قمة ساخنة بين السنغال والكاميرون... ومواجهة ثأرية لغينيا أمام غامبيا

دور الـ16 يداعب الرأس الأخضر وموزمبيق بعد البداية الرائعة للمنتخبين

كشَّر المنتخب السنغالي عن أنيابه مبكراً بعدما حقق انتصاراً كبيراً (3 - صفر) على منتخب غامبيا في الجولة الأولى (أ.ف.ب)
كشَّر المنتخب السنغالي عن أنيابه مبكراً بعدما حقق انتصاراً كبيراً (3 - صفر) على منتخب غامبيا في الجولة الأولى (أ.ف.ب)
TT

قمة ساخنة بين السنغال والكاميرون... ومواجهة ثأرية لغينيا أمام غامبيا

كشَّر المنتخب السنغالي عن أنيابه مبكراً بعدما حقق انتصاراً كبيراً (3 - صفر) على منتخب غامبيا في الجولة الأولى (أ.ف.ب)
كشَّر المنتخب السنغالي عن أنيابه مبكراً بعدما حقق انتصاراً كبيراً (3 - صفر) على منتخب غامبيا في الجولة الأولى (أ.ف.ب)

تشهد المجموعة الثالثة من مرحلة المجموعات لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2023، مواجهة أشبه بالنهائي المبكر بين منتخبي السنغال والكاميرون (الجمعة). وتقام المباراة المرتقبة بين المنتخبين، اللذين كانا ضمن 5 منتخبات مثلت القارة السمراء في نهائيات كأس العالم الأخيرة بقطر عام 2022، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة، التي تشهد أيضاً لقاءً آخر بين منتخبي غينيا وغامبيا في اليوم نفسه.

ويتصدر منتخب السنغال حامل اللقب ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، متفوقاً بفارق نقطتين على أقرب ملاحقيه منتخبي الكاميرون وغينيا، بينما يقبع المنتخب الغامبي في ذيل الترتيب بلا رصيد من النقاط. وكشّر المنتخب السنغالي، الذي توّج باللقب لأول مرة بنسخة أمم أفريقيا 2021 بالكاميرون، عن أنيابه مبكراً في النسخة الحالية، بعدما حقق انتصاراً كبيراً 3 - صفر على منتخب غامبيا في الجولة الأولى للمجموعة، يوم الاثنين الماضي، ليوجه رسالة شديدة اللهجة لباقي منتخبات البطولة عن قدومه للمنافسة بقوة على كأس المسابقة.

ورغم الفوز الكبير الذي حققه المنتخب الملقب بأسود التيرانغا، فإنه جاء بأقل مجهود في ظل رغبة نجومه في عدم الإفراط ببذل الجهد؛ تحسباً للمواجهات الصعبة المقبلة التي تنتظر الفريق في لقاءاته المقبلة بالبطولة. وخطف اللاعب الصاعد لامين كامارا (20 عاماً) الأنظار إليه في اللقاء، بعدما سجل هدفين للمنتخب السنغالي، ليتوج بجائزة رجل المباراة عن جدارة، لا سيما وأنه اللاعب الوحيد الذي أحرز ثنائية في الجولة الأولى من دور المجموعات، ليتصدر ترتيب هدافي النسخة الحالية لـ«أمم أفريقيا» حتى الآن. وقال لاعب نادي ميتز الفرنسي في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «سعيد بتسجيلي هدفين في اللقاء، ينبغي أن أحافظ على تركيزي الآن في بقية المباريات، وما الذي يمنعني من تسجيل أهداف أخرى مستقبلاً». وأضاف كامارا: «إنني مسرور للمشاركة مع المنتخب السنغالي الأول رفقة لاعبين كبار مثل ساديو ماني وآخرين، هؤلاء اللاعبون هم من ساعدوني من أجل التألق».

