الحكم على مقرّب من ترمب بالسجن 4 أشهر لرفضه التعاون مع تحقيق للكونغرس

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يستمع بينما يُلقى مستشاره بيتر نافارو كلمة في البيت الأبيض (أرشيفية - وسائل إعلام أميركية)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يستمع بينما يُلقى مستشاره بيتر نافارو كلمة في البيت الأبيض (أرشيفية - وسائل إعلام أميركية)
TT

الحكم على مقرّب من ترمب بالسجن 4 أشهر لرفضه التعاون مع تحقيق للكونغرس

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يستمع بينما يُلقى مستشاره بيتر نافارو كلمة في البيت الأبيض (أرشيفية - وسائل إعلام أميركية)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يستمع بينما يُلقى مستشاره بيتر نافارو كلمة في البيت الأبيض (أرشيفية - وسائل إعلام أميركية)

حُكم على المستشار الاقتصادي السابق والحليف المقرّب لدونالد ترمب، بيتر نافارو، اليوم الخميس، بالسجن لمدة أربعة أشهر بتهمة رفضه التعاون مع تحقيق للكونغرس الذي استدعاه للاستماع إلى شهادته بشأن الهجوم على مبنى الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021.

كانت محكمة أميركيّة قضت أيضاً بحبس مستشار سابق آخر للرئيس الأميركي السابق وهو ستيف بانون لمدة أربعة أشهر في العام 2022 لرفضه التعاون مع تحقيق الكونغرس بشأن الهجوم على الكابيتول. وعُلّق تنفيذ هذا الحكم بعدما استأنفه بانون، وهو ما مكّنه من البقاء خارج السجن بانتظار البت بالطعن، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأصدر القاضي أميت ميهتا، الخميس، الحكم نفسه في حق بيتر نافارو الذي أعلن نيته الاستئناف، وفَرض عليه غرامة أيضاً.

وأدين بيتر نافارو في سبتمبر (أيلول) بتهمة رفض الحضور في فبراير (شباط) 2022 وتقديم المستندات إلى لجنة مجلس النواب التي تحقق في أحداث 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

وفي هذا اليوم، اقتحم المئات من أنصار دونالد ترمب مبنى الكابيتول وهو مقرّ مجلسي النواب والشيوخ في محاولة لمنع المصادقة على فوز خصمه الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية.

ولم تتعرّض المحاكم بشكل مباشر لدونالد ترمب بشأن هذه الأحداث، على الرغم من أن لجنة التحقيق في أحداث 6 يناير (كانون الثاني) 2021 أوصت باتخاذ إجراءات جنائية ضده في ديسمبر (كانون الأول) 2022، ولا سيما بسبب دعوته إلى التمرد والتآمر ضد المؤسسات الأميركية.

وفي أغسطس (آب) 2023 وجّه القضاء الفيدرالي وكذلك القضاء في ولاية جورجيا اتهامات إلى الرئيس السابق بمحاولة تغيير نتائج انتخابات 2020.

ومن الحجج التي قدمها محامو ترمب، أن الأخير يتمتع بـ«حصانة مطلقة» إزاء كل ما قام به أثناء وجوده في البيت الأبيض، ولهذا السبب لا يمكن ملاحقته.

ورفضت القاضية تانيا تشوتكان التي ستترأس جلسات المحاكمة الفيدرالية، طلباً أول لتأكيد الحصانة مطلع ديسمبر (كانون الأول)، معتبرة أنه لا وجود لنص يحمي رئيساً سابقاً من ملاحقات جنائية.

ورفع محامو ترمب القضية إلى الاستئناف. لكن هذه المرحلة الإضافية التي ستبدأ في التاسع من يناير (كانون الثاني)، قد تستغرق أسابيع ويمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى تأجيل بدء محاكمة الرئيس السابق.


