أسئلة وأجوبة حول العقاقير الجديدة لمكافحة السمنة

نتائج مذهلة لخفض الوزن وتحذيرات من تكاليفها الباهظة وغش منتجاتها

أسئلة وأجوبة حول العقاقير الجديدة لمكافحة السمنة
TT

أسئلة وأجوبة حول العقاقير الجديدة لمكافحة السمنة

أسئلة وأجوبة حول العقاقير الجديدة لمكافحة السمنة

لا تزال مجموعة ضخمة من الأدوية المضادة للسمنة تتصدر العناوين الرئيسية، وتهيمن على منشورات وسائل التواصل الاجتماعي. ويقف وراء ذلك الكثير من الأسباب الوجيهة، وليس فقط أن العام الجديد يزيد من عزمنا على التخلص من الوزن الزائد.

عقاقير مكافحة للسمنة

وتدعم مجموعة العقاقير المكافحة للسمنة - سيماغلوتايد semaglutide (ويغوفي Wegovy)، وليراغلوتايد liraglutide (ساكسيندا Saxenda)، وتيرزباتيد tirzepatide (زيبوند Zepbound) – دراسات علمية وشهادات مذهلة من أشخاص فقدوا ما يصل إلى 20 في المائة من وزن أجسامهم.

بالتأكيد، هذا أمر رائع، لكن يبقى للقصة جانب آخر؛ وذلك لأن ثمة تساؤلات كبرى لا تزال تدور حول هذه العقاقير، بينما تأتي بعض الإجابات معقدة.

• ما هي هذه العقاقير؟ بوجه عام، تنتمي العقاقير المضادة للسمنة التي أجازتها إدارة الغذاء والدواء حديثاً إلى فئة يطلق عليها «ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون» (جي إل بي ـ1) GLP-1 receptor agonists. وتحاكي هذه العقاقير هرموناً (هو الببتيد الشبيه بالغلوكاجون1)، الذي يساعد الجسد على إبطاء وتيرة إفراغ المعدة، والسيطرة على مستويات السكر في الدم، وتثبيط الشهية ـ وهو مزيج يؤدي إلى فقدان الوزن.

ويحاكي أحد العقاقير، «زيبوند»، «جي إل بي ـ 1»، كما يحاكي هرموناً يسمى الببتيد المطلق للأنسولين المعتمد على الغلوكوز lucose-dependent insulinotropic polypeptide (GIP)، والذي يعتقد أنه يعزز تأثيرات «جي إل بي ـ 1».

في هذا الصدد، شرحت الدكتورة كارولين أبوفيان، المتخصصة في طب السمنة ومديرة مركز إدارة الوزن والصحة بمستشفى بريغهام آند ويمينز التابع لجامعة هارفارد: «يقول الكثيرون إن هذه العقاقير المضادة للسمنة غيرت حياتهم».

بجانب ما سبق، تقلل هذه العقاقير بشكل كبير من خطر الوفاة لأسباب مرتبطة بالقلب لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة، وكذلك أمراض القلب (أو أمراض القلب والسكري معاً، حسب الدواء). علاوة على ذلك، تعزز هذه العقاقير القدرة على ممارسة الرياضة وترفع مستوى نوعية الحياة. وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة أبوفيان: «قد تؤثر العقاقير كذلك على مركز المكافأة في الدماغ، الجزء الذي يمكّنك من تناول كعكة الشوكولاتة رغم شعورك بالشبع. ويبدو أن هذه الأدوية تثبط استجابة المكافأة، والتي قد تقلل كذلك من سلوكيات الإدمان، مثل الرغبة الشديدة في تناول الكحول والسكر والنيكوتين».

• أليست هذه عقاقير لمرض السكري؟ جدير بالذكر هنا، أن العقاقير الثلاثة المضادة للسمنة نالت موافقة إدارة الغذاء والدواء بداية الأمر لعلاج السكري فقط، تحت الأسماء التجارية التالية: «أوزمبك Ozempic» و«فيكتوزا Victoza» و«مونجارو Mounjaro».

ومع ذلك، لاحظ الأشخاص الذين تناولوا هذه العقاقير أنهم فقدوا الكثير من أوزان أجسامهم. وجاءت دراسات لاحقة لتؤكد بالفعل على هذا التأثير؛ ما دعا إدارة الغذاء والدواء نهاية الأمر إلى إجازتها بوصفها عقاقير لإنقاص الوزن، تحت أسماء تجارية جديدة: «ويغوفي» و«ساكسيندا» و«زيبوند». وحال استخدامها بغرض مكافحة الوزن الزائد أو السمنة، عادة ما يجري وصف هذه العقاقير بجرعات أعلى عن نظيراتها التي يجري وصفها لعلاج السكري.