ريغوبير سونغ المدير الفني للمنتخب الكاميروني (أ.ف.ب)

من جانبه، أشاد أليو سيسيه، مدرب منتخب السنغال، بالمستوى المميز لكامارا، الذي أصبحت جماهير الفريق تعول عليه كثيراً للمضي قدماً في البطولة. وتحدث سيسيه عن كامارا قائلاً: «إنه لاعب شاب وحان وقته، سجل هدفين أمام غامبيا، وقدم أداء مميزا، اللاعبون الشباب يجب أن نتركهم يطورون أنفسهم».

في المقابل، ظهر منتخب الكاميرون، الذي حصل على البطولة أعوام 1984 و1988 و2000 و2002 و2017، بشكل باهت للغاية في مباراته الأولى بالمسابقة، وتعادل 1/ 1 مع منتخب غينيا في الجولة الأولى، يوم الاثنين الماضي. وواجه المنتخب الكاميروني، الذي مُنيت شباكه بهدف مبكر في الدقيقة العاشرة من عمر اللقاء عن طريق محمد بايو، صعوبة بالغة في تفادي الخسارة أمام المنتخب الغيني، الذي لعب بعشرة لاعبين مع نهاية الشوط الأول عقب طرد أحد لاعبيه، ليدرك التعادل الذي جاء بشق الأنفس بواسطة لاعبه فرانك ماغري.

ويأتي هذا التعادل المخيب في وقت كثرت فيه التكهنات بشأن وجود خلافات بين النجم الكاميروني السابق صامويل إيتو، الذي يتولى رئاسة اتحاد كرة القدم في بلاده حالياً، وريغوبير سونغ، زميله السابق في منتخب الأسود غير المروضة، الذي يتولى منصب المدير الفني للفريق الآن. وشدد الاتحاد الكاميرونى لكرة القدم على أنه «لم تحدث أي مشادة بين المدرب ريغوبير سونغ ورئيس الاتحاد، ولم يحدث أي استبعاد للموظفين في الاتحاد، خلافاً للادعاءات المتداولة».

ويدرك لاعبو الكاميرون أن الفرصة ستكون مواتية أمامهم لمصالحة جماهيرهم الغاضبة حال الفوز على السنغال، والتقدم خطوة مهمة نحو الصعود للأدوار الإقصائية. ويتأهل متصدر ووصيف المجموعة لدور الـ16، بينما يتعيّن على صاحب المركز الثالث الانتظار لمعرفة ما إذا كان سيتواجد ضمن أفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الست بالدور الأول، الصاعدة لمرحلة خروج المغلوب في البطولة من عدمه.

وتعد هذه هي المواجهة الخامسة بين المنتخبين في «أمم أفريقيا»، حيث بدأت اللقاءات بينهما في نسخة المسابقة عام 1990 بالجزائر، وانتهت بفوز السنغال 2 - صفر، قبل أن يرد المنتخب الكاميروني الدين سريعا ويفوز على منافسه 1 - صفر بدور الثمانية في النسخة التالية التي استضافتها الملاعب السنغالية عام 1992. وكانت المواجهة الثالثة بينهما في «أمم أفريقيا» هي الأشهر بين المنتخبين، عندما التقيا في المباراة النهائية لنسخة المسابقة عام 2002 بمالي، وشهدت فوز الكاميرون 3 - 2 بركلات الترجيح؛ لتظفر باللقب للمرة الرابعة في تاريخها آنذاك. وشهدت المباراة مشاركة سونغ وسيسيه في المباراة، حيث أهدر المدافع الكاميروني ركلة ترجيح لبلاده، لكن لحسن حظه أضاع سيسيه ركلة الترجيح التالية للسنغال ليهدي الكاميرونيين اللقب القاري الرابع في تاريخهم. أما المباراة الأخيرة بينهما في البطولة، فكانت بدور الثمانية في نسخة 2017 بالغابون، حينما فازت الكاميرون 5 - 4 بركلات الترجيح أيضاً عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، لتواصل حملتها الناجحة في البطولة آنذاك وتتوّج باللقب للمرة الخامسة.

