«كأس آسيا»: سوريا تكتب التاريخ ببلوغ ثمن النهائي... والعراق للعلامة الكاملة

اليابان تريد استعادة هيبتها على حساب إندونيسيا في ختام «دور المجموعات»

التفاؤل يسود تدريبات العراق بعد التغلب على اليابان (المنتخب العراقي)
التفاؤل يسود تدريبات العراق بعد التغلب على اليابان (المنتخب العراقي)
TT

«كأس آسيا»: سوريا تكتب التاريخ ببلوغ ثمن النهائي... والعراق للعلامة الكاملة

التفاؤل يسود تدريبات العراق بعد التغلب على اليابان (المنتخب العراقي)
التفاؤل يسود تدريبات العراق بعد التغلب على اليابان (المنتخب العراقي)

بلغت سوريا الدور الثاني من كأس آسيا لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخها بفوزها على الهند 1 – صفر، أمس الثلاثاء، على ملعب البيت ضمن منافسات المجموعة الثانية من كأس آسيا لكرة القدم المقامة حالياً في قطر، في حين انتهت المباراة الثانية في المباراة بتعادل أستراليا مع أوزبكستان 1 - 1.

وسجل البديل عمر خريبين الهدف الوحيد (76) لمنتخب بلاده، الذي كان الفوز سبيله الوحيد لبلوغ الدور الثاني للمرة الأولى، بعد أن أخفق في المشاركات الست السابقة. وضمنت سوريا إحدى البطاقات الأربع لأفضل منتخبات في المركز الثالث بعدما رفعت رصيدها إلى 4 نقاط بفارق نقطة خلف أوزبكستان الثانية التي لحقت بأستراليا المتصدرة والضامنة لتأهلها في الجولة الثانية، وذلك بتعادلها معها 1 - 1.

منتخب اليابان يريد العودة لاستعادة هيبته (رويترز)

وعلى الرغم من الانتقادات التي يواجهها مدرب سوريا الأرجنتيني هيكتور كوبر لاعتماده أسلوباً دفاعياً بحتاً، ومطالبة البعض بإشراك تشكيلة هجومية لتحقيق الفوز على الهند، فإنه لم يأبه لذلك وأشرك التشكيلة ذاتها التي خسرت أمام أستراليا في الجولة الماضية، وبالتالي بقي المهاجم خريبين على دكة الاحتياطيين، في حين قاد خط الهجوم الثنائي بابلو صباغ وإبراهيم هيسار.

وكانت الفرصة الأولى هندية عن طريق ماهاش سينغ ناوريم الذي راوغ مدافعاً سورياً وأطلق من مسافة قريبة، لكن الحارس السوري أحمد مدنية أبعدها ببراعة (2).

واستغل صباغ كرة عرضية وسدد رأسية من مسافة قريبة، لكن الحارس الهندي قام برد فعل سريع لإبعاد الخطر (6).

تأهل تاريخي لسوريا إلى دور الـ16 بكأس آسيا (رويترز)

وأطلق هيسار كرة قوية بيسراه من خارج المنطقة فشل الحارس الهندي في التقاطها، وتهيأت أمام إيزيكيل الذي سددها لترتطم بمدافع هندي وتتحول ركنية (18).

وزج كوبر أخيراً بخريبين مطلع الشوط الثاني، فأضاع فرصة سهلة عندما وصلت إليه كرة عرضية من الجهة اليسرى سددها فوق العارضة من مسافة قريبة.

وفي أجمل هجمة لسوريا خلال المباراة وصلت الكرة إلى خريبين على مشارف المنطقة فمررها على الجهة اليسرى باتجاه هيسار الذي أعادها إليه، فراوغ أحد المدافعين وسددها زاحفة، خادعاً الحارس الهندي (76).

وانتهت المباراة الثانية في المجموعة بتعادل أستراليا وأوزبكستان 1 - على استاد الجنوب.

وسجلت أستراليا هدفاً عبر كوسيني ينغي بعد مرور 10 دقائق، لكنه ألغي بداعي التسلل.

وأضاع رايلي ماكغري فرصة سهلة قبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق والمرمى مشرع أمامه، إثر مجهود فردي لينغي، قبل أن تحصل أستراليا على ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة عندما لمس مدافع أوزبكستان أوديلغون هامروبيكوف الكرة بيده، فترجمها بنجاح مارتن بويل، مانحاً التقدم لمنتخب بلاده.

وفي الشوط الثاني ألغى الحكم هدفاً لأوزبكستان إثر رأسية عمر بيك أشمورادوف بداعي التسلل، قبل أن ينجح عزيزبيك تورغونباييف في إدراك التعادل في الدقيقة 78.

