الدوري الإيطالي: يوفنتوس يدفع ثمن طرد ميليك قبل مواجهة «المرشح للقب»

ميليك يغادر الملعب بعد تلقيه البطاقة الحمراء خلال مواجهة إمبولي (أ.ب)
ميليك يغادر الملعب بعد تلقيه البطاقة الحمراء خلال مواجهة إمبولي (أ.ب)
TT

الدوري الإيطالي: يوفنتوس يدفع ثمن طرد ميليك قبل مواجهة «المرشح للقب»

ميليك يغادر الملعب بعد تلقيه البطاقة الحمراء خلال مواجهة إمبولي (أ.ب)
ميليك يغادر الملعب بعد تلقيه البطاقة الحمراء خلال مواجهة إمبولي (أ.ب)

دفع يوفنتوس ثمن طرد مهاجمه البولندي أركاديوش ميليك في الدقائق الأولى من مباراته وضيفه إمبولي، واكتفى بالتعادل 1 - 1 السبت، في المرحلة 22 من الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك قبل مواجهة إنتر الذي صنفه مدرب «السيدة العجوز» بـ«المرشح الأبرز للفوز باللقب».

ودخل فريق ماسيميليانو أليغري اللقاء على خلفية 7 انتصارات متتالية في جميع المسابقات، و18 هدفاً مسجلاً في 5 مباريات منذ بداية العام الجديد، بينها 5 للصربي دوشان فلاهوفيتش الذي أعاد اكتشاف مستوى كان عليه مع فريقه السابق فيورنتينا.

لكن طرد ميليك في الدقيقة 18 بعد خطأ قاسٍ على ألبرتو تشيري في حركة نال على أثرها بطاقة صفراء قبل أن يتدخل «في إيه آر» وينذر الحكم الأساسي بأن الخطأ يستحق الحمراء، عقّد الأمور على فريق «السيدة العجوز» وحال دون وصوله إلى شباك ضيفه القابع في المركز الـ19، وذلك حتى بداية الشوط الثاني حين ضرب فلاهوفيتش بهدفه الثاني عشر للموسم بعدما وصلت إليه الكرة من رأسية لفيديريكو غاتي إثر ركلة ركنية وبمساعدة من كتف مدافع إمبولي البوسني أدريان إسمايلي في الدقيقة 50.

لكن البديل تومازو بالدانزي فاجأ «أليانز ستاديوم»، وأدرك التعادل لإمبولي في الدقيقة 70 بتسديدة من خارج المنطقة، حارماً «بيانكونيري» من نقطتين قد يدفع ثمنهما غالياً في مشواره نحو محاولة استعادة اللقب الذي احتكره طيلة 9 مواسم، قبل أن يكتفي بمشاهدة إنتر وميلان ونابولي تحتفل به في الأعوام الثلاثة الماضية.

وأبعده هذا التعادل في الصدارة بفارق نقطتين عن إنتر الذي سيكون بإمكانه إزاحته مع مباراة مؤجلة أيضاً في جعبته، حال فوزه الأحد على مضيفه فيورنتينا.

أليكس ساندرو لاعب يوفنتوس أثناء مواجهة إمبولي (إ.ب.أ)

وبعد استضافته لإمبولي، يسافر يوفنتوس إلى ميلانو الأحد المقبل، لخوض موقعة قد تكون مفصلية في الصراع على اللقب، إذ يحل ضيفاً على إنتر الذي تنتظره مواجهة صعبة أخرى بعد «بيانكونيري»، لأنه ينتقل بعدها إلى العاصمة للقاء روما.

وبعد هذا التعثر، رأى أليغري أن «هذه هي كرة القدم. هذا أمر مخيب، لكن البطاقة الحمراء عقدت خططنا»، متطرقاً في تصريح لشبكة «دازون» إلى طرد ميليك بالقول: «هذه الأمور تحصل في كرة القدم. كان ميليك جيداً في الدوري الإيطالي والكأس، والفكرة (بمشاركته أساسياً) كانت أن نستغل قوته البدنية في الكرات العرضية ضد فريق يقفل منطقته مثل إمبولي».

