من هم أبرز المرشحين لانتخابات تايوان وكيف ينظرون إلى العلاقة بالصين؟

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)
أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)
TT

من هم أبرز المرشحين لانتخابات تايوان وكيف ينظرون إلى العلاقة بالصين؟

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)
أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال تجمع انتخابي في تايبيه في 12 يناير 2024 (أ.ب)

بدأ الناخبون التايوانيون التوجّه إلى صناديق الاقتراع اليوم (السبت) 13 يناير (كانون الثاني) لانتخاب رئيس وبرلمان جديدين، في انتخابات ذات دلالات جيوسياسية كبيرة تجذب الاهتمام العالمي، مع ترجيحات بفوز «الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم الذي ينتهج سياسة استقلالية عن الصين، وسط توترات متزايدة بين الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي وبكين التي تعد الدولة الجزيرة مقاطعة صينية وتهدد بضمّها.

أنصار ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» خلال تجمّع حاشد في مدينة تايبيه الجديدة.. تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (رويترز)

دخلت تايوان التي يبلغ عدد سكانها 24 مليون نسمة، اليوم (السبت) 13 يناير، في انتخابات رئاسية وبرلمانية تشخص إليها الأنظار الدولية. وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحاً، وستغلق بعد ثماني ساعات، ومن المتوقع ظهور النتيجة في المساء. والرئيس الذي يُنتخب يتولى منصبه في 20 مايو (أيار) 2024.

 

ويحق لنحو 19.5 مليون شخص التصويت في الانتخابات الحالية. وفي عام 2020 شارك 75 في المائة من الناخبين بالانتخابات الرئاسة التايوانية، وفق تقرير الجمعة 12 يناير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

رئيسة تايوان الحالية تساي إنغ - وين (إلى اليمين) تضم يديها إلى المرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم لاي تشينغ - تي خلال تجمع انتخابي قبل الانتخابات الرئاسية التايوانية في تايبيه، في 11 يناير 2024 (أ.ف.ب)

وسيخلف الفائز بالانتخابات رئيسة تايوان الحالية تساي إنغ - وين (67 عاماً) التي لا يخوّلها دستور البلاد ولاية ثالثة متتالية، لكن نائبها لاي تشينغ - تي يترشح للرئاسة كاستمرارية لها. وينتمي كل من "تساي" و"لاي" إلى «الحزب التقدمي الديمقراطي»، وهو حزب تمقته بكين، وتعدّهما (تساي ولاي) انفصاليين.

 

ويُنظر إلى المرشّح لاي تشينغ - تي على أنه الأوفر حظاً للفوز بالانتخابات الرئاسية.

لاي تشينغ - تي نائب رئيسة تايوان والمرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم وهسياو بي خيم المرشح لمنصب نائب الرئيس يظهران على خشبة المسرح في أثناء حضورهما مسيرة انتخابية قبل الانتخابات الرئاسية... في مدينة تايبيه الجديدة بتايوان في 12 يناير 2024 (رويترز)

مرشحو الرئاسة

سيختار الناخبون التايوانيون رئيسهم من بين ثلاثة مرشحين، بعد انسحاب منافس محتمل رابع، الملياردير تيري غو، مؤسس شركة فوكسكون الموردة الرئيسية لشركة آبل، قبل ساعات من الموعد النهائي للتسجيل رسمياً بصفته مرشحاً.

لاي تشينغ - تي نائب رئيسة تايوان والمرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم يتحدث خلال تجمع انتخابي قبل الانتخابات في مدينة تايبيه الجديدة.. تايوان في 12 يناير 2024 (رويترز)

المرشحون الثلاثة لرئاسة تايوان هم: «لاي تشينغ - تي» (64 عاماً) عن «الحزب التقدمي الديمقراطي»، هو نائب رئيسة تايوان الحالية، وحزبه معروف بميوله المؤيدة للاستقلال بشكل علني عن الصين، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية، الجمعة 12 يناير.

