كيف تفوق برايتون وسيتي في سباق التعاقد مع أفضل المواهب الصاعدة عالمياً؟

الناديان يأملان ألا يصبح ضم شباب موهوبين أمراً شائعاً بين المنافسين

جوليان ألفاريز أنضم الى مانشستر سيتي وهو مازال شاباً (رويترز)
جوليان ألفاريز أنضم الى مانشستر سيتي وهو مازال شاباً (رويترز)
TT

كيف تفوق برايتون وسيتي في سباق التعاقد مع أفضل المواهب الصاعدة عالمياً؟

جوليان ألفاريز أنضم الى مانشستر سيتي وهو مازال شاباً (رويترز)
جوليان ألفاريز أنضم الى مانشستر سيتي وهو مازال شاباً (رويترز)

أصبح تشيلسي أكثر نشاطاً في أميركا الجنوبية منذ استحواذ تود بوهلي على النادي بالنسبة للكشافة من معظم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، كانت بطولة كأس العالم تحت 17 عاماً في نهاية العام الماضي بمثابة فرصة ثمينة لرؤية بعض من أفضل اللاعبين الشباب على هذا الكوكب لأول مرة. لكن بالنسبة لعدد قليل من الأندية، مثل برايتون ومانشستر سيتي اللذين سبقا باقي المنافسين فيما يتعلق بالاستفادة من المواهب الصاعدة في عالم كرة القدم، كانت البطولة التي أقيمت في إندونيسيا تتعلق بأمنيات هذه الأندية بأن تسير الأمور على ما يرام وأن تظل أسرارها طي الكتمان!

يقول ماتياس ليبمان، الذي يعمل وسيطاً للاعبين من أميركا الجنوبية: «عندما يسافر اللاعبون للمشاركة في بطولة دولية، تدرك أنديتهم أنه سيكون هناك الكثير من الأندية الأجنبية التي ستتابعهم بشكل مباشر، وهو الأمر الذي يزيد الاهتمام دائما. هذه البطولات الكبرى تساعد في رؤية اللاعبين بشكل أكبر، والأندية المحلية تعرف ذلك جيدا».

وخير مثال على ذلك مانشستر سيتي. لقد توصل حامل لقب دوري أبطال أوروبا إلى اتفاق يدفع بمقتضاه قيمة الشرط الجزائي في عقد كلاوديو إيتشيفيري البالغ 25 مليون يورو (21.4 مليون جنيه إسترليني) بعد أن سجل اللاعب الملقب بـ«الشيطان الصغير» ثلاثة أهداف في المباراة التي سحقت فيها الأرجنتين البرازيل بثلاثية نظيفة في الدور ربع النهائي، ليصبح محط أنظار كثير من الأندية، بما في ذلك برشلونة وتشيلسي. ومن المتوقع أن يبقى إيتشيفيري، الذي بلغ 18 عاماً في 2 يناير (كانون الثاني) الحالي، في ريفر بليت لمدة عام آخر، قبل أن يسير على خطى جوليان ألفاريز وينتقل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد تم الإعلان عن انتقال ألفاريز إلى مانشستر سيتي في عيد ميلاده الثاني والعشرين في يناير 2022، ولم يصل المهاجم الأرجنتيني إلى إنجلترا إلا بعد ستة أشهر. لكن انتقال إيتشيفيري إلى سيتي يعكس تنامي اتجاه الأندية للتعاقد مع لاعبين من خارج أوروبا في سن صغيرة. سيكون إيتشيفيري قد بلغ للتو 19 عاماً فقط عندما يصل إلى مانشستر سيتي، ومن المرجح أن ينتقل لناد آخر على سبيل الإعارة حتى يكتسب الخبرات المطلوبة.

