تقارير عن ضربات غربية وشيكة على الحوثيينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4784016-%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B4%D9%8A%D9%83%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%8A%D9%86
وتوقعات بانضمام بريطانيا إلى أميركا في شنّ غارات جوية على مواقع عسكرية
صورة للسفينة الحربية البريطانية «إتش إس ديموند» في البحر الأحمر في إطار عملية «حارس الازدهار» 6 يناير 2024 (رويترز)
TT
TT
تقارير عن ضربات غربية وشيكة على الحوثيين
صورة للسفينة الحربية البريطانية «إتش إس ديموند» في البحر الأحمر في إطار عملية «حارس الازدهار» 6 يناير 2024 (رويترز)
ذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية أنه من المتوقع أن تنضم بريطانيا إلى الولايات المتحدة في شنّ غارات جوية على مواقع عسكرية للحوثيين في اليمن، ليل الخميس.
ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن الصحيفة أن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أطلع وزراء الحكومة على التدخل العسكري الوشيك ضد الحوثيين.
وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، اليوم (الخميس)، إن التهديدات التي تتعرض لها حرية الملاحة في البحر الأحمر تمثل «تحدياً عالمياً يتطلب رداً عالمياً». وجاءت تصريحات غرينفيلد في حسابها على منصة «إكس» تعليقاً على اعتماد مجلس الأمن، أمس (الأربعاء)، مشروع قرار أميركي ياباني لإدانة الهجمات التي يشنّها الحوثيون في البحر الأحمر.
وتعرضت عدة سفن في البحر الأحمر لهجمات من قبل جماعة الحوثي اليمنية، وهي هجمات تقول الجماعة إنها تأتي رداً على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
صورة للمدمرة الأميركية «يو إس إس لابون» وهي تعبر قناة السويس في 18 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
وأفادت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، في وقت سابق، أن عشرات من عناصر جماعة الحوثي تلقوا تدريباً بحرياً على يد قوات «الحرس الثوري»، قبل 4 سنوات في أكاديمية بحرية للقوات الخاصة، شمال إيران.
وأفادت الصحيفة، نقلاً عن مصادر إيرانية، أن 200 عنصر من جماعة الحوثي سافروا إلى میناء زيبا كنار الساحلي، قبالة بحر قزوين (330 كيلومتراً شمال طهران)، لتلقي تدريبات في أكاديمية العلوم والتكنولوجيا البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري».
وخصصت الأكاديمية قسماً لعقد دورة تدريبية لمدة 6 أشهر للمرتزقة الأجانب، بما في ذلك جماعة الحوثي، تحت قيادة «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.
وتأتي التطورات الأخيرة، بعد أسابيع من الهجمات التي شنَّها الحوثيون الموالون لإيران في اليمن على السفن في البحر الأحمر، بما في ذلك أكبر وابل من الطائرات دون طيار والصواريخ التي تم إطلاقها في وقت متأخر من يوم الثلاثاء.
أدى ذلك إلى زيادة خطر وقوع ضربات انتقامية محتملة من قبل القوات التي تقودها الولايات المتحدة، والتي تقوم الآن بدوريات في الممر المائي الحيوي، خصوصاً بعد تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، على إدانة الحوثيين، وتحذير المسؤولين الأميركيين والبريطانيين من العواقب المحتملة للهجمات.
ونشرت الولايات المتحدة سفناً حربية وشكلت تحالفاً دولياً في ديسمبر (كانون الأول) لحماية حركة الملاحة البحرية في المنطقة التي تمر بها 12% من التجارة العالمية.
وهدد وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس الحوثيين، الأربعاء، قائلاً «طفح الكيل... يجب أن نكون واضحين مع الحوثيين بأن هذا يجب أن يتوقف، وهذه هي رسالتي البسيطة لهم اليوم: تابعوا بعناية ما سيحدث». وأضاف «ما من شك أن إيران تقف وراء ما يحدث في البحر الأحمر».
