الجيش الأردني يعلن قتل مهربي مخدرات وأسلحة خلال اشتباكات

تسللوا من سوريا عبر الحدود الشمالية للمملكة

الجيش الأردني يعلن قتل مهربي مخدرات وأسلحة خلال اشتباكات
TT

الجيش الأردني يعلن قتل مهربي مخدرات وأسلحة خلال اشتباكات

الجيش الأردني يعلن قتل مهربي مخدرات وأسلحة خلال اشتباكات

أعلن الجيش الأردني، السبت، أن عدداً من مهربي المخدرات والأسلحة قُتلوا، خلال اشتباكات بدأت عند الفجر في أثناء تسللهم من سوريا عبر الحدود الشمالية للمملكة.

وقال الجيش في بيان نقلته وكالة «بترا» للأنباء إن الاشتباكات، التي وقعت بين قوات حرس الحدود الأردنية والمجموعات المسلحة، أسفرت عن مقتل خمسة مهربين وإصابة آخر والقبض على 15، إضافة إلى ضبط نحو 630 ألف حبة من مخدر الكبتاغون وكمية من مخدر الحشيش، وبندقية آلية.

وأضاف الجيش أن القوات الأردنية «تمكنت من طرد المجموعات المسلحة إلى الداخل السوري»، مشيراً إلى أن الاشتباكات لم تسفر عن أي إصابات في صفوف القوات الأردنية.

وكان الجيش الأردني قد أعلن، في وقت سابق، أنه يطارد عدداً كبيراً من المهربين الذين يحملون شحنات من المخدرات والأسلحة وعبروا الحدود وسط الضباب الكثيف.

وقال مصدر عسكري مسؤول في بيان: «القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية»: «تجري منذ الساعة الثانية فجراً من صباح السبت، اشتباكات مسلّحة بين قوات حرس الحدود الأردنية ومجموعات مسلحة كبيرة من المهربين على الحدود الشمالية للمملكة، ضمن مسؤولية المنطقة العسكرية الشرقية. وأسفرت هذه الاشتباكات حتى الآن عن إصابة وضبط عدد من المهربين، وإحباط تهريب كميات كبيرة من المخدرات والأسلحة».

وأوضح المصدر أن الأيام الماضية شهدت ارتفاعاً في عدد هذه العمليات وتحولها من محاولات عمليات تسلل وتهريب إلى اشتباكات مسلحة، بهدف اجتياز الحدود وبالقوة من خلال استهداف قوات حرس الحدود.

القوات المسلحة الأردنية (الإعلام العسكري)

وبيّن المصدر العسكري أن «القوات المسلحة تتابع تحركات هذه المجموعات وما تهدف إليه من محاولات لزعزعة الأمن الوطني، وستقوم بكل ما يلزم لردعها وملاحقتها أينما كانت».

وأعلن وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مهند المبيضين، أن الأردن يتعامل مع جماعات مسلحة من المهربين على حدوده الشمالية بوصفها مصدر تهديد للأمن الوطني.

وقال وزير الاتصال، السبت، خلال مداخلة هاتفية مع نشرة الأخبار على قناة «المملكة»: «علينا الإيمان بأن الأمن الوطني مقدس مهما كان مصدر التهديد»، مؤكداً أن هذه الجماعات والعصابات التي تريد أن تُدخل المخدرات والسلاح لحماية قوافل مهربيها العابرة للأردن، هي أكبر مهدد لأمن المجتمع واستقراره.

وأكد المبيضين أن الحرب طويلة مع هذه الجماعات ولن تنتهي بغارة اليوم أو قبل شهر، مبيناً أن محاولات التهريب أصبحت نوعاً من التجارة الرائجة في المنطقة والإقليم؛ في ظل رخوة المنطقة بالتعاطي مع هذه التجارة منذ 10 سنوات، إضافة إلى زيادتها مع اضطراب الأمن في سوريا.

ودعا إلى ضرورة بناء استراتيجية إقليمية لمواجهة هذه الجماعات المسلحة، التي تحاول أن تهرب المخدرات لأي بلد كان ليس فقط الأردن.

وأشار المبيضين إلى أهمية أن تدافع الحواضن الاجتماعية والمجتمع عن نفسه من هذه الجماعات، التي تريد أن تدخل آفة المخدرات إلى أبنائه، إضافة إلى ضرورة رفع مستوى الوعي والتحذير المجتمعي ووضع استراتيجيات واضحة حول مخاطر هذه الآفة والتعامل بحزم لمنع دخولها وانتشارها.

وقالت مصادر مخابراتية أردنية وإقليمية، إن الأردن شن، الخميس الماضي، ضربات جوية داخل سوريا مستهدفاً ما يشتبه بأنها مستودعات ومخابئ لمهربي مخدرات على صلة بإيران.

دخان يتصاعد بعد غارة أردنية على ريف السويداء بسوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان - أرشيفية)

وكثّف الجيش حملته على تجار المخدرات، بعد اشتباكات استمرت وقتاً طويلاً الشهر الماضي مع عشرات المتسللين المسلحين من سوريا المرتبطين بجماعات متحالفة مع إيران.

ومثل الحلفاء الغربيين، يقول مسؤولون في الأردن إن «حزب الله» اللبناني وغيره من الجماعات المتحالفة مع إيران، التي تسيطر على جزء كبير من جنوب سوريا تقف وراء زيادة كبيرة في تهريب المخدرات والأسلحة.

وتقول إيران و«حزب الله» إن هذه الاتهامات جزء من مؤامرة غربية ضدهما. وتنفي سوريا التواطؤ مع الجماعات المتحالفة مع إيران والمرتبطة بجيشها وقواتها الأمنية.

وتقول واشنطن ومسؤولون غربيون في مجال مكافحة المخدرات إن سوريا، المنكوبة بالصراع، صارت المركز الرئيسي في المنطقة لتجارة المخدرات التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

وأصبح الأردن طريقاً رئيسياً لعبور الأمفيتامين سوري الصنع المعروف باسم «الكبتاغون» إلى دول الخليج.


مقالات ذات صلة

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

المشرق العربي رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه…

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا متحدثاً إلى الإعلام من موقع اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (وسائل التواصل الاجتماعي)

تحليل إخباري تغييرات بنيوية في هيكل «حزب الله» التنظيمي تعطي قاسم سيطرة إدارية

يلفّ الغموض منذ أسابيع، موقع «وحدة الارتباط والتنسيق في (حزب الله)»، ودور مسؤولها السابق وفيق صفا، في ظل غياب لافت عن المشهدين السياسي والإعلامي

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.