توتنهام «المرهق» يحتاج إلى تدعيم قوي في فترة الانتقالات الشتوية

أسلوب الضغط العالي الذي يعتمد عليه بوستيكوغلو جعل الفريق يعاني الإنهاك

بوستيكوغلو منزعج من التراجع البدني للاعبي توتنهام الي تسبب في خسائر غير متوقعه (رويترز)
بوستيكوغلو منزعج من التراجع البدني للاعبي توتنهام الي تسبب في خسائر غير متوقعه (رويترز)
TT

توتنهام «المرهق» يحتاج إلى تدعيم قوي في فترة الانتقالات الشتوية

بوستيكوغلو منزعج من التراجع البدني للاعبي توتنهام الي تسبب في خسائر غير متوقعه (رويترز)
بوستيكوغلو منزعج من التراجع البدني للاعبي توتنهام الي تسبب في خسائر غير متوقعه (رويترز)

هناك جزء متأصل بعمق في طريقة عمل المدير الفني الأسترالي أنغي بوستيكوغلو، وهو عدم وجود أي أعذار للفشل، وضرورة مواصلة القتال حتى الرمق الأخير، وأن يكوى لدى أي شخص يلعب كرة القدم على المستوى الاحترافي حلم يسعى لتحقيقه.

ومع ذلك، يجب أن يتخلى المدير الفني لتوتنهام عن بعض هذه الأساسيات في وقت ما، كما هي الحال الآن في ظل معاناة فريقه من الإرهاق الشديد، بينما يستقبل المدير الفني الأسترالي أول فترة أعياد ميلاد وأول رأس سنة جديدة له في الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد بدا توتنهام مهلهلا تماما في معظم الدقائق الثمانين الأولى أمام برايتون يوم الخميس الماضي، وكان متأخرا في النتيجة برباعية نظيفة، وعاجزا عن مجاراة برايتون في كل شيء داخل الملعب. وبالتالي، يمكن القول إن توتنهام قد حقق إنجازاً عندما سجل هدفين قرب نهاية اللقاء لتنتهي المباراة بخسارته بأربعة أهداف مقابل هدفين، وهو الأمر الذي جعل بوستيكوغلو حريصاً على الإشادة بلاعبيه إلى أقصى حد. وكان توتنهام قريباً من إحراز الهدف الثالث، بل وأظهر علامات على قدرته على العودة في النتيجة وإدراك التعادل.

بوستيكوغلو يحاور نفسه عن أسباب اخفاق توتنهام (اب)

ويوم السبت الماضي، شعر بوستيكوغلو بالدهشة عندما رأى البيانات المتعلقة بالحالة البدنية للاعبيه خلال المباراة التي حقق فيها توتنهام الفوز على ملعبه على إيفرتون بهدفين مقابل هدف وحيد، عندما سجل فريقه هدفيه مبكرا ثم تراجع للخلف للحفاظ على التقدم في النتيجة. وقال بوستيكوغلو إن بعض لاعبي فريقه كانوا يعانون من الإرهاق الشديد قبل مباراة برايتون.

إن أكثر شيء كان يخشاه بوستيكوغلو هو أن يخسر جهود أحد لاعبيه في حال تعرض أحدهم للإصابة في التدريبات، وهو ما حدث بالفعل مع أوليفر سكيب الذي أصيب بكدمة شديدة في قدمه، لكن هذا هو ما يحدث للفريق في الوقت الحالي! وكان بوستيكوغلو يفتقد لجهود سبعة لاعبين آخرين بسبب الإصابة، بالإضافة إلى إيف بيسوما الموقوف. قد يستعيد بوستيكوغلو جهود سكيت أمام بورنموث، وهذا هو ما يتمناه بوستيكوغلو. وعلاوة على ذلك، يفتقد الفريق لخدمات ديان كولوسيفسكي بسبب الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الخامسة هذا الموسم أمام برايتون.

