عمليات عسكرية في درعا لمواجهة تهديد الاغتيالات في المنطقة

المحافظة تعاني من تصاعد القتل وسط فراغ أمني كبير 

عناصر من فصائل التسويات في بلدة اليادودة (تجمع أحرار حوران)
عناصر من فصائل التسويات في بلدة اليادودة (تجمع أحرار حوران)
TT

عمليات عسكرية في درعا لمواجهة تهديد الاغتيالات في المنطقة

عناصر من فصائل التسويات في بلدة اليادودة (تجمع أحرار حوران)
عناصر من فصائل التسويات في بلدة اليادودة (تجمع أحرار حوران)

تشهد محافظة درعا في جنوب سوريا، عمليات عسكرية تنفذها فصائل التسويات، وهي الفصائل المعارضة التي أجرت اتفاقات تسوية مع النظام السوري برعاية روسية في عام 2018؛ حيث شنّت مجموعات اللواء الثامن وفصائل اللجان المركزية، حملة عسكرية صباح يوم الاثنين في بلدة اليادودة بريف درعا الغربي، يقول ناشطون من المنطقة إنها تهدف إلى مواجهة تهديد عمليات الاغتيالات التي تشهدها المنطقة.

وذكر موقع «تجمع أحرار حوران» أنه تم تسجيل اشتباكات عنيفة صباح يوم الاثنين بين اللجنة المركزية واللواء الثامن من جهة ومجموعة محمد جاد الله الزعبي من جهة أخرى، استُخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة.

ونتج عن هذه الاشتباكات مقتل عنصرين من مجموعة الزعبي، ومقتل عنصر وإصابة آخر من أفراد اللواء الثامن، كما أُصيب 7 مدنيين، منهم أطفال، بينما ترددت اتهامات بأن مجموعة محمد جاد الله الزعبي نفذت عملية اغتيال لأحد مؤسسي اللجنة المركزية للتفاوض في درعا وأبرز قادتها، راضي الحشيش، في 18 من الشهر الماضي.

رتل عسكري لفصائل التسويات اللواء الثامن (بصرى برس)

تصاعد عمليات الاغتيال

وأكدت مصادر مقربة من لجان التفاوض المركزية في ريف درعا الغربي، لـ«الشرق الأوسط»، أن المحافظة تعاني من تصاعد عمليات الاغتيال والقتل، وأن هناك فراغاً أمنياً كبيراً يسهل تنفيذ الهجمات ونشر الفوضى في المنطقة. واستجابة لهذا التهديد، قامت فصائل التسويات من اللواء الثامن وفصائل اللجان المركزية بتنفيذ عمليات عسكرية تهدف لمكافحة تلك المجموعات التي تقوم بعمليات الاغتيال واستهداف عناصر وقادة اللجان المركزية وحتى المدنيين، وذلك بهدف تأمين المنطقة وإعادة الاستقرار إليها.

وفي إطار هذه العمليات، تم تحديد مجموعة في بلدة اليادودة، وقد نفذت هذه المجموعة عمليات اغتيال في المنطقة، ما تسبب في تهديد أمن المنطقة واستقرارها. ونظراً لهذا الوضع، عملت الفصائل المحلية من اللواء الثامن وفصائل اللجان المركزية للتفاوض على مواجهة هذه المجموعة، وتطهير المنطقة من الجماعات المخربة. وأشار المصدر إلى أن قوات النظام السوري لم تشارك في هذه العمليات العسكرية الأخيرة التي نفذتها فصائل التسويات.

احتراق منزل القيادي محمد جاد الله الزعبي (شبكة درعا 24)

اقتحام منزل

ووفقاً لناشطين من المنطقة، فإن فصائل التسويات تمكنت من اقتحام منزل محمد جاد الله الزعبي، قائد المجموعة التي تتهم بتنفيذ الاغتيالات في المنطقة، ويعد منزله مقراً عسكرياً لمجموعته، وسط أنباء عن مقتله داخل منزله، وهروب عدد من عناصر المجموعة المتهمة بتنفيذ الاغتيالات.

