من هم أبرز المرشحين لانتخابات تايوان وكيف ينظرون إلى العلاقة بالصين؟

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)
أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)
TT

من هم أبرز المرشحين لانتخابات تايوان وكيف ينظرون إلى العلاقة بالصين؟

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)
أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)

بدأ الناخبون التايوانيون التوجّه إلى صناديق الاقتراع اليوم (السبت) 13 يناير (كانون الثاني) لانتخاب رئيس وبرلمان جديدين، في انتخابات ذات دلالات جيوسياسية كبيرة تجذب الاهتمام العالمي، مع ترجيحات بفوز «الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم الذي ينتهج سياسة استقلالية عن الصين، وسط توترات متزايدة بين الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي وبكين التي تعد الدولة الجزيرة مقاطعة صينية وتهدد بضمّها.

أنصار ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» خلال تجمّع حاشد في مدينة تايبيه الجديدة.. تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (رويترز)

دخلت تايوان التي يبلغ عدد سكانها 24 مليون نسمة، اليوم (السبت) 13 يناير، في انتخابات رئاسية وبرلمانية تشخص إليها الأنظار الدولية. وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحاً، وستغلق بعد ثماني ساعات، ومن المتوقع ظهور النتيجة في المساء. والرئيس الذي يُنتخب يتولى منصبه في 20 مايو (أيار) 2024.

 

ويحق لنحو 19.5 مليون شخص التصويت في الانتخابات الحالية. وفي عام 2020 شارك 75 في المائة من الناخبين بالانتخابات الرئاسة التايوانية، وفق تقرير الجمعة 12 يناير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

رئيسة تايوان الحالية تساي إنغ - وين (إلى اليمين) تضم يديها إلى المرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم لاي تشينغ - تي خلال تجمع انتخابي قبل الانتخابات الرئاسية التايوانية في تايبيه، في 11 يناير 2024 (أ.ف.ب)

وسيخلف الفائز بالانتخابات رئيسة تايوان الحالية تساي إنغ - وين (67 عاماً) التي لا يخوّلها دستور البلاد ولاية ثالثة متتالية، لكن نائبها لاي تشينغ - تي يترشح للرئاسة كاستمرارية لها. وينتمي كل من "تساي" و"لاي" إلى «الحزب التقدمي الديمقراطي»، وهو حزب تمقته بكين، وتعدّهما (تساي ولاي) انفصاليين.

 

ويُنظر إلى المرشّح لاي تشينغ - تي على أنه الأوفر حظاً للفوز بالانتخابات الرئاسية.

لاي تشينغ - تي نائب رئيسة تايوان والمرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم وهسياو بي خيم المرشح لمنصب نائب الرئيس يظهران على خشبة المسرح في أثناء حضورهما مسيرة انتخابية قبل الانتخابات الرئاسية... في مدينة تايبيه الجديدة بتايوان في 12 يناير 2024 (رويترز)

مرشحو الرئاسة

سيختار الناخبون التايوانيون رئيسهم من بين ثلاثة مرشحين، بعد انسحاب منافس محتمل رابع، الملياردير تيري غو، مؤسس شركة فوكسكون الموردة الرئيسية لشركة آبل، قبل ساعات من الموعد النهائي للتسجيل رسمياً بصفته مرشحاً.

لاي تشينغ - تي نائب رئيسة تايوان والمرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم يتحدث خلال تجمع انتخابي قبل الانتخابات في مدينة تايبيه الجديدة.. تايوان في 12 يناير 2024 (رويترز)

المرشحون الثلاثة لرئاسة تايوان هم: «لاي تشينغ - تي» (64 عاماً) عن «الحزب التقدمي الديمقراطي»، هو نائب رئيسة تايوان الحالية، وحزبه معروف بميوله المؤيدة للاستقلال بشكل علني عن الصين، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية، الجمعة 12 يناير.

المرشح الرئاسي التايواني لحزب «الكومينتانغ» المعارض هو يو- إيه (في الوسط) يتحدث خلال تجمع انتخابي في مدينة تايبيه الجديدة في 12 يناير 2024 (أ.ف.ب)

المرشح الثاني هو «هو يو - إيه» (66 عاماً) من حزب «الكومينتانغ». ضابط شرطة سابق وعمدة تايبيه الحالي يدعو إلى توثيق العلاقات مع البر الصيني.

