إسرائيل تقتل مسؤولاً في «الجهاد» وتعمق عمليتها في وسط وجنوب غزة

مليون نازح في رفح

فتاة نازحة في مخيم بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فتاة نازحة في مخيم بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل مسؤولاً في «الجهاد» وتعمق عمليتها في وسط وجنوب غزة

فتاة نازحة في مخيم بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فتاة نازحة في مخيم بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

اغتالت إسرائيل مسؤولاً في «حركة الجهاد الإسلامي» في شمال قطاع غزة، وواصلت تعميق عمليتها البرية في جنوب القطاع، في وقت وسعت فيه عملياتها في الضفة الغربية، في عدوان متواصل، قالت الرئاسة الفلسطينية إنه سيدفع الأمور إلى وضع لا يمكن السيطرة عليه.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أنه اغتال القيادي في «الجهاد الإسلامي» ممدوح اللولو في قطاع غزة.

وقال في بيان، إنه قام بالتعاون مع جهاز الأمن الإسرائيلي العام «الشاباك»، «بتصفية رئيس هيئة الأركان العملياتية في شمال قطاع غزة والعضو رفيع المستوى في (حركة الجهاد الإسلامي) الفلسطينية، ممدوح اللولو الذي عمل مساعداً ومقرباً من قادة منطقة شمال القطاع لدى منظمة (الجهاد الإسلامي) وكان على تواصل مع قيادة التنظيم في الخارج».

ووفق بيان الجيش، فقد تم اغتيال اللولو من خلال طائرة تابعة لسلاح الجو.

وجاء الإعلان عن اغتيال اللولو في وقت قال فيه الجيش إنه قتل مسلحين من «حماس»، بينهم عدد من عناصر الصواريخ المضادة للدروع في أنحاء مختلفة في القطاع، بما في ذلك في خان يونس التي تشهد قتالاً ضارياً.

وفيما قلصت إسرائيل قواتها في شمال القطاع، وتعمل على قصف محدد هناك، احتدمت الاشتباكات في خان يونس جنوب القطاع، ومخيم النصيرات والمغازي في الوسط.

وأعلنت «كتائب القسام» أنها قتلت جنوداً في كمائن، وشمل ذلك تفجير عبوة «شديدة الانفجار» في قوة إسرائيلية راجلة في منزل بالنصيرات، واستهدفت دبابات وآليات، بينها دبابتا «ميركافا».

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة 5 آخرين خلال معارك شمال ووسط غزة، ليرتفع عدد قتلاه منذ بدء العملية البرية إلى 182 و510 منذ بدء الحرب.

إخلاء سكان مخيمي النصيرات والبريج للاجئين بعد التحذير الإسرائيلي في 27 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)

ومع مواصلة المعارك البرية، قصفت إسرائيل في اليوم الـ90 للحرب على غزة منازل في خان يونس وفي مخيم المغازي وقرية المصدر وسط قطاع غزة، وقتلت مزيداً من النازحين.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الخميس، إن الجيش الإسرائيلي أرغم المدنيين على النزوح من جديد، ومن ثم استهدفهم بالقصف، وارتكب مجازر بحقهم.

وجاء في بيان له «كرَّر جيش الاحتلال جريمة إرغام المدنيين تحت تهديد السِّلاح والقتل على النزوح من بيوتهم الآمنة وأحيائهم السكنية إلى مناطق أخرى زعم أنها آمنة، ولكنه قام بقصفها وارتكب مجازر بحقهم».

وأضاف «تكرر هذا الأمر أكثر من 48 مرة في محافظات قطاع غزة، كان آخرها ارتكاب 6 مجازر في محافظة رفح جنوب القطاع، ما أسفر عن وقوع 31 شهيداً في ثلاثة أيام فقط».

وكانت إسرائيل قد أجبرت الفلسطينيين بشكل ممنهج في غزة إلى ترك منازلهم تحت التهديد أو القصف الشديد، ودفعت بهم إلى أقصى نقطة عند الحدود المصرية في مدينة رفح جنوب القطاع.

وقالت الأمم المتحدة إن «عدد النازحين الذين وصلوا إلى مدينة رفح جنوب قطاع غزة بلغ حوالي المليون، منذ بدء عدوان الاحتلال في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

أفراد عائلة نازحة يجلسون بجوار خيام بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة 2 يناير (إ.ب.أ)

وأضافت الأمم المتحدة «محافظة رفح أصبحت الآن الملجأ الرئيسي للنازحين، حيث يعيش أكثر من مليون شخص في منطقة مكتظة للغاية، في أعقاب تكثيف الأعمال العدائية في خان يونس ودير البلح، وأوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي».

