جدل حول «قائمة مانشيني» الآسيوية... ودعوات لمساندة «الأخضر»

عنبر يدعم خيارات المدرب الإيطالي... وصالح خليفة: الوصول لنصف النهائي «إنجاز»

تدريبات المنتخب في منتجع سيلين بالدوحة (المنتخب السعودي)
تدريبات المنتخب في منتجع سيلين بالدوحة (المنتخب السعودي)
TT

جدل حول «قائمة مانشيني» الآسيوية... ودعوات لمساندة «الأخضر»

تدريبات المنتخب في منتجع سيلين بالدوحة (المنتخب السعودي)
تدريبات المنتخب في منتجع سيلين بالدوحة (المنتخب السعودي)

اختلف الخبراء الكرويون السعوديون من نجوم ومدربين سابقين على القائمة التي أعلنها الإيطالي مانشيني المدير الفني للمنتخب السعودي للمشاركة في النسخة المقبلة من بطولة آسيا التي ستقام في قطر.

وتركز الاختلاف في الآراء على استبعاد أسماء مميزة من عناصر الخبرة بمستويات فنية كبيرة في النسخة الحالية من بطولة الدوري السعودي للمحترفين، أو بطولة كأس الملك، إضافة إلى دور المجموعات من دوري أبطال آسيا، وأبرزهم سلطان الغنام ومحمد البريك، إضافة إلى ياسر الشهراني، وهي أسماء تعد الأبرز في المملكة، وكذلك أسماء في بعض المراكز، من بينها حراسة المرمى، حيث تفقد الأسماء الأربعة المختارة الخبرة بعد إصابة الحارس محمد العويس واستبعاده الإجباري، فيما لم تتغير القناعة الفنية بإعادة الحارس المخضرم عبد الله المعيوف حتى بعد رحيل المدرب السابق رينارد.

مانشيني ركز في تشكيلته على المواهب الشابة في خطوة بعيدة المدى (المنتخب السعودي)

وقال يوسف عنبر، مساعد مدرب المنتخب السعودي المتأهل لمونديال روسيا «2018» إن الخيارات الفنية للمدرب مانشيني كانت موفقة إلى حد كبير؛ لأنه لم ينظر إلى استحقاق كأس آسيا، بل إن نظرته كانت بعيدة إلى ما بعد هذه البطولة، حيث الاستحقاقات الكثيرة، ومن أبرزها الطريق نحو مونديال «2026»، وكذلك الوجود القوي والمنافسة على استعادة لقب البطولة القارية في عام «2027» التي ستستضيفها المملكة للمرة الأولى.

وأضاف «الأسماء التي اختارها مانشيني كانت نتيجة قناعة كاملة منه؛ لأنه نال فرصة أكبر في متابعة الدوري والمباريات التي يشارك فيها اللاعبون الشبان والصاعدون، وكان ذلك قراره الذي يجب أن يُحترم ويدعم، ويجب أن يتم إبعاد التقليل والتشكيك في قدرات أي لاعب من اللاعبين المختارين، وقياس قدراتهم بلاعبين مستبعدين، على اعتبار أن المدرب له قيمته الكبيرة ونظرته التي تختلف عن نظرة البعيد عن المشهد والآراء العاطفية».

وأوضح أن المدرب استعان بقرابة «7» أسماء جديدة في القائمة التي بدأ فيها المنتخب السعودي مشواره في التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة للمونديال المقبل وكأس آسيا بعد المقبلة، حيث كان من أبرزها عون البيشي وعباس الحسن وفيصل الغامدي، وغيرهم من الأسماء الصاعدة، وهذا يعطي مؤشراً واضحاً أن المدرب يريد العمل وفق خطة استمرارية وليست قصيرة المدى؛ لأن هناك مهما وهناك أهم، فمهم أن تكسب، ولكن الأهم ألا تكون النتائج الوقتية موجودة وتتوقف الخطط المستقبلية».

عدم وجود العمري والشهراني في قائمة مانشيني أثار الجدل (الشرق الأوسط)

وبيّن أن هناك أسماء لم تضم بسبب الإصابة؛ مثل الحارس الخبير محمد العويس، كما أن هناك أسماء شابة برزت، ولكن لم ير المدرب ضمها؛ مثل معاذ فقيهي، إلا أن من تم ضمهم لديهم الإمكانيات، سواء الحارس نواف العقيدي الذي قدّم مع النصر مباريات كبيرة أو بقية الحراس الآخرين وهم محمد الربيعي وراغد نجار وأحمد الكسار، حيث إن المنافسة على الحراسة لن تكون محسومة.

وعن حظوظ المنتخب السعودي في البطولة القارية المقبلة قال عنبر: «لا أبالغ إن قلت إنني متفائل أن أرى المنتخب السعودي في النهائي، وهذا بحد ذاته سيكون إنجازاً كبيراً قياساً بالأسماء الموجودة والإمكانات المتاحة».

وعدّ أن هناك نجوما من أصحاب خبرة في المنتخب السعودي، مثل سالم الدوسري وعلي البليهي ومحمد كنو حيث يمكنهم مساعدة الأسماء الموجودة من المواهب الشابة واللاعبين العائدين لصفوف المنتخب، مثل فراس البريكان، مبيناً أن المنتخب السعودي سيكون قادراً على إسعاد أنصاره في البطولة القارية، وتأكيد أن الكرة السعودية تبقى رقماً مهماً في البطولة الآسيوية مع توالي الأجيال.

من جانبه، أبدى صالح خليفة نجم المنتخب السعودي السابق الذي شارك في تحقيق أول لقب قاري للأخضر في عام «1984» بسنغافورة، استغرابه أيضاً من القائمة التي أعلنها المدرب مانشيني، مبينا أن هناك أسماء كثيرة تم استبعادها من القائمة، وهي في أوج عطائها وقدرتها على تقديم الأفضل؛ مثل سلطان الغنام وياسر الشهراني ومحمد البريك، وفي خط الوسط هناك سلمان الفرج وغيرهم من الأسماء.

وأضاف « إذا كان هناك من يرى استبعاد الفرج بوصفه مثالا بسبب عدم مشاركته مع فريقه، فالحال تنطبق على زميله بالفريق عبد الإله المالكي الذي لم يشارك كثيرا ومع ذلك تم اختياره، كما أن اللاعبين محمد كنو وفراس البريكان لم يتم اختيارهما في المباراتين الأولى في التصفيات المشتركة وتم استدعاؤهما لكأس آسيا، فيما كان من المستغرب استبعاد ياسر الشهراني الذي ظهرت بعض الأصوات التي تشكك في قدراته، وهو النجم الأكثر حضورا في المنتخبات في السنوات العشر الأخيرة تقريبا، وكذلك مع فريقه الهلال مما أكسبه خبرات كبيرة، ووصل إلى مرحلة الخبرة التي تجعل وجوده مهما، كما أن الحديث عن سلطان الغنام المبدع مع النصر والبريك مع الهلال، ولذا التساؤلات مشروعة».

وأوضح أن هناك أسماء أيضا تم اختيارها وهي لم تشارك منذ فترة؛ مثل الحارس محمد الربيعي، وشدّد النجم السابق على أنه لا يشكك في قدرات أي لاعب تم اختياره، إلا أنه مقتنع أن اللاعب القادر على العطاء يجب أن يمنح الفرصة في الوجود في المنتخب الوطني حتى آخر بطولة يمكنه الوجود فيها، حيث إن بطولة آسيا من البطولات القوية التي تتطلب مزيجاً أكبر بين لاعبي الخبرة والشباب.

وعن قدرة المنتخب السعودي على الوصول للنهائي قال خليفة: «إذا ما وصل المنتخب السعودي إلى الدور نصف النهائي فأرى أن ذلك سيكون إنجازا مهما، حيث إن المؤشرات لا تدل على أن المنتخب السعودي يمكن أن يستعيد اللقب القاري الغائب منذ (27) عاما من خلال البطولة المقبلة في الدوحة».

وعبّر خليفة عن الدعم الكامل للأسماء التي تم اختيارها وعدم التقليل من أي منها، والوقوف خلف المنتخب السعودي في البطولة القارية.