أعلنت وزارة الدفاع السعودية استكمال الترتيبات العملية لتفعيل أجهزة «التحالف البحري الدفاعي» وقيادته متعددة الجنسيات، وذلك خلال اجتماع التخطيط الثالث له في جدة.
نفت الحكومة المصرية صلتها بالسفينة «تهامة» التي استهدفتها جماعة الحوثيين اليمنية في مضيق باب المندب مساء الثلاثاء.
«الشرق الأوسط» (القاهرة)
«حزب الله» لا ينفي كلاماً عن احتمال تواصل مباشر مع واشنطنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5310223-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%86%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B4%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
«حزب الله» لا ينفي كلاماً عن احتمال تواصل مباشر مع واشنطن
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في وقفة تنديد بالمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل (إ.ب.أ)
أثار الموقف المفاجئ لعضو المجلس السياسي في «حزب الله» الوزير السابق محمود قماطي بأن الحزب لم يغلق الباب بصورة نهائية أمام التواصل المباشر مع الأميركيين، وأن القرار يُتخذ وفق المصلحة والظروف المناسبة، تساؤلات لم تقتصر على الخصوم، بل شملت الحلفاء من خارج «الثنائي الشيعي»، وخصوصاً أنه لم يصدر أي نفي عن «العلاقات الإعلامية» للحزب التي حصرت نفيها بتصويب قوله بأن المقصود هو مسار إسلام آباد وليس مسار واشنطن للتوصل إلى التحرير الكامل وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
وعلى الرغم من أن موقف قماطي المستجد تلازم مع موقف للسفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك لفت فيه إلى أنه لا يمكن التوصل لحل الأزمة اللبنانية من دون جلوس المؤثرين على الطاولة، وسمى إيران و«حزب الله» بالاسم، فإن مصادر متعددة مقرّبة من «الثنائي الشيعي»، وبعضها أقرب إلى الحزب من حركة «أمل»، أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن ما أعلنه قماطي «ليس عفوياً ولا يأتي من باب الاجتهاد الشخصي، وإنما هو مطلوب منه، وإلا لما تدخلت (العلاقات الإعلامية) الناطقة باسم الحزب للتوضيح».
عضو المجلس السياسي في «حزب الله» الوزير السابق محمود قماطي (إعلام حزب الله)
مفاجأة للخصوم
لفتت المصادر أيضاً إلى أن قماطي، الذي يعتبر رأس حربة للحزب، فاجأ خصومه ليس بالهجوم عليهم فحسب، وإنما بتهديده لرئيسَي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام، وإطلاق الوعيد تلو الآخر للنزول إلى الشارع لإسقاط الحكومة، رافضاً تسليم سلاح «حزب الله»، ومراهناً على «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية كبديل عن «اتفاق الإطار».
تبادل رسائل بين واشنطن و«حزب الله»
وحول سؤال ما الذي تبدّل بخصوص التواصل مع الأميركيين، بعدما كان الحزب ينظر إلى الولايات المتحدة على أنها «الشيطان الأكبر»؟ تكشف المصادر أنه جرى تبادل رسائل بين قيادة الحزب وواشنطن عبر وسطاء محليين، فضّلت عدم ذكر أسمائهم، إلى جانب تركيا وقطر، ولم تستبعد حصول لقاءات بالواسطة، وربما أبعد من ذلك، لكن قماطي غير مكلف بالإفصاح عنها.
تشييع قيادي في «حزب الله» وعائلته استهدفتهم غارة إسرائيلية في بلدة أنصار جنوب لبنان الأحد الماضي (إ.ب.أ)
وأكدت المصادر أن الحزب كان يتحاشى التعليق على التواصل غير المباشر مع واشنطن أو الرد على ما يتم تداوله في هذا الشأن عبر بعض وسائل الإعلام اللبنانية والأجنبية، حتى إن النائب حسن فضل الله عندما سئل عن صحة ذلك أبقى جوابه معلقاً. وتم تفسير موقفه بأنه ينم عن رغبة قيادة الحزب في عدم التشويش على إيداع أوراقها بعهدة رئيس المجلس النيابي نبيه برّي؛ كونه يتولى المفاوضات بالإنابة، وهو توصل مع الوسيط الأميركي آنذاك أموس هوكستين إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية جاء تتويجاً للبيان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة وفرنسا.
