المشاركة السعودية تسجل الحضور الأكبر في «جايتكس دبي»

الداخلية السعودية تستعرض لأول مرة السيارة الذكية

الشيخ محمد بن راشد يستمع لشرح أحد ممثلي جناح وزارة الداخلية السعودية ويبدو الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري (وام)
الشيخ محمد بن راشد يستمع لشرح أحد ممثلي جناح وزارة الداخلية السعودية ويبدو الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري (وام)
TT

المشاركة السعودية تسجل الحضور الأكبر في «جايتكس دبي»

الشيخ محمد بن راشد يستمع لشرح أحد ممثلي جناح وزارة الداخلية السعودية ويبدو الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري (وام)
الشيخ محمد بن راشد يستمع لشرح أحد ممثلي جناح وزارة الداخلية السعودية ويبدو الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري (وام)

كشف الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري آل سعود مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية في السعودية أن الوزارة تعمل في تطوير الخدمات الإلكترونية من خلال استراتيجية تتضمن 4 شرائح، مشيرًا إلى أن الوزارة ومركز المعلومات يضعان خططا تهدف لتحقيق التقدم في هذا المجال.
وقال الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري إن «الوزارة ومركز المعلومات الوطني يضعان تحديا أمامهم وهو تحقيق أعلى نسبة من الخطط المرصودة»، مبينًا أنه أحيانا يتم تحقيق نسبة كبيرة، وأحيانا أخرى يتم تحقيق شيء أكبر مما يتوقع، وهو ما يجعل العملية في تطور مستمر، كون قطاع التقنية يحتاج مواكبة في التطورات التي يحققها على أرض الواقع.
وزار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أمس «معرض جايتكس» برفقة الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي.
واطلع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الجولة في أروقة وقاعات العرض على أحدث ما توصل إليه العقل البشري من اختراعات في قطاع تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها الذكية، واستعرض أفضل المنتجات والحلول التقنية والأمنية للمعاملات وحماية الشبكات من الاختراق.
وتجول في جناح السعودية والذي يعد من بين الأربعة الكبار في المعرض من حيث حجم المشاركة والمساحة، إذ شاهد السيارة الذكية العائدة لوزارة الداخلية السعودية والمستخدمة في دوريات الشرطة والأمن كغرفة عمليات متحركة مجهزة بكل الأجهزة والتقنيات المتوفرة في غرفة العمليات المركزية.
ثم استمع من مسؤولي الجناح إلى شرح تضمن التعريف بالخدمات الذكية التي تقدمها المؤسسات والجهات الحكومية السعودية للجمهور من خلال بوابة ذكية واحدة لجميع هذه الجهات.
وشكلت المشاركة السعودية الوجود الأكبر في «معرض جايتكس» دبي 2015، ومع وجود وزارة الداخلية ممثلة في مركز المعلومات الوطني بجناح ضخم عرض الخدمات المختلفة التي تقدمها الوزارة، شاركت نحو 33 شركة تقنية سعودية ضمن جناح السعودية، بقيادة هيئة تنمية الصادرات السعودية، في خطوة لتحقيق أقصى المكاسب الممكنة للجهات الوطنية المشاركة.
ويتوقع أن يستعرض ممثلو الشركات في الجناح السعودي خلال المعرض، القدرات الوطنية العالية والمماثلة لأحدث الصناعات والخدمات العالمية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتطبيقات الذكية للقطاعات الحكومية، إضافة إلى خدمات الإنترنت.
