاعبي الأردن مع الجماهير عقب الفوز الثمين على العراق (رويترز)

ويقف التاريخ إلى جانب «الأخضر» في البطولة القارية، حيث سبق أن واجه «محاربي تايغوك» 4 مرات، ففاز مرتين بينهما مرة في نهائي عام 1988، عندما توجت السعودية باللقب القاري بركلات الترجيح، وفي نصف نهائي عام 2000، وتعادلا مرتين أيضاً.

في المقابل تفوق منتخب كوريا الجنوبية في المواجهات بين المنتخبين على العموم، حيث فاز 7 مرات مقابل 6 لصالح «الصقور الخضر»، فيما حسم التعادل 6 مواجهات.

وتصدر المنتخب السعودي مجموعته برصيد 7 نقاط، حيث فاز على عمان في الرمق الأخير 2 - 1، وقرغيزستان 2 - 0، ثم تعادل أمام تايلند سلباً، محرزاً 4 أهداف، بالمقابل استقبل هدفاً وحيداً في الدور الأول.

لكن كتيبة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني لم تقدم عروضاً جيدة وعانى الفريق من الفاعلية، لا سيما في خط الهجوم، حيث اكتفى بأربعة أهداف من أصل 57 تسديدة باتجاه المرمى.

وقال مانشيني الذي قاد إيطاليا إلى إحراز كأس أوروبا صيف 2021: «لقد صنعنا كثيراً من الفرص، لكننا لم نحسن استغلالها كما يجب. لكن يبقى الأهم بالنسبة إلي هو العرض. نرفع شعار الفوز دائماً واللعب بطريقة جيدة من أجل تحقيق الفوز».

وأضاف: «آمل في أن نكون نخبئ هذه الأهداف للمباريات المقبلة».

وتابع: «إذا أردنا الفوز باللقب فلا بد من الفوز على كل الفرق القوية، ونركز الآن على المواجهة الأولى أمام كوريا الجنوبية، إنه فريق ممتاز ومعظم اللاعبين يحترفون في أكبر الدوريات في العالم».

وأكد مانشيني أن هدفه «الوصول إلى نهائي كأس آسيا»، مشيراً إلى أن تصريحاته السابقة بشأن عدم ترشح الأخضر للمنافسة على اللقب «فهمت بشكل خاطئ».

وكشف: «نحن هنا من أجل الوصول إلى النهائي، جميع مبارياتنا صعبة ولا توجد مباراة سهلة. لم أقل إن المنتخب السعودي ليس مرشحاً وليست لديه فرصة بالفوز، بل قلت إن هناك منتخبات أعلى تصنيفاً وتم تداول ما قلت بشكل خاطئ».

ويأمل الأخضر بتجاوز عقبة الدور ثمن النهائي بعد فشله في الوصول إلى ربع النهائي، حيث خسر أمام منتخب اليابان بهدف نظيف في النسخة السابقة بالإمارات عام 2019.

وما زال الجمهور السعودي ينتظر تألق سالم الدوسري الذي لم يسجل أو يصنع أي هدف في الدور الأول.

وشارك عبد الرحمن غريب، لاعب المنتخب السعودي في تدريبات الفريق استعداداً لمواجهة كوريا الجنوبية، وذلك بعد غيابه في الأيام الماضية عن التدريبات.

كما سيعود للمشاركة المدافع حسان تمبكتي بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن مواجهة تايلند.

على الجانب الآخر، حصد منتخب كوريا الجنوبية 5 نقاط بالمركز الثاني، بتعادلين أمام الأردن 2 - 2 وماليزيا 3 - 1، وفوز وحيد على البحرين 3 - 1، وسجل 8 أهدف واستقبل 6 أهداف.

والتقت السعودية مع كوريا الجنوبية بمباراة ودية في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفازت بهدف وحيد. وكان آخر فوز للمنتخب السعودي على نظيره الكوري الجنوبي بنتيجة 1 - 0 عام 2005 خلال تصفيات كأس العالم.

وفي مباراة أخرى على ملعب الجنوب، تلتقي أوزبكستان مع تايلند في أول مواجهة بينهما في البطولة القارية.

