أول عملية إعدام بغاز النيتروجين بأميركا تثير جدلاً

قلق أممي... والمحامون يتهمون ولاية ألاباما باستخدام السجين كـ«حقل تجارب»

TT

أول عملية إعدام بغاز النيتروجين بأميركا تثير جدلاً

غرفة الحقنة المميتة في ألاباما في منشأة هولمان الإصلاحية في أتمور (أ.ب)
غرفة الحقنة المميتة في ألاباما في منشأة هولمان الإصلاحية في أتمور (أ.ب)

انتظر كينيث سميث، في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2022، بينما كان يستلقي على نقالة داخل غرفة الإعدام في ولاية ألاباما الأميركية، إعدامه. يتذكر سميث، الذي كان يترقب تنفيذ حكم الإعدام بحقه لأكثر من ربع قرن بعد إدانته بقتل امرأة، أنه شكر الله على أسبوعه الأخير على قيد الحياة، وفكر في عائلته، خلال لحظاته التي كانت ممكن أن تكون الأخيرة.

في ذلك الوقت، كانت الولاية تستخدم أسلوب الإعدام نفسه الذي تم استخدامه في الغالبية العظمى من عمليات الإعدام الحديثة في الولايات المتحدة: الحقنة المميتة. ومثل الكثير من الولايات الأخرى، واجهت ألاباما مشاكل. في تلك الليلة، حاول فريق من الأشخاص، وفشلوا مراراً وتكراراً، إدخال الحقنة في الأوردة في ذراعي سميث ويديه، وبالنهاية، الوريد بالقرب من قلبه. وتوقف الوخز - وفقاً لمحاميه، الذين رووا في وثائق المحكمة تجارب سميث في تلك الليلة - عندما قرر مسؤولو السجن أنه قد لا يكون لديهم الوقت لتنفيذ العملية قبل انتهاء صلاحية مذكرة الإعدام في منتصف الليل، بحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز».

كينيث سميث يواجه الإعدام في ولاية ألاباما الأميركية بالاختناق باستخدام النيتروجين النقي (رويترز)

لماذا يواجه سميث الإعدام؟

يتهم سميث بقتل إليزابيث سينيت طعناً عام 1988، بعد شهادة تفيد بأن زوج سينيت، وهو قس، عرض أن يدفع لسميث ورجلين آخرين مبلغ ألف دولار لكل منهم لقتلها. (انتحر القس تشارلز سينيت في وقت لاحق). صوّت المحلفون الذين أدانوا سميث بأغلبية 11 صوتاً مقابل صوت واحد لإنقاذ حياته والحكم عليه بدلاً من ذلك بالسجن مدى الحياة، لكن القاضي أبطل رأيهم وحكم عليه بالإعدام.

وقال سميث، إنه لم يصدق أن القاضي وحده أبطل حكم هيئة المحلفين في قضيته، وكشف أنه منذ محاولة الإعدام الفاشلة، كان يعاني القلق الشديد والاكتئاب.

ما هو الخنق بغاز النيتروجين؟

الآن، وبعد مرور أكثر من عام، تستعد ولاية ألاباما مرة أخرى هذا الأسبوع لإعدام سميث، وهذه المرة بطريقة لم يتم استخدامها مطلقاً في الولايات المتحدة: الخنق بغاز النيتروجين. وبموجب هذه الطريقة، التي تم استخدامها في عمليات الانتحار بمساعدة طبية في أوروبا، سيتم تزويد سميث بقناع يضمن تدفق غاز النيتروجين؛ مما يحرمه فعلياً من الأكسجين حتى يموت.

والخنق بالنيتروجين هو عملية يتم فيها استنشاق غاز النيتروجين النقي، أو غاز النيتروجين بتركيزات عالية بما يكفي ليكون مميتاً، إلى درجة التسبب في الاختناق. وتعدّ الطريقة بديلاً جديداً نسبياً للأشكال الأكثر شيوعاً لعقوبة الإعدام، مثل الحقنة المميتة والصعق بالكهرباء، وهما الطريقتان الأكثر استخداماً في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وفقاً لمركز معلومات عقوبة الإعدام.