مقالات ذات صلة

ترمب: ربما ننفذ استيلاء ودياً على كوبا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض قبل صعوده على متن مروحية «مارين ون» المتجهة إلى كوربوس كريستي بتكساس (إ.ب.أ)

ترمب: ربما ننفذ استيلاء ودياً على كوبا

أثار الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم (الجمعة)، احتمال «الاستيلاء الودي» على كوبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز) p-circle

ترمب «غير راضٍ» عن مسار المحادثات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران لا يمكن السماح لها بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أنه غير راضٍ عن سلوك طهران، لكنه في الوقت نفسه أبدى حرصه على إبرام صفقة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ أعضاء لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي وبينهم الديمقراطيون ويسلي بيل وروبرت غارسيا وسوهاس سوبرامانيام لدى وصولهم إلى مركز تشاباكوا للفنون التعبيرية بنيويورك 27 فبراير (أ.ف.ب)

بيل كلينتون ينفي أمام لجنة في «النواب» علمه بجرائم إبستين

استهلّ بيل كلينتون إفادته أمام لجنة تشريعية بالتأكيد أنه «لم يرتكب أي خطأ»، مشدداً على أنه لم يكن على علم بالجرائم التي كان يرتكبها جيفري إبستين.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ف.ب)

منصة قوة على سواحل إسرائيل... ما نعرفه عن العملاق الأميركي «جيرالد فورد»

فما مواصفات الحاملة «جيرالد فورد»؟ وماذا نعرف عنها؟

لينا صالح (بيروت)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي، والكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريباً من حاملة طائرات فرنسية

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: ربما ننفذ استيلاء ودياً على كوبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض قبل صعوده على متن مروحية «مارين ون» المتجهة إلى كوربوس كريستي بتكساس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض قبل صعوده على متن مروحية «مارين ون» المتجهة إلى كوربوس كريستي بتكساس (إ.ب.أ)
TT

ترمب: ربما ننفذ استيلاء ودياً على كوبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض قبل صعوده على متن مروحية «مارين ون» المتجهة إلى كوربوس كريستي بتكساس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض قبل صعوده على متن مروحية «مارين ون» المتجهة إلى كوربوس كريستي بتكساس (إ.ب.أ)

أثار الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم (الجمعة)، احتمال «الاستيلاء الودي» على كوبا، وأخبر الصحافيين في ‌البيت ‌الأبيض، ​بأن ‌وزير الخارجية ​ماركو روبيو، يتعامل مع هذه القضية على «مستوى عالٍ جداً».

وقال ترمب وهو يغادر البيت ‌الأبيض ‌متوجهاً ​إلى ‌ولاية تكساس: «تتفاوض ‌الحكومة الكوبية معنا، وهي في مأزق كبير. ‌ليس لديهم مال. ليس لديهم أي شيء في الوقت الحالي، لكنهم يتفاوضون معنا، وربما سننفذ استيلاء ودياً على كوبا».

وتتواصل تداعيات الإجراءات المتشددة التي فرضها ترمب على كوبا؛ إذ حذر منسق الأمم المتحدة في الجزيرة الشيوعية الخميس، من تداعيات أزمة إنسانية تتفاقم يوماً بعد يوم.

وتؤثر القيود المفروضة على صادرات النفط إلى الجزيرة على قطاعات حيوية في البلاد.

وفي يناير (كانون الثاني)، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على إمدادات الطاقة لكوبا، مبررة خطوتها بأن هذه الجزيرة، الواقعة على مسافة 150 كيلومتراً فقط من سواحل فلوريدا، تشكّل «تهديداً» للأمن القومي الأميركي.

والأربعاء، خفّفت الحكومة الأميركية من حدة موقفها، قائلة إنه يمكن إعادة بيع النفط الفنزويلي وشحنه للقطاع الخاص في كوبا، شرط ألا تُفيد هذه الصفقات النظام.


