«ساكسيشن» يطرح بعض عناصره الفنية للمزاد في دالاس

إقبال على اقتناء تذكارات من الدراما الحائزة جائزة «إيمي»

برايان كوكس في صورة نشرتها «HBO» من الموسم الأخير من «ساكسيشن» (أ.ب)
برايان كوكس في صورة نشرتها «HBO» من الموسم الأخير من «ساكسيشن» (أ.ب)
TT

«ساكسيشن» يطرح بعض عناصره الفنية للمزاد في دالاس

برايان كوكس في صورة نشرتها «HBO» من الموسم الأخير من «ساكسيشن» (أ.ب)
برايان كوكس في صورة نشرتها «HBO» من الموسم الأخير من «ساكسيشن» (أ.ب)

تستقبل دار «المزادات التراثية» في مدينة دالاس بولاية تكساس الأميركية، التي عادة ما تملأ قاعاتها بالفنون التشكيلية وبطاقات البيسبول النادرة، بدلة على شكل كلب يبلغ طولها 6 أقدام، كانت قد شوهدت آخر مرة في مسلسل «ساكسيشن» (الخلافة) من إنتاج شبكة «HBO»، وقد يتذكّر من شاهده أن ابن العم غريغ (الممثل نيكولاس براون) كان يرتديها في الحلقة الأولى منه. نُظّفت البدلة، وفقاً لموظفي دار المزاد. وهي الآن من ضمن 236 قطعة تذكارية من المسلسل معروضة للمزايدة عليها حتى يوم السبت.

أنهى «الخلافة»، الذي يتناول قصة أشقاء يتمتعون بثراء فاحش ويناضلون من أجل السيطرة على إمبراطورية والدهم الإعلامية، عرض مواسمه الأربعة في شهر مايو (أيار) الماضي، وهو مرشح لنيل 27 جائزة من جوائز «إيمي» يوم الاثنين، وهو العدد الأكبر الذي يناله أي مسلسل آخر. يمكن للمعجبين وجامعي التحف الذين يرغبون في امتلاك قطعة منه المزايدة على البدلات الفاخرة، التي يرتديها طاقم عمله، أو قلم التدخين بالبخار الذي كان يستعمله الخصم اللدود في الموسم الرابع، (لوكاس ماتسون) الذي لا يخشى شيئاً، ويأتي بشاحنه الخاص.

حقيبة «بيربري» الصندوقية (موقع «المزادات التراثية»)

قد تكون أكثر العناصر المطلوبة في المزاد، حقيبة «بيربري» الصندوقية التي استهزأ بها توم وامبسغانز (ماثيو ماكفادين)، عندما نقلها أحد الدُّخلاء إلى مناسبة عائلية. ويقول: «لقد أحضرت حقيبة كبيرة إلى حد مضحك. ماذا يوجد في داخلها؟ أحذية مسطحة لمترو الأنفاق؟».انتشر خبر الحقيبة انتشار النار في الهشيم. ويوم الجمعة، كانت القطعة الأكثر مشاهدة في المزاد، مع سعر مبدئي يبلغ 4100 دولار. وتشمل أدوات السخرية الأخرى خلاط «فيتاميكس» الذي استُخدم في سحق رومان روي (كيران كولكين) في الموسم الرابع، والنقانق من طقس المقالب المثير في الموسم الثاني وتُسمى «الخنزير على الأرض». وقالت مونيكا جاكوبس، مديرة العناصر في المسلسل، إنه لا يمكن عرض الخنازير المحنطة من المشهد نفسه في المزاد العلني لأنها «صعبة التخزين نوعاً ما».

