العالم يستقبل العام الجديد بألعاب نارية وأحزان ووداع ملكي

الألعاب النارية فوق دار الأوبرا وجسر هاربور في مدينة سيدني الأسترالية (أ.ف.ب)
الألعاب النارية فوق دار الأوبرا وجسر هاربور في مدينة سيدني الأسترالية (أ.ف.ب)
TT

العالم يستقبل العام الجديد بألعاب نارية وأحزان ووداع ملكي

الألعاب النارية فوق دار الأوبرا وجسر هاربور في مدينة سيدني الأسترالية (أ.ف.ب)
الألعاب النارية فوق دار الأوبرا وجسر هاربور في مدينة سيدني الأسترالية (أ.ف.ب)

بدأ سكان العالم الذين يتجاوز عددهم حالياً 8 مليارات نسمة استقبال العام الجديد الذي يحمّلونه آمالهم بالسلام، والحدّ من ارتفاع تكاليف المعيشة، وحلّ النزاعات في العالم. ففي الوقت الذي أضاءت فيه الألعاب النارية بألوانها الذهبية والفضية سماء مدينة سيدني الأسترالية، ظل المزاج العام قاتماً في غزة، حيث أصبح الشاغل الأهم للناس هناك هو البقاء على قيد الحياة.

ونوضح فيما يلي كيف ودَّعت بعض الأماكن والأشخاص حول العالم عام 2023 وكيف استقبلوا العام الجديد:

*أستراليا

استقبلت سيدني عام 2024 بإقامة عرض مبهر للألعاب النارية، وهو ما يوافق الاحتفال بالذكرى الخمسين لدار أوبرا سيدني الشهيرة.

ظهور الألعاب النارية فوق دار الأوبرا وجسر هاربور في مدينة سيدني الأسترالية (إ.ب.أ)

* الدنمارك - أعلنت ملكة الدنمارك مارغريت الثانية في خطابها السنوي بمناسبة العام الجديد أنها ستتنازل عن العرش في 14 يناير (كانون الثاني) بعد 52 عاماً من تربعها فوقه وسيخلفها ابنها الأكبر ولي العهد الأمير فريدريك.

ملكة الدنمارك مارغريت الثانية في خطابها السنوي بمناسبة العام الجديد (أ.ف.ب)

وأصبحت الملكة مارغريت الثانية، البالغة من العمر 83 عاماً، أطول ملوك أوروبا بقاءً على العرش بعد وفاة ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية في سبتمبر (أيلول) 2022.

وانطلقت الاحتفالات ببداية عام 2024 الجديد في أستراليا ونيوزيلندا ومنطقة المحيط الهادي. ففي مدينة سيدني المُلقّبة بـ«العاصمة العالمية لعيد رأس السنة» استقبل سكّانها العام الجديد، بعرض ضوئي ضخم أضاء السماء على خلفية الأيقونتين الشهيرتين عالمياً وهما، جسر هاربور، ودار الأوبرا، التي يوافق الاحتفال الذكرى الخمسين لها. ووفق المنظمين، فقد أُطلق أكثر من 13500 عبوة من الألعاب النارية في منطقة الميناء وحدها. وكانت هناك أيضاً عروض ضوئية أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وأُضيئت معالم مدينة أوكلاند، أكبر مدن نيوزيلندا، حيث انطلقت الألعاب النارية في «سكاي تاور»، واستمتع المشاهدون بعرض لأضواء الليزر والرسوم المتحركة، منها جسر هاربور في أوكلاند. واستمر عرض الألعاب النارية مدة 5 دقائق و30 ثانية في «سكاي تاور»، وهو الأعلى في نصف الكرة الجنوبي، بعد عد تنازلي مدته 10 ثوانٍ على قاعدة البرج قبل إطلاق 500 كيلوغرام من الألعاب النارية. وقال كالوم ماليت الرئيس التنفيذي للعمليات في مجمع «سكاي سيتي» إن مشاهدة الألعاب النارية المتتالية من «سكاي تاور» أصبحت تقليداً للكثيرين. كما نظمت ويلينغتون، عاصمة نيوزيلندا الواقعة في المحيط الهادي، عروضاً لألعاب نارية وأخرى موسيقية في بحيرة داخلية بالمدينة.

كان شعب نيوزيلندا من أوائل الشعوب التي احتفلت ببدء العام الجديد، حيث أقيم عرض للألعاب النارية في مدينة أوكلاند التي أضاءت سماء المدينة الملبدة بالغيوم؛ وفق «رويترز».

