الإثارة والمفاجآت المدوية شعار مرحلة المجموعات بعُرس القارة السمراء

البطولة شهدت سقوط عمالقة مبكراً وانتفاضة منتخبات مغمورة

منتخب مصر تأهل إلى دور الـ16 بما يشبه المعجزة (أ.ف.ب)
منتخب مصر تأهل إلى دور الـ16 بما يشبه المعجزة (أ.ف.ب)
TT

الإثارة والمفاجآت المدوية شعار مرحلة المجموعات بعُرس القارة السمراء

منتخب مصر تأهل إلى دور الـ16 بما يشبه المعجزة (أ.ف.ب)
منتخب مصر تأهل إلى دور الـ16 بما يشبه المعجزة (أ.ف.ب)

أُسدل الستار (الأربعاء)، عن مرحلة المجموعات في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2023، المقامة حالياً في كوت ديفوار، حيث أسفرت عن الكثير من المفاجآت المدوية؛ الأمر الذي يُتوقع معه مزيد من الإثارة والندية خلال الأدوار المقبلة في المسابقة.

وشهد دور المجموعات انتفاضة لمجموعة من المنتخبات «المغمورة» التي كانت بعيدة تماماً عن خريطة القوى الكروية في القارة السمراء، في مقدمتها منتخبا غينيا الاستوائية والرأس الأخضر، اللذان تصدّرا المجموعتين الأولى والثانية، وكذلك منتخبا موريتانيا وناميبيا، اللذان حققا أول انتصارين في تاريخهما بالمسابقة، وصعدا لمرحلة خروج المغلوب في سابقة لم تحدث من قبل.

كما كشر منتخب السنغال حامل اللقب عن أنيابه مبكراً، بعدما فاز في جميع مبارياته بالمجموعة الثالثة، ليصبح الفريق الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة، ويبعث رسالة شديدة اللهجة لمنافسيه عن قدومه بقوة للمنافسة على اللقب.

وظهر المنتخب المغربي، صاحب المركز الرابع في كأس العالم الماضية في قطر 2022، بشكل لافت للغاية، عقب تصدره ترتيب المجموعة السادسة بسبع نقاط، ليبرهن على قدومه للمنافسة على التتويج بلقبه الثاني بـ«أمم أفريقيا» بعد نسخة عام 1976 بالأراضي الإثيوبية.

وعلى النقيض تماماً، أصاب الكثير من عمالقة كرة القدم بأفريقيا محبيهم بصدمة كبيرة بخروجهم المبكر من البطولة، وفي مقدمتهم منتخب الجزائر، المتوج باللقب عامي 1990 و2019، ومنتخب تونس الفائز بالبطولة عام 2004، بعدما ودَّعا البطولة من مرحلة المجموعات عقب تذيلهما المجموعتين الرابعة والخامسة على الترتيب في مفاجأة لم يكن يتوقعها أكثر جماهيرهما تشاؤماً.

وكان المنتخب الغاني، الذي يمتلك 4 ألقاب في البطولة، ونظيره الزامبي، حامل لقب نسخة 2012، ضمن ضحايا مفاجآت دور المجموعات، بخروجهما أيضاً من المسابقة، بعدما فشلا في التواجد ضمن أفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الست، المتأهلة للأدوار الإقصائية.

منتصر الطالبي مدافع تونس وأحزان الخروج المبكر (أ.ف.ب)

في المقابل، نجت منتخبات مصر وكوت ديفوار والكونغو الديمقراطية من مقصلة الكبار، بعدما حجزت مقاعدها في دور الـ16 بما يشبه المعجزة.

وكان المنتخب المصري، البطل التاريخي للمسابقة برصيد 7 ألقاب، قريباً للغاية من الخروج بعدما فشل في تحقيق أي انتصار في المجموعة الثانية، لكن نتائج المواجهات الأخرى ساهمت في تواجده بالمركز الثاني برصيد 3 نقاط، بتعادله في 3 لقاءات.

وينطبق الأمر ذاته على منتخب الكونغو الديمقراطية، الذي حمل كأس المسابقة عامي 1968 و1974، حيث تعادل في لقاءاته الثلاثة بالمجموعة السادسة، لكنه وجد نفسه في وصافة الترتيب، بعدما لعبت نتائج المباريات الأخرى لصالحه.

