في حال فوزه «جمهورياً»... من سيختار ترمب لمنصب نائب الرئيس؟

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

في حال فوزه «جمهورياً»... من سيختار ترمب لمنصب نائب الرئيس؟

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)

اقترب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من نيل ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة، بعدما تغلب على منافسته الوحيدة المتبقية، السفيرة الأميركية السابقة نيكي هايلي، في الانتخابات التمهيدية بولاية نيو هامبشاير أمس (الثلاثاء).

وأثار فوز ترمب الأخير التكهنات بشأن مَن يمكن أن يختاره الرئيس السابق (في حال نال ترشيح حزبه) رفيقاً على بطاقة الترشح ليكون نائباً له.

وبحسب تقرير نشرته شبكة «بي بي سي»، يلتزم ترمب الصمت إلى حد كبير بشأن مرشحه المفضل. وقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، السبت الماضي، إنه لن يتسرع في اختياره. وأضاف: «الشخص الذي أعتقد أنني أحبه هو شخص جيد جداً. أعتقد أن الناس لن يتفاجئوا باختياري، لكنني أود أن أقول إن هناك احتمالاً بنسبة 25% أن يكون هذا الشخص». إليكم نظرة على الجمهوريين المحتملين الذين قد يكونون في القائمة المختصرة:

إليز ستيفانيك

تعدّ النائبة الجمهورية عن ولاية نيويورك من مجموعة المرشحين الجديين لمنصب نائبة الرئيس. ستيفانيك (39 عاماً) التي كانت ذات يوم جمهورية معتدلة ومترددة في التعامل مع ترمب، أصبحت أقرب إلى الجناح اليميني في حزبها في السنوات الأخيرة، وأضحت واحدة من أكثر المدافعين والموالين لترمب.

ستيفانيك بجانب ترمب خلال حملة الأخير في ولاية نيو هامبشاير الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

اليوم، أصبحت ستيفانيك المرأة الأعلى رتبة بين الجمهوريين في مجلس النواب، وقد اكتسبت شهرة إضافية، أولاً، لعملها في فريق الدفاع الأول لترمب في قضية عزله عام 2020، ومؤخراً، بسبب هجومها على اثنين من رؤساء الجامعات المرموقة. وقالت ستيفانيك، الأسبوع الماضي، إنها «ستتشرف» بالخدمة في إدارة ترمب «بأي صفة».

تيم سكوت

المنافس السابق لترشيح الحزب الجمهوري، هو عضو في مجلس الشيوخ وأحد أبرز الجمهوريين السود في الولايات المتحدة. قدم نفسه على أنه محافظ متفائل لكن حملته فشلت في جذب انتباه الناخبين. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، وبعد ثلاثة عروض باهتة في المناظرات، خرج بشكل مفاجئ من السباق.

سكوت بجانب ترمب خلال حملة الأخير في ولاية نيو هامبشاير أول من أمس (رويترز)

دفعت تصريحات سكوت (58 عاماً) خلال تجمع انتخابي لحملة ترمب، الجمعة الماضي، اسمه بقوة ليكون من المرشحين لمنصب نائب الرئيس. وقال سكوت للناخبين: «نحن بحاجة إلى دونالد ترمب». ثم ظهر على خشبة المسرح مع ترمب خلال خطاب فوزه في نيو هامبشاير، مساء أمس، ووقف خلفه مباشرة في اللقطة التلفزيونية. وفي لحظة ما، قال لترمب: «أنا فقط أحبك». ورد الرئيس السابق: «لهذا السبب أنت سياسي عظيم».

جي دي فانس

هو عضو في مجلس الشيوخ عن ولاية أوهايو، وكان موجوداً أيضاً في نيو هامبشاير نهاية الأسبوع الماضي، لحشد الدعم نيابة عن ترمب. كان فانس (39 عاماً)، وهو رأسمالي سابق، والذي تلقى تعليمه في جامعة ييل، قد تصدر عناوين الأخبار لأول مرة بسبب كتابه الأكثر مبيعاً «Hillbilly Elegy”، وهو عبارة عن مذكرات روت نشأته في الطبقة العاملة بمنطقة الغرب الأوسط ذات الحزام الصدئ.