النقانق من طقس المقالب المثير في الموسم الثاني (موقع «المزادات التراثية»)

وتابعت جاكوبس أنه حتى أبسط العناصر الأكثر دُنيوية يمكن أن تستغرق أسابيع عدّة لإنشائها. صُنّعت بطاقات الائتمان خصيصاً للعرض، لا تأمل كثيراً، فإن أيّاً منها لا يعمل، والخطابات المكتوبة بخط اليد لمسرح الجنازة كتبها أحد أعضاء القسم الفني في المسلسل. (وأضافت أن جيريمي سترونغ، الممثل الذي لعب دور كيندال روي، طلب أن يكتب خطابه بنفسه).

خِطاب مكتوب بخط اليد لمسرح الجنازة (موقع «المزادات التراثية»)

كانت شبكة «HBO» قد طرحت في مزاد علني عناصر من مسلسلي «غير آمن»، و«الحراس»، وانضمت إلى شبكتي «A24» و«نتفليكس» في مجال مزدحم بمزادات هوليوود التذكارية التي يمكن أن تولد الضجيج، والأرباح، بعد فترة طويلة من انتهاء التصوير. أرباح المبيعات ستُقسّم بين شبكة «HBO» وشركة «المزادات التراثية».قال جاكس ستروبل، المدير الإداري للترفيه في شركة «المزادات التراثية»، إن الأصناف التي ستُطرح في المزاد قد اختيرت، في وقت تصوير الموسم الرابع خلال الأشهر الأولى من عام 2023. وقد دعته شبكة «HBO» للتجسّس على المجموعات في نيويورك وتخصيص العناصر، على سبيل المثال، سيف الحربة المعلق على جدار مكتب لوغان روي في المسلسل، كان لا بدّ من استبعاده. وقال ستروبل: «ما الذي سيتذكره المعجب أو يميّزه؟ إنها العناصر التي تظهر كثيراً أو التي تحمل لحظة أو ذكرى خاصة».

جيريمي سترونغ من اليسار وسارة سنوك وكيران كولكين في الموسم الأخير من «ساكسيشن» (أ.ب)

وهناك العديد من الأزياء المعروضة أيضاً في المزاد التي ساعدت في إثارة الجلبة حول «الثروة الخفية»، أي العرض الذكي للعناصر البسيطة للغاية والتي هي في الواقع باهظة الثمن.

راجع: سترة «برونيللو كوتشينيللي»، البنية اللون التي ارتداها كيندال في الموسم الثاني.

صورة صادرة عن HBO تُظهر سارة سنوك في مشهد من المسلسل (أ.ب)

قالت ميشيل ماتلاند، مصممة الأزياء، في مقابلة أجريت معها العام الماضي، إن شخصيات المسلسل «ترمز إلى المال. وإنهم يمثلون الثراء. ويحاربون من أجل المنصب والمكانة».

جعلتهم السيدة ماتلاند يرتدون هذه الملابس وفقاً لذلك، بدءاً من أحذيتهم، التي وصفتها بأنها «أهم القطع» وتظهر اختياراتها من مختلف العلامات التجارية، بما في ذلك «برادا»، و«إيف سان لوران»، و«لانفين»، في المزاد.

تذمر بعض المعجبين بالمسلسل عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن رفعِ القيمة السعرية على قميص الأطفال الأزرق من متاجر «والمارت»، الذي ارتداه (رومان) في خاتمة المسلسل. وقد تجاوزت المزايدة عليه وعلى شورت بلون السلمون الوردي ماركة «أولد نيفي» مبلغ 1000دولار يوم الجمعة.

تشعر السيدة جاكوبس، مديرة العناصر، بالتشجيع لأن مؤشرات المسلسل المختارة بعناية التي تُبرز الثروة، والمكانة، والانشغال بالذات، وقلة الذوق، لا تزال تلقى استحساناً من الجمهور.