الألعاب النارية تُضيء دار الأوبرا وجسر هاربور في مدينة سيدني الأسترالية (أ.ف.ب)

وفي الوقت الذي يودّع فيه المحتفلون في مختلف أنحاء العالم، عام 2023 المضطرب والأكثر ارتفاعاً لدرجات الحرارة على الإطلاق، الذي تميّز بصعود الذكاء الاصطناعي، وبأزمة المناخ، لا تزال الحرب الدامية دائرة في كلٍّ من قطاع غزة وأوكرانيا.

ولا يعول سكان غزة كثيراً على عام 2024 في أن يكون أكثر راحة بعد مرور 12 أسبوعاً من الحرب التي شنتها إسرائيل. وفي رفح على حدود غزة مع مصر، التي أصبحت أكبر نقطة ينزح إليها الفلسطينيون الفارون من أجزاء أخرى من القطاع، كان الناس أكثر انشغالاً بمحاولة العثور على مأوى وطعام وماء من التفكير في العام الجديد.

فلسطينيون نازحون في قطاع غزة بسبب القصف الإسرائيلي يسيرون في الظلام مع مصابيح يدوية في مخيم مؤقت (أ.ب)

ولم تبقَ أماكن للاحتفال، بعد أن دمّرت ماكينة الحرب الإسرائيلية ما دمّرته فيها، ولا تزال مستمرة بقصفها العشوائي. يقول عكاوي، الذي فرّ من المدينة مع زوجته وأطفاله الثلاثة: «كانت سنة مظلمة مليئة بالمآسي». وروى الرجل البالغ 37 عاماً، والقاطن حالياً في مخيم للأمم المتحدة في رفح بجنوب قطاع غزة، إنه فقد شقيقه، لكنه ما زال يتمسّك بالأمل لعام 2024. وتابع: «إن شاء الله، ستنتهي هذه الحرب، العام الجديد سيكون أفضل، وسنتمكن من العودة إلى منازلنا وإعادة بنائها، أو العيش في خيمة على الأنقاض».

وقال أبو عبد الله الآغا، وهو فلسطيني في منتصف العمر دمرت غارة جوية إسرائيلية منزله في خان يونس وفقد اثنين من أقاربه بسببها لوكالة الصحافة الفرنسية: «أنا بتمنى أرجع لركام منزلي في عام 2024، أحط الخيمة أقعد في المكان».

فنانون يقدمون عرضاً أثناء العد التنازلي لليلة رأس السنة في مجمع شوقانغ الصناعي بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

وأكدت الأمم المتحدة نزوح قرابة مليوني شخص من سكان القطاع منذ بدء الحرب، أي نحو 85 في المائة من سكانه، بينما قُتل قرابة 22 ألف شخص.

وفي تل أبيب، يُتوقع أن تنعكس أجواء الحرب على احتفالات رأس السنة على الرغم من مواصلة المدينة إحياء معظم الحفلات المقررة في هذه المناسبة. ويعرض موقع «إيفنتر (Eventer)»، الذي يبيع تذاكر لحفلات تل أبيب نحو 15 أمسية ضخمة يحييها فنانون ويتخلّلها عشاء. وستكون حانات المدينة «التي لا تهدأ أبداً» مفتوحة طوال الليل، لكن يتوقع أن تكون الأجواء أثقل من المعتاد على خلفية استدعاء عشرات الآلاف من الشباب للمشاركة في الحرب.

وفي أوكرانيا، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في خطاب ألقاه بمناسبة حلول العام الجديد إن أوكرانيا أصبحت أقوى فيما يتعلق بالتغلب على الصعوبات الخطيرة مع مرور عامين تقريباً على الحرب ضد روسيا وذكر كلمة «الحرب» 14 مرة في خطاب مدته 20 دقيقة.

وفي روسيا، أنهك النزاع الذي يقوده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعض مواطنيها، وباتوا يأملون في التغيير وعودة الحياة إلى ما كانت عليه، وتعلق زويا كاربوفا (55 عاماً)، مُزيّنة مسارح مُقيمة في العاصمة موسكو: «أرغب في أن تنتهي الحرب في العام المقبل، وبأن يأتي رئيس جديد، وتعود الحياة الطبيعية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه الذي ألقاه بمناسبة العام الجديد يظهر على حائط في روسيا وسط احتفالات العام الجديد (أ.ب)

أشاد بوتين بالجنود الروس ووصفهم بالأبطال في خطابه الذي ألقاه بمناسبة العام الجديد الذي ركز فيه على الوحدة والعزم المشترك، دون أن يتطرق في حديثه إلى الحرب في أوكرانيا.

