الجزائر تطلق حملة لبعث مجموعة عدم الانحياز في مجلس الأمن

أطلقتها بمناسبة قمة أوغندا وحددت الوضع في غزة أولوية لها

صورة جماعية لممثلي الدول المشاركة في قمة «دول عدم الانحياز» التي انطلقت أشغالها الجمعة بأوغندا (أ.ف.ب)
صورة جماعية لممثلي الدول المشاركة في قمة «دول عدم الانحياز» التي انطلقت أشغالها الجمعة بأوغندا (أ.ف.ب)
TT

الجزائر تطلق حملة لبعث مجموعة عدم الانحياز في مجلس الأمن

صورة جماعية لممثلي الدول المشاركة في قمة «دول عدم الانحياز» التي انطلقت أشغالها الجمعة بأوغندا (أ.ف.ب)
صورة جماعية لممثلي الدول المشاركة في قمة «دول عدم الانحياز» التي انطلقت أشغالها الجمعة بأوغندا (أ.ف.ب)

تخوض الجزائر حملة خلال قمة «دول عدم الانحياز»، التي انطلقت أشغالها، اليوم الجمعة، بأوغندا؛ لبعث دور «المجموعة المصغرة»، التي تمثل هذه الدول بمجلس الأمن الدولي، بهدف إطلاق مبادرات وإجراءات بالمجلس تخص العدوان الإسرائيلي على غزة، علماً بأن الجزائر استهلت بداية عضويتها غير الدائمة في المجلس، مطلع العام، بالدعوة إلى عقد جلسة مفتوحة لمناقشة التهجير القسري لسكان غزة.

وزير خارجية الجزائر مع وزيرة خارجية موزمبيق في اجتماع «حركة عدم الانحياز» (الخارجية الجزائرية)

ويقود الحملة وزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، الذي طرح «موضوع إحياء المجموعة المصغرة لدول عدم الانحياز بمجلس الأمن»، الخميس، بكامبالا عاصمة أوغندا، وذلك خلال الاجتماع الوزاري التمهيدي لقمة عدم الانحياز، حيث أكد أن بلاده تريد تفويض هذه الكتلة «لاتخاذ مبادرات فعلية بهدف حمل المجلس على الاضطلاع بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه، من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وفك الحصار المفروض عليه، ورفض ووضع حد للتهجير القسري للسكان الفلسطينيين، وإبطال مفعول كل القيود المفروضة على الإغاثات الإنسانية».

ووفق ما جاء في فيديو يتضمن كلمة عطاف في الاجتماع، بثته وزارة الخارجية بحساباتها بالإعلام الاجتماعي، فقد أكدت الجزائر أن «أي ترتيب لما بعد الحرب المفروضة على قطاع غزة لا يمكن أن يُكتب له النجاح، إلا إذا احتكم إلى حتميات أربع»؛ الأولى تتمثل، حسب عطاف، في إنهاء الحرب على غزة، وفرض وقف شامل ومستدام لإطلاق النار. والثانية «وضع حد لامتياز اللامحاسبة واللامساءلة واللاعقاب، الذي تفرَّد به الاحتلال الإسرائيلي». فيما تتعلق «الحتمية الثالثة» بـ«إشراك الفلسطينيين في أي مبادرة تتعلق بمصيرهم». بينما تخص الرابعة «الإسراع بإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف».

جانب من المشاركين في قمة «دول عدم الانحياز» التي انطلقت أشغالها الجمعة بأوغندا (رويترز)

وكانت وسائل إعلام بأوغندا قد أوضحت أن القمة، التي تستمر حتى غد السبت، «ستبحث تعزيز دور الحركة بناء السلام والأمن العالمي، ودعم العدالة والمساواة بين شعوب العالم». وتتولى أوغندا رئاسة «حركة عدم الانحياز» للفترة من 2024 وحتى 2027.

وشدد عطاف في خطابه على أن «العدوان المسلط على الشعب الفلسطيني حوّل قطاع غزة من سجن جماعي إلى مقبرة جماعية. والأدهى من كل هذا، هو أن تُحول الأنظار وتُوجّه الجهود ويُركَّز الحديث حول ترتيبات ما بعد الحرب، في حين أن المنطق والحاجة يدعوان إلى إعطاء وقف إطلاق النار، وإنهاء العدوان، الأولوية القصوى».