ورأت المصادر أن تفويض الحزب لبرّي لا يزال قائماً، وإن كانت قيادة «حركة أمل» تبدي تحفّظها على المواقف النارية الصادرة عن قماطي، بما فيها هجومه على عون وسلام، وتهديده بالنزول إلى الشارع لإسقاط الحكومة.
تواصل عبر وسطاء
لفتت المصادر إلى أن الحزب لا يمانع التواصل عبر وسطاء مع واشنطن لكن بعيداً عن الأضواء ما دامت إيران مشمولة بالتواصل بعد توقيعها معها على «مذكرة التفاهم» بوساطة باكستانية. وقالت إن تواصل الحزب بالواسطة يأتي في سياق تأييده مسار إسلام آباد، في مقابل إصراره على إسقاط «اتفاق الإطار». وسألت: لماذا لاذ الحزب بالصمت رافضاً التعليق على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء اجتماعه بعون إنه لا مانع من الاتصال بالحزب إذا طُلب منه؟ وهل امتناعه عن التعليق مدروس لحجب الأنظار المحلية عن تواصله بالواسطة مع واشنطن من موقع الاختلاف برفضه السير بـ«اتفاق الإطار»؟
نازحون عائدون إلى جنوب لبنان في أبريل 2026 يرفعون علم «حزب الله» على سيارتهم (أرشيفية - د.ب.أ)
وتوقفت مصادر سياسية في معرض حرصها على التدقيق بكلام قماطي عند رأي الطرف المعني؛ أي واشنطن، ليكون في وسع خصومه، بحسب قولهم لـ«الشرق الأوسط»، أن يبنوا على الشيء مقتضاه، من دون أن يغيب عن بالهم التساؤل حول الأسباب الكامنة وراء انقطاع الحزب عن التواصل مع عون، في حين تدرك قيادة الحزب جيداً أن مجرد استعدادها لتطوير تواصلها بواشنطن لن يكون على حساب عون والأكثرية المؤيدة لـ«اتفاق الإطار»، وإنما في سياق استعداد الحزب للانخراط في التسوية على قاعدة التسليم بحصرية السلاح بيد الدولة.
معركة «علي الطاهر»
توقفت المصادر أيضاً أمام قول قماطي إن عدم الرد على كل اعتداء إسرائيلي يستهدف «علي الطاهر» لا يعني ضعفاً أو عجزاً، وإن أي محاولة للعدو للتقدم باتجاه التلال ستواجه بمقاومة بما يتناسب مع طبيعة التطور الميداني، مع دراستها لجميع الخيارات المتعلقة بالوضع.
وفي هذا السياق، سألت المصادر: هل يقصد قماطي بقوله إن الحزب يدرس جميع الخيارات وجود استعداد لوضع تلال علي الطاهر بعهدة الجيش، أو بإيداع ورقتها لدى برّي، علماً أن خياره النهائي يتوقف على فتح ثغرة لتزخيم التواصل مع واشنطن لعلها تؤدي لإقناعه بتخليه عن التلال مقابل انخراطه في مشروع الدولة، لكن على قاعدة تسليمه سلاحه، أو أنه لا يزال يصر على ربط مصير التلال بـ«مذكرة التفاهم» التي ما زالت معلقة، ورهانه على أن القيادة الإيرانية لن تتركه وحيداً وستتدخل في الوقت المناسب؟
واعتبر بعض خصوم الحزب ممن لم يفاجئهم كلام قماطي أن ما قاله لم يكن زلة لسان أو هفوة، بل جاء مدروساً بتأنٍّ، لكن تكثيف التواصل يتوقف على مدى استعداد الحزب للسير بالتسوية المترتبة على «اتفاق الإطار» وفصله عن «مذكرة التفاهم» التي يستحيل تنفيذها ما لم تُحل أزمة الشرق الأوسط، وهذا يتطلب منه أن يكون شريكاً، ولو بالتواصل مع عون والحكومة، في الجهود اللبنانية لتطبيق الاتفاق الذي وحده يفصل أزمة لبنان عن الشرق الأوسط، شرط أن تضغط واشنطن كما يجب على نتنياهو لإزالة العراقيل التي ما زالت تعوق التنفيذ، وبذلك تكون قد أمّنت دعماً لعون الذي لا يرى من خيار سوى التفاوض المباشر ليتفوّق به على خصومه، وتحديداً «حزب الله»؛ لأن الدوران في حلقة مفرغة لن يكون لمصلحة مؤيدي الاتفاق.
