أمير الكويت يعيد الشيخ محمد صباح السالم لقيادة الحكومة

الرئيس العاشر للوزارة الـ45

محمد صباح السالم الصباح (كونا)
محمد صباح السالم الصباح (كونا)
TT

أمير الكويت يعيد الشيخ محمد صباح السالم لقيادة الحكومة

محمد صباح السالم الصباح (كونا)
محمد صباح السالم الصباح (كونا)

أصدر أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الخميس، أمراً أميرياً بتعيين الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح رئيساً لمجلس الوزراء، وتكليفه ترشيح أعضاء الوزارة الجديدة.

وفي 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وجه أمير الكويت انتقادات حادة للحكومة والبرلمان في أول خطاب له بعد أدائه اليمين الدستورية أميراً للبلاد، وعلى الفور قدم رئيس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، استقالة حكومته إلى أمير البلاد الذي قَبِلَها وكلَّفه الاستمرار في تسيير أمور الدولة ريثما يجري تشكيل الحكومة الجديدة.

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في أثناء خطابه أمام البرلمان (كونا)

وبتعيينه رئيساً للوزراء، يعود الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح إلى العمل الحكومي بعد نحو 12 عاماً من استقالته من الحكومة، قضى جزءاً منها في العمل الأكاديمي.

وكان آخر منصب تولاه عندما عُيّن في 8 مايو (أيار) 2011، نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للخارجية واستمر في المنصب إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2011، حين قدّم استقالته احتجاجاً على ما يُعتقد أنه تقاعس الحكومة عن القيام بتحقيقات إزاء ما يزعم أنها قضية «الإيداعات المليونية» التي استفاد منها نواب في مجلس الأمة.

وُلد الشيخ محمد صباح السالم في 10 أكتوبر 1955، وهو الابن الرابع للشيخ صباح السالم الصباح أمير دولة الكويت الثاني عشر، والثاني من سلسلة الأمراء الذين حكموا البلاد بعد الاستقلال (من زوجته الشيخة نورية أحمد الجابر الصباح). وشقيقه الأكبر هو الشيخ سالم صباح السالم الصباح، وزير الدفاع والداخلية الأسبق.

مجلس الأمة الكويتي (مجلس الأمة)

والشيخ محمد الصباح السالم حاصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من كلية «كليرمونت ماكينا» في كاليفورنيا بالولايات المتحدة عام 1978، كما حصل على درجة الماجستير والدكتوراه في الاقتصاد ودراسات الشرق الأوسط من جامعة هارفارد.

وفي الحقل الأكاديمي، شغل وظيفة معيد عضو بعثة في قسم الاقتصاد بكلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة الكويت بين عامي 1979 و1985 ثم عُين أستاذاً في القسم عام 1985.

وانتُدب إلى «معهد الكويت للأبحاث العلمية» من عام 1987 إلى عام 1988.

وفي عام 1990 كان عضو وفد «المؤتمر الكويتي الشعبي» الذي زار دول أميركا الشمالية في أثناء فترة الغزو العراقي للكويت، كما كان في تلك الفترة عضواً بـ«المجلس الاستشاري الأعلى» الذي نسق أعمال حكومة الكويت بالمنفى، كما كان عضواً بلجنة إعادة الإعمار بالمجلس.

وفي العمل السياسي، عُيّن سفيراً للكويت لدى الولايات المتحدة الأميركية عام 1993، واستمر في ذلك المنصب إلى أن عُيِّن وزيراً للدولة للشؤون الخارجية في 14 فبراير (شباط) 2001.

جانب من اجتماع مجلس الوزراء الكويتي السابق (كونا)

وفي 14 يوليو (تموز) 2003 عُيّن وزيراً للخارجية ووزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل بالوكالة.

وفي 9 فبراير 2006 عُيّن نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للخارجية وأُعيد تكليفه بنفس المناصب في يوليو 2006 وفي مارس (آذار) 2007. وكذلك في التعديل الوزاري الذي جرى في أكتوبر 2007 وفي مايو (أيار) 2008.