* الصين

وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ في خطاب بثه التلفزيون بمناسبة العام الجديد إن الصين ستدعم وتعزز الانتعاش الاقتصادي للبلاد في عام 2024، وإنها ستعمق الإصلاحات من أجل التنمية الاقتصادية طويلة الأجل.

إطلاق البالونات احتفالاً بالعام الجديد في الصين (أ.ف.ب)

* تايوان

قالت الرئيسة تساي إينغ وين إن الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان هو مسؤولية الجانبين الصيني والتايواني.

الألعاب النارية احتفالاً بالعام الجديد في تايبيه (إ.ب.أ)

* كوريا الشمالية - وذكرت وسائل إعلام رسمية أن كوريا الشمالية تعهدت بإطلاق ثلاثة أقمار اصطناعية جديدة للتجسس وصنع طائرات عسكرية مسيَّرة وتعزيز ترسانتها النووية في عام 2024 في وقت قال فيه زعيمها كيم جونج أون إن سياسة الولايات المتحدة تجعل من الصعب تجنب الحرب.

وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية نقلاً عن الإذاعة الرسمية في كوريا الشمالية أن كيم جونغ أون والرئيس الصيني تعهدا بالعمل على تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في رسالتين للتهاني بالعام الجديد.

أشخاص يشاركون في الاحتفالات للترحيب بالعام الجديد في ساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ في 1 يناير 2024 (أ.ف.ب)

* فرنسا - قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطاب بثه التلفزيون قبل احتفالات العام الجديد إن عام 2024 سيكون «عام الفخر للفرنسيين»، مع استعداد البلاد لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية العام المقبل وإعادة فتح كاتدرائية نوتردام بعد تعرضها لحريق مدمر.

احتفالات استقبال العام الجديد في شارع الشانزليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس (أ.ف.ب)

* بريطانيا - استقبلت لندن العام الجديد بقرع جرس ساعة بيغ بن الشهيرة في برج وستمنستر وألعاب نارية وعرض لأبرز الأخبار التي تضمنت تتويج الملك تشارلز.

الألعاب النارية احتفالاً بالعام الجديد في لندن (أ.ف.ب)

* ألمانيا - قال المستشار أولاف شولتس في خطابه التقليدي في نهاية العام إن العام المنصرم شهد «الكثير من المعاناة وإراقة الدماء» لكنه وعد «أننا في ألمانيا سنتجاوز هذا». وألقت الشرطة الألمانية القبض على ثلاثة أشخاص آخرين من المشتبه بهم في مؤامرة يعتقد أنها كانت تستهدف كاتدرائية كولونيا الشهيرة في ألمانيا عشية رأس السنة الجديدة. وقالت شرطة كولونيا إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون استخدام سيارة لمهاجمة الكاتدرائية التي يعود تاريخها إلى 800 عام.

عناصر من الشرطة الألمانية في برلين خلال استقبال العام الجديد (د.ب.أ)

* الولايات المتحدة - في نيويورك، تجمع عشرات الآلاف من المحتفلين بالعام الجديد في ساحة تايمز سكوير في مانهاتن لمتابعة سقوط الكرة المضيئة عند منتصف الليل بعد عروض موسيقية. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن في مقابلة أجريت معه قبل سقوط الكرة إنه يأمل أن يدرك المحتفلون «أننا في وضع أفضل من أي دولة أخرى لقيادة العالم».

الكرة المضيئة كما تظهر في ميدان تايمز سكوير في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)

* البرازيل - أضاءت الألعاب النارية المبهرة شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو، حيث تجمع ما يقرب من مليوني شخص للاحتفال باستقبال العام الجديد.

جانب من الاحتفالات باستقبال العام الجديد في ريو دي جانيرو بالبرازيل (إ.ب.أ)

* الفاتيكان - قال البابا فرنسيس في قداس أمس الأحد: «أتمنى للجميع نهاية سلمية لهذا العام ولا تنسوا من فضلكم الدعاء لي».



الصدام يتصاعد بين الممثلين والمنتجين بسبب «الأداء العلني» بمصر

الفنان ياسر جلال (حسابه على فيسبوك)
الفنان ياسر جلال (حسابه على فيسبوك)
TT

الصدام يتصاعد بين الممثلين والمنتجين بسبب «الأداء العلني» بمصر

الفنان ياسر جلال (حسابه على فيسبوك)
الفنان ياسر جلال (حسابه على فيسبوك)

تصاعدت حدة الصدام بين الممثلين المصريين من جهة وبين المنتجين من جهة أخرى حول تفعيل قانون «حق الأداء العلني»، وهو المقترح الذي تقدم به الفنان ياسر جلال، النائب بمجلس الشيوخ، للجنة الثقافة والإعلام بالمجلس خلال شهر مايو (أيار) الماضي.