الجيش الإسرائيلي قلق من التدخل الأميركي في النزاع مع تركياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5310198-%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B%E2%80%8B-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%82%D9%84%D9%82-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%81%D9%8A
الجيش الإسرائيلي قلق من التدخل الأميركي في النزاع مع تركيا
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
أفادت مصادر عسكرية في تل أبيب بأن القلق يسود لدى قيادة الجيش الإسرائيلي من التدخل الأميركي لتسوية النزاع مع تركيا، وقالت إن التصريحات الفظة للقيادة السياسية في إسرائيل، في أعقاب الغارة الإسرائيلية على مطار أبو الظهور قرب إدلب في عمق الأراضي السورية، وبشكل خاص من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، قد تكون باهظة الثمن، وتؤدي إلى تقليص حرية النشاط الإسرائيلي، وتمس بالمصالح الأمنية والاستراتيجية.
وقالت هذه المصادر إن «الجيش أقدم على عمليات القصف في العمق السوري بلا ضجيج، بغرض وقف الزحف التركي إلى الجنوب».
وبحسب «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، فإن «العمليات الإسرائيلية كانت محدودة، وتعمدت عدم المساس بالبشر، واقتصار الضربات على تفجير المدرجات، لتكون بمنزلة إنذار وتحذير لتركيا من نشر طائرات متطورة دون طيار ومنظومات دفاع جوي وصواريخ دقيقة في القاعدة الجوية».
مطار «أبو الظهور» العسكري السوري (رويترز)
لكن نتنياهو وكاتس قررا استثمار هذا العمل في دعايتهما الانتخابية، من دون الأخذ في الحسبان التبعات الأمنية. وتسببت هذه التصريحات في تدخُّل أميركي حازم بدأ بتصريحات غاضبة من المبعوث الأميركي توم براك، قال فيها، إن «المعلومات الاستخباراتية التي استندت إليها إسرائيل في شن الغارات على مطار أبو الظهور لم تكن صحيحة»، واتهم إسرائيل بمحاولة استدراج تركيا إلى الصدام، ملمحاً إلى أن هناك صلة بالانتخابات الإسرائيلية، وانتهى بإجراء اتصالات مع أنقرة وتل أبيب لوقف التدهور، ووضع آليات جديدة لمنع صدام إسرائيلي تركي.
تقول تلك المصادر إن هذه الآليات يمكن أن تحد من النشاط الإسرائيلي في سوريا، وعودة الأتراك لخططهم في تقوية الجيش السوري، وتفعيل هذه المنظومات بطواقم تركية، وتساءلت: «ماذا سنفعل الآن إذا عاد الأتراك إلى نشاطاتهم؟».
وأضافت القناة أن القرار بشن الهجوم على المطار السوري «اتُّخذ بعد استنفاد المسار الدبلوماسي الذي شمل محادثات بواسطة الأميركيين، ونقل رسائل مباشرة (لتركيا)، وفي نهاية الأمر، أوصى الجيش الإسرائيلي بتنفيذ عملية محدودة بمهاجمة مدرجات المطار فقط، وليس شحنات الأسلحة نفسها، من أجل تمرير رسالة من دون التسبب باشتعال فوري للتوتر.
