واشنطن تدرج الحوثيين على قائمة «الجماعات الإرهابية»

TT

واشنطن تدرج الحوثيين على قائمة «الجماعات الإرهابية»

أفراد من جماعة الحوثي  ينظمون مسيرة ضد الضربات الأميركية والبريطانية على المواقع العسكرية التي يديرها الحوثيون بالقرب من صنعاء (أ.ب)
أفراد من جماعة الحوثي ينظمون مسيرة ضد الضربات الأميركية والبريطانية على المواقع العسكرية التي يديرها الحوثيون بالقرب من صنعاء (أ.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم (الأربعاء)، إدراج الحوثيين اليمنيين على قائمة الكيانات «الإرهابية» بسبب هجماتهم المتكررة على الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في بيان: «تعلن وزارة الخارجية الأميركية اليوم تصنيف (أنصار الله) المعروفين باسم (الحوثيين) كياناً إرهابياً عالمياً مصنفاً تصنيفاً خاصاً، اعتباراً من 30 يوماً من اليوم».

وأضاف: «تجب محاسبة الحوثيين على أفعالهم لكن لا يجب أن يكون ذلك على حساب المدنيين اليمنيين». وتابع: «خلال فترة الـ30 يوماً، ستجري الحكومة الأميركية تواصلاً قوياً مع أصحاب المصلحة ومقدمي المساعدات والشركاء الذين يلعبون دوراً حاسماً في تسهيل المساعدات الإنسانية والاستيراد التجاري للسلع الحيوية في اليمن».

من جهته، أوضح مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جايك سوليفان أن التصنيف «أداة مهمة لعرقلة التمويل الإرهابي للحوثيين وزيادة تقييد وصولهم إلى الأسواق المالية ومحاسبتهم على أفعالهم». وقال ساليفان، في بيان: «إذا أوقف الحوثيون هجماتهم في البحر الأحمر وخليج عدن، ستعيد الولايات المتحدة تقييم هذا التصنيف على الفور».

توازياً، رحّبت الحكومة اليمنية بقرار الولايات المتحدة، اليوم، تصنيف الحوثيين في اليمن «جماعة إرهابية عالمية». وقالت الحكومة، في بيان نشرته وزارة الخارجية، إن القرار «يأتي استجابة لمطالبة الحكومة المستمرة للمجتمع الدولي بالتحرك الجاد لحماية الشعب اليمني من بطش هذه الميليشيات وإرهابها».

وجدّدت الحكومة تأكيدها على أنه «لإحلال السلام في اليمن، فإن على الميليشيات الحوثية التخلي عن نهجها الإرهابي وارتهانها للنظام الإيراني ونبذ العنف والقبول بمبادرات السلام بما في ذلك خريطة الطريق المطروحة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وكل الجهود الحميدة للحفاظ على أمن واستقرار اليمن والمنطقة».

ويأتي إدراج الحوثيين على قائمة الكيانات «الإرهابية» في إطار استراتيجية واشنطن للضغط على الحوثيين التي تضمّنت تنفيذ أعمال عسكرية ضدهم.

وفي أول رد فعل على القرار الأميركي، قال المتحدث باسم الحوثيين، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن خطوة الولايات المتحدة «لن تؤثر على موقفنا والهجمات على السفن المتجهة لإسرائيل ستستمر».

ونفذت الجماعة الموالية لإيران نحو 29 هجوماً ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بما في ذلك إصابات محققة طالت سفينة نرويجية وأخرى أميركية وثالثة يونانية، إلى جانب قرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، واحتجاز طاقمها وتحويلها إلى مزار لأتباع الجماعة.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نقلت أمس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة بايدن تعتزم الإعلان عن قرار إدراج جماعة الحوثي على قائمة «التنظيمات الإرهابية الأجنبية»، رسمياً، اليوم (لأربعاء).

يأتي ذلك بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة وبريطانيا توجيه ضربات جوية إلى مواقع للجماعة، بهدف تعطيل وإضعاف قدراتها على تعريض حرية الملاحة للخطر وتهديد حركة التجارة العالمية؛ حيث شنّ الحوثيون عشرات الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر رداً على القصف الإسرائيلي لغزة.