جي دي فانس (أرشيفية - رويترز)

عاد فانس، الذي وصف نفسه بأنه «لم يكن من محبي ترمب»، إعادة تشكيل نفسه ليصبح مخلصاً لترمب عندما أطلق محاولته لدخول مجلس الشيوخ عام 2022. لقد أتى ذلك بثماره: فقد أعطى تأييد ترمب لفانس دفعة كبيرة لحملة الأخير في كل من الانتخابات التمهيدية الجمهورية والانتخابات العامة. دافع فانس عن قضايا اليمين المتشدد التي تحرك قاعدة ترمب. وقال فانس للصحافيين الأسبوع الماضي، إنه يعتقد أنه يمكن الاستفادة بشكل أفضل من خدمة ترمب في مجلس الشيوخ لولاية ثانية، لكن لا يبدو أنه يستبعد تولي منصب نائب الرئيس.

كاري ليك

اكتسبت المذيعة التلفزيونية السابقة أتباعاً من الناخبين الجمهوريين خلال عملية ترشحها لمنصب حاكم ولاية أريزونا عام 2022، وذلك بفضل جاذبيتها على الكاميرا ودعمها لادعاءات ترمب بشأن تزوير الانتخابات عام 2020. خسرت ليك (54 عاماً)، انتخاباتها - وهي هزيمة رفضت الاعتراف بها - وقامت بسلسلة من المعارك القانونية التي سعت من خلالها إلى إلغاء نتائج سباق أريزونا.

كاري ليك (أ.ب)

وفي أواخر العام الماضي، أعلنت ليك أنها ستطلق حملة أخرى، هذه المرة لمجلس الشيوخ الأميركي. وظلت واحدة من أكثر حلفاء ترمب نشاطاً، حيث ظهرت في حملته في كل من ولايتي أيوا ونيو هامبشاير. حتى اليوم، قالت السيدة إنها تخطط للتركيز على ترشحها لمجلس الشيوخ، لكنها تعهدت بأنها «سوف تفعل كل ما في وسعها» للتصويت لصالح ترمب ونائبه في نهاية المطاف - أياً كان.

سارة هاكابي ساندرز

عملت حاكمة ولاية أركنساس في إدارة ترمب، سكرتيرة صحافية للبيت الأبيض لمدة عامين تقريباً. كانت مدافعة عن الرئيس السابق، وأشادت بحملته الرئاسية الحالية. وفي حين حافظت ساندرز (41 عاماً) على علاقة ودية مع رئيسها السابق، فقد ألمحت حتى الآن إلى أنها غير مهتمة بالعودة إلى البيت الأبيض معه.

سارة هاكابي ساندرز (أرشيفية - رويترز)

وقالت لشبكة «سي بي إس نيوز» الأسبوع الماضي: «أنا أحب وظيفتي اليوم، وأعتقد أنها واحدة من أفضل الوظائف التي يمكن أن أطلبها على الإطلاق، ويشرفني أن أخدم بوصفي (حاكمة)، وآمل أن أتمكن من القيام بذلك على مدى السنوات السبع المقبلة».


مقالات ذات صلة

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون»  عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الأثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

نائب الرئيس الأميركي في أذربيجان بهدف تعزيز السلام في القوقاز

وصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الثلاثاء، إلى أذربيجان بعد يوم من زيارته أرمينيا ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز اتفاق السلام في القوقاز.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)

حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

قالت 4 مصادر مطلعة إن إريك برينس، مؤسس شركة «بلاك ووتر»، أرسل قوة أمنية خاصة لتشغيل طائرات مسيرة ومساعدة جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية على تأمين أوفيرا.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)

نائب الرئيس الأميركي في أذربيجان بهدف تعزيز السلام في القوقاز

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب الرئيس الأميركي في أذربيجان بهدف تعزيز السلام في القوقاز

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الثلاثاء، إلى أذربيجان بعد يوم من زيارته أرمينيا ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين الجارتين في جنوب القوقاز، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي هذه الزيارة عقب توقيع أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) الفائت اتفاقاً في واشنطن رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء نزاع على منطقة كاراباخ.