وبينما دعم نجوم الدراما والنقابات الفنية الممثل والنائب ياسر جلال، رفض بعض المنتجين تفعيل «الأداء العلني»، وفي مقدمتهم أحمد السبكي الذي أكد في تصريحات أن «أي فنان يطالبه بهذا الحق لن يعمل معه».

ودعم نقيب الممثلين أشرف زكي، الاثنين، ياسر جلال عبر بيان وصف ما يفعله ياسر جلال بأنه «معركة نبيلة لإرساء قيم العدالة، وصون كرامة القوى الناعمة المصرية»، مؤكداً أن «أي أصوات معترضة أو مواجهات واهية، هي محض تأكيد على حيوية خطوته وعمق أثرها».

أشرف زكي نقيب الممثلين (حساب النقابة على فيسبوك)

فيما جاء في بيان تأييد نقابة السينمائيين لياسر جلال، الاثنين: «جهود مضنية تبذلونها، بدعم ومساندة النقابات الفنية تأكيداً على تحقيق أهدافها، والعمل على كفالة حقوق أعضاء النقابة في الأداء العلني، ورغم ما تحملته من مواجهات مغلوطة، فإنك ما زلت تدافع عن استحقاق لا يضر أو يخدم أي طرف على حساب آخر في منظومة العمل الفني».

الناقد الفني المصري سمير الجمل، أكد أن «حق الأداء العلني»، هو حق أصيل ومعروف من قديم الأزل في كثير من الدول، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «تضارب المصالح السبب وراء عدم تفعليه، لذلك لا بد من تدخل المؤسسات الثقافية الرسمية لحسم الأمر بآليات محددة».

وكشف سمير الجمل، أن ما يجري حالياً لا محل له من الإعراب، وجدل دون داع، لافتاً إلى أن المحامي عدلي المولد كان يناضل منذ أكثر من 30 عاماً من أجل هذا الموضوع، فمن غير المعقول عرض عمل لمئات المرات من دون مقابل، خصوصاً أن الأجور في الماضي لا تقارن بالفترة الحالية.

المنتج أحمد السبكي في اجتماع غرفة صناعة السينما (حساب الغرفة على فيسبوك)

ودعم عدد كبير من الفنانين ياسر جلال عبر حساباتهم الرسمية على «السوشيال ميديا» في معركته لتفعيل «حق الأداء العلني»، من بينهم سماح أنور التي أكدت أنه «ليس رفاهية بل اعتراف بقيمة الفنان، ويضمن حياة كريمة للفنانين وعائلاتهم أسوة بجميع دول العالم».

وكتب أحمد أمين: «(حق الأداء العلني) قانون قديم ومطبق في أغلب دول العالم»، مضيفاً: «أنا مع تفعيله، ولن يكون ضد الاستثمار أو المنتجين وأصحاب الأعمال».

وكتب طه دسوقي: «الحق ليس جديداً بل موجود في العالم كله»، بينما رد عليه المنتج هاني عبد الله في تعليق: «لا بد من تطبيقه بشكل صحيح وبأسس وقواعد، واجتماع بين المنتجين والنقابات وغرفة صناعة السينما لبحث تطبيقه بطريقة عملية وجماعية وليس بطرق فردية».

وأشار المنتج محمد حفظي في منشور له عبر «فيسبوك» إلى أن «هناك فجوة كبيرة بين الطرفين، كما أن بعض المنتجين لا يدركون أن مطالب الفنانين والمؤلفين، من حيث المبدأ مشروعة، إذا تم التوصل إلى مبادئ وآليات عادلة تنظم العلاقة بين جميع الأطراف».

جانب من اجتماع غرفة صناعة السينما (حساب الغرفة على فيسبوك)

وطالب حفظي بـ«حوار جاد بين جميع الأطراف، بدلاً من اتخاذ خطوات أحادية والاستعانة بالخبراء، والاطلاع على التجارب المطبقة في الأسواق العالمية، مع مراعاة خصوصية السوق المصرية».

وأكدت ليلى علوي أن «هذا الحق ليس رفاهية بل خطوة مهمة نحو حفظ حقوق الفنان وتقدير جهده وإبداعه، حيث بدأ كثير من الدول اتخاذ خطوات مهمة نحو تحقيقه».

بينما أكد الفنان يحيى الفخراني في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «تفعيل القانون هو أفضل شيء يمكن للدولة أن تقدمه للفنان»، لافتاً إلى أنه «بعد مشواره الفني الطويل سيكون مطمئناً على أولاده وكرامته، واسمه بعد الرحيل». وشكر الفخراني «كل من يساهم في تحقيق هذا الأمل».

يحيى الفخراني وياسر جلال على خشبة المسرح القومي (حساب ياسر جلال على فيسبوك)

وأكد الفنان المصري شيكو في برنامج «الحكاية»، مع عمرو أديب، الاثنين، أن «تفعيل الأداء العلني حق مشروع للفنانين، ومن المفترض تطبيقه في مصر، وليس له علاقة بالمنتج، بل هو اتفاق بين الممثل وورثته عند عرض العمل على أي وسيط فني»، بينما كتب باسم سمرة: «نعم لـ(حق الأداء العلني)، ولا للبلطجة على الفنانين».

بدوره، أكد الناقد الفني المصري عماد يسري أن «القانون مفعل في العالم كله، لكنه لا يطبق في مصر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن السبب في الوسائط الفنية التي ترفض تنفيذه، باتفاق ومساومات مع المنتجين»، ووصف الناقد الفني ما يحدث بأنه «إرهاب لحقوق فناني الأداء».

وقبل أيام، أكد بيان غرفة صناعة السينما أن «المنتج هو من يتولى إنتاج الشريط ويتحمل مسؤوليته، وأن المنتجين داعمون لأعضاء النقابات الفنية، ولكن لا إلزام عليهم بالتعامل مع نماذج عقود موحدة معدة من أي جهة أو كيان».

كما أصدرت نقابة السينمائيين، وكذلك «الممثلين»، و«جمعية مؤلفي الدراما»، و«جمعية أبناء الفنانين» بياناً صحافياً، حول ما أثير بشأن «حق الأداء العلني»، مؤكدين تمسكهم بـ«تفعيل قانون حق المؤلف والحقوق المجاورة، حفاظاً على حقوق وكرامة الفنان».

وأشار البيان إلى أن بيان «غرفة صناعة السينما» «تضمن تفسيرات وتأويلات تهدف إلى تفكيك وحدة العاملين في مجال الدراما، خصوصاً أن تفعيل القانون لن يضر أو يتعارض مع المنتجين».


فوائد صحية غير متوقعة للانخراط في الأنشطة الثقافية

المشاركة المنتظمة في الأنشطة الثقافية تدعم الصحة والرفاهية (جامعة ليدز)
المشاركة المنتظمة في الأنشطة الثقافية تدعم الصحة والرفاهية (جامعة ليدز)
TT

فوائد صحية غير متوقعة للانخراط في الأنشطة الثقافية

المشاركة المنتظمة في الأنشطة الثقافية تدعم الصحة والرفاهية (جامعة ليدز)
المشاركة المنتظمة في الأنشطة الثقافية تدعم الصحة والرفاهية (جامعة ليدز)

كشفت دراسة يابانية أن المشاركة المنتظمة في الأنشطة الثقافية، مثل الذهاب إلى السينما أو المسرح أو المتاحف، قد تسهم في الحد من التدهور الوظيفي المرتبط بالتقدم في العمر، ما يعزز فرص التمتع بشيخوخة أكثر صحة.

وأوضح الباحثون، من معهد طوكيو للعلوم، أن النتائج تدعم إدراج الأنشطة الثقافية ضمن برامج الصحة العامة الموجهة لكبار السن، باعتبارها عنصراً داعماً للصحة والرفاهية. ونُشرت نتائج الدراسة، الثلاثاء، في دورية «Journal of Epidemiology and Community Health».

ويُعد التقدم في العمر عملية طبيعية لا يمكن تجنبها، إلا أن وتيرة الشيخوخة تختلف من شخص لآخر. ويشير العمر الفسيولوجي إلى كفاءة وظائف الجسم، وقد يكون أقل أو أكبر من العمر الزمني، تبعاً للحالة الصحية وأسلوب الحياة. ورغم أن دراسات سابقة ربطت بين المشاركة في الأنشطة الثقافية وتحسن الصحة العامة والرفاهية لدى كبار السن، فإن الدراسة الحالية تُعد الأولى التي تتابع المشاركين لسنوات بهدف فحص العلاقة بين هذه الأنشطة والعمر الفسيولوجي، مع مراعاة العوامل التي قد تؤثر في النتائج.