وثمة عقاقير «جي إل بي ـ 1» أخرى أقدم معتمدة لعلاج السكري، مثل دولاغلوتايد (تروليسيتي)، لكن تأثيرها على الوزن أقل فاعلية.

• كيف يجري تناول هذه العقاقير؟ تأتي معظم هذه الأدوية الجديدة على شكل حقن تعطيها لنفسك على نحو يومي أو أسبوعي. ويمكن حملها داخل قلم حاقن، الذي تحقن به جسمك عند منطقة البطن أو الفخذ.

كما تتاح في صورة أقراص، مثل سيماغلوتيد (ريبلسس Rybelsus). بيد أنه ينبغي الانتباه هنا إلى أن هذا الدواء نال موافقة إدارة الغذاء والدواء لاستخدامه في علاج السكري، لكن الإدارة لم تجيزه بعد لإنقاص الوزن.

بجانب ذلك، ثمة تركيبات أخرى من الأقراص يجري اختبارها في الوقت الحاضر.

الآثار الجانبية

• ما الآثار الجانبية؟ تحمل كل من تركيبات مكافحة السمنة والسكري آثاراً جانبية محتملة. وتتضمن الأعراض الشائعة الشعور بالتعب، والغثيان، والقيء، أو الإمساك. وهنا، أوضحت الدكتورة أبوفيان، أن هذه الأعراض عادة ما تختفي في غضون بضعة أسابيع.

وفي حالات نادرة، قد تسبب العقاقير انسداداً في الأمعاء الدقيقة، أو شلل المعدة، أو التهاب البنكرياس.

في هذا السياق، ذكرت الدكتورة أبوفيان: «في حدود علمي، لا تدوم الآثار الجانبية، وإنما تختفي إذا توقفت عن تناول العقاقير، لكن التأثيرات طويلة المدى لتناول العقاقير الأحدث غير معروفة بعد».

• من المرشح لتناول هذه العقاقير؟ تجري الموافقة على تناول هذه العقاقير بغرض إنقاص الوزن فقط لدى الأشخاص الذين جرى تشخيص إصابتهم بالسمنة (مؤشر كتلة الجسم 30 أو أكثر) أو نطاق أعلى من الوزن الزائد (مؤشر كتلة الجسم من 27 إلى 29.9)، من الذين يعانون مشكلة طبية تتعلق بالوزن الزائد، مثل ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول. إلا أنه بطبيعة الحال، فإن هذا لم يمنع بعض الأشخاص الذين لا تنطبق عليهم هذه المعايير من تناولها.

ولأن هذه العقاقير جديدة وقوية، وتخضع لدراسة مكثفة، من المتوقع أن تتغير التوصيات بخصوص من ينبغي له أن يستخدمها خلال السنوات المقبلة. ومن المحتمل أن يحدد الباحثون فئات جديدة من الأشخاص الذين قد يستفيدون من هذه العقاقير - أو على العكس من ذلك، الأشخاص الذين قد يكونون أكثر عرضة لخطر التضرر من الآثار الجانبية لها.

• إلى متى ينبغي تناول هذه العقاقير؟ لا يعدّ تناول أحد عقاقير «جي إل بي ـ 1» الجديدة من الحلول قصيرة الأجل، فبمجرد شروعك في تناوله، يجب أن تستمر في ذلك لأجل غير مسمى كي تضمن الاستمرار في جني الفوائد المرتبطة بالدواء. وينبغي الانتباه إلى أنه حال توقفك عن تناول هذه العقاقير، ستعاود اكتساب الوزن.

في هذا الإطار، نبهت الدكتورة أبوفيان إلى أن: «الوزن الزائد والسمنة، مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، اثنتان من الحالات الخطيرة التي تتطلب في الغالب علاجاً مستمراً، قد يصل إلى مدى الحياة. وهنا، لا توجد علاجات يكفي تناولها مرة واحدة فحسب».