أما منتخب كوت ديفوار، فكان على مشارف الخروج من البطولة من الدور الأول، ليكرر ما قام به عندما استضاف نسخة المسابقة عام 1984، بعدما تواجد بالمركز الثالث في المجموعة الأولى، وعقب تلقيه خسارة قاسية صفر- 4 أمام غينيا الاستوائية في ختام لقاءاته بالدور الأول، غير أن نتائج المجموعات الخمس الأخرى، جعلته يحتل المركز الرابع (الأخير) بقائمة أفضل المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث، ليواصل حلمه بالفوز بالكأس التي توج بها عامي 1992 و2015.

وراح ضحية البطولة 6 مدربين حتى الآن، بعدما رحل الجزائري جمال بلماضي عن تدريب منتخب بلاده، وأعلن التونسي جلال القادري عدم استمراره مع منتخب نسور قرطاج، بينما أقيل الفرنسي لويس جاسكيه من قيادة منتخب كوت ديفوار، والجزائري عادل عمروش من تدريب منتخب تنزانيا، والآيرلندي كريس هيوتون من منتخب غانا، بينما استقال البلجيكي توم سانتفيت من تدريب منتخب غامبيا.

وبصفة عامة، تأهل للدور الثاني 8 منتخبات سبق لها التتويج باللقب، هي نيجيريا والكاميرون، اللذان يلتقيان في دور الـ16، الذي يشهد أيضاً 3 لقاءات أخرى بين أبطال سابقين للمسابقة، حيث تلعب مصر مع الكونغو الديمقراطية، والمغرب مع جنوب أفريقيا، وكوت ديفوار مع السنغال.

على الجانب الآخر، صعد للدور المقبل 8 منتخبات ما زالت تحلم بحمل كأس البطولة للمرة الأولى، حيث يتعلق الأمر بكل من مالي وبوركينا فاسو، اللذين يلعبان أيضاً ضد بعضهما بعضاً بدور الـ16، الذي يشهد 3 لقاءات أخرى بين فرق لم يسبق لها الفوز باللقب، حيث تلتقي غينيا الاستوائية مع غينيا، والرأس الأخضر مع موريتانيا، وأنغولا مع ناميبيا.

وأسفرت مرحلة المجموعات عن تسجيل 89 هدفاً في 36 مباراة أجريت حتى الآن، بنسبة 2.47 هدف في المباراة الواحدة، وهو معدل ليس بالسيئ.

ويتصدر إيميليو نسووي، نجم غينيا الاستوائية، قائمة هدافي تلك النسخة برصيد 5 أهداف، عقب تسجيله 3 أهداف (هاتريك) خلال فوز فريقه 4 - 2 على غينيا بيساو، وهدفين في انتصار الفريق الكاسح 4 - صفر على كوت ديفوار.

وبات نسووي ( 34 عاماً) أول لاعب يحرز ثلاثية في مباراة واحدة بـ«أمم أفريقيا» منذ المغربي سفيان علودي، الذي حقق الإنجاز ذاته في نسخة عام 2008 بغانا في مرمى ناميبيا، علماً بأنه أكبر لاعب سناً يحرز هاتريك في تاريخ المسابقة، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1957.

ويتقاسم المصري مصطفى محمد والجزائري بغداد بونجاح المركز الثاني بقائمة الهدافين برصيد 3 أهداف لكل منهما، بينما يشترك خوسيه ماشين، لاعب غينيا الاستوائية، والكاميروني جيورجيس كيفن نكودو، في صدارة قائمة أكثر لاعبي البطولة صناعة للأهداف، بعدما قدَّما 3 تمريرات حاسمة.

ويمتلك منتخب غينيا الاستوائية أقوى هجوم في البطولة، عقب تسجيله 9 أهداف، بفارق هدف أمام أقرب ملاحقيه منتخب السنغال، بينما اكتفت منتخبات تونس، وناميبيا وتنزانيا بإحراز هدف واحد، كأقل الفرق تسجيلاً للأهداف في دور المجموعات.

