الصين في «دافوس»: رسائل طمأنة وتنديد بالحواجز التجارية

رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ يتأهب لإلقاء كلمة له في «دافوس» (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ يتأهب لإلقاء كلمة له في «دافوس» (د.ب.أ)
TT

الصين في «دافوس»: رسائل طمأنة وتنديد بالحواجز التجارية

رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ يتأهب لإلقاء كلمة له في «دافوس» (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ يتأهب لإلقاء كلمة له في «دافوس» (د.ب.أ)

وسط ثلوج دافوس، وقف رجل أعمال أميركي متأملاً جواله بإمعان «فاز دونالد ترمب في أيوا، لكن بأي هامش؟ وهل نجح رهان نيكي هايلي على المرتبة الثانية؟».

لم يكن هذا المشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي الوحيد المنشغل بأخبار أيوا، إذ هيمن الحديث حول تكرار سيناريو «ترمب - بايدن» على محادثات «دافوس» الرسمية منها والهامشية. وإن لم يكن مُدرجاً على جدول الأعمال الرسمي، إلا أن دور أميركا في العالم كان في طيّات غالبية جلسات «دافوس» في يومه الأول.

وبينما ينهمك الأميركيون في حملاتهم الانتخابية، استغلّ رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ منصّة «دافوس» للتنديد بالممارسات التجارية «التمييزية» التي تنتهجها بعض الدول، في إشارة مبطّنة إلى الولايات المتحدة.

كما سعى المسؤول الصيني الرفيع الذي يرأس وفد بلاده في «دافوس»، إلى طمأنة العالم حيال الاقتصاد الصيني المتباطئ، مؤكدا أن مساهمة بلاده في النمو العالمي ظلت ثابتة عند نحو 30 في المائة.

دعوة لتعزيز التعاون

بدأ لي، وهو المسؤول الصيني الأرفع الذي يحضر المنتدى الاقتصادي العالمي منذ عام 2017، خطابه بالدعوة إلى تنسيق أوسع للسياسات الاقتصادية العالمية، والدفع بالتعاون الدولي في التنمية الخضراء، وتحسين التعاون بين دول الشمال والجنوب.

في المقابل، ندّد رئيس الوزراء الصيني بـ«الحواجز التجارية التمييزية»، مؤكداً أنها تمثل تهديدا للاقتصاد العالمي، في إشارة مبطّنة للولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي. وحذّر لي من ظهور «تدابير تجارية واستثمارية تمييزية جديدة» كل عام، مؤكداً أن «أي عقبات أو عراقيل يمكن أن تبطئ أو توقف عجلة الاقتصاد العالمي».

وفي حين لم يخصّ لي أي دولة بالذكر، إلا أن خطابه يذكّر بكلمة الرئيس الصيني شي جينبينغ في عام 2017، عندما هاجم السياسات الحمائية غداة انتخاب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة. وشهدت السنوات الماضية خلافات تجارية متنامية بين بكين من جهة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، خصوصاً فيما يتعلّق بالتكنولوجيا المتقدّمة والطاقة النظيفة.

وارتفع منسوب التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين في عهد ترمب، وتواصل في عهد خلفه الديمقراطي جو بايدن. وقال لي في هذا الصدد إن «هناك أمثلة كثيرة على تقويض مزاجية طرف واحد الثقة المتبادلة مع الآخرين».

وفي محاولة لتخفيف مخاوف العالم من بطء تعافي الاقتصاد الصيني عقب جائحة «كوفيد - 19»، قال لي إن مساهمة بلاده في النمو العالمي ظلت ثابتة عند نحو 30 في المائة، وإن مجموع المواهب العلمية والتكنولوجية التي تزخر بها هي الأوسع على مستوى العالم. وتابع: «نعمل اليوم على الدفع بتحديث الاقتصاد الصيني على جميع الجبهات من خلال التنمية عالية الجودة».

خسائر التغير المناخي

إلى جانب التركيز على الاقتصاد الصيني، شهدت أعمال اليوم الأول من «دافوس» اهتماماً واسعاً بالتحديات المتنامية للتغير المناخي.

وحذّر تحليل جديد للمنتدى الاقتصادي العالمي من أن الكوارث الطبيعية الشديدة، المرتبطة بالتغير المناخي، قد تؤدي إلى وفاة ما يصل إلى 14.5 مليون شخص وخسائر اقتصادية بقيمة 12.5 تريليون دولار بحلول عام 2050. وقال التقرير إن أنظمة الرعاية الصحية حول العالم ستتحمل تكاليف إضافية يبلغ مجموعها 1.1 تريليون دولار.