من جانب آخر، يطمح المنتخب العراقي لكرة القدم، بقيادة مديره الفني الإسباني، خيسوس كاساس، إلى تحقيق العلامة الكاملة بفوز ثالث توالياً للمرة الأولى، عندما يلاقي نظيره الفيتنامي اليوم الأربعاء في آخر جولات دور المجموعات ضمن كأس آسيا لكرة القدم المقامة حالياً في قطر.

مواجهة أستراليا وأوزباكستان انتهت بالتعادل 1-1 (أ.ف.ب)

وتبدو مهمة «أسود الرافدين» المتأهل سلفاً إلى دور الثمن النهائي في صدارة المجموعة الرابعة سهلة، وفق حسابات المقارنة الفنية ومسار المنتخبين في الجولتين الماضيتين، بعد فوزه على إندونيسيا 3 - 1 وانتصاره التاريخي على عملاق آسيا المنتخب الياباني 2 - 1 بعدما تقدمه 2 - 0 حتى اللحظات الأخيرة. في المقابل، تعرّض منتخب المدرب الفرنسي فيليب تروسييه لخسارتين أمام الساموراي الأزرق 2 – 4، وإندونيسيا 0 - 1.

وهذا هو اللقاء الثاني بين منتخبي العراق وفيتنام في غضون شهرين بعد أن التقيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ضمن التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى كأس العالم 2026، وكأس آسيا في السعودية 2027، وانتهى بفوز عراقي صعب وبشق الأنفس على مضيفه بهدف في الوقت القاتل عن طريق مهند علي. كما فاز العراق مرتين على فيتنام في كأس آسيا سابقاً (2 - 0 في ربع نهائي 2007 عندما أحرز لقبه الوحيد، و3 - 2 في الوقت القاتل من دور المجموعات في نسخة 2019 الأخيرة).

ومنذ فوزه التاريخي على منتخب اليابان الذي يتضمن سجله الآسيوي أربعة ألقاب (رقم قياسي) وعروضه القوية اللافتة، ارتفعت أسهم المنتخب العراقي في المنافسة على اللقب ما يجعل رجال المدرب كاساس يدخلون مواجهة فيتنام بمعنويات مرتفعة وبروح تحقيق الفوز الثالث توالياً.

ورداً على الثقة الكبيرة التي يتمتع بها لاعبوه في الوقت الحاضر، حثهم المدير الفني على عدم التهاون أمام فيتنام، رغم حسم بطاقة التأهل والصدارة.

وذكر كاساس عشية لقاء فيتنام أنه «على اللاعبين الظهور بمستوى جيد. ضمان الوصول إلى الدور المقبل لا يعني أن نتهاون في أدائنا، بل إن نتيجة المباراة مؤثرة فيما بعد على صعيد التصنيف الدولي. الفوز في المباراة المقبلة يعني الارتقاء إلى مراكز متقدمة قد تكون مهمة على صعيد قرعة التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم».

ويتوقع أن تشهد تشكيلة المنتخب العراقي، بطل 2007، في مباراة فيتنام، مشاركة عدد من اللاعبين الذي لم يظهروا في المباراتين السابقتين والاحتفاظ بمراكز القوى المؤثرة في صفوفه لخوض مباراة دور الثمن النهائي، التي تنتظر العراق في التاسع والعشرين من الشهر الحالي على استاد خليفة الدولي، أمام ثالث المجموعة الثانية أو الخامسة أو السادسة.

وقال كاساس، أمس الثلاثاء، في المؤتمر الصحافي المخصص للمباراة «على الرغم من تأهلنا، تبقى المباراة مهمة لأننا نستطيع الارتقاء بمستوانا من مباراة إلى أخرى».

ونفى أن يكون هداف الفريق أيمن حسين مصاباً، وإمكانية غيابه، وقال حيال مشاركته في المباراة: «لا إصابات في صفوف الفريق، البعض يعاني من كدمات خفيفة».

وسجل حسين 3 أهداف ويتصدر ترتيب الهدافين بالتساوي مع مهاجم قطر، أكرم عفيف.

أما لاعب الوسط بشار رسن، فقال: «نريد إنهاء دور المجموعات بالعلامة الكاملة وسنسعى إلى تحقيق ذلك».

وأضاف: «وجود الجمهور العراقي منحنا دافعاً قوياً لتقديم أفضل أداء وأتمنى دعمهم المستمر في المباريات المتبقية».