وتتصدر منتخبات المغرب، ونيجيريا، والسنغال ومالي قائمة أقوى خطوط الدفاع في المسابقة حتى الآن، بعدما استقبلت كلٌ منها هدفاً وحيداً من منافسيها، في حين جاءت منتخبات موزمبيق، وجامبيا وغينيا بيساو في قائمة أضعف خط دفاع، بعدما مُنيت شباكها بتسعة أهداف.

وجاءت 3 أهداف من النيران الصديقة حتى الآن، حيث أحرز إيستيبان أوروزكو لاعب غينيا الاستوائية هدفاً لمصلحة غينيا بيساو، وسجل جيمس غوميز، لاعب غامبيا، هدفاً للكاميرون، بينما هزّ أوبا سانغانتي شباك منتخب بلاده غينيا بيساو لصالح منافسه المنتخب النيجيري.

آندريه أيو قائد منتخب غانا بعد توديع بلاده البطولة الأفريقية (أ.ف.ب)

وكانت المجموعة الثانية، التي ضمت مصر، وغانا، والرأس الأخضر وموزمبيق، الأغزر تهديفياً بعدما شهدت تسجيل 22 هدفاً، بينما كانت المجموعة الخامسة، التي ضمت منتخبات تونس، وجنوب أفريقيا، وناميبيا ومالي، الأقل إحرازاً للأهداف، بعدما شهدت تسجيل 9 أهداف.

واحتسب حكام المباريات 11 ركلة جزاء في دور المجموعات، بواقع ركلتين لبوركينا فاسو وغانا وجنوب أفريقيا، وركلة وحيدة لمصر، وأنغولا، والكونغو الديمقراطية، وموزمبيق ونيجيريا. وتم تسجيل 9 ركلات، وأهدرت ركلتان، كانت الأولى من نصيب بيرسي تاو، نجم منتخب جنوب أفريقيا خلال لقاء الفريق مع مالي، والثانية لسيدريك باكامبو، نجم الكونغو الديمقراطية أمام المغرب.

وحصل نجوم البطولة على 114 إنذاراً خلال الدور الأول، كان نصيب الأسد منها للاعبي الجزائر وغانا، حيث حصل كل منتخب على 9 إنذارات، بينما تم إشهار 4 بطاقات حمراء.


مقالات ذات صلة

تصفيات أمم أفريقيا 2027: أول قائمة للمدرب الجديد لمنتخب الجزائر حمداني دون مفاجآت

رياضة عالمية إبراهيم حمداني (المنتخب الجزائري)

تصفيات أمم أفريقيا 2027: أول قائمة للمدرب الجديد لمنتخب الجزائر حمداني دون مفاجآت

أعلن المدرب الجديد للمنتخب الجزائري لكرة القدم إبراهيم حمداني، الخميس، عن أول تشكيلة له عقب خلافته للسويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (الجزائر )
رياضة عربية استبعاد الحارس لوكا زيدان من قائمة منتخب الجزائر (رويترز)

استبعاد زيدان وعودة بلومي إلى تشكيلة الجزائر

استبعد إبراهيم حمداني، مدرب الجزائر، الحارس لوكا زيدان من قائمة المنتخب التي تستعد لمواجهة زامبيا وبوروندي في التصفيات المؤهلة إلى «كأس أمم أفريقيا 2027».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية منتخب مصر يستعد لانطلاق مشواره في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بمواجهتي أنغولا وجنوب السودان (رويترز)

منتخب مصر يبدأ مشواره في تصفيات أمم أفريقيا بمواجهة أنغولا

كشف إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، عن برنامج معسكر «الفراعنة» استعداداً لمواجهتي أنغولا وجنوب السودان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية إنفانتنيو (أ.ف.ب)

تطور الكرة الأفريقية سيحسم دعم القارة لإنفانتينو في المستقبل

قال مارسيلين بوكوف رئيس الاتحاد البنيني لكرة القدم إن مسؤولي اللعبة في القارة يضعون التنمية أولوية على الخلافات الإدارية المحيطة بجياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا))
رياضة عربية منتخب مصر يستهل مشواره في تصفيات أمم أفريقيا 2027 بمواجهة أنغولا في القاهرة (رويترز)