مقالات ذات صلة

تراجع عوائد السندات يدعم الأسهم اليابانية

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تراجع عوائد السندات يدعم الأسهم اليابانية

تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، الجمعة، مع ارتفاع الين وتزايد رهانات الأسواق على رفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شؤون إقليمية صورة من أحد شوارع طهران في 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الضغوط الأميركية تبدأ في إنهاك الاقتصاد الإيراني

قالت مصادر إيرانية رفيعة المستوى إن الحملة الأميركية الرامية إلى خنق الاقتصاد الإيراني عبر تقييد صادرات النفط ووقف التهرب من العقوبات أصبحت أشد وطأة على طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة «إمبريال أويل» داخل «الممر الصناعي» لـ«وادي الكيميائيات» في سارنيا بأونتاريو الكندية (رويترز)

فائض التجارة الكندية يتراجع بقوة... والصادرات إلى أميركا تحت الضغط

تراجع فائض التجارة الكندية بصورة حادة في يوليو (تموز) الماضي، في وقت تستعد فيه الشركات لمواجهة تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة البالغة 50 في المائة...

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد دورية من عناصر الشرطة الهولندية في روتردام (أ.ف.ب)

هولندا تُبعد ذهبها عن أميركا... وتحصّنه في لندن تحسباً للأزمات

أعلن البنك المركزي الهولندي نقل نحو 86 طناً مترياً من الذهب من الولايات المتحدة وكندا إلى لندن، في خطوة وصفها بأنها جزء من تعزيز الاستعداد لمواجهة الأزمات.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
الاقتصاد عامل توصيل تابع لشركة «ميتوان» الصينية في مركز تجاري بالعاصمة بكين (رويترز)

التجارة الإلكترونية الصينية تدخل عصر التوصيل الفوري

دخلت التجارة الإلكترونية الصينية مرحلة جديدة بعد عام من حرب أسعار مكلفة بين «ميتوان» و«علي بابا» و«جيه دي دوت كوم».

«الشرق الأوسط» (بكين)

تراجع عوائد السندات يدعم الأسهم اليابانية

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

تراجع عوائد السندات يدعم الأسهم اليابانية

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، الجمعة، مع ارتفاع الين وتزايد رهانات الأسواق على رفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر، بينما استفادت الأسهم من انخفاض العوائد وصعود قوي لسهم «سوفت بنك»، لتنهي أربع جلسات متتالية من الخسائر. وانخفض عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات 5.5 نقطة أساس إلى 2.91 في المائة، فيما تراجع عائد الثلاثين عاماً 7 نقاط أساس إلى 4.005 في المائة، في انعكاس جزئي لموجة البيع الحادة التي دفعت العوائد خلال الأيام الماضية إلى مستويات تاريخية.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين لدى «سوميتومو ميتسوي تراست أسيت مانجمنت»، إن موجة بيع السندات والين توقفت مؤقتاً، مشيراً إلى أن توقعات تشدد بنك اليابان، بالتزامن مع تصريحات أكثر ميلاً للتيسير من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، ساعدت على تغيير اتجاه السوق.

وقفز الين بأكثر من 2 في المائة أمام الدولار خلال التعاملات الليلية، مدعوماً بتوقعات رفع الفائدة اليابانية بوتيرة أسرع، إضافة إلى تكهُّنات متزايدة بأن صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الياباني قد يزيد مخصصاته للسندات المحلية والأصول المقوَّمة بالين. وتكاد الأسواق تسعر بالكامل رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة، في وقت لاحق من سبتمبر (أيلول)، كما تسعر زيادة أخرى بحلول يناير (كانون الثاني)، وفق بيانات مؤسسة «طوكيو تانشي» المالية.

ويعني ذلك أن المستثمرين باتوا يتعاملون مع التشديد النقدي باعتباره عاملاً أكثر رسوخاً في تسعير الأصول اليابانية.

في المقابل، تراجعت توقعات رفع الفائدة الأميركية، بعدما قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إنه سيدعم إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، إذا أكدت البيانات الجديدة انحسار الضغوط التضخمية. جاءت تصريحاته بعد إشارات من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إلى أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل يعكس قوة الاقتصاد أكثر من مخاوف التضخم.

