«رالي داكار السعودية»: أنظار العالم تتجه إلى العُلا... وصراع اللقب بين العطية ولوب وساينز

المنافسات تنطلق اليوم بمشاركة 778 متسابقاً لقطع مسافة 7861 كم

رالي داكار السعودية يستمر لـ15 يوماً (رالي داكار)
رالي داكار السعودية يستمر لـ15 يوماً (رالي داكار)
TT

«رالي داكار السعودية»: أنظار العالم تتجه إلى العُلا... وصراع اللقب بين العطية ولوب وساينز

رالي داكار السعودية يستمر لـ15 يوماً (رالي داكار)
رالي داكار السعودية يستمر لـ15 يوماً (رالي داكار)

ينطلق رالي داكار في نسخته السادسة والأربعين اليوم (الجمعة)، في منطقة العُلا، شمال غربي المملكة العربية السعودية على وقع مسعى القطري ناصر صالح العطية، للاحتفاظ بلقبه للعام الثالث توالياً ورفع عدد انتصاراته في المجمل إلى 6.

ويدرك العطية، البطل الأولمبي في مسابقة الرماية، التحديات التي تنتظره هذا العام إلى جانب قرار مغادرته فريق «تويوتا غازو» الذي أحرز معه اللقب ثلاث مرات للانضمام إلى برودرايف، سيتوجب عليه مواجهة زميله الجديد الفرنسي سيباستيان لوب وثنائي «أودي»: مواطن الأخير ستيفان بيترهانسيل، حامل الرقم القياسي بعدد الانتصارات، والإسباني كارلوس ساينز الفائز ثلاث مرات.

ويستهلّ السائقون رحلتهم هذا العام بمرحلة تمهيدية من مخيم الانطلاق في العُلا، قبل خوض رحلة تعبر كثيراً من مدن السعودية، حيث يمر المسار هذا العام بالحناكية والدوادمي والسلامية والهفوف وشبيطة والرياض وحائل وينبع، ولمسافة إجمالية تتخطى 7891 كيلومتراً، منها 4827 كيلومتراً من المراحل الخاصة الخاضعة للتوقيت.

السعودية تواصل استضافتها المميزة لرالي داكار (واس)

ويشارك في المنافسات هذا العام 10 سائقين سعوديين هم: يزيد الراجحي في فئة «تي 1»، وإبراهيم المهنا في فئة «ستوك»، فيما يشارك صالح السيف ودانية عقيل ومشاعل العبيدان في فئة «تي 3»، ويشارك ياسر بن سعيدان ومها الحملي في فئة «تي 4»، كما يتنافس طارق الرماح في فئة «تي 5»، بينما يشارك عبد الحليم المغيرة في فئة الدراجات النارية، وهاني النومسي في فئة الكوادز، وفي الجهة المقابلة تعود السائقة دانية عقيل للمشاركة في «رالي داكار السعودية» للمرة الثالثة على التوالي، في فئة «تي 3» على متن مركبة «توروس تي 3» وضمن فريق «ويفيرز سبورت».

وأبصر «رالي داكار» النور في 26 ديسمبر (كانون الأول) 1978، عندما منح مؤسسه الراحل الفرنسي تييري سابين، شارة الانطلاقة الأولى في ساحة تروكاديرو في باريس لـ182 آلية، أنهت مغامراتها في العاصمة السنغالية داكار.

وبعد 29 عاماً من المغامرات في القارة الأفريقية، و11 عاماً من الترحال في قارة أميركا الجنوبية من أجل الهروب من التهديدات الأمنية، سيخوض المشاركون غمار المنافسات في الصحاري السعودية للنسخة الخامسة توالياً.

جذبت النسخة الحالية من داكار 778 مشاركاً في جميع الفئات (سيارات ودراجات نارية وكوادز وشاحنات)، من بينهم 135 مبتدئاً يشاركون للمرة الأولى في أصعب راليات الرايد الصحراوية، إلى جانب 129 مخضرماً خاضوا على الأقل داكار 10 مرات.

قال مدير داكار وسائق راليات الرايد السابق الفرنسي دافيد كاستيرا، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أردت أن يكون داكار صعباً. لقد تميّز بهذه الصفة العام الماضي ولكنني أردت المضي قدماً».