ويقدر عدد النازحين في القطاع وفقاً لـ«الأونروا»، بنحو 1.9 مليون شخص، أو ما يقرب من 85 في المائة من إجمالي سكان القطاع، بما في ذلك بعض الذين نزحوا عدة مرات، حيث تضطر العائلات إلى الانتقال بشكل متكرر في القطاع بحثا عن السلامة.

ويعيش ما يقرب من 1.4 مليون نازح في 155 منشأة تابعة لـ«الأونروا» في جميع المحافظات الخمس.

آثار الدمار الذي أحدثه هجوم الجيش الإسرائيلي الأخير على طولكرم ومخيم نور شمس بالضفة (وفا)

وبالتوازي مع ذلك، قتلت إسرائيل في الضفة الغربية، فلسطينياً في طوباس، وعملت لمدة 40 ساعة متواصلة في حملة كبيرة في مخيم نور شمس في طولكرم، مخلفة كثيراً من الدمار الذي طال المدارس والشوارع، بفعل القصف.

وهدمت إسرائيل منازل واعتقلت فلسطينيين وأصابت آخرين في طولكرم وطوباس وجنين ومناطق أخرى في الضفة، وصادرت كثيراً من الأموال.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إنه بشكل عام تمت مصادرة أكثر من 40 مليون شيقل خلال العام الماضي، وتم اعتقال عشرات المشتبه بهم من قبل الجيش في الضفة، على خلفية تمويل البنى التحتية للمنظمات المسلحة بما في ذلك «حماس».

وشنت إسرائيل عملية واسعة في الضفة منذ السابع من أكتوبر، بموازاة حربها على القطاع. وبحسب بيانات الصحة الفلسطينية، قتلت إسرائيل في غزة منذ السابع من أكتوبر نحو 22 ألفا و438 فلسطينياً، وفي الضفة أكثر من 315.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عدوانا مفتوحا على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة بما فيها القدس الشرقية.

جثث قتلى فلسطينيين سقطوا في خان يونس (أ.ف.ب)

وأضاف أبو ردينة «عمليات التصعيد التي تقوم بها قوات الاحتلال في غزة والضفة الغربية لن تحقق الأمن والاستقرار، سواء في فلسطين أو في المنطقة برمتها، خاصة اعتداءات المستعمرين على المدن والقرى والمخيمات بحماية قوات الاحتلال، التي ستدفع بالأمور إلى وضع لا يمكن السيطرة عليه».

واتهم الناطق الرئاسي الإدارة الأميركية بتشجيع إسرائيل في التمادي في مجازرها من خلال الدعم المستمر وتوفير الحماية.

وطالب أبو ردينة، الإدارة الأميركية بإلزام سلطات الاحتلال وقف عدوانها الذي يستهدف المدنيين الأبرياء. وقال إن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً فوق أرضه، ولن يتخلى عن حقوقه، وفي مقدمتها القدس.


مقالات ذات صلة

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز) p-circle

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل عدد من موظفيها خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إسرائيل تغير سياساتها في قطاع غزة بتصعيد هجماتها ضد شرطة «حماس»

مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تغير سياساتها في قطاع غزة بتصعيد هجماتها ضد شرطة «حماس»

مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)

تُكثّف إسرائيل من سياساتها الهجومية التي لم تتوقف في قطاع غزة، بوتيرة متصاعدة، رغم تركيزها، بشكل أكبر، على جبهتيْ إيران ولبنان منذ أكثر من شهر.

وتُظهر التحركات الميدانية الإسرائيلية تصعيد الهجمات ضد شرطة حكومة «حماس» بالقطاع، من خلال استهداف نقاطها ومراكزها وآلياتها، لتحقيق بعض الأهداف التي كانت ترفعها منذ بداية الحرب؛ وهي القضاء على سلطة الحركة بالقطاع.

مسلّحون من حركتيْ «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أ.ف.ب)

وقتلت إسرائيل، مساء الثلاثاء، عنصرين من شرطة «حماس»، أثناء محاولتهما تنظيم دخول الشاحنات التجارية والمساعدات في منطقة «فش فرش» بمواصي رفح، غرب جنوب القطاع، وأصابت عدداً آخر من المارة الذين كانوا في المنطقة.