 

والمرشح الثالث هو «كو وين - جي» (64 عاماً) عن «حزب شعب تايوان». عمدة تايبيه السابق، يقول إنه سيتبع السياسات الخارجية للرئيسة الحالية تساي، ولكنه يدعو أيضاً إلى إجراء محادثات مع بكين.

المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي (في الوسط) يهتف مع زميلته سينثيا وو (على اليسار) ومعهما أنصار الحزب خلال حملة انتخابية في تايبيه.. تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (أ.ب)

الأحزاب الرئيسية المرشّحة واتجاهاتها

الأحزاب الثلاثة الرئيسية في تايوان التي تتنافس في الانتخابات هي «الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم (DPP)، وحزب «الكومينتانغ» (KMT)، و«حزب شعب تايوان» (TPP) الذي تأسس في عام 2019 فقط.

يتمتع «الحزب التقدمي الديمقراطي» حالياً بأغلبية في البرلمان بواقع 63 مقعداً. ويمتلك حزب «الكومينتانغ» 38 مقعداً، بينما يمتلك حزب «الشراكة عبر المحيط الهادي» خمسة مقاعد.

أمّا مجموع عدد مقاعد البرلمان فهو 113 مقعداً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» لاي تشينغ - تي خلال مسيرة حاشدة في مدينة تاينان بجنوب تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (أ.ب)

ويؤيد «الحزب التقدمي الديمقراطي» هوية تايوان المنفصلة عن الصين ويرفض مزاعم بكين السيادية، قائلاً إن شعب تايوان وحده هو الذي يمكنه أن يقرّر مستقبله.

 

ويفضّل حزب «الكومينتانغ» - وهو الحزب القومي الصيني الذي حكم تايوان لنحو 40 عاماً بقبضة حديدية منذ عام 1949 بعد خسارته حرب أهلية في البر الصيني - إقامة علاقات وثيقة بالصين لكنه ينفي بشدة أن يكون مؤيداً لبكين. ويدعم حزب «الكومينتانغ» الموقف القائل إن تايوان والصين تنتميان إلى صين واحدة، لكن يمكن لكل جانب تفسير ما يعنيه ذلك، وهو الموقف الذي رحبت به بكين. ويريد حزب «الشراكة عبر المحيط الهادي» أيضاً علاقات وثيقة مع الصين.

أنصار لحزب «الكومينتانغ» يرددون شعارات ويلوحون بأعلام تايوان خلال مسيرة الحملة الأخيرة للحزب عشية الانتخابات العامة في مدينة تايبيه الجديدة.. تايوان 12 يناير 2024 (إ.ب.أ)

وقدّمت العديد من الأحزاب الصغيرة الأخرى، مثل «حزب بناء الدولة التايواني» المؤيد للاستقلال و«الحزب الجديد» المؤيد للصين بشكل علني، ترشيحات في الانتخابات البرلمانية، ولكن من غير المرجح أن يحصل معظمها على عدد كبير من المقاعد أو حتى الحصول على أي مقعد.

 

وتتألف المعارضة من حزب «الكومينتانغ»، و«حزب شعب تايوان»، وهو حزب وسطي تأسس عام 2019، فشلت المعارضة في توحيد قواها لخوض الانتخابات ضد «الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم بعد أن تشاجر قادتها على الهواء مباشرة وانتهى بهم الأمر بتسجيل ترشحات رئاسية منفصلة، حسب تقرير «سي إن إن».

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال حملة انتخابية في تايبيه.. تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (أ.ب)

محاولات التأثير الصيني

تخشى بكين من نتيجة انتخابات في تايوان ينتصر فيها التيار الاستقلالي. وتحاول بكين التأثير على نتائج الانتخابات التايوانية عن طريق إطلاق بالونات تجسس على ارتفاعات عالية فوق الجزيرة، وتمويل مؤثرين تايوانيين على وسائل التواصل الاجتماعي مؤيدين لبكين، واستضافة مسؤولين محليين في رحلات فخمة إلى الصين. هذه من بين التكتيكات التي تُتهم بكين بنشرها للتأثير على الانتخابات الرئاسية في تايوان المقررة يوم السبت، وفق تقرير الخميس 11 يناير، لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وبحسب التقرير، قامت الصين خلال العام الماضي، باستقبال المئات من المسؤولين التايوانيين على المستوى المحلي إلى المدن الصينية، برحلات تلقى دعماً مادياً كبيراً من بكين. هناك في الصين، كانت جهود التأثير على المسؤولين التايوانيين صارخة، مثل توجيه الزوار للتصويت للمرشحين التايوانيين المؤيدين للتوحيد (توحيد تايوان مع الصين)، وفقاً لمكتب المدعي العام في تايوان.