وأجرى فانس، الاثنين، محادثات مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في يريفان، والتقى الثلاثاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

ومن المتوقع أن تُسهم هذه الزيارة في دفع مشروع نقل واتصالات رئيسي يربط البلدين بمسار تجاري جديد يمتد من الشرق إلى الغرب.

وكانت أذربيجان قد سيطرت على كاراباخ في هجوم مفاجئ عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود من حكم الانفصاليين الأرمن.

وبموجب الاتفاق الموقع في واشنطن تعهد البلدان التخلي عن النزاع على الأراضي والامتناع عن استخدام القوة.

وصرّح فانس بأن قضية قادة الانفصاليين الأرمن المسجونين في أذربيجان «ستُطرح حتماً» في المحادثات مع القادة الأذربيجانيين.

أصدرت محكمة عسكرية في باكو الأسبوع الفائت أحكاماً وصلت إلى السجن مدى الحياة بحق انفصاليين أرمن من كاراباخ، إثر إدانتهم بشن «حرب عدوانية».

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وحضت عشرون مجموعة أرمينية تدافع عن حقوق الإنسان جي دي فانس في كتاب مفتوح، على المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأرمن في سجون باكو.

كما نظّم عدد من اللاجئين من كاراباخ تجمعاً قرب مقر الاجتماع في يريفان مساء الاثنين للسبب نفسه.

وسبق أن أفادت الخارجية الأميركية بأن هذه الزيارة ستتيح «إحراز تقدم في جهود السلام التي يبذلها الرئيس دونالد ترمب وتعزيز طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، في إشارة إلى مشروع ممر الترانزيت.

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» هو ممر طرق وسكك حديد مقترح، صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

وتنظر واشنطن إلى المشروع بوصفه يهدف إلى بناء علاقات من الثقة بعد عقود من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان.


بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس»، إلا أنهم تجنبوا الأسئلة بشأن كيفية القيام بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.

وجرى استدعاء تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، ورودني سكوت، الذي يقود هيئة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، للمثول أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع الدعم العام لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتمتلئ وكالاتهم بالأموال من قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق، لكن الديمقراطيين يهددون بإغلاق وزارة الأمن الداخلي، ليلة الجمعة، إذا لم يوافق الجمهوريون على حدود جديدة تهدف إلى إجبار العملاء بتلك الوكالات على اتباع القانون والدستور، بعد عمليات القتل في الشوارع وتوسيع الاعتقالات.

وتعرضت حملة ترمب ضد الهجرة لتدقيق شديد، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قتل ضباط الأمن الداخلي كلاً من أليكس بريتي ورينيه جود. وواجهت الوكالات أيضاً انتقادات بسبب موجة من السياسات التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حقوق المهاجرين الذين يواجهون الاعتقال والأميركيين الذين يحتجون على إجراءات التنفيذ.


حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)
إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)
TT

حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)
إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)

قالت 4 مصادر مطلعة إن إريك برينس، مؤسس شركة «بلاك ووتر»، أرسل قوة أمنية خاصة لتشغيل طائرات مسيرة ومساعدة جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية على تأمين مدينة أوفيرا الاستراتيجية في مواجهة متمردين مدعومين من رواندا.

ووفقاً لـ«رويترز»، سيطر متمردو (تحالف ​نهر الكونغو/حركة 23 مارس) لمدة وجيزة على المدينة الواقعة على الحدود مع بوروندي في ديسمبر (كانون الأول)، في ضربة قوية لمفاوضات سلام جارية بدعم من الولايات المتحدة وقطر، وانسحبوا بعد أن هددت واشنطن بالرد.