تساعد على إبطاء وتيرة إفراغ المعدة والسيطرة على السكر في الدم وتثبيط الشهية

التكاليف والتغطية

• ما هي تكلفة العقاقير. بطبيعة الحال، لا تأتي النتائج المذهلة بثمن بخس. تتراوح تكلفة العقاقير الجديد ما بين نحو 900 دولار و1600 دولار شهرياً. وعليك ألا تنتظر من التأمين تغطيتها بأكملها. من جهته، لا يغطي برنامج «ميديكير» الأميركية الأدوية المكافحة للسمنة، علاوة على أن تغطيته أدوية مرض السكري جزئية في أفضل الأحوال، حسب خطة التأمين الخاصة بك.

من ناحية أخرى، غالباً ما يتولى التأمين الخاص سداد ثمن أدوية علاج مرض السكري، طالما أنك جربت علاجات أخرى لمرض السكري دون نجاح. في هذا الصدد، أوضحت الدكتورة أبوفيان أن نحو 20 في المائة إلى 30 في المائة فقط من شركات التأمين الخاصة تغطي في الوقت الراهن التركيبات المضادة للسمنة.

تقدم بعض الشركات المصنعة لعقاقير «جي إل بي ـ 1» كوبونات تحمل خصومات كبيرة، إلا أن الكثير من الصيدليات لا تقبلها. وعليك الحذر من الإصدارات الموفرة التي يجري الترويج لها في الإعلانات عبر الإنترنت وغيرها.

عن ذلك الأمر، حذرت الدكتورة أبوفيان من أن هذه الأدوية المركبة يجري استيرادها من بلاد أخرى، دون إشراف من جانب إدارة الغذاء والدواء، وليس هناك ما يضمن محتوياتها.

• هل هذه العقاقير متاحة؟ ما يزيد الطين بلة أن الارتفاع المحموم في شعبية هذه الأدوية أدى اليوم إلى نقصها؛ الأمر الذي يجعل من الصعب العثور عليها. وعن هذا، قالت الدكتورة أبوفيان: «يعود النقص إلى عدم توقع الشركات المصنعة لهذا المستوى من الطلب»، مضيفة أن «أكثر من 40 في المائة من الأميركيين يعانون السمنة. ولم تتوقع شركات الأدوية عدد الأشخاص الذين يرغبون في استخدام الأدوية. وتحاول الشركات جاهدة توفير الإمدادات الكافية في اللحظة التي نتحدث فيها نتحدث الآن».

وإلى أن تتمكن من إنجاز ذلك، وإلى أن تغطي المزيد من شركات التأمين الأدوية أو يضطر المصنعون إلى خفض الأسعار (وكلا الأمرين قيد المناقشة داخل الكونغرس)، فإن الكثير من الأشخاص الذين يعانون حالات طبية خطيرة يجدون أنفسهم مضطرين إلى التخلي عن الأدوية الأكثر فاعلية المضادة للسمنة التي شهدناها على الإطلاق».

* رسالة هارفارد الصحية - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

يوميات الشرق تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

إذا كنت تجد صعوبة في جعل طفلك يركّز أو ينتبه لما تقوله فأنت لست وحدك، كما أنك لا تبالغ في الأمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

عند الحديث عن الكربوهيدرات، غالباً ما نفكر مباشرة بالأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم أو تزيد من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة مكونات أساسية في العديد من الوجبات، ويمكن لاقترانها مع أطعمة معينة أن يساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا توقف، أصبح النسيان شكوى شائعة بين كثيرين، حتى بين الشباب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)

حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تُعد فروة الرأس جزءاً حساساً من الجسم يخضع لتغيرات طبيعية مع التقدم في العمر، تماماً مثل باقي أنسجة الجلد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
TT

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)

عند الحديث عن الكربوهيدرات، غالباً ما نفكر مباشرة بالأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم أو تزيد من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين. فالإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، خصوصاً المصنعة منها أو تلك التي تحتوي على سكريات مضافة، قد يساهم في زيادة احتمالات الإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني.

لكن الصورة ليست بهذه البساطة دائماً؛ إذ لا تؤثر جميع الكربوهيدرات على الجسم بالطريقة نفسها. فبعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات تمتلك خصائص غذائية تجعلها قادرة على المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، بل قد تساهم في خفضها عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن. ومن أبرز هذه الأطعمة: البطاطا الحلوة والفاصوليا، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

التفاح

يُعدّ التفاح من الفواكه الغنية بالكربوهيدرات الصحية، ويمكن أن يُسهم في تحسين حساسية الأنسولين وتقليل مقاومته، خاصة عند تناول القشر الذي يحتوي على نسبة عالية من الألياف والمركبات النباتية المفيدة. كما قد يساعد تناول التفاح قبل الوجبات في استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل التقلبات الحادة.

