مصادر لـ«الشرق الأوسط»: لا إجراءات حول نتائج «مثيرة للجدل» في أمم آسيا

وسط غضب وتساؤلات في الأوساط الكروية بعد «الجولة الجدلية»

البعض يقول أن تصرفات كلينسمان على مقاعد البدلاء لم تكن توحي باستياءه من نتيجة التعادل أمام ماليزيا (رويترز)
البعض يقول أن تصرفات كلينسمان على مقاعد البدلاء لم تكن توحي باستياءه من نتيجة التعادل أمام ماليزيا (رويترز)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: لا إجراءات حول نتائج «مثيرة للجدل» في أمم آسيا

البعض يقول أن تصرفات كلينسمان على مقاعد البدلاء لم تكن توحي باستياءه من نتيجة التعادل أمام ماليزيا (رويترز)
البعض يقول أن تصرفات كلينسمان على مقاعد البدلاء لم تكن توحي باستياءه من نتيجة التعادل أمام ماليزيا (رويترز)

أبلغت مصادر مطلعة «الشرق الأوسط»، أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لن يتخذ أي خطوة تجاه ما جرى من نتائج غريبة ومثيرة للجدل تحدث عنها كل متابعي الجولة الأخيرة لدور المجموعات حينما اختارت كوريا الجنوبية التعادل مع ماليزيا بثلاثة أهداف لكل منهما، وسط ضحكات ساخرة من المدير الفني الألماني يورغن كلينسمان، حيث بدا واضحا ومؤكداً هروب كوريا الجنوبية من مواجهة اليابان في الدور ثمن النهائي.

كما ذهب المنتخب الأردني عبر مديره الفني المغربي عموتة إلى إراحة لاعبيه الأساسيين ليخسر من البحرين بهدف نظيف، فيما كان الكثير يتحدث عن تفضيل منتخب آخر عن مواجهة اليابان أيضاً، وهو ما حدث فعلا.

الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي يملك اتفاقية مع شركة «سبورتس رادار» المختصة بمراقبة نزاهة المباريات، لا يفكر على الإطلاق في فعل شيء، وسط سخط جماهيري وإعلامي كبير جراء ما حدث يوم الخميس، الذي وصفه كثيرون بالأسوأ في تاريخ بطولة آسيا.

وعلى مرأى الملايين من عشاق الكرة، وفي خضم لهيب الجولة المصيرية الأخيرة من بطولة كأس آسيا في قطر، رسمت كوريا الجنوبية المدججة بالنجوم الناشطة في الملاعب الأوروبية، مشهدا قاتما للمشهد الكروي ونزاهة المنافسات، بعد تعادلها المريب مع ماليزيا المتواضعة وما حملته تلك المباراة من لقطات للمدرب الألماني كلينسمان، الذي بدا في غاية الراحة والاطمئنان وهو يتحاشى ملاقاة اليابان في دور الـ16 من البطولة.

وتحمل كرة القدم الكثير من المفاجآت، ولكن ليس من بينها تعادل الشمشون الكوري مع ماليزيا التي ودعت البطولة مسبقا برصيد نقطة وحيدة جاءت من أمام كوريا وثلاثة أهداف فقط كانت في شباك ذات الفريق، في حين استقبلت شباك المنتخب الماليزي ثمانية أهداف وهو يُصنف أضعف الدفاعات في البطولة بجوار منتخب فيتنام.

هل تهرب الكوريون من ملاقاة الكومبيوتر الياباني (أ.ب)

وبدوره انتصر العراق على اليابان قبل جولة من ختام مرحلة المجموعات، وانتقل إلى الصدارة، ليتغير المشهد بحلول منتخب اليابان ثانيا في مجموعته لتبدو مواجهة تلوح بالأفق أمام كوريا الجنوبية في دور الستة عشر كونه المرشح الأبرز لصدارة مجموعته. لكن ماذا حدث بعد ذلك!... خرج منتخب كوريا بتعادل أمام نظيره منتخب الأردن في الجولة الثانية وتساوى مع منتخب الأردن بالرصيد النقطي ذاته، ليُرجئ معرفة طريقه حتى الجولة الأخيرة.