ويجتاز رالي داكار الذي يشكّل الجولة الأولى من بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة، المملكة من الغرب إلى الشرق في 14 يوماً، إذ تبلغ مسافته الإجمالية 7861 كيلومتراً، منها 4716 كلم مراحل خاصة بالسرعة.

ويُستهل الرالي (الجمعة) بمرحلة تمهيدية تأهيلية من منطقة العُلا، شمال غربي البلاد.

ويواصل المشاركون مسارهم نحو الجنوب الشرقي لمدة ثلاثة أيام في صحراء الربع الخالي، حيث ستقام للمرة الأولى مرحلة لمدة يومين في شبيطة، أُطلقت عليها تسمية «48 ساعة»، وتبلغ مسافتها الإجمالية 781 كلم، منها 572 كلم مرحلة خاصة.

وبعد يوم الراحة في العاصمة الرياض 13 يناير (كانون الثاني)، يخوض المشاركون مرحلة بمسافة 873 كيلومتراً، منها 483 كلم مرحلة خاصة، وهي الأطول في داكار وتتميّز بمسارات صعبة تمر بين الأخاديد الصخرية وأجزاء من الكثبان الرملية.

العطية وصف حفاظة على لقبه الموسم الماضي بالصعب (رالي داكار)

ويُختتم الرالي في 19 يناير (كانون الثاني)، مع المرحلة الثانية عشرة التي تقام في ينبع على شواطئ البحر الأحمر.

يتنقل العطية (53 عاماً) بين الكثبان الرملية وميادين الرماية، حيث نال الميدالية البرونزية في أولمبياد لندن 2012، وفي سبتمبر (أيلول) أضاف ميداليتين في دورة الألعاب الآسيوية إلى سجله المرصع بالمعدن الأصفر الذي ظفر به عامي 2002 و2010.

وضع «سوبرمان» استعداداته لأولمبياده السابع في باريس في يوليو (تموز) جانباً في مسعاه لأن يصبح السائق الثالث فقط الذي يفوز بلقب داكار ثلاثة أعوام توالياً، وذلك بعد الفنلندي آري فاتانن (1989 و1990 و1991) والفرنسي بيار لارتيغ (1994 و1995 و1996).

قال العطية للموقع الرسمي للرالي: «كان رالي داكار الأخير صعباً على الجميع. من الصعب التصديق أنني تمكنت من الاحتفاظ بلقبي».

فاز العطية بلقب داكار لأول مرة عام 2011 مع «فولكسفاغن»، وكرّر السيناريو ذاته عام 2015 خلف مقود «ميني» قبل أن يحتل المركز الأول مع «تويوتا» أعوام 2019 و2022 و2023.

العام الماضي، قرر الرحيل عن الصانع الياباني للجلوس خلف مقود سيارة «برودرايف هانتر» بألوان فريقه الخاص «ناصر للسباقات». وعن خطوته الجديدة، قال بطل الشرق الأوسط للراليات 19 مرة: «أنا سعيد جداً بفوزي خمس مرات. ويسعدني الآن أن أكون جزءاً من فريق جديد وأن أخوض تحدياً جديداً في داكار».

وتابع: «يمنحني حافزاً جديداً في سعيي للفوز في داكار. لقد فزتُ باللقب خمس مرات مع 3 فرق مختلفة. سنصنع تاريخاً في الرالي إذا فزنا بداكار 2024 مع (برودرايف هانتر)».

وبدوره، يقود لوب سيارة «برودرايف» ولكن بألوان فريق «بي آر إكس».

رالي داكار يضم فئات متنوعة من سيارات ودراجات نارية وكوادز وشاحنات (رالي داكار)

قال بطل العالم للراليات 9 مرات، الأربعاء، في مؤتمر صحافي في العُلا: «الفوز برالي داكار هو هاجسي».

وما زال لوب يلهث خلف لقبه الأول في داكار، علماً بأنه احتل المركز الثاني في النسختين الأخيرتين خلف العطية، وفاز في 7 مراحل خاصة في النسخة الأخيرة.

وأثنى العطية على زميله الجديد، مؤكداً أنه يكنّ «الكثير من الاحترام» للوب الذي يشارك في داكار للمرة الثامنة مع الكثير من التفاؤل.

من ناحيته، قال الفرنسي البالغ 49 عاماً: «ما أتذكره من داكار الأخير هو أن المركز الثاني كان بمثابة حافز للمستقبل لأنه كان بإمكاننا دخول معترك المنافسة».