مصر تعلن موعد مباراتي أنغولا وجنوب السودان في تصفيات أمم أفريقيا

أعلن إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، توقيت أول مباراتين للفراعنة في التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ألكاراس يدعو لإنهاء المباريات المتأخرة في البطولات الكبرى

كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
TT

ألكاراس يدعو لإنهاء المباريات المتأخرة في البطولات الكبرى

كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

دعا النجم الإسباني كارلوس ألكاراس مسؤولي كرة المضرب إلى وضع حد للمباريات التي تمتد حتى ساعات متأخرة في البطولات الأربع الكبرى، وذلك عقب خروجه على يد الأميركي بن شيلتون من «بطولة الولايات المتحدة المفتوحة» في وقت متأخر جداً من الليل، وهي واقعة سجلت رقماً قياسياً.

وانتهت رحلة ألكاراس بصفته حاملاً للقب بطولة «فلاشينغ ميدوز» أمام شيلتون في مباراة مثيرة امتدت 5 مجموعات واختتمت في الساعة الـ3:33 صباحاً بتوقيت نيويورك المحلي.

بدأت مباراة ربع النهائي مساء الثلاثاء وانتهت بعد 4 ساعات و28 دقيقة في صباح الأربعاء، مسجلة بذلك أحدث موعد لانتهاء مباراة في وقت متأخر بتاريخ «بطولة الولايات المتحدة».

حُدد الموعد النهائي لإيقاف المباريات في بطولة «ويمبلدون» عند الساعة الـ11 مساء بالتوقيت المحلي، في حين لا تفرض بطولات «الولايات المتحدة» و«فرنسا» و«أستراليا» وقتاً محدداً لإيقاف اللعب. فعلى سبيل المثال، انتهت مباراة الصربي نوفاك ديوكوفيتش أمام الإيطالي لورينزو موسيتي عام 2024 في تمام الساعة الـ3:07 صباحاً في باريس، كما أن المباريات في «نيويورك» و«ملبورن» غالباً ما تمتد حتى ساعات متأخرة من الليل.

وقد اشتكى كثير من كبار اللاعبين من هذا الجدول الزمني القاسي. ويصر ألكاراس، الفائز بـ7 ألقاب كبرى، على أن الوقت قد حان لإجراء تغيير في هذه البطولات الرئيسية.

وصرّح الإسباني في لندن، عشية انطلاق مسابقة «كأس ليفر» هذا الأسبوع، قائلاً: «بالنسبة إلى الرياضي، فإن إنهاء المباراة في الساعة الـ3:30 صباحاً يعني أنه يغادر الملعب في الساعة الـ4:30، ثم يعود إلى الفندق».

وأضاف: «لا يذهب إلى النوم قبل الساعة الـ6:30 أو الـ7 صباحاً. وبشأن التعافي للمباراة التالية، فإن المنافس الذي سيواجهه يتمتع بأفضلية».

وتابع: «الأمر مبالغ فيه. عليهم فعل شيء ما. لا أقول إن الساعة الـ3:30 هو الموعد المناسب، لكن حتى الانتهاء في الساعة الـ12 ليلاً يُعدّ وقتاً متأخراً جداً».

عانى ألكاراس من إنهاك بدني وذهني بعد تلك الخسارة الشاقة أمام شيلتون، التي جاءت في أول بطولة يشارك فيها بعد غياب أكثر من 4 أشهر بسبب إصابة في المعصم.

ويرى اللاعب؛ البالغ 23 عاماً، أن المباريات التي تمتد حتى ساعات متأخرة من الليل تضر باللاعبين وتعوق تطور الرياضة؛ لأن كثيراً من المشجعين يضطرون إلى مغادرة الملعب، كما تنخفض أعداد المشاهدين عبر التلفزيون.

وأردف المصنف ثالثاً عالمياً: «من المؤسف ألّا تحظى مباراة كهذه بمتابعة جماهيرية واسعة؛ لأن الناس يضطرون إلى الذهاب للنوم أو الاستيقاظ مبكراً للعمل في اليوم التالي».

وكان ديوكوفيتش، الحائز 24 لقباً في البطولات الكبرى، قد اقترح مؤخراً تقليص النظام الحالي الذي يفوز فيه بالمجموعة من يحقق 6 أشواط)، وتخفيضه إلى 4 أشواط؛ وذلك بهدف تقليص مدة المباريات.