وأفادت شبكة «درعا 24» بأن محمد جاد الله الزعبي هو أحد المطلوبين من قبل النظام السوري للترحيل من منطقة التسويات جنوب سوريا باتجاه الشمال السوري منذ سنوات، عند محاولات اقتحام الجيش السوري المنطقة الغربية، قبل أن يتم تنفيذ اتفاق واجتماعات بينهم وبين ضباط اللجنة الأمنية التابعة للسلطات السورية، ومع العميد لؤي العلي رئيس فرع الأمن العسكري. وتتهم اللجان المركزية الزعبي بالانتماء لجهات متشددة كـ«هيئة تحرير الشام» وتنظيم «داعش»، وكذلك يُتهم بإيواء عناصر لتنظيم «داعش»، وضلوعه في عمليات اغتيال ضد قيادات اللجان المركزية في المنطقة الغربية.

القيادي في اللجان المركزية راضي الحشيش (تجمع أحرار حوران)

أكثر من شبكة

ورأى الناشط محمود العبد الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن عمليات الاغتيال في محافظة درعا، المستمرة والموزعة على مستوى المنطقة وتصاعدها، لا تديرها شبكة أو مجموعة واحدة، ولا يمكن أن تنتهي هذه الظاهرة بانتهاء فرد ينتمي لها، بل يجب توحيد الجهود الأمنية وتكثيفها وتشكيل قوة عسكرية أمنية واحدة في المنطقة واتخاذ قرارات وتدابير أمنية في كل بلدة ومدينة لمكافحة عمليات الاغتيال والاستهداف.

ويوضح العبد الله أن الخاسر الوحيد من هذه العمليات هو أبناء المحافظة، حيث قُتل العشرات منهم في هذا الصراع، وسط تبادل الاتهامات بين قادة هذه المجموعات، إذ تتهم فصائل التسويات واللجان المركزية هذه المجموعات بالتبعية لتنظيمات متشددة وتنفيذ الاغتيالات، بينما الأخيرة تتهم فصائل التسويات واللجان المركزية بتنفيذ رغبات الأجهزة الأمنية والنظام السوري في منطقة التسويات.

وتشهد محافظة درعا، منذ بداية العام الجديد، تصاعداً في عمليات الاغتيال والاستهداف، إذ وقعت في المحافظة 5 عمليات اغتيال خلال الأيام الماضية، بينما تعيش المحافظة منذ بداية اتفاق التسوية بين النظام السوري وفصائل المعارضة برعاية روسية عام 2018، حالة من الفوضى الأمنية وعدم الاستقرار، تتمثل بعمليات الاغتيال شبه اليومية التي تستهدف قوات من النظام السوري، وعناصر وقادة سابقين بالمعارضة، ومروجي مخدرات، ومدنيين.


مقالات ذات صلة

انطلاق مجلس الشعب السوري الاثنين المقبل

المشرق العربي رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)

انطلاق مجلس الشعب السوري الاثنين المقبل

الثلث المكمّل من أعضاء مجلس الشعب، الذي عيّنه الرئيس الشرع، يضم 5 من ذوي الاحتياجات الخاصة، و13 من المعتقلين السابقين، و16 امرأة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد رجل يقود دراجة نارية في قرية عابدين بمحافظة درعا في سوريا (أ.ب)

«زين» تقتنص رخصة اتصالات جديدة في سوريا بقيمة 747 مليون دولار

أعلنت الشركة العُمانية للاتصالات (عمانتل)، يوم الأربعاء، فوز مجموعة «زين» للاتصالات برخصة جديدة لتشغيل الهاتف المحمول في سوريا.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
المشرق العربي صورة من المقبرة اليهودية في دمشق يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بدء ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق

بدأت مؤسسة تُعنى بالحفاظ على التراث السوري أعمال ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق، وفق ما أفاد رئيسها، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مظاهرة خرجت الاثنين أمام القصر العدلي بدمشق لتجريم رموز حقبة الأسد (فيسبوك)