وتابع: «علينا الآن أن نجمع كل شيء معاً لتحقيق الفوز. بالطبع، ليس من السهل التغلب على ناصر العطية و(ملاحه الفرنسي) ماتيو بوميل. نادراً ما يرتكبان الأخطاء، ولفعل ذلك يجب أن يتعرضا للمشكلات».

وتبرز منافسة ثنائية بين «برودرايف» وسيارة «أودي» الكهربائية الهجينة بقيادة بيترهانسيل، حامل الرقم القياسي بعدد الانتصارات مع 14 فوزاً، منها 6 في فئة الدراجات النارية، وساينس بطل العالم للراليات مرتين الذي تُوّج في داكار أعوام 2010 و2018 و2020.

قال بيترهانسل المكنّى «مستر داكار»: «العامان الماضيان كانا معقَّدَين. العام الماضي ارتكبت خطأ، وسيكون من الجيد هذا العام إنهاء الرالي على منصة التتويج، على الأقل. والفوز سيكون مثالياً لإنهاء مسيرتي».

في فئة الدراجات النارية، سيدافع الأرجنتيني كيفن بينافيدس (كيه تي إم) عن لقبه أمام كوكبة من الدراجين على غرار شقيقه لوسيانو (هوسكفارنا)، وسائقي فريق «غاز غاز» البريطاني سام سندرلاند، الفائز عام 2022، والأسترالي توبي برايس، والتشيلي بابلو كينتانيا (هوندا).

أكد بينافيدس قائلاً: «بعد فوزي، مررت بعام صعب، تعرضت لعدة كسور، آخرها في بداية ديسمبر. اعتقدت أنني لن أتمكن من المشاركة إلا أنني بذلت قصارى جهدي لتحقيق ذلك».


مقالات ذات صلة

«آسياد 2026 - رماية»: قطر تتوّج بذهبيتي الـ«سكيت» بقيادة العطية والعذبة

رياضة عالمية سجل العذبة رقماً آسيوياً بواقع 34 إصابة مقابل 33 لليو الصيني (أ.ف.ب)

«آسياد 2026 - رماية»: قطر تتوّج بذهبيتي الـ«سكيت» بقيادة العطية والعذبة

حصدت قطر ذهبيتيها الأوليين في «ألعاب ناغويا» بقيادة النجم متعدد المواهب ناصر العطية، بطل «رالي دكار الصحراوي» 6 مرات، وراشد العذبة.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة سعودية (الاتحاد السعودي للمحركات)

المحركات السعودية تستعرض أثر وإنجازات النسخة الافتتاحية من رالي المملكة

شكلت استضافة المملكة العربية السعودية النسخة الأولى من رالي السعودية، الجولة الختامية من بطولة العالم للراليات 2025، محطة تاريخية بارزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سيارة تييري نوفيل خلال رالي البرتغال (إ.ب.أ)

رالي البرتغال: نوفيل يحقق أول فوز له هذا العام

فاز البلجيكي تييري نوفيل، بطل العالم للراليات لعام 2024، بأول سباق له هذا الموسم في رالي البرتغال ضمن المرحلة السادسة من بطولة العالم للراليات (دبليو آر سي).

«الشرق الأوسط» (ماتوسينهوس)
رياضة عالمية السويدي أوليفر سولبرغ والبريطاني إليوت إدموندسون يشاركان بسيارتهما «تويوتا جي آر ياريس رالي 1» خلال منافسات رالي البرتغال (إ.ب.أ)

سولبرغ يتصدر الترتيب بعد المرحلة الافتتاحية لرالي البرتغال

تصدر أوليفر سولبرغ سائق تويوتا رالي البرتغال بعد أن أنهى المرحلة الافتتاحية القصيرة بفارق 3.4 ثانية عن أدريان فورمو سائق هيونداي اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية «رالي داكار السعودية» سيشهد 3 مراحل جديدة (الاتحاد السعودي للسيارات)

«رالي داكار السعودية 2027» يكشف عن مسافات قياسية وتحديات رملية جديدة

كشفت شركة «رياضة المحركات السعودية» ومنظمة «أموري سبورت»، الجهة المنظمة لـ«رالي داكار السعودية»، الثلاثاء، عن تفاصيل النسخة الـ8 من «رالي داكار السعودية»...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«خليجي 27»: الإمارات لانتزاع نقاط التأهل... والبحرين لتجديد الآمال