لكن النجم الأميركي المعتزل آندريه أغاسي خالف رأي ديوكوفيتش، إذ يصر على أن اللاعبين الذين يحققون المجد في البطولات الكبرى ينالون التقدير لقدرتهم على دفع أجسادهم إلى أقصى حدود التحمل.

وقال أغاسي؛ الفائز بـ8 ألقاب كبرى خلال مسيرته: «أؤمن تماماً بضرورة الإبقاء عليه (نظام المجموعات الـ5 في البطولات الكبرى). أعتقد أنه من الممكن أن يحالفك الحظ وتفوز بمجموعتين من أصل 3، لكنني لا أعتقد أن الحظ وحده يكفي للفوز بـ3 مجموعات من أصل 5».

وتابع: «أعتقد أن الفوز يجب أن يكون مستحقاً وعن جدارة؛ إذ ينبغي أن يكون هناك فارق جوهري بين الفوز ببطولات (غراند سلام)، وهي البطولات الأهم، وبين الدورات الأخرى التي تقام على مدار العام».

ويرى أغاسي، الذي يتولى قيادة «فريق العالم» في النسخة الأخيرة من «كأس ليفر»، أن تقليص مدة المباريات من شأنه أن يسيء إلى تاريخ هذه الرياضة.

وقال: «لا أحد يرغب في أن تمتد المباريات حتى وقت متأخر جداً، فالأمر مؤسف، وقد مررت بهذا الموقف مرات عدة». وأضاف: «لكن آخر ما نتمناه هو أن توضع علامة استفهام بجانب تاريخ رياضتنا. لا نريد أن نرى لاعباً يحقق الفوز لمجرد أنه قدّم أداء متوهجاً لمدة ساعة ونصف فقط واجتاز بعض المباريات الصعبة».

وختم قائلاً: «نحن نبذل قصارى جهدنا، لكن الأمر يظل أشبه بمنازلات المصارعين القدامى (غلادييتور)، وهذا ما يعجبني».


ألابا ينضم إلى أودينيزي بعقد حتى 2027: «لم آتِ لإنهاء مسيرتي»

دافيد ألابا (رويترز)
دافيد ألابا (رويترز)
TT

ألابا ينضم إلى أودينيزي بعقد حتى 2027: «لم آتِ لإنهاء مسيرتي»

دافيد ألابا (رويترز)
دافيد ألابا (رويترز)

أعاد أودينيزي إطلاق مسيرة المدافع الدولي دافيد ألابا الذي أصبح من دون نادٍ منذ رحيله عن ريال مدريد الإسباني في يوليو (تموز)، ووقّع معه عقداً لمدة عام واحد الخميس.

وأوضح النادي، الذي يتخذ من منطقة فريولي مقراً له، في بيانه: «يفخر نادي أودينيزي بالإعلان عن ضم دافيد ألابا، أحد أبرز لاعبي كرة القدم وأكثرهم تتويجاً على الساحة الدولية».

وقّع المدافع النمساوي عقداً سيبقيه مع بيانكونيرو حتى 30 يونيو (حزيران) 2027».

ونُقل عن ألابا (34 عاماً) قوله في البيان: «بالتأكيد لم آتِ إلى هنا لإنهاء مسيرتي. ما زلت أطمح إلى ذلك بشدة، وأؤمن إيماناً راسخاً بقدراتي على أرض الملعب. أريد مواصلة بذل الجهد، وتقديم أفضل أداء في الدوري الإيطالي أسبوعاً بعد أسبوع، وتحقيق إنجازات».

وشوّق أودينيزي جماهيره لانضمام ألابا إليه الأربعاء بنشر صورة لكرسي بلاستيكي أبيض على حساباته في مواقعالتواصل الاجتماعي، في إشارة إلى الكرسي الذي رفعه المدافع النمساوي الشهير بعد عودة ريال مدريد أمام باريس سان جيرمان (3-1) في مباراة الإياب من دور الـ16 لمسابقة دوري أبطال أوروبا 2022.

