بلينكن يدعو إسرائيل إلى مساعدة السلطة الفلسطينية

ويؤكد أن يحدث في غزة مؤلم

TT

بلينكن يدعو إسرائيل إلى مساعدة السلطة الفلسطينية

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في دافوس (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في دافوس (د.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء، إسرائيل إلى مساعدة السلطة الفلسطينية بدلاً من وضع العقبات أمامها، معتبراً أن ذلك ضروري لأمنها.

وفي حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، جدّد بلينكن دعوته إلى «مسار يؤدي إلى دولة فلسطينية" حتى في الوقت الذي تدعم فيه واشنطن حملة القصف الإسرائيلية المدمرة على غزة التي بدأتها ردا على هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال بلينكن «لن تحصلوا على الأمن الحقيقي الذي تحتاجونه في غياب ذلك. وبطبيعة الحال، لتحقيق هذا الهدف، يجب أن تتضمن المعادلة سلطة فلسطينية أقوى ومستصلحة يمكنها تقديم خدمات لشعبها على نحو فعال».

وعد بلينكن أن السلطة الفلسطينية الفعالة لا يمكنها أن تعمل إلا «بدعم من إسرائيل وبمساعدة من إسرائيل، وليس بمعارضتها المستمرة... حتى السلطة الفلسطينية الأكثر فعالية ستواجه الكثير من المتاعب إذا ووجهت بمعارضة الحكومة الإسرائيلية».

وأضاف و بلينكن إن «ما نراه في غزة أمر صادم والمعاناة تفطر قلبي، والسؤال هو ما الذي يجب فعله».

وتابع بلينكن لقادة الأعمال والسياسيين في دافوس إنه لا يتذكر وقتا في مسيرته المهنية كانت التحديات العالمية أكثر مما هي عليه الآن، بدءا من الحرب في غزة وأوكرانيا إلى التوترات بشأن تايوان. وذكر أنه لا يمكن التعامل مع أي مشكلة تقريبا من المشكلات التي تريد إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن معالجتها بمعزل عن الأخرى، مكررا تصريحات رئيس الحكومة الصينية لي تشيانغ الذي دعا إلى مزيد من التعاون العالمي أمس الثلاثاء.

ووصف في كلمته الصراع في غزة بأنه «مؤلم»، وقال إن ثمة حاجة إلى دولة فلسطينية «تعطي الناس ما يريدون وتتعاون مع إسرائيل لتعمل بكفاءة». وأردف قائلا إن واشنطن سمعت من كل دولة تقريبا في الشرق الأوسط أنها تريد حضور الولايات المتحدة على طاولة المناقشات لبحث طرق إنهاء الحرب بين إسرائيل و«حماس» في غزة.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في دافوس (أ.ب)

وردا على سؤال عما إذا كانت حياة اليهود أكثر أهمية من حياة الفلسطينيين والمسيحيين، على هامش منتدى دافوس في سويسرا، رد بلينكن: «لا، بشكل قاطع»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وتابع بأن «هناك احتمالاً كبيراً لامتداد الحرب في أنحاء الشرق الأوسط». وأضاف أن دور واشنطن مطلوب في أماكن أخرى أيضا، وقال: «هناك أهمية أكبر من أي وقت مضى للشراكة الأميركية».

وبدأت الحرب في غزة عندما شنت «حماس» هجوما على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) سمته «طوفان الأقصى»، ما أسفر عن قتلى واحتجاز 240 رهينة. وتقول إسرائيل إن أكثر من 130 رهينة لا يزالون محتجزين. وردت إسرائيل على هجوم «حماس» بحصار قطاع غزة وقصفه واجتياحه ما أدى إلى تدميره ومقتل أكثر من 24 ألف شخص، وفقا لمسؤولي الصحة في غزة.

لا احتمال لوقف إطلاق النار في أوكرانيا قريباً

ردا على سؤال عما إذا كان هناك أي احتمال فوري لوقف إطلاق النار في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، عبر بلينكن عن اعتقاده بأنه لا يوجد أي احتمال رغم أن الولايات المتحدة منفتحة دائما على هذا الأمر. وفيما يتعلق بالأموال والموارد اللازمة لإعادة إعمار أوكرانيا بعد ما يقرب من عامين من الصراع، قال إن ممثلين عن القطاع الخاص يزورون أوكرانيا وإن العملية «ستأخذ مجراها».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في دافوس (رويترز)

وبعد تصريحات رئيس الوزراء الصيني أمس الثلاثاء بأن بلاده منفتحة على الاستثمار الأجنبي، قال بلينكن إن الولايات المتحدة تتعامل «بشكل مباشر وواضح جدا» مع بكين بشأن الشركات، وإنه رغم وجود خلافات بين البلدين هناك «فرص للتعاون بشكل أكبر» أيضا.

وردا على سؤال عن التوترات بشأن تايوان بعد فوز الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم في الانتخابات الرئاسية يوم السبت، سلط بلينكن الضوء على أهمية مضيق تايوان، وقال إن الجزيرة لها مكانة كبيرة في العالم. وذكر أن للجميع نفس المصلحة خاصة في ضوء دور تايوان في إنتاج رقائق أشباه الموصلات. وعن التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم، اقتبس بلينكن كلمات ونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني خلال الحرب الثانية حين قال: «عندما يتعلق الأمر بالمصاعب، إذا كنت تمر بالجحيم، فاستمر».


مقالات ذات صلة

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين إلى جانب مبانٍ مدمرة ومتضررة بشدة في غزة (أ.ف.ب)

أزمة نزع سلاح «حماس» تُعمق مخاوف تعثر «اتفاق غزة»

أعاد تحفظ لرئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، بشأن نزع سلاح الحركة في قطاع غزة، تساؤلات عن تداعياته.

محمد محمود (القاهرة )
العالم متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

استخدمت الشرطة بمدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم، مع متظاهرين مشاركين بمَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».