وانتهت آخر مواجهتين بين المنتخبين لصالح أوزبكستان بنتيجة واحدة 2 - 0. وكان المنتخب التايلندي أحد منتخبين لم يدخل شباكهما أي هدف في دور المجموعات إلى جانب قطر حاملة اللقب.


مقالات ذات صلة

3 لاعبات إيرانيات يقررن العودة إلى وطنهن بعد طلب اللجوء لأستراليا

رياضة عالمية ستسافر اللاعبات الثلاث إلى طهران في الأيام المقبلة لتحتضنهن مرة أخرى عائلاتهن ووطنهن (د.ب.أ)

3 لاعبات إيرانيات يقررن العودة إلى وطنهن بعد طلب اللجوء لأستراليا

ذكرت الحكومة الأسترالية، اليوم (الأحد)، أن 3 لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات قررن العودة إلى وطنهن بعد أن تقدَّمن بطلبات لجوء في أستراليا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية فرحة الكوريات الجنوبيات تكررت ست مرات أمام الأوزبكيات (د.ب.أ)

«كأس آسيا للسيدات»: كوريا الجنوبية تكتسح أوزبكستان وتعبر لقبل النهائي

تقدم منتخب كوريا الجنوبية بثقة إلى الدور قبل النهائي ببطولة كأس آسيا لكرة القدم للسيدات، بعدما اكتسح أوزبكستان 6/ صفر.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية الصين هزمت تايوان بثنائية في كأس آسيا (أ.ف.ب)

«كأس آسيا للسيدات»: الصين تفوز على تايوان وتتأهل لقبل النهائي

تأهل منتخب الصين إلى الدور قبل النهائي ببطولة كأس آسيا للسيدات لكرة القدم المقامة حالياً في أستراليا، عقب فوزه على تايوان 2 / صفر بعد التمديد.

«الشرق الأوسط» (بيرث)
رياضة عالمية فرحة سيدات أستراليا بالفوز على كوريا الشمالية (إ.ب.أ)

«كأس آسيا للسيدات»: أستراليا تصعد إلى ما قبل النهائي

تأهّل منتخب أستراليا للدور قبل النهائي في بطولة كأس أمم آسيا للسيدات لكرة القدم، عقب فوزه المثير 2/ 1 على منتخب كوريا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (بيرث)
رياضة عالمية لاعبة إيرانية قررت العودة عن فكرة اللجوء لأستراليا والسفر لإيران (أ.ف.ب)

لاعبة من منتخب إيران للسيدات تعود عن قرار طلب اللجوء في أستراليا

عادت إحدى لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم من اللواتي طلبن اللجوء في أستراليا وحصلن عليه، عن قرارها في نهاية المطاف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

راحة 10 أيام للاعبي الشباب

بن زكري قال إن الفترة التي تسبق التوقف صعبة ذهنياً على اللاعبين (نادي الشباب)
بن زكري قال إن الفترة التي تسبق التوقف صعبة ذهنياً على اللاعبين (نادي الشباب)
TT

راحة 10 أيام للاعبي الشباب

بن زكري قال إن الفترة التي تسبق التوقف صعبة ذهنياً على اللاعبين (نادي الشباب)
بن زكري قال إن الفترة التي تسبق التوقف صعبة ذهنياً على اللاعبين (نادي الشباب)

كافأ الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب نادي الشباب، لاعبي فريقه بإجازة لمدة 10 أيام عقب الفوز على الأخدود في الدوري السعودي للمحترفين، وفاءً بوعد قطعه لهم قبل المباراة، مستغلاً فترة التوقف الدولي وإجازة عيد الفطر المبارك.

وكان بن زكري قد أشار في المؤتمر الصحافي عقب المباراة إلى أنه وعد لاعبيه بمكافأة في حال تحقيق الانتصار، موضحاً أن الجهاز الفني عمل خلال الفترة الماضية على تجهيز اللاعبين ذهنياً لتجاوز المرحلة التي سبقت التوقف.

