كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية على مناطق حدودية واسعة في جنوب لبنان، بينها منطقة اللبونة التي استُهدفت بـ11 غارة جوية متزامنة، بينما رفع «حزب الله» مستوى الذخائر التي يستهدف بها تجمعات الجنود الإسرائيليين، بموازاة الإعلان عن مقتل 5 أشخاص في الجنوب، بينهم عنصران للحزب على الأقل.
وبموازاة تأهب الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان، عقب اغتيال القيادي في «حماس»، صالح العاروري، مساء الثلاثاء، نفذ «حزب الله» 8 عمليات عسكرية منذ الصباح حتى فترة بعد الظهر، استهدفت مواقع زرعيت، وجل العلام مقابل الناقورة، والمالكية، وزبدين في مزارع شبعا، ورويسات العلم، والبياض، ودوفيف ورميش. وقال في بيانات منفصلة إن مقاتليه استهدفوا عصراً «تجمعات لجنود العدو الإسرائيلي في محيط ثكنة دوفيف بدفعة صاروخية كبيرة، وحققوا فيها إصابات مباشرة»، كما أشار إلى استهداف تجمُّع لجنود إسرائيليين في محيط موقع المالكية «بصاروخ (بركان) الثقيل، وتمت إصابته إصابة مباشرة».
ويُعدّ استخدام الحزب لهذا النوع من الصواريخ لاستهداف تجمعات عسكرية للمشاة نادراً إلى حد كبير؛ كون هذا الصاروخ الذي يتراوح وزن رأسه المتفجر بين 300 و500 كيلوغرام يستخدمه في العادة لتدمير منشآت عسكرية إسرائيلية في المواقع القريبة من الحدود؛ كونه من الصواريخ قصيرة المدى. ويأتي رداً على اعتماد إسرائيل على الغارات الجوية الضخمة التي تنفذها الطائرات الحربية في عدة مواقع بالجنوب.
وكثفت إسرائيل من تلك الغارات يوم الأربعاء، حيث سجلت 11 غارة جوية متزامنة استهدفت منطقة مفتوحة في جبل اللبونة القريب من الناقورة، في القطاع الغربي، كما استهدفت غارة جوية ضخمة منزلاً في بلدة مركبا، مما أسفر عن سقوط 3 قتلى.
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن 3 أشخاص قُتِلوا في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة مركبا. جاء ذلك بعد ساعات قليلة على نعي «حزب الله» للمقاتلَيْن محمد هادي مالك عبيد من مدينة بعلبك في البقاع، وعباس حسن جمول من بلدة دير الزهراني في جنوب لبنان، «إثر ارتقائهما شهيدين على طريق القدس»، وفقاً لبيان صدر عن الحزب.
وذكرت «الوكالة الوطنية» أن قصفاً مدفعياً إسرائيلياً استهدف أطراف بلدة الناقورة وبلدة عيتا الشعب، كما أغارت طائرات إسرائيلية على عيتا الشعب تزامناً مع القصف المدفعي.
وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن انقطاع الكهرباء عن «كيبوتس مالكيا» عند الحدود الشمالية مع لبنان، بعد استهدافه بصاروخ، فضلاً عن اندلاع النيران في «مستوطنة شلومي».
وقالت كانديس أرديل، نائبة مدير المكتب الإعلامي بقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، في وقت سابق، الأربعاء، إن القوة الأممية تشعر بقلق عميق إزاء أي احتمال «للتصعيد قد تكون له عواقب مدمرة»، بعد اغتيال العاروري في بيروت.
وأضافت أرديل: «نُواصل مناشدة جميع الأطراف وقف إطلاق النار، وكذلك نناشد أي محاورين يتمتعون بالنفوذ أن يحثّوا على ضبط النفس».