ويحتوي التفاح على الألياف ومضادات الأكسدة التي تدعم عملية الهضم، وتساعد في تقليل الالتهابات، وتُسهم في تعزيز وظائف الجسم بشكل عام. كما أن تناوله مع زبدة المكسرات يضيف عنصراً من الدهون الصحية والبروتين، ما يساعد على إبطاء امتصاص الجلوكوز في الدم، وبالتالي يمنع حدوث ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر مقارنة بتناوله بمفرده.

الفاصوليا

تُعدّ الفاصوليا من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف، وهو مزيج يساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. فعند دمج البروتين مع الكربوهيدرات، كما هو الحال في الفاصوليا، يتم تقليل سرعة امتصاص السكر، مما يساهم في منع الارتفاعات المفاجئة في مستوى الجلوكوز.

كما تحتوي الفاصوليا على نسبة عالية من الألياف التي تعمل على إبطاء تكسير الكربوهيدرات داخل الجسم، وتساعد في تنظيم مستويات السكر بشكل أكثر توازناً. ويمكن تناول الفاصوليا بطرق متعددة، سواء بإضافتها إلى السلطات واللفائف، أو استخدامها في تحضير الصلصات، أو تناولها كطبق جانبي مستقل.

العدس

على غرار الفاصوليا، يُعدّ العدس من البقوليات الغنية بالكربوهيدرات، لكنه يتميز بانخفاض مؤشره الجلايسيمي، ما يجعله خياراً مناسباً للمساعدة في التحكم بسكر الدم. كما يحتوي على الألياف القابلة للذوبان والنشويات المقاومة التي تساهم في تحسين عملية الهضم وإبطاء إطلاق الجلوكوز في مجرى الدم.

هذا التأثير يساعد بدوره في منع الارتفاعات الحادة في مستوى السكر بعد تناول الطعام. ويُستخدم العدس في العديد من الأطباق بديلاً للحوم، مثل الفلفل الحار (تشِلي)، والتاكو، وصلصات المعكرونة. كما يمكن طهيه مع التوابل والمكونات المختلفة وتقديمه مع الأرز كوجبة متكاملة ومغذية.

الشوفان

يُعدّ الشوفان من الحبوب المميزة لكونه منخفض المؤشر الجلايسيمي، كما يحتوي على ألياف بيتا جلوكان القابلة للذوبان، والتي تتحول إلى مادة هلامية داخل المعدة عند امتزاجها بالماء.

وتساعد هذه الخاصية في خفض مستوى السكر في الدم بعدة طرق، من أبرزها أنه يعمل غذاءً للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يساهم في تنظيم مستويات السكر والأنسولين. كما يبطئ عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات، ويُحسّن حساسية الجسم للأنسولين بمرور الوقت.

ورغم أن الشوفان يُستهلك غالباً في وجبة الإفطار سواء بشكل بسيط أو مع إضافات، فإنه يُستخدم أيضاً في وصفات متعددة، مثل ألواح الشوفان، والمخبوزات، أو كمكوّن رابط في كرات اللحم، ما يجعله غذاءً مرناً وسهل الاستخدام في أنماط غذائية مختلفة.

الكينوا

تُعتبر الكينوا من الحبوب الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن مهم يساعد على تحسين حساسية الأنسولين ودعم تنظيم مستويات السكر في الدم. كما أنها تُصنف كبروتين كامل، لأنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، مما يعزز الشعور بالشبع والامتلاء لفترات أطول.

ويمتاز انخفاض مؤشرها الجلايسيمي وارتفاع محتواها من الألياف بدورهما في إبطاء عملية هضم وامتصاص السكر في مجرى الدم. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الكينوا على البوليفينولات ومضادات الأكسدة التي قد تساهم في تقليل امتصاص السكر ودعم صحة الأيض بشكل عام.

ويمكن إدخال الكينوا بسهولة في النظام الغذائي، سواء بإضافتها إلى السلطات أو الشوربات، أو تناولها بديلاً للأرز، أو استخدامها في وجبات الإفطار بطريقة مشابهة للشوفان مع إضافات متنوعة.