وبيَّن مدرب الشباب أن المباريات التي تسبق فترات التوقف تكون صعبةً من الناحية الذهنية، إذ قد يخرج بعض اللاعبين من أجواء المنافسات بسبب التفكير في السفر أو الإجازات، وهو ما يتطلب عملاً إضافياً للحفاظ على تركيز الفريق داخل الملعب.

وأكد بن زكري أن المكافأة التي وعد بها اللاعبين تمثلت في زيادة عدد أيام الراحة، في خطوة تهدف إلى تقدير المجهود الذي بذله الفريق قبل فترة التوقف، ومنح اللاعبين فرصة لاستعادة نشاطهم قبل استئناف المنافسات.

ومن المنتظر أن يستأنف فريق الشباب مبارياته بعد فترة التوقف بمواجهة نظيره الرياض ضمن منافسات الجولة الـ27 من الدوري السعودي للمحترفين، حيث يحتل الشباب المركز الـ12 برصيد 29 نقطة، بينما يأتي الرياض في المركز الـ16 برصيد 19 نقطة.


جماهير الأهلي «غاضبة»... يايسله ينجو... وأبو الشامات في مرمى النقد

أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

جماهير الأهلي «غاضبة»... يايسله ينجو... وأبو الشامات في مرمى النقد

أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

تصاعد صوت الجماهير الأهلاوية الغاضب بشكل غير مسبوق، وذلك التفريط في فوز بمتناول اليد أمام القادسية، كان من الممكن أن يقرب القلعة كثيراً من لقب الدوري السعودي للمحترفين، فيما نال اللاعب صالح أبو الشامات النصيب الأكبر من الغضب والانتقادات، وسط تداول لقطات تكشف عن تسببه إلى حد كبير في تغيير مسار المباراة منها لقطة لتساهله في هجمة كانت ستقود زميله إيفان توني لتسجيل هدف محقق وأخرى عندما أخفق في مراقبة أقرب لاعبي القادسية له، تركي العمار، قبل تسجيل الأخير هدف التعادل. لكن اللافت أن الألماني يايسله مدرب الفريق لم يطله الكثير من الانتقادات، بل أن كثيرين أشادوا بعمله وألقوا باللائمة على استهتار اللاعبين وثقتهم المفرطة بأنفسهم بعد التقدم.

وكان الألماني يايسله اعترف بأن ما حدث في نهاية المواجهة يُعد محبطاً له وللفريق، مبيناً أنه درس يجب أن يستفيدوا منه في قادم المنافسات.

وقال يايسله: «نتيجة محبطة جداً. وحيوياً، في الدقائق الأخيرة كنّا متقدمين وخسرنا، ما حصل من إحباط يجب أن نستفيد منه كدرس في بقية الدوري الذي لا تزال المنافسة متبقية فيه».

وأضاف: «لدينا مباراة قريبة مع الهلال في الدور نصف النهائي من بطولة الكأس، علينا استعادة التوازن سريعاً قبل مباراة بهذه الأهمية والوزن».

وعما إذا كانت الثقة الزائدة قد تسببت في خسارة الفريق بعد تقدمه في الشوط الأول بهدفين نظيفين، قال يايسله ردّاً على سؤال «الشرق الأوسط»: «كان يمكننا تسجيل هدف ثالث وقتل المباراة وضمان كسبها، لكن أهدرنا أكثر من فرصة. هذا درس مؤلم لنا، تراجعنا في الشوط الثاني لم يكن مطلوباً، ولكن علينا الآن طي صفحة الخسارة المحبطة سريعاً».

وأشاد يايسله بالفريق المنافس قائلاً: «احترمنا القادسية ولم يكن هناك أي تقليل من المنافس حتى بعد التقدم، ولكن كما ذكرت كان سوء تركيز، في مباريات سابقة أمام القادسية تفوقنا، أيضاً هناك جوانب تحكيمية قد يكون لها أثر، ولكن في النهاية نحن نحترم جميع الفرق ومنها القادسية الذي فرض نفسه كفريق قوي ومنافس».