وزيرا خارجية الجزائر وجنوب أفريقيا في قمة دول عدم الانحياز (الخارجية الجزائرية)

كما تحدث وزير خارجية الجزائر عن «ثلاثة مستجدات» يواجها الفلسطينيون في صراعهم مع الاحتلال الإسرائيلي؛ الأول «انتقال الاحتلال لأعلى درجات الهمجية والوحشية، وهو يسابق الزمن ويسابق نفسه في ارتكاب أبشع الجرائم وأفظعها في حرب دخلت شهرها الرابع بحصيلةٍ مروعة، لم يسبق لها مثيل في كمِّ التقتيل والتنكيل والتدمير والتهجير، الذي طال أشقاءنا بقطاع غزة المحاصر». و«المستجد الثاني»، حسبه، يتمثل في «تسلط المحتل الإسرائيلي، وتجبره في تنفيذ أهدافه العسكرية والسياسية، بإبادة أكبر عدد ممكن من الشعب الفلسطيني، وبتهجير من تبقى منهم، بل بتصفية القضية الفلسطينية كلياً على أشلاء سكان أرضها، وحماة مشروعها الوطني الشرعي والمشروع». وثالثاً «الخطر الذي صار حقيقياً بتصعيد وامتداد الصراع، وبإشعال أُتُونِ حربٍ إقليمية تجتاح المنطقة برمتها في ظل التصعيد العسكري، الذي طال اليمن الشقيق، وأمام إمكانية انفجار الأوضاع في بؤر مجاورة تشهد هي الأخرى توترات متزايدة»، وفق عطاف.

وكان مجلس الأمن قد نظم في 14 من الشهر الحالي اجتماعاً مفتوحاً؛ لمناقشة خطر التهجير القسري للفلسطينيين في غزة، بطلب من الجزائر. وقد أكد وكيل الأمين العام الأممي للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، رفض أي محاولة لتغيير التركيبة الديمغرافية لقطاع غزة. وعبّر عن «القلق البالغ إزاء التصريحات الأخيرة لوزراء إسرائيليين، بشأن خطط لتشجيع النقل الجماعي للمدنيين من غزة إلى بلدان ثالثة».


مقالات ذات صلة

في مستهل زيارة تاريخية للجزائر... بابا الفاتيكان ينشر رسالة سلام

شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً بابا الفاتيكان بالمطار (الرئاسة الجزائرية) p-circle 00:51

في مستهل زيارة تاريخية للجزائر... بابا الفاتيكان ينشر رسالة سلام

انطلاقاً من الجزائر، بدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، يوم الاثنين، جولة أفريقية تشمل أربع دول، وتهدف إلى تعزيز حوار الأديان، وقيم التسامح، والتعايش الديني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:51

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

دعا الرئيس الجزائري، خلال لقائه بابا الفاتيكان، بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا البابا ليو الرابع عشر لدى وصوله إلى الجزائر في بداية جولة أفريقية (رويترز)

البابا ليو يبدأ زيارة تاريخية للجزائر في مستهل جولة أفريقية

تستعد الجزائر لاستقبال ليو الرابع عشر اليوم (الاثنين) في زيارة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا جلسة المصادقة على قانون «تجريم الاستعمار» بمجلس الأمة الجزائري (البرلمان)

البرلمان الجزائري يقر قانون «تجريم الاستعمار الفرنسي» المعدَّل

في إجراء تشريعي حاسم، صادق «مجلس الأمة» الجزائري، الأحد، بصفة نهائية، على «مشروع قانون تجريم الاستعمار»، وذلك عقب جولات ماراثونية من النقاشات المستفيضة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا اجتماع قيادة حركة «مجتمع السلم» الإسلامية في إطار الاستعدادات للانتخابات (إعلام حزبي)

الجزائر: استنفار حزبي مبكر لخوض الاستحقاقات التشريعية

شهدت الساحة السياسية في الجزائر، نهاية الأسبوع الحالي، حراكاً حزبياً لافتاً يعكس حالة الاستنفار المبكر استعداداً للاستحقاقات التشريعية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

مسؤول أممي: 70 % من سكان السودان باتوا يعيشون تحت خط الفقر جراء الحرب

واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
TT

مسؤول أممي: 70 % من سكان السودان باتوا يعيشون تحت خط الفقر جراء الحرب

واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)

تضاعفت معدلات الفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، بحيث بات 70 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر، حسب ما ذكره الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، لوكا ريندا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ريندا: «بالنظر إلى الوضع قبل الحرب... نجد أن معدلات الفقر تضاعفت فعلياً. قبل الحرب، كان يعيش نحو 38 في المائة من السكان تحت خط الفقر، أما الآن فنُقدّر أن النسبة بلغت نحو 70في المائة».

