أعضاء بـ«الدولة» الليبي يرفضون تمرير الدبيبة لـ«صفقة نفطية»

حذروا شركات أجنبية من الدخول في شراكة مع حكومته لتطوير حقل «الحمادة»

أعمال بحقل الحمادة النفطي (شركة الخليج العربي للنفط المشغلة للحقل)
أعمال بحقل الحمادة النفطي (شركة الخليج العربي للنفط المشغلة للحقل)
TT

أعضاء بـ«الدولة» الليبي يرفضون تمرير الدبيبة لـ«صفقة نفطية»

أعمال بحقل الحمادة النفطي (شركة الخليج العربي للنفط المشغلة للحقل)
أعمال بحقل الحمادة النفطي (شركة الخليج العربي للنفط المشغلة للحقل)

رفض 42 عضواً في «المجلس الأعلى للدولة» في ليبيا، تمرير حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، لـ«صفقة تطوير حقل الحمادة النفطي»، محذرين الشركات الأجنبية «من الدخول في أي شراكة مع حكومة الوحدة لعدم قانونيتها، أو الاعتداد بما يتم الاتفاق عليه». كما نبهوا إلى أن «إبرام الصفقة لن يترتب عليه أي التزامات قانونية».

أعمال صيانة بحقل الحمادة النفطي (شركة الخليج العربي للنفط المشغلة للحقل)

والصفقة التي أشار إليها الأعضاء بـ«مجلس الدولة» تتعلق باعتزام حكومة الدبيبة توقيع اتفاقية استثمار بـ«حقل الحمادة الحمراء» النفطي بغرب البلاد، مع ائتلاف شركات «إيني» الإيطالية، و«الطاقة» التركية، و«توتال» الفرنسية و«أدنوك» الإماراتية.

وقال هؤلاء الأعضاء في بيان الاثنين، إنهم سيتصدون لمحاولات «التفريط في مصدر رزق الشعب الليبي». وأشاروا إلى أن أي قرار يتخذ «هو والعدم سواء... وإن الإعلان الدستوري، والاتفاق السياسي، واتفاق جنيف؛ كل ذلك يمنع الحكومة من ترتيب الالتزامات طويلة الأجل».

وفور الإعلان عن الاتفاق، في وقت سابق، طلبت النيابة العامة الليبية من فرحات بن قدارة، رئيس «مؤسسة النفط» وقف المفاوضات الممهدة لإبرامه «لحين صدور قرار قضائي فاصل في تحقيق انتظام إجراءات التعاقد».

وسبق ووصف مجلس النواب الاتفاقية بأنها «ذات طابع سياسي مشبوه»، متهماً الحكومة بأنها «تعتزم التنازل عن 40 في المائة من الحقل»، لكن الدبيبة أكد في منتصف الشهر الحالي، «الاستمرار في إجراءات تطوير الحقل»، لكن بعد «معالجة أي ملاحظات فنية أو قانونية وفق ما اتُّفق عليه في اجتماع المجلس الأعلى لشؤون الطاقة العاشر».

الدبيبة مستقبلاً في لقاء سابق بن قدارة رئيس مؤسسة النفط الليبية (حكومة «الوحدة»)

ورغم أنه لا يوجد تحرك راهناً بشأن المضي في الاتفاق، فإن أعضاء «مجلس الدولة» الموقعين على البيان استهجنوا «عبث وتفريط» رئيس «المؤسسة الوطنية للنفط، عبر تكرار محاولته تمرير الصفقة، رغم تحذيرات الخبراء ووزير النفط والنائب العام من تداعياتها، وعدم اكتراثه بذلك»، محذرين ومناشدين «بشكل جدي، كل القوى الوطنية وأصحاب الرأي، بالوقوف في وجه هذا الاندفاع والإصرار على تمرير الصفقة».

وحضّ هؤلاء على أن يكون الاستثمار «وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية بما يضمن التوازن بين مصلحة الدولة الليبية والمستثمر»، داعين رئاسة «مجلس الدولة» والأعضاء، إلى «تحمل مسؤولياتهم، وتبني موقف شجاع ووطني للحفاظ على ثروات الشعب الليبي وعدم التفريط فيها».

وكان ديوان المحاسبة في طرابلس تحدث عن «وجود خلل في الإجراءات التي اتبعتها (مؤسسة النفط)»، واختلاف في حجم الاحتياطيات والأموال اللازمة للمشروع، وكذلك الإفصاح عن «كيفية اختيار الشركاء ومراحل التفاوض». وأوصى حكومة الدبيبة بإيقاف إجراءات توقيع الاتفاقية «إلى حين استكمال الديوان أعمال المتابعة، والاطلاع على الدراسات والتقارير الفنية، والتحقق من صحة وسلامة الإجراءات».

وينتج «حقل الحمادة الحمراء» النفطي، التابع لـ«شركة الخليج العربي للنفط»، نحو 8 آلاف برميل يومياً، يتم تكريرها في مصفاة الزاوية غرب العاصمة طرابلس، عبر خط لنقل الخام يصل طوله إلى 380 كيلومتراً.


مقالات ذات صلة

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

شمال افريقيا المشير خليفة حفتر مع المبعوثة الأممية والوفد المرافق لها في بنغازي يوم الاثنين (القيادة العامة)

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

نقلت القيادة العامة أن المشير خليفة حفتر أكد دعمه لجهود بعثة الأمم المتحدة ومساعيها الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية للأمام، وصولاً إلى إجراء الانتخابات.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جميلة اللواطي خلال تأدية اليمين عميدة لبلدية سلوق في شرق ليبيا الأحد (وزارة المرأة في غرب ليبيا)

ثاني رئيسة بلدية في ليبيا... تمكين للمرأة واختبار جديد للتحديات

ينظر سياسيون ومراقبون ليبيون إلى فوز امرأة بمنصب رئيسة بلدية بوصفه «خطوة مهمة» في مسار تمكين المرأة و«اختباراً جديداً لقدرتها على مواجهة التحديات».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

نجاة امرأتين وفقدان عشرات المهاجرين... مأساة جديدة قبالة سواحل ليبيا

قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، إن 53 مهاجراً بينهم رضيعان لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا بدء فرز نتائج الانتخابات البلدية (مفوضية الانتخابات)

ليبيا: «مجلس الحكماء والأعيان» يدخل على خط «أزمة القضاء»

أيد «المجلس الأعلى لحكماء وأعيان ليبيا» أحكام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا «بعدم دستورية بعض القوانين والقرارات الصادرة عن مجلس النواب»

خالد محمود (القاهرة)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.