 

من الناحية النظرية، يمكن أن يؤدي تنفس النيتروجين من خلال قناع إلى فقدان الشخص للوعي قبل أن يؤدي الحرمان من الأكسجين إلى الوفاة. لكن الفريق القانوني لسميث، أثناء سعيه للحصول على أمر قضائي لوقف خطط التنفيذ التي تم رفضها في النهاية، اتهم الولاية باستخدامه «كحقل تجارب». ودعا مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولاية ألاباما إلى وقف الإعدام، مشيراً إلى أنه «لا يوجد دليل علمي يثبت» أن الإعدام باستنشاق النيتروجين لن يسبب «معاناة خطيرة».

يعد الإعدام، المقرر إجراؤه مساء يوم الخميس، هو أحدث منعطف في المعركة المشحونة بشأن عمليات الإعدام في الولايات المتحدة، حيث يحظر عدد متزايد من الولايات هذه العقوبة؛ وأولئك الذين يحتفظون بها يجدون صعوبة في تنفيذها. وقد جعلت الضغوط التي تمارسها الجماعات الناشطة والطبية من الصعب على مسؤولي السجن شراء الأدوية القاتلة. وألاباما هي واحدة من ولايات عدة تبحث عن بدائل، بما في ذلك الخنق بالنيتروجين، وقد سمحت بعض الولايات مؤخراً بالإعدام رمياً بالرصاص.

سجناء سابقون حُكم عليهم بالإعدام وتمت تبرئتهم يشاركون في مظاهرة للمطالبة بوقف الإعدام المخطط له لكينيث سميث في ولاية ألاباما (أ.ب)

المخاطر والمخاوف الإنسانية

تثير عملية الإعدام المخطط لها هذا الأسبوع غضباً في أوساط منتقدي عقوبة الإعدام الذين يقولون: إن مسؤولي سجن ألاباما يجعلون سميث موضوع اختبار لتجربة غير مثبتة وربما مروعة. يجادل مسؤولو الولاية بأن الموت خنقاً بالنيتروجين غير مؤلم لأنه يؤدي بسرعة إلى فقدان الشخص للوعي. ويشيرون إلى أن محامي سميث أنفسهم قد حددوا النيتروجين على أنه أفضل من استخدام إدارة ألاباما لأدوية الحقنة المميتة.

وفي الأسبوع الماضي، رفض قاضٍ فيدرالي في ولاية ألاباما طلباً من محامي سميث بوقف تنفيذ حكم الإعدام. وقد استأنف سميث الحكم، ومن المرجح أن يتم استئناف القضية مرة أخرى أمام المحكمة العليا في الولايات المتحدة، التي كانت في السنوات الأخيرة مترددة في وقف عمليات الإعدام في اللحظة الأخيرة.

يجادل محامو سميث بأن القناع الذي تخطط الدولة لاستخدامه ليس محكم الإغلاق، وأن تسرب الأكسجين يمكن أن يعرضه لإعدام طويل، وربما يتركه في حالة غيبوبة بدلاً من قتله. شهد طبيب نيابة عن سميث أن البيئة منخفضة الأكسجين يمكن أن تسبب الغثيان؛ مما يترك سميث يختنق حتى الموت بسبب قيئه.

ولا تشبه هذه الطريقة غرفة الغاز. وكانت بعض الولايات تستخدم في السابق غاز سيانيد الهيدروجين، وهو غاز قاتل، في عمليات الإعدام. وكان آخر سجين تم إعدامه في غرفة غاز أميركية هو والتر لاجراند، الثاني من بين شقيقين حُكم عليهما بالإعدام لقتلهما مدير بنك في عام 1982 في جنوب أريزونا. استغرق لاجراند 18 دقيقة ليموت في عام 1999.

وقال سميث، الذي رد على الأسئلة المكتوبة عبر البريد الإلكتروني، إنه يشعر بالقلق من احتمال حدوث خطأ في الإجراء. وتابع: «أشعر بالقلق لأننا أخبرنا ألاباما أن هذه المخاطر يمكن أن تحدث – ستحدث – تماماً كما حذرناهم العام الماضي... ولن يفعلوا شيئاً لمنع حدوث هذه المخاطر».