وبانضمام ألابا، يحصل أودينيزي على خدمات مدافع مركزي مخضرم، قائد منتخب النمسا في كأس العالم الأخيرة، والذي مثّل بلاده 117 مرة، سجل خلالها 15 هدفاً.

وقضى ألابا، خريج أكاديمية أوستريا فيينا للشباب، معظم مسيرته الكروية مع بايرن ميونيخ، حيث فاز بعشرة ألقاب في الدوري الألماني ولقبين في دوري أبطال أوروبا (2013 و2020) بين عامي 2011 و2021. ثم ارتدى قميص ريال بين عامي 2021 و2026، مضيفاً لقبين في الدوري الإسباني ولقبين آخرين في دوري أبطال أوروبا (2022 و2024) إلى سجله الحافل.

ويحتل أودينيزي المركز الثالث عشر في الدوري برصيد 4 نقاط من فوز واحد يتيم بعد مرور خمس جولات من الموسم الجديد، وقد استقبلت شباك البيانكونيري 11 هدفاً، مما يجعله، منذ رحيل الدنماركي توماس كريستنسن إلى أتالانتا، رابع أضعف دفاع في الدوري الإيطالي.


فورمولا إي تكشف عن هويتها الجديدة قبل انطلاق موسمها من جدة

كشفت بطولة العالم لفورمولا إي عن هويتها البصرية الجديدة (فورمولا إي)
كشفت بطولة العالم لفورمولا إي عن هويتها البصرية الجديدة (فورمولا إي)
TT

فورمولا إي تكشف عن هويتها الجديدة قبل انطلاق موسمها من جدة

كشفت بطولة العالم لفورمولا إي عن هويتها البصرية الجديدة (فورمولا إي)
كشفت بطولة العالم لفورمولا إي عن هويتها البصرية الجديدة (فورمولا إي)

كشفت بطولة العالم لفورمولا إي، الأربعاء، عن هويتها البصرية الجديدة، قبل انطلاق موسم 2026-2027 من مدينة جدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حيث تستضيف حلبة كورنيش جدة الجولتين الافتتاحيتين للموسم.

ويتزامن التغيير مع دخول البطولة مرحلة جديدة تشهد الظهور التنافسي الأول لسيارة الجيل الرابع، إلى جانب إقامة أكبر عدد من السباقات في موسم واحد بتاريخ البطولة، وإجراء تغييرات في منظومة البث والمحتوى المصاحب للمنافسات.

وتتضمن الهوية الجديدة شعاراً بتصميم هندسي مستوحى من الحركة، يضم الحرفين الأولين من اسم البطولة، إضافة إلى تعديلات على الخطوط والألوان والرسومات المستخدمة في البث التلفزيوني والمنصات الرقمية.

وأوضحت فورمولا إي أن التعديلات شملت أيضاً الرسومات الخاصة بنقل السباقات، بهدف تسهيل متابعة المنافسات والمعلومات المرتبطة بالسباق، إلى جانب توحيد الشكل البصري المستخدم عبر البث والمنصات الاجتماعية والفعاليات.

وترتكز الهوية الجديدة على إبراز ثلاثة عناصر رئيسة تتمثل في السرعة والتقنية والمنافسة، مع استمرار التركيز على الاستدامة والابتكار باعتبارهما من العناصر التي ارتبطت بالبطولة منذ انطلاقها.

وقالت إيلي نورمان، الرئيس التنفيذي للتسويق في فورمولا إي، إن التغيير يأتي مع نمو البطولة على مستوى المنافسات والجمهور والشراكات، موضحة أن الهوية السابقة ارتبطت بمرحلة من مسيرة البطولة، فيما صُممت الهوية الجديدة لمواكبة المرحلة المقبلة.

وأضافت أن البطولة تسعى من خلال التغيير إلى تقديم صورة تعكس طبيعة السباقات الحالية من حيث السرعة والتنافس والتطور التقني.

وتواصل فورمولا إي مشاركة عدد من شركات تصنيع السيارات في منافساتها، من بينها «بورشه» و«جاكوار» و«نيسان» و«ستيلانتس» و«ماهيندرا» و«لولا كارز»، فيما يشكل انطلاق الموسم الجديد من جدة بداية الحقبة التنافسية لسيارات الجيل الرابع.