وفجر الثلاثاء، أطلقت طائرة مُسيرة قنبلة على عناصر من الشرطة في منطقة الفالوجا شمال القطاع، دون أن يصابوا، في حين قُتل فتى كان بالمكان. وسبق ذلك بيومٍ استهداف لعناصر أمنية أيضاً في منطقة عسقولة، شرق مدينة غزة، كانوا في مهمة انتشار أمني يوميّ، مثلما يحصل في مناطق عدة بالقطاع.

الدائرة الأمنية مستهدفة

ووفقاً لمصادر ميدانية، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن هناك تكثيفاً واضحاً لهجمات إسرائيل ضد النقاط الأمنية المختلفة، سواء للشرطة أم «القسام» أم لفصائل أخرى، أم ما بات يُعرف بـ«القوة المشتركة» المشكَّلة من جهات أمنية وفصائلية عدّة بهدف ضبط الأمن، في ظل استمرار محاولات العصابات المسلَّحة تنفيذ هجمات ومحاولات اغتيال، إلى جانب منع محاولات تسلل أي قوات إسرائيلية خاصة.

مسلّحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

ووفق تلك المصادر، فإنه منذ أكثر من شهر ونصف الشهر، هناك تركيز واضح في عمليات قصف النقاط الأمنية، وترافق بعضها مع محاولات للعصابات المسلّحة لاستهداف حواجز أمنية أيضاً. وأشارت إلى أن غالبية العناصر المستهدَفة ليست من المطلوبين، كما تدَّعي إسرائيل في بعض الأحيان لتبرير قصفها.

ونقلت وسائل إعلام تتبع «حماس» عن مسؤول في وزارة الداخلية بغزة تأكيده وجود تصعيد واضح لاستهداف ضباط وعناصر الوزارة بهدف إحداث فراغ في المنظومة الأمنية داخل القطاع، مشيراً إلى أن أكثر من 20 ضابطاً وعنصراً من الشرطة قُتلوا، وأُصيب العشرات منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وهو التاريخ الذي سجل منذ حينه، مقتل أكثر من 700 فلسطيني.

وعَدَّ المسؤول نفسه «أن تكرار استهداف الشرطة والأجهزة الأمنية يهدف لمنعها من أداء واجبها ونشر الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني وإحداث حالة إرباك داخلي وإضعاف صمود السكان».

نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين بدير البلح وسط قطاع غزة (أرشيفية-أ.ب)

سياسة جديدة

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الثلاثاء، أنه نجح، يوم الاثنين الماضي، باغتيال إبراهيم الخالدي، أحد النشطاء الميدانيين في الوحدة البحرية لـ«كتائب القسام» بمنطقة شمال قطاع غزة، بعد أن قصفته في النصيرات وسط القطاع.

ووفق «القناة 12» العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي غيّر سياساته العملياتية وصعّد هجماته على أماكن تدريبات «حماس» وآلياتها، «وكذلك مواقع إنتاج أسلحة تحاول (الحركة) إعادة تأهيلها، وكذلك مراكز تسليحها، وأماكن تخزين الأسلحة، وكذلك مَن يحمل تلك الأسلحة، سواء من عناصر جناحها العسكري أم الشرطة وغيرها، تحت بند أن سياسة تسليح (حماس) هي بمثابة انتهاك لوقف إطلاق النار».

وعَدَّت أن هذه العمليات «تهدف، بشكل أساسي، لنزع سلاح (حماس) بالطريقة الصعبة، كما كان يصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة حالياً ضِمن خطة (مجلس السلام) لنزع سلاح غزة».

مقاتلون من «كتائب القسام» بمدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)

وتقول مصادر ميدانية إن القوات الإسرائيلية تُنفذ موجة هجمات واغتيالات لنشطاء ميدانيين بارزين، وتستهدف مَركبات الشرطة والحواجز الأمنية؛ «لقتل أكبر عدد ممكن من هؤلاء، في إطار محاولة التأثير على آخرين لمنعهم من القيام بواجبهم، ولإحداث حالة من الفوضى تسمح للعصابات المسلَّحة أو القوات الخاصة بالدخول بسهولة لمناطق سيطرة (حماس) وتنفيذ مهام أمنية خطيرة دون أي رادع».

يأتي هذا التطور الميداني في ظل استمرار الحراك السياسي، بعد أن قدَّم المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى حركة «حماس» مقترح تسليم السلاح، وربط التقدم في تنفيذ بنود المرحلة الثانية بهذه القضية وبعملية حصر السلاح في أيدي «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، والتي ستتسلم مهامّها في المناطق التي سيجري حصر السلاح فيها بشكل أساسي، مع تأكيد أن العملية «تشمل كل السلاح بلا استثناء، بما فيه الفصائلي والعشائري والشخصي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية بإقليم كردستان العراق، صباح الأربعاء، جرّاء هجوم بمُسيّرات لم يخلّف ضحايا، وفق ما أعلنت السلطات المحلية والشركة، وفق ما نقلته عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، امتدّت الحرب إلى العراق، على الرغم من أن حكومتيْ بغداد وأربيل أرادتا تجنّبها بأي شكل.