تجمع ما يقرب من 100 متظاهر للمطالبة بوقف الإعدام المخطط له لكينيث سميث في ألاباما (أ.ب)

كيف ستحدث العملية؟

المعروف أن سميث سيتم نقله من زنزانته في إصلاحية ويليام سي هولمان إلى غرفة الإعدام في السجن. يقع المجمع في أتمور، ألاباما، وسيُسمح لخمسة مراسلين بمشاهدة عملية الإعدام. سيتم وضع سميث على نقالة، مع قناع على وجهه، وبعد ذلك سيُمنح دقيقتين ليقول كلماته الأخيرة. من ثم، سيبدأ مأمور السجن أو أحد مساعديه في ضخ الغاز إلى قناع سميث لمدة 15 دقيقة على الأقل.

هناك عدد قليل من الأشخاص الذين لديهم معرفة وثيقة بما قد يبدو عليه الإعدام بغاز النيتروجين، أحدهم هو الدكتور فيليب نيتشكي، الذي اخترع مؤخراً كيساً مملوءاً بالنيتروجين كوسيلة للناس لإنهاء حياتهم.

يقدر الدكتور نيتشكي أنه شهد ما لا يقل عن 50 حالة وفاة بسبب غاز النيتروجين. وقد تم استدعاؤه للإدلاء بشهادته من قبل محامي سميث في ديسمبر (كانون الأول) أثناء محاولتهم منع تنفيذ حكم الإعدام، والتقى الطبيب بسميث. بعد زيارة غرفة الإعدام في ألاباما وفحص القناع الذي ستستخدمه الولاية، قال نيتشكي في مقابلة، إنه يمكنه تخيل سيناريوهات تتراوح بين موت سريع وغير مؤلم وموت ينطوي على معاناة كبيرة إذا حدث أي خطأ.

وأوضح، أن الاختلاف الكبير بين بروتوكولات ألاباما وتلك الخاصة بعمله على الانتحار بمساعدة طبية في أوروبا وأستراليا يكمن في خطة الولاية لاستخدام القناع. وقال: إن ذلك سيخلق فرصة أكبر لحدوث تسرب – مما يسمح للأكسجين بالدخول وإطالة العملية – مقارنة بغرفة أو حجرة أو كيس بلاستيكي.

وأشار نيتشكي الى سميث، الذي قال إنه بدا متوتراً للغاية «أشعر بالقلق تجاه كينيث، ولا أعرف إلى أي اتجاه ستسير الأمور... ما كان يود أن يسمعه مني هو أن الأمر سيسير بشكل جيد». لكنه أكد أنه لا يشعر أنه يستطيع أن يعد سميث بذلك تماماً، وينظر إلى بروتوكولات ألاباما على أنها محاولة «سريعة وسيئة» تتجاهل المخاطر المحتملة للقيء وتسرب الهواء.

قلق أممي

من جهته، أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن القلق إزاء الإعدام الوشيك لسميث، من خلال استخدام طريقة جديدة وغير مجربة، وهي الخنق بغاز النيتروجين، «وهو ما يمكن أن يصل إلى مستوى التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان».

جاء هذا في بيان قرأته المتحدثة باسم المكتب، رافينا شامداساني في مؤتمر صحافي. وقالت: إن المكتب يدعو سلطات ولاية ألاباما إلى وقف إعدام سميث، والامتناع عن اتخاذ خطوات تجاه أي عمليات إعدام أخرى بهذه الطريقة، بحسب موقع الأمم المتحدة.

ونبّهت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أنه «لم يتم استخدام غاز النيتروجين مطلقاً في الولايات المتحدة لإعدام البشر». وكشفت عن أن الجمعية الطبية البيطرية الأميركية توصي بإعطاء الحيوانات الكبيرة مهدئاً عند القتل الرحيم بهذه الطريقة، في حين أن بروتوكول ألاباما للإعدام بالاختناق بالنيتروجين لا ينص على تخدير البشر قبل الإعدام.

وأوضحت المسؤولة الأممية، أن سميث أكد، بأدلة الخبراء، أن مثل هذا الإعدام عن طريق الاختناق بالغاز في حالته ينطوي على مخاطر خاصة من الألم والمعاناة.

وتابعت المتحدثة: «لدينا مخاوف جدية من أن إعدام سميث في هذه الظروف قد ينتهك الحظر المفروض على التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، فضلاً عن حقه في الحصول على سبل إنصاف فعالة».


