إنتر ونابولي... قمة نارية مسرحها «الرياض» ومهرها «السوبر الإيطالية»

إينزاغي يرفع شعار «الحذر»... وماتزاري يذكر بـ«البطل»

اينزاغي مدرب انتر في المؤتمر الصحفي ويبدو كأس السوبر الإيطالية (الشرق الأوسط)
اينزاغي مدرب انتر في المؤتمر الصحفي ويبدو كأس السوبر الإيطالية (الشرق الأوسط)
TT

إنتر ونابولي... قمة نارية مسرحها «الرياض» ومهرها «السوبر الإيطالية»

اينزاغي مدرب انتر في المؤتمر الصحفي ويبدو كأس السوبر الإيطالية (الشرق الأوسط)
اينزاغي مدرب انتر في المؤتمر الصحفي ويبدو كأس السوبر الإيطالية (الشرق الأوسط)

يسعى إنتر ميلان لوضع «علامة رائعة» لموسمه من خلال الفوز بـ«كأس السوبر الإيطالية لكرة القدم»، للمرة الثالثة توالياً، بحسب مدربه سيموني إينزاغي، وذلك حين يتواجه، اليوم (الاثنين)، في الرياض مع نابولي بطل الدوري في المباراة النهائية.

وبلغ إنتر ونابولي المباراة النهائية للنسخة الأولى التي تقام بهذه الصيغة عوضاً عن مباراة واحدة بين بطلي الدوري والكأس، بانتصارين كبيرين، وبنتيجة واحدة على لاتسيو وفيورنتينا (3 - 0) توالياً.

وتُقام «كأس السوبر» للمرة الأولى بمشاركة 4 فرق، هي بطلا الدوري والكأس ووصيفاهما، ويريد إنتر، الفائز بالكأس، العام الماضي، الاستفادة من هذه الفرصة المتاحة له في الرياض، من أجل الحصول على الدفع اللازم لإكمال موسمه الواعد.

وعشية لقاء نابولي، قال إينزاغي الذي تُوّج بكأس السوبر مرتين مع لاتسيو، ومثلهما في العامين الماضيين مع إنتر؛ ما سيجعله اليوم المدرب الوحيد الفائز باللقب 5 مرات، إنها «مباراة نهائية، وتُقرَّر في كثير من الأحيان بلحظات. يجب أن نكون حذرين».

وعن الفوز بـ«كأس السوبر» للمرة الثالثة توالياً والثامنة في تاريخ إنتر، قال إينزاغي: «سيكون ذلك مهماً لإنتر، للأجواء بأكملها. سيكون اللقب الثالث توالياً، وأعتقد أن ميلان وحده حقق هذا الأمر مرة واحدة في تاريخ الكرة الإيطالية. لكن في الوقت ذاته ندرك أن الأمر لن يكون سهلاً».

هاكن كالهانغولو ورقة رابحه في صفوف الأنتر (الشرق الأوسط)

وبعد نهائي الاثنين ضد نابولي، يعود إنتر إلى معركته في الدوري مع يوفنتوس، حيث سيكون بانتظار فريق إينزاغي سلسلة من 3 مباريات شاقة جداً ضد فيورنتينا ويوفنتوس بالذات، وروما.

وفي الجهة المقابلة، ستكون مباراة اليوم بالغة الأهمية لنابولي ومدربه الجديد - القديم، والتر ماتزاري، لأنها الفرصة الوحيدة ربما للفريق الجنوبي من أجل إنقاذ الموسم.

وفقد نابولي إلى حد كبير فرصة الاحتفاظ بلقب الدوري الذي تُوّج به الموسم الماضي لأول مرة منذ 1990؛ إذ يقبع في المركز التاسع بفارق 20 نقطة عن إنتر المتصدر، فيما ودَّع مسابقة الكأس بخسارة مذلَّة على أرضه أمام فروزينوني (0 - 4).

وصحيح أنه ما زال في دوري الأبطال، لكن تنتظره مهمة شاقة في ثمن النهائي، بمواجهة برشلونة بطل إسبانيا.

وخلال مسيرته مدرباً، لم يحرز ماتزاري سوى «الكأس الإيطالية»، عام 2012، في مروره الأول مع نابولي الذي خاض معه مباراة «كأس السوبر» في العام ذاته وخسرها.