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في مارس 2026 (د.ب.أ)
لكن تصريحات العربدة، التي قال فيها الوزير كاتس، إن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، «يجر تركيا إلى مغامرة خطيرة في سوريا، وإسرائيل لن تسمح لأي جهة بتهديد أمنها»، وقوله الساخر بأن «خطابات إردوغان كاذبة وواهمة»، وتصريحات نتنياهو، الذي عد الرئيس التركي «أهوج معادياً للسامية»، نقلت الخلاف إلى عداء، وفتحت الباب أمام تدهور غير محسوب وغير مطلوب مع تركيا.
وخرجت صحيفة «هآرتس» بمقال افتتاحي شككت فيه بالادعاءات الإسرائيلية حول النشاط التركي، وقالت إن «تركيا ضالعة جداً في سوريا، لكنها تقلص مدى وجودها في شمال الدولة، والكثير من قواعدها العسكرية هناك شاغرة الآن. وفي إطار ذلك تقترب دمشق من السعودية والإمارات، وتلقى الحظوة لدى الولايات المتحدة وأوروبا. وهؤلاء جميعاً معنيون باستقرار الوضع في سوريا».
أضافت: «مسموح لإسرائيل بأن تكون قلقة من نفوذ الأتراك في سوريا خصوصاً وفي المنطقة عموماً، لكن هل القصف قادر على أن يبعد الأتراك؟ هل استنفدت الوسائل الدبلوماسية؟ هل حديث وحيد من رئيس «الموساد» مع وزير الخارجية السوري يمكنه أن يشكل بديلاً عن مسيرة دبلوماسية متواصلة؟ الحديث يدور عن دولة عضو في «الناتو» وحليف مقرب من الولايات المتحدة، وسابقاً من إسرائيل أيضاً؛ عن دولة توجد لها سفارة في تل أبيب. فهل فكر أحد كيف لحرب ضد تركيا أن تبدو وماذا ستكون أثمانها؟
المبعوث الأميركي الخاص توماس براك ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بدمشق في مايو 2025 (أ.ف.ب)
الباحث في «مركز ديّان» في جامعة تل أبيب، ميخائيل ميلشتاين، كتب مقالاً في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأحد، قال فيه إن «نظام إردوغان هو دون شك خصم معادٍ لإسرائيل؛ ولذلك يجب أن تكون إسرائيل مستنفرة حيال جهوده للتموضع عند حدودها وإحباط ذلك، لكن العمل العسكري يجب أن يكون آخر الأدوات، وفقط بعد دراسة التحليلات والاعتبارات حيال سيناريو تطور مواجهة مع أنقرة وتبعاتها في جميع المستويات، العسكرية والسياسية والاقتصادية، بما يتعلق بتسيير خطوط طيران وتجارة وإمدادات الطاقة (لإسرائيل التي تمر من تركيا).
وتابع: «بضمن ذلك ماذا يعني فتح جبهة أخرى بينما جميع الجبهات الأخرى الدائرة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 لا تزال نشطة، وفي مقدمتها إيران التي يُفترض أن يكون برنامجها النووي في مركز الأجندة الإسرائيلية».
وخرج ميلشتاين باستنتاج أن هدف التصعيد الإسرائيلي هو سياسي موضحاً: «تخيم فوق كل هذا شبهة غير مستبعدة بشأن دوافع سياسية موجودة خلف خطوات نُطالب بأن ننظر إليها على أنها موضوعية، وتستند إلى ترجيح رأي مهني فقط، وكأداء يجب أن يحظى بإجماع داخلي».