واعتمد الباحثون على بيانات 1899 شخصاً تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر، شاركوا في دراسة سكانية طويلة الأمد لرصد صحة كبار السن. وقاس الفريق 10 مؤشرات فسيولوجية شملت ضغط النبض، وضغط الدم الانبساطي، ووظائف الرئة، وتركيز الهيموغلوبين، ومستويات الفيبرينوجين، والهيموغلوبين السكري، وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، ومؤشر كتلة الجسم، وقوة قبضة اليد، وسرعة المشي، ثم جمعها في مؤشر موحد لتقدير العمر الفسيولوجي.

كما قيّم الباحثون مستوى المشاركة الثقافية عبر استبيان تناول معدل ارتياد المشاركين للسينما، والمتاحف أو المعارض الفنية، والمسرح أو الحفلات الموسيقية أو الأوبرا، ومنحوا كل مشارك درجة تعكس مدى انتظام مشاركته في هذه الأنشطة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين شاركوا في أنشطة ثقافية كل بضعة أشهر أو أكثر بلغ متوسط عمرهم الفسيولوجي 66.9 عام، مقابل 69.9 عام لدى الأقل مشاركة، بفارق يقارب 3 سنوات. كما بينت التحليلات الإحصائية أن كل زيادة بمقدار نقطة واحدة في مؤشر المشاركة الثقافية ارتبطت بانخفاض العمر الفسيولوجي بما يعادل نحو 31 يوماً، حتى بعد أخذ عوامل مثل الدخل، والعمل، والإصابة بالأمراض المزمنة في الحسبان.

تفوق نسائي

ولاحظ الباحثون أن المشاركين الأكثر انخراطاً في الأنشطة الثقافية كانوا في الغالب من النساء، ويتمتعون بمستوى اجتماعي واقتصادي أعلى، وأكثر احتمالاً للعمل، فضلاً عن تمتعهم بحالة صحية أفضل. ويرجح الفريق أن المشاركة في الأنشطة الثقافية قد تساعد في الحفاظ على وظائف الجسم من خلال تعزيز العلاقات الاجتماعية، وتحسين الصحة النفسية، وتشجيع أنماط الحياة الصحية، وهي عوامل ترتبط بإبطاء الشيخوخة الفسيولوجية.

وأكد الباحثون أن الدراسة رصدية؛ لذلك لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة؛ إذ قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بصحة أفضل أكثر قدرة على حضور الأنشطة الثقافية. ومع ذلك، أشاروا إلى أن المشاركة الثقافية تمثل عاملاً يمكن تعزيزه من خلال السياسات العامة، وقد تكون وسيلة فعالة ومنخفضة التكلفة لدعم الشيخوخة الصحية، لافتين إلى أن تأثيرها المحتمل قد يقترب من فوائد ممارسة النشاط البدني بانتظام. كما دعوا إلى تحسين فرص الوصول إلى الفعاليات الثقافية وإجراء مزيد من الدراسات للتحقق من تأثيرها طويل الأمد في الصحة والشيخوخة.


أدوار لا تنسى للممثل الراحل سام نيل

سام نيل في «الحديقة الجوراسية» للمخرج ستيفن سبيلبيرغ (آي إم دي بي)
سام نيل في «الحديقة الجوراسية» للمخرج ستيفن سبيلبيرغ (آي إم دي بي)
TT

أدوار لا تنسى للممثل الراحل سام نيل

سام نيل في «الحديقة الجوراسية» للمخرج ستيفن سبيلبيرغ (آي إم دي بي)
سام نيل في «الحديقة الجوراسية» للمخرج ستيفن سبيلبيرغ (آي إم دي بي)

كان الممثل سام نيل -الذي توفي يوم الاثنين عن عمر ناهز 78 عاماً- ممثلاً غزير الإنتاج، إذ شارك في أكثر من 150 فيلماً وعملاً تلفزيونياً على مدار خمسة عقود. وُلد نيل في آيرلندا الشمالية ونشأ في نيوزيلندا، وتميز بقدرته على توظيف جاذبيته ذات الطابع الخشن (ولكنته الفريدة) في أدوار متنوعة شملت أفلام الحركة (الأكشن) الضخمة وأفلام الرعب الكلاسيكية التي تحظى بشعبية وجماهيرية واسعة. وفي تصريح لصحيفة «شيكاغو تريبيون» عام 1995، قال نيل: «لم تكن لدي صورة نمطية محددة، ولم أسعَ يوماً لخلقها أو امتلاكها؛ مما منحني حرية هائلة في اختيار ما يروق لي في أي وقت». وتلك الروح المفعمة بالفضول والمرونة هي التي لازمته طوال مسيرته المهنية.