وكشف أن فيديريكو كييزا والفرنسي أدريان رابيو قد يشاركان ضد إنتر بعد تعافيهما من الإصابة، «لكن الأمر لا يتعلق بمباراة إنتر. يجب أن نصل إلى نهاية مايو (أيار) ونحن بين الأربعة الأوائل».

وتطرق إلى مواجهة إنتر، قائلاً إن المشاركة فيها «دائماً ما تكون رائعة. الملعب سيكون ممتلئاً وسنذهب إلى هناك من أجل محاولة تحقيق نتيجة جيدة ضد، وأكرر مرة أخرى، أفضل فريق في إيطاليا والمرشح الأبرز للفوز باللقب».

وتخلى فيورنتينا مؤقتاً عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل، لصالح أتالانتا الفائز السبت، على ضيفه أودينيزي 2 - 0.

وبعدما حقق المطلوب منه بالفوز الـ11 هذا الموسم، الذي تحقق بفضل تمريرتين حاسمتين من البلجيكي شارل دي كيتلار إلى الروسي أليكسي ميرانشوك في الدقيقة 33، وجانلوكا سكاماكا الذي أطلق الكرة في الشباك من زاوية صعبة في الدقيقة 45، بات أتالانتا بانتظار خدمة الأحد من إنتر.

هدفا روبن لوفتوس - شيك لم يحققا الفوز لميلان أمام بولونيا (رويترز)

وعلى ملعب «سان سيرو»، تألق الإنجليزي روبن لوفتوس - شيك، لكن هدفيه لم يكونا كافيين لقيادة ميلان إلى الفوز على ضيفه بولونيا الذي انتزع التعادل 2 - 2 في الوقت بدل الضائع، وذلك من ركلة جزاء كانت الثالثة في اللقاء، لكن الأوليين لم يترجمهما مضيفه بنجاح.

وبنقطة التعادل، رفع ميلان رصيده إلى 46 نقطة في المركز الثالث بفارق 5 عن جاره إنتر، فيما بات رصيد بولونيا 33 نقطة، بينها اثنتان فقط في المراحل الأربع الماضية.

وتوقفت المباراة لبعض الوقت في الدقيقة 16 تضامناً مع حارس ميلان الفرنسي مايك مينيان الذي كان ضحية لصيحات القردة العنصرية في المرحلة الماضية أمام أودينيزي، ما تسبب بخروجه من الملعب وتوقف المباراة لبعض الوقت في الدقيقة 34.

وصفقت الجماهير الحاضرة في المدرجات وطُلب منها إضاءة الهواتف الجوالة استجابة لدعوة ميلان «الإبقاء على الاهتمام بقضية التمييز»، بحسب بيان النادي الذي أضاف: «الملعب تحول إلى بحر من النور في مواجهة ظلام التمييز».

وبعد نحو 10 دقائق على استئناف اللعب، وجد ميلان نفسه متخلفاً بهدف للهولندي جوشوا زيركزي بعد معمعة في منطقة الجزاء في الدقيقة 29، ثم حصل على فرصة إدراك التعادل من ركلة جزاء فشل الفرنسي أوليفييه جيرو في ترجمتها بالدقيقة 42، لكن لوفتوس - شيك عوض وأعاد الفريقين إلى نقطة الصفر بعد عرضية من دافيدي كالابريا في الدقيقة 45.

وفي الشوط الثاني، حصل ميلان على أكثر من فرصة للتقدم، وأبرزها للهولندي تيجاني رايندرز الذي عانده الحظ بعدما ارتدت محاولته من القائم في الدقيقة 64، قبل أن ينال ركلة جزاء ثانية انتزعها البرتغالي رافايل لياو، ونفذها هذه المرة الفرنسي الآخر تيو هرنانديز من دون توفيق أيضاً، بعدما سدد في القائم ثم تابعها إلى الشباك في مخالفة، لأن الكرة يجب أن تلمس الحارس أو لاعباً آخر كي يتمكن من متابعتها في الشباك وليس القائمين أو العارضة في الدقيقة 74.