دبابة إسرائيلية تسير على طول خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل على جانبه الإسرائيلي يوم 20 أغسطس (رويترز)
وكتب المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، أن «الحكومة الإسرائيلية تهتم بتغذية النيران بالتزامن في عدد كبير من الجبهات. فإلى جانب لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية، حيث ينشط مستوطنون من اليمين المتطرف بدعم من داخل الحكومة، تنضم الآن الجبهة السورية. يهدد نتنياهو وكاتس عدة مرات أسبوعياً أعداءً كثراً، والهدف ليس الردع، وإنما إنشاء أجندة تعكس حالة طوارئ أمنية متواصلة. ففي الوقت الذي لا يوجد فيه لدى الحكومة شيء تبيعه وتفشل في مهماتها الأساسية، تلجأ إلى الحجة الأمنية».
وقال نائب وزير الخارجية الأسبق، داني إيلون، في تصريحات صحافية إن إسرائيل لا تستطيع أن تبقى إلى الأبد مهيمنة على الأجواء السورية. وليس من الحكمة أن تفتح جبهة ثامنة مع تركيا. وما يجب أن يحصل الآن هو البحث عن حلول سياسية، تحديداً مع سوريا.
سيدة ترفع صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال احتجاج نظّمه الحزب رفضاً للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل (أ.ب)
تضع معركة مرتفعات «علي الطاهر» «حزب الله» أمام اختبار صعب لا يتعلق بقدرته على الدفاع عن التلة، ومنع سقوطها فحسب، وإنما يتجاوزها إلى تثبيت فاعلية الاستراتيجيات العسكرية التي طوّرها أخيراً بعدما فشلت الاستراتيجيات التقليدية في العامين الماضيين بالتصدي للتفوق العسكري والتكنولوجي الإسرائيلي.
فهل تستطيع إسرائيل، عبر السيطرة النارية والجوية والاستطلاع، خنق القوة الموجودة في المنطقة، وقطع مقومات صمودها، أم أن ما أعدّه الحزب تحت الأرض من تحصينات وأنفاق ومخازن وقدرات قتالية يمكن أن يمنحه هامشاً لمواصلة استنزاف القوات الإسرائيلية وإطالة أمد المواجهة؟
القدرة على المناورة
يرى العميد المتقاعد بهاء حلال أنه بالنسبة لوضعية «حزب الله» العسكرية، فإن «الأرض بالنسبة إليه ما زالت ذات قيمة استراتيجية، لكن قيمتها الدفاعية تتراجع تلقائياً إذا تحولت من منطقة مسيطَر عليها إلى منطقة مكشوفة وتحت المراقبة»، شارحاً ذلك بالقول: «القوة الأساسية للحزب ليست الاحتفاظ بقمة التلة وحدها، بل القدرة على العمل في العمق والمحيط خاصة، بينما تسعى إسرائيل إلى تحويل التفوق الجوي والاستطلاعي إلى تفوق أرضي دائم».
مرتفعات «علي الطاهر» الواقعة شرق مدينة النبطية كما تبدو من بلدة ميفدون في جنوب لبنان (الشرق الأوسط)
ويكشف حلال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «التحدي الأساسي أمام (حزب الله) يتمثل في الحفاظ على القدرة على المناورة. فإذا تمكنت إسرائيل من تثبيت وجودها، وفرض منطقة عازلة حول المرتفع، ومنع الحزب من الحركة، فإن ميزان القوة يبدأ تدريجياً بالتحول لمصلحتها».
وفي هذا السياق، يشكل التحصين تحت الأرض إحدى أبرز الأدوات التي يمكن أن يستفيد منها المدافع؛ إذ يتيح تقليص أثر التفوق الجوي، والحفاظ على قدر من الاستمرارية والبقاء، ومنع حسم المعركة بمجرد السيطرة على سطح الأرض، إلا أن حلال يحذر في المقابل من أن التحصينات، التي توفر الحماية من القصف، قد تتحول إلى عبء إذا أصبحت المنطقة المحيطة بها مساحة محاصرة أو معزولة.
جيوب معزولة؟
من هنا يبرز السؤال الأساسي في معركة «علي الطاهر»، بحسب حلال: «هل لا تزال المنشآت تحت الأرض تشكل شبكة متكاملة للمناورة والاتصال، أم أنها تحولت إلى جيوب معزولة؟».