ثقالة ورق فيها عقرب مُجفّف (موقع «المزادات التراثية»)

سبّب بعضها الصداع من أجل الحصول عليه. طلبت جاكوبس نحو 20 عقرباً مُجفّفاً لثقّالة الورق التي أعطاها (توم) إلى (شيف روي) (سارة سنوك) في الموسم الرابع، وأعادت تشكيل ذيولها إلى «وضعية الهجوم». كما جفّفت العقارب في فرن شقتها قبل أن تُصور واحدة منها مصبوبة في الراتنج (الصمغ)، لثوانٍ قليلة فقط بوصفها ضيفة نجمة على شاشة التلفاز.

قالت السيدة جاكوبس: «لبضعة أسابيع كانت رائحة مطبخي كريهة للغاية، بيد أن الأمر كان يستحق العناء».

*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

لاعبون وشعراء في الأعمال السعودية... اختبار جديد للنجومية

يوميات الشرق دخول قوي للشاعر مانع بن شلحاط في أولى تجاربه التمثيلية (نتفليكس)

لاعبون وشعراء في الأعمال السعودية... اختبار جديد للنجومية

في مشهد أصبح يتكرر مؤخراً في الأعمال السعودية، يشارك لاعب كرة قدم في فيلم سينمائي، ويظهر شاعر في عمل درامي، ويتصدر مغنٍّ بطولة سينمائية في أول مشاركة له.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق تشيد بمهنية الممثلة وفاء طربيه (إنستغرام الفنانة)

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

تشارك الممثلة رهف عبد الله في مسلسل «سر وقدر» بشخصية امرأة تبدأ من الضعف لتصل إلى القوة، حاملة رسالة تؤكِّد أن الثقة بالنفس قادرة على تغيير المصير.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)

شريف منير: الهجوم على «رأس الأفعى» يؤكد قوة تأثيره

الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)
الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)
TT

شريف منير: الهجوم على «رأس الأفعى» يؤكد قوة تأثيره

الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)
الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)

أكد الفنان المصري، شريف منير، أنه لم يلجأ لتقليد شخصية الإرهابي محمود عزت التي أداها بمسلسل «رأس الأفعى»، بل أخذ روح وتفاصيل الشخصية وعمل عليها طويلاً للوصول لشكلها الخارجي مع ماكييري العمل، بالإضافة إلى عمله على تقمص الشخصية.

وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أنه يفخر بكراهية الجمهور للشخصية التي قدّمها في المسلسل، ما عَدّه «دليلاً نجاحاً»، مشيداً بفريق العمل معه وبتعاونه مع الفنان أمير كرارة. وأكد تعرضه لهجوم كبير من أنصار «جماعة الإخوان» ورفضه إغلاق التعليقات، وأنه يتطلع لتقديم الجزء الثاني من مسلسل «الزيبق» الذي «بات مطلباً شعبياً وعربياً»، حسبما يقول.

وقدّم الفنان شريف منير أداءً لافتاً لشخصية محمود عزت الرجل الثاني بـ«جماعة الإخوان» المصنفة جماعة إرهابية في مصر، كاشفاً عن دوره الخفي في إدارة الجماعة خلف الكواليس، عبر المسلسل الذي شارك في بطولته مع أمير كرارة وأحمد غزي وكارولين عزمي، وكتبه هاني سرحان وإخراج محمد بكير.

منير يؤكد أنه تقمص الشخصية ولم يقلدها (الشركة المنتجة)

وأكد منير أنه حين عُرض عليه المسلسل فكر طويلاً في هذه الشخصية، وكيف سيعمل عليها، وأنه استعاد كثيراً مما قامت به «جماعة الإخوان» وخططها للتمكين والسيطرة والأزمات التي أثارتها في الشارع المصري، والاغتيالات التي طالت شخصيات مهمة على غرار النائب العام، وقد بحث كثيراً عما وراء هذه الشخصية، ويوضح قائلاً: «حين قمت بالبحث عن شخصية محمود عزت اكتشفت أنه لم يكن مهمشاً، على عكس ما كان يبدو، لكن كل القيادات الإخوانية كانت تعمل تحت يده، فهو شخصية تُشبه (الرجل الثاني) في الفيلم المصري الشهير، يُحرك كل الأشياء والأشخاص من حوله في الخفاء».

