ترمب يقترب من انتزاع بطاقة الجمهوريين... واستعادة المواجهة مع بايدن

هايلي تعترف بهزيمتها في نيوهامبشاير وتتعهد مواصلة السباق من ساوث كارولاينا

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث في حفل ليلة الانتخابات التمهيدية في ناشوا - نيوهامبشاير (أ.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث في حفل ليلة الانتخابات التمهيدية في ناشوا - نيوهامبشاير (أ.ب)
TT

ترمب يقترب من انتزاع بطاقة الجمهوريين... واستعادة المواجهة مع بايدن

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث في حفل ليلة الانتخابات التمهيدية في ناشوا - نيوهامبشاير (أ.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث في حفل ليلة الانتخابات التمهيدية في ناشوا - نيوهامبشاير (أ.ب)

غداة فوزه المُقْنِع على منافسته المتبقية في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين في نيوهامبشاير، المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، اكتسب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مزيداً من الزخم لانتزاع بطاقة حزبه الجمهوري للانتخابات الرئاسية والعامة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وصار أقرب من أي وقت مضى من مواجهة المرشح المتقدم للديمقراطيين الرئيس جو بايدن، في استعادة لانتخابات عام 2020.

وشكلت نتيجة الانتخابات في نيوهامبشاير؛ حيث تقدم ترمب على هايلي بـ11 نقطة مئوية، بعد نحو أسبوع من الانتصار الانتخابي الكاسح الذي حققه في أيوا، حيث تجاوزها بـ32 نقطة مئوية، انتكاسة جديدة لهايلي التي استثمرت كثيراً من الوقت والموارد المالية في ولاية مشهورة باستقلاليتها. ولكن خلافاً لما فعله المرشح السابق حاكم فلوريدا رون ديسانتيس بعد هزيمة أيوا، قررت الحاكمة السابقة لساوث كارولاينا مواصلة معركتها ضد ترمب بعد هزيمتها في نيوهامبشاير. وخاطبت أنصارها خلال إعلان النتائج، مجدّدة انتقاداتها للرئيس السابق ومشككة في فطنته. وقدمت نفسها بوصفها مرشحاً يوحد الجمهوريين في المواجهة مع مرشح الديمقراطيين. وإذ أقرت بفوز ترمب، قالت: «هذا السباق لم ينته بعد»، مضيفة أنه «لا تزال هناك عشرات الولايات المتبقية».

أنصار المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب في نيوهامبشاير (أ.ف.ب)

«نيكي لن تفوز»

في المقابل، وصفت وسائل الإعلام الأميركية انتصار ترمب بأنه «تاريخي»؛ كونه أول مرشح جمهوري رئاسي يفوز بالسباقين المفتوحين في أيوا ونيوهامبشاير منذ أن بدأت الولايتان في استهلال التقويم الانتخابي عام 1976، في علامة على مدى سرعة التفاف الجمهوريين حوله لجعله مرشحهم للمرة الثالثة على التوالي. ولم يسبق أن فاز مرشح بهاتين الولايتين من دون أن يحصل على ترشيح حزبه.

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب في ناشوا - نيوهامبشاير (أ.ب)

وفي حفل فوزه ليل الثلاثاء، بدا ترمب غاضباً من هايلي، فوجه لها كثيراً من الإهانات؛ لأنها تحدثت بلغة المنتصر رغم خسارتها. وقال: «دعونا لا نعطيها نصراً في ليلة كانت سيئة للغاية لها»، وأضاف «مجرد ملاحظة صغيرة لنيكي: إنها لن تفوز».

ومع انتصاريه السهلين في كلتا الولايتين، أظهر ترمب قدرته على الإمساك بقوة بزمام الحزب الجمهوري، ولا سيما بعد حصوله على دعم المحافظين الإنجيليين الذين يتمتعون بنفوذ في الناخبين الأكثر اعتدالاً في أيوا ونيوهامبشاير، وهي القوة التي يأمل في تكرارها خلال انتخابات نوفمبر المقبل.

نتائج قوية

وحقق ترمب نتائج قوية بشكل خاص في المناطق الأكثر محافظة في الولاية، فيما فازت هايلي بأجزاء أكثر ليبرالية، وظهرت قوتها في المدن والبلدات ذات الميول الديمقراطية، مثل كونكورد وكين وبورتسموث.