المرشح الرئاسي التايواني لحزب «الكومينتانغ» المعارض هو يو- إيه (في الوسط) يتحدث خلال تجمع انتخابي في مدينة تايبيه الجديدة في 12 يناير 2024 (أ.ف.ب)

المرشح الثاني هو «هو يو - إيه» (66 عاماً) من حزب «الكومينتانغ». ضابط شرطة سابق وعمدة تايبيه الحالي يدعو إلى توثيق العلاقات مع البر الصيني.

 

والمرشح الثالث هو «كو وين - جي» (64 عاماً) عن «حزب شعب تايوان». عمدة تايبيه السابق، يقول إنه سيتبع السياسات الخارجية للرئيسة الحالية تساي، ولكنه يدعو أيضاً إلى إجراء محادثات مع بكين.

المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي (في الوسط) يهتف مع زميلته سينثيا وو (على اليسار) ومعهما أنصار الحزب خلال حملة انتخابية في تايبيه.. تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (أ.ب)

الأحزاب الرئيسية المرشّحة واتجاهاتها

الأحزاب الثلاثة الرئيسية في تايوان التي تتنافس في الانتخابات هي «الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم (DPP)، وحزب «الكومينتانغ» (KMT)، و«حزب شعب تايوان» (TPP) الذي تأسس في عام 2019 فقط.

يتمتع «الحزب التقدمي الديمقراطي» حالياً بأغلبية في البرلمان بواقع 63 مقعداً. ويمتلك حزب «الكومينتانغ» 38 مقعداً، بينما يمتلك حزب «الشراكة عبر المحيط الهادي» خمسة مقاعد.

أمّا مجموع عدد مقاعد البرلمان فهو 113 مقعداً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» لاي تشينغ - تي خلال مسيرة حاشدة في مدينة تاينان بجنوب تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (أ.ب)

ويؤيد «الحزب التقدمي الديمقراطي» هوية تايوان المنفصلة عن الصين ويرفض مزاعم بكين السيادية، قائلاً إن شعب تايوان وحده هو الذي يمكنه أن يقرّر مستقبله.

 

ويفضّل حزب «الكومينتانغ» - وهو الحزب القومي الصيني الذي حكم تايوان لنحو 40 عاماً بقبضة حديدية منذ عام 1949 بعد خسارته حرب أهلية في البر الصيني - إقامة علاقات وثيقة بالصين لكنه ينفي بشدة أن يكون مؤيداً لبكين. ويدعم حزب «الكومينتانغ» الموقف القائل إن تايوان والصين تنتميان إلى صين واحدة، لكن يمكن لكل جانب تفسير ما يعنيه ذلك، وهو الموقف الذي رحبت به بكين. ويريد حزب «الشراكة عبر المحيط الهادي» أيضاً علاقات وثيقة مع الصين.

أنصار لحزب «الكومينتانغ» يرددون شعارات ويلوحون بأعلام تايوان خلال مسيرة الحملة الأخيرة للحزب عشية الانتخابات العامة في مدينة تايبيه الجديدة.. تايوان 12 يناير 2024 (إ.ب.أ)

وقدّمت العديد من الأحزاب الصغيرة الأخرى، مثل «حزب بناء الدولة التايواني» المؤيد للاستقلال و«الحزب الجديد» المؤيد للصين بشكل علني، ترشيحات في الانتخابات البرلمانية، ولكن من غير المرجح أن يحصل معظمها على عدد كبير من المقاعد أو حتى الحصول على أي مقعد.

 

وتتألف المعارضة من حزب «الكومينتانغ»، و«حزب شعب تايوان»، وهو حزب وسطي تأسس عام 2019، فشلت المعارضة في توحيد قواها لخوض الانتخابات ضد «الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم بعد أن تشاجر قادتها على الهواء مباشرة وانتهى بهم الأمر بتسجيل ترشحات رئاسية منفصلة، حسب تقرير «سي إن إن».