وجاء الفرج بهدف ثانٍ للوفتوس - شيك في الدقيقة 83 بكرة رأسية إثر عرضية من أليساندرو فلورنتسي، لكنها لم تكن نهاية القصة، إذ خطف الضيوف التعادل من ركلة جزاء تسبب بها فيليبو تراتيشانو، ونفذها ريكاردو أورسوليني في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: عودة عاطفية لمدرب جنوب أفريقيا إلى المكسيك

رياضة عالمية مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)
																
						
					
Description

مونديال 2026: عودة عاطفية لمدرب جنوب أفريقيا إلى المكسيك

بعد أربعين عاماً على مشاركته كلاعب مع منتخب بلجيكا ضد أصحاب الأرض المكسيك في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 1986، ستكون عودة هوغو بروس عاطفية إلى ملعب «أستيكا»

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة عالمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يتوسطان المنتخب الفرنسي لكرة القدم خلال زيارة لملاعب تدريب المنتخب الوطني في كليرفونتين أون إيفلين جنوب غربي باريس 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هل تستفيد شعبية ماكرون من إنجازات منتخب «الديوك» الفرنسي في «كأس العالم»؟

رغم دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المتواصل لمنتخب بلاده، تشير التجارب إلى أن نجاحات «الديوك» المحتملة لن تنعكس على شعبيته السياسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية نادين كيسلر مديرة كرة القدم النسائية في «يويفا» (رويترز)

دوري أبطال أوروبا للسيدات يسجل رقماً قياسياً جديداً في عدد المشاهدين

ذكر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في تقرير، أن عدد مشاهدي دوري أبطال أوروبا ​للسيدات شهد قفزة كبيرة خلال موسم 2025-2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مونديال الـ18 مليار يورو... بورصة النجوم تشتعل في ملاعب أميركا الشمالية (رويترز)

مونديال الـ18 مليار يورو... بورصة النجوم تشتعل في ملاعب أميركا الشمالية

عندما تنطلق منافسات «كأس العالم 2026» في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لن تتنافس 48 دولة على الكأس الذهبية الأغلى في عالم الرياضة فقط...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية أليخاندرو روميرو جامارا (نادي العين)

العين يمدد عقد كاكو صانع لعب باراغواي حتى 2028

أعلن العين المنافس في الدوري ​الإماراتي لكرة القدم للمحترفين اليوم الأربعاء تمديد عقد صانع لعبه أليخاندرو روميرو جامارا المشارك مع باراغواي في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (العين)

فتح مرحلة ثانية لبيع تذاكر أولمبياد 2028

سكان منطقتي لوس أنجليس وأوكلاهوما سيتي اشتروا ما يقرب من 75 % من التذاكر (اللجنة الأولمبية الدولية)
سكان منطقتي لوس أنجليس وأوكلاهوما سيتي اشتروا ما يقرب من 75 % من التذاكر (اللجنة الأولمبية الدولية)
TT

فتح مرحلة ثانية لبيع تذاكر أولمبياد 2028

سكان منطقتي لوس أنجليس وأوكلاهوما سيتي اشتروا ما يقرب من 75 % من التذاكر (اللجنة الأولمبية الدولية)
سكان منطقتي لوس أنجليس وأوكلاهوما سيتي اشتروا ما يقرب من 75 % من التذاكر (اللجنة الأولمبية الدولية)

قال منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028، اليوم الأربعاء، إنهم سيفتحون مرحلة ثانية لبيع التذاكر للجمهور في الفترة من 10 إلى 20 أغسطس (آب)، وذلك بعد بيع أكثر من 4 ملايين تذكرة في الطرح الأولي.

وقالت اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028 إن سكان منطقتي لوس أنجليس وأوكلاهوما سيتي اشتروا ما يقرب من 75 في المائة من التذاكر المبيعة في الطرح الأول، بينها نحو 500 ألف تذكرة بسعر 28 دولاراً، و95 في المائة من التذاكر المتاحة بسعر أقل من 100 دولار.

ستشمل عملية البيع الثانية تذاكر لجميع الرياضات الأولمبية وبمختلف الفئات السعرية، حسب توفرها. ويتعين على المشجعين التسجيل بحلول 22 يوليو (تموز) لدخول قرعة تذاكر أولمبياد لوس أنجليس 2028، والتي تحدد الفترات الزمنية للشراء بشكل عشوائي. وقال المنظمون إنهم سيخطرون من يقع عليهم الاختيار يومي السادس والسابع من أغسطس.