5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
TT

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة النشوية التي تعد مكونات أساسية في العديد من الوجبات الغذائية. وعلى الرغم من أن هذه الكربوهيدرات لذيذة وأسعارها معقولة، فإنها منخفضة في العناصر الغذائية التي تقلل من ارتفاع نسبة السكر في الدم، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ولحسن الحظ، يمكن لهذه الكربوهيدرات أن تقترن جيداً مع العديد من الأطعمة التي قد تساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء، مما يدعم إدارة نسبة السكر في الدم.

فما هذه الأطعمة؟

الفاصوليا

إذا كنت تقوم بإعداد طبق من الأرز أو البطاطس أو المعكرونة، فكر في إضافة الفاصوليا. وعلى الرغم من أن الفاصوليا تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، فإنها تحتوي أيضاً على نسبة عالية جداً من الألياف والبروتين، ويمكن أن تساعد في تقليل استجابة السكر في الدم لوجبة عالية الكربوهيدرات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2017 أن الجمع بين الأرز مع الفاصوليا السوداء والحمص أدى إلى انخفاض كبير في استجابة السكر في الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز وحده.

الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات

تعتبر الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات وعالية الألياف، مثل الخرشوف والقرنبيط، مزيجاً مثالياً مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة. فهي تضيف الحد الأدنى من الكربوهيدرات إلى الأطباق وتوفر مصدراً جيداً للألياف، مما يبطئ امتصاص السكر في الدم ويساعد على تقليل استجابة نسبة السكر في الدم للوجبة.

وأظهرت الدراسات أنه عندما يتناول مرضى السكري الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات قبل الكربوهيدرات، فإن استجابة الغلوكوز لديهم تكون أقل بكثير مقارنة بترتيب الأكل العكسي.

المأكولات البحرية

المأكولات البحرية، مثل السلمون والروبيان والتونة، غنية بالبروتين. ويعد البروتين عنصراً غذائياً فعّالاً لدعم مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام، حيث يبطئ البروتين عملية الهضم ويحفز إطلاق هرمونات الشبع التي تشير إلى عقلك بأنك تناولت ما يكفي من الطعام.

ويمكن أن تساعد إضافة الأطعمة الغنية بالبروتين إلى الأطباق التي تحتوي على الكربوهيدرات في الحد من استجابة السكر في الدم بعد تناول الطعام ويساعدك على إبقاء السعرات الحرارية تحت السيطرة، وهو أمر بالغ الأهمية عند محاولة إدارة نسبة السكر في الدم.

الدواجن

مثل المأكولات البحرية، تعتبر الدواجن مصدراً مُركزاً للبروتين. ويمكن أن تكون إضافة الدواجن، مثل الدجاج أو الديك الرومي، إلى الوجبات النشوية وسيلة فعّالة لدعم إدارة أفضل لسكر الدم.

الأفوكادو

لا يقتصر الأمر على أن الأفوكادو مليء بالدهون الصحية، ولكنه أيضاً أحد أفضل مصادر الألياف. وهذا المزيج يجعل الأفوكادو خياراً ذكياً للاقتران مع الكربوهيدرات مثل البطاطس والأرز والمعكرونة.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو قد يدعم التحكم بشكل أفضل في الغلوكوز، مما يجعله خياراً قوياً لدمجه في الأطباق عالية الكربوهيدرات.


حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
TT

حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)

تُعد فروة الرأس جزءاً حساساً من الجسم يخضع لتغيرات طبيعية مع التقدم في العمر، تماماً مثل باقي أنسجة الجلد. ورغم الاهتمام المتزايد بربط صحة فروة الرأس بمؤشرات الشيخوخة، فإن الدراسات العلمية تشير إلى أنها لا تُستخدم معياراً مباشراً لتحديد العمر البيولوجي، بل تعكس في كثير من الحالات تأثير عوامل خارجية وداخلية متعددة.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» ما تقوله الأبحاث حول علاقة فروة الرأس بالشيخوخة، وكيف تتغير مع التقدم في السن، وما إذا كانت تعكس بالفعل حالة الجسم العامة.

لماذا لا يمكن لفروة الرأس أن تتنبأ بالشيخوخة العامة؟

توضح الدراسات أن صحة فروة الرأس تتأثر بشكل كبير بعوامل خارجية، مثل التعرض لأشعة الشمس، وتسريحات الشعر، والمعالجات الكيميائية، والتلوث البيئي، إضافة إلى العوامل الوراثية، ما يجعلها منفصلة نسبياً عن العمر البيولوجي العام للشخص.