«العدل» السورية تنجز مشروع «حماية حقوق ضحايا» حقبة الأسد

أنجزت وزارة العدل السورية مشروع قانون خاص بحماية حقوق الضحايا، ‏وصون الحقيقة التاريخية، والحفاظ على ذاكرة الأجيال المقبلة، ‏ومنع تكرار الانتهاكات.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة من الأرشيف لآخر جلسات مجلس الشعب السوري في عهد النظام السابق (مجلس الشعب)

السوريون يترقبون اكتمال برلمانهم الجديد الأربعاء

ينتظر السوريون انطلاق عمل برلمانهم الجديد، الأربعاء؛ إذ يتوقع أن يعلن الرئيس أحمد الشرع قائمة النواب المعينين من قبله.

سعاد جرَوس (دمشق)

ما هي الخطوات القانونية الواجب اتخاذها بعد توقيع لبنان اتفاق الإطار مع إسرائيل؟

ممثلو لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة يوقّعون اتفاق الإطار في مقر وزارة الخارجية الأميركية الجمعة (رويترز)
ممثلو لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة يوقّعون اتفاق الإطار في مقر وزارة الخارجية الأميركية الجمعة (رويترز)
TT

ما هي الخطوات القانونية الواجب اتخاذها بعد توقيع لبنان اتفاق الإطار مع إسرائيل؟

ممثلو لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة يوقّعون اتفاق الإطار في مقر وزارة الخارجية الأميركية الجمعة (رويترز)
ممثلو لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة يوقّعون اتفاق الإطار في مقر وزارة الخارجية الأميركية الجمعة (رويترز)

لا يزال اتفاق الإطار الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل في واشنطن، الجمعة الماضي، يشكل محور الاهتمام الأساسي للقوى السياسية اللبنانية، التي تواصل التدقيق في بنوده وانعكاساته على المشهد الداخلي، في ظل تمسك الثنائي الشيعي بموقفه الرافض له وعدّه اتفاقاً لا يحقق المصلحة اللبنانية وغير قابل للتنفيذ، مقابل موقف داعم من رئاستَي الجمهورية والحكومة اللتين تعدّانه «إنجازاً»ن وتؤكدان المضي به حتى النهاية.

وبعدما قرر «الثنائي الشيعي» المتمثل بـ«حزب الله» وحركة «أمل» تأجيل أي تحرك تصعيدي في الشارع لمواجهة الاتفاق، والاتجاه بدلاً من ذلك إلى البحث عن السبل القانونية لإسقاطه، تتجه الأنظار إلى المسار الدستوري الذي يُفترض أن يسلكه الاتفاق بعد توقيعه في واشنطن، وما إذا كان سيُعامل بوصفه اتفاقاً إطارياً ذا طابع سياسي، أم معاهدة دولية مكتملة الأركان تستوجب استكمال إجراءات الإبرام المنصوص عليها في الدستور اللبناني؟

على ماذا ينص الدستور اللبناني؟

واستناداً إلى المادة 52 من الدستور اللبناني، يتولى رئيس الجمهورية منفرداً التفاوض في عقد المعاهدات والاتفاقيات الدولية. أما إبرامها، فيتم بالاتفاق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. أما الإبرام الإجرائي، واستناداً إلى المادة 65 من الدستور، ولا سيما الفقرة الأخيرة منها، فيتطلب موافقة مجلس الوزراء بأغلبية ثلثي عدد الأعضاء الذين تتألف منهم الحكومة وفقاً لمرسوم تشكيلها.

وحسب المادة 52 أيضاً، إذا كانت المعاهدة من فئة المعاهدات التي تتجدد سنة فسنة، أو ترتب أعباءً مالية أو تجارية على الدولة اللبنانية، فيجب أن يوافق عليها مجلس النواب مسبقاً.