كانت الترشيحات تصب في صالح منتخب كوريا لتحقيق فوز كبير أمام ماليزيا، لكنه فاجأ الجميع بتعادل أشبه بالانتصار لهم، أو هكذا بدا الأمر في اللقطة التلفزيونية التي أظهرت الألماني كلينسمان مدرب منتخب كوريا مبتسما بعد استقبال شباكه هدف التعادل من ماليزيا في وقت متأخر من عمر المباراة.

حتما كرة القدم تحمل الكثير من المفاجآت، لكن المنطق في حدوثها أمر يجب النظر إليه من زوايا متعددة، فمنتخب ماليزيا ودع البطولة من بابها الصغير ولم يكن على قدر من التميز الفني يجعله قادراً على زيارة شباك منتخب كوريا عدة مرات، وهي الزيارة الأولى له للشباك في البطولة بعدما خسر برباعية أمام الأردن ثم بهدف أمام البحرين.

قبل هذه المواجهة التنافسية برقمها التهديفي بين كوريا الجنوبية وماليزيا، كان آخر هدف استقبلته شباك منتخب كوريا من ماليزيا في عام 1985 حينما التقيا في تصفيات كأس العالم حينها وهو ثاني انتصار ماليزي في تاريخه على كوريا الجنوبية، وبعد ذلك لم تسجل ماليزيا في شباك كوريا رغم أنهما التقيا في أربع مواجهات بمناسبات مختلفة.

الألماني كلينسمان مدرب منتخب كوريا الجنوبية الذي كان يكرر الأحاديث بأنه سيعيد منتخب كوريا الجنوبية لمنصة البطولة القارية بعد غيابه الطويل عنها، تحدث عما حدث في اللقاء، وقال: «لعبنا مكتملي الصفوف، لم نتعمد تحاشي مواجهة اليابان»، واصفا ذلك باستنتاجات دائماً ما تحدث في البطولات، وأنه يثق في قدرات المنتخب بتقسيم مراحل الوصول إلى ما يريد مرحلة بمرحلة، لكنه لا يمكن الاستهانة بحجم المنتخبات التي ستلاقيهم، ويدركون جيداً أهمية البطولة بالنسبة لجميع المنتخبات المشاركة.

في الجانب الآخر كان المنتخب الأردني يسير بخطوات بعيده عن مواجهة اليابان أيضاً، حينما خسر مباراته أمام البحرين في الجولة الأخيرة وحل ثالث المجموعة، لتتصدر البحرين وتذهب لمواجهة اليابان، في حين ستلاقي كوريا الجنوبية السعودية، وسيكون الأردن على موعد مع أوزبكستان.

ماليزيا المتواضعة خرجت بنقطتها الوحيدة في البطولة من الشباك الكورية (أ.ف.ب)

وأشرك المغربي حسين عموتة مدرب منتخب الأردن عددا من اللاعبين البدلاء في مواجهة البحرين، بهدف إراحة الأساسيين وتجنب الحصول على بطاقات صفراء قد تحرمهم المشاركة في الدور المقبل على حد وصفه. وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة، نفى عموتة تجنبه لقاء السعودية أو اليابان بعدم الفوز، مشيرا إلى أن الجهاز الفني لا يمكن أن يشرك أمام البحرين لاعبين حاصلين على بطاقات صفراء في المباريات السابقة، ما قد يوقفهم عن المشاركة في الدور المقبل.

وأوضح عموتة أن المنتخب الأردني كان قد ضمن التأهل قبل المباراة بغض النظر عن المركز الذي سيكون فيه، حيث كان بالإمكان أن يكون أول المجموعة أو في المركز الثاني أو الثالث.

أما الإيطالي روبرتو مانشيني مدرب المنتخب السعودي، فقد أشار إلى أحداث اليوم الأخير لمرحلة المجموعات بالقول: «نتائج الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات في نهائيات كأس آسيا (غريبة)، لكنه واقع كرة القدم في العالم».

