وسام حنا... 12 ساعة من بثّ الحب

نضجُه منبعُه إيقاظ حرب غزة الطفلَ المُعذَّب في داخله

وسام حنا رافق اللبنانيين لأكثر من 12 ساعة يوم رأس السنة (حسابه الشخصي)
وسام حنا رافق اللبنانيين لأكثر من 12 ساعة يوم رأس السنة (حسابه الشخصي)
TT

وسام حنا... 12 ساعة من بثّ الحب

وسام حنا رافق اللبنانيين لأكثر من 12 ساعة يوم رأس السنة (حسابه الشخصي)
وسام حنا رافق اللبنانيين لأكثر من 12 ساعة يوم رأس السنة (حسابه الشخصي)

عوامل، يُضاف إليها «التوفيق من الله»، خلف نجاح وسام حنا في البثّ المباشر المتواصل لأكثر من 12 ساعة يوم رأس السنة. ورغم أنه عوَّد الناس على حضوره الثابت في وداعهم عامهم المتساقِط، يطلّ هذه المرة بلمعة نضج مصدرها مصالحة الألم. لساعات، مازح، وأضحكَ، وربَّح جوائز، وتشارك مع المشاهدين خلاصة الحب. يُخبر «الشرق الأوسط» أنّ حرب غزة أيقظت أوجاعه وجعلته يُعطي بحجم التلقّي المُشتهى.

أُلقي أقصى الجهد على اليوم الطويل هذا العام، بعنوان «عيِّد معنا» عبر شاشة «إل بي سي آي». قبل يومين من 31 ديسمبر (كانون الأول)، تمكّن الضغط النفسي تماماً من وسام حنا، فلاحت له فكرة الانسحاب من كل شيء: «المسؤولية كبيرة، والمنافسة بين المحطات في رأس السنة تبلغ الذروة. الجميع كان مستعداً. ونحن أيضاً. تأهّبت جميع الأقسام بما فيها الأخبار، وصُبَّت الجهود لليوم الاستثنائي. لم يكن أمامي سوى إسعاد الناس».

وسام حنا لا يتعلّم من الحروب بل يراها مراياه (حسابه الشخصي)

محقٌ بالقول إنّ المذيع يتدرّب على الإلقاء ويُحسِّن مخارج الحروف ليُتقن صنعته، أما مقدّم برامج التسلية، فلا مفرّ من تحلّيه بالبساطة: «إنها السرّ، والتحضير في المرتبة الثانية. البساطة نِعمة السماء، يملكها المرء ولا يكتسبها».

لم يعلم أنه يتحلّى بها، وحامت حوله صورة نمطية مفادها أنه جامد، لا يتفاعل، ولا يُحدِث الوَقْع المُحبَّب. بعد برنامج «حسابك عنا»، أثبت العكس. منحته مديرة البرامج في المحطة جوسلين بلال فرصة، ومن الباب فُتِحت أبواب. اليوم، هو وجه الشاشة المُنتَظر يوم رأس السنة، من صباحه حتى ليله؛ يراكم الثقة محاولةً بعد أخرى، ونجاحاً تلو النجاح.

هذه مقدّمة، فعمق الموضوع يحمل جانباً يمسّ الجوهر. إنه قلب الإنسان وروحه التي تعصرها المواجع. وإنْ يتساءل بعضٌ عما يدفع وسام حنا للانغماس تماماً في الحرب على غزة وآلام أطفالها والنزف الكبير، فالجواب هو عذابات داخلية قلّما تُنبَش، تجعله يسعى إلى الحب فيُعطيه ليناله من جديد، وتتحقّق البلسمة.

النضج يجعل أداء وسام حنا أكثر تماسكاً وعفوية (حسابه الشخصي)

يستوقفه أنّ صاحبة السطور لمحت نضجاً في أدائه هذا العام، وفي تماسُك الساعات الطويلة، وعفوية إسعاد الناس: «هذا انعكاس أسى الحرب. ترددتُ قبل قراري خوضَ يوم رأس السنة، فالجَلْد مرير، والانتقادات، وقسوة الوضع العام. توصّلت اجتماعاتي مع رئيس مجلس إدارة (إل بي سي آي) بيار الضاهر إلى ضرورة إعلان الأمل. أردنا إتاحة مساحة للتنفُّس، فلا يعمّ الاختناق. الناس يستحقون الفرحة وسط اشتداد الظلمة».

ليس تعاطفاً ما يحمله المقدّم والممثل اللبناني لفلسطين: «التعاطف شيء آخر. قد أرى فقيراً في الشارع، فأتعاطف وأُكمل الطريق. الحرب على غزة لم تُعلّمني. لستُ أستقي دروساً من المجازر. لقد شكّلت مرآة لآلامي، وأيقظت أوجاعاً عتيقة. شعرتُ أنني قد أخسر مَن أحب. وقد أخسر نفسي أيضاً. كل ذلك قد يحصل في لحظة».