وللوصول إلى ملامح الشخصية، يقول منير: «لا شكّ في أن الشكل الخارجي للدور يُساعد الممثل كثيراً على الأداء. وقد احتجنا إلى نحو 10 جلسات ماكياج مع ماكييري العمل، أحمد مصطفى وفخراني، اللذين كان لهما فضل كبير في الوصول إلى الشكل النهائي. وكان الأمر شاقّاً؛ إذ كنت أستغرق ساعتين ونصف الساعة في إعداد الماكياج قبل التصوير. ومن خلال هذا الشكل، استطعتُ تحديد طريقة سيره ونظرته، إذ كان يُجيد قراءة الشخص الذي أمامه ولا يثق بأحد».

لم يلجأ شريف منير لتقليد الشخصية مثلما يقول: «هناك فرق بين التقمص والتقليد، وقد كان بإمكاني أن أقلد صوته، لكنني أحببت أن أمثل بصوتي، واعتمدت على روح الشخصية وتفاصيلها، وكان المخرج محمد بكير يلفت نظري خلال التصوير إذا خرجت عنها في أي لحظة، ومع الوقت صار الأمر بقوة الدفع الذاتي، وبمجرد أن أنتهي من الماكياج أتحول لمحمود عزت، وكان الزملاء بالاستديو يلتزمون الهدوء تماماً بمجرد دخولي البلاتوه».

شريف منير وأبطال المسلسل على الملصق الإعلاني (الشركة المنتجة)

ويعبر منير عن إحساسه بالفخر؛ لأن الناس كرهت الشخصية، مؤكداً أن «هذا نجاح في حد ذاته»، مضيفاً: «من الجائز أن بعض الناس تعاطفت معي شخصياً حين تم القبض عليَّ (محمود عزت) في المسلسل، لكنهم كانوا سعداء بنهاية هذه الشخصية التي تسببت في مصائب كبيرة».

وتعرّض شريف منير لهجوم كبير من أنصار «جماعة الإخوان» عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ويقول عن ذلك: «كان بإمكاني إغلاق التعليقات، لكن هذا الهجوم يؤكد أن العمل حقّق تأثيراً إيجابياً قوياً. وقد كان شعوري أثناء التصوير أنني فنان وجندي أقوم بعمل إيجابي يفتح مدارك الناس. وأرى أن المسلسل فجّر قضايا عديدة، كان آخرها القبض على الإرهابي علي عبد الونيس في الفترة الأخيرة، والبقية تأتي. فقد جاء عملاً يجمع بين الدراما والتوثيق، ويرصد وقائع حقيقية عبر أحداث درامية».

وحول تعاونه مع الفنان أمير كرارة قال: «هو من الشخصيات المحترمة، وقد سعدت بالعمل معه، خصوصاً أن بداياته كانت معي في مسلسل (بره الدنيا) وفيلم (شورت وفانلة وكاب)، وقد اجتهد وأصبح نجماً وفناناً لديه قضية، كما أثبت أحمد غزي أيضاً موهبته، وماجدة زكي كانت رائعة، والحقيقة أن فريق العمل كله أسهم في نجاحه».

وأعاد مسلسل «رأس الأفعى» الجمهور إلى أعمال شريف منير السابقة، ومنها دور رجل المخابرات الإسرائيلي في فيلم «ولاد العم»، إلى جانب عدد كبير من الأعمال التي برع فيها، مثل دور ضابط المخابرات في مسلسل «الزيبق»، وضابط «الموساد» في مسلسل «الصفعة» وفيلم «ولاد العم»، والمجند خلال حرب 1967 في مسلسل «المال والبنون»، ثم قائد القوات الجوية في فيلم «السرب». وقد قدّم شخصيات مع الدولة وأخرى ضدها، وهو ما لم يكن صدفة، كما يقول: «هي قدرة على التقمّص والإقناع؛ فأنا أجتهد كثيراً، وأعمل طويلاً على كل شخصية أؤديها، وحتى في أدواري العادية يوجد اختلاف تام بينها».