الجماهير البحرينية تمني النفس بصحوة عاجلة لحامل اللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
الجماهير البحرينية تمني النفس بصحوة عاجلة لحامل اللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«خليجي 27»: الإمارات لانتزاع نقاط التأهل... والبحرين لتجديد الآمال

الجماهير البحرينية تمني النفس بصحوة عاجلة لحامل اللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
الجماهير البحرينية تمني النفس بصحوة عاجلة لحامل اللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

تتطلع الإمارات إلى تحقيق فوزها الثاني في كأس الخليج الـ27 المقامة في جدة وذلك على حساب البحرين حاملة اللقب، على غرار قطر التي تواجه اليمن الجريح الأحد، في سيناريو سيضمن عبورهما من المجموعة الثانية إلى نصف النهائي.

وحقق «الأبيض» فوزاً عريضاً على اليمن 4 - 0 في مستهل مبارياته في «خليجي 27»، كما أطاح «العنابي» بالبحرين 2 - 0، ليعززا حظوظهما في حسم التأهل، قبل لقائهما في الجولة الثالثة الأخيرة.

وفشلت الإمارات، حاملة لقب 2007 و2013، في عبور دور المجموعات في آخر ثلاث نسخ، غير أن أداءها المقنع في أول لقاء جعلها تستأثر بالأضواء.

ودعا مدرب المنتخب الكرواتي زلاتكو داليتش لاعبيه إلى إبقاء أقدامهم على الأرض وإبراز «احترام كامل لكل المنافسين».

وقال داليتش الذي نجح في تقديم المنتخب الإماراتي بصورة جيدة، في أول مباراة تحت قيادته منذ تسلمه مهامه في أغسطس (آب) بديلاً للروماني كوزمين أولاريو: «يجب ألا نضخم الفوز، فهو خطوة صغيرة في مشوارنا بالبطولة».

وتابع: «نسعى دائماً لأن نكون في المقدمة، لدينا مباراة مهمة (أمام البحرين) علينا الاستعداد لها بشكل جيد، وأنا صرحت سابقا بأننا سنخوض البطولة مرحلة تلو الأخرى، وهدفنا الأول التأهل من دور المجموعات».

ودفع وصيف كأس العالم 2018 مع كرواتيا في المباراة الأولى أمام اليمن بتشكيلة ضمت عشرة لاعبين مجنسين، فكانت الهيمنة واضحة لصالح الإمارات التي حققت فوزها الأكبر منذ تخطيها عمان 4 - 0 أيضاً في «خليجي 5» عام 1979.

وقال داليتش: «يتلخص عملي ببناء فريق جديد واللعب بطريقة جماعية، لذلك لا أركز على هوية اللاعبين إذا كانوا مجنسين أو إماراتيين، وأنا أشرك في المباراة اللاعب الذي يستحق اللعب ولا يهمني من أين يأتي».

ويمكن أن يستفيد داليتش من خدمات بالا غيلهيرمي بعدما غاب عن المباراة الأولى بسبب الإصابة، إذ بإمكان لاعب شباب الأهلي تقديم إضافة هجومية مع يوري سيزار وبرونو أوليفيرا، ونيكولاس خيمينيس صاحب ثنائية في مباراة اليمن.

لاعبو الإمارات خلال التدريبات الأخيرة (منتخب الإمارات)

وقد تجد البحرين المتوجة في النسخة الماضية باللقب الثاني في تاريخها نفسها خارج البطولة في حال تعرضها للخسارة الثانية توالياً عندما تلاقي الإمارات، رغم وعود مدربها الكرواتي دراغان تالاييتش بالتتويج الثالث.

ويأمل تالاييتش في محو الصورة السلبية التي ظهر فيها «الأحمر» بعيداً عن مستواه الكبير الذي قدمه في «خليجي 26» بالكويت.

وقال تالاييتش عقب الخسارة: «وقعنا في أخطاء تسببت في الخسارة، وسنعمل على تداركها في المباراتين المقبلتين. فخور بلاعبي الفريق ولديّ الثقة فيهم جميعاً للتعويض أمام الإمارات».

وتابع: «هناك 6 نقاط سنعمل على تحقيقها من أجل التأهل، وندرك أن المهمة أصبحت صعبة نسبياً، ولكننا سنحارب من أجل النقاط الست».