كما عُيّن في 12 يناير (كانون الثاني) 2009 نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للخارجية ووزيراً للنفط بالوكالة، وعُيّن في 29 مايو 2009 نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للخارجية.

وأُعيد تعيينه في 8 مايو 2011 نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للخارجية واستمر في المنصب إلى أكتوبر 2011 عندما استقال من الحكومة.

حكام الكويت منذ صباح الأول حتى نواف الأحمد (كونا)

وإذا تمكن الشيخ محمد صباح السالم الصباح من تشكيل حكومته العتيدة، فسيكون عاشر رئيس وزراء في تاريخ الكويت، وستحمل حكومته رقم 45 في تاريخ الحكومات منذ نحو 62 عاماً، تاريخ تأسيس أول حكومة للكويت في يناير 1962 برئاسة الشيخ عبد الله السالم (1965 - 1895) التي استمرت عاماً واحداً (17 يناير 1962 حتى 26 يناير 1963).

وخلال 62 عاماً تقريباً توالى على كرسي رئاسة الوزراء تسعة من «الشيوخ - أعضاء الأسرة الحاكمة»، منهم خمسة تسلموا مقاليد الإمارة في الكويت، هم: الشيخ عبد الله السالم، والشيخ صباح السالم، والشيخ جابر الأحمد، والشيخ سعد العبد الله، والشيخ صباح الأحمد.

ويعد الشيخ سعد العبد الله صاحب أطول مدة زمنية على رأس الحكومة في الكويت، تجاوزت 25 عاماً (من فبراير 1978 حتى يوليو 2003)، رأس خلالها 11 حكومة.

في حين تساوى كل من ناصر المحمد (الذي تولى رئاسة الحكومة خلال الفترة من 7 فبراير 2006 حتى 28 نوفمبر - تشرين الثاني 2011)، وجابر المبارك (الذي تولى منصب رئيس الوزراء خلال الفترة من 30 نوفمبر 2011 حتى 18 نوفمبر 2019) في عدد مرات ترؤس الحكومات، بـ7 حكومات لكل منهما.

مجلس الأمة الكويتي (كونا)

وترأس الشيخ جابر الأحمد 5 حكومات خلال 12 عاماً، بينما ترأس الشيخ صباح السالم 3 حكومات (خلال نحو سنتين ونصف)، وصباح الخالد 4 حكومات خلال نحو 3 سنوات، فيما ترأس الشيخ عبد الله السالم حكومة واحدة خلال عام واحد، والشيخ صباح الأحمد شكّل حكومة واحدة خلال عامين و7 أشهر.

وشكَّل الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح 4 حكومات خلال أقل من سنتين، كانت أول حكومة له في الأول من أغسطس (آب) 2022، إلا أنها استمرت شهرين فقط، إذ انتهت في الثاني من أكتوبر 2022، وفي 16 أكتوبر 2022 شكّل حكومته الثانية، التي استمرت شهرين ونصف الشهر حتى 26 يناير 2023. وفي 9 أبريل (نيسان) 2023 شكّل حكومته الثالثة التي استقالت بعد الانتخابات في 7 يونيو (حزيران) 2023، وشكَّل حكومته الرابعة يوم الأربعاء 18 يونيو 2023 التي استقالت يوم 20 ديسمبر 2023.

الشيخ محمد الصباح السالم حاصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من كلية «كليرمونت ماكينا» في كاليفورنيا بالولايات المتحدة عام 1978، وعلى درجة الماجستير والدكتوراه في الاقتصاد ودراسات الشرق الأوسط من جامعة هارفارد.