وفي الوقت عينه، يسعى المنتخب الياباني الذي دخل غمار البطولة وجميع الترشيحات تصب في صالحه؛ نظراً لسجله الخالي من الهزائم لفترة طويلة استمرت منذ مارس (آذار) الماضي عندما سقط أمام كولومبيا 1 – 2، إلى استعادة هيبته بعد الصفعة التي تلقاها بخسارته المفاجئة أمام العراق في الجولة الثانية، وذلك عندما يلتقي إندونيسيا على استاد الثمامة، اليوم الأربعاء.

وكان المنتخب الياباني مر بفترة صعبة خلال مباراته الافتتاحية ضد فيتنام عندما تخلف 1 - 2 منتصف الشوط الأول، قبل أن يقلب الطاولة على منافسه ويخرج فائزاً 4 - 2.

ويحتاج المنتخب الياباني إلى التعادل على الأقل لضمان التأهل إلى الدور التالي.

وسيستمر غياب جناح برايتون الإنجليزي كاورو ميتوما على الأرجح عن صفوف «الساموراي الأزرق»؛ لأنه لم يتدرب مع زملائه حتى الآن.

ولم يلعب ميتوما منذ إصابته في الكاحل خلال تعادل فريقه مع كريستال بالاس 1 – 1، في 21 ديسمبر (كانون الأول) الماضي في الدوري الإنجليزي. ضمّه مدرب اليابان هاجيمي مورياسو إلى التشكيلة الرسمية لكأس آسيا، لكن اسمه لم يوجد على لائحة المباراتين الأوليين اللتين خاضتهما اليابان في قطر.

في المقابل، خيب مهاجم ريال سوسييداد، تاكيفوسا كوبو، الآمال حتى الآن، بعد أن نزل احتياطياً في المباراة الأولى ضد فيتنام، ثم شارك أساسياً ضد العراق.

وكانت الآمال معقودة على كوبو الذي يطلق عليه لقب «ميسي اليابان» ويتألق بشكل لافت في صفوف فريقه الإسباني هذا الموسم، لا سيما في غياب ميتوما، لكنه لم يقدم المستوى المطلوب، حتى إن مدربه استبدل به آخر في الشوط الثاني ضد العراق.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

رياضة عالمية الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (أ.ف.ب)

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السعودي، إن فريقه اضطر إلى «المعاناة» ليصبح أول نادٍ منذ أكثر من عقدين يحرز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين توالياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المح

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)

البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

بينما كانت المؤتمرات الصحفية لمدرب المنتخب السعودي السابق، رينارد، تضج بشكاواه المتكررة من "قلة دقائق المشاركة" للاعب المحلي، جاء الرد هذه المرة من أرض الميدان.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية محرز يحتفل رفقة زملائه باللقب الآسيوي (أ.ف.ب)

محرز لـ«الشرق الأوسط»: صنعنا التاريخ

قال نجم الجزائر رياض محرز، لاعب خط وسط فريق الأهلي السعودي، أن التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً يُعد إنجازاً كبيراً، مشيراً إلى أن روح

روان الخميسي (جدة )

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.


المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أرجع البرتغالي روي بيدرو، المدير الرياضي بالنادي الأهلي، تراجع أداء فريقه في مواجهة النصر إلى عامل الإرهاق البدني، وذلك عقب فترة قصيرة من التتويج باللقب القاري.

وأوضح بيدرو، عبر حسابه الرسمي على منصة «إنستغرام»، أن اختلاف السياقات وتباين الجاهزية البدنية والذهنية لعب دورًا كبيرًا في صعوبة التعامل مع مباراة بحجم المواجهة، مؤكدًا أن الانتقال السريع من نهائي قاري إلى مباراة في الدوري يمثل تحديًا كبيرًا على اللاعبين.

وأضاف: من الصعب جدًا الخروج من فوز كبير في نهائي قاري والدخول مباشرة في مباراة دوري، لكن لاعبينا قدموا كل ما لديهم داخل الملعب.

وأشار المدير الرياضي إلى أن هذه الظروف تُعد جزءًا من طبيعة كرة القدم، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على وجود مساحة للتحسين، خاصة فيما يتعلق بجدولة المباريات وتنظيمها، بما يسهم في رفع جودة المنافسة.

وختم حديثه بالتأكيد على دعم النادي لأي خطوات تطويرية من شأنها الإسهام في تعزيز مكانة الدوري السعودي، قائلاً: نحن جميعًا هنا لدعم أي تغييرات ضرورية لجعل الدوري السعودي أكبر وأفضل كل عام.