وأفاد استطلاع «فوت كاست» من «أسوشييتد برس» بأن نحو نصف الناخبين الأساسيين للحزب الجمهوري في نيوهامبشاير عبروا عن «قلقهم البالغ» أو «إلى حد ما» من أن ترمب «متطرف للغاية بحيث لا يتمكن من الفوز في الانتخابات العامة». في المقابل، عبّر الثلث عن الشيء نفسه في ردودهم حول هايلي. وعلى الرغم من ذلك، فإن طريق هايلي لرفع راية الحزب الجمهوري تضيق بسرعة. وهي تتطلع إلى الانتخابات التمهيدية في ولايتها في ساوث كارولاينا في 24 فبراير (شباط) المقبل، متجاوزة المؤتمرات الحزبية في نيفادا المقررة في 8 فبراير، التي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها لصالح ترمب.

المرشحة الرئاسية الجمهورية المندوبة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي تتحدث مع أنصارها في كونكورد - نيوهامبشاير (أ.ف.ب)

وبصفتها الحاكمة السابقة لولاية ساوث كارولاينا، تأمل هايلي في أن تقوم بأداء قوي هناك بما يعطيها زخماً في «الثلاثاء الكبير» في 5 مارس (آذار) المقبل. ولكن في ولاية محافظة للغاية يتمتع فيها ترمب بشعبية كبيرة، قد يكون من الصعب تحقيق هذه الطموحات، بل إن خسارة ولايتها الأم ستكون مدمرة سياسياً لها.

فوز بايدن

على الجانب الديمقراطي، فاز بايدن بالانتخابات التمهيدية لحزبه، لكن كان عليه أن يفعل ذلك من خلال جهود كتابية. صوتت اللجنة الوطنية الديمقراطية لبدء انتخاباتها التمهيدية الشهر المقبل في ساوث كارولاينا، لكن نيوهامبشاير مضت في إجراء انتخاباتها الخاصة. لم يقم بايدن بحملته الانتخابية أو يظهر في بطاقة الاقتراع، لكنه تصدر سلسلة من المنافسين غير المعروفين.

ويأتي اكتساح ترمب المبكر للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في وقت يواجه 91 تهمة جنائية تتعلق بسعيه إلى إلغاء الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وسوء التعامل مع الوثائق السرية، وترتيب رشى لممثلة إباحية. وهو غادر البيت الأبيض عام 2021 بعد تمرد أدى إلى اقتحام أنصاره مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة، في محاولة لوقف المصادقة على فوز بايدن.

ورد بايدن على فوز ترمب بالقول إنه «واضح الآن أن دونالد ترمب سيكون المرشح الجمهوري»، مضيفاً في بيان: «رسالتي إلى البلاد هي أنّ المخاطر لا يمكن أن تكون أكبر. ديمقراطيتنا، وحرياتنا الفردية (...)، واقتصادنا (...) كلّها على المحك».

الرئيس جو بايدن مخاطباً اتحاد عمال في قطاع تصنيع السيارات في ميتشغان (أ.ب)

انتخابات ومحاكمات

وبعيداً عن نقاط الضعف السياسية المرتبطة بالقضايا الجنائية، يواجه ترمب تحدياً لوجيستياً في الموازنة بين المحاكمات والحملات الانتخابية. وهو ظهر بشكل متكرر طوعاً في قاعة محكمة في نيويورك، حيث تدرس هيئة المحلفين ما إذا كان ينبغي عليه دفع تعويضات إضافية لكاتبة فازت العام الماضي بحكم هيئة المحلفين بقيمة خمسة ملايين دولار ضد ترمب بتهمة الاعتداء الجنسي والتشهير.

لكن ترمب حوّل نقاط الضعف هذه إلى ميزة بين ناخبي الحزب الجمهوري. وقال إن الملاحقات القضائية الجنائية تعكس تسييس وزارة العدل، على الرغم من عدم وجود دليل على أن المسؤولين هناك تعرضوا لضغوط من بايدن أو أي شخص آخر في البيت الأبيض لتقديم اتهامات.

كما قال ترمب لأنصاره إنه «يحاكم نيابة عنهم»، وهي حجة يبدو أنها عززت ارتباطه بقاعدة الحزب الجمهوري.

