النمسا تطالب ألمانيا بتسليمها طاجيكياً متهماً بالتحضير لاعتداءات إرهابية

الكشف عن تفاصيل محاضر التحقيق و«الاعتداء الوشيك» على كاتدرائية كولونيا

قبل قداس نهاية العام البابوي في كاتدرائية كولونيا تخضع المنطقة المحيطة بالكاتدرائية لحراسة مشددة من قبل الشرطة بالبنادق الرشاشة (أ.ب)
قبل قداس نهاية العام البابوي في كاتدرائية كولونيا تخضع المنطقة المحيطة بالكاتدرائية لحراسة مشددة من قبل الشرطة بالبنادق الرشاشة (أ.ب)
TT

النمسا تطالب ألمانيا بتسليمها طاجيكياً متهماً بالتحضير لاعتداءات إرهابية

قبل قداس نهاية العام البابوي في كاتدرائية كولونيا تخضع المنطقة المحيطة بالكاتدرائية لحراسة مشددة من قبل الشرطة بالبنادق الرشاشة (أ.ب)
قبل قداس نهاية العام البابوي في كاتدرائية كولونيا تخضع المنطقة المحيطة بالكاتدرائية لحراسة مشددة من قبل الشرطة بالبنادق الرشاشة (أ.ب)

بدأت ألمانيا إجراءات تسليم مشتبه بمحاولته تنفيذ عملية إرهابية ليلة رأس السنة، إلى النمسا التي أصدرت بحقه مذكرة توقيف أوروبية بتهمة التحضير لاعتداء إرهابي على أراضيها كذلك.

ضباط الشرطة في حالة استنفار أمني أمام كاتدرائية كولونيا التي أغلقت أبوابها أمام الزوار بعد الإنذار الإرهابي (د.ب.أ)

تفجير الحشود

بسيارات مفخخة

اعتقلت ألمانيا الرجل الطاجيكي الجنسية، البالغ من العمر 30 عاماً، عشية عيد الميلاد بعد تلقيها معلومات حول تحضيره لعمليات إرهابية تستهدف كاتدرائية كولونيا التاريخية وكاتدرائية مار إسطفان في فيينا.

وقالت الشرطة إن الخلية التي تضم متطرفين من طاجيكستان وأوزبكستان كانت تعد لعملية إرهابية باستخدام سيارة مليئة بالمتفجرات كانت تريد تفجيرها في حشود المصلين.

وكانت السلطات الألمانية قد اعتقلت الرجل الذي قالت إنه ينتمي لتنظيم «داعش في خراسان أفغانستان»، إلى جانب 4 آخرين اعتقلوا في النمسا أطلق سراحهم بعد ليلة رأس السنة، فيما أبقت ألمانيا على احتجاز الطاجيكي بسبب مذكرة توقيف من فيينا.

ضباط الشرطة يقومون بفحص المصلين قبل قداس نهاية العام البابوي في كاتدرائية كولونيا (د.ب.أ)

وكشفت صحيفة «بيلد» قبل يوم معلومات جديدة عن التهديد الذي كان يستهدف كولونيا وفيينا، وقالت إن المدينتين كانتا على «شفير اعتداءات إرهابية مدمرة».

ونقلت عن وثائق رسمية ألمانية أن «تنظيم داعش خراسان» أراد تنفيذ اعتداء إرهابي يستهدف «مسؤولين رفيعي المستوى خلال تجميع لعيد الميلاد وقتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص في كاتدرائية كولونيا ليلة رأس السنة»، على الأرجح باستخدام سيارة متفجرة. وبحسب محضر التحقيق، قد تكون الخلية قد أعدت كذلك لعملية إرهابية في مدريد بإسبانيا، لكن الهدف لم يكن واضحاً.

ضباط الشرطة الألمان في حالة استنفار أمني أمام كاتدرائية كولونيا التي أغلقت أبوابها أمام الزوار بعد الإنذار الإرهابي (د.ب.أ)

وكشفت الصحيفة أن المتهم الرئيسي زار العاصمة الإسبانية في بداية ديسمبر (كانون الأول) «ليستكشف مواقع محتملة» لتنفيذ العملية الإرهابية، والتقط صوراً للمواقع، ولكن المحققين لم يعثروا على الصور. عندما استحوذوا على هاتفه لم يكن يحتوي على أي معلومات أو أرقام أو صور، ويبدو أنه تم محو المعلومات وإعادته لإعدادات الشركة. وبعد زيارته مدريد، قال المحققون إنه قاد سيارته إلى كاتدرائية كولونيا حيث التقط صوراً لمناطق محظورة في محيط الكاتدرائية ولكاميرات المراقبة المركبة في المنطقة.