كما ستجري اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028 بيعاً مسبقاً لحاملي بطاقات «فيزا» في الفترة من 29 إلى 31 يوليو، على أن يتلقى المشجعون الذين يقع عليهم الاختيار رسالة في 27 يوليو. ولن يكون المشجعون الذين جرى اختيارهم للبيع المسبق الخاص ببطاقات «فيزا» مؤهلين للحصول على فرصة في الطرح العام الثاني.

ويمكن لكل مشترٍ شراء ما يصل إلى 12 تذكرة للفعاليات الأولمبية، بالإضافة إلى ما يصل إلى 12 تذكرة إضافية لمباريات بطولة كرة القدم. ويطبق حد أقصى بواقع أربع تذاكر لحفلي الافتتاح والختام، وتحتسب ضمن الحد الأقصى للتذاكر الأولمبية البالغ 12 تذكرة.

وقالت اللجنة المنظمة إن التذاكر المبيعة في الطرح الأول حصل عليها مشجعون من 85 دولة، ومن جميع الولايات الأميركية الخمسين والأقاليم التابعة للولايات المتحدة.

وستكون أولمبياد 2028 هي النسخة الثالثة من الأولمبياد التي تستضيفها لوس أنجليس، بعد عامي 1932 و1984.


فترات التوقف لشرب المياه في كأس العالم تمنح شبكات البث فرصة ربح ثمينة

فيفا يقر لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها 3 دقائق (رويترز)
فيفا يقر لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها 3 دقائق (رويترز)
TT

فترات التوقف لشرب المياه في كأس العالم تمنح شبكات البث فرصة ربح ثمينة

فيفا يقر لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها 3 دقائق (رويترز)
فيفا يقر لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها 3 دقائق (رويترز)

في ظل الطقس الحار المتوقع وذكريات كأس العالم للأندية 2025 التي أقيمت في أجواء حارقة، أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها ثلاث دقائق في كل شوط بجميع مباريات البطولة وعددها 104، والتي تنطلق هذا الأسبوع في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وفي الوقت الذي يستعيد فيه اللاعبون طاقاتهم، وربما يتناول فيه المشاهدون بعض الوجبات الخفيفة، تحظى شبكات البث بفرصة جديدة وكبيرة لمنح المعلنين وقتاً إضافياً في ساعات الذروة وزيادة إيراداتها.

وستكون هذه التوقفات نموذجاً آخر لمحاكاة كأس العالم للأحداث الرياضية ذات الطابع الأميركي المليئة بالإعلانات التجارية الصاخبة؛ إذ سيشهد النهائي المقرر في 19 يوليو (تموز) عرضاً بين الشوطين تحييه المغنية الكولومبية شاكيرا، في محاكاة لمباراة نهائي دوري كرة القدم الأميركية (السوبر بول).

ويقول الفيفا إن إقرار فترات التوقف لشرب المياه ينبع من حرصه على سلامة اللاعبين، لكنه قد يدعم أيضاً نمو عوائد الحقوق الإعلامية؛ إذ تملك القنوات التلفزيونية الآن حافزاً أكبر للتنافس مدفوعة بفرص الربح هذه.

وطُبقت مثل هذه التوقفات في كأس العالم لأول مرة خلال مباراة هولندا والمكسيك عام 2014 في البرازيل، عندما تجاوزت درجات الحرارة 32 درجة مئوية، وكانت تخضع بعد ذلك لتقييم كل مباراة على حدة.

وقال مايكل جونسون، محلل الأبحاث المتخصص في صناعة الرياضة الأميركية في شركة (إس آند بي غلوبال)، لـ«رويترز» إن إضافة فترات التوقف لشرب المياه قد تكون «ذات قيمة عالية للغاية، ويمكن أن تفرض أسعاراً تضاهي مستويات السوبر بول، وتتراوح بين سبعة وتسعة ملايين دولار تقريباً».