مقالات ذات صلة

واشنطن تعتزم إنشاء حجر صحي في كينيا للأميركيين المعرضين لـ«إيبولا»

الولايات المتحدة​ عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب) p-circle

واشنطن تعتزم إنشاء حجر صحي في كينيا للأميركيين المعرضين لـ«إيبولا»

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن من المتوقع أن ترسل إدارة ترمب مسؤولين عن الصحة العامة من الولايات المتحدة إلى كينيا لتشغيل منشأة حجر صحي في ظل تفشي «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب ينقل اجتماعاً بشأن إيران من «كامب ديفيد» إلى البيت الأبيض بسبب الطقس

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه نقل اجتماعاً حكومياً كان مقرراً عقده الأربعاء في منتجع كامب ديفيد الرئاسي إلى البيت الأبيض، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة التقطتها طائرة مُسيَّرة لخزان مواد كيميائية بعد انفجاره في مصنع «نيبون دايناويف باكيدجينغ» (رويترز)

قتلى وجرحى جرَّاء تسرُّب مواد كيميائية في مصنع بالولايات المتحدة

توفي عدد من الأشخاص وأصيب آخرون بجروح خطرة، جرَّاء تسرب مواد كيميائية في مصنع للورق بولاية واشنطن، في شمال غربي الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

مقتل شخص في هجوم أميركي استهدف قارباً شرق المحيط الهادي

قال الجيش ​الأميركي إنه شن هجوماً في شرق المحيط ‌الهادي، الثلاثاء، ​مما ‌أدى ⁠إلى ​مقتل رجل ⁠واحد ونجاة اثنين آخرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية جيوفاني رينا سيقود أميركا بالمونديال (رويترز)

رينا في قائمة أميركا المونديالية بعد أربع سنوات من «دراما» قطر

أدرج الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب المنتخب الأميركي، اسم جيوفاني رينا ضمن قائمة من 26 لاعبا لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

واشنطن تعتزم إنشاء حجر صحي في كينيا للأميركيين المعرضين لـ«إيبولا»

عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
TT

واشنطن تعتزم إنشاء حجر صحي في كينيا للأميركيين المعرضين لـ«إيبولا»

عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنَّ من المتوقع أن ترسل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسؤولين عن الصحة العامة من الولايات المتحدة إلى كينيا لتشغيل منشأة حجر صحي محتملة هناك، في ظل تفشي فيروس «إيبولا» بجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأشار التقرير، نقلاً عن مصادر مطلعة، أمس الثلاثاء إلى أن المنشأة التي كانت تنتظر موافقة الحكومة الكينية حتى أمس مخصصة للأميركيين الذين تعرضوا للفيروس أو المعرضين لخطر كبير للإصابة به في المنطقة، بالإضافة إلى أولئك الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس.

وأضاف التقرير أن بعض أعضاء فريق خدمات الصحة العامة التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية تلقوا إخطارات بالانتشار.

ولم يرد البيت الأبيض ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.

ملصق تحذيري من «إيبولا» عند نقطة حدودية بين الكونغو الديمقراطية وأوغندا (أ.ف.ب)

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكينية إنها بصدد التحقق من التقارير المتعلقة بهذه المنشأة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسارع فيه سلطات الصحة حول العالم في اتخاذ إجراءات لاحتواء تفشي سلالة نادرة من فيروس «إيبولا» في الكونغو وأوغندا.


ترمب ينقل اجتماعاً بشأن إيران من «كامب ديفيد» إلى البيت الأبيض بسبب الطقس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ينقل اجتماعاً بشأن إيران من «كامب ديفيد» إلى البيت الأبيض بسبب الطقس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه نقل اجتماعاً حكومياً كان مقرراً عقده الأربعاء في منتجع كامب ديفيد الرئاسي إلى البيت الأبيض، بسبب سوء الأحوال الجوية.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فإنه كان من المتوقع أن يركز الاجتماع في منتجع كامب ديفيد، الذي لم يزره ترمب إلا مرة واحدة خلال ولايته الثانية، على المحادثات مع إيران لإنهاء الحرب.

وكتب ترمب، الثلاثاء، على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «بناء على الظروف الجوية السيئة المحتملة غداً، فسنعقد اجتماع الحكومة في البيت الأبيض، ونُرجئ رحلة الحكومة إلى كامب ديفيد».