من جانبه، يرى عبد الله سليمان مدافع المنتخب السعودي الذي شارك في آخر بطولة قارية فاز بها الأخضر في عام «1996» أن التجديد أمر مهم من أجل الاستحقاقات المقبلة، التي قد تفوق من حيث الأهمية المنافسة على حصد بطولة آسيا.

وأضاف «للمدرب نظرة فنية خاصة هو الأقرب للاعبين وجاهزيتهم وقدرتهم على خدمة المنتخب السعودي. مانشيني مدرب عالمي وخبير، ولا يمكن أن يكون بعيدا عما هو الأصلح للمنتخب. بكل تأكيد هو اختار قائمة كبيرة من الأسماء الشابة؛ لأنه ينظر لما بعد كأس آسيا. هذه البطولة قد تكون فرصة مناسبة جدا من أجل كسب مزيد من المواهب والأسماء التي تساهم في الوصول إلى مونديال (2026)، وهو استحقاق مهم جدا، وكذلك بطولة آسيا (2027) التي ستقام في المملكة. لا يمكن أن يتم تفويت هذه البطولة على الأسماء الشابة التي برزت وأبدعت مع فرقها، وهي متلهفة بكل تأكيد من أجل المساهمة في صنع إنجاز للكرة السعودية».

وبيّن أن المنتخب السعودي يمكنه العبور للدور الثاني في البطولة القارية، ومع التقدم في مباريات خروج المغلوب ستكون هناك صعوبة أكبر، ولكن يمكن أن يكون لهذا الخليط الموجود من لاعبي الخبرة والشباب بصمته.

وعن آخر بطولة سعودية شارك بها وتحقق من خلالها اللقب الثالث في أبوظبي قال: «الوضع يختلف عن الآن، المنتخب السعودي حينها كان قد خرج بجيل أبدع في كأس العالم 1994، وكان مرشحا قويا لنيل اللقب، وكان جيلا من اللاعبين الذين لديهم خبرات متراكمة، ولذا كان الجميع يطالب بالفوز باللقب، وهذا ما تحقق من خلال الفوز على المنتخب الإماراتي المستضيف في النهائي بالركلات الترجيحية.

ودعا سليمان إلى توحيد الأصوات الداعمة للمنتخب وابتعاد صوت الميول والتقليل من العناصر الموجودة؛ لأن الوقوف خلف منتخب الوطن هو الأهم في المرحلة المقبلة مع توقف المنافسات المحلية، مبدياً تفاؤلا بأن تتحقق نتائج تفوق توقعات كثيرين من جانب المنتخب السعودي في البطولة، خصوصا أن الأسماء الشابة أيضا اكتسبت خبرة الاحتكاك بنجوم كبار موجودين في الدوري السعودي.

وأخيراً، عدّ الدكتور عبد العزيز الخالد أن المهم أن يتم الاستفادة من جميع الأسماء من النجوم الموجودة في الدوري السعودي من أصحاب الخبرة ولو تبقى لبعضها أشهر معدودة على الاعتزال؛ لأن البطولة القارية تحتاج خبرة وعملا كبيرا من أجل مقارعة كبار المنتخبات في القارة، ولا يمكن عدّ هذا الاستحقاق ثانويا بأي حال من الأحوال، متمنيا أن يكون المنتخب السعودي قادراً على التقدم نحو المنافسة على اللقب.


مقالات ذات صلة

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

رياضة عالمية الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

أظهر تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) اليوم (الثلاثاء) أن المعايير الاحترافية للاعبات كرة القدم في آسيا لا تزال متأخرة عن المستويات.

«الشرق الأوسط»
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

الكويت تتقدم رسمياً بطلب استضافة كأس آسيا 2035‏

أكد الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم تقديم بلاده بشكل رسمي ملف استضافة كأس آسيا عام 2035.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة سعودية تبدأ رحلة الإثارة مبكراً بمنافسات دوري روشن للمحترفين في 13 أغسطس (الدوري السعودي)

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

كشفت المسودة النهائية لروزنامة الموسم الرياضي السعودي الجديد (2026 - 2027) عن ملامح موسم استثنائي ينتظر عشاق كرة القدم، حيث وضعت لجنة المسابقات خريطة طريق زمنية

سعد السبيعي (الخبر)
رياضة عالمية اختيار الدرعية لاحتضان مراسم القرعة تأكيد على البُعد الحضاري والثقافي الذي تمثّله السعودية (الشرق الأوسط)

الدرعية تحتضن قرعة كأس آسيا 2027

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027، يوم 11 أبريل (نيسان) موعداً لإقامة القرعة النهائية لبطولة كأس آسيا 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً عن استضافة العاصمة السعودية، الرياض، لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027»؛ حيث تقرر إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026، في خطوة

بدر بالعبيد (الرياض)

الأمير ويليام يحضر تدريبات اللاعبات السعوديات في المراكز الإقليمية

الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)
الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)
TT

الأمير ويليام يحضر تدريبات اللاعبات السعوديات في المراكز الإقليمية

الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)
الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)

شهد الأمير ويليام أمير ويلز، ولي عهد المملكة المتحدة، الثلاثاء، الحصة التدريبية اليومية للاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات، التي أُقيمت في «مدينة محمد بن سلمان غير الربحية» (مسك)، بحضور الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، وذلك على هامش زيارته الرسمية إلى المملكة العربية السعودية.

والتقى الأمير ويليام خلال الزيارة باللاعبات والجهازين الفني والإداري، حيث قدّمت لمياء بن بهيان، نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، شرحاً عن مراحل تطور كرة القدم النسائية في المملكة، والجهود المبذولة لدعمها وتمكينها، ودور الاتحاد السعودي لكرة القدم في تطوير اللاعبات ورفع مستوى الأداء الفني، ضمن أهدافه للنهوض بالقطاع الرياضي النسائي.


لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
TT

لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)

تستعد جماهير بطولة العالم لـ«فورمولا1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل، حيث تتجه الأنظار نحو بطل العالم الجديد، السائق البريطاني لاندو نوريس، الذي يصل إلى جدة وهو يتصدر قائمة أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. ويجسد نوريس، بما يمتلكه من سرعة عالية وحضور إعلامي لافت وموهبة مميزة، جيلاً جديداً من سائقي «فورمولا1» الذين أسهموا في إعادة صياغة علاقة الجماهير بالبطولة؛ داخل الحلبة وخارجها.

وُلد لاندو نوريس عام 1999 في مدينة بريستول بالمملكة المتحدة، وبرز سريعاً في فئات «سباقات المقعد الواحد»، حيث تُوج بلقب «بطولة فورمولا - رينو» الأوروبية، وبطولة «فورمولا3» الأوروبية التابعة لـ«الاتحاد الدولي للسيارات (إف إيه إيه)»، قبل أن يواصل لفت الأنظار بمستوياته المميزة في بطولة «فورمولا2». وفي عام 2019 خاض أول مواسمه في بطولة العالم لـ«فورمولا1» مع فريق «مكلارين» وهو في سن الـ19، ليؤكد منذ بدايته امتلاكه سرعة استثنائية، ونضجاً كبيراً، وذكاءً عالياً في إدارة السباقات، إلى جانب هدوئه في التعامل مع مختلف الظروف. وإضافة إلى إمكاناته الفنية على الحلبة، يبرز نوريس أيضاً بشخصيته خارج قمرة القيادة، حيث شكل حضوره المميز وأسلوبه القريب من الجماهير أحد أبرز ملامح تفرده في الساحة العالمية لـ«فورمولا1».

تستعد جماهير «فورمولا 1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى» (فورمولا 1)

أعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير، ونجح عبرها في بناء قاعدة جماهيرية واسعة ومتفاعلة حول العالم، كما تميز بصراحته الكبيرة في الحديث عن تحدياته الشخصية المتعلقة بالجوانب النفسية والذهنية، وهو موضوع نادراً ما كان يُتطرق إليه داخل أوساط «فورمولا1» في السابق، إلا إن نوريس اختار التعبير عنه بوضوح وشفافية.

وعلى الصعيد الاجتماعي، يجمع نوريس بين ملامح متعددة من أبطال العالم الذين سبقوه؛ فبين الأسلوب الإبداعي المتميز في المحتوى الذي يقدمه لويس هاميلتون، والبساطة والتركيز في حضور ماكس فيرستابن، يتموضع نوريس في مساحة وسطية تعكس شخصيته الخاصة وتواصله المتوازن مع الجماهير.

