كشفت قوات الحشد الوطني من أبناء محافظة نينوى، أمس، عن أن تنظيم داعش اتخذ الكثير من الإجراءات الدفاعية، المتمثلة بحفر الخنادق وبناء السواتر وتفخيخ الشوارع الرئيسية في المناطق الشرقية والجنوبية من مدينة الموصل، تحسبا لبدء عملية تحريرها، مبينا أن قادة التنظيم الأجانب انتقلوا إلى منطقة الغونسي القريبة على الحدود السورية استعدادا للهرب باتجاه مدينة الرقة، فيما إذا دخلت القوات العراقية إلى داخل المدينة.
وقال الناطق الرسمي لقوات الحشد الوطني من أبناء محافظة نينوى محمود سورجي لـ«الشرق الأوسط» إن «الأوضاع داخل مدينة الموصل حاليا مضطربة جدا، والكل ينتظر ساعة الصفر. ونقل التنظيم أعدادا كبيرة من قتلاه من ساحات المعارك إلى مستشفى الطب العدلي الذي امتلأت ثلاجاته بجثثهم، وبلغت عددها خلال الأيام القليلة الماضية أكثر من 680 جثة، واستخدم التنظيم سيارات مبردة لغرض البقاء على ما تبقى منها خارج المستشفى». وأضاف أن «هناك تذمرا من قبل عوائل القتلى عندما يأتون لاستلام الجثث، حيث يرفعون شعارات ضد (داعش) وسياستها في المدينة، وتندلع يوميا مظاهرات صغيرة ضده».
وتابع سورجي قائلا إن «الاقتتال الداخلي بين مسلحي التنظيم العراقيين والأجانب مستمر، واندلعت أمس معركة طاحنة بين المجموعتين في منطقة الغابات التي تقع على نهر دجلة في الجانب الأيسر من المدينة، على خلفية مطالبة المسلحين الأجانب المسلحين العراقيين بالتوجه إلى جبهات القتال، لكن المسلحين العراقيين رفضوا طلبهم، واندلعت المعركة التي قتل خلالها ستة مسلحين وأصيب أكثر من 16 آخرين».
وأشار سورجي إلى أن قيادات التنظيم نقلت عوائلها من منطقة شرقاط (شمال محافظة صلاح الدين) المحاذية لجنوب مدينة الموصل والمناطق الأخرى القريبة من جبهات القتال إلى داخل مدينة الموصل وأطرافها، أما المسلحون الأجانب فنقلوا عوائلهم إلى المناطق الغربية من محافظة نينوى المحاذية للحدود السورية مع العراق، في حين انتقلت قيادات تنظيم الأجانب إلى منطقة الغونسي (غرب الموصل) القريبة من الحدود مع سوريا.
وقال إن الاستعدادات لعملية تحرير المدينة أصبحت جدية أكثر من ذي قبل، وإن قوات الحشد الوطني من أبناء نينوى باتت على استعداد تام للعملية، كذلك أنهت قوات الشرطة المحلية تدريباتها في بغداد، ومن المؤمل عودتها إلى المناطق المحاذية للموصل. وأضاف أن الفرصة الحالية للقضاء على التنظيم تعتبر فرصة ذهبية، لأن وجوده داخل الموصل أصبح قليلا جدا، رغم أن مسلحيه يتواجدون في بعض المراكز الأساسية في المدينة، مثل منطقة الجامعة في وسط المدينة، مطالبا في الوقت ذاته قوات التحالف الدولي والحكومة الاتحادية في بغداد بتسليح مقاتلي الحشد الوطني.
وعن الإجراءات التي اتخذها التنظيم داخل الموصل استعدادا لأي عملية عسكرية لتحريرها، قال سورجي إن «(داعش) بدأ يضغط بكل الوسائل على أهالي الموصل لاستخدامهم كدروع بشرية عند بدء الهجوم لتحرير المدينة، خصوصا أنها تتوقع أن يبدأ الهجوم من شرق وجنوب شرقي الموصل، لذا عمل تحصينات كبيرة في هذين الاتجاهين من داخل المدينة باتجاه مناطق الحمدانية وتلكيف وبعشيقة المقابلة لجبهات قوات (البيشمركة)، حيث حفر خندقا بعرض أربعة أمتار ونصف، وعمق ثلاثة أمتار مع بناء ساتر بارتفاع ثلاثة أمتار الذي يعتبر خط الصد الثاني. أما خط الصد الأول، فنقلت إليه كل الكتل الكونكريتية من منطقة المطار والدوائر الحكومية داخل المدينة، كما بنى جدارا يمتد من شمال المدينة إلى شرقها وجنوبها لغرض منع تقدم القوات المحررة من هذا الاتجاه، وفخخ الطرق الرئيسية المؤدية إلى هذه الأطراف».
في غضون ذلك، قال مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل سعيد مموزيني إن «التنظيم اعتقل أمس عوائل وأقارب أكثر من 115 قتيلا من مسلحيه إثر مطالبتهم بامتيازات مقابل مقتل أبنائهم، الأمر الذي دفع التنظيم إلى دفن جثث أكثر من 80 قتيلا من مسلحيه سرا في منطقة الشلالات، تفاديا لحدوث أي ضجة من قبل أهاليهم داخل الموصل». مبينا أن هؤلاء المسلحين قتلوا في معارك مع قوات البيشمركة. بينما أعدم التنظيم ثلاثة شبان من الموصل بتهمة التقاطهم الصور داخل المدينة. وكشف مموزيني أن ثمانية مسلحين من «داعش» قتلوا أمس في قصف للقوات الكردية استهدف مواقعهم في منطقة خورسيباد (شرق الموصل).
إجراءات دفاعية داخل الموصل تحسبًا لاقتحامها
https://aawsat.com/home/article/480061/%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84-%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D8%A8%D9%8B%D8%A7-%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%87%D8%A7
إجراءات دفاعية داخل الموصل تحسبًا لاقتحامها
مسلحو {داعش} يتحصنون عند الحدود مع سوريا مع اقتراب ساعة الصفر لمعركة نينوى
مقاتل كردي في محور جنوب كركوك(الشرق الأوسط)
- أربيل: دلشاد عبد الله
- أربيل: دلشاد عبد الله
إجراءات دفاعية داخل الموصل تحسبًا لاقتحامها
مقاتل كردي في محور جنوب كركوك(الشرق الأوسط)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