فيما يلي قائمة ببعض أبرز أعماله التي لا تُنسى.

فيلم «الحديقة الجوراسية» (1993)

انطلق نيل نحو النجومية بفضل أدائه لشخصية عالم الحفريات الدكتور آلان غرانت -الواقعي والمشاكس المحبب- في فيلم «الحديقة الجوراسية» (Jurassic Park)؛ وهو العمل الذي حقق نجاحاً عالمياً ساحقاً للمخرج ستيفن سبيلبيرغ، وكان بمثابة انطلاقة لواحدة من أكثر سلاسل الأفلام استمراراً ونجاحاً في تاريخ هوليوود. في هذا الفيلم الذي يتمحور حول المخلوقات الضخمة والمقتبس عن رواية لمايكل كرايتون، شارك نيل البطولة كل من لورا ديرن، وجيف غولدبلوم، وريتشارد أتينبورو، وصامويل إل جاكسون؛ وهي مجموعة متنوعة من الشخصيات اجتمعت لتقييم حديقة ترفيهية سرية للغاية، أُعيد فيها إحياء الديناصورات لأغراض علمية «نظرياً»، ولكن بهدف تحقيق الربح في المقام الأول. وحينما تسوء الأمور وتخرج عن السيطرة، يجد هؤلاء أنفسهم مضطرين للنجاة بحياتهم والهروب من تلك الوحوش التي تعود لعصور ما قبل التاريخ.

وقد عاد نيل لاحقاً لتجسيد الشخصية ذاتها في فيلمي «الحديقة الجوراسية 3» (2001) و«العالم الجوراسي: الهيمنة» (2022). وفي تصريح لصحيفة «نيويورك تايمز» عام 2022، قال نيل: «غالباً ما تُعرف أفلام «الحديقة الجوراسية» بأنها أفلام ديناصورات، لكن إذا لم تكن مهتماً بالشخصيات البشرية، فلن تنجح هذه الأفلام. فالديناصورات تلعب أدواراً ثانوية، وإن كانت أدواراً مذهلة».

فيلم «إيفينت هورايزن» (Event Horizon) 1997

وظّف نيل مواهبه في رحلة إلى الفضاء الخارجي ضمن هذا الفيلم الذي يمزج بين الخيال العلمي والرعب ويحمل طابعاً يثير الذهول؛ وهو من إخراج بول دبليو. إس. أندرسون. ورغم أن الفيلم مُني بفشل تجاري ونقدي عند طرحه -إذ كتب ناقد نيويورك تايمز أن أندرسون «يُغرق كل مشهد تقريباً بمؤثرات بصرية مبهرجة في محاولة عقيمة للتغطية على فقر المضمون الفكري»- فإنه تحول لاحقاً إلى عمل كلاسيكي يحظى بتقدير كبير لدى شريحة واسعة من الجماهير.

تدور أحداث الفيلم في عام 2047، حيث يلعب نيل دور «الدكتور وير»، وهو عالم مختل عقلياً فقد زوجته التي انتحرت مؤخراً. يُستدعى «وير» للمشاركة في مهمة إنقاذ سرية للعثور على سفينة الفضاء «إيفنت هورايزن» (Event Horizon) - وهي سفينة صممها بنفسه وفُقدت قبل سنوات خلال رحلتها الأولى، قبل أن تظهر فجأة وبشكل غامض بالقرب من كوكب نبتون. وكان «وير» قد جهّز السفينة بجهاز مغناطيسي لطيّ الفضاء، يتيح قطع مسافات شاسعة في لمح البصر. لم يكن أعضاء المهمة يدركون أن السفينة قد وقعت تحت سيطرة قوة واعية وشريرة، ستشرع قريباً في ممارسة إرهاب نفسي ضدهم. ويُعد أداء نيل -الذي جسّد شخصية رجل محطم تحول إلى تجسيد للشر المطلق، في تحول جذري ومذهل يبتعد تماماً عن شخصية «الدكتور غرانت» الرصينة والموثوقة التي قدمها في فيلم «Jurassic Park»- أداءً صادماً، بل وأسطورياً في نظر عشاق هذا النوع من الأفلام.

في فيلم «صيد أكتوبر الأحمر» (آي إم دي بي)

فيلم «صيد أكتوبر الأحمر» (The Hunt for Red October) 1990

قبل بضع سنوات من تحقيقه نجاحاً جماهيرياً ساحقاً، شارك نيل في بطولة فيلم الإثارة والتجسس هذا -الذي تدور أحداثه حول الغواصات إبان الحرب الباردة- إلى جانب كل من شون كونري، وأليك بالدوين، وسكوت غلين، وجيمس إيرل جونز. الفيلم مقتبس عن رواية للكاتب توم كلانسي ومن إخراج جون مكتيرنان.