ويدرك المعلنون حجم الانتشار الذي يمكنهم تحقيقه من كأس العالم؛ إذ وصل عدد مشاهدي نهائي نسخة 2022 في قطر بين الأرجنتين وفرنسا إلى 1.42 مليار مشاهد.

وأضاف جونسون: «المشاهدون في الولايات المتحدة معتادون على نموذج دوري كرة القدم الأميركية ونموذج دوري كرة السلة الأميركي القائمين على الأشواط الأربعة، فهم معتادون على التوقفات في أثناء اللعب، وكأس العالم هذه تحاكي في الجوهر تلك النماذج».

وفي المقابل، تبث مباريات كرة القدم الأوروبية في مسابقات مثل الدوري الإنجليزي الممتاز تقليدياً عبر شبكات التلفزيون المدفوع مثل شبكة (سكاي) البريطانية؛ إذ يشاهد الجمهور الإعلانات قبل المباريات، وبين الشوطين، وبعد انتهائها.

وقال فرنسوا غودار، وهو محلل مستقل متخصص في صناعة الرياضة: «أعتقد أن شبكات البث القائمة على الاشتراكات مثل سكاي في بريطانيا ستكون سعيدة للغاية بالحصول على مساحات إعلانية إضافية».

لكن اتباع هذا النموذج الإعلاني في أثناء المباريات قد يواجه رد فعل غاضباً من الجماهير في الأسواق غير الأميركية بسبب إضفاء الطابع الأميركي على الحدث، خاصة في أوروبا حيث تُلعب معظم مسابقات الدوري شتاء.

وتابع جونسون: «تشتهر كرة القدم باللعب المتواصل، ويشعر المتابعون التقليديون بنوع من القلق تجاه صبغ اللعبة بالطابع الأميركي، مما قد يصيب المشاهد بالملل، فزيادة الإعلانات قد تزعج المشجعين، خاصة إذا شعروا بأنها دخيلة أو مفرطة».

زيادة التوقفات تنفر المشجعين الأوروبيين

قد تضعف فترات التوقف المنظمة من شغف المشجعين الذين سئموا بالفعل التوقفات المتكررة لعدة دقائق لمراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد.

وأظهر استطلاع أجرته رابطة مشجعي كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز أن 3.3 في المائة فقط من المشجعين وجدوا أن التقنية حسنت تجربة يوم المباراة.

ولم يتضح بعد عدد شبكات البث العالمية التي تنقل كأس العالم والتي ستستغل فترات التوقف لشرب المياه لعرض الإعلانات.

وفي بريطانيا، مهد كرة القدم، أعلنت شبكة (آي تي في) بالفعل أنها لن تعرض إعلانات في أثناء فترات التوقف لشرب المياه بسبب القيود الإعلانية الصارمة التي تفرضها هيئة تنظيم البث البريطانية.

وقال غودار: «تواجه شبكة (آي تي في) قضايا تنظيمية، وهذا أول ما يشغل بالها، لكن يتعين عليها أيضاً تلبية تطلعات المشاهدين. ولست متأكداً من أن المشاهدين البريطانيين سيرحبون بمزيد من الإعلانات».

وفي غضون ذلك، ستسهم البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقاً، بدلاً من 32 في السابق، في وصول إجمالي إيرادات الفيفا لعام 2026 إلى 8.9 مليار دولار، وتشكل حقوق البث التلفزيوني 44 في المائة من هذه المساهمة، وفقاً لميزانية الفيفا لعام 2026.

ولم يوضح الفيفا بعد ما إذا كانت فترات التوقف لشرب المياه ستصبح سمة دائمة في البطولات المقبلة، لكن في نسختي 2030 في إسبانيا والبرتغال والمغرب و2034 التي تنظمها السعودية، يمكن أن تتخطى درجات الحرارة خلال الفترة المعتادة بين يونيو (حزيران) ويوليو 30 درجة مئوية بكثير.

وقد يؤدي التداخل بين دورات الحقوق الإعلامية المتنامية وفترات التوقف لشرب المياه إلى منافسة قوية وعروض أسعار بين منصات البث الرقمي وشبكات البث التقليدية لبطولتي 2030 و2034، على الرغم من منح حقوق نسخة 2030 بالفعل في بعض المناطق.

