إشادة دولية واسعة بتقرير السعودية الوطني عن حقوق الإنسان

أمام المجلس التابع للأمم المتحدة بجنيف

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - الشرق الأوسط)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - الشرق الأوسط)
TT

إشادة دولية واسعة بتقرير السعودية الوطني عن حقوق الإنسان

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - الشرق الأوسط)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - الشرق الأوسط)

حظي تقرير السعودية الدوري الشامل لحقوق الإنسان بإشادة دولية واسعة من مختلف الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، التي أبدت مداخلاتها على النتائج التي حققتها المملكة ما بين عامَي 2018 و2023، حيث شهدت المملكة تطورات نوعية وكبيرة؛ نتيجة للتقدم الذي أحرزته رؤية السعودية التنموية 2030، التي عملت على عديد من البرامج والمشروعات والأنظمة والتشريعات، التي مكّنت من إحداث تحول كبير على الأصعدة كافة.

وقدمت السعودية تقريرها الدوري الشامل أمام مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة بجنيف، في إطار آلية «الاستعراض الدوري الشامل (UPR)» للمجلس، في دورته الـ45، وتعد هذه الجولة هي الرابعة للمملكة بعد آخر جولة مناقشات لها في المجلس في عام 2018، في تقريرها الثالث.

وشهدت جلسة الاستعراض أمام مجلس حقوق الإنسان ترحيباً دولياً واسعاً بالنتائج التي حملها تقرير المملكة، وإشادات متنوعة من عدد من الدول، جاء في مقدمتها ترحيب الولايات المتحدة بجهود المملكة في تحديث اقتصادها وتطوير مجتمعها، بينما أشادت المملكة المتحدة بالتطور الذي حققته السعودية منذ آخر استعراض، لتعرب بعد ذلك كندا عن ترحيبها بالتقدم الذي حققته المملكة من إصلاحات اجتماعية وقانونية منذ الاستعراض الأخير وفقاً لـ«رؤية 2030»، التي أسهمت بشكل كبير في تمكين المرأة وزيادة مشاركتها في سوق العمل، في حين ركزت مملكة بلجيكا في مداخلتها خلال الاستعراض على التقدم في مجال حقوق المرأة.

د. هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال جلسة نقاش في مقر الأمم المتحدة بجنيف (هيئة حقوق الإنسان)

وتوالت الإشادات، خلال المداخلات، بترحيب الأرجنتين بوفد المملكة وشكرها على التقرير، تبعتها في ذلك النمسا التي تقدّمت بشكرها للوفد السعودي، مشيدةً بالجهود المتخذة لتنفيذ التوصيات منذ آخر استعراض، تبع ذلك تقدير دولة أوكرانيا للتقرير السعودي، مشيدةً بالتزام المملكة بآلية الاستعراض، ودعم الجهود الدولية لتنفيذ صيغة السلم في أوكرانيا.

وحيّت الصين التزامَ المملكة بالاستعراض، مثمنةً جهودها وإنجازاتها في مجال حقوق الإنسان، وثمّنت كرواتيا الإصلاحات التشريعية الواردة في «رؤية 2030»، وتحديداً الإجراءات المتخذة للتصدي لعمل الأطفال والوقاية منه، والجهود في مجال حماية الأطفال من الإهمال، والجهود المتخذة لمكافحة التمييز في مجال العمل. في حين هنأت فرنسا وفد المملكة على التقدم المحرز في إطار الجهود المبذولة واسعة النطاق في مجال حقوق الإنسان.

وركزت المداخلات، خلال الاستعراض الدوري لتقرير المملكة، على التقدم الواضح المتحقق في مجال حقوق الإنسان في المملكة، حيث شكرت قبرص وفد المملكة على العرض، بينما أثنت ألمانيا على جهود المملكة، تبعت ذلك إشادة فنلندا بالتزام المملكة بهذا الاستعراض والتقدم المحرز في مجال حقوق المرأة، في حين قدّرت إيطاليا تقديم المملكة تقريرها الوطني والتقدم المهم في مجال حقوق المرأة، والتدابير المتخذة لتحسين حقوق العمال الأجانب.