يقول ليبمان: «كان السبب الرئيسي وراء ذلك الاتجاه المتنامي هو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ونظام النقاط الجديد الذي تم تطبيقه نتيجة لذلك - والذي سهّل انتقال اللاعبين الشباب من جميع أنحاء العالم. الدوري الإنجليزي الممتاز مهتم بالتعاقد مع أفضل المواهب في أميركا الجنوبية، لذا بدلاً من انتقال هذه المواهب إلى دوريات أخرى أولاً، فإن القواعد الجديدة تعني أنه يمكن للأندية الإنجليزية التعاقد مع لاعبين مثل ألفاريز وإيتشيفيري، الذين كانوا سينتقلون في نهاية المطاف إلى أوروبا على أي حال. لكن الآن يمكن للأندية الإنجليزية التعاقد مع هذه المواهب في وقت مبكر وبمقابل مادي أقل».

إن نظام اعتماد الهيئة الإدارية (جي بي إي) الذي تم تقديمه في يناير 2021 بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يعني أنه يُسمح للأندية بالتعاقد مع لاعبين تزيد أعمارهم على 18 عاماً من أي مكان في العالم ما دام أنهم استوفوا متطلبات النقاط التي تحتسب بناء على نسبة مشاركتهم في دورياتهم المحلية أو مع منتخبات بلادهم.

وقد تم تحديث هذا النظام بشكل كبير في يونيو (حزيران) من العام الماضي، حيث تم السماح لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز بالتعاقد مع لاعبين اثنين فقط لا يستوفيان متطلبات النقاط - ما يعرف باسم صفوة اللاعبين ذوي المساهمات الكبيرة - في خطوة وصفها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بأنها «حل جديد لكرة القدم يناسب الجميع ويساعد الأندية على الوصول بشكل أفضل إلى المواهب الاستثنائية». ويمكن لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز وأندية دوري الدرجة الأولى ضم لاعبين إضافيين من فئة «صفوة اللاعبين ذوي المساهمات الكبيرة»، اعتماداً على نسبة الدقائق التي تمنحها هذه الأندية للاعبين الإنجليز، سواء في الفريق الأول أو على سبيل الإعارة. يقول أحد الكشافة من أحد الأندية الكبرى بالدوري الإنجليزي الممتاز، والذي لا يريد الكشف عن اسمه: «لقد أصبح الأمر أسهل بكثير بالنسبة للأندية التي تسعى للتعاقد مع لاعبين شباب من الجانب الآخر من العالم».

لم يكن برايتون بحاجة إلى استثناء وفق شروط ما يعرف باسم «صفوة اللاعبين ذوي المساهمات الكبيرة» لكي يتعاقد مع فالنتين باركو من بوكا جونيورز، نظرا لأن المدافع البالغ من العمر 19 عاماً حصل على النقاط المطلوبة للحصول على تصريح عمل بعدما تم ترقية الأندية في الدوريات الممتازة في الأرجنتين والبرازيل والمكسيك إلى أعلى فئة عندما بدأ تطبيق نظام النقاط الأصلي قبل ثلاث سنوات. لكن من المفهوم أن برايتون كان أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز القليلة التي عارضت تمديد القواعد للسماح بالتعاقد مع اللاعبين الذين لا يستوفون متطلبات التأشيرة - ربما لم يكن من الغريب أن يعترض برايتون على ذلك، لأنه كان قد نجح بالفعل في التعاقد مع لاعبين مميزين من أميركا الجنوبية في ظل النظام الحالي.

كلاوديو إيتشيفيري ... قادم قريبا إلى مانشستر سيتني (أ.ف.ب) Cutout

من المتوقع أن يدخل باركو، الذي رفض عرضا من مانشستر سيتي، التشكيلة الأساسية لبرايتون بشكل تدريجي تحت قيادة المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي، حيث سيعتمد برايتون على نفس الطريقة التي اعتمد عليها في دمج مويسيس كايسيدو وكثير من الوافدين الآخرين مثل اللاعب الأرجنتيني فاكوندو بونانوتي واللاعب الباراغواياني خوليو إنسيسو.