وابتسم مانشيني قبل حديثه، وقال: «نحن لا نلعب لهذا الغرض، لعبنا للفوز، قدّمنا أداء جيداً، وحصلنا على مزيد من الفرص ولم نسجل»، موضحاً: «نتائج غريبة، ولكن هذا واقع عالم كرة القدم».

ومضى في حديثه للصحافيين عند سؤاله حول ظهور لقطة يبتسم فيها مدرب كوريا الجنوبية وقال: «أنا أبتسم حالياً لابتسامته، هي أمور غريبة، ولكنها تحدث في كرة القدم».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية منتخب فلسطين تعادل مع نظيره القيرغيزي (رويترز)

فلسطين تتعادل مع قيرغيزستان استعداداً لكأس آسيا

تعادل منتخب فلسطين مع نظيره قيرغيزستان بدون أهداف في مباراة ودية.

«الشرق الأوسط» (بيشكيك )
رياضة عربية لاعب منتخب اليمن ناصر محمدوه الغواشي (منتخب اليمن)

الغواشي يعد بالمزيد من منتخب اليمن في أمم آسيا 2027

أكد لاعب منتخب اليمن، ناصر محمدوه الغواشي، أنه يجب على الفريق مواصلة رفع سقف الطموحات، بعد تأهله لبطولة كأس الأمم الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية دخل لبنان المباراة متصدراً للمجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات (الاتحاد اللبناني)

بثنائية نظيفة… اليمن يهزم لبنان ويحلق إلى نهائيات كأس آسيا 2027

أهدر المنتخب اللبناني فرصة التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027، بعدما سقط أمام نظيره اليمني بهدفين دون رد، الخميس، على استاد حمد الكبير في الدوحة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية الاتحاد الماليزي لكرة القدم (الاتحاد الماليزي)

الاتحاد الماليزي يبدأ إصلاحات بعد انتقادات من الاتحاد الآسيوي

وافق الاتحاد الماليزي لكرة القدم الأربعاء على خطة إصلاح شاملة لهيكله التنظيمي بعد وقت قصير من إعلان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )

حسام حسن يشكو رضا عبد العال لـ«تشويه سمعته»

حسام حسن كان غاضباً في بعض فترات المباراة (رويترز)
حسام حسن كان غاضباً في بعض فترات المباراة (رويترز)
TT

حسام حسن يشكو رضا عبد العال لـ«تشويه سمعته»

حسام حسن كان غاضباً في بعض فترات المباراة (رويترز)
حسام حسن كان غاضباً في بعض فترات المباراة (رويترز)

صَعّد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، صدامه مع المحلل الرياضي واللاعب السابق، رضا عبد العال، بداعي «الإساءة إليه وتشويه سمعته».

وأعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في مصر، أنه تلقى شكوى من المحامي أشرف عبد العزيز، وكيلاً عن المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم، حسام حسن، ضد المحلل الرياضي واللاعب السابق، رضا عبد العال، بداعي الإساءة لموكله، خلال ظهوره في قناة «تي إي إن» الفضائية، وعبر مقاطع فيديو ينشرها على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب تصريحات صحافية، قال محامي حسام حسن، إنه قدم مذكرة رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الأربعاء، تضمنت 4 مقاطع فيديو لتصريحات رضا عبد العال، قال إنها تحتوي على تجاوزات بحق موكله.

وعبّر حسام حسن في شكواه عن استيائه الشديد من تصريحات عبد العال، التي جاءت بسبب «تعمد النقد الجارح وتشويه السمعة، والتشهير المستمر».

وأضاف المحامي المصري: «النقد الموجه إلى حسام حسن نقد شخصي وبعيد كل البُعد عن النقد الفني لأداء ونتائج حسام حسن مع منتخب مصر، لذلك تقدمنا بالشكوى».

وطالبت الشكوى بـ«اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة ضد رضا عبد العال، وإيقافه عن الظهور الإعلامي عبر القنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق القناة التي يعمل بها».

المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وأشار وكيل حسام حسن إلى أنه «تقدم بشكوى أخرى ضد عبد العال لدى النائب العام، قبل أسبوع، لتوجيهه انتقادات تجاوزت حدود الرأي الفني».