وبينما بدأ ترمب تركيز اهتمامه على بايدن وحملة الانتخابات العامة، فإن السؤال هو ما إذا كان تأطير الرئيس السابق للقضايا القانونية سيقنع الناخبين خارج قاعدة الحزب الجمهوري. وكان ترمب خسر التصويت الشعبي في انتخابات عامي 2016 و2020.

ترمب وبايدن

ولطالما قال ترمب إنه إذا عاد إلى البيت الأبيض، فسوف تكون لديه أجندة متشددة للهجرة تتضمن منع المهاجرين من عبور الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وإعادة فرض حظر السفر الذي فرضه خلال فترة ولايته الأولى، الذي استهدف في الأصل سبع دول ذات أكثرية مسلمة.

في المقابل، يواجه بايدن تحدياته الخاصة. وهناك مخاوف واسعة النطاق بشأن عمره البالغ 81 عاماً. وتتزايد المعارضة أيضاً داخل حزبه بشأن تحالف بايدن مع إسرائيل في حربها ضد «حماس»، مما يعرض موقف الرئيس للخطر في الولايات المتأرجحة مثل ميتشغان.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

يوم حراك في الولايات المتحدة للاحتجاج على سياسات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

يوم حراك في الولايات المتحدة للاحتجاج على سياسات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قبل نحو أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، تنظّم أبرز حركة معارضة للرئيس دونالد ترمب آلاف الفعاليات، لتشجيع الأميركيين على التوجّه بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع.

وسيكون تحرك الائتلاف، الذي يضمّ جمعيات تحت شعار «نو كينغز» (لا ملوك)، مختلفاً عن المظاهرات الثلاث السابقة التي نظمها منذ يونيو (حزيران) 2025، وشهدت نزول الملايين إلى الشوارع.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في لقاء انتخابي بدالتون في ولاية جورجيا (رويترز)

فالهدف هذه المرة لا يقضي بقيام مسيرات حاشدة، بل إقامة فعاليات متعدّدة ومتنوّعة الأشكال من مسيرات نحو مراكز اقتراع، وأخرى على وقع أبواق السيارات، وحفلات شعبية في الأحياء، في إطار «يوم حشد انتخابي غير حزبي»، بحسب القيّمين على المبادرة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات النصفية المحورية المقرّرة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي قد ترتدّ سلباً على الجمهوريين، يوضح الائتلاف أن الرهان يقوم على «تحويل سلطة الشعب إلى سلطة انتخابية»، و«الحرص على أن يكون كلّ ناخب على بيّنة من آليات التصويت المتاحة له، وأن يتسنّى له إسماع صوته».

ومن المقرر تنظيم أكثر من 3 آلاف حدث في أنحاء الولايات المتحدة، وأوضحت ديردري شيفلينغ المسؤولة في «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية» (إيه سي إل يو) أن هذه الأنشطة ستكون «فعاليات تحتفي بالحقّ في التصويت»، ويتمّ في إطارها «تشارك معلومات عن حقوقنا الانتخابية، وتنظيم الصفوف معاً لتصويت مبكر».

ناخبان في مركز اقتراع يسجلان اسميهما للتصويت المبكر في مينيابوليس (أ.ف.ب)

* تيسير المسار الانتخابي

في الولايات المتحدة يسمح بالتصويت المبكر قبل التاريخ الرسمي للانتخابات وفق آليات ومواعيد وشروط تختلف من ولاية إلى أخرى.

ويرى الائتلاف المعارض لترمب في هذا الهامش سبيلاً لتيسير المسار الانتخابي، سواء كان من ناحية استيفاء الإجراءات الإدارية، أو تجنّب طوابير الانتظار في مراكز الاقتراع، أو تفادي التقيّد باستحقاق معيّن.

وقالت ألما كوفرثي من جمعية «كومون كوز» (قضية مشتركة) إن «يوم السبت هذا سيكون احتفالاً بقوّتنا الجماعية. نسير معاً نحو صناديق الاقتراع، وننظّم مسارات مشتركة. انضمّوا إلينا مع الجيران، والأصدقاء، وأفراد العائلة»، مشيرة إلى تصويت يمثّل «فعل سلطة، وفعل التزام، وفعل فرح».