الحوثيون بين ترمب وبايدن

وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب قد صنّفت الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، بسبب الاعتراضات القوية من جماعات حقوق الإنسان على أفعالها، إلا أن إدارة بايدن قررت في بداية عهدها حذف الجماعة من القائمة، بسبب مخاوف من إضرار إدراجها بآفاق محادثات السلام، وإلحاق مزيد من الضرر بالاقتصاد اليمني في بلد يواجه شبح المجاعة.

وفي حين يجادل مؤيدو العقوبات بأنه من الممكن تشكيل آليات لاستثناء المساعدات الغذائية والإنسانية وتمكين دخولها لليمن، فإن منظمات الإغاثة تشعر بالقلق من أن المخاوف من مخالفة اللوائح الأميركية يمكن أن تجعل شركات الشحن والبنوك والجهات الفاعلة الأخرى غير راغبة في المخاطرة بإمداد اليمن بهذه المساعدات. ويستورد اليمن 90 في المائة من غذائه من الخارج.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض لـ«أسوشييتد برس»، إن «معالجة التهديد المستمر الذي يشكله الحوثيون في اليمن على السفن التجارية في البحر الأحمر هي مشكلة كبيرة، يجب على الولايات المتحدة وحلفائها معالجتها معاً لتقليل تأثيرها على الاقتصاد العالمي».

وقالت المندوبة الأميركية لدى مجلس الأمن، ليندا توماس غرينفيلد، الأسبوع الماضي، إنه منذ نوفمبر (تشرين الثاني) اضطرت 2000 سفينة إلى تحويل مسارها لآلاف الأميال لتجنب البحر الأحمر، مشيرة إلى أن الحوثيين هددوا البحارة، واحتجزوا رهائن من أكثر من 20 دولة.

وأكدت غرينفيلد أن الهجمات التي شنّتها الولايات المتحدة بالاشتراك مع بريطانيا «كانت ضرورية ومتناسبة، وتتسق مع القانون الدولي... وجزءاً من ممارسة الولايات المتحدة حقها في الدفاع عن النفس».


مقالات ذات صلة

محللون: «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

محللون: «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

توالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للاعتداءات التي شنتها الميليشيات الحوثية واستهدافها مدناً في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مرشحة للتوسع، وستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف: تدمير باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن نجاح قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه الرياض، السبت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إلغاء مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة بسبب انقطاع في الاتصالات

برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
TT

إلغاء مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة بسبب انقطاع في الاتصالات

برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)

طاول تأخير أو إلغاء مئات الرحلات الجوية في مطارات الساحل الشرقي للولايات المتحدة الاثنين، وفق ما أفاد مسؤولون أميركيون، على خلفية انقطاع في شبكة الاتصالات نجم عن خطأ خلال أعمال بناء.

وقال وزير النقل الأميركي شون دافي إن الرحلات استؤنفت قرابة الساعة 19,00 بتوقيت غرينتش في مطار لاغوارديا في نيويورك ومطار فيلادلفيا، فيما جرى تعليق الرحلات المتّجهة إلى مطارَي نيوآرك وجون إف. كينيدي.

وكتب دافي على منصة إكس إن «طاقما تابعا لشركة أمتراك قطع عن طريق الخطأ كابل ألياف ضوئية في ولاية نيوجيرزي، ما أدى إلى انقطاع في الاتصالات وأجبر إدارة الطيران الفدرالية على تعليق الرحلات في شمال شرق البلاد».

وأظهرت بيانات «فلايت أوير» أنه بحلول الساعة 19,00 بتوقيت غرينتش أُلغيت 168 رحلة من مطار نيوآرك وتأخرت 97 أخرى، بينما سُجل في مطار فيلادلفيا إلغاء 63 رحلة وتأخير 189.

وأوضح رئيس إدارة الطيران الفدرالية براين بيدفورد أن الاضطراب نتج من مشكلتَين متزامنتَين، إذ اكتُشف أولا انقطاع في خط الاتصالات الرئيس، قبل أن يتبيّن أيضا وجود عطل في خط الألياف الضوئية الاحتياطي، واصفا الضرر الذي أصاب الخط الاحتياطي بأنه «جسيم». وتوقّع بيدفورد إعادة تشغيل النظام الرئيس في وقت مبكر من بعد الظهر، فيما قد يستغرق إصلاح الخط الاحتياطي نحو 13 ساعة.


إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أدانت هيئة محلفين، الاثنين، رجلاً من ولاية فيرمونت الأميركية بتهمة الشروع في القتل لإطلاقه النار على ثلاثة طلاب جامعيين فلسطينيين كانوا يسيرون بالقرب من منزله، رافضةً دفاعه القائم على الجنون، والذي استند إلى ادعائه بأنه كان ينفّذ أوامر من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية و«الموساد»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ويواجه جيسون إيتون، البالغ من العمر 51 عاماً، عقوبة السجن المؤبد في هجوم نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 بالقرب من حرم جامعة فيرمونت في برلينغتون، والذي أسفر عن إصابة هشام عورتاني بالشلل من الخصر إلى الأسفل، وإصابة صديقَيه تحسين علي أحمد وكنان عبد الحميد.

 

هشام عورتاني يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وتداولت «هيئة المحلفين» لعدة ساعات قبل إصدار حكمها بعد محاكمة استمرت أسبوعاً، شهدت شهادات الرجال الثلاثة المصابين وخبراء الطب النفسي الذين استدعاهم الدفاع والادعاء.

وأُمر بحبس إيتون رهن النطق بالحكم، والذي لم يُحدد موعده بعد. وحدّق إيتون أمامه بشرود أثناء قراءة الحكم. وابتسم عورتاني وعلي أحمد، الجالسان في الصف الأمامي من قاعة المحكمة، وعانقا من حولهما.

ودفع إيتون ببراءته، لكنه لم ينكر أنه هو من أطلق النار. وادعى محاموه أنه يجب تبرئته لعدم مسؤوليته الجنائية بسبب الجنون، مشيرين إلى ادعائه بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أرسلت إليه أوامر بإطلاق النار على الرجال عبر «راديو FM»، وأن الله كان يأمره بحماية جيرانه اليهود.

وهزّ إطلاق النار، الذي وقع بعد أيام قليلة من «عيد الشكر»، مدينة برلينغتون بولاية فيرمونت، وتردد صداه في الضفة الغربية، حيث نشأ الرجال الثلاثة المصابون وتوطدت صداقتهم كزملاء دراسة في رام الله قبل انتقالهم إلى الولايات المتحدة للدراسة الجامعية.

 

كنان عبد الحميد يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأثار إطلاق النار في نوفمبر 2023، بعد أسابيع من بدء حرب غزة، دعوات لإجراء تحقيق في جريمة كراهية. لكن لم تُوجَّه أيُّ تهم بارتكاب جريمة كراهية؛ إذ استمرت التساؤلات حول ما إذا كان العداء للفلسطينيين، أو حالة عقلية مضطربة، أو أيُّ سبب آخر، قد دفع إيتون لإطلاق النار على عورتاني، وعلي أحمد، وعبد الحميد، الذين كانوا جميعاً في العشرين من عمرهم آنذاك.

وادعى محامو إيتون أنه كان يعاني من اضطراب ذهاني وهمي بعد أن فقد وظيفته في اتحاد ائتماني قبل أسبوعين من إطلاق النار.

وقالت المدعية العامة سالي آدامز إن السلطات عثرت في شقة إيتون على ثلاث بنادق صيد. وكان إيتون قد اشترى المسدس قبل سبعة أشهر من متجر أسلحة في فيرمونت.

 

تحسين علي أحمد يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأدلى عورتاني وعلي أحمد وعبد الحميد، وجميعهم يبلغون من العمر 23 عاماً، بشهاداتهم أمام هيئة المحلفين حول زيارتهم لمنزل جدة عورتاني خلال عطلة نهاية الأسبوع، ورحلتهم إلى صالة البولينغ للاحتفال بعيد ميلاد ابنَي عمه التوأمين، والنزهة التي قاموا بها بالقرب من حرم جامعة فيرمونت بعد حلول الظلام، والتي انتهت بإراقة الدماء.