وفي اللقاء الآخر بالمجموعة، يخوض منتخبا غينيا وغامبيا المواجهة تحت شعار «لا بديل عن الفوز» من أجل إنعاش حظوظهما في الصعود للدور المقبل، خاصة بعدما عجزا عن الانتصار في الجولة الافتتاحية. ورغم اللقاءات الكثيرة التي جرت بين المنتخبين الغامبي والغيني خلال كأس «أميلكار كابرال» الذي يشهد مشاركة منتخبات غرب أفريقيا، فإن هذه هي المواجهة الثانية فقط بينهما في «أمم أفريقيا». والتقى المنتخبان في دور الـ16 بالنسخة الماضية في المسابقة، حيث حسم منتخب غامبيا المواجهة لمصلحته عقب فوزه 1 - صفر، ليبلغ دور الثمانية في مشاركته الأولى بالبطولة في ذلك الوقت، قبل أن يودعها على يد المنتخب الكاميروني.

أوكي لاعب موزمبيق هز الشباك المصرية... فهل يفعلها عندما يواجه الرأس الأخضر؟ (إ.ب.أ)

الرأس الأخضر للتأهل

وفي المجموعة الثانية، تلعب الرأس الأخضر (3 نقاط) مع موزمبيق (نقطة) وعينها على الفوز لضمان تأهلها حسابياً. وخلافاً للتوقعات، تصدّرت الرأس الأخضر المجموعة الثانية بعد فوزها في الوقت القاتل على غانا، حاملة اللقب أربع مرات، 2-1، بعد مباراة شهدت ندية كبيرة بين الفريقين رغم الفارق الفني والتاريخي الشاسع بينهما. ويعزّز من طموح الرأس الأخضر بمواجهة موزمبيق، حقيقة أنها خسرت مباراة واحدة فقط من أصل عشر في مرحلة المجموعات (3 انتصارات و6 تعادلات). وتمني الرأس الأخضر التي تخوض البطولة للمرة الرابعة (2013-2015-2021)، النفس بالفوز لضمان الصعود للدور الثاني مجدداً بعد 2013 و2021.

لكنّ أحلام «القروش الزرقاء» تصطدم بآمال موزمبيق المعروفة باسم «أفاعي المامبا» التي كانت على بعد ثوان قليلة من تحقيق أول فوز لها على الإطلاق بالنهائيات، قبل أنّ يتعادل لمصر محمد صلاح عبر ضربة جزاء في الرمق الأخير (2-2). وتأمل موزمبيق أنّ يواصل لاعب ناسيونال البرتغالي ويتنس كويمبو، الذي سجّل في مصر برأسية قوية، تألقه.

وربما يحجز منتخب الرأس الأخضر صعوده لدور الـ16 رسمياً عن طريق التواجد في مركز الصدارة أو الوصافة، حال فوزه على موزمبيق، دون انتظار نتيجة مباراته مع مصر في الجولة الأخيرة بالمجموعة يوم الاثنين المقبل. وشدد بوبيستا، مدرب منتخب الرأس الأخضر، على أن فريقه يتطلع للوصول إلى أبعد مدى في نسخة أمم أفريقيا الحالية، حيث صرح للموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عقب الفوز على غانا: «احترم الأولاد التعليمات، طلبت منهم الاستمرار في التركيز على الهدف، وخاصة التحلي بالصبر. كل شيء حدث كما خططنا».

في المقابل، يدرك لاعبو منتخب موزمبيق أن الحصول على النقاط الثلاث، سيجعلهم قريبين للغاية من الصعود لمرحلة خروج المغلوب للمرة الأولى في تاريخ الفريق، الذي يشارك للمرة الخامسة بـ«أمم أفريقيا»، حتى لو عن طريق التواجد ضمن أفضل ثوالث. وأبدى كوندي شيكينيو، المدير الفني لمنتخب موزمبيق، حزنه الشديد لضياع الفوز على مصر في الثواني الأخيرة، حيث صرح في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «أعتقد أن لدينا عملاً كبيراً يتعين علينا القيام به لإصلاح الأخطاء التي وقعنا فيها، خاصة بعد استقبال هدف التعادل في اللحظات الأخيرة».

