قتال عنيف في تعز.. وهادي يدعو إلى التكاتف لمواجهة الانقلابيين

ارتفاع ضحايا «المجزرة الحوثية» إلى 122 بينهم أطفال ونساء.. ومقاومة الجنوب تعتبرها «وصمة عار»

عناصر من ميليشيا الحوثي مع اسلحتهم يستقلون سيارة في مدينة تعز (أ.ف.ب)
عناصر من ميليشيا الحوثي مع اسلحتهم يستقلون سيارة في مدينة تعز (أ.ف.ب)
TT

قتال عنيف في تعز.. وهادي يدعو إلى التكاتف لمواجهة الانقلابيين

عناصر من ميليشيا الحوثي مع اسلحتهم يستقلون سيارة في مدينة تعز (أ.ف.ب)
عناصر من ميليشيا الحوثي مع اسلحتهم يستقلون سيارة في مدينة تعز (أ.ف.ب)

شهدت محافظة تعز، أمس، مواجهات عنيفة بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، من جهة، والميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، من جهة أخرى، وأفادت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، بأن قتلى وجرحى سقطوا قتلى في المواجهات التي دارت في عدد من جبهات القتال.
وبالتزامن مع هذه المواجهات، شنت طائرات التحالف سلسلة غارات مكثفة على مواقع الميليشيات الحوثية في تعز، وقال شهود عيان إن الغارات استهدفت حي كلابة وتبة سوفياتيل ومواقع في وسط المدينة، بينما استهدفت غارات أخرى مواقع الميليشيات في المعهد المهني بمنطقة الحوبان.
إلى ذلك، دانت الرئاسة اليمنية المجزرة المروعة التي ارتكبتها الميليشيات في تعز وراح ضحيتها العشرات من المدنيين، قتلى وجرحى، وقال بيان صادر عن الرئاسة اليمنية إن تحرير تعز بات من «أولويات» الدولة اليمنية. وأضاف البيان، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن «رئاسة الجمهورية تتابع بألم بالغ وحزن شديد ما تقوم به ميليشيات الإجرام الحوثية وميليشيات صالح من إجرام وحرب إبادة، التي تتعرض لها مدينة تعز الصامدة برجالها ونسائها وأطفالها في وجه هذا العدوان والإجرام الغاشم الذي تسبب في سقوط عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين من أطفالنا ونسائنا وإخواننا جراء القصف الصاروخي لتلك العصابات الإجرامية التي استهدفت الأسواق والأحياء السكنية الآمنة».
وقالت الرئاسة اليمنية إنها «تعاهد الشعب وأبناء مدينة تعز أن مرتكبي هذه الجرائم سينالون عقابهم عاجلاً وليس آجلاً». ودعت «المجتمع الدولي إلى إدانة هذا العدوان الإجرامي على مدينة تعز وغيرها من المدن اليمنية، وأن يتحمل مسؤوليته وأن يدرك كذب وزيف هذه العصابة التي تعهدت للأمم المتحدة بقبولها بتنفيذ قرار 2216 ثم تستمر عمليًا في جرائمها»، وأردف البيان أنه «وإزاء ذلك العدوان الغاشم الذي تتعرض له مدينة تعز، فإن رئاسة الجمهورية تؤكد أن تحرير تعز أصبح أولوية للدولة وأن النصر قادم إن شاء الله».
وفي السياق ذاته، أجرى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، اتصالين هاتفيين، بالشيخ حمود المخلافي، قائد المقاومة الشعبية في محافظة تعز، والعميد عدنان الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع بتعز، وحث هادي «قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تعز على الصمود في وجه قوة الإجرام الانقلابية»، مؤكدًا أن «الانتصار لإرادة الشعب قادم لا محالة»، وعلى «دعم جبهات المقاومة في محافظة تعز وبقية محافظات الجمهورية حتى تتحرر كل المدن والمحافظات من الميليشيا الانقلابية التي لا تفرق بين صغير من كبير»، ودعا هادي إلى «مزيد من التكاتف والتآزر لمواجهة هذه العناصر الانقلابية التي سعت وتسعى لقتل النفس المحرمة وتدمير الممتلكات العامة والخاصة بطريقة هستيرية ولا تمت لديننا الإسلامي بصلة».