وأضاف أن واحداً من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم.

وقبل أيام، وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، مشيراً إلى أن أكثر من 19 مليون شخص من أصل نحو 45 مليون نسمة يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الاقتصادية والإنسانية. وأعلن في المقابل إعادة تشغيل مكتبه القطري في العاصمة السودانية، بعد أن ظلّ يعمل في بورتسودان منذ اندلاع الحرب، وذلك تمهيداً لعودة واسعة للأمم المتحدة إلى العاصمة الخرطوم.


بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

 البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
TT

بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

 البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)

بدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، أمس، جولة أفريقية تهدف إلى تعزيز حوار الأديان وقيم التسامح والتعايش السلمي، استهلها من الجزائر برسائل تدعو للسلام ونبذ العنف. وكان الرئيس عبد المجيد تبون في استقبال البابا في مطار العاصمة بمستهل جولته التي تشمل أيضاً الكاميرون، وأنغولا، وغينيا الاستوائية.

وفي «مقام الشهيد» بأعالي العاصمة، ترحم البابا على أرواح شهداء ثورة التحرير، وقال: «في النهاية، سينتصر العدل على الظلم، ولن تكون للعنف، رغم ما يبدو، الكلمة الأخيرة». ثم توجه إلى مقر الرئاسة، حيث أجرى محادثات مع الرئيس تبون الذي قال: «في وقتٍ تعصف فيه الحروب بأمن واستقرار مناطق عديدة، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، نجد في قداستكم صوتاً شجاعاً ومرافعاً وفياً عن السلام}.


أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
TT

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش، بينما تبدأ هذه الامتحانات في المناطق الخاضعة لهيمنة «قوات الدعم السريع» في يونيو (حزيران).

ويبلغ عدد الطلاب المشاركين في امتحانات الاثنين 564 ألف طالب وطالبة، موزعين على 3333 مركزاً داخل السودان وخارجه؛ منهم 156 ألفاً في ولاية الخرطوم.

ومع تعثر جلوس نحو 280 ألف طالب وطالبة لامتحانات الشهادة الثانوية في ولايات دارفور الخمس وأجزاء من كردفان التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، تعهدت وزارة التربية والتعليم بتنظيم امتحانات بديلة في 13 مايو (أيار) المقبل للطلاب الذين لم يتمكنوا من أداء الامتحانات الحالية.

وزير التربية والتعليم السوداني يقرع جرس بدء امتحانات الشهادة الثانوية (الشرق الأوسط)

وشهد حاكم الخرطوم أحمد عثمان حمزة، يرافقه وزير التعليم و التربية الوطنية التهامي الزين حجر، انطلاق الجلسة الأولى للامتحانات بمدرسة بحري الحكومية القديمة الثانوية بنات.

وقال حمزة إن التنسيق المحكم بين السلطات المحلية في الولاية والأجهزة الأمنية أتاح إجراء الامتحانات في وقتها، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من طلاب دارفور الذين نزحوا إلى العاصمة الخرطوم تمكنوا من الجلوس للامتحانات.

وقال التهامي إن من بين الطلاب الممتحنين 60 ألفاً خارج السودان في 14 دولة، تم توزيعهم على 74 مركزاً. وعّد أن زيادة عدد الطلاب الممتحنين هذا العام بنحو 300 ألف مؤشر على استقرار العملية التعليمية وعودة الحياة إلى طبيعتها بعد الحرب.

مديرة مدرسة بحري الحكومية للبنات قبل بدء الجلسة الأولى للامتحانات (الشرق الأوسط)

من جانبه أكد الناطق باسم الشرطة السودانية فتح الرحمن التوم لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم وضع خطة محكمة لتأمين امتحانات الشهادة الثانوية في جميع مراحلها، مشيراً إلى أن الشرطة عقدت اجتماعات متواصلة خلال الفترة الماضية مع الجهات ذات الصلة لعقد الامتحانات في أوضاع مستقرة وآمنة.

وفي وقت سابق، قالت وزارة التربية والتعليم، في بيان صحافي، إن طلاب ولايات دارفور يحظون بالاهتمام، حيث تم تسجيلهم وتمكينهم من الجلوس للامتحانات، مع تكوين لجنة إشرافية اتحادية لمتابعة أوضاعهم وتقديم الخدمات لهم، خصوصاً في الولايات المستضيفة مثل الشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض.