قيادي في «حماس» ينفي تقدم إسرائيل بمقترح لوقف حرب غزة شهرين

أسامة حمدان القيادي في حركة «حماس» (رويترز)
أسامة حمدان القيادي في حركة «حماس» (رويترز)
TT

قيادي في «حماس» ينفي تقدم إسرائيل بمقترح لوقف حرب غزة شهرين

أسامة حمدان القيادي في حركة «حماس» (رويترز)
أسامة حمدان القيادي في حركة «حماس» (رويترز)

نفى القيادي في حركة «حماس»، أسامة حمدان، أن تكون إسرائيل قد طرحت عبر الوسطاء مقترحاً بوقف القتال الدائر في قطاع غزة لمدة شهرين، في إطار صفقة لإطلاق سراح أكثر من 100 شخص تحتجزهم الحركة الفلسطينية في القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال حمدان، في تصريحات، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «ليس هناك حتى الآن أي عروض جدية من جانب الاحتلال. (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو يمارس الكذب والخداع، وحتى الوسطاء بدأوا يَضيقون ذَرعاً بممارسات نتنياهو».

كان موقع «أكسيوس» الأميركي قد نقل عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل سلّمت «حماس» عبر وسطاء مصريين وقطريين مقترحاً بإيقاف القتال لمدة شهرين، في إطار صفقة متعددة المراحل تشمل إطلاق سراح المحتجَزين الإسرائيليين.

لكن حمدان؛ وهو ممثل حركة «حماس» في لبنان، أشار إلى هذه الأنباء باعتبارها «مجرد مناورة إسرائيلية ليس أكثر».

وقال: «لا يمكن الحديث عن مقترحات إسرائيلية جادة حتى الآن، فالإسرائيليون بأنفسهم يُعبرون تعبيرات واضحة ومعلَنة أن العدوان مستمر، وأن أهداف العدوان مستمرة».

واعتبر حمدان أن الحديث عن مقترحات إسرائيلية جرى تقديمها هو «جزء من محاولة تضليل يقوم بها الاحتلال ليس أكثر».

كان مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، جلعاد أردان، قد ذكر، خلال جلسة لـ«مجلس الأمن»، هذا الأسبوع، أن وقف إطلاق النار يتوقف على تسليم حركة «حماس» المسؤولين عن هجمات السابع من أكتوبر، والإفراج عن جميع الرهائن.

غير أن حمدان وصف حديث الدبلوماسي الإسرائيلي بأنه «مجرد هرطقة لا معنى لها».

وقال: «هم يكذبون ولا يقدّمون هذا العرض، ولا يقدّمون عرضاً حقيقياً، لكن يحاولون تهدئة الشارع والجمهور الإسرائيلي».

وأضاف: «كالعادة، أردان يستطيع أن يقول ما يريد ويردد أوهاماً تحاول أن تغطي عجز حكومة إسرائيل التي فشلت في استعادة أي أسير من خلال العدوان المتواصل على قطاع غزة. كل الأسري الذين جرت استعادتهم، جرت استعادتهم من خلال شروط المقاومة، فأردان يُواصل بيع الوهم ومحاولة امتصاص غضب العائلات التي بدأت تدرك بوضوح أن نتنياهو وحكومته لا يعنيهم سلامة أبنائهم، بقدر ما يعنيهم مستقبلهم السياسي».

يشير حمدان إلى عودة أكثر من 100 شخص كانوا محتجَزين في غزة، في إطار صفقة لتبادل المحتجَزين بين إسرائيل و«حماس» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وأفرجت إسرائيل، في إطار الصفقة التي شملت سلسلة هُدنٍ دامت أسبوعاً واحداً، عن أكثر من 300 فلسطيني وفلسطينية من سجونها في الضفة الغربية.

وأكد حمدان شروطاً تتمسك بها «حماس» منذ البداية لتنفيذ صفقة تبادل؛ وهي: «انتهاء العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني بشكل كامل وقاطع».

وأضاف: «عدم تحقيق ذلك يعني عدم وجود أي جدية لأي فكرة تُطرَح، وهذا الموقف واضح من البداية، طرحناه وما زلنا نؤكده، والتجربة والممارسة العملية أكدتا صواب موقف الشعب الفلسطيني، فالشعب الفلسطيني لا يبحث عن حلول مؤقتة، وإنما يريد إنهاء العدوان وإنهاء العدوان، طريقته واضحة ومعروفة».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن قتل عنصرين من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»

المشرق العربي مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على فلسطينيين قتلوا في ضربات إسرائيلية في خان يونس (رويترز)

إسرائيل تعلن قتل عنصرين من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»

قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الأحد) إنه «قضى» على حسين القدرة ومحمد الفرا، العنصرين في الجناحين العسكريين لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أطفال يراقبون من فوق تلٍّ مشرف على مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة عمود دخان يرتفع في مكان قريب أول من أمس (أ.ف.ب)

مقتل 11 فلسطينياً بينهم صحافي بغارات إسرائيلية في غزة

أعلنت قناة «الجزيرة» القطرية، السبت، مقتل أحد صحافييها بقصف إسرائيلي في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
خاص رجل يجلس على تلة قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص بالوثائق... «الشرق الأوسط» ترصد أبرز نقاط وتعديلات ملادينوف على رد «حماس» والفصائل