واعتبر الشيخ محمد بن راشد الحدث تظاهرة علمية وتقنية يشارك فيها العالم والطالب والمخترع والمتدرب والتاجر والمستهلك ونخبة الشركات العالمية المتخصصة والباحثون وعامة الناس، حيث وصفه بأنه الأهم من بين الأحداث والفعاليات التي تستضيفها الإمارات، بوصفها مركزا تجاريا وحضاريا يشع بالمعرفة والحركة والنشاط وجذب المستثمرين والسياح وشرائح كثيرة من مجتمعات المنطقة والعالم.
وبالعودة إلى مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية في السعودية الذي كان يتحدث لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، فإنه ينظر للخدمات من خلال تقسيمها إلى 4 شرائح، التي تشمل الشريحة الأولى المستفيد النهائي، والشريحة الثانية تشمل الشركات التي تتعامل مع وزارة الداخلية، والثالثة هي الجهات الحكومية التي تتعامل مع الوزارة، والشريحة الرابعة هم موظفو الوزارة الذين يشكلون عددا كبيرا.
وأضاف: «تلك الشرائح نتعامل معها في الوزارة في الخطط الموضوعة، إذ إن المستفيد النهائي المواطن والمقيم حيث تم تنفيذ خدمات تساعد في إنجاز معاملاتهما التابعة للوزارة، فيما تحتاج الجهات الحكومية لتبادل المعلومات، إضافة إلى أن الشركات تحتاج إلى تطوير خدمات التعاملات».
وزاد: «لدينا عدد من الأبعاد في التعامل مع الخدمات، يتمثل في السعي لحصر كل خدمة في أي جهة، ومن ثم تطويرها قدر ما نستطيع، فيما يشمل البعد الثاني أننا نقدم خدمات جديدة لم تكن موجودة، وأضرب مثالا هنا في خدمة الإشعارات التي لم تكن موجودة، ونحن نتطلع لتقديم خدمات جديدة من خلال قنوات الخدمة المختلفة، والبعد الثالث يتمثل في أننا نوفر الخدمة من أكثر من طريق من خلال الجهاز المحمول والموقع على الإنترنت، والبعد الرابع نفكر في توفير بعض المواقع ومكاتب خدمة نموذجية، كما حدث في مكاتب الأحوال في مواقع بعض الجوازات ومطار الملك خالد مثال على ذلك، والبعد الخامس يتمثل في تطوير الخدمات في المواقع الميدانية، مثل التعامل مع رجل الأمن الموجود في الميدان، مثل رجال الشرطة والمرور، الذين هم بحاجة إلى تقنيات أيضًا توفر لهم الدعم في التعامل مع متطلبات أعمالهم».
وأكد الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري أن الرؤية تتمحور حول الإنسان وكيفية تفاعل الخدمات من حوله، وقال: «الخطط لا تنتهي كأهداف وإنما تنتهي كجدول زمني، لكن طالما هناك تغير في التقنية وهذا لن ينتهي، ووجود نمو سكاني، فإنه سيكون هناك التحديات»، مشيرًا إلى أن الأهم هو السعي لتحقيق معدل تقدم كبير في تطوير الخدمات التقنية.
وأضاف: «نتمنى أن نصل إلى يوم ما لا يحضر المستفيد النهائي - المواطن - إلى فروع الجهات الحكومية إلا لحاجة استثنائية، حيث نتمنى أن نصل إلى مستوى يستطيع المستفيد النهائي أن ينفذ كل شي عن بعد»، مبينًا أن بعض الخدمات في وزارة الداخلية وصلت إلى مستويات متقدمة بعضها وصل إلى 90 في المائة من الهدف المنشود له، مثل خدمة الخروج والعودة في الجوازات، وهي تتم من دون الوصول إلى فروع الإدارة، وتجديد الجواز بلغ نحو 50 في المائة، إضافة إلى خدمة تجديد الإقامة.
وحول قدرة البنية التحتية في السعودية على استيعاب التطور في الخدمات الحكومية، قال الأمير الدكتور المشاري: «في أي بلد تحتاج البنية التحتية إلى تطوير، خاصة إن كان هناك رغبة في الدخول إلى تقنيات جديدة، ومقارنة بأي دولة فإن البنية التحتية في السعودية تعتبر بنية جيدة، وأكثر من جيدة ولكن يجب أن لا نتوقف، لأن بعض الخدمات الجديدة تحتاج وصول الإنترنت سريعا في أماكن كثيرة».
وأضاف: «نتمنى من شركات الاتصالات ومقدمي خدمات البنية التحتية أن تتوازى في النمو بالطلب».



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.