يقول ليبمان: «هناك فرص كبيرة هنا في أميركا الجنوبية، وقد أدركت بعض الأندية الإنجليزية ذلك في وقت مبكر جداً، مثل برايتون. لكن معظم الأندية ما تزال مترددة في القيام بأي عمل مباشر مع الأندية المحلية لأنها لا تريد أن تغامر وتخشى أن يفشل اللاعبون في التأقلم مع اللعب في إنجلترا. وبالتالي، تفضل معظم الأندية أن يتطور اللاعبون في مكان آخر، ثم تُقيم ما إذا كانوا جاهزين للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز أم لا. من المؤكد أنه ليست كل الأندية لديها الفلسفة نفسها، لكن المزيد من هذه الأندية يدرك الآن ما هي الصفقات التي يمكن عقدها».

لقد أصبح تشيلسي أكثر نشاطا بشكل ملحوظ في أميركا الجنوبية منذ استحواذ تود بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال» على النادي. لقد نجح النادي في خطف الموهبة الإكوادورية كيندري بايز بعد أن أصبح أصغر لاعب من أميركا الجنوبية يسجل في تصفيات كأس العالم بعمر 16 عاماً و161 يوماً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. سيبقى بايز مع نادي إنديبندينتي ديل فالي، الذي سبق أن لعب له كايسيدو، حتى يبلغ من العمر 18 عاماً، ولن يكون مؤهلاً للعب مع الفريق الأول لتشيلسي حتى بداية موسم 2025-2026.

لكن ذلك لم يمنع تشيلسي من التحرك للتعاقد مع اللاعب إستيفاو ويليان، البالغ من العمر 16 عاماً والمعروف باسم «ميسينيو»، والذي يلعب مع بالميراس وتألق بشكل لافت للأنظار في كأس العالم تحت 17 عاماً. كان اللاعب الشاب محط أنظار كثير من الأندية الأخرى، بما في ذلك آرسنال وبرشلونة، لكن يقال إن المدير التقني لتشيلسي، لورانس ستيوارت، كان في البرازيل الأسبوع الماضي لمناقشة الشرط الجزائي البالغ 60 مليون يورو (51.4 مليون جنيه إسترليني) - وهو المقابل الذي لا يقل كثيرا عن الـ 58 مليون جنيه إسترليني التي دفعها النادي للتعاقد مع روميو لافيا، في صفقة قياسية هي الأغلى بالنسبة للاعب شاب في بريطانيا. وظلت أغلى صفقة للاعب شاب في الملاعب الإنجليزية مسجلة باسم أنتوني مارسيال لمدة عقد تقريباً بعد انتقاله إلى مانشستر يونايتد قادماً من موناكو في عام 2013 مقابل 44.7 مليون جنيه إسترليني، لكن، وكما يشير ليبمان، فإن السوق تتغير بسرعة.

يقول ليبمان: «الأندية تعرف اللاعبين جيداً وتفتح أعينها. هناك أنظمة استكشاف في جميع أنحاء العالم، حيث يعمل الكثيرون بجدية كبيرة للعثور على اللاعبين الشباب الذين يمكنهم التألق بعد ذلك. الأمر مختلف تماماً عما كان عليه قبل خمس سنوات، عندما كان من المستحيل أن ترى الأندية الإنجليزية تتعاقد مع لاعبين من أميركا الجنوبية بشكل مباشر. أنا متأكد من أن الأندية الإنجليزية ستضم المزيد من اللاعبين من أميركا الجنوبية خلال السنوات القليلة المقبلة».