كان عبد العال وجه انتقادات للمدير الفني لـ«الفراعنة» عقب انتهاء مواجهة مصر وبلجيكا في مستهل مشوارهما بالمجموعة السابعة في بطولة كأس العالم والتي انتهت بنتيجة 1 – 1.

وانصب نقد لاعب الزمالك والأهلي السابق على طريقة إدارة حسام حسن للمباراة، حيث عَدّ تغييرات اللاعبين وأبرزها خروج محمد صلاح بـ«الخاطئة»، واصفاً إياها بـ«سمك لبن تمر هندي»؛ كونها لم تضف شيئاً للفريق، مشيراً إلى ضياع فوز كان في المتناول، لو تم الحفاظ على شكل الفريق داخل الملعب.

وطالب عبد العال المدير الفني لمنتخب مصر بالعدالة بين اللاعبين، وعدم التربص أو مجاملة اللاعبين، مشيراً إلى أن «بعض الاختيارات والتبديلات كان واضحاً عليها طابع المجاملات أكثر من الاحتياج الفني للمباراة».

ويرى الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، أن «الانتقاد الأخير الموجه من رضا عبد العال إلى حسام حسن تعدى فكرة الرأي الفني بل هو بمنزلة خلاف شخصي ظهر إلى العلن مع نهاية لقاء مصر وبلجيكا، رغم إشادة الجميع بحسام حسن وتغييراته بخروج محمد صلاح بعدما قلّ مجهوده البدني، ودفعه باللاعب حمزة عبد الكريم ما ساهم في ضغط مصري على الدفاع البلجيكي، وأظهر جودة مصرية كان لها أن تحقق الفوز حتى اللحظات الأخيرة، إلا أن عبد العال خرج منتقداً التغيير».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «اختلاف الآراء شيء طبيعي وصحي في المنظومة الرياضية، ولكن له شروط تتعلق بطبيعة النقاش ومستوى المتحدثين، ولكن كما وفرت السوشيال ميديا منصات للجميع للتعبير عن آرائهم فإنها ساهمت في فوضى التعبير، مع قدرة الجمهور على الحذف والإضافة واقتطاع الكلمات من سياقها، من خلال الفيديوهات القصيرة (الريلز)، التي يكون هدفها في النهاية تحقيق المشاهدات، ما يعمق الخلافات بين الأفراد، وهو ما لم يكن يحدث بالزخم نفسه في أوقات سابقة».

حسام حسن خلال مباراة بلجيكا (أ.ب)

خلاف شخصي

وشهدت الأشهر الماضية انتقادات متكررة من رضا عبد العال للجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن، خلال فترة التحضير لخوض نهائيات كأس العالم 2026؛ كان أبرزها هجومه بسبب عدم ضم مصطفى محمد، لاعب نانت الفرنسي، إلى قائمة «الفراعنة» المشاركة بكأس العالم، حيث عَدّ عبد العال «استبعاد مصطفى محمد يعكس طريقة المدرب في الاختيارات القائمة على قاعدة (الحب والكره)»، لافتاً إلى أن «الاستبعاد جاء لكسر فرحة الزمالك بلقب الدوري المصري»، وواصل موجهاً كلامه للمدير الفني: «عاوز أفهم أنت مدرب ولا سمسار؟»، مبيناً أن جمهور الزمالك لن يشجع حسام حسن في كأس العالم.

ويشير الناقد الرياضي، محمد الهليس، إلى أن «علاقة الثنائي رضا وحسام مضطربة للغاية منذ كونهما لاعبين في الأهلي، وسبق أن أرجع زميلهما السابق عمرو الحديدي هذا الاضطراب إلى اختلاف أسلوب اللعب، وتوبيخ حسام المستمر لزميله أثناء لعبهما في صفوف الأهلي خلال حقبة التسعينات، وبالتالي فنحن هنا أمام خلاف شخصي ربما تصاعد لاحقاً».