إبرام على المستوى الإجرائي

انطلاقاً من ذلك، يرى الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين أن «اتفاق الإطار يجب أن يسلك مسار المعاهدات الدولية؛ لأنه يرتب التزامات على الدولة اللبنانية، كما أن مفاعيله تتجاوز لا شك مدة السنة، فهو اتفاق مفتوح أو متجدد؛ الأمر الذي يوجب أيضاً عرضه على مجلس النواب والحصول على موافقته»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «وبناءً عليه؛ وبعد انتهاء المفاوضات، فإن الإبرام على المستوى الرئاسي يستوجب توقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، في حين يتطلب الإبرام على المستوى الإجرائي موافقة مجلس الوزراء بأغلبية الثلثين من عدد أعضائه».

ويضيف يمين: «كما يجب أن يمنح مجلس النواب الإجازة للحكومة أو للسلطة التنفيذية لإبرام الاتفاق بصورة نهائية. وهذا يعني أنه بعد توقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الاتفاق على المستوى الرئاسي، يفترض أن يقوم مجلس الوزراء بإعداد مشروع قانون يطلب بموجبه من مجلس النواب منح السلطة التنفيذية الإجازة اللازمة للإبرام».

وعليه، يتابع يمين: «إذا وافق مجلس النواب على مشروع القانون وصدر وفق الأصول، يعود الأمر إلى السلطة التنفيذية، ويقرر مجلس الوزراء، بأغلبية الثلثين، المضي في الإبرام الإجرائي للاتفاق، ليصار بعد ذلك إلى نشره في الجريدة الرسمية، وعندئذ يصبح نافذاً، ما لم ينص الاتفاق على تاريخ آخر لدخوله حيز التنفيذ»، موضحاً أن «الأغلبية المطلوبة في مجلس الوزراء هي أغلبية ثلثي عدد الأعضاء الذين تتألف منهم الحكومة وفقاً لمرسوم تشكيلها، أما في مجلس النواب، فإن منح الإجازة للسلطة التنفيذية لإبرام المعاهدة يحتاج إلى الأغلبية العادية، شرط توافر النصاب القانوني لانعقاد الجلسة، أي حضور الأكثرية المطلقة من أعضاء المجلس، أي 65 نائباً من أصل 128».

وأغلبية الثلثين المطلوبة في الحكومة الحالية هي 16 وزيراً من أصل 24، وبالتالي حتى ولو اعترض الوزراء الشيعة الخمسة على الاتفاق ورفضوا السير به ومعهم وزيرَا الحزب «التقدمي الاشتراكي»، فلا إمكانية لتعطيل مساره حكومياً.

موافقة مجلس النواب غير ملزمة؟

وبخلاف رأي يمين، يرى المحامي الدولي أنطونيو أبو كسم أن «على الحكومة إطلاع مجلس النواب على هذا الاتفاق؛ كون الأمر يتعلّق بمصلحة البلاد وسلامة الدولة، لكن هذا النوع من الاتفاقيات لا يتطلب موافقة مجلس النواب لإبرامها؛ كونها لا تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة وليست معاهدات تجارية، أو من فصيلة المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة».

ما هو اتفاق الإطار؟

ويشرح أبو كسم لـ«الشرق الأوسط» الفرق بين الاتفاق العادي واتفاق الإطار، لافتاً إلى أن الأخير «يُعدّ اتفاقاً مبدئياً أو توجيهياً. يهدف إلى وضع مبادئ عامة، وأهداف مشتركة، وهيكل مؤسسي للتعاون المستقبلي بين الأطراف. وهو لا يضع حلولاً تفصيلية، بل يؤسس لإطار عمل يلتزم الأطراف بموجبه بالتفاوض لاحقاً لاعتماد بروتوكولات أو اتفاقيات تكميلية. الأحكام فيه تكون مرنة وغالباً ما تفتقر إلى الأثر القانوني المباشر دون وجود اتفاقيات لاحقة تفصلها».

أمّا الاتفاق العادي، فهو اتفاق موضوعي وتفصيلي مباشر يهدف إلى تنظيم مسألة محددة بشكل نهائي، والالتزامات فيه تكون محددة بدقة وقابلة للتطبيق الفوري بمجرد الدخول حيز التنفيذ. كما أنّه ينشئ حقوقاً والتزامات قانونية صارمة ومباشرة. والإخلال بنصوصه يشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي تترتب عليه المسؤولية الدولية المباشرة.