جيوفاني سيميوني أحد أبرز أوراق نابولي الهجومية (الشرق الأوسط)

وقال عشية النهائي ضد الفريق الذي أشرف عليه أيضاً، بين مايو (أيار) 2013 ونوفمبر (تشرين الثاني) 2014: «خلال 23 عاماً في مسيرتي مدرباً، سأنافس على هذا اللقب للمرة الثانية، وآمل أن أنجح أخيراً في إحرازه».

وتابع: «سأكون سعيداً حتى لو لم أفز، لأنه ليس كل المدربين يحصلون على فرصة البدء من القاع ثم الوصول إلى حيث أنا حالياً»، مشدداً على أنه، رغم الوضع الحالي «يجب ألا ننسى أن نابولي بطل الدوري الإيطالي، وسنبقى كذلك حتى ذهاب اللقب إلى فريق آخر».

ويلعب نابولي حالياً من دون نجمه الأهم، النيجيري فيكتور أوسيمهن، الموجود حالياً في ساحل العاج للدفاع عن ألوان بلاده في «كأس الأمم الأفريقية»، على غرار الكاميروني فرانك أنغيسا، بينما يغيب عن لقاء الاثنين الأوروغواياني ماتياس أوليفيرا، والبرازيلي ناتان، والحارس أليكس ميريت للإصابة.

وقد عزز الفريق الجنوبي هجومه الجمعة بالتعاقد مع البلجيكي سيريل نغونج قادماً من منافسه المحلي فيرونا، ليصبح الوافد الجديد الثالث هذا الشهر بعد باسكوالي ماتسوكي (ساليرنيتانا) والعاجي حامد تراوريه (بورنموث الإنجليزي).

وبعد مواجهة إنتر مع الأمل بعدم تكرار نتيجة اللقاء الأخير بينهما (خسر 0 - 3 على أرضه في الدوري أوائل ديسمبر/ كانون الأول) من أجل الفوز بـ«كأس السوبر» للمرة الأولى منذ 2014 والثالثة في تاريخه، سيكون بانتظار نابولي مباراة صعبة في الدوري الأحد على أرض لاتسيو.

ورغم فقدانه الأمل إلى حد كبير في الاحتفاظ باللقب، ما زال نابولي في قلب الصراع على التأهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل رغم مركزه التاسع حالياً، لا سيما أنه لا يتخلف سوى 3 نقاط عن المركز الرابع.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: ميلان يصالح جماهيره بثلاثية في ليتشي

رياضة عالمية لاعبو ميلان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على ليتشي (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: ميلان يصالح جماهيره بثلاثية في ليتشي

فاز ميلان على ضيفه ليتشي 3/صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية روبن أموريم المدير الفني لفريق ميلان الإيطالي (رويترز)

أموريم مستعد لتغيير طريقة اللعب لتحسين نتائج ميلان

أكد روبن أموريم، المدير الفني لفريق ميلان الإيطالي، أنه قد يحتاج إلى تغيير طريقة اللعب التي يفضلها لتحقيق نتائج أفضل.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية روبن أموريم (أ.ف.ب)

أموريم بعد خسارة ميلان أمام بنفيكا: نعاني من مشكلة ذهنية

اعترف البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني لميلان الإيطالي، بأن فريقه يواجه مشكلة ذهنية محتملة في بداية المباريات، وذلك عقب خسارته أمام ضيفه بنفيكا البرتغالي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية جوسيب مارتينيز تسبب في خسارة فريقه (أ.ب)

كيفو يدافع عن حارس إنتر بعد تسببه في الخسارة أمام الريال

دافع كريستيان كيفو مدرب إنتر ميلان عن الإسباني جوسيب مارتينيز حارس مرمى الفريق بعد تسببه في خسارة بطل الدوري الإيطالي أمام مضيفه ريال مدريد بنتيجة 1 - 2

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عربية لاعب الوسط المغربي عادل تاعرابت اعتزل رسمياً (رويترز)

المغربي عادل تاعرابت يعتزل كرة القدم رسمياً

أعلن لاعب الوسط المغربي عادل تاعرابت اعتزال كرة القدم رسمياً، الثلاثاء، بعد مسيرة حافلة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الجوير يعتذر... و«تراكم الملاحظات» وراء استبعاده من المنتخب السعودي

مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
TT

الجوير يعتذر... و«تراكم الملاحظات» وراء استبعاده من المنتخب السعودي

مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)

أسهم الاعتذار المباشر الذي قدمه الدولي مصعب الجوير في تهدئة موجة الجدل التي أعقبت إعلان المنتخب السعودي استبعاده لأسباب انضباطية قبل أيام قليلة من انطلاق كأس الخليج العربي الـ27 لكرة القدم، بعدما أثار القرار نقاشاً واسعاً في الشارع الرياضي، انقسم بين من حمّل اللاعب مسؤولية ما حدث، وآخرين وجهوا سهام النقد إلى فهد المفرج، المدير التنفيذي للمنتخب.

وجاءت رسالة الجوير لتغير مسار القضية، بعدما أقر اللاعب بنفسه بالخطأ وتحمل مسؤوليته كاملة، من دون تقديم تبريرات لما حدث، في وقت كانت فيه التساؤلات تتصاعد حول الأسباب التي دفعت الجهازين الفني والإداري إلى اتخاذ قرار الاستبعاد قبل انطلاق منافسات كأس الخليج 27 في جدة.

وقال الجوير: «أود أن أوضح للشارع الرياضي والجماهير السعودية أنني أتحمل كامل المسؤولية عن التصرف الذي صدر مني، وأقر بخطئي دون تبرير أو أعذار».

وأضاف: «أتقدم بخالص اعتذاري إلى وزير الرياضة، ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، والجهازين الفني والإداري، وزملائي اللاعبين، وجماهير منتخبنا الوطني، متمنياً تقبل اعتذاري».

وأكد اللاعب احترامه الكامل للقرار الصادر بحقه، وحرصه على الاستفادة من الموقف والالتزام بما يعكس مسؤولية تمثيل المنتخب، مشدداً على أن «الأخضر» سيحظى دائماً بدعمه ومساندته، ومتمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وبحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، فإن طلب الجوير وجبة عشاء من أحد المطاعم كان أحد الأسباب التي دخلت ضمن الملاحظات المسجلة بحقه، في وقت شدد فيه المسؤولون على ضرورة التزام جميع اللاعبين بالأنظمة والتعليمات المنظمة للمعسكر، فنياً وانضباطياً.

فهد المفرج المدير التنفيذي للأخضر (الاتحاد السعودي)

ولم تكن واقعة وجبة العشاء، وفقاً للمصادر، السبب الوحيد خلف القرار؛ إذ جاءت إلى جانب أسباب انضباطية أخرى صدرت عن اللاعب وأسهمت في تراكم الملاحظات، قبل أن يصل الجهازان الفني بقيادة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، والإداري بقيادة فهد المفرج، إلى قرار استبعاده من القائمة.

وتكشف هذه التفاصيل أن القضية لم ترتبط بموقف منفرد بقدر ما جاءت نتيجة مجموعة من الملاحظات، وهو ما يفسر الوصول إلى قرار الاستبعاد رغم القيمة الفنية التي يمثلها الجوير داخل المنتخب.

ويملك اللاعب، البالغ من العمر 23 عاماً، 39 مباراة دولية بقميص «الأخضر»، سجل خلالها 6 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، وهي أرقام تعكس حضوره مع المنتخب، إلا أن القرار، وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، لم تكن له أي أبعاد فنية.

وكان دونيس قد استدعى مختار علي للالتحاق بمعسكر المنتخب، لتعويض غياب الجوير عن القائمة التي تستعد لخوض منافسات كأس الخليج 27 في جدة.

وتنظر إدارة المنتخب إلى القضية من زاوية تتجاوز التعامل مع مخالفة لاعب بعينه إلى ضبط إيقاع المعسكر بأكمله؛ إذ يرى المسؤولون أن التهاون في التعامل مع أي مخالفة قد يفتح الباب أمام تكرارها بين بقية اللاعبين، خصوصاً في مرحلة تسبق انطلاق بطولة يدخلها «الأخضر» بتطلعات المنافسة على اللقب. ومن هنا اكتسب القرار بعداً يتصل بإدارة المجموعة بقدر ارتباطه بالجوير نفسه؛ فوجود لاعب بقيمته الفنية وخبرته الدولية لم يمنع اتخاذ قرار استبعاده عندما تعارض ذلك مع قواعد الانضباط الموضوعة داخل المعسكر.