أنصار المرشح الرئاسي ﻟ«حزب شعب تايوان» كو وين - جي يهتفون خلال حملة انتخابية في تايبيه.. تايوان الجمعة 12 يناير 2024 (أ.ب)

محاولات التأثير الصيني

تخشى بكين من نتيجة انتخابات في تايوان ينتصر فيها التيار الاستقلالي. وتحاول بكين التأثير على نتائج الانتخابات التايوانية عن طريق إطلاق بالونات تجسس على ارتفاعات عالية فوق الجزيرة، وتمويل مؤثرين تايوانيين على وسائل التواصل الاجتماعي مؤيدين لبكين، واستضافة مسؤولين محليين في رحلات فخمة إلى الصين. هذه من بين التكتيكات التي تُتهم بكين بنشرها للتأثير على الانتخابات الرئاسية في تايوان المقررة يوم السبت، وفق تقرير الخميس 11 يناير، لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وبحسب التقرير، قامت الصين خلال العام الماضي، باستقبال المئات من المسؤولين التايوانيين على المستوى المحلي إلى المدن الصينية، برحلات تلقى دعماً مادياً كبيراً من بكين. هناك في الصين، كانت جهود التأثير على المسؤولين التايوانيين صارخة، مثل توجيه الزوار للتصويت للمرشحين التايوانيين المؤيدين للتوحيد (توحيد تايوان مع الصين)، وفقاً لمكتب المدعي العام في تايوان.

وتنتهج الصين ضمن ضغطها الاقتصادي على تايوان، إلغاء تعريفات تفضيلية على مستوردات تايوانية على سبيل المثال، كما فعلت في الأول من يناير الحالي بإلغائها تعريفات تفضيلية على 12 مركّباً كيميائياً تايوانياً.

لاي تشينغ - تي نائب رئيسة تايوان والمرشح الرئاسي ﻟ«الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم خلال إحدى فعاليات الحملة الانتخابية في مدينة تايبيه.. تايوان، في 3 يناير 2024 (رويترز)

وتدرس وزارة التجارة الصينية الثلاثاء إمكانية إلغاء امتيازات جمركية أخرى على الزراعة والأسماك والآلات وقطع غيار السيارات والمنسوجات، وهي إجراءات قال مسؤولون صينيون إنها ستستمر إذا حافظ «الحزب التقدمي الديمقراطي» الحاكم في تايوان على «موقفه المؤيد للاستقلال عن الصين.

السفينة الحربية الصينية لويانغ 3 (في الخلفية) بعد رصدها من المدمرة الأميركية «يو.إس.إس تشونغ هون» في مضيق تايوان في 3 يونيو 2023 (البحرية الأميركية/رويترز)

وسيلة أخرى اعتادت الصين استخدامها في محاولاتها لإخضاع تايوان، هي محاولة الإخضاع عن طريق التهديد العسكري. فخلال العام الماضي، زاد «جيش التحرير الشعبي» الصيني، توغلاته العسكرية بالقرب من تايوان خلال العام الماضي لتذكير التايوانيين بوعد بكين «بإعادة لمّ الشمل» مع تايوان بالقوة إذا لزم الأمر.

خلال مناورة عسكرية في تايوان تحاكي غزواً للجيش الصيني للجزيرة في بينغتونغ تايوان 30 مايو 2019 (رويترز)

قبيل الانتخابات التايوانية، بدا أنّ الصين تستخدم أشكالاً جديدة من تكتيكات «المنطقة الرمادية»، وهي تدابير عدوانية لا تصل إلى حد الصراع المفتوح (تخوّفاً من الصدام مع الولايات المتحدة)، لكنّها تهدف إلى محاولة ترهيب الدولة الجزيرة. فمنذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، أرسلت الصين ما لا يقل عن 31 بالوناً (للتجسس) على ارتفاعات عالية فوق المجال الجوي لتايوان، وذلك على غرار ذلك البالون الذي تم اكتشافه وإسقاطه فوق الولايات المتحدة العام الماضي، وفق تقرير «واشنطن بوست».