السيرة الذاتية


مقالات ذات صلة

الكويت تحمّل إيران المسؤولية بعد هجمات بصواريخ ومسيرات... وتنديد خليجي

الخليج العاصمة الكويتية الكويت

الكويت تحمّل إيران المسؤولية بعد هجمات بصواريخ ومسيرات... وتنديد خليجي

ذكرت «وكالة الأنباء الكويتية» أن الدفاعات الجوية الكويتية تصدّت لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة مُعادية، الاثنين، وأن صفارات الإنذار دوّت في أنحاء البلاد.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
تحليل إخباري الرئيس الاميركي دونالد ترمب متحدثاً خلال اجتماع إدارته يوم الاربعاء في البيت الابيض (إ.ب.أ)

تحليل إخباري واشنطن وطهران بين الهدنة الهشة وتصعيد «هرمز»

لم يعد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يعني توقفاً فعلياً للعمليات العسكرية، بل تحوّل إلى مظلة هشة لاختبار حدود الاشتباك.

إيلي يوسف (واشنطن)
الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود مستقبلاً الشيخ فهد اليوسف بمقر وزارة الداخلية السعودية في مكة المكرمة (واس)

وزير الداخلية السعودي يستعرض التنسيق الأمني مع الكويت ولبنان والعراق وباكستان

استعرض الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، التنسيق القائم بين بلاده وكل من الكويت ولبنان والعراق وباكستان في المجالات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح خلال لقاء سابق في الرياض (الخارجية السعودية)

تنسيق سعودي - كويتي حيال المستجدات الإقليمية

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية الكويت، بحثا خلاله التطورات الأخيرة في المنطقة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية يتطلع نادي الكويت إلى مواصلة حصد الألقاب هذا الموسم وتعزيز هيمنته على البطولات (نادي الكويت)

كأس ولي العهد: الكويت والعربي في صراع على الذهب

يتطلع نادي الكويت إلى مواصلة حصد الألقاب هذا الموسم، وتعزيز هيمنته على البطولات، فيما يبحث العربي عن استعادة توازنه وإنقاذ موسمه.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

بدأت، الاثنين، عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين للأراضي السعودية وعودتهم إلى بلادهم بعد أداء مناسك الحج، وسط منظومة خدمات متكاملة وفّرتها الحكومة السعودية لضيوف الرحمن.

وقال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي لـ«الشرق الأوسط» إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، شأنهم شأن بقية الحجاج.

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

ووفقاً لهيئة الإحصاء السعودية، بلغ إجمالي عدد الحجاج هذا العام مليوناً و707 آلاف و301 حاجّ وحاجَّة، منهم مليون و546 ألفاً و655 يمثلون 165 جنسية قدموا من خارج البلاد عبر المنافذ المختلفة، مقابل 160 ألفاً و646 من المواطنين والمقيمين داخل المملكة.

وشدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، على أن الله شرّف بلاده للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها، مؤكداً مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة، منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه - في أداء هذا الواجب العظيم.

وأوضح عنايتي أن عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين جواً بدأت الاثنين ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

وأضاف: «بدأت عملية نقل الحجاج الإيرانيين جواً اعتباراً من اليوم للعودة إلى بلادهم بعد أداء المناسك بكل يسر وسهولة، وقد حظوا، كما بقية الحجاج، بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وهم الآن يعودون إلى وطنهم سالمين غانمين، بحج مبرور وسعي مشكور».

وبحسب السفير الإيراني، أدى هذا العام نحو 30 ألف حاج إيراني مناسك الحج، وهو ما يمثل ثلث الحصة المقررة لإيران، مشيراً إلى أن نقلهم إلى المملكة تم جواً، كما تجري إعادتهم إلى إيران بالطريقة نفسها.

أحد الحجاج خلال الدعاء في مشعر عرفات (رويترز)

وقال: «لا يوجد ما يستدعي نقلهم براً، فحركة الطيران قائمة، وعملية المغادرة تتم وفق البرنامج المعد مسبقاً».