دونيس (الاتحاد السعودي)

ولا تبدو واقعة الجوير منفصلة عن تاريخ طويل من القرارات الانضباطية التي رافقت المنتخب السعودي في مشاركاته الخليجية؛ ففي النسخة الأولى التي استضافتها البحرين عام 1970، صدرت قرارات بحق عدد من لاعبي «الأخضر»، كان أشدها إيقاف النور موسى وسعيد غراب مدى الحياة، إلى جانب عقوبات أخرى طالت عدداً من اللاعبين.

وبعد أكثر من عقدين، عاد الملف إلى الواجهة في كأس الخليج الحادية عشرة في قطر عام 1992، عندما طالت قرارات انضباطية يوسف الثنيان وفهد الهريفي عقب المباراة الأولى أمام البحرين؛ إذ وُضع الثنيان لاعباً احتياطياً خلال بقية البطولة، في حين استُبعد الهريفي نهائياً من بقية منافساتها.

وبين جيل البدايات ونجوم التسعينات والجيل الحالي تغيرت طبيعة العقوبات واللوائح والظروف، إلا أن واقعة الجوير أعادت المبدأ نفسه إلى الواجهة: القيمة الفنية لا تلغي متطلبات الالتزام داخل المنتخب.

وبقدر ما فتح قرار الاستبعاد باب الجدل، جاءت رسالة الجوير لتغلق جانباً مهماً منه؛ فاللاعب لم يناقش القرار ولم يبحث عن مبررات، وإنما تحمّل المسؤولية وأقر بالخطأ وقدم اعتذاره، لتنتقل القضية من السؤال عن وجود المخالفة إلى ما يمكن أن يتعلمه أحد أبرز مواهب «الأخضر» من التجربة؛ فالموهبة قد تمنح اللاعب مكاناً في المنتخب، إلا أن المحافظة عليه تظل مرتبطة بما يقدمه داخل الملعب، وما يلتزم به خارجه.


كيف أفلت النهائي من الأهلي في كأس القارات للأندية؟

الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)
الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)
TT

كيف أفلت النهائي من الأهلي في كأس القارات للأندية؟

الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)
الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)

بقي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، في نقاش طويل مع مساعده على خط الملعب، بينما كانت المباراة أمامه تتغير تدريجياً. صنداونز يتقدم أكثر نحو مناطق الأهلي، وضغط جماهيري متصاعد في مدرجات ملعب لوفتس فيرسفيلد، ولاعبو الفريق السعودي يفقدون شيئاً فشيئاً التفوق الذي ظهروا به خلال الشوط الأول من المباراة في مسابقة كأس القارات للأندية «إنتركونتيننتال» في كرة القدم الذي جرى أمس في بريتوريا بجنوب أفريقيا.

ورصدت «الشرق الأوسط» من الملعب نقاشاً تجاوز خمس دقائق بين بوسيتش ومساعده، قبل أن يطلب المدرب من الموجودين حوله الجلوس والهدوء، ويواصل الحديث بحثاً عن القرار المناسب، في وقت كانت فيه مؤشرات المباراة تتجه بوضوح لمصلحة الفريق الجنوب أفريقي.

انتظر بوسيتش حتى الدقيقة 78 ليتدخل بإجراء تبديلين، بإشراك محمد عبد الرحمن وغونزاليس بدلاً من ترينكاو وسعيد باعطية. وبعد دقيقتين فقط، سجل صنداونز هدفه الثاني، لينفجر الملعب بضجيج جماهيره، قبل أن يحافظ أصحاب الأرض على تقدمهم حتى صافرة النهاية ويتوجوا باللقب.

لم تكن تلك الصورة متوقعة قياساً بما قدمه الأهلي في النصف الأول من المباراة. الفريق السعودي بدأ المواجهة بصورة جيدة، ونجح في الوصول إلى مرمى صنداونز في أكثر من مناسبة، وصنع عدداً من الفرص التي كان يمكن أن تمنحه أفضلية مريحة قبل الدخول إلى غرف الملابس.

ووصف بوسيتش ما حدث في الشوط الأول بعد المباراة بقوله: «كان هناك فريق واحد يستحق التقدم بفارق هدفين أو ثلاثة أهداف خلال الشوط الأول، وهو فريقنا. أعتقد أننا لم نكن محظوظين في هذه المباراة».