ووصفت وزارة الدفاع التايوانية البالونات الصينية فوق تايوان بأنها «حرب ذهنية» تهدف إلى إضعاف معنويات سكان تايوان.

طائرة أميركية من طراز P-8A Poseidon تحلق فوق حاملة الطائرات الأميركية يو.إس.إس ثيودور روزفلت (لا تظهر في الصورة) في المحيط الهادي في 29 أغسطس 2017 (رويترز)

وفي إشارة دعم أميركية واضحة لتايوان بوجه التهديدات الصينية بعد إجراء الانتخابات المرتقبة، قال مسؤول في إدارة البيت الأبيض لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية، إنّ «وفداً غير رسمي» من مسؤولين أميركيين سيسافر إلى العاصمة التايوانية تايبيه مباشرة بعد الانتخابات، وذلك لتعزيز شراكة الولايات المتحدة مع الجزيرة. وحذّر المسؤول بكين من القيام بأي عمل «استفزازي» في أعقاب هذا الاستحقاق الانتخابي الكبير.


مقالات ذات صلة

رئيسة الحكومة الدنماركية تدعو لانتخابات تشريعية في 24 مارس

أوروبا ملصق حملة انتخابية يظهر رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في ميدان هيرليف إحدى ضواحي كوبنهاغن بالدنمارك يوم 26 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

رئيسة الحكومة الدنماركية تدعو لانتخابات تشريعية في 24 مارس

أعلنت رئيسة الحكومة الدنماركية ميته فريدريكسن، الخميس، تحديد موعد الانتخابات التشريعية لهذا العام في 24 مارس.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوار فيليب خلال فعالية في باريس 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الانتخابات البلدية تهدد الطموح الرئاسي لرئيس وزراء فرنسا الأسبق

أظهر استطلاع للرأي أن خسارة الانتخابات البلدية تهدد الطموح الرئاسي لرئيس وزراء فرنسا الأسبق إدوار فيليب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ ترمب في البيت الأبيض في 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

ترمب وخطاب الاتحاد في زمن الانقسام

أمام كونغرس منقسم وشارع أميركي مرتبك، يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن حال الأمة الأميركية، في خطاب حال الاتحاد التقليدي.

رنا أبتر (واشنطن)
شمال افريقيا رئيس كتلة «جبهة المستقبل» خلال تقديم موقف الحزب من تعديل قانون الأحزاب (البرلمان)

البرلمان الجزائري يناقش «قانون الأحزاب» وسط مخاوف من هيمنة السلطة

بدأ «المجلس الشعبي الوطني (الغرفة البرلمانية السفلى)»، في الجزائر، الثلاثاء، مناقشة مشروع الحكومة «تعديل قانون الأحزاب».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الدبيبة طمأن الليبيين على حالته الصحية واستمرار إمساكه بزمام الأمور (الوحدة)

رئيس «الوحدة» الليبية يقطع الطريق أمام التكهنات حول مستقبله السياسي

قطع رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة في غرب ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، الطريق أمام التكهنات التي لاحقت مستقبله السياسي في الساعات الأخيرة.

خالد محمود (القاهرة )

الحكومة الأفغانية تعلن قتل وأسر جنود باكستانيين

جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الأفغانية تعلن قتل وأسر جنود باكستانيين

جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يؤدي نوبة حراسة على الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)

أعلنت حكومة أفغانستان، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عددا من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، ردا على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

وقال المتحدث باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد، على منصة «إكس»، «قُتِل عدد من الجنود، وتم القبض على عدد منهم أحياء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأطلق الجيش الأفغاني «هجمات مكثفة» على باكستان المجاورة، وفق ما أفاد متحدث عسكري، بعد أيام من شنّ إسلام آباد ضربات دامية على أفغانستان.