وتتعرّض منطقة واشنطن منذ أيام لأمطار غزيرة، ومن المتوقع هطول المزيد منها لاحقاً.

وكان من الممكن أن يوفّر «كامب ديفيد» خصوصية أكثر لاجتماع إدارة ترمب الذي ذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن الملف الإيراني كان سيهيمن عليه، بالإضافة إلى الملف الاقتصادي.

وصرّح ترمب، يوم السبت، بأن التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بات وشيكاً، لكن المفاوضات لا تزال متوترة، محذراً من إمكانية استئناف الضربات على إيران.

وشهد «كامب ديفيد» في الماضي تطورات دبلوماسية مهمة بقيادة الولايات المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات عام 1978 بين إسرائيل ومصر في عهد الرئيس جيمي كارتر، وقمة إسرائيلية-فلسطينية فاشلة عام 2000 في عهد الرئيس بيل كلينتون.

ورغم ذلك، لم يزر ترمب المنتجع كثيراً، إذ إن هذه الزيارة كانت من المفترض أن تكون الثانية فقط له إلى كامب ديفيد خلال ولايته الثانية. وكانت الزيارة الأولى قبل أيام من شنّ الولايات المتحدة ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025.

وخلال ولايته الأولى، صرّح ترمب بأنه ألغى قمة كانت مُقررة مع قادة «طالبان» في المنتجع عقب هجوم على القوات الأميركية.


قتلى وجرحى جرَّاء تسرُّب مواد كيميائية في مصنع بالولايات المتحدة

صورة التقطتها طائرة مُسيَّرة لخزان مواد كيميائية بعد انفجاره في مصنع «نيبون دايناويف باكيدجينغ» (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مُسيَّرة لخزان مواد كيميائية بعد انفجاره في مصنع «نيبون دايناويف باكيدجينغ» (رويترز)
TT

قتلى وجرحى جرَّاء تسرُّب مواد كيميائية في مصنع بالولايات المتحدة

صورة التقطتها طائرة مُسيَّرة لخزان مواد كيميائية بعد انفجاره في مصنع «نيبون دايناويف باكيدجينغ» (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مُسيَّرة لخزان مواد كيميائية بعد انفجاره في مصنع «نيبون دايناويف باكيدجينغ» (رويترز)

توفي عدد من الأشخاص وأصيب آخرون بجروح خطرة، جرَّاء تسرب مواد كيميائية في مصنع للورق بولاية واشنطن، في شمال غربي الولايات المتحدة، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الثلاثاء.

وأفاد بيان مشترك صادر عن شركة «نيبون دايناويف باكيدجينغ» وإدارة إطفاء لونغفيو، ونقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، بانفجار خزان يحتوي على «المحلول الأبيض»، وهو محلول كيميائي يتكون من هيدروكسيد الصوديوم وكبريتيد الصوديوم، يُستخدم في صناعة الورق.

ويُستخدم هذا المحلول في تكسير رقائق الخشب في المراحل الأولى من إنتاج الورق لتكوين اللب (المادة الليفية الأساسية التي يُصنع منها الورق).

وأعلنت السلطات تسجيل وفيات «مرتبطة بهذا الحادث»، فضلاً عن «إصابات خطرة متعددة».

سيدة تبكي خلال انتظارها معلومات عن والدها المفقود بعد انفجار خزان مواد كيميائية في مصنع «نيبون دايناويف باكيدجينغ» (رويترز)

وأشار البيان إلى عدم وجود خطر مباشر على العامة، ولكنه لم يُقدم أي تفاصيل حول طبيعة المادة المتسربة ولا عدد الضحايا.

وذكرت صحيفة «سياتل تايمز»، نقلاً عن هيئة الإطفاء، أن الحادث تسبب في إصابة 10 أشخاص، هم 9 من موظفي الشركة وعنصر إطفاء واحد.

ولم تُعلن السلطات بعد عن عدد القتلى ولا المفقودين.

وتُفيد شركة «نيبون دايناويف» للتغليف، التابعة لمجموعة «نيبون بيبر» اليابانية، على موقعها الإلكتروني، بأنها تُنتج 8 مليارات عبوة فردية سنوياً لتزويد عملائها في أميركا الشمالية وآسيا ومناطق أخرى من العالم.