ورغم أن بعض التغيرات في فروة الرأس قد ترافق التقدم في السن، فإن الأدلة العلمية تشير إلى أنها تنشأ بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر، ولا تعكس بالضرورة حالة الأعضاء الأخرى في الجسم.

وتظل صحة فروة الرأس جزءاً واحداً من صورة أكبر تشمل مؤشرات مثل صحة القلب والأوعية الدموية، وكتلة العضلات، ووظائف الأيض، والأداء الإدراكي، والمؤشرات الحيوية في الدم، والتي تُعد أكثر دقة في تقييم الشيخوخة البيولوجية.

كيف تتغير فروة الرأس مع التقدم في العمر؟

رغم عدم دقتها كمؤشر شامل للشيخوخة، فإن فروة الرأس تمر بتغيرات طبيعية مع التقدم في السن، تماماً مثل بشرة الوجه، نتيجة عوامل داخلية مرتبطة بالجينات، وأخرى خارجية مثل الأشعة فوق البنفسجية والحرارة والمواد الكيميائية.

وتشمل أبرز التغيرات التي قد تطرأ على فروة الرأس مع العمر:

-انخفاض سماكة الطبقة الخارجية للجلد.

-تراجع عدد الغدد الدهنية.

-انخفاض كثافة الأوعية الدموية.

-ارتفاع مستوى الإجهاد التأكسدي.

-زيادة الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة.

كما قد تظهر علامات تُعرف بـ«الشيخوخة الخلوية»، حيث تتوقف بعض الخلايا عن الانقسام لكنها تظل نشطة، ما يؤدي إلى إفراز مواد التهابية تؤثر على الأنسجة المحيطة.

لماذا يهتم الباحثون بهذه التغيرات؟

تشير مراجعات علمية حديثة إلى أن فروة الرأس وبصيلات الشعر تشكلان نظاماً مترابطاً يتأثر بعوامل الشيخوخة، حيث يمكن لتغيرات مثل ضعف الدورة الدموية وتغير بنية الجلد أن تؤثر على نمو الشعر وصحته.

ويعود الاهتمام العلمي المتزايد إلى أن التغيرات في الشعر تُعد من أولى العلامات الظاهرة للشيخوخة، مثل الشيب، والترقق، وتغير الملمس، والتي قد تعكس بدورها عمليات بيولوجية أعمق داخل الجسم.

هل يمكن لفروة الرأس أن تكشف عن مشكلات صحية؟

رغم أن فروة الرأس لا تُعد مؤشراً دقيقاً على سرعة الشيخوخة، فإن بعض التغيرات فيها قد ترتبط بمشكلات صحية كامنة، مثل:

-تساقط الشعر المنتشر، والذي قد يشير إلى نقص في العناصر الغذائية.

-الشيب المبكر المرتبط بالإجهاد التأكسدي وبعض عوامل خطر أمراض القلب.

-التهابات فروة الرأس المزمنة المرتبطة بأمراض المناعة الذاتية.

-تساقط الشعر المفاجئ الناتج عن التوتر الجسدي أو النفسي.

كما يدرس الباحثون إمكانية استخدام تقنيات حديثة مثل تصوير فروة الرأس وتحليل الميكروبيوم وقياس الخصائص الفسيولوجية غير الجراحية لتحسين فهم التغيرات المرتبطة بالعمر.

كيف يمكن دعم صحة فروة الرأس مع التقدم في العمر؟

رغم أن الشيخوخة عملية طبيعية لا يمكن إيقافها، فإن بعض العادات قد تساعد في الحفاظ على صحة فروة الرأس، ومنها:

حماية فروة الرأس من أشعة الشمس:

عبر ارتداء القبعات أو استخدام وسائل حماية مناسبة، خصوصاً مع ترقق الشعر.

التغذية المتوازنة:

لضمان حصول الجسم على البروتين والحديد والزنك وفيتامين «د» وأحماض أوميغا 3.

تقليل التوتر:

لأن الإجهاد المزمن قد يزيد الالتهابات ويؤثر على صحة الشعر.

علاج مشاكل فروة الرأس مبكراً:

مثل القشرة أو الحكة أو التساقط المستمر عبر استشارة طبيب مختص.

الالتزام بروتين عناية ثابت:

لتنظيف فروة الرأس بلطف والحفاظ على توازنها الصحي.

عاجل أميركا وإيران وقعتا إلكترونيا يوم الأربعاء مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب ودخلت حاليا حيز التنفيذ