وعَدّ الفنان المصري مسلسل «رأس الأفعى» بمثابة تذكير للناس وتعريف للأجيال الجديدة الذين كانوا أطفالاً وقت صعود الإخوان، وصاروا شباباً الآن، مشدداً على أنه من الضروري أن يتواصل إنتاج أعمال وطنية كل عام، ولا بد أن تُعرض طوال الوقت، وتكون لها عروض بالمدارس والجامعات، حتى لا يُفسد أحد عقول الشباب، متطلعاً لتقديم الجزء الثاني من مسلسل الزيبق، مؤكداً أنه صار مطلباً شعبياً وعربياً.

ويقضي منير فترة راحة بعد أن تواصل تصوير المسلسل حتى 28 رمضان، ويقول: «لديَّ رغبة حين نقرر العمل في مسلسل لرمضان أن نعمل عليه مبكراً، وتكون الحلقات كاملة وجاهزة، مثلما يحدث في السينما؛ حيث يكون السيناريو جاهزاً، وأتطلع لتمثيل مسلسلات قصيرة لأن الـ30 حلقة كانت مرهقة للغاية».

ويكشف شريف منير عن تمسكه الأساسي بعمله ممثلاً وعازفاً موسيقياً على آلة «الدرامز»، مؤكداً أنه لا يستطيع أن يتخلى عن الموسيقى، وأشار إلى أنه شارك بصفته عازفاً بعدد كبير من الحفلات في الفترة الماضية.


سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات

سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات
TT

سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات

سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات

حُكم على الشاب الإيطالي إنزو كونتيتشيلو (29 عاماً) بالسجن عامين وثلاثة أشهر، بعد أن سرق حقيبة يد تحتوي على «بيضة فابرجيه» نادرة، وساعة مطابقة قيمتها أكثر من مليوني جنيه إسترليني، ثم سلّمها لشخص آخر مقابل المخدرات.

وسرق كونتيتشيلو الحقيبة من روزي داوسون، يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. بينما كانت تقف في منطقة التدخين بمقهى دوغ آند داك في شارع باتمان. وكانت الحقيبة تحتوي على البيضة المرصعة بالألماس، وساعة ذهبية، بالإضافة إلى حاسوب محمول وسماعات «إيربودز» وقسيمة شراء وبطاقات بنكية ومستحضرات تجميل ونقد وحافظة بطاقات.

صورة منشورة غير مؤرخة صادرة عن شرطة العاصمة لإنزو كونتيتشيلو الذي حُكم عليه بالسجن لأكثر من عامين بتهمة سرقة حقيبة يد تحتوي على بيضة فابرجيه وساعة تُقدّر قيمتها بثلاثة ملايين دولار (د.ب.أ)

وخلال جلسة النطق بالحكم، وصف المدعي جوليان وينشيب السرقة بأنها محاولة للحصول على مال سهل، مشيراً إلى أن كونتيتشيلو لم يكن يخطط لسرقة القطع الثمينة. وبعد دقائق من الجريمة، حاول استخدام بطاقات داوسون في متجر قريب، مما ساعد الشرطة على ربطه بالحادثة.

المحامية كاتي بورتر ويندلي، أوضحت أن كونتيتشيلو فقد وظيفته كطاهٍ خلال جائحة «كوفيد»، وانزلق إلى إدمان الكوكايين، ووصفت السرقة بأنها فرصة لحظية استغلها، وهو نادم حقاً، مشيرة إلى أنه كان بلا مأوى حينها ولا يملك القدرة المالية على تعويض الضحية.