كلما تألّم طفل وارتجفت أطرافه، أصاب الألم الطفل المقيم في وسام حنا، ومسّت الرجفة روحه المُحمَّلة بالندوب: «أرى نفسي في الصغار المرتجفين. أجدني ذبيحاً مثلهم!». بعضنا يستعجل الحكم على الظاهر، ويظنّ أن لا وجود لما يُخفَى. الحقيقة، أنه شديد السطوع، وإن تستَّر أو توارى أو أُحيل إلى التمويه. يقول: «خلف القوة، تكمن هشاشة الإنسان. من غزة إلى جنوب لبنان، فدول العالم؛ يتشابه الحزن ويتوحّد الضعف البشري».

وسام حنا يعلن الأمل ويتمسك بالرجاء (حسابه الشخصي)

صمَّم على تعميم الفرح وشقَّ له طريقاً نحو القلوب: «لم يكن الهدف توزيع الجوائز فقط. أردنا الإضاءة على النِعم. في يوم رأس السنة، اعترتني رغبة في تصديق أنّ الجميع سعيد. مَن يستطيعون مساعدة الآخرين، لا يفعلون ذلك من أجل تأمين دواء أو تسديد فاتورة فحسب، بل ليحظوا بفرصة الشُكر. إصراري الكبير كان جَعْل المُقتدِر يُقدِّر صحّته وماله وسائر النِعم. علينا أن نرى الأشياء بوضوح. فما نمتلكه، ثمة مَن يقاتل للحصول عليه».

الإحساس الداخلي بالضعف يحرّك حلاوة العطاء. من الشجاعة الاعتراف بأنّ الصميم هشّ ومحطَّم، فيحاول حنا مداواة الجرح المشترك بين جميع البشر بتحويل الحزن إلى حب: «قلما تنجو طفولتنا من التعثّر. هناك الخدوش وما يُعلِّم عميقاً. الجرح إنساني يسكننا جميعاً، وعبثاً نتحايل عليه بادّعاء الصلابة والضحك في وجه الحياة. نحن أقوياء؟ نعم. لكنّنا في الأعماق أطفال».

نضجُ الأداء وتماسكه، تولّدهما مراجعة النفس بعد الحرب: «أعيد حساباتي المتعلّقة بالعمل والآخرين والعلاقات. يتبيّن لي أنّ الحب يداوي. أتحايل على الداخل بإرادة الضحكة وتحدّي الاستمرار. رسالةُ الحب هذه هي ميزةُ أدائي هذا العام. أُعطيه فيعود إليّ. انعكاساته تفترش ملامحي وتسيطر على نبرتي، فيشعر الناس بالطاقة. مَن ماتوا لن يعودوا، ومَن بُترت أطرافهم لن يستعيدوا ما فات. الحب يُبلسم ويمنح السكينة».

استيقظَ في اليوم التالي لرأس السنة مغموراً بسلام نفسي بعد بلوغ القلق أقصاه. اليوم يستريح. يسمّيها «استراحة محارب»، بعد صخب التحدّيات والأسئلة. تناقَش وزميلته جويل فضّول في خطاب ختام العام ووداع مَن تابعوه لساعات. قرأ بتأثّر معنى الرهان على الأمل، وإبقاء الرجاء منارة الحقيقة الصافية.


مقالات ذات صلة

بيضة الفصح بـ1300 إسترليني... سعر صادم وانتقادات واسعة

يوميات الشرق تذوّق استثنائي يثير أسئلة حول الترف وحدوده (شاترستوك)

بيضة الفصح بـ1300 إسترليني... سعر صادم وانتقادات واسعة

تتبَّع رجل بيضة عيد فصح وسعرها 1300 جنيه إسترليني تُباع في متجر حلويات في غرب لندن، لكن بعد سماع مدى الدقّة التي أُعدّت بها، سلّط الناس الضوء على عيب كبير فيها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

وسط القلق من تقلُّبات المشهد الإقليمي، يجد كثيرون في العيد لحظة استراحة من وطأة الأيام، وإشارة إلى أنّ الفرح سيظلُّ ممكناً في تفاصيل صغيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)

«منافسة خجولة» في موسم عيد الفطر السينمائي بمصر

يشهد موسم عيد الفطر السينمائي في مصر منافسة خجولة؛ إذ ينافس فيه 4 أفلام جديدة فقط.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق الأطفال أكثر افراد المجتمع فرائحية بالعيد – أرشيفية (تصوير: سعد الدوسري)

العيد في السعودية... فرائحية سنوية بطعم الماضي ونكهة حضارية

حافظ السعوديون على العادات التي كانت سائدة في الماضي بخصوص الاحتفاء بعيد الفطر السعيد، وما زالت الصورة التي رسمها الآباء والأجداد حاضرة في المشهد.

بدر الخريف (الرياض)
يوميات الشرق أسواق وسط الرياض شهدت حركة شراء لا مثيل لها (تصوير: سعد الدوسري)

آلاف المتسوقين في أسواق وسط الرياض لشراء مستلزمات العيد

بلغ حجم التسوق بالعاصمة السعودية ذروته، في الأيام العشرة الأخيرة من رمضان، وبالتحديد ليلة البارحة، وتركَّز ذلك بمنطقة قصر الحكم.

بدر الخريف (الرياض)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.