وقال المتحدث باسم الجيش في شرق أفغانستان، وحيد الله محمدي، في كلمة مصوّرة: «رداً على الغارات الجوية التي شنتها باكستان على ننجرهار وباكتيا، بدأت قوات الحدود في المنطقة الشرقية هجمات مكثفة على مواقع باكستانية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الحكومة الأفغانية، الخميس، أن الجيش سيطر على 15 نقطة عسكرية باكستانية، في خِضم هجومٍ يشنّه على طول الحدود.

وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، حمد الله فطرت: «شُنت هجمات رد مكثفة على العدو. وحتى الآن، جرت السيطرة على 15 موقعاً متقدماً».

وأفاد مكتب المحافظ وسكان في ولاية كونار، وكالة الصحافة الفرنسية، بأن العمليات العسكرية جارية.

ويأتي التوتر عقب غارات باكستانية على ولايتي ننجرهار وباكتيا ليل الأحد، قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إنها أسفرت عن مقتل 13 مدنيا على الأقل.

وقالت حكومة طالبان إن 18 شخصا على الأقل قتلوا، نافية إعلان باكستان بأن ضرباتها أودت بأكثر من 80 مسلحا.

وأفاد الجانبان أيضا بوقوع إطلاق نار عبر الحدود، الثلاثاء، ولكن دون وقوع إصابات.

تدهورت العلاقات بين الجارتين في الأشهر الأخيرة، حيث تم إغلاق معظم المعابر الحدودية البرية منذ المعارك التي اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.

تتهم إسلام آباد كابول بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات في باكستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.

وشن الجيش الباكستاني أحدث جولة من الغارات الجوية على أفغانستان بعد سلسلة من التفجيرات الانتحارية.


مودي: الهند وإسرائيل متفقتان أنه «لا مكان للإرهاب في العالم»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
TT

مودي: الهند وإسرائيل متفقتان أنه «لا مكان للإرهاب في العالم»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل نظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الخميس، إن بلاده وإسرائيل اتفقتا أنه «لا مكان للإرهاب في العالم»، وذلك خلال مؤتمر صحافي في القدس باليوم الثاني من زيارته الهادفة إلى تعزيز العلاقات بين البلدين.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تعد هذه الزيارة الثانية لمودي إلى إسرائيل منذ توليه منصبه رئيساً للوزراء في عام 2014، وقد أثارت انتقادات داخل بلاده.

وقال مودي خلال المؤتمر الذي جمعه بنظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «الهند وإسرائيل واضحتان في موقفهما بأنه لا مكان للإرهاب في العالم، وبأي شكل من الأشكال... لن يتم التسامح مع الإرهاب. سنعارضه معاً، وسنواصل معارضته مستقبلاً».

وأضاف مودي: «يجب ألا تصبح الإنسانية أبداً ضحية للنزاع».

وتطرق مودي خلال المؤتمر الصحافي إلى خطط التعاون المستقبلي مع إسرائيل، التي ستشمل مجالات متنوعة بما في ذلك التكنولوجيا والطاقة.

وقال للصحافيين: «معاً، سنتقدم نحو تنمية مشتركة، وإنتاج مشترك، وتبادل للتكنولوجيا».

وأضاف: «وفي الوقت نفسه، سنعمل أيضاً على تعزيز تعاوننا في مجالات مثل الطاقة النووية السلمية والفضاء».

من جانبه، وصف نتنياهو زيارة مودي بأنها «مذهلة» و«مثمرة بشكل استثنائي»، كما تحدث عن الابتكار المشترك بين البلدين.

وقال: «المستقبل ملك لأولئك الذين يبتكرون، وإسرائيل والهند عازمتان على الابتكار».

وأضاف: «نحن حضارتان عريقتان نفخر كثيراً بماضينا، لكننا مصممون تماماً على اغتنام المستقبل، ويمكننا أن نحقق ذلك بشكل أفضل معاً».

وجرى خلال المؤتمر الصحافي توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم بين البلدين في مجالات الزراعة، والتعليم، والاستكشاف الجيوفيزيائي، والذكاء الاصطناعي.