وكانت مجريات الشوط الأول تدعم حديث المدرب عن الفرص التي أهدرها فريقه. وحتى عندما نجح صنداونز في تسجيل هدف التقدم، لم يتأثر الأهلي طويلاً، وعاد سريعاً إلى المباراة، بعدما سدد فراس البريكان كرة انتهت بهدف التعادل.

واصل الأهلي بعد ذلك صناعة الفرص، وبقي قادراً على الوصول إلى مرمى منافسه، وكانت إحدى أخطر فرصه قبل نهاية الشوط الأول، عندما وصلت كرة عرضية إلى البرتغالي ترينكاو، غير أن رأسيته لم تأت بالقوة والدقة المطلوبتين، لتستقر بسهولة بين يدي الحارس رونوين ويليامس، رغم أن الهجمة جاءت بعد جملة فنية مميزة من لاعبي الأهلي وكان يمكن أن تمنح الفريق هدف التقدم.

أنهى الأهلي الشوط الأول وهو الطرف الأفضل، لكن المشكلة كانت في عدم استثمار الفرص التي صنعها. وهي النقطة التي عاد إليها بوسيتش بعد المباراة عندما تحسر على الفرص المهدرة، مؤكداً أن فريقه منح منافسه فرصة البقاء في المباراة ثم الفوز بها.

ومع عودة الفريقين إلى أرض الملعب قبل انطلاق الشوط الثاني، رصدت «الشرق الأوسط» مشهداً آخر يعكس الحالة التي كان يعيشها لاعبو الأهلي. فقد توجه المهاجم الإنجليزي إيفان توني نحو زميله ترينكاو، وحرص على الحديث معه وتحفيزه ورفع معنوياته قبل استئناف اللعب، بعد الفرصة التي أهدرها البرتغالي في نهاية الشوط الأول.

غير أن صورة المباراة بدأت تتغير بعد الاستراحة.

فرحة لاعبي صن داونز بالفوز والتتويج باللقب (موقع فيفا)

تقدم صنداونز أكثر إلى الأمام، وتحسن حضوره الهجومي، بالتزامن مع ارتفاع صوت جماهيره في ملعب لوفتس فيرسفيلد. وبلغ عدد الحضور 35 ألفاً و943 مشجعاً، وتحولت المدرجات في الشوط الثاني إلى عامل ضغط واضح، مع وقوف الجماهير وتشجيعها المستمر لفريقها والضغط على لاعبي الأهلي وحكم المباراة.

ولم يكن التحول جماهيرياً فقط، بل انعكس على الأرقام داخل الملعب. صنداونز سدد 7 مرات خلال الشوط الثاني، وحصل على 4 ركلات ركنية، وبلغ استحواذه على الكرة 69 في المائة، فيما كانت كل دقيقة تمر تمنح لاعبيه مزيداً من الثقة، مقابل تراجع بدني وفني متزايد في صفوف الأهلي. وهنا تحديداً بدأت المباراة تبتعد عن السيناريو الذي رسمه الأهلي في شوطها الأول.

الفريق الذي كان يصنع الفرص ويصل باستمرار إلى مناطق منافسه أصبح مطالباً بمواجهة ضغط متزايد من صنداونز، فيما بدا أن أصحاب الأرض شعروا بأن المباراة أصبحت قابلة للحسم لمصلحتهم. ومع ارتفاع الإيقاع الجماهيري والتقدم الجنوب أفريقي، كان الأهلي بحاجة إلى تدخل فني يعيد إليه التوازن ويوقف نمو منافسه داخل المباراة. إلا أن تدخل بوسيتش تأخر.

المشهد الذي رصدته «الشرق الأوسط» على خط الملعب اختصر تلك الفترة؛ نقاش طويل بين المدرب ومساعده استمر لأكثر من خمس دقائق، بينما كان صنداونز يواصل اكتساب الثقة والسيطرة، قبل أن يأتي قرار التغيير في الدقيقة 78.

ولم يحصل الأهلي على الوقت الكافي لمعرفة تأثير التبديلات، إذ جاء هدف صنداونز الثاني في الدقيقة 80. ومن هجمة للفريق الجنوب أفريقي، سجل نونو سانتوس هدفه الثاني في المباراة، ليضع أصحاب الأرض في المقدمة 2-1، وهو الهدف الذي انتهت معه رحلة الأهلي نحو اللقب.