ويؤدي اختلاف التوقعات بين البنكين المركزيين إلى تضييق محتمل لفارق العائد بين الولايات المتحدة واليابان، وهو ما يوفر دعماً للين بعد سنوات كان فيها اتساع هذا الفارق من أبرز أسباب ضعف العملة اليابانية. كما ساعدت تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي دعا اليابان إلى إنهاء سياسات إعادة التضخم، في تعزيز الاعتقاد بأن السياسة النقدية اليابانية تتجه إلى مزيد من التشدد. إلا أن إينادومي حذر من أن هذه العوامل قد لا تكون كافية لوقف الضغوط على السندات على المدى الطويل، خصوصاً إذا ظلَّت السياسة المالية اليابانية توسعية.

وفي سوق الأسهم، أنهى مؤشر «نيكي» سلسلة خسائر استمرت أربع جلسات، مرتفعاً 1.26 في المائة إلى 65020.94 نقطة، لكنه أنهى الأسبوع منخفضاً 2 في المائة.

أما مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، فارتفع 0.03 في المائة إلى 4103.23 نقطة، مسجلاً خسارة أسبوعية بلغت 1.05 في المائة. وجاء الجزء الأكبر من دعم «نيكي» من «سوفت بنك غروب»، الذي قفز 11.78 في المائة بعدما ارتفع سهم شركة الرقائق التابعة له «آرم هولدينغز» 3.29 في المائة في وول ستريت. كما صعد سهم شركة رقائق الذاكرة «كيوكسيا» 5.4 في المائة. وساعد تراجع عوائد السندات «سوفت بنك» أيضاً، نظراً إلى اعتماد المجموعة على التمويل بالاقتراض في جزء من استثماراتها، ما يجعل انخفاض تكلفة التمويل عاملاً إيجابياً لتقييم السهم. لكن مكاسب السوق بقيت محدودة مقارنة بصعود الأسهم الأميركية.

وقال شوتارو ياسودا، محلل السوق لدى «توكاي طوكيو إنتليجنس لابوراتوري»، إن قوة وول ستريت كانت مرتبطة بتراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية، بينما تتحرك اليابان في الاتجاه المعاكس مع استعداد بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة. وتراجعت في المقابل أسهم شركات التجارة اليابانية بعد مكاسب الجلسة السابقة، رغم تأكيد الرئيس التنفيذي لـ«بيركشاير هاثاواي»، غريغ أبيل، أن المجموعة تعتزم الاحتفاظ باستثماراتها في شركات التجارة اليابانية «لعقود عديدة».

وانخفض سهم «ميتسوي» 4.45 في المائة، بينما فقد «ميتسوبيشي» 3.1 في المائة. وتكشف تحركات الجمعة عن مرحلة جديدة في الأسواق اليابانية؛ حيث لم يعد ارتفاع الين وتوقعات رفع الفائدة يعنيان بالضرورة ضغوطاً متزامنة على جميع الأصول. فتراجع العوائد منح الأسهم، خصوصاً شركات النمو والقطاعات الحساسة للتمويل، متنفساً مؤقتاً. لكن الصورة الأوسع تبقى مرتبطة بمسار بنك اليابان. فإذا تحققت توقعات رفع الفائدة وتسارعت عودة الأموال اليابانية من الخارج، فقد يستمر دعم الين، بينما تبقى السندات والأسهم عرضة لإعادة تسعير واسعة مع انتقال الاقتصاد الياباني إلى بيئة نقدية أكثر تشدداً.


ارتفاع الطلبات الصناعية الألمانية بأكثر من المتوقع في يوليو

يتم رفع هياكل السيارات في «المصنع 56» المملوك لشركة صانع السيارات الألمانية «مرسيدس - بنز»، في سندلفينغن بالقرب من شتوتغارت (رويترز)
يتم رفع هياكل السيارات في «المصنع 56» المملوك لشركة صانع السيارات الألمانية «مرسيدس - بنز»، في سندلفينغن بالقرب من شتوتغارت (رويترز)
TT

ارتفاع الطلبات الصناعية الألمانية بأكثر من المتوقع في يوليو

يتم رفع هياكل السيارات في «المصنع 56» المملوك لشركة صانع السيارات الألمانية «مرسيدس - بنز»، في سندلفينغن بالقرب من شتوتغارت (رويترز)
يتم رفع هياكل السيارات في «المصنع 56» المملوك لشركة صانع السيارات الألمانية «مرسيدس - بنز»، في سندلفينغن بالقرب من شتوتغارت (رويترز)

ارتفعت الطلبات الصناعية الألمانية، في يوليو (تموز)، بأكثر من المتوقَّع، مدفوعة بالطلبات الكبيرة على السفن وعربات السكك الحديدية والطائرات.