الأرجنتيني فالنتين باركو مدافع برايتون (إ.ب.أ) Cutout

ويُعتقد أيضاً أن تشيلسي قد تعاقد مع بابي داودا ديونغ من فريق «إيه إف دار السلام» الذي يتخذ من داكار مقراً له، بعد الأداء الرائع الذي قدمه اللاعب مع منتخب السنغال في إندونيسيا. وكان اللاعب السنغالي البالغ من العمر 16 عاماً، والذي من المتوقع أيضاً أن ينتقل إلى لندن عندما يبلغ من العمر 18 عاماً، في ملعب «ستامفورد بريدج» مع بايز خلال المباراة التي فاز فيها تشيلسي على نيوكاسل في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في ديسمبر (كانون الأول)، ويمكن أن يصبح مثالا رائدا فيما يتعلق بانتقال اللاعبين الشباب من أفريقيا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل مباشر. وأصبح أمارا ضيوف، الجناح البالغ من العمر 15 عاماً من نادي «جينيراسيون فوت» الذي سبق وأن لعب له النجم السنغالي ساديو ماني، أصبح على رادار كثير من الأندية الكبرى بالدوري الإنجليزي الممتاز بعد ترشيحه لجائزة أفضل لاعب أفريقي شاب لهذا العام.

يقول الكشاف، الذي رفض الكشف عن هويته: «كان هناك تركيز على التعاقد مع أفضل اللاعبين بعمر 16 عاماً من أوروبا، لكن هذا الخيار غير متاح، لذا كان يتعين على الأندية البحث في مكان آخر، وهو ما منح الفرصة لاستكشاف اللاعبين الآخرين من أجزاء أخرى من العالم».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


بول يعود للملاكمة بمواجهة دومبي في دبي «ليلة عيد الميلاد»

جيك بول خسر أمام أنتوني جوشوا العام الماضي (رويترز)
جيك بول خسر أمام أنتوني جوشوا العام الماضي (رويترز)
TT

بول يعود للملاكمة بمواجهة دومبي في دبي «ليلة عيد الميلاد»

جيك بول خسر أمام أنتوني جوشوا العام الماضي (رويترز)
جيك بول خسر أمام أنتوني جوشوا العام الماضي (رويترز)

سيخوض جيك بول مواجهة أمام سيدريك دومبي، بطل العالم السابق في الكيك بوكسينغ، في دبي يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وذلك في أول نزال له منذ خسارته بالضربة القاضية أمام أنتوني جوشوا العام الماضي.

وأصيب بول بكسرين في فكه خلال هزيمته بالضربة القاضية في الجولة السادسة أمام بطل الوزن الثقيل السابق في ميامي في ديسمبر الماضي، وخضع لعدة عمليات جراحية قبل أن يعلن عودته إلى الحلبة في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال بول في بيان: «كان سيدريك... يتحداني قبل عامين بعد أن أطاح بمنافس بالضربة القاضية في تسع ثوانٍ. حسناً، لقد حصلت على فرصتك الآن».

وأضاف: «أنا غير جاهز تماماً، وفكي لم يتعافَ بشكل كامل، ولا أملك ألقاباً عالمية في الكيك بوكسينغ مثلك. لكن هذه ليست كيك بوكسينغ يا صديقي. هذه ملاكمة».

وتابع: «تماماً كما التهم (الأوكراني) أولكسندر أوسيك منافسه ريكو فيرهوفن، سألتهمك في وجبة العشاء في دبي ليلة عيد الميلاد».

ويملك صانع المحتوى على «يوتيوب» الذي تحول إلى ملاكم، سجلاً يضم 12 انتصاراً مقابل هزيمتين في مسيرته الاحترافية، وجاءت خسارتاه الوحيدتان أمام البريطانيين تومي فيوري وجوشوا.

وفاز الفرنسي دومبي المولود في الكاميرون بلقب بطل العالم مرتين في الكيك بوكسينغ، محققاً سجلاً يضم 75 انتصاراً مقابل سبع هزائم وتعادل واحد، بينها 45 انتصاراً بالضربة القاضية.

