المخابرات الإسرائيلية تزود الدنمارك وألمانيا بمعلومات عن عمليات إرهابية

بزعم أن إيران و«حماس» تجندان ضد أهداف إسرائيلية

نتنياهو في زيارة ميدانية لقاعدة عسكرية قرب جنين وإلى يمينه رئيس المخابرات ووزير الدفاع ورئيس الأركان (أرشيفية - مكتب الصحافة الحكومي)
نتنياهو في زيارة ميدانية لقاعدة عسكرية قرب جنين وإلى يمينه رئيس المخابرات ووزير الدفاع ورئيس الأركان (أرشيفية - مكتب الصحافة الحكومي)
TT

المخابرات الإسرائيلية تزود الدنمارك وألمانيا بمعلومات عن عمليات إرهابية

نتنياهو في زيارة ميدانية لقاعدة عسكرية قرب جنين وإلى يمينه رئيس المخابرات ووزير الدفاع ورئيس الأركان (أرشيفية - مكتب الصحافة الحكومي)
نتنياهو في زيارة ميدانية لقاعدة عسكرية قرب جنين وإلى يمينه رئيس المخابرات ووزير الدفاع ورئيس الأركان (أرشيفية - مكتب الصحافة الحكومي)

كشفت مصادر أمنية في تل أبيب، (الأحد)، أن المخابرات الإسرائيلية نقلت معلومات إلى المخابرات الألمانية والدنماركية تشير إلى أن عدة منظمات إجرام على أراضيها بدأت تعمل في خدمة إيران، بواسطة نشطاء حركة «حماس»، لتنفيذ عمليات إرهابية ضد السفارات ومقرات البعثات الإسرائيلية الأخرى والمؤسسات والكنس اليهودية لدى البلدين وفي شتى أنحاء أوروبا.

وادعت هذه المصادر أن المخابرات الإسرائيلية قدمت عدة أدلة على هذه التنظيمات وكيفية عملها، وأن المخابرات الأوروبية استندت عليها لإجراء تحقيقات خاصة بها، بعد أن تشككت بها في البداية، وحسبت أن الإسرائيليين يحاولون تحسين صورتهم المهشمة بعد الفشل الذريع الذي تجلى في هجوم «حماس» المباغت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

لكن، وبحسب المصادر، اكتشفت الجهات الأوروبية بنفسها أن عصابات الإجرام فيها قطعت شوطاً طويلاً في خدمة الخطط الإيرانية، وأن مسؤول «حماس» عن هذا النشاط، خليل خرز، قام بزيارات ووجَّه رسائل تكشف جانباً واسعاً من الخطط، وأنه اقترب كثيراً من لحظة تحقيق أولى ثماره، بتفجيرات في مدن ألمانية ودنماركية ودول أخرى لم تسمها.

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أصدر بياناً باسمه وباسم «الموساد» (المخابرات الخارجية) و«الشاباك» (المخابرات العامة)، مساء (السبت)، ذكر فيه أن عدداً من عناصر حركة «حماس» المنتشر بعضهم في دول أوروبية، اعتُقلوا بشبهة التخطيط لتنفيذ عمليات إرهاب، الشهر الماضي.

وقال البيان إنه «في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت سلطات الأمن والإنفاذ في الدنمارك وألمانيا، عن اعتقال واسع النطاق للمشتبه بهم في أوروبا، الذين يخضعون منذ ذلك الحين لإجراءات قانونية بتهمة التحضير لمهاجمة أهداف إسرائيلية ويهودية وغربية لصالح «حماس».

عنصر من استخبارات الجيش اللبناني بجانب عمال ينظفون موقع استهداف العاروري في الضاحية الجنوبية (أ.ف.ب)

جاء في البيان أن هناك معلومات مؤكدة عن مخططات لمهاجمة السفارة الإسرائيلية في السويد، وأن «حماس» اشترت طائرات مسيَّرة، ووظفت عناصر من منظمات إجرامية في أوروبا للترويج للهجمات. وذكر أن «حماس» عملت على الترويج لشن هجمات ضد أهداف في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، تحت قيادة كبار المسؤولين الحمساويين، وفي مقدمتهم صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، وعزام عقرة، قائد «حماس» في الجنوب اللبناني، وسمير بندي وخليل خرز، الذين قتلتهم إسرائيل الأسبوع الماضي، في الضاحية الجنوبية ببيروت، التي تُعدّ معقلاً أساسياً لـ«حزب الله».

ولفت البيان إلى أنه لحين تم القضاء عليهم، كان هؤلاء القادة يشكلون عوامل رئيسية مهمة في أنشطة «حماس»، في جميع أنحاء العالم.

قصف إسرائيلي على بلدة كفركلا جنوب لبنان 21 ديسمبر (أ.ف.ب)

وبحسب البيان، فإن نشاط «حماس» في أوروبا كان بقيادة خليل خرز، حتى مقتله في لبنان نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد شغل منصب نائب الرئيس لدى عزام الأقرع، وتسلم ملف أوروبا بشكل سري. وضمن منصبه، كان مسؤولاً عن بعض البنى التحتية التي تم اكتشافها في الدنمارك وهولندا وألمانيا، ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وادعت المخابرات الإسرائيلية أن خرز استخدم أسلوباً معروفاً لدى الإيرانيين، وهو شراء أسلحة من منظمات الإجرام، وجرها تدريجياً إلى المزيد من العمليات، مثل توفير مخابئ ومناطق تدريب ومواقع انطلاق آمنة وغير ذلك.

ووفقاً لمصادر في تل أبيب، فإن هذه المعلومات عن التنظيمات الإرهابية تساهم في تعزيز العلاقات بين المخابرات الإسرائيلية ونظرائها في دول العالم المختلفة، وشدد بيان الحكومة الإسرائيلية على أن مخابراتها ستلاحق هذه التنظيمات أينما كانت.


مقالات ذات صلة

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.