وأثارت المجازر التي ارتكبتها ميليشيات الحوثيين والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، طوال يوم أول من أمس، سخطًا في الشارع اليمني وتنديدًا واسع النطاق من قبل كل المنظمات الحقوقية والنشطاء في الساحة اليمنية.
وفي ردود الفعل المنددة، استنكرت المقاومة الشعبية الجنوبية جرائم ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في تعز، وقال علي شايف الحريري، المتحدث باسم المقاومة لـ«الشرق الأوسط»، إن «جرائم ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في تعز، وصمة عار في جبين المخلوع والحوثي وسوف ينالون قريبًا جزاءهم العادل على يد التحالف العربي وإخواننا المقاومة في الشمال ومن تبقى حيًا من قيادات الميليشيات المجرمة، سوف يساق مكبلاً إلى المحاكم».
وأكد الحريري أن «القصف الهستيري للمدنيين هو دليل الضعف والهزيمة وقد حدث مثل هذا في عدن عندما شعرت ميليشيات الحوثي بهزيمتها على يد التحالف والمقاومة»، ودعا متحدث المقاومة الجنوبية، المقاومة في تعز إلى تنظيم صفوفها وأن تتعامل «بحزم وبطش مع كل من يثبت تواطؤه مع الحوثي وسوف تنتصر إن شاء لله».
وفي السياق نفسه، طالب أعضاء من مؤتمر الرياض الخاص باليمن بتحقيق دولي في مجازر الحوثيين وصالح، وقدموا أمس (الخميس)، رسالة إلى الأمم المتحدة تتضمن جرائم الميليشيات بحق اليمنيين، مؤكدين أهمية أن تضطلع الأمم المتحدة بدورها في حماية المدنيين من الجرائم التي ترتكبها الميليشيات.
وطالبت الرسالة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، وسلمت لسكرتارية مكتب الأمم المتحدة بالرياض إلى إلزام الجماعات الإرهابية من ميليشيات الحوثي وعصابات صالح، بالانسحاب من المحافظات المختلفة التي تحتلها بقوة السلاح، قبل أي عملية تفاوضية، ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية لفتح تحقيق في المجزرة التي ارتكبت بمحافظة تعز يوم أول من أمس، فضلاً عن الجرائم السابقة.
وندد المشاركون في حملة التوقيعات على الرسالة بالصمت الدولي إزاء هذه الجرائم التي تصنف وفق مواثيق الأمم المتحدة والمبادئ الإنسانية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقيات جنيف، والعهد الأول والثاني لحقوق الإنسان بجرائم ضد الإنسانية، وأن استمرارها جاء بسبب صمت المنظومة الدولية التي لم تضع حدًا لهذه الجرائم.
وكانت مؤسسة التوعية والإعلام الصحي أفادت بارتفاع ضحايا القصف الصاروخي الذي استهدف المدنيين وسط مدينة تعز، أول من أمس، إلى 122، بينهم أطفال ونساء بين قتيل وجريح. وأوضحت المؤسسة في بيان صحافي، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن مستشفيات: الثورة، والروضة، والصفوة، والجمهوري، والمظفر، استقبلت 21 قتيلاً، و101 مصاب، بينهم 16 طفلاً و6 نساء.
وبحسب المصادر الطبية في هذه المستشفيات، فإن عدد الحالات الحرجة بلغ 44 حالة، بينما بلغ عدد الإصابات المتوسطة 59 حالة وتخضع للعلاج في غرف العناية المركزة، بينما تخضع بقية المصابين للعلاج الإسعافي. وأشار البيان إلى أن هذه الأعداد تتجاوز الطاقة الاستيعابية لهذه المستشفيات، خصوصًا أن مستشفيات الثورة والجمهوري تعرضت أقسامها للقصف بعدد من قذائف الهاون والدبابات وبشكل مباشر.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».