اللاعب المصري السابق رضا عبد العال (حسابه على فيسبوك)

ويوضح الهليس، لـ«الشرق الأوسط»، أن «رضا عبد العال ينتهج بشكل دائم أسلوب السخرية والتقليل من قيمة النتائج الجيدة، مما يدخل عناصر المنظومة الرياضية في أزمات معه، مبيناً أن عبد العال لا يقدم تحليلاً كروياً علمياً، إذ يتجنب الحديث عن الجوانب الخططية أو الاستناد إلى أرقام وإحصاءات اللاعبين، ما يجعل محتواه بعيداً عن التحليل الرياضي الحقيقي، وأقرب إلى إثارة الجدل أكثر من إثراء النقاش الكروي». وفق تعبيره.

وسبق للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) أن قرر منع المحلل الرياضي رضا عبد العال من الظهور التلفزيوني لمدة شهرين، وذلك في إطار سلسلة عقوبات اتخذها المجلس بناء على توصيات لجنة الشكاوى. نتيجة مخالفة الضوابط والمعايير والأكواد الصادرة عن المجلس.

ويوضح الناقد الرياضي أن حسام حسن يرى تصريحات رضا عبد العال ليست مجرد بحث عن «الترند» كما اعتاد في أزماته مع نجوم آخرين، بل تحمل «طابعاً انتقامياً شخصياً».

ويشير إلى أن تكرار استخدام عبد العال لأوصاف جارحة مثل «السمسار»، فضلاً عن تحريض جماهير الزمالك ضد مدرب المنتخب قبل كأس العالم، يعكس سلوكاً متكرراً يستدعي تدخلاً ومحاسبة، خصوصاً أن المحلل يمتلك سجلاً طويلاً من التجاوزات الإعلامية. على حد تعبيره.


جمال سلامي: الأردن يمكنه الشعور بالفخر رغم الخسارة أمام النمسا

جمال سلامي (أ.ب)
جمال سلامي (أ.ب)
TT

جمال سلامي: الأردن يمكنه الشعور بالفخر رغم الخسارة أمام النمسا

جمال سلامي (أ.ب)
جمال سلامي (أ.ب)

قال جمال سلامي مدرب الأردن إن فريقه يمكنه رفع رأسه عالياً والشعور بالفخر بعد تقديم «أداء مشرف» ​في ظهوره التاريخي الأول في كأس العالم لكرة القدم، وذلك عقب خسارة فريقه 3-1 أمام النمسا في المجموعة العاشرة اليوم الأربعاء.

وتقدمت النمسا بهدف جاء من اللمسة الفنية الحقيقية الوحيدة لها في الشوط الأول عندما سدد رومانو شميد كرة مقوسة في الزاوية العليا، لكن الأردن رد بقوة بعد ‌الاستراحة عندما ‌أدرك علي علوان التعادل.

وأعاد هدف ​يزن ‌العرب ⁠العكسي في ​مرماه ⁠التقدم للنمسا، ورغم اندفاع الأردن نحو الهجوم بحثاً عن التعادل، فإن ركلة الجزاء التي نفذها البديل ماركو أرناوتوفيتش في أواخر الوقت بدل الضائع أنهت صمودهم في نهاية المطاف.

وتترك هذه النتيجة الأردن في المركز الثالث بمجموعته بفارق الأهداف أمام الجزائر، التي خسرت 3-صفر ⁠أمام الأرجنتين في وقت سابق من اليوم.

وقال ‌سلامي إن النتيجة ‌النهائية كانت مبالغاً فيها لمصلحة النمسا، ​ولم تنصف سعي ومجهود ‌فريقه، وأضاف سلامي للصحافيين: «أعتقد أن النتيجة لا تعكس ‌الجهد الذي بذله المنتخب الأردني، لكني شخصياً سعيد جداً، وفخور للغاية بأدائهم».

ويشتهر الأردن بقدرته المميزة في الهجمات المرتدة، لكنه كان مبهراً بشكل خاص في الطريقة التي هاجم بها ‌النمسا، حتى عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل 1-1.

وقال سلامي: «لم يكن أحد يتوقع ⁠منا ⁠أن نكون بهذه الجرأة والمبادرة، وأن نكون قادرين على الاستفادة من الفرص المتاحة بهذا الشكل».