الفارق بين الشوطين كان واضحاً؛ الأهلي الذي أنهى النصف الأول وهو يشعر بأنه كان يستحق التقدم، وجد نفسه في النصف الثاني أمام منافس أكثر جرأة وثقة، مدفوعاً بجماهيره، فيما تراجع حضوره البدني والفني في الفترة التي كان يحتاج فيها إلى استعادة السيطرة على المباراة.

بوسيتش يبدو مصيره مهدد مع الأهلي (النادي الأهلي)

وبين إهدار الفرص في الشوط الأول وتأخر التدخل الفني في الثاني، تغيرت ملامح النهائي في بريتوريا.

لم يكن عدم استغلال الفرص وحده هو ما أضر بالأهلي؛ فالفريق استطاع رغم ذلك إنهاء الشوط الأول متفوقاً في الأداء وموجوداً بقوة داخل المباراة. المشكلة الأكبر ظهرت عندما تغيرت المواجهة في الشوط الثاني، وبدأ صنداونز يفرض إيقاعه ويكتسب الشجاعة والثقة، من دون أن يأتي تدخل الأهلي بالسرعة التي توقف ذلك التحول.

وعندما اتخذ بوسيتش قراره أخيراً، كانت المباراة قد وصلت إلى اللحظة التي أرادها صنداونز: فريق يتقدم بثقة، ومدرجات تشتعل خلفه، والأهلي فقد كثيراً من السيطرة التي امتلكها في البداية.

احتاج صنداونز إلى دقيقتين فقط بعد تغييرات الأهلي ليضرب بالهدف الثاني، ثم حافظ على تقدمه حتى النهاية، ليخرج الأهلي من ملعب لوفتس فيرسفيلد، وهو يعرف أنه امتلك النهائي في فترات طويلة، لكنه لم يحسمه عندما كان متفوقاً، ولم يوقف تحوله عندما بدأ يميل إلى منافسه.


هيف القحطاني… موهبة سعودية تبدأ فصلاً جديداً في دوري المقاتلين

مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)
مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)
TT

هيف القحطاني… موهبة سعودية تبدأ فصلاً جديداً في دوري المقاتلين

مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)
مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)

ينتقل السعودي الشاب هيف القحطاني من منصات التتويج الآسيوية إلى قفص رابطة المقاتلين المحترفين، عندما يواجه البحريني علي الشويخ في نزال للهواة ضمن وزن الريشة، خلال أمسية «بيل مينا 11» المقررة في الرياض يوم 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ويخوض القحطاني البالغ 18 عاماً، الاختبار الجديد بعد أقل من عام على إحرازه فضية دورة الألعاب الآسيوية للشباب «البحرين 2025»، في إنجاز وضع اسمه بين أبرز المواهب السعودية الصاعدة في رياضة فنون القتال المختلطة.

وبدأ المقاتل السعودي مشواره الدولي في سن مبكرة، ومثل الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023، قبل أن يواصل تطوره وينتقل بين الفئات الوزنية، وصولاً إلى منافسات وزن 65 كيلوغراماً في آسياد الشباب.

وخلال مشاركته الآسيوية الأخيرة، تجاوز القحطاني الأوزبكي كامرونبيك كوديروف، ليبلغ النهائي قبل خسارته أمام البحريني عبد الحكيم باباييف وانتزاعه الميدالية الفضية. ويعود هذه المرة لملاقاة منافس بحريني آخر، لكن على مسرح مختلف وأمام جماهيره في العاصمة السعودية.

وتمثل مواجهة الشويخ فرصة للقحطاني لتقديم نفسه أمام جمهور «بيل مينا»، ضمن حدث يجمع نخبة مقاتلي المنطقة، ويشهد إقامة نزالات نصف نهائي موسم 2026 في أوزان الريشة والخفيف والويلتر.

وتتصدر الأمسية مواجهة السعودي مصطفى ندا والمصري أسامة الصعيدي، في حين يفتتح القحطاني خطوة جديدة في مسيرته، باحثاً عن تحويل فضة آسيا إلى انطلاقة واعدة داخل أحد أبرز أقفاص الفنون القتالية المختلطة في المنطقة.