خسارة محبطة أثارت غضب الجماهير الأهلاوية (تصوير: عيسى الدبيسي)

وعن استبدال رياض محرز في الشوط الثاني قال: «كان هدفي أن ينال وقتاً من الراحة، خصوصاً أن الفريق يسير بطريقة إيجابية، الأمر لا يتعلق بخروج رياض محرز، بل فقدنا التركيز في الفترات الصعبة، التي تسببت في خسارتنا بعد تلقي هدفين متتالين في الدقائق الأخيرة».

كان الأهلي دخل المباراة وهو يعيش فترة استقرار فني ونتائجي لافتة، بعدما حافظ على سلسلة طويلة من النتائج الإيجابية امتدت لأكثر من شهرين، غير أن القادسية نجح في تحويل مجريات اللقاء لصالحه بريمونتادا مثيرة، ليحصد 3 نقاط ثمينة على أرضه وبين جماهيره، ويوقف مسيرة الأهلي التي بدت في طريقها لمواصلة الضغط على فرق الصدارة.

وتحمل هذه الخسارة دلالة خاصة بالنسبة للأهلي؛ إذ تعدّ الأولى له منذ 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حين خسر أمام الفتح 2-1 في الأحساء ضمن الجولة الـ11، ومنذ تلك المباراة دخل الفريق في مرحلة استثنائية من الاستقرار؛ إذ حقق 14 انتصاراً متتالياً، إلى جانب تعادل وحيد أمام الهلال دون أهداف في 2 فبراير (شباط).

لكن قمة الجمعة جاءت لتضع حداً لتلك السلسلة، ولتعيد فتح حسابات المنافسة على لقب الدوري في توقيت حساس من الموسم. فقد توقف رصيد الأهلي عند 62 نقطة.

وتكتسب هذه الخسارة حساسية أكبر لأنها جاءت في مرحلة دخل فيها الدوري مراحله الحاسمة؛ حيث لا تحتمل المنافسة على اللقب الكثير من التعثرات، خصوصاً في ظل تقارب النقاط بين الفرق الثلاثة الأولى.

كما أن الطريق المتبقي أمام الأهلي يبدو مزدحماً بالتحديات. فالفريق سيستقبل ضمك في الجولة المقبلة، قبل أن يخرج لمواجهة الفيحاء خارج أرضه، ثم يعود لاستضافة الفتح في مواجهة قد تحمل طابعاً خاصاً بعد خسارة الدور الأول، وبعد ذلك سيخوض الأهلي واحدة من أبرز مباريات الموسم حين يسافر إلى الرياض لمواجهة النصر، في لقاء قد يتحول إلى مفترق طرق حقيقي في سباق اللقب.

ولا تتوقف الصعوبات عند هذه المواجهة؛ إذ سيستضيف الأهلي بعد ذلك الأخدود، قبل أن يحل ضيفاً على التعاون، ثم يستقبل الخلود، ويختتم موسمه برحلة إلى ملعب الخليج في مباراة قد تكون حاسمة في رسم ملامح بطل الدوري.


القادسية... 16 مباراة «بلا خسارة» وزخم تهديفي مرعب

جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)
جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية... 16 مباراة «بلا خسارة» وزخم تهديفي مرعب

جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)
جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)

بفوزه الثمين على الأهلي 3 - 2 ضمن الجولة 26 من الدوري السعودي للمحترفين، يكون القادسية قد أضاف مزيداً من الأرقام في تاريخ مشاركاته بالبطولة.

وحمل الفوز مكاسب عديدة، أولها رد الاعتبار من الفريق الذي أقصى القادسية من بطولتين هذا الموسم وهما السوبر في الصيف الماضي في هونغ كونغ وكذلك بطولة كأس الملك بالركلات الترجيحية عدا الفوز في الدور الأول وهي المباراة التي لا تزال أصداؤها حتى الآن بعدما رفع القادسية شكوى إلى مركز التحكيم السعودي «أعلى سلطة قضائية رياضية سعودية»، عقب رفض شكواه السابقة من قبل لجنتي الانضباط والاستئناف على التوالي والمتعلقة بتقديم الأهلي تشكيلتين للمباراة كانت الثانية منها بعد الدخول للوقت المحظور للتصحيح في قائمة اللاعبين.