وفي النهاية، كان الفارق بين الفريقين هو جودة العناصر التي تمتلكها النمسا، بما في ذلك العناصر المتاحة على مقاعد البدلاء مثل الهداف التاريخي أرناوتوفيتش.

وأضاف سلامي: «لم نتمكن من الفوز على النمسا لأنها تضم لاعبين في ريال مدريد (ديفيد ألابا) وبايرن ميونيخ (كونراد لايمر)».

كما أبدى أسفه لغياب المهاجم يزن النعيمات بسبب إصابة خطيرة ​في الركبة تعرض لها ​في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وقال سلامي: «لو كان النعيمات معنا اليوم لكانت النتيجة مختلفة».


مونديال 2026: جولة أولى من دون فوز لثمانية منتخبات عربية

عبد الإله العامري (د.ب.أ)
عبد الإله العامري (د.ب.أ)
TT

مونديال 2026: جولة أولى من دون فوز لثمانية منتخبات عربية

عبد الإله العامري (د.ب.أ)
عبد الإله العامري (د.ب.أ)

استبشر العرب خيراً عندما بلغ عدد منتخباتهم المتأهلة إلى كأس العالم ثمانية، وهو رقم قياسي، لكن حصيلة الجولة الأولى من دور المجموعات لم تشهد فوز أي منهم مع تحقيقهم نتائج متباينة.

يمثل عرب أفريقيا في مونديال 2026 الحالي في أميركا الشمالية كل من المغرب والجزائر ومصر وتونس، بينما يمثل عرب آسيا السعودية وقطر والأردن والعراق.

ولا شك بأن رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 إلى 48، ساهم في وصول عدد أكبر من القارتين الآسيوية والأفريقية، وبالتالي المشاركين العرب.

فعلى سبيل المثال، يشارك الأردن للمرة الأولى، والعراق وقطر للمرة الثانية ومصر للمرة الرابعة.

ورغم إخفاق المنتخبات الثمانية في تحقيق أي فوز، فإن نتائجهم جاءت متفاوتة، بين إخفاقات وأخرى جيدة وجدت ترحيباً.

الأضواء كانت مركزة على مباراة المغرب والبرازيل (أ.ف.ب)

كانت الأضواء مركزة على مباراة المغرب والبرازيل، كونها تجمع بطل العالم خمس مرات مع رابع نسخة 2022 الذي بات أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي. تقدم إسماعيل صيباري لـ«أسود الأطلس»، قبل أن يعادل فينيسيوس جونيور للبرازيل.

قال المدرب الجديد للمغرب محمد وهبي في مؤتمر صحافي عقب المباراة: «أنا فخور جداً باللاعبين لأنهم تحلّوا بالجرأة، وتجرأوا على الحفاظ على السيطرة على الكرة وعلى الضغط».

بوعلام خوخي حلق ليساهم بهدف التعادل للعنابي في الوقت القاتل (أ.ف.ب)

وفيما كانت قطر التي خسرت مبارياتها الثلاث على أرضها في مشاركتها الأولى عام 2022، تتجه نحو الخسارة أمام سويسرا العنيدة، حلق مدافعها المخضرم بوعلام خوخي ليساهم بهدف التعادل في الوقت القاتل.

وعلى غرار وهبي، عبَّر المدرب الإسباني خولن لوبيتيغي عن فخره بإحراز «العنابي» النقطة الأولى في تاريخه: «أنا فخور جداً بالفريق. لقد أخبرت اللاعبين أنه حتى لو لم نسجل هدف التعادل، لكنت فخوراً بالعقلية والانضباط اللذين أظهروهما اليوم»، وأضاف: «لكن لحسن الحظ سجلنا الهدف وحققنا نتيجة ستبقى في التاريخ».

هيرفي رينارد من تدريبات المنتخب التونسي (أ.ب)

الصفعة الأولى التي تلقاها العرب، كانت بخسارة تونس الثقيلة 1-5 أمام السويد. خماسية أطاحت المدرب صبري لموشي منذ المباراة الأولى، فحل بدلاً منه الفرنسي هيرفي رينارد، في تبديل نادر يحصل خلال كأس العالم.