وأكّدت أن «أفضل سبيل لمنع مناورات مشبوهة من إدارة (ترمب) بعد يوم الانتخابات يقضي بأن تكون مشاركتنا واسعة، وجليّة، وساحقة كي يكون من المستحيل التشكيك في انتصارنا من أجل الديمقراطية».

وهذه رابع مبادرة من هذا النوع ينظّمها في أقلّ من سنة ونصف السنة ائتلاف «نو كينغز» الذي يعدّ أكبر حركة احتجاجية في البلاد منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في مطلع 2025.

مؤيدون للديمقراطي تروي جاكسون المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية مين (أ.ف.ب)

* مبادرات وأنشطة محلية

وجمعت أول ثلاثة نداءات أطلقها الائتلاف للتظاهر حشوداً متزايدة داخل الولايات المتحدة، وخارجها، مع مظاهرات كانت من الأوسع في تاريخ البلاد.

وجاهر المنظّمون بمشاركة أكثر من خمسة ملايين شخص في يونيو 2025، وسبعة ملايين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وثمانية ملايين في مارس (آذار) في مسيرات للاحتجاج على سياسات الرئيس الجمهوري، وخصوصاً الاقتطاعات الكبيرة في الإدارات العامة، والحملات المناهضة للهجرة، والأساليب القاسية لشرطة الهجرة (آيس).

وتعطى الأولوية السبت للمبادرات المحلية، على أمل أن ترتدّ هذه الجهود فوزاً في صناديق الاقتراع.

وفي واشنطن يقام حدث مع مظلّات تحمل رسائل تشجّع على التصويت، وآخر أمام نصب لينكولن ميموريال التذكاري الشهير في العاصمة، ومسيرة من إحدى الجامعات إلى مقرّ المحكمة العليا.

وفي فيلادلفيا، من المرتقب تنظيم تجمّعات أمام عدّة مكاتب اقتراع. وفي شيكاغو، تقام ورش إبداعية موجّهة للعائلات، وفي نيويورك «أمسية من الشعر والموسيقى والفنون». وفي حيّ من أحياء لوس أنجليس سينظّم مهرجان موسيقي.

محتجون في بنسلفانيا يرفعون لافتات تدعو إلى رفض العنصرية (أ.ف.ب)

أما في أتلانتا، فمن المرتقب تنظيم حصص تدريبية على مهام المراقبين الانتخابيين، كي يتسنّى للمواطنين التثبت من حسن سير الاقتراع.

وكشفت بيانات الهيئة الانتخابية الناظمة أن الديمقراطيين حشدوا أموالاً أكثر من خصومهم الجمهوريين لهذا الاستحقاق الانتخابي، وذلك رغم المبالغ القياسية التي ضخّها إيلون ماسك، أثرى أثرياء العالم، في مسعى لمساعدة حزب ترمب في الحفاظ على غالبيته في البرلمان.

غير أن «الحزب الجمهوري» يمتلك أموالاً كثيرة، لا سيّما في دوائر انتخابية محورية، حيث لا تسمح المبالغ المنفقة بالضرورة بتقدير النتائج الانتخابية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويبقى ماسك كذلك أكبر متبرّع بالأموال في هذه الانتخابات. وقد أنفق في الربع الثالث من العام 276 مليون دولار على الأقلّ بحسب بيانات اللجنة الفدرالية للانتخابات.


من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض
TT

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

أعادت الإقالة المفاجئة للمتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا، بعد خمسة أيام فقط من تعيينها، خلط الأوراق مجدداً داخل أروقة إدارة الرئيس دونالد ترمب، لتفتح الباب على مصراعيه أمام سباق محموم للفوز بأحد أكثر المناصب بروزاً وحساسية في واشنطن.

وتأتي هذه الإقالة العاصفة لزكريا بعد أشهر قليلة من الاستقالة غير المتوقعة للمتحدثة السابقة كارولين ليفيت، التي غادرت منصبها للتفرغ لعائلتها، مما يضع الإدارة الأميركية أمام مأزق البحث عن «صوت وثيق» يجيد المناورة أمام وسائل الإعلام الشرسة.

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)

أبرز 6 شخصيات تتصدر بورصة الترشيحات الساخنة لخلافة زكريا.