وأكد عنايتي، الذي رافق الحجاج الإيرانيين خلال موسم الحج هذا العام، أن «الأمور كانت ميسرة وسلسة، وتمكن الحجاج الإيرانيون، شأنهم شأن بقية الحجاج، من أداء مناسكهم في أجواء مريحة، وسط إمكانات كبيرة وخدمات متطورة وفرتها المملكة في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يعزز الطمأنينة والسكينة لدى ضيوف الرحمن أثناء أداء النسك».

السفير الإيراني لدى السعودية خلال استقبال رئيس بعثة الحج الإيرانية في المدينة المنورة (السفارة الإيرانية)

وأشاد السفير الإيراني بمستوى التنسيق والتعاون بين منظمة الحج والزيارة الإيرانية ووزارة الحج والعمرة السعودية، مؤكداً أن ذلك انعكس إيجاباً على تيسير شؤون الحجاج الإيرانيين.

وقال: «الإخوة في منظمة الحج والزيارة، بالتعاون مع إخواننا في وزارة الحج والعمرة السعودية، بذلوا جهوداً كبيرة لتيسير شؤون الحجاج الإيرانيين، كما عملت وزارة الحج والعمرة السعودية على تسهيل جميع الإجراءات اللازمة لإنجاح هذا النسك العظيم».

وأضاف: «نعرب عن شكرنا وتقديرنا لجميع المسؤولين الإيرانيين، ولإخواننا السعوديين الذين بذلوا جهوداً كبيرة في خدمة الحجاج وضيوف الرحمن، وسهّلوا أمورهم، واستقبلوهم بحفاوة، وودعوهم بكل كرامة».

طوعت السعودية كل طاقتها لخدمة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة (واس)

وحسب «هيئة الإحصاء» السعودية، وصل مليون و485 ألفاً و729 حاجّاً وحاجَّة عبر المنافذ الجوية، و54 ألفاً و429 براً، و6 آلاف و497 بحراً.

وبلغ عدد القوى العاملة بموسم حج هذا العام 441 ألفاً و49 مشاركاً، في حين وصل عدد المتطوعين في مختلف المجالات إلى 26 ألفاً و701.


مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
TT

مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)

وقّعت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، عبر اتصال مرئي، اتفاقية بقيمة 3.1 مليون دولار، لدعم خدمات الحماية والرعاية الصحية للنازحين قسراً في اليمن.

وستمكِّن هذه الاتفاقية نحو 45 ألف شخص من الوصول إلى الخدمات الأساسية التي تشمل إصدار الوثائق المدنية، والمساعدة القانونية، ودعم العودة الطوعية للاجئين، والرعاية الصحية الأولية، بما يعزز استقرار الأسر وكرامتها في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة.

وستوفر المفوضية وشركاؤها الدعم للآلاف من النازحين داخلياً واللاجئين لتمكينهم من إصدار الوثائق الثبوتية والتسجيل، لمساعدتهم على استعادة سبل الوصول إلى حقوقهم الأساسية وآليات الحماية والخدمات الأساسية.

وستمكن هذه المساهمة النازحين داخلياً واللاجئين وطالبي اللجوء من الوصول إلى المساعدة القانونية لمعالجة القضايا الناجمة عن النزوح، بما في ذلك مخاطر الإخلاء، والنزاعات المتعلقة بالسكن والملكية، وقضايا الأحوال الشخصية، مما يعزز حمايتهم ويسهم في صون حقوقهم وكرامتهم. وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة نظراً إلى فقدان عديد منهم وثائق الهوية في أثناء النزوح، الأمر الذي يَحول دون تمكينهم من تسجيل أطفالهم في المدارس، أو الوصول إلى الخدمات العامة، أو تأمين سبل العيش.

كما ستعزز الاتفاقية تقديم خدمات المشورة، ودعم الحصول على الوثائق، وتأمين وسائل نقل آمنة بحراً وجواً للاجئين الصوماليين الذين أعربوا عن رغبتهم في العودة الطوعية إلى بلادهم من خلال تيسير العودة الطوعية في ظروف آمنة وكريمة، مما يسهم في الحد من الاعتماد على الرحلات غير النظامية والمحفوفة بالمخاطر.