وأشادت إيران بالتقرير الوطني وإجاباته وإيجابية إصدار قانون الأسرة، كما أقرّت بالمبادرة الجديدة التي اتخذتها المملكة في «خدمة التنقل الوظيفي» التي تحمي حقوق العمال الأجانب.

وأعربت آيرلندا عن تقديرها للمملكة على عرض التقرير الوطني ووقوفها على الجهود المتخذة، كما رحّبت اليابان بالجهود والتقدم الذي حققته المملكة منذ الاستعراض الأخير، بما في ذلك تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛ مثل تعزيز وصولهم إلى سوق العمل.

وأشادت هولندا بالتقرير الوطني وبالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والقانونية في إطار «رؤية 2030»، خصوصاً الخطوات المهمة في مجال تمكين المرأة، ورحبت روسيا الاتحادية بالعمل الذي قامت به المملكة لتنفيذ التوصيات المقدمة لها خلال الجولة الثالثة للاستعراض وتنفيذها التوصيات التي أبدتها، وجهودها في تطوير التشريعات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، خصوصاً توسيع فرص مشاركة المرأة في العمل بما في ذلك المساواة في الأجور بين الجنسين، ومكافحة التمييز والكراهية، كما رحّبت بجهود المملكة لدعم وحماية الفئات الهشّة بمَن في ذلك النساء، والأطفال، والأشخاص ذوو الإعاقة، وكبار السن.

وثمّنت المكسيك التقرير الوطني للسعودية، وأشادت البرتغال بالإصلاحات التشريعية في «رؤية 2030» من أجل تعزيز حقوق النساء والعمال، مقدمةً الشكر للمملكة على عرضها للتقرير الوطني، تبع ذلك ترحيب إسبانيا بوفد المملكة، مشيدةً بالتقدم الذي أحرزته المملكة عن طريق إصلاح قانون العمل وتمكين المرأة؛ مما سمح بتعزيز وصولها إلى مجالات العمل بما فيها القضائية والعسكرية والأمنية، منوهةً بالجهود المتخذة لتعزيز وصول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحماية حقوقهم، ثم بعد ذلك أعربت السويد عن تقديرها للتقدم المحرز في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً في مجال حقوق النساء والفتيات، والجهود الحالية الرامية إلى تقنين المنظومة القانونية.

ويتيح المجلس للدول الأعضاء في الأمم المتحدة بعد استعراض الدولة التي يخضع تقريرها عن حقوق الإنسان لديها والتزاماتها للمناقشة، الفرصةَ لكل دولة لإبداء مداخلتها في وقت محدد أمام وفد الدولة محل الاستعراض، ويعد الاستعراض الدوري الشامل إحدى أهم الآليات التي يتبعها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بهدف استعراض تنفيذ الدول الأعضاء في المنظمة التزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان كل 4 أعوام، كما يوفر فرصة للدول المشارِكة فيه، لعرض إجراءاتها المتخذة لتحسين حالة حقوق الإنسان، والتغلب على التحديات التي تواجه التمتع بها.

ويتألف الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل، من الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ويقوم المجلس بمراجعة تقارير جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، البالغ عددها 193، مرة كل 4 أعوام.

كما يهدف الاستعراض الدوري الشامل، الذي أنشأته الجمعية العامة للأمم المتحدة في مارس (آذار) 2006 بموجب القرار 60/251، إلى حثّ الدول على تعزيز حقوق الإنسان، وحمايتها، ودعمها، وتوسيع نطاقها في كل بلد.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أوشلجون أجادي بكاري في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أوشلجون أجادي بكاري، وزير خارجية بنين، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خلال حفل إطلاق تنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي وسلطنة عُمان (وكالة الأنباء العمانية)

انطلاق مشروع الربط الخليجي الكهربائي المباشر مع عُمان

أعلنت هيئة الربط الكهربائي الخليجي عن البدء الفعلي لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة الهيئة وسلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد شعار «أوبك»

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس المقبل

«الشرق الأوسط» (فيينا)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.