كما أن عودة الفريق رغم الخسارة بهدفين لم يسبق أن حصلت أمام فريق منافس منذ العودة لدوري المحترفين السعودي وهذا ما يؤكد أن الروح كانت حاضرة والعزيمة كانت موجودة من أجل القيام بما يعرف بـ«الريمونتادا».

ومن جملة المكاسب أن التغييرات التي أجراها المدرب الآيرلندي رودجرز كانت مثمرة جداً، حيث تم الزج باللاعب تركي العمار بديلاً عن محمد أبو الشامات عند الدقيقة 70 ليسجل الهدف الثاني والتعادل في الوقت بدل الضائع، كما أن اللاعب البديل إبراهيم محنشي الذي حل بديلاً عن جهاد زكري في الدقيقة 76 هو مَن سجل الهدف الثالث والحاسم في الدقيقة 98، بعد التمديد في الوقت بدل الضائع بعد أن نال المدافع الضوء الأخضر للمشاركة في الهجمة وسجل الهدف الحاسم في قرار يحسب للمدرب الآيرلندي رودجرز واللاعب نفسه، مما يؤكد الشجاعة الكبيرة التي يمتلكها الآيرلندي في اتخاذ قرارات في ذلك الوقت رغم خطورة هجوم الأهلي.

فرحة لاعبي القادسية بعد الفوز على الأهلي (تصوير: عيسى الدبيسي)

على صعيد المكاسب الأخرى، فقد حافظ القادسية على سجله بعدم الخسارة تحت قيادة المدرب الحالي الذي قاد الفريق في 16 مباراة فاز في 12 منها وتعادل في 4 مباريات، ولم يخسر الفريق في ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام منذ يناير (كانون الثاني) من الموسم الماضي، حيث كانت آخر خسارة له أمام التعاون في الحادي عشر من يناير 2025، وهذا مؤشر إيجابي يؤكد أن القادسية صعب جداً على أرضه.

القادسية دخل أيضاً ضمن الأندية الأربعة التي وصلت إلى 60 نقطة وبات مرشحاً بقوة لتخطي رقمه السابق الذي وصل له في النسخة الماضية حينما حصد 68 نقطة.

ويضع القادسية في مقدمة أولوياته حصد مركز مؤهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة عدا الجانب المتعلق بالمنافسة على حصد لقب الدوري مع أن الفريق لا يعاني من ضغوط لتحقيق هذا المنجز التاريخي قياساً بالضغوط على المنافسين الآخرين لتحقيق ذلك في نهاية هذا الموسم.

في الجانب التهديفي، يواصل القادسية من جولة لأخرى كسر الأرقام التاريخية في تسجيل عدد الأهداف، حيث إنه سجل في المباريات الثلاث الأخيرة فقط 11 هدفاً، وهو أكثر فريق يسجل أهدافاً منذ استئناف الدوري عقب فترة التوقف الطويلة للدوري لبطولة كأس العرب، حيث تغير وجه القادسية من فريق يعاني من مصاعب التسجيل في بعض المباريات حتى السهلة «نظرياً» منها إلى فريق كاسح نتيجة النهج الهجومي الذي يعمل عليه المدرب رودجرز قياساً بما كان عليه المدرب السابق الإسباني غونزاليس الذي عرف بتركيزه على الدفاع أولاً ثم الهجوم رغم امتلاكه أسماء هجومية قوية.

وسجل القادسية حتى الآن معدلاً يقارب 2.4 هدف في كل مباراة بعد أن بلغ عدد أهدافه 62 هدفاً، وقد يتمكن من الوصول إلى الرقم 3 في كل مباراة قياساً بالمباريات المتبقية والتي تعتبر نظرياً في صالحه عدا مواجهة النصر التي تعتبر متكافئة ومن المقرر أن تقام مطلع مايو (أيار) في الدمام أيضاً.

وبالعودة إلى الأرقام التاريخية التي سجلها القادسية، فقد بات الفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف بعد الدقيقة «90» حيث سجل 10 أهداف آخرها هدفان في شباك الأهلي، بينما كان هدف «محنشي» هو الأكثر تأخراً بعد أن سجل في الدقيقة 98 في المباراة التي امتدت إلى أكثر من 100 دقيقة.