وستسهم الاتفاقية التي تم توقيعها خلال اتصال مرئي بين مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، المهندس أحمد بن علي البيز، ومستشار المفوض السامي وممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، خالد خليفة، في دعم الخدمات في ثلاثة مراكز للرعاية الصحية في صنعاء وعدن ومخيم خرز للاجئين في محافظة لحج، لتوفير الاستشارات الطبية والأدوية الأساسية للاجئين وأفراد المجتمعات المضيفة الأكثر ضعفاً.

وأكد البيز «حرص المركز على مواصلة شراكته الاستراتيجية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدعم خدمات الحماية، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية للأسر النازحة واللاجئين والمجتمعات المضيفة في اليمن».

لافتاً إلى أن هذا المشروع يأتي امتداداً للجهود السعودية، ممثلةً في المركز، في دعم العمل الإنساني والتخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجاً، من خلال تدخلات تسهم في تعزيز الكرامة الإنسانية وبناء أثر مستدام يدعم قدرة المجتمعات على الصمود والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

من ناحيته، قال الدكتور خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل مفوضية شؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاتفاقية «تعكس عمق الشراكة الإنسانية الاستراتيجية بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والسعودية، ممثلةً بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، كما تجسد التزامنا المشترك بحماية ودعم النازحين واللاجئين في اليمن».

وأوضح أنه «في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة التي تواجهها الأسر الأكثر ضعفاً في اليمن، فإن هذه المساهمة الكريمة ستسهم في تمكين آلاف المحتاجين من الحصول على خدمات الحماية الأساسية والرعاية الصحية والمساعدة القانونية، بما يعزز قدرتهم على العيش بكرامة وأمان، حيث تُمكِّن الاتفاقية التي أُبرمت مع مركز الملك سلمان للإغاثة، من تعزيز إسهامنا في درء المخاطر».

وزاد: «أود في هذا السياق أن أعرب عن بالغ تقديري للدور الريادي الذي تضطلع به السعودية؛ قيادةً وحكومةً وشعباً، وللجهود المتميزة التي يبذلها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم الاستجابة الإنسانية وتخفيف معاناة المتضررين، بما يعكس القيم الإنسانية النبيلة للمملكة، ويعزز الأمل لدى الفئات الأكثر احتياجاً».

لافتاً إلى أن هذا الدعم السعودي المتجدد، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ياتي في لحظة حاسمة بالنسبة إلى مجتمعات النازحين واللاجئين في اليمن. ومع تصاعد الاحتياجات الإنسانية، ستسهم هذه المساهمة في تعزيز خدمات الحماية الأساسية وضمان حصول الفئات الأكثر ضعفاً، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، على المساعدة والدعم الذين هم في أمسّ الحاجة إليهما.

وتعد مثل هذه الشراكات، وفق خليفة، أمراً حيوياً، يسهم في تعزيز وصول برامج المفوضية إلى الأكثر عرضةً للمخاطر، والمساعدة على استعادة الكرامة والأمل للأسر التي تواجه معاناة كبيرة.

من ناحيته، قال أرمين يدغاريان، ممثل المفوضية بالنيابة في اليمن: «إن الدعم السخي من مركز الملك سلمان للإغاثة يجسد التزاماً قوياً بحماية المجتمعات الأكثر ضعفاً في اليمن، وتتيح لنا شراكتنا مع المركز تقديم خدمات الحماية الأساسية ودعم الأسر ومساعدتها على إعادة بناء حياتها بكرامة».


ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بناصر عبد ربه هادي، أعرب فيه عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة والده الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، داعياً العلي القدير أن يرحم الفقيد ويُسكنه فسيح جناته.

من جانبه عبَّر ابن الفقيد عن بالغ شكره للأمير محمد بن سلمان على تعازيه ومواساته لهم، سائلاً الله أن يجزل لولي العهد الأجر والمثوبة.