وتنتهج الصين ضمن ضغطها الاقتصادي على تايوان، إلغاء تعريفات تفضيلية على مستوردات تايوانية على سبيل المثال، كما فعلت في الأول من يناير الحالي بإلغائها تعريفات تفضيلية على 12 مركّباً كيميائياً تايوانياً.

لاي تشينغ - تي نائب رئيسة تايوان والمرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم خلال إحدى فعاليات الحملة الانتخابية في مدينة تايبيه.. تايوان، في 3 يناير 2024 (رويترز)

وتدرس وزارة التجارة الصينية الثلاثاء إمكانية إلغاء امتيازات جمركية أخرى على الزراعة والأسماك والآلات وقطع غيار السيارات والمنسوجات، وهي إجراءات قال مسؤولون صينيون إنها ستستمر إذا حافظ «الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم في تايوان على «موقفه المؤيد للاستقلال عن الصين.

السفينة الحربية الصينية لويانغ 3 (في الخلفية) بعد رصدها من المدمرة الأميركية «يو.إس.إس تشونغ هون» في مضيق تايوان في 3 يونيو 2023 (البحرية الأميركية/رويترز)

وسيلة أخرى اعتادت الصين استخدامها في محاولاتها لإخضاع تايوان، هي محاولة الإخضاع عن طريق التهديد العسكري. فخلال العام الماضي، زاد «جيش التحرير الشعبي» الصيني، توغلاته العسكرية بالقرب من تايوان خلال العام الماضي لتذكير التايوانيين بوعد بكين «بإعادة لمّ الشمل» مع تايوان بالقوة إذا لزم الأمر.

خلال مناورة عسكرية في تايوان تحاكي غزواً للجيش الصيني للجزيرة في بينغتونغ تايوان 30 مايو 2019 (رويترز)

قبيل الانتخابات التايوانية، بدا أنّ الصين تستخدم أشكالاً جديدة من تكتيكات «المنطقة الرمادية»، وهي تدابير عدوانية لا تصل إلى حد الصراع المفتوح (تخوّفاً من الصدام مع الولايات المتحدة)، لكنّها تهدف إلى محاولة ترهيب الدولة الجزيرة. فمنذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، أرسلت الصين ما لا يقل عن 31 بالوناً (للتجسس) على ارتفاعات عالية فوق المجال الجوي لتايوان، وذلك على غرار ذلك البالون الذي تم اكتشافه وإسقاطه فوق الولايات المتحدة العام الماضي، وفق تقرير «واشنطن بوست».

ووصفت وزارة الدفاع التايوانية البالونات الصينية فوق تايوان بأنها «حرب ذهنية» تهدف إلى إضعاف معنويات سكان تايوان.

طائرة أميركية من طراز P-8A Poseidon تحلق فوق حاملة الطائرات الأميركية يو.إس.إس ثيودور روزفلت (لا تظهر في الصورة) في المحيط الهادي في 29 أغسطس 2017 (رويترز)

وفي إشارة دعم أميركية واضحة لتايوان بوجه التهديدات الصينية بعد إجراء الانتخابات المرتقبة، قال مسؤول في إدارة البيت الأبيض لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية، إنّ «وفداً غير رسمي» من مسؤولين أميركيين سيسافر إلى العاصمة التايوانية تايبيه مباشرة بعد الانتخابات، وذلك لتعزيز شراكة الولايات المتحدة مع الجزيرة. وحذّر المسؤول بكين من القيام بأي عمل «استفزازي» في أعقاب هذا الاستحقاق الانتخابي الكبير.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ آدم هاميلتون كبير القساوسة يلقي كلمة بحضور أوباما وبايدن وزوجتيهما في كاتدرائية واشنطن الوطنية عام 2013 (أرشيفية - أ.ف.ب)