وعند مقارنة أسلوب قيادته بأسلوبَيْ بطلَيْ العالم السابقين اللذين شاركا في سباقات جدة؛ لويس هاميلتون وماكس فيرستابن، تبرز فروقات واضحة تؤكد أن نوريس يتمتع بطابع قيادي مستقل؛ إذ يُعرف فيرستابن بأسلوبه الهجومي المتواصل وثقته العالية، وهي السمات التي مكنته من فرض هيمنته مع فريق «ريد بُل». في المقابل، يُعد هاميلتون معياراً للتميز في تاريخ «فورمولا1»، بعدما حقق 7 ألقاب عالمية؛ بفضل ثبات الأداء، والذكاء في إدارة السباقات، والإرث الذي أسهم في نقل البطولة إلى آفاق عالمية أوسع. وفي هذا السياق، يقف نوريس في موقعٍ يتوسط المدرستين؛ إذ يتمتع بجرأة عالية في الالتحامات المباشرة على الحلبة على نهج ماكس فيرستابن، وفي الوقت ذاته يدرك الصورة الأشمل لسباقات «فورمولا1» وما يرتبط بها من أبعاد رياضية وإعلامية على غرار لويس هاميلتون. غير أن ما يميز نوريس على نحوٍ خاص هو صراحته ووضوحه، لا سيما في حديثه عن الجوانب النفسية والذهنية، مما أضاف بعداً جديداً لحضوره داخل الحلبة وخارجها، وقد لامست هذه الشفافية شريحة واسعة من الجماهير الشابة التي تبحث عن المصداقية في نجومها الرياضيين.

وبالنسبة إلى جماهير «فورمولا1» في السعودية، يرمز لاندو نوريس إلى مستقبل هذه الرياضة، بما ينسجم مع الدور المتنامي الذي تضطلع به المملكة على الساحة العالمية لرياضة المحركات، وتجسد «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» مفاهيم السرعة والحداثة والطموح، وهي قيم تعكس المسيرة المهنية لنوريس.

وهو يسعى هذا العام إلى تحقيق أول انتصار له على أرض المملكة. وبفضل حضوره القوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وخلفيته المرتبطة بعالم السباقات الرقمية، وشخصيته القريبة من الجماهير، ينجح في بناء تواصل مباشر مع الجمهور السعودي المتمرس رقمياً؛ مما يجعله أحد أبرز المرشحين المفضلين لدى الجماهير، ووجهاً قادراً على المنافسة بقوة للفوز.

ومع توسع بطولة «فورمولا1» في مناطق وثقافات جديدة، تبرز أهمية سائقين من طراز نوريس، الذين يسهمون في تطوير البطولة من خلال ربط الأجيال المختلفة، واستقطاب جماهير جديدة، والتأكيد على أن مستقبل الرياضة لا يقتصر على السرعة فحسب؛ بل يقوم أيضاً على القرب من الجماهير، وهي قيم تتقاطع مع الحضور المتنامي للمملكة في المشهد العالمي لرياضة المحركات.

يشكل موسم 2026 محطة مفصلية في تاريخ بطولة العالم لـ«فورمولا1»، مع تقديم سيارات جديدة كلياً صُممت لتعزيز حدة المنافسة، وزيادة الندية، وتقارب النتائج في السباقات. كما يشهد الموسم توسع شبكة الانطلاق بانضمام فريق «كاديلاك» بصفته الفريق الـ11 على شبكة الانطلاق، إلى جانب الظهور المرتقب لشركة «أودي» في البطولة. كما تستقبل الجماهير بطلاً جديداً للعالم لأول مرة منذ عام 2022، مع وصول سائق «مكلارين» لاندو نوريس للدفاع عن لقبه في مواجهة بطل العالم 4 مرات ماكس فيرستابن، وزميله في الفريق أوسكار بياستري. كذلك تعود «بطولة أكاديمية إف1 (F1)»، مواصلةً إبراز الجيل المقبل من المواهب النسائية في سباقات المحركات.