وقال عورتاني، الذي كان يدرس في جامعة براون في رود آيلاند آنذاك، إنهم كانوا يدخّنون السجائر ويتحدثون مزيجاً من الإنجليزية والعربية. وقال اثنان منهم إنهما كانا يرتديان الكوفية الفلسطينية التقليدية. وأضاف عورتاني أنه لاحظ إيتون واقفاً على الشرفة أولاً عندما اقتربوا من المبنى السكني الذي كان يسكن فيه.

وفي غضون ثوانٍ، كما قال عورتاني، كان إيتون قد نزل من الشرفة واتجه نحوهم. كان وجهه خالياً من أي تعبير ولم ينطق بكلمة. عندما اقترب إيتون لمسافة تتراوح بين متر ونصف المتر إلى ثلاثة أمتار «أخرج مسدساً وبدأ بإطلاق النار علينا»، كما قال عورتاني، الذي أصيب بشلل نصفي سفلي جراء إطلاق النار، ويستخدم الآن كرسياً متحركاً.

 

جيسون إيتون يمثل أمام المحكمة خلال محاكمته يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأدلى جاكوب باين، الذي كان يسكن في شقة أخرى في نفس المبنى الذي يسكنه إيتون، بشهادته قائلاً إنه سمع ما بين أربع إلى ست طلقات نارية، تلتها خطوات تصعد درج المبنى. وأضاف أنه ركض إلى الخارج وسمع رجلين يتحدثان؛ أحدهما كان أكثر صخباً ويصرخ: «لقد أُصبت برصاصة، ساعدوني!»، ثم أحضر باين للرجلين بطانيات واتصل برقم الطوارئ (911).

وقال عبد الحميد، وهو طالب في كلية هافرفورد بالقرب من فيلادلفيا، إنه فرّ واختبأ خلف منزل آخر بعد أن رأى علي أحمد يسقط أرضاً. وقال إنه لم يدرك إلا لاحقاً، عندما جلس، أنه أصيب هو الآخر. وأصيب عورتاني برصاصة في صدره، وارتدت الرصاصة من لوح كتفه، مما تسبب له بشلل نصفي في نخاعه الشوكي. وأصيب علي أحمد، الذي كان طالباً في كلية ترينيتي في ولاية كونيتيكت، في عظمة الترقوة، وأصيب عبد الحميد في مؤخرته اليمنى.


ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

استعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، في محاولة للتغلب على الأزمة المرتبطة بالتعديل الأول للدستور مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

واستخدم ترمب مقصاً ذهبياً كبيراً لقص شريط أحمر وأبيض وأزرق. ثم صافح المسؤولين الذين كانوا يرتدون سترات عمل خضراء وخوذات واقية، في محاولة لإظهار استمرار العمل كالمعتاد.

وكان ضجيج مروحيته المنتظرة يعني أن ترمب لم يجب على الأسئلة قبل أن يصعد على متن المروحية الرئاسية «مارين وان» في رحلة إلى نيويورك.

وقد علقت شبكات البث الأميركية، الاثنين، تغطيتها اليومية لأنشطة الرئيس، رداً على الحظر الذي فرضته الإدارة على دخول ثلاث وسائل إعلامية إلى البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتعد قناة «فوكس نيوز»، التي كانت داعمة جداً لترمب على مدار سنوات عديدة، جزءاً من فريق التغطية التلفزيونية للبيت الأبيض.

وتتناوب شبكات البث التلفزيوني الخمس الكبرى، وهي «إيه بي سي» و«سي بي إس» و«سي إن إن» و«فوكس نيوز» و«إن بي سي» على تقديم تغطية لأنشطة الرئيس، وتقوم بمشاركة اللقطات مع وسائل الإعلام الأخرى.

وكان من المقرر أن تغطي شبكة «سي إن إن» رحلة ترمب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الاثنين، لكن تم منع الشبكة من دخول البيت الأبيض إلى جانب شبكة «إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو».

وأقامت شبكتا «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو»، الاثنين، دعوى قضائية ضد إدارة ترمب بعد منعها من تغطية فعاليات وأخبار البيت الأبيض، قائلة إن الحظر الانتقائي يشكل «انتهاكاً صارخاً» للتعديل الأول للدستور.