وأوضح: «عندما سجلنا هدف التعادل ثم تقدمنا في النتيجة لم أستطع الجلوس، كان ينبغي عليّ أن أعطي الإرشادات الصحيحة».



سلطات الهجرة الأميركية فتشت هاتف مهاجم العراق أيمن حسين… ورفضت دخول مصور «المنتخب»

مهاجم العراق أيمن حسين (رويترز)
مهاجم العراق أيمن حسين (رويترز)
TT

سلطات الهجرة الأميركية فتشت هاتف مهاجم العراق أيمن حسين… ورفضت دخول مصور «المنتخب»

مهاجم العراق أيمن حسين (رويترز)
مهاجم العراق أيمن حسين (رويترز)

تعرض مهاجم المنتخب العراقي أيمن حسين لتحقيق مطول من قبل سلطات الهجرة الأميركية عقب وصوله إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم 2026، في واقعة أثارت اهتماماً واسعاً قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة وذلك بحسب شبكة The Athletic.

ووفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» عن مصدر يعمل في اللجنة الأولمبية العراقية وله صلات وثيقة بالمنتخب الوطني، فقد احتُجز حسين، نائب قائد المنتخب وأحد أبرز نجومه، لمدة قاربت سبع ساعات في مطار أوهير الدولي بمدينة شيكاغو بعد وصوله برفقة زملائه وأعضاء الجهازين الفني والإداري. وأفاد المصدر بأن اللاعب خضع لاستجواب من قبل المسؤولين الأميركيين، كما تم تفتيش هاتفه المحمول قبل السماح له بدخول البلاد.

وفي المقابل، لم يحظَ مصور المنتخب العراقي بالمعاملة نفسها، إذ تم رفض دخوله إلى الولايات المتحدة بعد ساعات طويلة من التحقيق والتدقيق الأمني، بحسب المصدر ذاته.

من جهتها، أوضحت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن بعثة العراق وصلت إلى شيكاغو قادمة من دبي يوم 5 يونيو، وأن شخصين من المسافرين خضعا لما وصفته بـ«التفتيش الإضافي»، وهو إجراء روتيني يُستخدم عندما يحتاج الضباط إلى التحقق من معلومات إضافية أو تحديد أهلية الدخول إلى البلاد. وأضافت أن أحد الشخصين سُمح له بالدخول، بينما تقرر منع الآخر، وهو مصور وليس لاعباً، بسبب مخاوف تتعلق بإجراءات التدقيق الأمني.

وأكدت الهيئة أن جميع المسافرين إلى الولايات المتحدة، بمن فيهم اللاعبون والمدربون وأفراد الأجهزة المساندة، يخضعون لإجراءات الفحص والتدقيق، وأن قرارات السماح بالدخول أو رفضه تُتخذ بشكل فردي استناداً إلى المعلومات الأمنية والقانونية والهجرية المتوافرة وقت الوصول.

ويُعد أيمن حسين أحد أهم عناصر المنتخب العراقي، إذ سجل الهدف الذي منح بلاده بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 40 عاماً. ويقود اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً خط هجوم العراق الذي يستعد لخوض غمار البطولة ضمن المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج.

وسيلعب المنتخب العراقي مباراة ودية أخيرة أمام منتخب فنزويلا في ولاية إلينوي، قبل أن يفتتح مشواره في كأس العالم بمواجهة النرويج يوم 16 يونيو في مدينة فوكسبورو بولاية ماساتشوستس.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تتزايد فيه النقاشات حول إجراءات التأشيرات والتفتيش الأمني المرتبطة بكأس العالم 2026، إذ شهدت الأيام الأخيرة شكاوى مماثلة من بعض الوفود والإعلاميين القادمين إلى البطولة.