اللافت أن مسجل ثنائية السويد ياسين عياري من جذور تونسية ولم يحتفل بعد هزه شباك «نسور قرطاج» مرتين.

قبل إقالته، قال لموشي: «مع وجود لاعبين من الطراز العالمي مثل ثنائي الهجوم السويدي (ألكسندر إيزاك وفيكتور يوكيريس)، تصبح المهمة أصعب. لقد ارتكبنا الكثير من الأخطاء. لدينا كبرياؤنا، ونحن بحاجة إلى رد فعل، وبحاجة إلى تقديم صورة أفضل».

محمد صلاح مع إمام عاشور (إ.ب.أ)

تحسن أداء العرب الاثنين، فتقدمت مصر على بلجيكا بهدف إمام عاشور، قبل أن تهتز شباكها بنيران محمد هاني الصديقة.

نتيجة لافتة لرجال حسام حسن في يوم العيد الرابع والثلاثين للنجم محمد صلاح. اعتبر حسن، الهداف التاريخي لمنتخب مصر، إن هذا التعادل بمثابة فوز لا يزال «الفراعنة» يطاردونه: «حاولنا التكيف مع ما يحدث على أرض الملعب، وسعينا للسيطرة بشكل أكبر على خط الوسط، وقد أظهرت المباراة أننا كنا أقرب للفوز».

عبد الإله العامري (د.ب.أ)

نقطة أخرى حصدها المنتخب السعودي، أمام خصم قوي هو أوروغواي. هذه المرة افتتح عبد الإله العامري التسجيل، وبقي «الصقور الخضر» في الطليعة حتى الدقيقة 80 عندما عادل رجال المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا، في مباراة تألق فيها الحارس السعودي المخضرم محمد العويس.

قال المدرب الجديد جورجيوس دونيس: «أنا فخور بكوني مدرب المنتخب السعودي، ولا أفكر فقط في نتيجة المباراة، بل في بناء فريق تنافسي وقوي تحت كل الظروف. نحن بحاجة إلى الوقت. نتيجة اليوم تمنحنا ميزة في المباراة المقبلة حيث ستكون مفتاح التأهل للمرحلة التالية».

العراق يسقط أمام نرويج إيرلينغ هالاند 1-4 (رويترز)

تدهورت نتائج العرب الثلاثاء، فسقط العراق أمام نرويج إيرلينغ هالاند 1-4، في مشاركته الثانية في تاريخه بعد 1986.

قال مدربه الأسترالي غراهام أرنولد: «قدم اللاعبون أداءً جيداً جداً في الشوط الأول، لكن خطأين كلفانا غالياً في الشوط الثاني. لم نفقد الأمل، فثلاث نقاط قد تؤهلنا من دور المجموعات».

هز الأسطورة ليونيل ميسي شباك منتخب الجزائر ثلاث مرات (رويترز)

لم يكن حال الجزائر أفضل، فهز الأسطورة ليونيل ميسي شباكها ثلاث مرات في مباراة تاريخية لقائد حامل اللقب. لم يتمكن رجال المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش من كبح جماح أفضل لاعب في العالم ثماني مرات ودفعوا ثمن أخطائهم الدفاعية.

الأردن يخسر في أول مباراة بتاريخه في كأس العالم أمام النمسا 1-3 (أ.ب)

وفي آخر مباريات العرب ضمن الجولة الأولى، خسر الأردن في أول مباراة بتاريخه في كأس العالم أمام النمسا 1-3. عادل «النشامى» مطلع الشوط الثاني، لكن بعض الأخطاء أدت إلى خسارته المباراة.

قال مدربه المغربي جمال سلامي: «الفوارق كبيرة. لاعبو النمسا لديهم تجربة كبيرة في البطولات الأوروبية، خلافاً لتشكيلتنا».

وأكمل: «كنا في أفضل أحوالنا قبل التوقف. قامات اللاعبين في النمسا تفوق قاماتنا مما أعطاهم امتيازاً في الركنية. الهدف الأخير من ضربة جزاء. قدمنا مباراة كبيرة والنتيجة لا تعبر عن عطاء المنتخب الأردني. أنا فخور باللاعبين وبأدائهم».