وتترقب الجماهير تجربة ترفيهية عالمية متجددة، حيث أُعلن عن مشاركة النجمة العالمية شاكيرا، إضافة إلى النجم العالمي بيتبول، كما سيعلَن عن أسماء إضافية لاحقاً، بما يعزز مكانة الحدث بوصفه من أبرز جولات «فورمولا1» على مستوى العالم.


«القدية» تخطط لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى

يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
TT

«القدية» تخطط لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى

يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)

أعلنت شركة «القدية للاستثمار» خططها لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى في مدينة القدية، يجسّد الإرث العريق للسعودية في رياضة الفروسية، ويواكب تطلعاتها المستقبلية في تطوير القطاع الرياضي، وتعزيز حضوره محلياً ودولياً.

ويأتي المشروع بوصفه وجهة وطنية جديدة للرياضة والثقافة والترفيه، تعكس عمق العلاقة التاريخية وتجسد الارتباط بالخيل، إلى جانب استمرار الاستثمار في بنية تحتية رياضية متقدمة بمعايير عالمية، وسيصبح ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية المقر الدائم لسباق كأس السعودية الأغلى من حيث قيمة الجوائز على مستوى العالم.

وقال العضو المنتدب لشركة «القدية للاستثمار» عبد الله الداود: «إن ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية، يمثّل امتداداً طبيعياً لإرث المملكة العريق في الفروسية، ويعكس طموحنا لتقديم وجهات رياضية عالمية المستوى تجمع الأصالة والابتكار»، مشيراً إلى أن انتقال كأس السعودية إلى القدية يأتي تأكيداً على الالتزام بتطوير منظومة متكاملة لسباقات الخيل؛ تسهم في تعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية، وتوفر تجارب نوعية للمجتمع والزوار.

ويضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة، إلى جانب منظومة سباقات متكاملة تجمع الأداء العالي وتجربة المشاهد؛ بما يعزز مكانة السباقات ويقدمها بأسلوب عصري ملائم لمختلف فئات المجتمع.

سيصبح ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية المقر الدائم لسباق كأس السعودية الأغلى (القدية)

وجرى تصميم الميدان ليحتضن السباقات الكبرى والفعاليات المصاحبة، في إطار يحافظ على أصالة سباقات الخيل ويعزز حضورها الثقافي.

ويتميز المشروع بتصميم متكامل يشمل مضماراً عشبياً رئيساً بطول 2,200 مترٍ يتضمن الميل المستقيم، إضافة إلى مضمار ترابي داخلي بطول 2,400 مترٍ؛ بما يتيح استضافة مجموعة متنوعة من أنماط السباقات الدولية، مع توفير تجربة مشاهدة واضحة للجماهير.

وتبلغ سعة المدرجات 21,000 مقعد، مع إمكانية التوسع لاستيعاب ما يصل إلى 70,000 زائر خلال الفعاليات الكبرى, كما يضم الميدان ساحة استعراض بطول 180 متراً، تتيح للجمهور الاقتراب من الخيل والفرسان في تجربة تفاعلية تُبرز جمال هذه الرياضة وأصالتها، وتسهم في تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة برياضة الفروسية.

وتُعد رعاية الخيل محوراً أساسياً في تصميم الميدان، حيث يضم مستشفى خيول عالمي المستوى، يوفر خدمات تشخيصية وجراحية وتأهيلية متقدمة، إلى جانب خدمات الطوارئ، وفق أعلى المعايير المعتمدة.

وفي إطار تعزيز التنسيق والتكامل في قطاع سباقات الخيل، من المقرر توقيع مذكرة تفاهم بين شركة «القدية للاستثمار» ونادي سباقات الخيل، وذلك على هامش مؤتمر سباقات الخيل الآسيوي؛ بهدف تعزيز التعاون وتوحيد الجهود وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم تطور القطاع واستدامته.

ويأتي ميدان سباقات الخيل ضمن رؤية شركة «القدية للاستثمار» لتطوير مدينة القدية وجهة وطنية رائدة للرياضة والترفيه والثقافة، مدفوعة بمفهوم «قوة اللعب»، وبما يسهم في تحقيق أثر اجتماعي وثقافي مستدام.