وسيعول المنتخب البحريني في لقاء الإمارات على أغلب اللاعبين الذين شاركوا أمام قطر، لكنه يفتقد لجهود عباس العصفور الذي طرد في لقاء قطر، بعد تسببه بركلة الجزاء في الوقت بدل الضائع.

من جهته، يسعى المنتخب القطري لضمان التأهل إلى الدور نصف النهائي، عندما يلتقي نظيره اليمني، في لقاء يبدو سهلاً على الورق.

وسيكون الانتصار كافياً لعبور قطر، في حال تجاوز المنتخب الإماراتي نظيره البحريني أو تعادل معه في المباراة الثانية.

وقال الإسباني خولن لوبيتيغي مدرب قطر: «مواجهة اليمن لا يمكن أن تكون سهلة، بغض النظر عن الظهور الأول للمنافس، فما زال طرفاً في الحسابات حتى الآن».

وأضاف: «صحيح أننا كسبنا الكثير من الدوافع المعنوية عقب الاستهلال بالفوز أمام منافس عنيد وحامل لقب النسخة الأخيرة، وهو انتصار لم نحققه منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2021، لكننا لم ننجز شيئاً».

بدوره، سيدخل المنتخب اليمني مباراة الفرصة الأخيرة عقب السقوط الكبير أمام الإمارات، لتفادي مغادرة المسابقة رسمياً.

ورغم البداية القوية للمباراة الأولى متسلحاً بسلسلته التاريخية بعدما خاض آخر ثماني مباريات رسمية في كل المسابقات من دون خسارة، فإن اليمن انهار بفعل الضغط الهجومي الإماراتي.

وقال الجزائري نور الدين ولد علي مدرب اليمن: «الخسارة الأولى كانت بمثابة درس قاسٍ وجب أن نتعلم منه، لا أتصور أن نظهر مجدداً بتلك الصورة».

ووصف ما جرى بـ«الإهمال الجماعي الكبير... ويمكنني أن أتحمل المسؤولية، لكن تلك المباراة لن تجعلني أعود لما كان عليه المنتخب قبل خمسة أعوام».

وتابع: «سنستفيق، وسنستعد كما يلزم للمباراة أمام قطر ونأمل أن نكون في الموعد».


اللاعب السعودي أحرز البرونزية في دورة ألعاب ناغويا

لاعب القوى السعودي خلال منافسات دفع الجلة (الشرق الأوسط)
لاعب القوى السعودي خلال منافسات دفع الجلة (الشرق الأوسط)
TT

اللاعب السعودي أحرز البرونزية في دورة ألعاب ناغويا

لاعب القوى السعودي خلال منافسات دفع الجلة (الشرق الأوسط)
لاعب القوى السعودي خلال منافسات دفع الجلة (الشرق الأوسط)

واصل لاعب فريق السعودية لألعاب القوى، محمد تولو، تسطير إنجازاته في الميادين الآسيوية، بعدما تُوِّج بالمركز الثالث والميدالية البرونزية، لمسابقة دفع الجلة، ضمن منافسات ألعاب القوى بدورة الألعاب الاسيوية العشرين «ناغويا 2026»، التي جرت السبت، بحضور الأمير فهد بن جلوي، نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية نائب رئيس الوفد السعودي المشارك، عبد العزيز باعشن، الرئيس التنفيذي والأمين العام للجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية.

جاء تحقيق تولو للبرونزية، بعد أن رمى لمسافة 20.48م في محاولته الثالثة من أصل ست محاولات، فيما نالت إيران الذهبية، والهند الفضية.

يُذكر أن الرقم الذي حققه تولو في النسخة الحالية، أفضل من رقمه السابق في النسخة الماضية من الدورة «هانغتشو 2022»، والذي بلغ 20.18م ونال على أثره الميدالية الفضية.

وببرونزية تولو، ارتفع الرصيد السعودي إلى 7 ميداليات آسيوية (فضيتان، و5 برونزيات).

كما تمثل هذه الميدالية البرونزية الثانية لألعاب القوى السعودية بعد أن كان اللاعب محمد دبيسي قد حقق الميدالية البرونزية في رمي «المطرقة» لتكون تلك الميدالية الأولى له في هذه المنافسة.

وقال دبيسي في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» إنه كان على بُعد «20 سم» من تحقيق الميدالية الفضية، مبيناً أنه راضٍ عن المشاركة رغم أنه كان يبحث عن منجز أكبر.

