استقالة رئيس أكبر لوبي لحمل السلاح في أميركا

أدلة على تراجع دورها بين الجمهوريين الشباب

زعيم الرابطة الوطنية للبنادق واين لابيير (أرشيفية: أ.ف.ب)
زعيم الرابطة الوطنية للبنادق واين لابيير (أرشيفية: أ.ف.ب)
TT

استقالة رئيس أكبر لوبي لحمل السلاح في أميركا

زعيم الرابطة الوطنية للبنادق واين لابيير (أرشيفية: أ.ف.ب)
زعيم الرابطة الوطنية للبنادق واين لابيير (أرشيفية: أ.ف.ب)

أعلن واين لابيير، زعيم الرابطة الوطنية للبنادق (إن آر إيه) أكبر لوبي للدفاع عن حمل السلاح في الولايات المتحدة، الجمعة، أنه سيستقيل من منصبه لأسباب «صحية» في نهاية الشهر الحالي، وذلك قبل أيام من بدء محاكمته بتهم تتعلق بالفساد في مدينة نيويورك.

وتأتي استقالة لابيير، الذي يقود الرابطة منذ عام 1991، ولعب دوراً بارزاً في الحفاظ على ما يسمى «ثقافة حمل السلاح» في البلاد، بعد سنوات من الفضائح والاضطرابات المالية.

وقال لابيير في بيان استقالته: «لقد كنت عضواً يحمل بطاقة هذه المنظمة طوال معظم حياتي، ولن أتوقف أبداً عن دعم رابطة السلاح الوطنية وكفاحها للدفاع عن حرية التعديل الثاني».

زعيم الرابطة الوطنية للبنادق واين لابيير يصافح الرئيس السابق دونالد ترمب خلال أحد المنتديات في أتلانتا في 28 أبريل 2017 (أ.ف.ب)

وقال تشارلز كوتون، رئيس مجلس إدارة الرابطة، بعد اجتماع للمجلس: إنه تمت الموافقة على طلب لابيير، وسوف يتنحى رسمياً عن منصبه مديراً تنفيذياً في نهاية هذا الشهر. وسيتولى أندرو ارولاناندام، رئيس العمليات العامة في الرابطة، منصبه رئيساً تنفيذياً مؤقتاً ونائباً للرئيس التنفيذي.

محاكمة مدنية في نيويورك

وتعرّض لابيير في السنوات الأخيرة، لسلسلة فضائح، حيث من المقرر أن تبدأ أخيراً محاكمة مدنية، بزعم الفساد وإساءة استخدام ما يقرب من 64 مليون دولار من قِبل المديرين التنفيذيين في الرابطة، في مانهاتن.

زعيم الرابطة الوطنية للبنادق واين لابيير يلقي كلمة في «مؤتمر العمل السياسي المحافظ» في فلوريدا في 24 فبراير 2022 (أ.ف.ب)

ونقلت وسائل إعلام أميركية عدة عن المدعية العامة الديمقراطية في نيويورك، ليتيتيا جيمس، التي تنظر في القضية منذ عام 2020، (تنظر أيضاً في قضية فساد تجاري بحق الرئيس السابق دونالد ترمب)، قولها: إن لابيير وغيره من قادة الرابطة، استغلوا أموال المنظمة غير الربحية في رحلات شخصية، وقبلوا هدايا فخمة من البائعين، وأجروا صفقات مالية مع أعضاء مجلس الإدارة.

وقال مراقبون: إن استقالة لابيير، «تبدو وكأنها محاولة لمحاولة إيجاد تسوية». غير أن جيمس، قالت يوم الجمعة: إن استقالته «تؤكد» صحة الادعاءات، متعهدة بأنها «لن تعفيه أو تعفي الرابطة من المساءلة». وفي عام 2021، حاولت رابطة السلاح الوطنية تقديم طلب إفلاس لتفادي الدعوى القضائية دون جدوى.

رجال أمن يجولون حول مجمع مدرسي خلال إطلاق نار في أيوا في 4 يناير الحالي (أ.ف.ب)

تراجع العضوية

وتأتي استقالة لابيير في الوقت الذي تواجه فيه الرابطة انخفاضاً حاداً في العضوية. وبعدما كان لديها 5 ملايين عضو، (وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»)، فقدت ما يقرب من مليون عضو منذ عام 2018، بحسب موقع «ذي ريلوود». وعلى الرغم من ارتفاع عدد مالكي الأسلحة خلال جائحة كورونا، فإن الكثير منهم لم ينضموا إلى الرابطة. كما أن الأعضاء الحاليين يتقدمون في السن ويتبرعون بشكل أقل للجان العمل السياسي، وفقاً لموقع آخر يتتبع أخبار الرابطة، الذي نقل عن أحد أعضاء مجلس الإدارة المنشقين قوله: إن الرابطة «فقدت صدقيتها».

ونقل موقع «أكسيوس» عن جون فينبلات، رئيس مجموعة تدعو إلى حظر حمل السلاح، قوله في بيان: «لقد كانت الرابطة في دوامة هلاك لسنوات، وتعد استقالة لابيير انتكاسة كبيرة أخرى لمنظمة هي بالفعل في الحضيض». وأضاف فينبلات، أن إرث لابيير سيكون إرث «الفساد، وسوء الإدارة، والدمار الذي لا يوصف الذي جلبه العنف المسلح إلى كل مجتمع أميركي».

دعاة «السلاح الآمن» يختلطون مع مؤيدي حيازة السلاح خلال تجمع في ماين في 3 يناير الحالي (أ.ف.ب)

ابتعاد الجمهوريين الشباب

ومع تصاعد الانتقادات والصعوبات التي تواجهها الرابطة، بدا أن هناك دلائل تشير إلى أن بعض الجمهوريين، الذين يعدون أكبر داعمين لحمل السلاح، ربما يتحولون عن موقف الحزب التقليدي، وخاصة جيل الشباب.

وأفادت صحيفة «بوليتيكو» بأن المحافظين من الجيل الشاب، الذين نشأوا في مناخ يتزايد فيه إطلاق النار الجماعي، من المرجح أن يؤمنوا بقوانين أكثر صرامة بشأن الأسلحة، مثل الاختبارات النفسية لجميع مشتري الأسلحة.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، أن أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ الحاليين وثلاثة سابقين غيّروا مواقفهم بشأن السيطرة على الأسلحة، منذ حادث إطلاق النار على ساندي هوك في عام 2012؛ مما يسلط الضوء على كيف أن الفشل في تغيير القوانين «لا يزال يطارد الكثيرين ممن كانوا في السلطة في ذلك الوقت».

وقال السيناتور السابق مارك أودال من كولورادو، الذي أعرب عن تعرضه لضغوط من جمعية السلاح الوطنية أثناء إعادة انتخابه، إنه سيغير موقفه السابق ضد حظر الاعتداءات و«يتحمل الضغط السياسي».

وللدلالة على قوة الرابطة، قالت تقارير لمحطة «سي إن بي سي»: إنه كان لديها عام 2021 صافي أصول يبلغ نحو 50 مليون دولار، وفي الربع الأول من عام 2022 أنفق أكثر من 620 ألف دولار على جهود الضغط على المؤسسات والمراكز الفيدرالية. ووفقاً لملف لجنة الانتخابات الفيدرالية، حصلت لجنة العمل السياسي التابعة للرابطة على 15 مليون دولار في بداية شهر مايو (أيار). وفي أبريل (نيسان)، تبرعت لجنة العمل السياسي بمبلغ 70 ألف دولار للجمهوريين الذين خاضوا انتخابات التجديد النصفي في ذلك العام.


مقالات ذات صلة

الخليج أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط) p-circle 01:37

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

قالت أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية إن معرض الدفاع العالمي يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية»

مساعد الزياني (الرياض)
شمال افريقيا رئيس الكونغو الديمقراطية يتوسط وزير الخارجية الأميركي وكبير مستشاري ترمب (حساب وزارة الخارجية الأميركية على إكس)

«شرق الكونغو»... صراع النفوذ يزيد ضغوط واشنطن لإحياء مسار السلام

لا يزال النفوذ الأميركي يبحث عن تعميق مسار السلام الذي بدأه قبل أشهر في الكونغو الديمقراطية، بحثاً عن توسيع وجوده بالقرن الأفريقي.

محمد محمود (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة» بين اثنين من أعضاء مخابرات أجنبية، ناقشا خلالها «شخصا مقربا» من الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الأحد، قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

كان بيسنت قد صرح يوم الخميس الماضي بأن تحركات القيادة الإيرانية مؤشر جيد، على أن النهاية قد تكون قريبة، مشيراً إلى أن القيادة في إيران تحول الأموال إلى خارج البلاد بسرعة.

وقال الوزير الأميركي: يبدو أن «الفئران بدأت تغادر السفينة» في إيران، على حد تعبيره.

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.


أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.