وقال جونسون: «من المرجح أن نرى عمالقة البث الرقمي يدخلون خط المنافسة، مثل (أبل) و(أمازون)، وأعتقد أن (نتفليكس) على وجه الخصوص ستكون في الحسبان»، مشيراً إلى أن صفقة حقوق كأس العالم الخاصة بشبكة «فوكس سبورتس»، وهي ذراع البرامج الرياضية لشركة الإعلام الأميركية «فوكس»، تنتهي بعد بطولة 2026.

وتمتلك منصة البث الرقمي العملاقة (نتفليكس) حقوق بث كأس العالم للسيدات في عامي 2027 و2031 في الولايات المتحدة، لتضيفها إلى الأحداث الرياضية الحية التي تقدمها والتي تشمل بطولات المصارعة العالمية الترفيهية المملوكة لشركة «تي كي أو» ومباريات دوري كرة القدم الأميركية.


بلاتر: استبعاد الحكم الصومالي من كأس العالم مثير للسخرية

جوزيف بلاتر (د.ب.أ)
جوزيف بلاتر (د.ب.أ)
TT

بلاتر: استبعاد الحكم الصومالي من كأس العالم مثير للسخرية

جوزيف بلاتر (د.ب.أ)
جوزيف بلاتر (د.ب.أ)

انتقد جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خليفته جياني إنفانتينو، تعليقاً على القرار المثير للجدل بمنع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة قبل انطلاق بطولة كأس العالم، الخميس.

وقال بلاتر لصحيفة «ليكيب» الرياضية الفرنسية: «ما حدث أمر لا يصدق ومثير للسخرية، فإذا رفضت دولة ما السماح لحكم بالدخول، فهي مشكلة خطيرة، ولا ينبغي إقامة كأس العالم في مثل هذه الدولة».

وأضاف بلاتر (90 عاماً): «لقد تجاهل (فيفا) هذا المبدأ، ولم تحترمه الولايات المتحدة، ولم يعد بإمكاننا إيقاف البطولة، لكن ما حدث أمر مشين».

وتابع: «يجب أن يثبت إنفانتينو رئيس (فيفا) أنه أقوى من صديقه المقرب في البيت الأبيض، لأنه من غير المقبول أن يأخد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم قراراته من رجال السياسة».

ولمّح بلاتر بهذه التصريحات إلى العلاقة القوية التي تجمع بين إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي شددت الولايات المتحدة في عهده قوانين الهجرة.

ولم يسمح للصومالي أرتان بالدخول إلى الولايات المتحدة رغم حيازته جميع وثائق السفر اللازمة، علماً بأنه كان ضمن قائمة من 7 حكام أفارقة اختارهم «فيفا» للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم.

وتعرض أرتان لاستجواب دام لعدة ساعات من ضباط الجمارك وحماية الحدود الأميركية لدى وصوله إلى ميامي، ومنع من الدخول، وتم ترحيله مجدداً إلى إسطنبول.

من جانبها، ذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية، نقلاً عن مسؤول في حكومة ترمب، أن استجواب الحكم الصومالي كشف عن ارتباطه بأعضاء مشتبه بهم في منظمات إرهابية.

وتبقى الصومال ضمن 39 دولة فرضت عليها الولايات المتحدة إجراءات هجرة صارمة، وتوجد أيضاً ضمن مجموعة أصغر من الدول التي يسمح لمواطنيها بدخول الولايات المتحدة في حالات استثنائية فقط.

وسبق أن قال إنفانتينو في 2025 إن جميع الفرق وجماهيرها سيكون مرحباً بهم في كأس العالم، لكن «فيفا» قال بعد استبعاد أرتان إن حكومات الدول المستضيفة هي صاحبة القرار النهائي بشأن مَن يسمح لهم بدخول البلاد من عدمه.

وترأس بلاتر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بين عامي 1998 و2015، واستقال من منصبه على خلفية قضية فساد، وجرى إيقافه لسنوات، وسبق أن انتقد سياسة إنفانتينو في إدارة «فيفا» خلال مناسبات عديدة.