ستيفن تشونغ... رجل الظل القوي وصمام أمان الإدارة

يبرز اسم ستيفن تشونغ البالغ من العمر 43 عاماً كأحد أقوى المرشحين لشغل هذا المنصب، نظراً لموقعه الحالي كمدير للاتصالات في البيت الأبيض، حيث عمل عن قرب مع المتحدثة المستقيلة كارولين ليفيت طوال فترة الإدارة الثانية لترمب.

ويُعد تشونغ الخيار الأكثر منطقية واستقراراً في الوقت الراهن، فهو يمتلك كيمياء خاصة مع الرئيس، وخبرة واسعة في إدارة الأزمات، والتعامل مع «الدورات الإخبارية المعقدة»، مما يجعله قادراً على ضبط إيقاع المنبر الإعلامي دون الحاجة لفترة تدريب أو تكيّف تذكر.

ستيفن تشونغ مدير الاتصالات في البيت الأبيض (أسوشييتد برس)

آنا كيلي... ابنة الحزب والترقية التلقائية من داخل الجناح الغربي

تأتي آنا كيلي (في الثلاثينات من عمرها) كخيار طبيعي وتلقائي يفرض نفسه من داخل كواليس الجناح الغربي، حيث تشغل حالياً منصب نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، وعملت مباشرة تحت قيادة ليفيت.

وتتميز مسيرة كيلي المهنية بالجذور العميقة في الماكينة الإعلامية لترمب، إذ تولت سابقاً منصب المتحدثة باسم حملته الانتخابية لعام 2024، وقبل ذلك منصب المتحدثة الوطنية للجنة الوطنية لـ«الحزب الجمهوري»، مما يمنحها موثوقية عالية، وعلاقات قوية مع النخبة الحزبية والإعلامية على حد سواء.

آنا كيلي نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض حسابها على (إكس)

كاتي ميلر... نفوذ عائلي وصوت الـ«بودكاست» المحافظ الصاعد

تتمتع كاتي ميلر صاحبة الـ36 عاماً بموقع فريد يمنحها نظرة ثاقبة على كواليس الإدارة، فهي زوجة ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة الصارمة.

وإلى جانب تقديمها لبرنامج «بودكاست» محافظ ومؤثر أجرت فيه مقابلات مع كبار المسؤولين، تمتلك ميلر خبرة حكومية صلبة، فقد شغلت في السابق منصب المتحدثة الإعلامية لوزارة كفاءة الحكومة (Doge)، كما عملت متحدثة باسم نائب الرئيس السابق مايك بنس بين عامي 2019 و2021، وهو ما يضعها في مربع الخيارات المفضلة لتيار الصقور المحافظ.

كاتي ميلر زوجة ستيفن ميلر نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة الصارمة (ويكيبيديا)

تايلور بودويش... العودة المحتملة لمهندس الخط الهجومي ضد الإعلام

يتردد اسم تايلور بودويش البالغ من العمر 36 عاماً بقوة كشخصية قادرة على العودة إلى البيت الأبيض لضبط الدفة الإعلامية بعد أن غادره العام الماضي متوجهاً إلى القطاع الخاص.

وكان بودويش يشغل منصب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سابقاً، وعمل جنباً إلى جنب مع أقطاب الإدارة مثل دان سكافينو، وميلر.

وعُرف بودويش بتبنيه الخط الهجومي الشرس لترمب ضد وسائل الإعلام التقليدية، وكان أحد الأسماء البارزة في المعارك القضائية المرتبطة بالتعاطي الإعلامي للإدارة، مما يجعله مرشحاً مثالياً إذا رغب ترمب في تصعيد المواجهة الإعلامية.

تايلور بودويش نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سابقاً (ويكيبيديا)

سكوت جينينغز... وجه الشاشات العتيد القادر على مقارعة الليبراليين

يمثل سكوت جينينغز البالغ من العمر 48 عاماً خياراً إعلامياً وسياسياً محنكاً يجمع بين الخبرة التلفزيونية والعمل الإداري السابق في واشنطن، حيث يشغل حالياً منصب محلل سياسي ومساهم بارز على شاشة شبكة «سي إن إن» منذ توقيعه معها عام 2017، إلى جانب عمله ككاتب رأي في صحيفة «لوس أنجليس تايمز» منذ عام 2019.