البيضة والساعة جزء من مجموعة محدودة الإصدار من «Fabergé»، ويبلغ ارتفاع البيضة 10 سم وتزينها ألوان أخضر وذهبي، فيما الساعة الذهبية بحزام جلدي بني.

دفعت الشركات التأمينية 106700 جنيه لتعويض الخسائر، بينما تبلغ قيمة المجموعة الفعلية ملايين الدولارات؛ ما يجعل استردادها صعباً.

وأوضح القاضي أن المتهم سيقضي نصف مدة العقوبة في السجن قبل الإفراج عنه بموجب الرخصة، مؤكداً أن كونتيتشيلو رجل بلا دخل مادي ولا عنوان ثابت.


بطل الشطرنج العالمي يلتقط صورة «سيلفي» مع منافسته ثم يبلغ عنها بسبب هاتفها

ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)
ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)
TT

بطل الشطرنج العالمي يلتقط صورة «سيلفي» مع منافسته ثم يبلغ عنها بسبب هاتفها

ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)
ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)

في مشهدٍ يجمع بين العفوية والانضباط، تحوّلت لحظة ودٍّ قصيرة إلى موقفٍ أثار نقاشاً واسعاً في أوساط الشطرنج. فقد أبلغ بطل العالم النرويجي ماغنوس كارلسن عن منافسته الشابة ألوا نورمان، البالغة من العمر 18 عاماً، بسبب احتفاظها بهاتف جوال قبيل انطلاق مباراتهما، وذلك بعد دقائق فقط من التقاط صورة «سيلفي» معها.

الواقعة جرت خلال بطولة «Grenke Chess Festival» في ألمانيا؛ حيث كان كارلسن، المصنف الأول عالمياً وبطل العالم خمس مرات، يستعد لمواجهة اللاعبة الكازاخية. وقبل بدء اللقاء، أخرجت نورمان هاتفها طالبة صورة تذكارية، فاستجاب لها مبتسماً أمام رقعة الشطرنج، في لقطة بدت عفوية وإنسانية.

غير أنّ الأمور لم تتوقف عند هذا الحد. فبحسب مقطعٍ مصوّرٍ من الحدث، توجّه كارلسن بعد ذلك مباشرة إلى الحكم ليبلغه بوجود الهاتف مع منافسته، وهو ما دفع المسؤولين إلى مصادرته وفقاً للوائح المعتمدة.

وتُعد حيازة الهواتف الجوالة أثناء المباريات الرسمية مخالفة صريحة، لما قد تتيحه من وسائل للغش، سواء عبر البحث عن النقلات أو تلقي إشاراتٍ خارجية. ومع ذلك، لم تُوجَّه أي اتهامات لنورمان بمحاولة خرق القواعد، ولم يُثبت استخدامها للهاتف على نحوٍ غير مشروع.

ورأى متابعون أن تصرف كارلسن جاء التزاماً بالقوانين، بل ربما جنّب اللاعبة الشابة تبعاتٍ أشد لاحقاً، من بينها الاستبعاد، تعويضاً مناسباً عن موقفٍ كان يمكن أن يتفاقم لو لم يُعالج مبكراً.

على صعيد النتائج، حسم كارلسن المباراة لصالحه، فيما حققت نورمان إنجازاً لافتاً بحلولها في المركز الثاني ضمن فئة السيدات. وأوضحت لاحقاً أنها استوحت فكرة الصورة من موقفٍ مشابهٍ العام الماضي، حين التقط لاعبٌ آخر صورة مع كارلسن، مضيفة أنها شعرت بامتنانٍ كبيرٍ لموافقته.

أما كارلسن، فاختصر الجدل بتعليقٍ مقتضب، قائلاً إن الأمر لا يزعجه، خاصة أنه خرج فائزاً، في إشارة تعكس براغماتية بطلٍ اعتاد حسم المواقف فوق الرقعة وخارجها.