ونشرت الصحيفة كذلك تفاصيل من التحقيق النمساوي الذي كشف أن المتهم سافر إلى فيينا في 8 ديسمبر حيث التقى بمتطرفين هناك بهدف التحضير لاعتداء إرهابي، بحسب اعتقاد السلطات. وهناك راقب المتهم مع الآخرين، الذين التقى بهم بمنطقة براتر في وسط فيينا، التي تحوي مطاعم ومقاهي، إضافة إلى محيط كاتدرائية سان إسطفان التاريخية في المنطقة نفسها.

ضباط شرطة ألمان يحرسون كاتدرائية كولونيا. وبحسب الشرطة، تم تشديد الإجراءات الأمنية في كاتدرائية كولونيا بعد إنذار إرهابي (إ.ب.أ)

وبحسب الوثائق النمساوية، فقد سافر المتهم بعد ذلك في 9 ديسمبر من مطار فيينا الدولي إلى مطار إسطنبول في تركيا. وتقول السلطات إنه من غير الواضح بمن التقى هناك، لكنها تخمن أنه قد يكون التقى بمتطرف، هو من طلب منه تنفيذ الاعتداء. وعاد إلى فيينا من إسطنبول في 18 ديسمبر، حيث عاد والتقط صوراً للمنطقة السياحية في محيط الكاتدرائية. وبحسب السلطات الألمانية والنمساوية، فإن الخلية كانت تعد لاعتداء على كاتدرائية مار إسطفان خلال تجمع للعيد، يضم سياسيين نمساويين. ولم يكن المحققون واثقين ما إذا كانت الخلية تعد لعملية إرهابية تستهدف منطقة المطاعم والمقاهي في الوقت نفسه.

ضباط الشرطة الألمان يؤمّنون مدخل كاتدرائية كولونيا. حيث قالت الشرطة إن رجلاً طاجيكياً يبلغ من العمر 30 عاماً اعتقل في 24 ديسمبر الماضي لصلته بتهديد إرهابي (د.ب.أ)

وقبل ليلة عيد الميلاد، اعتقلت السلطات الألمانية زعيم الخلية في ولاية زارلاند، فيما اعتقلت السلطات النمساوية 4 متطرفين، وتم الاستيلاء خلال المداهمات على 14 هاتفاً ذكياً و7 آلاف يورو من المبالغ المالية النقدية.

ولم تعثر السلطات على معلومات في هاتف المشتبه به الرئيسي بسبب إعادة ضبط هاتفه الذكي لإعدادات الشركة. وبرر المتهم ذلك بأنه هاتفه جديد بعد أن أضاع هاتفه القديم في حافلة نقل عام.

ضباط الشرطة يقفون للحراسة خارج كاتدرائية كولونيا قبل القداس البابوي في نهاية العام (د.ب.أ)

وبحسب الوثائق التي قالت «بيلد» إنها اطلعت عليها، فإن المحققين الألمان يعتقدون أن المشتبه به الرئيسي كان قد تلقى «تعليمات مباشرة من (داعش في أفغانستان) لتنفيذ اعتداء في كولونيا» في مايو (أيار) 2023. وبحسب وثائق التحقيق كذلك، فإن المتهم التقى في 4 أو 5 ديسمبر بأحد المتطرفين، الذي «تلقى تهنئة خلال إحدى المحادثات مع شيخ متطرف يدعى أبا محمد بسبب قراره الذهاب للجنة».

ونقلت صحيفة «بيلد» عن أحد المحققين قوله إن «التهنئة لقرار الذهاب إلى الجنة إشارة واضحة بأنه تعهد بالموت كمفجر انتحاري». وتعتقد الشرطة أن الرجل الطاجيكي كان سيقود سيارة بنفسه إلى كاتدرائية كولونيا على الأرجح محملة بمتفجرات. وتعتقد السلطات أن السيارة كانت موجودة، إما في كولونيا أو مدينة دوسبرغ المجاورة، وأن رجلاً «من أصول تركية ولديه 6 أولاد ويعيش في منزل فوقه مسجد» هو من أمّن السيارة له. ويقول المحققون إن الرجل دفع مقابل السيارة، ولكن المحققين لم يعثروا عليها بعد، كما لم يعثروا على أي متفجرات أو أسلحة، رغم كل المداهمات وعمليات التفتيش التي نفّذوها. يذكر أن الشرطة أعلنت آنذاك أنه سيظل محتجزاً حتى الأحد. وتعتزم الشرطة التوضيح لاحقاً للأساس الذي يتم الاستناد إليه في إبقاء المشتبه به رهن الاحتجاز.


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».