يؤدي نيل دور القائد السوفياتي «بورودين» -وهو شخصية مثالية تتسم بوقار هادئ- بصفته الرجل الثاني بعد القائد «ماركو راميوس» (الذي لعب دوره شون كونري). ويقود راميوس تمرداً على متن الغواصة «أكتوبر الأحمر»، وهي غواصة مجهزة بصواريخ تكفي لتدمير معظم المدن الأميركية الكبرى، فضلاً عن تزويدها بنظام تقني متطور للغاية يتيح لها الإفلات من الرصد. ولعل أبرز ما يُذكر عن أداء نيل -الذي جسّد شخصية الضابط المخلص لرفيقه حتى الرمق الأخير- هو إلقاؤه لما يُعد ربما أكثر عبارات الفيلم رسوخاً في الذاكرة: «كنت أود رؤية مونتانا».

من فيلم «في فم الجنون» (آي إم دي بي)

فيلم «في فم الجنون» (In the Mouth of Madness) (1995)

يُعد هذا الفيلم الجزء الثالث والأخير مما أطلق عليه المخرج جون كاربنتر اسم «ثلاثية نهاية العالم» (Apocalypse Trilogy)، والتي سبقتها أفلام «الشيء» (The Thing) عام 1982 و«أمير الظلام» (Prince of Darkness) عام 1987. يلعب الممثل نيل دور «جون ترينت»، وهو محقق تأمين يتسم بالغطرسة والتشكيك، يُكلَّف بمهمة العثور على الكاتب الشهير «ساتر كين» -مؤلف قصص الرعب الذي يحاكي أسلوب ستيفن كينغ- بعد اختفائه مؤخراً. في هذه القصة التي تستكشف موضوعات تتعلق بحدود الواقع وقوة وسائل الإعلام الجماهيرية، نجد أن قراء «كين» يصابون بالجنون بشكل متزايد نتيجة تأثرهم بأسلوبه القصصي. لا يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى يبدأ «ترينت» في فقدان توازنه العقلي مع تغلغل هذه الظاهرة الغريبة في كيانه؛ مما يتيح للممثل نيل فرصة أخرى لاستعراض قدرته الفائقة على الانتقال بالشخصية من نقيض إلى نقيض - وهو أداء يبعث على القشعريرة والرهبة، على غرار ما قدمه في فيلمي «أفق الحدث» (Event Horizon) و«البيانو» (The Piano).

شارك سام نيل في موسمين من مسلسل «بيكي بلايندرز» (آي إم دي بي)

مسلسل «بيكي بلايندرز» (Peaky Blinders) (2013-2014)

في مسلسل درامي تاريخي من إنتاج هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) يدور حول عالم العصابات في أوائل القرن العشرين، لعب نيل دور المفتش «تشيستر كامبل» خلال الموسمين الأولين من المسلسل الذي امتد لستة مواسم. يُجسّد نيل شخصية «كامبل»، وهو شرطي بروتستانتي من أيرلندا الشمالية يُرسَل لفرض النظام في مدينة برمنغهام الإنجليزية، حيث يواجه «تومي شيلبي» (الذي يؤدي دوره كيليان مورفي)؛ تلك الشخصية الغامضة والخطيرة التي تتزعم عائلة «شيلبي» الإجرامية. وقد كتب الناقد مايك هيل عن الموسم الأول للمسلسل قائلاً: «يتمحور العمل في الغالب حول التناقض بين طبع شيلبي المتقلب والآسر -حيث تلعب عينا مورفي المميزتان دوراً محورياً في التعبير عن ذلك- وبين التعصب الأخلاقي الصارم لدى كامبل». وفي عام 2012، استذكر نيل كيف طُلب منه تخفيف حدة لهجة أيرلندا الشمالية، نظراً لأن المسلسل كان موجهاً للسوق الأميركية. وصرح لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) قائلاً: «طلب مني المنتجون ألا تكون لهجتي قوية للغاية لضمان سهولة فهمي من قبل الجمهور، لكن لهجة آيرلندا الشمالية بحد ذاتها صعبة للغاية». وأضاف: «ربما كانت لدي تلك اللهجة يوماً ما، لكنها تلاشت تماماً بفعل الاحتكاك مع أقراني في ساحات اللعب بنيوزيلندا؛ فلم يعد لها أي أثر الآن».

* خدمة «نيويورك تايمز»