ومنذ انتقاله إلى الفنون القتالية المختلطة، فاز في ست من أصل سبع مواجهات احترافية خاضها، بما في ذلك فوزه بالضربة القاضية في غضون تسع ثوانٍ على جوردان زيبو في سبتمبر (أيلول) 2023، وهو الفوز الذي أشار إليه بول في تصريحاته.

ومن المقرر أن يلتقي بول ودومبي مع وسائل الإعلام في فعاليات ترويجية في باريس يوم 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، ثم في دبي بعد ذلك بيومين.


فونسيكا يترك تدريب ليون ويرحل لسبورتنغ لشبونة

المدرب البرتغالي باولو فونسيكا (أ.ف.ب)
المدرب البرتغالي باولو فونسيكا (أ.ف.ب)
TT

فونسيكا يترك تدريب ليون ويرحل لسبورتنغ لشبونة

المدرب البرتغالي باولو فونسيكا (أ.ف.ب)
المدرب البرتغالي باولو فونسيكا (أ.ف.ب)

أبلغ المدرب البرتغالي باولو فونسيكا لاعبي ليون الفرنسي، الاثنين، قراره الرحيل عن الفريق لتولي مهمة تدريب سبورتنغ لشبونة البرتغالي، وفقاً لما أفاد به مصدر مقرّب من بطل فرنسا سبع مرات.

وكانت أنباء رحيل فونسيكا قد تسربت خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن يظهر المدرب البالغ 53 عاماً متأثراً عقب فوز ليون على أنجيه 2-0، الأحد.

وحسب المصدر ذاته، سيتولى مواطنه البرتغالي جورجي ماسيل قيادة الفريق مؤقتاً خلال المباراتين المقبلتين، أمام ريال سوسيداد الإسباني، الخميس، ضمن مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، ثم أمام بريست، الأحد، في الدوري المحلي.

ومن المقرر تعيين مدرب جديد لليون مع بداية فترة التوقف الدولي المقبلة، بدءاً من الاثنين 9 نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما يبرز اسم الإسباني كارلوس فيسينس الذي أُقيل أخيراً من تدريب براغا البرتغالي، ضمن أبرز المرشحين لخلافة فونسيكا.

ولم يُحسم بعد موعد مباشرة المدرب البرتغالي مهامه مع سبورتنغ الذي يشارك في دوري أبطال أوروبا، ويستعد لمواجهة شاختار دونيتسك الأوكراني، الثلاثاء، في لندن، ضمن دور المجموعة الموحدة، قبل أن يستضيف موريرينسي السبت في الدوري المحلي.

ويمتلك فونسيكا سجلاً تدريبياً حافلاً؛ إذ سبق له الإشراف على أندية بورتو وباكوس فيريرا وبراغا البرتغالية، وشاختار دونيتسك الأوكراني، وليل الفرنسي وميلان الإيطالي، قبل وصوله إلى ليون في 31 يناير (كانون الثاني) 2025، خلفاً للمدرب بيير ساغ الذي أقيل من منصبه.

وكان المدرب البرتغالي مرتبطاً بعقد مع ليون يمتد حتى 30 يونيو (حزيران) 2027، ما يعني أن النادي الفرنسي سيحصل على تعويض مالي من سبورتنغ مقابل فسخ العقد.

ورغم عدم صدور إعلان رسمي من الناديين حتى الآن، كان سبورتنغ قد نشر بياناً، الأحد، كشف فيه دخوله في مفاوضات مع مدربه الحالي روي مانويل غوميز بورغيس، المعروف باسم روي بورغيس، من أجل إنهاء التعاقد بين الطرفين.

وخلال فترة إشرافه على ليون، نجح فونسيكا في قيادة الفريق إلى التأهل مرتين إلى الدوري الأوروبي، لكنه أخفق في انتزاع بطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وعلى امتداد عام ونصف العام، واجه المدرب البرتغالي تحدياً كبيراً للحفاظ على المستوى التنافسي للفريق، في ظل الأزمة المالية الحادة التي مر بها النادي الفرنسي.

وكانت الهيئة الوطنية للرقابة الإدارية والمالية على الأندية الفرنسية قد قررت في نهاية يونيو 2025 إنزال ليون إلى الدرجة الثانية، قبل أن يتراجع القرار عقب الاستئناف، مع إبقاء النادي ضمن دوري الدرجة الأولى شريطة الالتزام بخطة تقشف صارمة، تضمنت خفض النفقات والتخلي عن عدد من أبرز لاعبيه.


أوتمار هيتسفيلد يكشف عن معاناته مع «الاحتراق النفسي»

مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (رويترز)
مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (رويترز)
TT

أوتمار هيتسفيلد يكشف عن معاناته مع «الاحتراق النفسي»

مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (رويترز)
مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (رويترز)

تحدث مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (77 عاما) عن معاناته مع متلازمة الاحتراق النفسي التي تعرض لها في عام 2004، والتي شعر فيها بأنه كان «في الحضيض»، على حسب وصفه.

وقال اللاعب والمدرب السابق في تصريحات لمجلة «كيكر» الألمانية: «لقد عانيت من الأرق والاكتئاب، في الصباح كنت أفضل تغطية رأسي بالغطاء بدلاً من النهوض».

وتذكر المدرب المخضرم قائلاً: «لم أكن أريد العودة إلى عالمي، إلى تلك الغابة حيث، على الرغم من أنني انهزمت تماماً، كان عليَّ أن ألعب دور الرجل القوي. كمدرب، لم أكن أستطع الشكوى أو إظهار أنني لم أكن بخير».

وأضاف: «لقد قلت لنفسي إنني لن أكون مدرباً مرة أخرى».

ولنفس هذا السبب، رفض هيتسفيلد العرض الذي تلقاه في ذلك الوقت ليصبح مدرباً للمنتخب الألماني خلفاً لرودي فولر.

وأوضح: «جاء العرض في الوقت الخطأ. كنت مرهقاً، ولست في كامل قواي العقلية. عندما عانيت من الاحتراق النفسي، قلت لنفسي، (لن أكون مدرباً مرة أخرى أبداً!)».

وسعى هيتسفيلد للحصول على مساعدة من فلوريان هولسبوير، الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب مدير معهد «ماكس بلانك» في ميونيخ.

وقال هيتسفيلد عن ذلك: «لقد أجريت محادثات عدة معه ظهرت فيها أشياء كثيرة إلى النور، لقد أفادني ذلك، سأكون ممتناً له إلى الأبد، لقد ساعدني في اجتياز مرحلة حاسمة من حياتي، كنت يائساً، كنت أصل إلى الحضيض».

وأوضح المدرب الألماني: «عائلتي أعطتني الكثير من القوة».

وقال إن وظيفته الدائمة كانت الفوز بالمباراة المقبلة، مؤكداً أن حياة المدرب تمثل أيضاً عبئاً ثقيلاً.

وقال المدير الفني الشهير، الذي درب فرقاً عديدة من بينها بوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ: «مستقبلي كان يبدأ بالمباراة التالية، هذه هي عبودية المدرب».

وفي أوقات الأزمات، فقد هيتسفيلد شهيته ووزنه، وقال: «النظر إلى قائمة طعام في مطعم، والشعور بأنه لا يوجد طعام يروق لك، واضطرارك إلى تناول الطعام على أي حال كان أمراً فظيعاً».

يُذكر أن هيتسفيلد أحد أنجح المدربين عبر تاريخ كرة القدم الأوروبية، فقد سبق له إحراز لقب الدوري السويسري مرتين مع غراسهوبرز، وفي «البوندسليغا» مع دورتموند مرتين ومع بايرن 5 مرات، إضافة للقبي دوري أبطال أوروبا مع دورتموند (1997) ومع بايرن (2001).