وبيَّن أنه استفاد من تجربة الخروج من المنافسة في دورة الألعاب الآسيوية السابقة في هانغتشو بالصين، ومن ذلك الخروج عمل على تصحيح الأخطاء التي وقع فيها وطوَّر أداءه حتى حقق هذا المنجز، مبيناً أن طموحه لم يتوقف عند هذا الحد وأن لديه طموحاً أكبر على الصعيد القاري في هذه اللعبة.

وعلى صعيد متصل بالمشاركة السعودية فقد جرت مراسم تتويج فريق السعودية للرياضات الإلكترونية، بالميدالية البرونزية، لمسابقة «فايتنغ غيمز»، ضمن منافسات الدورة الآسيوية.

وتقلد الثلاثي بدر العمير، وأسامة الحجيلي، وشامان الزعاقي، الميدالية البرونزية، فيما حققت كوريا الجنوبية الذهبية، واليابان الفضية، وهونغ كونغ البرونزية (مكرر).

وحصلت لاعبة فريق السعودية للفروسية، سامنتا الصيفي، على 131.176 نقطة في منافسات اليوم الثاني من مسابقة الترويض (الدريساج)، التي تُختتم الأحد.

تولو على منصة التتويج (الشرق الأوسط)

وتنتظر سامنتا التي حلّت في الترتيب السابع عشر في منافسات الفردي، نتائج الفرسان المشاركين معها في السباق؛ لتحديد مصير مشاركتها في الجولة النهائية المقامة عند التاسعة من صباح الأحد.

فيما غادر زميلها الفارس أحمد الشربتلي، المنافسات، بحصوله على 119.852 نقطة والمركز 39.

كما يلاقي فريق السعودية للمبارزة، نظيره الفيتنامي، ضمن منافسات دور ثمن النهائي لسلاح الأبيه للفرق، بالدورة الآسيوية، عند العاشرة والنصف من صباح الأحد.

ويمثل فريق المبارزة، حسن عابد، وخليفة العميري، وجواد الداوود، وأحمد هزازي.

وكان فريق السايبر، قد خرج من دور الـ16، بعد خسارته من كازاخستان بنتيجة 32 - 45.

كما حل لاعب فريق السعودية لألعاب القوى، العداء عبد العزيز عطافي، خامساً في نصف نهائي سباق 200م، الذي جرى السبت، بزمن 20.88 ثانية.

وكان عطافي قد اجتاز دور التصفيات في الفترة الصباحية، بزمن 21.15 ثانية.

وكان العدَّاء عبد الله أبكر، قد اجتاز تصفيات سباق 200م بزمن 20.97 ثانية، حيث كان من المقرر أن يشارك في نصف النهائي، إلا أن تعرضه لإصابة في العضلة الخلفية حال دون ذلك، كما منعت الإصابة علي البيضي من استكمال منافسات العشاري.

وفي منافسات الأحد يدخل العداءان نايف السبيعي ومحمد المعاوي في تصفيات 400م حواجز عند الثانية عشرة ظهراً، وفريق التتابع في تصفيات سباق 100م عند العاشرة مساءً.

وعلى صعيد مشاركة رفع الأثقال فقد عبَّر الربَّاع السعودي عقيل الجاسم عن حسرته لفقدان الحصول على إحدى الميداليات في المشاركة القارية الحالية، مبيناً أنه شارك في وزن «60» وكان صعباً بمشاركة لاعبين على مستوى عالٍ، مشيراً إلى أنه نال ثالث الترتيب في منافسات الخطف، والسادس في النتر، والمجموع سابعاً.

وبيَّن في حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط» أنه استعد لهذه البطولة جيداً، واعداً بأن يحقق ميدالية في بطولة العالم المقبلة في الصين بعد أقل من شهرين.


دونيس: هجوم «الأخضر» أثبت تطوره أمام عُمان

اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)
اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)
TT

دونيس: هجوم «الأخضر» أثبت تطوره أمام عُمان

اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)
اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)

أكد اليوناني جيورجوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، انتهاء مشوار علاء آل حجي في بطولة كأس الخليج «خليجي 27»، بعد تعرضه للإصابة أمام عُمان، في المباراة التي انتهت بفوز «الأخضر» بثلاثية نظيفة، ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الأولى.