وكان مودي الذي وصل إسرائيل الأربعاء حيث ألقى خطاباً أمام الكنيست، قال فيه لأعضاء البرلمان إن «الهند تقف إلى جانب إسرائيل، بثبات وبقناعة راسخة، في هذه اللحظة وما بعد» في إشارة إلى هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأضاف: «أحمل أحر التعازي من الشعب الهندي عن كل روح أُزهقت وإلى العائلات التي حطّم عالمها الهجوم الإرهابي الوحشي الذي شنّته الحركة الفلسطينية (حماس)».

وتابع: «نحن نشعر بألمكم، ونشارككم أحزانكم. الهند تقف إلى جانب إسرائيل، بثبات وبقناعة راسخة، في هذه اللحظة وما بعد».

من جهة أخرى، قال مودي إن النمو الاقتصادي السريع للهند و«قوة الابتكار» في إسرائيل يشكّلان «أساساً طبيعياً» لشراكات مستقبلية.

ورأى أن هناك «كثيراً من أوجه التآزر في مجالات عدة على غرار تكنولوجيا الكم، وأشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي».


كيم جونغ أون: العلاقات مع واشنطن رهن الاعتراف بنا قوة نووية

جانب من العرض العسكري الضخم الذي شاركت فيه مختلف القوات في ساحة كيم إيل-سونغ (رويترز)
جانب من العرض العسكري الضخم الذي شاركت فيه مختلف القوات في ساحة كيم إيل-سونغ (رويترز)
TT

كيم جونغ أون: العلاقات مع واشنطن رهن الاعتراف بنا قوة نووية

جانب من العرض العسكري الضخم الذي شاركت فيه مختلف القوات في ساحة كيم إيل-سونغ (رويترز)
جانب من العرض العسكري الضخم الذي شاركت فيه مختلف القوات في ساحة كيم إيل-سونغ (رويترز)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن «تفاهما» بين بيونغيانغ وواشنطن سيكون ممكنا إذا اعترفت الولايات المتحدة ببلاده قوة نووية، لكنه شدد على أن كوريا الجنوبية تبقى «الأكثر عدائية»، وفق ما أورد الإعلام الرسمي الخميس.
وفي ختام المؤتمر التاسع لحزب العمال الحاكم الذي يحدد التوجهات السياسية الرئيسية لبيونغيانغ للسنوات الخمس المقبلة، حض كيم واشنطن على احترام مكانة كورياالشمالية باعتبارها قوة نووية. ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قوله إنه إذا احترمت «واشنطن الوضعية الحالية لبلدنا المنصوص عليها في الدستور... وتخلت عن سياستها العدائية... فلا يوجد سبب يمنعنا من التفاهم مع الولايات المتحدة».
لكن في المقابل بدا الزعيم الكوري الشمالي وكأنه يغلق الباب أمام أي مبادرة لبناء علاقات أوثق مع سيول، قائلا إن بلاده «لا مصلحة لها بالتعامل مع كوريا الجنوبية، الكيان الأكثر عدائية». ووصف الجهود السلمية الأخيرة لكوريا الجنوبية بأنها «مخادعة».
وكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاطراء لكيم خلال جولة له في آسيا العام الماضي، مبديا انفتاحه «بنسبة مئة بالمئة» على الاجتماع به. حتى أن ترمب خالف عقودا من السياسة الأميركية من خلال الاعتراف بأن كوريا الشمالية هي «نوعا ما قوة نووية». ومن المتوقع أن يقوم ترمب في أبريل (نيسان) بزيارة إلى الصين، حليفة كوريا الشمالية، مع تزايد التكهنات بسعيه لعقد لقاء مع كيم على هامش هذه الزيارة.
ونظمت كوريا الشمالية عرضا عسكريا ضخما شاركت فيه مختلف القوات في ساحة كيم إيل-سونغ بالعاصمة بمناسبة انتهاء مؤتمر حزب العمال.