وأفاد المكتب الاتحادي للإحصاء، يوم الجمعة، بأن الطلبات الصناعية ارتفعت 2.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، بعد تعديلها، وفقاً للعوامل الموسمية والتقويمية.

وكان استطلاع أجرته «رويترز» لآراء المحللين قد أشار إلى زيادة بنسبة 0.3 في المائة.

ويُعزى هذا الارتفاع بالكامل تقريباً إلى نمو ما يصنفه المكتب الاتحادي للإحصاء تحت بند «تصنيع معدات النقل الأخرى»، الذي يشمل الطائرات والسفن والقطارات والمركبات العسكرية. وقفزت الطلبات الجديدة في هذا القطاع 126.4 في المائة على أساس شهري.

وقد أُتيحت هذه الطفرة الاستثمارية بفضل صندوق خاص للبنية التحتية بقيمة 500 مليار يورو، إلى جانب إعفاء الإنفاق الدفاعي من قواعد الدين التي أُقرت العام الماضي.

وانخفضت الطلبات الخارجية 2.1 في المائة في يوليو، بينما ارتفعت الطلبات المحلية 9.1 في المائة. وباستثناء الطلبات الكبيرة، تراجعت الطلبات الجديدة 1.4 في المائة مقارنة بيونيو (حزيران).

وقال ماركو فاغنر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»: «هذا يعني أن الاتجاه العام لا يزال يتحرك بشكل جانبي عند مستوى منخفض، وبالتالي لن يتعافى الاقتصاد الألماني إلا بشكل طفيف».

وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار نتيجة للصراع الإيراني والغموض الناجم عن الرسوم الجمركية الأميركية، أظهر الاقتصاد الألماني قدراً من المرونة، إذ نما 0.3 في المائة في الربع الثاني، مدعوماً بزيادة قوية في الصادرات.

ورفعت العديد من المؤسسات الاقتصادية توقعاتها للنمو هذا العام، بدعم من تحسُّن الصادرات وزيادة الإنفاق الحكومي.

وأظهرت المقارنة الأقل تقلباً لفترة 3 أشهر أن الطلبات الجديدة بين مايو (أيار) ويوليو كانت أعلى 2.9 في المائة مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

وجرت مراجعة البيانات الأولية لتُظهر ارتفاع الطلبات الجديدة، في يونيو 3.7 في المائة مقارنة بمايو، مقابل زيادة أولية بلغت 3.1 في المائة.

وقال مارك شاتنبرغ، الخبير الاقتصادي في قسم الأبحاث ببنك «دويتشه»: «من المرجح أن تُسهم الطلبات المرتفعة بالفعل في مختلف قطاعات الاقتصاد في تعزيز استقرار قطاع التصنيع».


تراجع طفيف للأسهم الأوروبية قبيل بيانات الوظائف الأميركية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع طفيف للأسهم الأوروبية قبيل بيانات الوظائف الأميركية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الجمعة قبيل صدور بيانات الوظائف الأميركية التي تحظى بمتابعة وثيقة، بينما قفز سهم «فولكسفاغن»، بعد إعلان الشركة عن خطة تحول شاملة تتضمن الاستغناء عن 50 ألف وظيفة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.1 في المائة إلى 648.67 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش. وارتفع مؤشر «داكس» الألماني 0.1 في المائة، بينما تراجع مؤشر «فوتسي» البريطاني 0.1 في المائة، وانخفض مؤشر «كاك 40» الفرنسي 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وقفز سهم «فولكسفاغن» 6 في المائة بعدما توصل مجلس إدارة أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا إلى اتفاق بشأن إعادة الهيكلة، في خطوة حالت دون تصعيد الخلاف مع النقابات العمالية ومساهم الشركة، ولاية ساكسونيا السفلى. وارتفع مؤشر قطاع السيارات الأوروبي الأوسع نطاقاً 1.1 في المائة.

ويترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر أغسطس (آب)، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأدَّى التصعيد الأخير في الصراع بالشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، مما أثار مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية وأجَّج موجة بيع واسعة في أسواق الأسهم والسندات العالمية خلال الأسابيع الأخيرة.

وارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ منتصف يوليو (تموز)؛ إذ بلغ سعر خام برنت نحو 96 دولاراً للبرميل.

وانخفض قطاعا الكيماويات والمصارف، وهما من القطاعات الحساسة للتطورات الاقتصادية، بنحو 1 في المائة لكل منهما، مما ضغط على المؤشر الأوروبي الرئيسي.