وكانت الحكومة في كينشاسا قد كلفت برينس، أحد حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومؤسس شركة الأمن الخاصة بلاك ووتر التي لم تعد قائمة، بالمساعدة على تأمين وتحسين عملية تحصيل الإيرادات الضريبية من احتياطيات الكونغو الهائلة من المعادن.

ومع ذلك، تعد العملية التي تهدف إلى مساعدة قوات النخبة على استعادة أوفيرا من ‌متمردي (تحالف ‌نهر الكونغو/حركة 23 مارس) أول مشاركة معروفة لقوات ‌الأمن ⁠الخاصة ​التابعة لبرينس ‌على خط المواجهة في الكونغو؛ ما يوسع دوره في الصراع المستمر منذ عقود.

وأحجم متحدث باسم برينس عن التعليق، ولم ترد الرئاسة في الكونغو ولا متحدث باسم الجيش على طلبات التعليق.

أميركا تعرض المساعدة مقابل الوصول إلى المعادن

قال أحد المصادر، وهو مسؤول أمني كبير في الكونغو، إن وجود متعاقدين مرتبطين بالولايات المتحدة من المرجح أن يكون رادعا لقوات (تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس) التي قد لا ترغب في المخاطرة بمواجهة مباشرة مع أفراد ⁠برينس.

وعرضت الولايات المتحدة على الكونغو الدعم على التوسط في إنهاء الصراع مقابل الوصول إلى الموارد المعدنية بالغة الأهمية ‌في البلاد.

وفي حين أنه من غير الواضح ما إذا ‍كانت واشنطن دعمت مشاركة برينس في المواجهات ‍في الكونغو، جاءت العملية التي تهدف إلى مساعدة حكومة كينشاسا على استعادة السيطرة على ‍أوفيرا في أعقاب دعوات الولايات المتحدة للمتمردين بالانسحاب.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها لم تبرم أي عقود مع برينس أو أي من شركاته.

وقال مسؤول أمني كونغولي إن العملية «تتوافق مع اتفاق المعادن مقابل الأمن».

وقال أحد المصادر إن فريق برينس في الكونغو انتشر في أوفيرا بناءً على طلب كينشاسا، ​لتعزيز جهودها في وقت حرج. ومنذ ذلك الحين، انسحب الفريق، وعاد إلى مهمته الأساسية، وهي تحسين تحصيل الإيرادات من التعدين.

إسرائيليون بالكونغو في مهمة ⁠تدريب

قال مصدر خامس مطلع على العملية إن متعاقدي برينس تحركوا بالتنسيق مع مستشارين إسرائيليين معنيين بتدريب كتيبتين من القوات الخاصة الكونغولية على العمليات النهارية والليلية.

وقال أحدهم: «مهمتهم (الإسرائيليون) هي التدريب فقط»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل حول سبب انضمام الإسرائيليين إلى العملية.

ولم ترد السفارة الإسرائيلية في لواندا، التي تغطي الكونغو أيضاً، ولا وزارة الخارجية الإسرائيلية على طلبات للتعليق.

واندلعت الحرب، في إطار صراع مستمر منذ عقود بين رواندا والكونغو في أوائل العام الماضي، حينما حقق مسلحو حركة 23 مارس مكاسب سريعة في شرق الكونغو الغني بالتنتالوم والذهب والليثيوم والمعادن الأخرى.

ووقَّعت رواندا والكونغو اتفاق سلام بوساطة أميركية في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

ويعود أصل الصراع في الكونغو إلى إبادة جماعية وقّعت في رواندا عام 1994، عندما فرت فلول ‌ميليشيا الهوتو التي ذبحت أكثر من مليون شخص معظمهم من عرقية التوتسي عبر الحدود، وطاردتهم القوات الرواندية بقيادة التوتسي. وتنفي رواندا وجود قوات لها في الكونغو.