فولف: أنتونيلي المذهل «أمير موناكو الجديد»

الإيطالي كيمي أنتونيلي بطل موناكو متصدر بطولة العالم (أ.ف.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي بطل موناكو متصدر بطولة العالم (أ.ف.ب)
TT

فولف: أنتونيلي المذهل «أمير موناكو الجديد»

الإيطالي كيمي أنتونيلي بطل موناكو متصدر بطولة العالم (أ.ف.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي بطل موناكو متصدر بطولة العالم (أ.ف.ب)

كان الإيطالي كيمي أنتونيلي متفوقا بدرجة كبيرة على جميع السائقين الآخرين في سباق جائزة موناكو الكبرى الأحد مما دفع رئيس فريق مرسيدس توتو فولف إلى أن يطلب منه إبطاء وتيرته.

وقدم أنتونيلي، البالغ من العمر 19 عاما، عرضا استثنائيا جمع بين السرعة والدقة، ليصبح أصغر فائز سنا في تاريخ سباق موناكو، محافظا على هدوئه رغم الفوضى التي شهدتها المراحل الختامية بعد دخول سيارتي الأمان ورفع العلم الأحمر.

وقال فولف عن «أمير موناكو الجديد» إن «ما يقدمه أمر لا يصدق. بفضل سيطرته على السباق، كان أحيانا أسرع بفارق 1.5 ثانية من أي سائق آخر».

وأضاف: «ثم يعيد الانطلاق ويوسع الفارق مجددا، إنه أمر مذهل حقا. في البداية جاءت التعليمات من مهندس السباق بونو (بيتر بونينجتون)، ثم مني أيضا. قلت له: عليك أن تخبره أن لديه أفضلية تصل إلى نصف دقيقة. ومع ذلك، واصل تسجيل تلك الأزمنة، فقلنا: ربما هذا هو إيقاعه الطبيعي».

وبدا فوز أنتونيلي الخامس على التوالي محسوما إلى حد كبير خلال معظم مجريات السباق، حيث قدم استعراضا لافتا في أرجاء الإمارة الفاخرة، مسجلا أسرع لفة تلو أخرى. وانطلق من المركز الأول، وسرعان ما بنى تقدما مريحا دون أن يضغط إلى الحد الأقصى، وظل متقدما بأكثر من 20 ثانية عندما دخلت سيارة الأمان في اللفة 60 عقب حادث لانس سترول، سائق أستون مارتن، في المنعطف الأخير. وبعد اصطدام شارل لوكلير، سائق فيراري، بالحواجز في الموقع ذاته عند استئناف السباق، رُفع العلم الأحمر لإصلاح الحلبة المتضررة، ليجد أنتونيلي نفسه مضطرا لإعادة كل شيء من جديد في سباق قصير من ثماني لفات. ومع اصطفاف بطل العالم سبع مرات والفائز ثلاث مرات في موناكو لويس هاميلتون إلى جانبه على شبكة الانطلاق المعاد تشكيلها، كان من الممكن أن يتسلل التوتر إليه. لكنه كان مثاليا مرة أخرى، وحقق الفوز بفارق 6.271 ثانية.

وقال أنتونيلي، الذي أنهى سباق موناكو في المركز الأخير قبل 12 شهرا «أحاول احتواء الضغط قدر الإمكان، لأنني لا أريد أن يدمرني كما حدث معي الموسم الماضي في أوروبا».

وأضاف «بالتأكيد كان اختبارا جيدا اليوم، لأنه مع رفع العلم الأحمر — ولن أخفي ذلك — شعرت ببعض الانزعاج، لأن إعادة ضبط الذهن للانطلاق مجددا لم تكن سهلة. لكنه كان اختبارا مهما من هذه الناحية، وأنا سعيد لأنني نجحت في تجاوزه».

وكان هاميلتون، السائق السابق لمرسيدس، أصغر فائز سنا في موناكو بعد تتويجه عام 2008 عن عمر 23 عاما، إلا أن الرقم القياسي انتقل الآن إلى أنتونيلي، البالغ من العمر 19 عاما. وقال هاميلتون «يجب أن أبدأ بتهنئة كيمي وفريق مرسيدس. عائلتي السابقة، لقد فعلوها مرة أخرى". وأضاف "لقد صنعوا سيارة مذهلة، وكيمي يقدم أداء رائعا باستمرار، سباقا بعد آخر».