«ناسا» تجري تغييرات جذرية في برنامج للهبوط على القمر

كبسولة «أوريون» جزء من مهمة «أرتميس 2» التابعة لوكالة «ناسا» في فلوريدا (إ.ب.أ)
كبسولة «أوريون» جزء من مهمة «أرتميس 2» التابعة لوكالة «ناسا» في فلوريدا (إ.ب.أ)
TT

«ناسا» تجري تغييرات جذرية في برنامج للهبوط على القمر

كبسولة «أوريون» جزء من مهمة «أرتميس 2» التابعة لوكالة «ناسا» في فلوريدا (إ.ب.أ)
كبسولة «أوريون» جزء من مهمة «أرتميس 2» التابعة لوكالة «ناسا» في فلوريدا (إ.ب.أ)

أضافت إدارة ‌الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) مهمة جديدة إلى برنامجها «أرتميس» الخاص بالقمر، تتضمن اختبار التحام مركبة فضائية في مدار الأرض قبل توصيل أول رواد فضاء منها ​إلى سطح القمر منذ أكثر من نصف قرن، وذلك في إطار إصلاح برنامج الولايات المتحدة الرائد المتعلق بالقمر، وسط ضغوط تنافسية من الصين.

والمهمة الجديدة في برنامج «أرتميس» المقرر إجراؤها في 2027 ضمن تغييرات كثيرة في برنامج القمر، أعلنت عنها «ناسا»، اليوم (الجمعة)، وذلك في وقت تقترب فيه الصين من هدفها، المتمثل في الهبوط على ‌سطح القمر ببعثة ‌مأهولة في 2030.

وينبه خبراء ​السلامة ‌الأميركيون إلى ضرورة إجراء ​مزيد من الاختبارات قبل محاولة «ناسا» إرسال أفراد إلى سطح القمر، المقرر إجراؤها الآن باسم «أرتميس 4» في 2028، وفقاً لوكالة «رويترز».

وألغت «ناسا» أيضاً محاولة لترقية صاروخها المسمى «نظام الإطلاق الفضائي» لتركز بدلاً من ذلك على زيادة إنتاج الصاروخ، وزيادة معدل طيرانه البطيء مقارنة بالصواريخ الأحدث. وتؤثر هذه الخطوة على عقد «بوينغ» الذي تبلغ قيمته نحو ملياري دولار لبناء مرحلة عليا ‌أقوى للصاروخ، حيث ألغيت الخطط ‌الحالية لذلك.

وتعمل شركة «سبيس إكس» المملوكة ​لإيلون ماسك، وشركة «بلو ‌أوريغين» المملوكة لجيف بيزوس، على تطوير مركبة مأهولة للهبوط ‌على سطح القمر، ضمن هذا البرنامج، وذلك في منافسة محتدمة بينهما. وتبني شركتا «بوينغ» و«نورثروب غرومان» نظام الإطلاق الفضائي الذي يحمل كبسولة رواد الفضاء «أوريون» التي تصنعها شركة «لوكهيد مارتن»، التي ستنقل رواد ‌الفضاء إلى إحدى مركبات الهبوط على سطح القمر في الفضاء قبل الهبوط على القمر.

تتيح هذه المهمة الجديدة لوكالة «ناسا» مزيداً من التدريب قبل خطوتها الأكثر طموحاً المتمثلة في الهبوط على سطح القمر، والتي كان مخططاً لها منذ فترة طويلة ضمن مهمة «أرتميس 3».

وأطلقت الوكالة اختباراً غير مأهول لنظام الإطلاق الفضائي وكبسولة «أوريون» في عام 2022، وتستهدف إطلاق مهمة «أرتميس 2» في أبريل (نيسان)، التي ستحمل 4 رواد فضاء في رحلة حول القمر والعودة.

وستتضمن مهمة «أرتميس 3» المحدثة استخدام كبسولة «أوريون»، وعلى متنها رواد فضاء، لإثبات قدرتها على الالتحام بإحدى مركبتي ​الهبوط القمريتين أو كلتيهما في ​مدار منخفض حول الأرض. وتُعد هذه العملية منعطفاً حاسماً في مسيرة «ناسا» نحو القمر.


بيل كلينتون ينفي أمام لجنة في «النواب» علمه بجرائم إبستين

الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون خلال فعالية في واشنطن نوفمبر 2024 (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون خلال فعالية في واشنطن نوفمبر 2024 (أ.ب)
TT

بيل كلينتون ينفي أمام لجنة في «النواب» علمه بجرائم إبستين

الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون خلال فعالية في واشنطن نوفمبر 2024 (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون خلال فعالية في واشنطن نوفمبر 2024 (أ.ب)

واجه الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، الجمعة، مساءلة أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب في شأن صلاته بالمدان بالاعتداءات الجنسية جيفري إبستين، غداة شهادة لزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون وصفت مثولها أمام اللجنة ذات الغالبية الجمهورية بأنه «مسرحية سياسية». في حين يسعى الديموقراطيون إلى استجواب الرئيس دونالد ترمب أيضاً.

واستهلّ كلينتون إفادته بالتأكيد أنه «لم يرتكب أي خطأ»، مشدداً على أنه لم يكن على علم بالجرائم التي كان يرتكبها جيفري إبستين. وقال كلينتون لأعضاء اللجنة إنه «لم تكن لديه أي فكرة» عن طبيعة تلك الجرائم، مضيفاً أنه خلال «تفاعلاتهما المحدودة» لم يشهد «أي مؤشر إلى ما كان يجري فعلياً». وأكد أيضاً أنه «ما كان ليصعد إلى طائرة جيفري إبستين لو كانت لديه أدنى شبهة بشأن ما كان يفعله»، في تصريح نشره بالتزامن مع انطلاق الإفادة عبر منصة «إكس».

وتُعدّ شهادة كلينتون سابقة لافتة؛ إذ إنها المرة الأولى التي يدلي فيها رئيس أميركي سابق بشهادة أمام لجنة في الكونغرس منذ مثول الرئيس الراحل جيرالد فورد عام 1983.

وأقرّ إبستين بذنبه عام 2008 بتهمتين تتعلقان باستدراج فتيات، وإحداهن قاصر، إلى الدعارة. وقُبض عليه بتهم فيدرالية تتعلق بالاتجار بالجنس عام 2019، وتوفي منتحراً في الحجز الفيدرالي لاحقاً ذلك العام. ويؤكد قضاة ومشرعون أنه اعتدى طوال عقود على عشرات الفتيات، وتاجر بهن، وتحرش بهن، وقد تقدمت الكثير منهن بشهاداتهن في المحكمة وفي منتديات عامة أخرى.

نفي قاطع

عندما بدأت اللجنة استجواباتها، قاوم الزوجان كلينتون الامتثال لأوامر الاستدعاء، باعتبار أنها باطلة وغير قابلة للتنفيذ قانوناً. ولكنهما رضخا قبل أيام من موعد محدد لإدانتهما بتهمة ازدراء الكونغرس. وطلبا السماح لهما بالإدلاء بشهادتهما علناً. غير أن اللجنة رفضت، مفضلة عقد جلسات مغلقة.

وعلى غرار الترتيب مع هيلاري كلينتون، قدم الرئيس السابق شهادته في جلسة مغلقة في مركز للفنون التعبيرية بضاحية تشاباكوا الراقية في نيويورك. ويواجه المشرّعون معضلة تحديد مفهوم المساءلة في الولايات المتحدة، في وقت أدت فضائح إبستين إلى إطاحة رجال من مختلف أنحاء العالم من مناصبهم الرفيعة بسبب استمرار صلاتهم بإبستين بعد إدانته عام 2008 بتهم في فلوريدا.

ونفى كلينتون ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بإبستين، مؤكداً أنه لم يكن على علم بنشاطاته الإجرامية، علماً أنه قام بنحو 16 رحلة على متن الطائرة الخاصة بإبستين بين عامي 2002 و2003. وورد اسمه عشرات آلاف المرات في مجموعة الوثائق المتعلقة بالقضية والتي نشرتها وزارة العدل. ولم تتضمن أي من هذه الإشارات في الوثائق مراسلات مباشرة بينهما، أو دحضاً لادّعاءات مساعدي الرئيس سابقاً بأنه قطع علاقاته مع إبستين قبل سنوات من توجيه الاتهام الفيدرالي إليه عام 2019.

وقبيل الجلسة، قال النائب الديمقراطي في اللجنة سوهاس سوبرامانيام: «لنكن واقعيين، نحن نتحدث اليوم مع الرئيس الخطأ. الرئيس ترمب هو من يعرقل تحقيقنا. الرئيس ترمب هو من يريد طي هذه الصفحة».

«إهانة» للأميركيين

نشرت هيلاري كلينتون نص شهادتها على منصات التواصل الاجتماعي قبل بدء الجلسة المغلقة، الخميس، قائلة إنه «كثيراً ما تتحول تحقيقات الكونغرس مسرحية سياسية حزبية، وهو ما يُعد تخلياً عن الواجب وإهانة للشعب الأميركي». وطالبت اللجنة باستدعاء الرئيس ترمب للإدلاء بإفادته حول علاقته بإبستين.

وتوقفت الجلسة مؤقتاً في وقت مبكر عندما نشر الناشط المحافظ بيني جونسون على منصات التواصل الاجتماعي صورة لكلينتون من الجلسة، موضحاً أن النائبة الجمهورية لورين بوبرت شاركتها، في انتهاك للقواعد التي وضعتها اللجنة مع فريق كلينتون.

وتُظهر الصورة كلينتون جالسة بين المحاميين ديفيد كيندال وشيريل ميلز، اللذين كانا على مدى عقود من بين أكثر الشخصيات ثقة في دائرة الرئيس السابق وزوجته.

وقالت للصحافيين بعد ساعات من الإدلاء بشهادتها إن الصورة المتداولة «كانت مزعجة للغاية؛ لأنها توحي باحتمال انتهاكهم بنوداً أخرى من اتفاقياتنا». وأضافت: «لذا؛ اضطررنا إلى تعليق جلسة الاستماع لفترة من الوقت ريثما نتلقى تأكيدات بعدم مخالفة أي قواعد مستقبلاً».

وكذلك، قالت كلينتون: «لا أعرف كم مرة اضطررتُ لتكرار أني لا أعرف جيفري إبستين. لم أذهب قط إلى جزيرته، ولا إلى منازله، ولا إلى مكاتبه». بيد أنها أقرت بمعرفتها بشريكته غيلين ماكسويل بصورة «سطحية»، مضيفة أن ماكسويل حضرت حفل زفاف تشيلسي كلينتون ضيفةً مرافقة لشخص آخر على قائمة المدعوين. ولفتت إلى أن أعضاء جمهوريين استجوبوها حول قضايا لا صلة لها بملف إبستين، ومنها نظرية مؤامرة تدعي أن شبكة للاتجار بالأطفال لأغراض جنسية تضم ديمقراطيين رفيعي المستوى، كانت تعمل انطلاقاً من مطعم بيتزا في واشنطن.

وأبلغت كلينتون الصحافيين بأن علاقة بيل كلينتون بإبستين انتهت «قبل سنوات عدّة من انكشاف أي شيء يتعلق بنشاطات إبستين الإجرامية».

وأفاد رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب الجمهوري جيمس كومر بأنه سينشر فيديو لجلسة الاستجواب ونصاً مكتوباً بعد أن تتاح الفرصة لمحامي كلينتون لمراجعتهما. وأضاف أن هيلاري كلينتون أجابت على «معظم أسئلتنا»، لكن الجمهوريين «لم يقتنعوا بالإجابات التي تلقيناها».

«لا مخالفة»

وقبل الجلسة، قال كومر: «نعلم أن جيفري إبستين ذكر مراراً في رسائل بريد إلكتروني أنه كان أول من جمع تبرعات لمبادرات كلينتون المختلفة بعد انتهاء ولايتها الرئاسية»، مضيفاً أن «هذا لا يعني بالضرورة وجود أي مخالفة للقانون، لكن هناك الكثير من التساؤلات المتعلقة بالوزيرة كلينتون».

ونسبت ماكسويل لنفسها الفضل في كونها «محورية للغاية» في تأسيس مبادرة كلينتون العالمية، وهي تجمع خيري سنوي ترعاه مؤسسة كلينتون، والذي بدأ عام 2005. وماكسويل مواطنة بريطانية أُدينت بالاتجار بالجنس في ديسمبر (كانون الأول) 2021، ولكنها تُصرّ على براءتها. والتُقطت صورة لبيل كلينتون على متن طائرة جالساً بجانب امرأة، حُجب وجهها، وذراعه حولها. وأظهرت صورة أخرى كلينتون وماكسويل في حوض سباحة مع شخص آخر حُجب وجهه أيضاً.