وتتعلق المشكلة الرئيسية في توتنهام بالمجهود البدني الشاق الذي يطلب بوستيكوغلو من لاعبيه القيام به داخل الملعب، حيث يلعب الفريق بخط دفاع متقدم ويركض اللاعبون بسرعة هائلة إلى الأمام، ويضغطون على المنافس بشراسة، وهو الأمر الذي يتطلب منهم الجري طوال الوقت. وبالتالي، فمن المنطقي أن نتساءل عما إذا كان اللعب بهذه الطريقة هو السبب في تعرض عدد كبير من اللاعبين لإصابات عضلية.

وفي ظل غياب عدد كبير من اللاعبين بداعي الإصابة، لم يعد لدى بوستيكوغلو حرية كبيرة في إراحة بعض اللاعبين أو اتباع ما يسمى بسياسة «التدوير» خلال المباريات. ومع ذلك، تظل المطالب كما هي، ويتزايد الضغط على اللاعبين بشكل كبير، وهو الأمر الذي يُنذر بتفجير الأوضاع في مرحلة ما. وبالتالي، هل يتعين على المدير الفني الأسترالي أن يعيد النظر في سياسة «لا أعذار» التي يتبعها، أو على الأقل يعيد تعريفها في الوقت الحالي؟

كان من المثير للاهتمام بالتأكيد الاستماع إلى بوستيكوغلو وهو في حيرة من أمره أثناء استعدادات فريقه لمواجهة بورنموث، وهي المباراة السابعة والأخيرة لفريقه في الدوري خلال شهر ديسمبر (كانون الأول). لكن من الغريب حقا أن الفريق سيلعب مباراتين فقط في الدوري في شهر يناير (كانون الثاني)، بالإضافة إلى مباراة أو مباراتين في كأس الاتحاد الإنجليزي، اعتمادًا على ما إذا كان الفريق سيحقق الفوز على بيرنلي على ملعبه في الجولة الثالثة يوم الجمعة المقبل أم لا.

وقال بوستيكوغلو ذات مرة: «أعلم أنني أطالب اللاعبين وأطالب نفسي بعدم اختلاق الأعذار. من السهل بالنسبة لي أن أطالب اللاعبين بعدم اختلاق الأعذار، لكن الجهد الهائل الذي بذله بعض لاعبينا خلال الأسابيع الثمانية أو التسعة الماضية كان هائلاً. يجب أن أتأكد من أنهم محميون. السبب في عدم تقديمنا لكرة القدم التي نريدها باستمرار لا يعود إلى عدم بذل اللاعبين للمجهود الكافي، لكن كل ما في الأمر هو أننا أصبحنا نعتمد على عدد قليل جدا من اللاعبين بسبب غياب كثير من اللاعبين بسبب الإصابة».

وبدأت معاناة بوستيكوغلو على نطاق واسع منذ الفترة التي تلت الخسارة أمام تشيلسي في بداية نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما تعرض ميكي فان دي فين وجيمس ماديسون لإصابات خطيرة. ومن المقرر أن يعود اللاعبان للمشاركة في المباريات في منتصف شهر يناير تقريبًا. وعلاوة على ذلك، تأثر الفريق كثيرا بغياب كريستيان روميرو، الذي تم إيقافه بسبب البطاقة الحمراء التي حصل عليها أمام تشيلسي، والآن مرة أخرى أثناء خضوعه لفترة إعادة تأهيل من إجهاد في أوتار الركبة ستبعده عن الملاعب لمدة شهر أو نحو ذلك، فضلا عن إصابة رودريغو بينتانكور، الذي لم يشارك في المباريات إلا نادرا طوال الموسم. بالإضافة إلى ذلك، هناك لاعبون مصابون منذ فترة طويلة، مثل إيفان بيريسيتش، ورايان سيسيغنون، ومانور سولومون.

وقال بوستيكوغلو: «الطريقة التي نلعب بها تتطلب جهدا بدنيا كبيرا إلى حد ما - أكثر من الطريقة التي تلعب بها الأندية الأخرى. لكي نواصل اللعب بالطريقة نفسها، فنحن بحاجة إلى قائمة قوية من اللاعبين، وهذا أمر لا يخفى على أحد. نحن لسنا قريبين من ذلك في الوقت الحالي، وهذا أمر مفهوم. لم يكن لدينا سوى فترة انتقالات واحدة (الصيف الماضي)، ولا يمكن تدعيم صفوف الفريق بالشكل المطلوب في فترة انتقالات واحدة. ما زلنا في البدايات».

ومن الواضح للجميع أن توتنهام بحاجة ماسة إلى إبرام صفقات جديدة، وخاصة في خط الدفاع. وقال بوستيكوغلو: «نحن في الوضع نفسه، فلا يمكن أن يحدث شيء سحري في يناير. ما يتعين علينا القيام به هو الاستمرار في البناء. لقد كانت لدينا فترة انتقالات واحدة مع هذا الفريق لتغيير الأمور والقيام بالأشياء بشكل مختلف. يجب الإشادة باللاعبين بعد وصولنا إلى ما نحن عليه الآن. سنرى ما يمكننا القيام به في يناير، لكن في النهاية يتعلق الأمر ببناء فريق يساعدنا على الوصول إلى حيث نريد أن نكون».

لقد تحدث بوستيكوغلو مرارا وتكرارا عن حبه للاعبين القادرين على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل الملعب، وسيكون هناك بلا شك المزيد من ذلك - بن ديفيز كقلب دفاع، على سبيل المثال؛ وربما بجواره إيمرسون رويال، كما حدث أمام برايتون. ويمكن أن يستعين بوستيكوغلو بجيوفاني لو سيلسو ليحل محل كولوسيفسكي، الذي كان يلعب كأنه لاعب خط وسط مهاجم بشكل جديد. وبعد ذلك، سيفتقد المدير الفني الأسترالي لخدمات نجمه الكوري الجنوبي سون هيونغ مين بسبب مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الآسيوية، كما يستعد بابي سار وبيسوما للرحيل للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية، على الرغم من أن بيسوما لن يشارك أمام بورنموث وبيرنلي من الأساس. أما بالنسبة لباقي اللاعبين الذين ما زالوا لائقين ويشاركون في المباريات، فيتعين عليهم بذل مجهود أكبر «من دون أعذار»!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


عقوبة «فضيحة التجسس» قد تبدو مخففة... لكن مَن سيجرؤ على تكرارها؟

أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)
أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)
TT

عقوبة «فضيحة التجسس» قد تبدو مخففة... لكن مَن سيجرؤ على تكرارها؟

أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)
أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)

انتظر توندا إيكرت، مدرب ساوثهامبتون، أشهراً لمعرفة مصيره، بعد «فضيحة التجسس» التي لاحقته منذ نهاية الموسم الماضي، قبل أن يصدر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قراره أخيراً بإيقافه ستة أسابيع مع وقف التنفيذ حتى نهاية موسم 2027-2028، وتغريمه 28 ألف جنيه استرليني، إضافة إلى توبيخه.

ورغم أن العقوبة قد تبدو مخففة، فإن ما عاشه المدرب الألماني خلال الصيف، بحسب صحيفة «الغارديان»، يجعل من الصعب تصور إقدام أي مدرب يعمل في إنجلترا على تكرار التجربة نفسها.

وبدأت القضية مطلع مايو (أيار)، عشية ذهاب نصف نهائي ملحق الصعود، عندما ضُبط ويليام سولت، الذي كان يعمل متدرباً كمحلل مع الفريق الأول لساوثهامبتون، بالقرب من شجرة وهو يصور تدريبات ميدلزبره بهاتفه الجوال.

وبعد التحقيق في الواقعة، قررت لجنة تأديبية مستقلة تابعة لرابطة دوري كرة القدم الإنجليزية استبعاد ساوثهامبتون من نهائي ملحق الصعود أمام هال سيتي، رغم تجاوزه ميدلزبره في مجموع مباراتي نصف النهائي، كما قضت ببدء الفريق الموسم الحالي في دوري الدرجة الأولى مخصوماً من رصيده أربع نقاط.

ولم تتوقف القضية عند ميدلزبره؛ إذ اعترف ساوثهامبتون أيضاً بمراقبة تدريبات أكسفورد وإيبسويتش. والمفارقة أن الفريق لم يفز في أي من المباريات الثلاث المرتبطة بعمليات المراقبة، رغم نجاحه في تخطي ميدلزبره بمجموع المباراتين.

وأبدت اللجنة التأديبية انزعاجها بشكل خاص من الضغط الذي تعرض له سولت، وهو موظف شاب كان يعمل بعقد مؤقت، ووصفت ذلك بأنه «مؤسف بشكل خاص». ومنذ ذلك الحين، حصل سولت على وظيفة ضمن طاقم التحليل في أكاديمية ساوثهامبتون، وتشير التقارير إلى أنه يحقق تقدماً جيداً.

وبما أن صلاحيات رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية تتيح لها معاقبة الأندية وليس الأفراد في مثل هذه القضايا، انتقلت مسؤولية اتخاذ إجراء بحق إيكرت إلى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. وقدم المدرب الألماني، البالغ 33 عاماً، اعتذاراً علنياً في يونيو (حزيران)، لكنه لم يُتهم رسمياً بسوء السلوك حتى أواخر يوليو (تموز)، قبل عقد جلسة الاستماع في ملعب ويمبلي يوم 24 سبتمبر (أيلول).

وكان الهدف الأساسي من إرسال سولت لمراقبة تدريبات ميدلزبره معرفة ما إذا كان هايدن هاكني، نجم خط وسط الفريق وأفضل لاعب في دوري الدرجة الأولى خلال الموسم، قد تعافى من الإصابة وأصبح جاهزاً للمشاركة. لكن المهمة انكشفت سريعاً؛ فبعد ملاحقته داخل الفندق المجاور لمقر التدريبات، تبين أن سولت استخدم بطاقته المصرفية لشراء قهوة، وهو ما ساعد في الوصول إلى اسمه، قبل العثور عليه عبر الموقع الإلكتروني لساوثهامبتون. وبعد التعرف إلى هويته، تقدم ستيف غيبسون، مالك ميدلزبره، بشكوى رسمية إلى رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية بشأن انتهاك قواعدها المناهضة للتجسس.

توندا إيكرت على خط التماس في ملعب «ريفرسايد» خلال مباراة ذهاب نصف نهائي ملحق الصعود بين ساوثهامبتون وميدلزبره (رويترز)

وبحسب «الغارديان»، لم يكن إيكرت في ذلك الوقت على علم بقضية بيف بريستمان، المدربة السابقة لمنتخب كندا للسيدات، التي عاقبها الاتحاد الدولي لكرة القدم بالإيقاف عن جميع الأنشطة الكروية لمدة عام بسبب تورطها في قضية تجسس خلال أولمبياد باريس 2024، بعدما قام أفراد من طاقمها بتصوير تدريبات منتخب نيوزيلندا سراً باستخدام طائرة مسيرة.وتعرض إيكرت بدوره لضغوط كبيرة خلال الأزمة؛ ففي الوقت الذي كانت فيه زوجته الحامل تقيم في برلين استعداداً لولادة طفلهما الأول، تلقى المدرب تهديدات بالقتل عبر منصة «لينكدإن». ووفر له ساوثهامبتون الحماية، فيما نصحته الشرطة بعدم قيادة سيارته الخاصة وتقليص تحركاته.

وانقسم جمهور ساوثهامبتون بشأن مستقبل المدرب؛ فطالب البعض بإقالته بعدما اعتبروا أنه أساء إلى سمعة النادي، بينما رأى آخرون أن ما يُعرف بـ«مراقبة تدريبات المنافسين» ممارسة شائعة في أجزاء من أوروبا، ولا تؤدي دائماً إلى عقوبات مماثلة.

وأعادت القضية إلى الأذهان ما حدث مع ليدز يونايتد قبل سبعة أعوام، عندما غرمت رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية النادي 200 ألف جنيه استرليني، بعدما أرسل مدربه آنذاك مارسيلو بيلسا أحد المحللين لمراقبة تدريبات ديربي كاونتي، الذي كان يقوده فرانك لامبارد. وشددت الرابطة لوائحها المتعلقة بالتجسس بعد تلك الواقعة.

ويرى المدافعون عن إيكرت أنه بدأ الموسم الماضي مدرباً لفريق ساوثهامبتون تحت 21 عاماً، قبل أن يتولى قيادة الفريق الأول عقب إقالة ويل ستيل في نوفمبر (تشرين الثاني)، وبالتالي لم يحضر الدورة الصيفية السنوية التي تراجع خلالها الرابطة القواعد مع المدربين.

وسعى إيكرت خلال الصيف إلى فهم ثقافة كرة القدم الإنجليزية بشكل أكبر، فتواصل مع غاريث ساوثغيت، وزار مدرب إنجلترا وميدلزبره السابق، حيث ناقشا مطولاً موقف الكرة الإنجليزية الصارم من مراقبة تدريبات المنافسين.

وقال إيكرت، الشهر الماضي: «سأكون كاذباً إذا قلت إن هذا الصيف كان سهلاً. لقد طلبت من الاتحاد الإنجليزي أن يسامحني». وحظي المدرب بدعم مستمر من إدارة ساوثهامبتون، التي أكدت عدم رغبتها في إقالته، رغم حالة الغضب التي سادت غرفة الملابس وشعور عدد من اللاعبين بأنهم تعرضوا للخيانة بسبب «فضيحة التجسس».

ومع مرور الوقت، نجح إيكرت في استعادة ثقة لاعبيه، بعدما قاد الفريق إلى الاقتراب من الصعود في الموسم الماضي. وافتتح ساوثهامبتون الموسم الحالي بأربعة انتصارات وتعادلين خلال أول ثماني مباريات في دوري الدرجة الأولى.

ويستعد الفريق لمواجهة بورتسموث، الأحد، في ديربي الساحل الجنوبي، وسط أجواء مختلفة بالنسبة إلى إيكرت بعدما انتهى أخيراً من انتظار القرار التأديبي الذي ظل يلاحقه طوال الصيف.


أرقام ميسي ورونالدو دولياً... سباق أسطورتين امتد لأكثر من عقدين

ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
TT

أرقام ميسي ورونالدو دولياً... سباق أسطورتين امتد لأكثر من عقدين

ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

أعاد اعتزال الأرجنتيني ليونيل ميسي دولياً، والغموض الذي يحيط بمستقبل البرتغالي كريستيانو رونالدو مع منتخب بلاده، تسليط الضوء على الأرقام الاستثنائية التي حققها النجمان خلال مسيرتين امتدتا لأكثر من عقدين.

وبينما أنهى ميسي، البالغ 39 عاماً، مشواره الدولي بتسجيل هدف وصناعة هدفين في الفوز 3-0 على بنين ودياً في بوينس آيرس، لا يزال رونالدو، البالغ 41 عاماً، مستمراً على المستوى الدولي، رغم الأزمة الأخيرة التي أعقبت مغادرته معسكر منتخب البرتغال.

واستعرضت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أرقام النجمين مع منتخبي بلديهما، في مقارنة تظهر تفوق رونالدو في عدد المباريات والأهداف ومعدل التسجيل، مقابل تقدم ميسي في صناعة الأهداف وإجمالي المساهمات التهديفية.

وسجل ميسي 126 هدفاً خلال 206 مباريات بقميص الأرجنتين، بينها 11 ثلاثية، في مسيرة دولية امتدت لأكثر من 21 عاماً، فيما أحرز رونالدو 146 هدفاً في 234 مباراة مع البرتغال، بينها 10 ثلاثيات، خلال مسيرة تجاوزت 23 عاماً.

وعلى مستوى المعدل التهديفي، سجل ميسي هدفاً كل 136 دقيقة، ويرتفع الرقم إلى هدف كل 172 دقيقة عند استبعاد ركلات الجزاء. في المقابل، سجل رونالدو هدفاً كل 127 دقيقة، وهدفاً كل 151 دقيقة من دون احتساب ركلات الجزاء.

البرتغالي كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

لكن الكفة تميل إلى ميسي في صناعة الأهداف، إذ قدم 69 تمريرة حاسمة، ليصل مجموع مساهماته التهديفية إلى 195، بمعدل هدف أو تمريرة حاسمة كل 88 دقيقة.

أما رونالدو، فصنع 45 هدفاً، ليبلغ مجموع مساهماته التهديفية مع البرتغال 191، بمعدل مساهمة تهديفية كل 97 دقيقة.