انطلاق مجلس الشعب السوري الاثنين المقبل

رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)
رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)
TT

انطلاق مجلس الشعب السوري الاثنين المقبل

رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)
رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)

أعلن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، قائمة الثلث المكمّل لعضوية المجلس، والتي تضم أسماء 70 عضواً يمثلون هذا الثلث، وذلك عقب إجراء الانتخابات غير المباشرة التي تُشكل الأساس في استكمال تشكيل المجلس.

وقال الأحمد، في كلمة خلال مؤتمر عُقد الأربعاء، إن مجلس الشعب الانتقالي السوري سيعقد أولى جلساته يوم الاثنين المقبل بعد اكتمال تشكيله، مشيراً إلى أن مدة دورة المجلس، وفقاً للإعلان الدستوري، تبلغ سنتين ونصف السنة (30 شهراً) قابلة للتمديد.

وأوضح الأحمد أن الثلث المكمّل من أعضاء مجلس الشعب، الذي عينه الشرع، يضم 5 من ذوي الاحتياجات الخاصة، و13 من المعتقلين السابقين، و16 امرأة.

وقال الأحمد في كلمته الافتتاحية: «نجتمع اليوم في محطة وطنية جديدة من مسيرة بناء الدولة السورية، لنعلن أسماء أعضاء مجلس الشعب، ممن نالوا ثقة المواطنين عبر الانتخابات، وممن شرفهم رئيس الجمهورية بالتعيين وفق الصلاحيات الدستورية، بما يعزز التمثيل الوطني، ويثري عمل المجلس بخبرات متنوعة وكفاءات مشهود لها».

قائمة الثلث المكمل لمجلس الشعب بحسب نوزعها على المحافظات السورية (صحيفة الثورة السورية)

وأوضح الأحمد، حسب «الإخبارية السورية»، أن هذه اللحظة ليست مجرد إعلان لأسماء، وإنما هي وقفة وفاء لذاكرة وطن، وتقدير لتضحيات شعب، واستحضار مسيرة طويلة دفع السوريون في سبيلها أثماناً باهظة من دمائهم وأعمارهم وحريتهم.

وأكد الأحمد أن قائمة الأعضاء المعينين تعكس وجهاً من وجوه الوفاء لهذه التضحيات، وتضم نماذج مشرفة من أبناء الوطن، فمن بينهم ذوو شهداء، وناجون من المعتقلات، وناجون من الهجمات الكيميائية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء وأصحاب الكفاءات، ووجهاء المجتمع، والشخصيات الوطنية التي عرفت بخبرتها ونزاهتها وخدمتها للشأن العام.

وقال إن الهدف هو أن يجتمع في هذا المجلس صوت التضحية مع صوت الخبرة، وأن تتكامل فيه التجربة مع الكفاءة، ليعبر عن مختلف شرائح المجتمع، ويجسد وحدة الوطن، بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو طائفية أو فئوية، فالجميع يجتمعون تحت راية سوريا الواحدة.

وأردف: «يستمد السوريون من هذا الإرث العظيم العزم على بناء دولة حديثة، تقوم على سيادة القانون وصيانة الحقوق، وترسيخ المواطنة، وتحقيق التنمية والازدهار».

واختتم بالقول: «نحن على ثقة بأن أعضاء مجلس الشعب يدركون حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم، وأنهم سيكونون على قدر الأمانة في تمثيل الشعب، وممارسة دورهم التشريعي والرقابي، والإسهام في بناء مؤسسات الدولة، وتحقيق تطلعات السوريين إلى مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والعدالة».

ويأتي استكمال الثلث المكمل للأعضاء انطلاقاً من مبدأ يقوم على أن مجلس الشعب يجب أن يعكس صورة أوسع عن المجتمع السوري، عبر استكمال التمثيل الوطني وإدخال شخصيات تمتلك الخبرة والكفاءة في المجالات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية، بما يُسهم في دعم عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة.