رجال دين ديمقراطيون يترشحون للانتخابات الأميركية

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في أميركا، يسعى رجال دين ديمقراطيون إلى مواجهة الخطاب الديني للجمهوريين، انطلاقاً من فكرة أن هؤلاء استغلوا المسيحية سياسياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا هانا تيتيه خلال مشاركتها في اجتماع لجنة «4+4» الليبية بتونس الاثنين (البعثة الأممية)

ليبيون يراهنون على اتفاق سياسي يمهد للانتخابات رغم المخاوف

تتجه الأنظار في ليبيا إلى العاصمة التونسية، حيث يُنتظر أن يوقع ممثلو شرق البلاد وغربها، هذا الأسبوع الصيغة النهائية لتفاهمات لجنة «4+4» بشأن القوانين الانتخابية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص فلسطينية تدلي بصوتها في الانتخابات المحلية ببلدة بيرزيت الفلسطينية شمال رام الله بالضفة الغربية 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

خاص مصادر غزّية: اتصالات بين «حماس» و«فتح» بشأن الانتخابات

كشفت مصادر مطلعة في غزة عن وجود جهود عربية ودولية للدفع باتجاه إحداث توافق فلسطيني شامل بشأن إجراء الانتخابات التشريعية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ لوحة تحمل شعار لجنة مساعدة الانتخابات في نورث كارولينا (أ.ب)

ترمب يقيل أعضاء لجنة انتخابية قبل موعد التجديد النصفي

قبل أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس، أقال الرئيس دونالد ترمب أعضاءً في لجنة مستقلة تضم ممثلين من الحزبين، بدعوى أنهم غير متوافقين مع معايير النزاهة.

علي بردى (واشنطن)

مقتل 27 شخصاً جراء حريق بحانة في بانكوك

صورة عامة للعاصمة بانكوك (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة بانكوك (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 27 شخصاً جراء حريق بحانة في بانكوك

صورة عامة للعاصمة بانكوك (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة بانكوك (أرشيفية - رويترز)

نقلت وكالة «​أسوشييتد برس» عن مسؤولين تايلانديين قولهم إن ‌حريقاً ‌اجتاح ​حانة ‌في ⁠العاصمة ​بانكوك في وقت متأخر ⁠اليوم الأحد (الاثنين 13 يوليو/ ⁠تموز بالتوقيت ‌المحلي)، ‌وأسفر عن ​مقتل ‌27 ‌على الأقل.

وذكرت الوكالة أن ‌رئيس وزراء ⁠تايلاند، أنوتين تشارنفيراكول، قال ⁠إن سبب الحريق لا يزال قيد التحقيق.


14 دولة تؤكد «بطلان مطالب بكين في بحر الصين الجنوبي»

سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني تستخدم مدفع مياه ضد سفينة إمداد فلبينية أثناء اقترابها من شعاب توماس الثانية في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه في 23 مارس 2024 (أرشيفية - أ.ب)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني تستخدم مدفع مياه ضد سفينة إمداد فلبينية أثناء اقترابها من شعاب توماس الثانية في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه في 23 مارس 2024 (أرشيفية - أ.ب)
TT

14 دولة تؤكد «بطلان مطالب بكين في بحر الصين الجنوبي»

سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني تستخدم مدفع مياه ضد سفينة إمداد فلبينية أثناء اقترابها من شعاب توماس الثانية في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه في 23 مارس 2024 (أرشيفية - أ.ب)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني تستخدم مدفع مياه ضد سفينة إمداد فلبينية أثناء اقترابها من شعاب توماس الثانية في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه في 23 مارس 2024 (أرشيفية - أ.ب)

أصدرت 14 دولة بينها اليابان والفلبين والولايات المتحدة بياناً مشتركاً، الأحد، شدد على رفض مطالب الصين بالسيادة في بحر الصين الجنوبي.

وصدر البيان بمناسبة الذكرى العاشرة لصدور حكم تاريخي من محكمة التحكيم الدولية التي أنشئت في لاهاي بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وخلص الحكم في تلك القضية التي رفعتها مانيلا، إلى أن مطالب الصين الواسعة ‌بالسيادة في بحر الصين الجنوبي ليس لها أساس بموجب القانون الدولي، وهو قرار ترفضه بكين باستمرار.