ويقول حلال إن القدرة على اتخاذ القرار ونقله وتنفيذه، إلى جانب الحفاظ على قنوات الاتصال تحت الضغط، ستكون من أبرز التحديات التي تواجه الحزب، إلا أن نموذج «حزب الله» القائم تاريخياً على قدر من اللامركزية والمرونة قد يجعل استهداف موقع أو قيادة محلية غير كافٍ بالضرورة لإسقاط المنظومة بأكملها.
ويرى حلال أن هناك نقاط قوة للحزب تتمثل في المعرفة الجغرافية، والعمق التنظيمي، والاستفادة من طبيعة البيئة الجبلية، والقدرة على الاستمرار رغم خسارة مواقع. في المقابل، يرى أن أبرز نقاط الضعف تتمثل في التفوق الإسرائيلي في الاستطلاع والقوة الجوية، إضافة إلى خطر العزل.
ويقول إن نجاح إسرائيل في فصل «علي الطاهر» عن المجال العملياتي الأوسع للحزب سيضع القوة الموجودة فيها أمام وضع دفاعي أكثر صعوبة، كما أن تدمير القرى والطرق والمنازل يشكل، برأيه، ضغطاً استراتيجياً كبيراً؛ لأنه يضرب جزءاً من البيئة الاجتماعية والجغرافية التي تتحرك ضمنها أي قوة محلية.
شبكة من الأنفاق
إضافة إلى ذلك، يصف العميد المتقاعد جورج نادر تلة «علي الطاهر» بأنها ذات أهمية تكتيكية كبيرة، بوصفها تشرف على منطقة واسعة من شمال الليطاني وعلى أجزاء كبيرة من جنوبه، فضلاً عن رمزيتها التاريخية لكونها كانت سابقاً تحت الاحتلال الإسرائيلي.
ويشير نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التلة تُعد، بحسب المعلومات التي يستند إليها، موقعاً مهماً لقيادة «قوات الرضوان»، وتضم منشآت تحت الأرض وشبكة من الأنفاق المرتبطة بالذخيرة واللوجستيات والصواريخ والطائرات المسيّرة والمقاتلين وغرف العمليات.
تصاعد الدخان من موقع غارات إسرائيلية استهدفت قمة مرتفعات «علي الطاهر» بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
ورقة قوة للتفاوض
يرى نادر أن سيطرة إسرائيل على التلة ستمنحها ورقة قوة وقدرة أكبر على فرض شروطها خلال جولات المفاوضات مقبلة، خصوصاً إذا تمكنت من تحويل السيطرة العسكرية إلى واقع ميداني ثابت.
وهو يعتقد أن القدرات التدميرية والتكنولوجية الإسرائيلية تجعل استهداف هذه المنشآت والأنفاق احتمالاً قائماً، محذراً من أن وجود كميات كبيرة من الذخائر والصواريخ في المنطقة قد يجعل أي عملية تدمير واسعة ذات تداعيات كبيرة.
هجوم إسرائيلي كبير
بناءً على ذلك، يتوقع نادر هجوماً إسرائيلياً كبيراً للسيطرة على التلة، معتبراً أن هذا الهدف قد يحمل أبعاداً سياسية بالنسبة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لتوظيف السيطرة على الموقع لإظهار أنه نجح في ضرب مركز قيادة الحزب في الجنوب؛ ما يعزز أمن المستوطنات الشمالية، عشية الاستحقاقات الانتخابية الإسرائيلية.
أما الخيارات المقابلة أمام «حزب الله»، فيرى نادر أنها تبدو محدودة في ظل صعوبة الحركة في جنوب الليطاني؛ ما يجعل من الصعب، وفق تقديره، إلهاء القوات الإسرائيلية أو دفعها إلى تشتيت جهودها عبر فتح جبهات تحرك أخرى في المنطقة.