وجاء اختيار الثلث المكمل لاستكمال الصورة العامة للمجلس، عبر رفد المؤسسة التشريعية بشخصيات وخبرات وشرائح قد تحتاج إلى حضور أوسع داخل المجلس.


نتنياهو من جنوب لبنان: لن ننسحب ما دام «حزب الله» موجوداً

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال لقاء مع ضباط في جنوب لبنان (إعلام إسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال لقاء مع ضباط في جنوب لبنان (إعلام إسرائيلي)
TT

نتنياهو من جنوب لبنان: لن ننسحب ما دام «حزب الله» موجوداً

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال لقاء مع ضباط في جنوب لبنان (إعلام إسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال لقاء مع ضباط في جنوب لبنان (إعلام إسرائيلي)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من جنوب لبنان، الثلاثاء، أن قواته ستبقى هناك ما دام «حزب الله» يشكل تهديداً، مضيفاً: «موقفنا واضح: لن نغادر جنوب لبنان حتى يزول التهديد. وما دام (حزب الله) موجوداً هنا ومسلَّحاً ويُهددنا، فسنبقى هنا».

وخاطب جنوده قائلاً: «بفضل ما تقومون به، يعترف لبنان بإسرائيل، وتعترف إسرائيل بلبنان، ونقول لإيران ولـ(حزب الله): غادِرا هذا المكان، فلم يعد لكما مكان هنا... هناك دولتان تتمتعان بالسيادة تريدان العيش بسلام».

جولة في جنوب لبنان

وأجرى نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس جولة في «المنطقة الأمنية» بجنوب لبنان، الثلاثاء، حيث تلقّيا إحاطة موسّعة حول العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش في المنطقة.

كما أُحيط نتنياهو وكاتس بقدرات وذخائر ووسائل قتالية حديثة مخصصة للتعامل مع تهديد الطائرات المسيّرة، وفق ما أورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وقال نتنياهو إن «أهم حلقة في المحور الإيراني كانت هنا، وهي (حزب الله) الذي كان يمتلك نحو 150 ألف صاروخ وقذيفة، وهو ما يمثل أضخم كثافة صاروخية على وجه الأرض، واليوم لم يتبق لديه سوى نحو 8 في المائة من هذه الترسانة»، مشيراً إلى أن «ذلك لا يزال يشكل تهديداً، لكنه ليس كما كان، وقد قتلنا 9 آلاف من (الحزب)، بينهم المئات خلال الأسابيع الأخيرة».

وأضاف: «الأهم هو أننا أنشأنا مناطق عازلة وأمنية، ليس في الجانب (الإسرائيلي) من الحدود، بل داخل أراضيهم. نفعل ذلك في لبنان، وقد فعلناه أيضاً في غزة»، وعدَّ أن «هذه المناطق الأمنية تمثل تغييراً في المفهوم الأمني، فهي تعني أننا لن نسمح لجيش إرهابي بالتمركز على حدودنا»، في إشارة إلى «حزب الله».

وتحدّث نتنياهو عن أن توجيهاته ووزير دفاعه ورئيس أركان الجيش هي أن تتعامل القوات «على الفور مع أي تهديد»، حيث قال إن «هذا توجيه صارم».

اعتراف متبادل مع لبنان

وقال إن «لبنان يعترف بإسرائيل، وإسرائيل تعترف بلبنان»، مضيفاً: «نقول لإيران و(حزب الله): ارحلوا من هنا فليس لكم ما تفعلونه هنا. هناك دولتان ذواتا سيادة تريدان صنع السلام بينهما وإعادة الأمن والازدهار لسكان الشمال ولسكان لبنان أيضاً. هذه صفعة قوية للمحور الإيراني، وهو ما قد لا يمرّ بهدوء».

وختم نتنياهو حديثه قائلاً: «سنواصل التمسك بموقفنا بعدم الانسحاب من جنوب لبنان حتى زوال التهديد، وما دام (حزب الله) موجوداً هنا ومسلحاً ويهددنا، فسنواصل البقاء هنا».