وامتنعت الصين عن المشاركة في إجراءات التحكيم التي رفعتها الفلبين في عام 2013، عقب مواجهة بحرية وقعت بين البلدين في عام 2012 وانتهت بسيطرة بكين الفعلية على أحد الجروف المرجانية المتنازع عليها. كما رفضت بكين الحكم الصادر في عام 2016، وهي تواصل التمسك بمطالباتها بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، الذي يعد أحد أهم الممرات التجارية العالمية، وينظر إليه منذ سنوات باعتباره إحدى أكثر بؤر التوتر خطورة في آسيا. وشهدت هذه المنطقة مواجهات إقليمية متكررة بين الصين والفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان.

وجاء في البيان المشترك الصادر الأحد: «نؤكد مجدداً قرار هيئة التحكيم الصادر قبل 10 سنوات بأنه لا يوجد أساس قانوني لمطالبات الصين البحرية الواسعة في بحر الصين الجنوبي، بما في ذلك تلك القائمة على (الحقوق التاريخية)»، مشدداً على أن القرار «نهائي وملزم وحاسم بين الصين ‌والفلبين».

ووقعت سلسلة ‌مناوشات بحرية بين الفلبين والصين في ‌السنوات الماضية. واتهمت مانيلا بكين بتنفيذ «مناورات خطيرة» ‌داخل منطقتها الاقتصادية الخالصة.

وإلى جانب اليابان والفلبين والولايات المتحدة، تشمل الأطراف الموقعة على البيان المشترك أستراليا وبريطانيا وكندا وإستونيا وألمانيا وإيطاليا ولاتفيا ‌وليتوانيا ونيوزيلندا ورومانيا وسلوفينيا.

وأكدت وزارة الخارجية الصينية الأحد مجدداً مطالب بكين بالسيادة، وقالت إن التوتر في بحر الصين الجنوبي سببه تكثيف الأنشطة العسكرية من قبل قوى خارجية بما فيها الولايات المتحدة. وقالت الوزارة الصينية في بيان إن «ما يُسمى بالحكم ليس سوى ورقة لا قيمة لها، وهو غير قانوني وباطل وملغى ولا يملك قوة ملزمة». ودعت «الخارجية الصينية»، الدول المعنية إلى احترام حقوق الصين الإقليمية والبحرية، ووقف الأعمال التي تقوض الاستقرار الإقليمي.


كوريا الجنوبية تطلب مساعدة جارتها الشمالية في العثور على بحار مفقود

صورة عامة للعاصمة سيول (أ.ف.ب)
صورة عامة للعاصمة سيول (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية تطلب مساعدة جارتها الشمالية في العثور على بحار مفقود

صورة عامة للعاصمة سيول (أ.ف.ب)
صورة عامة للعاصمة سيول (أ.ف.ب)

قالت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية، اليوم الأحد، إنها تسعى إلى الحصول على مساعدة كوريا الشمالية في العثور على بحار مفقود قرب الحدود بين البلدين على الساحل الشرقي. وأضافت الوزارة المعنية بالشؤون بين الكوريتين أنها أرسلت الطلب عبر رسالة نصية إلى صحافيين ‌بسبب عدم ‌وجود خط اتصال ‌نشط ⁠مع كوريا الشمالية. وأوضحت ⁠الوزارة أن الطلب موجه إلى بيونغ يانغ.

وجاء في الرسالة: «في 12 يوليو (تموز)، فُقد بحار تابع للبحرية في أثناء أداء مهمة حراسة ساحلية في البحر الشرقي، ⁠ويبدو أن هناك احتمالاً بأن ‌يكون ‌انجرف شمالاً عبر خط الحدود الشمالي»، ‌في إشارة إلى الحدود الساحلية ‌مع كوريا الشمالية.

وأضافت: «وبما أن البحرية الكورية الجنوبية تجري حالياً عمليات بحث عن الشخص المفقود، فإننا نطلب ‌التعاون في عمليات البحث وإعادته من منظور إنساني».

ولم ترد السفارة ⁠الكورية ⁠الشمالية في لندن بعد على طلب من «رويترز» للتعليق.

وسعت الإدارة الكورية الجنوبية برئاسة الرئيس لي جيه - ميونغ إلى تخفيف التوتر مع بيونغ يانغ منذ توليها مهامها العام الماضي، لكن محاولاتها المتكررة لفتح حوار قوبلت بالرفض من كوريا الشمالية التي أعلنت كوريا الجنوبية «دولة معادية» في 2024.