تظهر وثائق حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أبرز النقاط والتعديلات التي أحدثها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، على تعديلات حركة «حماس» والفصائل

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)

نتنياهو يستعين بـ«صديق» لتهدئة الوزراء الغاضبين من ترمب

استعان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالوزير السابق رون ديرمر، لتهدئة الوزراء المطالبين بتحدي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وعدم الرضوخ له.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون مركبة مدمرة عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)

إسرائيل تواصل اغتيال نشطاء «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في غزة

تواصل إسرائيل هجماتها داخل قطاع غزة، مخلفةً مزيداً من الضحايا على الرغم من الجهود الدبلوماسية المستمرة في القاهرة للتوصل إلى اتفاق ينهي الخروقات المستمرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تعلن قتل عنصرين من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على فلسطينيين قتلوا في ضربات إسرائيلية في خان يونس (رويترز)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على فلسطينيين قتلوا في ضربات إسرائيلية في خان يونس (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن قتل عنصرين من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على فلسطينيين قتلوا في ضربات إسرائيلية في خان يونس (رويترز)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على فلسطينيين قتلوا في ضربات إسرائيلية في خان يونس (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الأحد) إنه «قضى» على حسين القدرة ومحمد الفرا، العنصرين في الجناحين العسكريين لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

وزعم الجيش إسرائيلي في منشور على منصة «إكس»، أن القدرة والفرا عملا ضمن شبكة تديرها «حماس» لتحويل الأموال إلى قطاع غزة، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف المنشور أن القدرة ترأس الشبكة مع الفرا وأنه عمل تحت قيادة «حماس» وسهَّل تحويل أكثر من نصف مليار شيقل إلى الحركة.


تحفُّظ سوري عن التدخُّل في لبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

تحفُّظ سوري عن التدخُّل في لبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

لم تلقَ دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تدخل سوريا ضد «حزب الله» في لبنان، استجابة في دمشق، في حين لم تأخذها تل أبيب على محمل الجد، في مقابل تمسك بيروت بأن مهمة نزع سلاح الحزب تعود إلى الدولة اللبنانية.

وقال أحمد زيدان، المستشار الإعلامي للرئيس السوري أحمد الشرع، لـ«الشرق الأوسط»: «تدخلنا نراه من بوابة دعم بسط الدولة (اللبنانية) سلطتها»، مشدداً على ضرورة توقف «حزب الله» عن «احتضان فلول» نظام بشار الأسد.

أما إسرائيل فيبدو أنَّها تتعامل مع دعوة ترمب على أنَّها غير جدية. وهي لا تبدو قلقة من تدخل سوري وشيك في لبنان، لكنَّها ترى أنَّ مثل هذا التدخل، إذا ما حدث، سيعني تمدد نفوذ تركيا أيضاً.

في المقابل، رفضت بيروت أي تدخل سوري أو أجنبي في ملف «حزب الله»، مؤكدة أنَّ معالجته تبقى حصراً من مسؤولية الدولة.

وتسلّط «الشرق الأوسط» الضوء على تداعيات دعوة ترمب في ثلاثة تقاريرَ من دمشق وبيروت وتل أبيب.


أنباء عن مقتل أبرز منظّري «القاعدة » في سوريا


سامي العريدي مطلوب أميركياً (الشرق الأوسط)
سامي العريدي مطلوب أميركياً (الشرق الأوسط)
TT

أنباء عن مقتل أبرز منظّري «القاعدة » في سوريا


سامي العريدي مطلوب أميركياً (الشرق الأوسط)
سامي العريدي مطلوب أميركياً (الشرق الأوسط)

عاد ملفُّ التنظيمات الإرهابية في سوريا إلى الواجهة، بعد أنباء عن مقتل سامي العريدي، أحد أبرز «المنظّرين الشرعيين» في التيار المرتبط بتنظيم «القاعدة»، وأحد مؤسسي تنظيم «حراس الدين» المنحلّ، في غارة لـ«قوات التحالف الدولي»، ليل الجمعة - السبت قرب مشهد روحين بريف إدلب الشمالي.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إنَّ العريدي الملقَّب بـ«أبي محمود الشامي» هو من الشخصيات المهمة والمؤثرة في التيارات السلفية، وكان في الفترة الأخيرة متوارياً عن الأنظار نتيجة الملاحقة الأمنية؛ إذ كان على عداء سابق مع «هيئة تحرير الشام» قبل حلّها، بعد إطاحة نظام بشّار الأسد.

وأوضحت المصادر أنَّ العريدي وقيادات التنظيمات المتشددة المرتبطين بـ«القاعدة» كانوا ملاحَقين من قوات التحالف، ووضعت الولايات المتحدة عام 2019 اسمَه على قائمة الإرهاب مع رصد مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكانه أو هويته.

وفي عام 2023، أدرجت وزارة الخارجية الأميركية اسمَه على قائمة الإرهابيين الدوليين المصنفين بشكل خاص.