ويمتد التنافس الرقمي بينهما إلى كأس العالم، بعدما شارك كل منهما في ست نسخ من البطولة أعوام 2006 و2010 و2014 و2018 و2022 و2026. وخاض ميسي 34 مباراة في المونديال سجل خلالها 21 هدفاً، مقابل 11 هدفاً لرونالدو خلال 27 مباراة.

وكانت بداية النجمين دولياً في سن مبكرة، إذ ظهر ميسي للمرة الأولى مع الأرجنتين بعمر 18 عاماً و24 يوماً أمام المجر عام 2005، بينما سبق رونالدو غريمه بعامين، عندما خاض مباراته الأولى مع البرتغال أمام كازاخستان عام 2003، بعمر 18 عاماً و6 أشهر و15 يوماً.

ولا تقتصر المقارنة على الأرقام الفردية، إذ توج ميسي مع الأرجنتين بكأس العالم 2022، إلى جانب لقبي كوبا أميركا عامي 2021 و2024، فيما أحرز رونالدو مع البرتغال كأس أمم أوروبا 2016، ولقبي دوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025.

وبعد أكثر من عقدين من المنافسة، توقف عداد ميسي الدولي عند 206 مباريات و126 هدفاً، بينما لا يزال عداد رونالدو مفتوحاً عند 234 مباراة و146 هدفاً، في انتظار ما ستؤول إليه المرحلة المقبلة من مسيرته مع منتخب البرتغال.


رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

أشاد البرتغالي كريستيانو رونالدو بغريمه التاريخي ليونيل ميسي، الأربعاء، عقب إعلان النجم الأرجنتيني اعتزاله اللعب الدولي، واضعاً جانباً واحدة من أشهر المنافسات الفردية في تاريخ كرة القدم.

وكتب رونالدو تعليقاً على رسالة ميسي الوداعية عبر «إنستغرام»: «ليو، بعد كل هذه السنوات التي دافعت فيها عن ألوان بلدك، صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد. أكن لك أقصى درجات الاحترام لما حققته مع الأرجنتين. عناق».

وجاءت رسالة رونالدو بعدما خاض ميسي، البالغ 39 عاماً، مباراته الأخيرة بقميص الأرجنتين، وسجّل هدفاً وصنع هدفين في الفوز على بنين 3 - 0 ودياً، أمام أكثر من 85 ألف مشجع في ملعب «مونومنتال» في بوينس آيرس، في أمسية تحولت إلى احتفال بمسيرته الدولية التي امتدت 21 عاماً.

ونشر ميسي عقب المباراة رسالة مطولة، قال فيها: «كانت مباراة الأمس الأخيرة لي، وقد بدأت بالفعل أفتقد ارتداء القميص الأزرق والأبيض. أعلم أنني أتخذ القرار الصحيح. لقد كانت رحلة لا تصدق، مليئة بالفرح وأيضاً ببعض الحزن، لكنني متأكد أن كل خطوة خطوتها كانت تستحق ذلك».

وحرص قائد الأرجنتين السابق على استذكار دييغو مارادونا، قائلاً: «لا أريد أن أنسى دييغو، الذي وضع بلادنا في المكانة التي تستحقها، والذي، كما أقول دائماً، أعلم أنه ساعدنا، سواء بوجوده معنا أو بروحه التي ظلت ترافقنا في كل خطوة خطوناها».

كما شكر ميسي الأندية التي لعب لها على احترام ارتباطه بمنتخب بلاده وإتاحة الفرصة له للانضمام إلى المنتخب كلما تم استدعاؤه، قبل أن يختتم رسالته قائلاً: «أشعر بالامتنان. أحبكم جميعاً كثيراً. سأفتقدكم، وسأظل أشكركم دائماً على وقوفكم إلى جانبنا وإلى جانبي».

وأنهى ميسي مسيرته الدولية بعدما قاد الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم 2022، ولقبي كوبا أميركا عامي 2021 و2024، إضافة إلى كأس «فيناليسيما» عام 2022.

وتأتي رسالة رونالدو إلى ميسي في وقت يعيش فيه قائد البرتغال، البالغ 41 عاماً، خلافاً مع مدرب منتخب بلاده خورخي خيسوس، عقب مغادرته معسكر المنتخب خلال فترة التوقف الدولي.