«إن بي إيه": الضغط يتزايد مع عودة نيكس لاستضافة ثالث مباريات النهائي

صراع نيكس وسبيرز يتجدد في نيويورك (أ.ب)
صراع نيكس وسبيرز يتجدد في نيويورك (أ.ب)
TT

«إن بي إيه": الضغط يتزايد مع عودة نيكس لاستضافة ثالث مباريات النهائي

صراع نيكس وسبيرز يتجدد في نيويورك (أ.ب)
صراع نيكس وسبيرز يتجدد في نيويورك (أ.ب)

يتطلع نيويورك نيكس بشدة إلى إسعاد جماهيره عندما يستضيف ملعب ماديسون سكوير غاردن أول مباراة له في سلسلة نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين منذ 27 عاما الاثنين فيما بدأ عشاق الفريق يمنون النفس بإنهاء صيام طويل عن الألقاب. وخالف نيكس التوقعات بتقدمه 2-صفر خارج ملعبه في سلسلة النهائي التي تحسم على أساس الأفضل في سبع مباريات أمام سان أنطونيو سبيرز المرشح الأبرز، ليواصل مشواره الاستثنائي في الأدوار الإقصائية وهو يسعى للتتويج بأول لقب منذ عام 1973.

وقال كارل-أنتوني تاونز، الذي شارك ست مرات في مباراة كل النجوم وتمكن من التفوق على النجم الفرنسي العملاق فيكتور ويمبانياما في مواجهة لافتة بين نجوم الدوري: «علينا أن نقاتل من أجل هؤلاء المشجعين. لقد استحقوا أن تقام مباريات النهائي هنا».

ويحظى ملعب ماديسون سكوير جاردن الذي يصفه البعض «أشهر ملعب في العالم»، بمكانة أسطورية في الثقافة الشعبية الأمريكية، إذ استضاف أحداثا تاريخية مثل «نزال القرن» بين محمد علي وجو فريزر، وأداء مارلين مونرو الشهير لأغنية «عيد ميلاد سعيد» للرئيس جون كينيدي. ورغم تاريخه العريق، لم يحتضن هذا الملعب أي مباراة في نهائيات دوري السلة الأميركي منذ عام 1999، عندما تغلب سبيرز على نيكس، فيما ظل مشاهير الصف الأول، من المخرج سبايك لي إلى الممثل بن ستيلر، يتابعون من مقاعد "صف المشاهير" سنوات طويلة من الأحلام المؤجلة. وقال المدرب مايك براون مبتسما، بعدما تحدث عن لقائه بالممثل بن ستيلر «صافحته وعانقته»، مضيفا أنه تذكر أول تجربة له داخل هذا الصرح العريق. وقال: «لم أصدق أنني سأدرب هنا. رؤية عائلتي والنجوم من حولي تجعل المكان مختلفا عن أي صالة أخرى».

وكانت الأجواء مشحونة بالحماس الأحد، في وقت استعدت فيه الشرطة المحلية والخدمة السرية وأمن الملعب لاحتمال حضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب المباراة الثالثة. وأدى حضور ترمب لنهائي أميركا المفتوحة للتنس العام الماضي إلى بقاء الآلاف خارج البوابات بسبب الإجراءات الأمنية المشددة، ما دفع السلطات إلى مطالبة الجماهير التي دفعت مبالغ كبيرة لحضور المباراة بالوصول قبل ساعتين على الأقل.

كما أعلنت شرطة نيويورك حظر إقامة تجمعات مشاهدة خارج الملعب، ما أثار استياء المشجعين بعد حضور نحو 6500 شخص لمتابعة فوز نيكس في المباراة الثانية (105-104) عبر شاشات خارجية مساء الجمعة الماضي.

من جانب آخر، شبه ويمبانياما الأجواء الإعلامية الصاخبة في نيويورك بما عاشه في أولمبياد باريس قبل عامين، لكنه أكد قدرته على التعامل مع الضغوط، قائلا: «تعلمت على مر السنوات كيف أعزل نفسي عن الضجيج... وهذا ليس مشكلة».