وقال دونيس خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «أعتقد أننا قدمنا أداءً رائعاً وتمركزاً ممتازاً في الشوط الأول، وعندما كنا نفقد الكرة، كنا نضغط جميعاً كمجموعة، وانتظرنا الوقت المناسب لتسجيل الأهداف».

واستدرك: «لكنني، في المقابل، لست سعيداً بشأن الأداء في الشوط الثاني؛ إذ عانينا من بعض الإصابات، وغادر علاء آل حجي، الذي كان مميزاً في اللقاء، حيث علمت أنه يعاني من إصابة في الركبة ستبعده قرابة ثلاثة أسابيع في أفضل الأحوال. في المقابل، سيتواجد محمد القحطاني في التدريبات الجماعية غداً».

وأضاف مدرب «الأخضر»: «كنا هادئين ولم نفقد الكرة بسهولة، ورغم أن المنتخب العماني سنحت له بعض الفرص في الشوط الثاني، وكان يجدر بنا الاستمرار بثبات حتى الدقيقة الأخيرة، فإننا، من الناحية الهجومية، أثبتنا تطورنا بشكل كبير خلال هذه المباراة».

وعن مشاركة المهاجم عبد الله الحمدان والضغوط الإعلامية الموجهة نحوه، بيّن: «عامةً، في كرة القدم، أحاول كمدرب تقديم الدعم للاعبيّ ومنحهم النصائح التكتيكية والذهنية. لا أعتقد أن من الجيد استهداف لاعب معين وتحميله اللوم وحده؛ فنحن نخوض كل مباراة بـ11 لاعباً، وجميع العناصر مهمة بالنسبة لي. الإعلام أحياناً يكون قاسياً على لاعب، وأحياناً يدعمه، وهذه طبيعة كرة القدم، والجميع يملك رأيه الخاص، لكننا داخل المنتخب نثق بأنفسنا، وأولويتنا الدائمة هي التطور».

وحول سياسة التدوير وإدارة الجهد البدني، أشار اليوناني: «من الطبيعي جداً التدوير بين اللاعبين؛ فنحن نخوض مباراة كل ثلاثة أيام، ولا يمكن التنبؤ بحجم الإصابات أو الإرهاق. قبل انطلاق البطولة أصبحت أكثر معرفة باللاعبين ومدى جاهزيتهم. هناك عناصر تحتاج إلى تطوير بعض الجوانب، وعلينا العمل على إراحتهم بدنياً؛ فإذا أردنا بناء منتخب وطني مميز، فيجب أن نمتلك أكثر من 11 لاعباً جاهزاً».

وعن حظوظ المنافسة على اللقب بعد ضمان التأهل إلى نصف النهائي، أكد دونيس: «نؤمن بأنفسنا كثيراً وبطريقة عملنا اليومي، ولا أفضل القول إننا جاهزون لرفع اللقب، بل أقول إننا سنعمل خطوة بخطوة ومباراة تلو الأخرى، وسيكون الجميع جاهزاً. أثق باللاعبين تماماً، ولو امتلكنا العقلية والتنظيم اللذين ظهرنا بهما في الشوط الأول حتى نهاية البطولة، فأنا مؤمن بقدرتنا على حصد اللقب».

وتطرق دونيس إلى الحديث عن بناء الهوية التكتيكية لـ«الأخضر»، موضحاً: «ما زلنا في البداية كمنتخب، وأنا أيضاً في بداية مشواري معهم، ولم نكن في أتم الجاهزية خلال كأس العالم. خطوة بعد خطوة، من المهم أن يصل اللاعبون إلى مرحلة يستوعبون فيها الجوانب التكتيكية والذهنية بشكل تلقائي».

وأكمل: «يعجبني شغف اللاعبين في التعامل مع الكرة وتحريكها، ودائماً أكرر لهم: إذا أردنا الفوز، فعلينا زيادة التركيز في كل التفاصيل، سواء داخل غرفة الملابس أو في الميدان».

وأتم: «من المهم أيضاً أن يفهم اللاعبون خصال بعضهم بعضاً؛ فهناك عناصر قد لا تكون في أفضل حالاتها عندما تكون الكرة بحوزتها، ولذلك أقول لهم: لا تمرروا للاعب المضغوط أو غير الجيد بالكرة، ومرروا للاعبين القادرين على إدارة اللعب والتحكم في الإيقاع».