سيكون النقل والأمن التحديين الرئيسيين في «أولمبياد باريس 2024»، بينما أكد توني إستانغيه، رئيس اللجنة المنظِّمة، ثقته في أن كل شيء سيسير بسلاسة عند انطلاق الدورة الأولمبية الصيفية في 26 يوليو (تموز) المقبل.
وسينطلق الحدث الرياضي الكبير بحفل افتتاح مبهر على ضفاف نهر السين، حيث يتوقع أن يشهد نحو 500 ألف مُشجع مراسم استعراض وفود الرياضيين المشارِكة في الألعاب. وباريس مدينة صغيرة مزدحمة، بينما يقع معظم المقارّ والمنشآت الرياضية على بُعد 30 دقيقة من القرية الأولمبية.
ويشكل الأمن أولوية قصوى، وسيتعيّن على الحكومة والمنظمين التنسيق من أجل سير الأمور بنجاح.
وقال إستانغيه، لـ«رويترز»: «تعاقدنا على 70 في المائة من احتياجاتنا المتعلقة بالأمن الخاص بحلول نهاية 2023». وأضاف: «لدينا سلسلة أخيرة من المناقصات جارية حالياً لتغطي 30 في المائة متبقية خلال الربع الأول، وهو ما سيمنحنا رؤية، ومن ثم سنرى كيف يمكننا تطوير الأمن الخاص والعام، كي تكون الألعاب (الأولمبية) آمنة».
وكانت آن إيدالغو، رئيسة بلدية باريس، قد قالت، في العام الماضي، إن شبكة النقل «ليست جاهزة» لتحمُّل متطلبات الدورة الأولمبية. وذكرت مصادر، لـ«رويترز»، أنها ليست سعيدة بسبب عدم التعاون بصورة كافية بين السلطات الإقليمية التي تدير مترو باريس.
ورغم ذلك يعتقد إستانغيه أن العمليات ستسير بشكل سلِس نظراً لتحسن قدرات طواقم العمل، وزيادة عدد القطارات خلال فترة تتسم عادةً بالهدوء.
وقال إستانغيه: «لدينا توقعات دقيقة جداً لما سنحتاج إليه فيما يتعلق بالنقل والأمن على أساس يومي»، مضيفاً أن الألعاب الأولمبية في إطار حدود الميزانية.
وتدرك فرنسا الفشل الذي شهده تنظيم المباراة النهائية لـ«دوري أبطال أوروبا 2022»، والتي جرى الترتيب لها على عجل في باريس، بعد أن تقرَّر نقلها من سان بطرسبرغ الروسية على أثر الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال إستانغيه إن فرنسا تعلمت الدرس، وأبدى ثقة في عدم تكرر أزمة الجماهير التي شهدها ذلك الحدث.
وقال إستانغيه: «فرنسا لديها خبرة حقيقية في تنظيم الأحداث الكبيرة، وشهدت كأس العالم للرغبي (2023) نجاحاً هائلاً بدَّد الشكوك التي أثارها نهائي دوري أبطال أوروبا، الذي جرى التحضير له خلال وقت قصير جداً».