ولا يُعد جينينغز غريباً على أروقة الرئاسة، فقد تم تعيينه في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش مساعداً خاصاً للرئيس، ونائباً لمدير الشؤون السياسية في فبراير 2006، وذلك بعد مسيرة حافلة قاد فيها الحملة الرئاسية لبوش في كنتاكي عام 2000، وأدار حملة إعادة انتخابه في نيومكسيكو عام 2004. وإلى جانب إرثه مع إدارة بوش الابن، يمتلك جينينغز نفوذاً تشريعياً واسعاً في أروقة «الحزب الجمهوري»، حيث يُعرف بكونه مستشاراً وثيقاً وملازماً للسيناتور البارز ميتش ميكونيل، وشريكاً أساسياً في حملاته الانتخابية لعام 2002، و2008، و2014.

سكوت جينينغز محلل سياسي ومساهم بارز على شاشة شبكة «سي إن إن» (ويكيبيديا)

هذا الثقل السياسي -مدعوماً بتأسيسه لـ«رون سويتش» التي تعد أكبر شركة علاقات عامة في ولاية كنتاكي، وكتابته المنتظمة لصحيفتي «لويفيل كورير-جورنال»، و«يو إس إيه توداي»- جعل منه حليفاً قوياً لترمب، ومدافعاً شرساً عنه في المنصات الرقمية والتلفزيونية.

وكان جينينغز مطروحاً بقوة لتعويض ليفيت في المرة الأولى قبل أن تذهب الوظيفة لزكريا، مما يجعله اليوم البديل الأكثر جاهزية، وخبرة لإدارة دفة المنصة الإعلامية.

ألينا هابّا... الولاء المطلق واللسان الحاد في الدفاع عن الرئيس

تظل ألينا هابّا البالغة من العمر 42 عاماً الخيار الأكثر جرأة وإثارة للجدل في قائمة المرشحين، نظراً لكونها من الدائرة اللصيقة والموثوقة جداً لدى الرئيس ترمب، حيث عملت كمحامية شخصية له، ومدافعة قانونية وإعلامية شرسة في قضايا معقدة، قبل أن تشغل لفترة وجيزة منصب مدعية عامة في نيوجيرسي.

ألينا هابّا عملت كمحامية شخصية للرئيس دونالد ترمب (ويكيبيديا)

ورغم أن هابّا نفت الشائعات التي ربطتها بالمنصب في الصيف الماضي، مؤكدة عدم رغبتها في المنصب، فإن حالة الفراغ والاضطراب الإعلامي الحالي قد يدفعان ترمب للضغط عليها لقبول المهمة، مستفيداً من لسانها الحاد، وولائها المطلق على الشاشات المحافظة لضبط الفوضى في قاعة المؤتمرات.


ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه حاول إقناع شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» بإطلاق اسمه على أحد المحيطات، لكنها رفضت الاقتراح.

وخلال كلمة ألقاها في تجمع انتخابي بولاية جورجيا، أوضح ترمب أنه اقترح على ممثلي عملاق الإنترنت إعادة تسمية المحيط الأطلسي أو الهادئ ليصبح «محيط ترمب». وأضاف أن الشركة أجابت بغضب: «لقد اكتفينا. هذا يكفي. لن نفعل المزيد»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان ترمب قد أصدر أمراً تنفيذياً في عام 2025 بتغيير اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أميركا»، وفي أغسطس (آب) الماضي، أطلق اسم «بحيرة أميركا» على «بحيرة أونتاريو»، التي تقع على الحدود بين الولايات المتحدة وكندا.

واعتمدت «غوغل» التعديلين على خرائطها للمستخدمين في الولايات المتحدة.

وقال ترمب لأنصاره إنه أرسل إلى «غوغل» خريطة تحمل اسم «محيط ترمب»، غير أن ممثلي الشركة رفضوا الفكرة. وزعم أنه كان يمزح فقط هذه المرة، لكنه أضاف أن الفكرة لم تكن الأسوأ التي خطرت له على الإطلاق.

ولطالما أعرب ترمب عن رغبته في إعادة تسمية أحد المحيطات. كما اقترح إعادة تسمية مضيق هرمز ليصبح «مضيق ترمب»، في محاولة واضحة لاستفزاز إيران، في ظل الحرب بين الجانبين.