السعودية تدخِل تعديلات على السجل التجاري تطال إلغاء «الفرعي»

يشهد تطوير أهم الخدمات الإلكترونية المقدمة للشركات والمؤسسات

المركز السعودي للأعمال يقدم خدمات إصدار السجلات التجارية في المملكة (الشرق الأوسط)
المركز السعودي للأعمال يقدم خدمات إصدار السجلات التجارية في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدخِل تعديلات على السجل التجاري تطال إلغاء «الفرعي»

المركز السعودي للأعمال يقدم خدمات إصدار السجلات التجارية في المملكة (الشرق الأوسط)
المركز السعودي للأعمال يقدم خدمات إصدار السجلات التجارية في المملكة (الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط»، أن الحكومة السعودية تقترب من إصدار نظام جديد للسجل التجاري والأسماء التجارية، بتعديلات جوهرية، أبرزها إلغاء إصدار السجلات الفرعية للمؤسسات الفردية والشركات، وكذلك منع المؤسسات الفردية إصدار أكثر من سجل تجاري واحد للمالك نفسه. وبحسب النظام الحالي للسجلات التجارية، تقوم المنشأة عند الرغبة في فتح فروع أخرى في سوق العمل السعودية بإصدار السجل التجاري الفرعي بقيمة رسوم تبلغ 100 ريال (26 دولاراً)، بالإضافة إلى رسوم اشتراك الغرفة التجارية والتي تختلف من شخص إلى آخر باختلاف نوع النشاط. وفق المعلومات، يسمح النظام الجديد الذي تتم مناقشته حالياً، بحجز الأسماء التجارية بإضافة حروف وأرقام، وكذلك الحجز بحروف إنجليزية مقرونة بالاسم نفسه باللغة العربية.

إشعار الجهات

ولا يُسمح بتكرار المقطع الأوسط من الاسم التجاري حتى وإن اختلف المقطع الأخير للاسم، وحذف النشاط في حالة عدم إصدار ترخيص خلال الفترة المحددة. ومن التعديلات الإجرائية في النظام الجديد، وجوب إشعار وزارة التجارة للجهات المرخصة عند إصدار سجل تجاري لنشاط يتطلب ترخيصاً قبل الإصدار، وأيضاً يجب إشعار الجهات المرخصة وزارة التجارة عند إصدار ترخيص لنشاط مسجل بالسجل التجاري. التعديلات شملت أيضاً وجوب فتح حساب بنكي للمنشأة خلال 3 أشهر من تاريخ إصدار السجل، ويسمح أيضاً بالتنازل عن الاسم التجاري بشكل منفصل عن السجلات المرتبطة به، حتى في حالات السجلات النشطة. وسيتم من خلال النظام الجديد تطوير لأهم الخدمات الإلكترونية المتعلقة بالسجل التجاري للمؤسسات الفردية والشركات، أبرزها التعليق الآلي للسجلات والتأكيد السنوي للبيانات، ورفع تعليق القيد، إلى جانب تحديث بيانات المالك ومدير المؤسسة، وكذلك الشريك ومدير الشركة.

تشابه الأسماء

أما الخدمات المقرر تطويرها بخصوص نظام الأسماء التجارية، فتكمن أهمها في الربط مع الهيئة السعودية للملكية الفكرية للتحقق من تشابه الأسماء مع العلامات التجارية، وطلب تمديد حجز اسم تجاري والتنازل عن الاسم، بالإضافة إلى ميزة الاعتراض على رفض حجم الاسم التجاري. وستقوم وزارة التجاري بتطوير نظام تكامل مركزي للربط بين الجهات المعنية؛ ما سيساعد في تبادل المعلومات بسلاسة ويقلل من الأخطاء ويوحد مصادر التعديل، على أن يتم تشكيل لجان تنسيقية بين الجهات المعنية لمتابعة تنفيذ التعديلات وحل أي تحديات تقنية أثناء عمليات التكامل. ويهدف مشروع نظام السجل التجاري إلى إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية مركزية تقيد فيها أسماء وبيانات المستفيدين من أحكام النظام، وبيان الاختصاصات والإجراءات للتسجيل التجاري، وتحديد الأشخاص والكيانات الواجب قيدها في السجل التجاري. وينظم المشروع أحكام الشطب من القيد في السجل التجاري واختصاصات الإدارة المختصة في ذلك بما يضمن تحقيق المشروع لأهدافه. كما تضمن المشروع تحديد صلاحيات وواجبات موظفي الضبط وتحديد العقوبات التي توقّع على المخالف جراء مخالفة أحكام.

السجلات المُصدرة

وكشفت وزارة التجارة، مؤخراً، عن زيادة السجلات التجارية المُصدرة بنسبة 3.9 في المائة خلال عام 2023، حيث تم إصدار 326.830 سجلاً تجارياً، مقارنة بـ314.512 سجلاً تجاريا مُصدراً في 2022. واستحوذت قطاعات تجارة الجملة والتجزئة، والتشييد، وأنشطة خدمات الإقامة والطعام، والصناعات التحويلية، على النسبة الأعلى من السجلات المُصدرة خلال العام. وأضافت الوزارة، أن إجمالي السجلات التجارية المُصدرة للمؤسسات 277.910 سجلاً إضافة إلى 48.920 سجلاً تجارياً مُصدراً للشركات. وذكرت، أن إجمالي السجلات التجارية القائمة بنهاية العام السابق بلغت 1.397 مليون سجل تجاري بواقع 1.125 مليون للمؤسسات، و272.6 ألف للشركات. ووصلت نسبة السجلات التجارية القائمة للمؤسسات «المملوكة للسيدات» 38 في المائة من إجمالي سجلات المؤسسات بنهاية 2023.


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.