وتعترض يومياً الدفاعات الجوية مُسيّرات في أجواء أربيل، التي يضمّ مطارها قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش»، وتستضيف قنصلية أميركية ضخمة. في المقابل، تعلن يومياً فصائل عراقية مسلَّحة مُوالية لإيران شنّ هجمات على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب، استهدفت هجمات حقولاً نفطية في العراق تُديرها شركات أجنبية؛ بينها أميركية، ما دفع غالبية هذه الشركات إلى تعليق عملياتها احترازياً.

دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال محافظ أربيل أوميد خشناو، في بيان، إن «هجوماً أولاً وقع في تمام الساعة 07:30 (04:30 بتوقيت غرينتش)» على مستودع لزيوت السيارات، «وعلى الفور وصلت فِرق الدفاع المدني إلى مكان الحادث للسيطرة على الحريق، ولكن في تمام الساعة 08:40 (05:40 توقيت غرينيتش) وبينما كانت الفِرق مشغولة بعملها، تعرَّض الموقع نفسه لهجومٍ ثان عبر طائرة مُسيّرة أخرى».

وأشار إلى أن «مسيّرة ثالثة استهدفت موقع الحريق في الساعة 10:20 (07:20 ت غ) (...)، ثمّ جرى تفجير مسيّرة رابعة في الجو قبل أن تصيب هدفها».

ولفت إلى أنه «نتيجة القصف لثلاث مرات وحجم الحريق الكبير، لم يبقَ شيء داخل المستودع لم تلتهمه النيران».

من جهتها، قالت مجموعة «سردار»، في بيان تلقّته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «مخازن شركة كاسترول (البريطانية) للزيوت» التابعة لها، تعرّضت لهجوم بالطيران المُسيّر، صباح الأربعاء.

وأكّدت أنها والشركة «ليستا طرفاً، بأي شكل من الأشكال، في النزاع الدائر في المنطقة، وأن نشاطهما يقتصر على الجوانب الاستثمارية والخِدمية داخل العراق وإقليم كردستان».

يأتي الهجوم بعد ساعات من «إسقاط 20 طائرة مُسيّرة في أجواء أربيل»، ليل الثلاثاء-الأربعاء، وفق خوشناو، الذي أكّد عدم تسجيل «أي أضرار بشرية».

Your Premium trial has ended


باريس تندد بـ«ترهيب غير مقبول» لقوات حفظ السلام الفرنسية في لبنان

مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

باريس تندد بـ«ترهيب غير مقبول» لقوات حفظ السلام الفرنسية في لبنان

مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تابعة لـ«يونيفيل» تسير على أحد الطرق الرئيسية بجنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)

قالت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو، الأربعاء، إن قوات حفظ السلام الفرنسية العاملة في لبنان تعرّضت «لترهيب غير مقبول على الإطلاق»، وفق مل نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت روفو، خلال مؤتمر «الحرب والسلام» في باريس، بعد يوم من عودتها من لبنان: «عبّرنا عن تضامننا مع الإندونيسيين. وأودّ توجيه رسالة تضامن إلى جنودنا الذين تعرّضوا لترهيبٍ غير مقبول على الإطلاق».

وقال دبلوماسيون إن ثلاث وقائع حدثت، في 28 مارس (آذار) الماضي، بين القوات الفرنسية والجيش الإسرائيلي.

إلى ذلك، دعت «الخارجية» الإندونيسية، الأربعاء، «الأمم المتحدة» إلى إجراء تحقيق في ⁠مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام الإندونيسيين في إطار قوة الأمم المتحدة المؤقتة ⁠في لبنان «يونيفيل»، وذلك في واقعتين منفصلتين، جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان. جاء ذلك في بيانٍ أدلى به ممثل وزارة الخارجية الإندونيسية لدى الأمم المتحدة عمر هادي، ​خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن، الثلاثاء، وقال: «نطالب بتحقيق مباشر من ‌الأمم المتحدة، لا مجرد أعذار إسرائيل»، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء السعودية».

وأعلنت إندونيسيا، هذا الأسبوع، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرّة تُعرّض قوات «يونيفيل» لخطر جسيم.